تمضي جيل وتخلفها أخرى. هكذا كانت الحال منذ أهل الزمان الأول. ترتاح ملوك العهد القديم في معابدها، ومع ذلك يرقد العظماء والمبروكون بدورهم مدفونين في مقابرهم. بيد أن أولئك الذين بنوا الدور العظيمة، لم يعد لأماكنهم وجود. ماذا صار إليهم جميعاً؟ سمعت كلماتهم تُروى مراراً، ولكن أين مساكنهم الآن؟ جدرانهم أطلال وأماكنهم عدم، كأن لم تكن قط. لا رجعة لهم ليشرحوا حال وجودهم الراهن، ليقولوا كيف أمرهم، بل همسات خافتة تلين بها قلوبنا حتى نرحل إلى حيث ذهبوا.
فاتبع قلبك وسعادتك. أدرِ شؤونك على الأرض كما يمليها عليك قلبك، فإن ذلك اليوم من الحزن آتٍ لا محالة لأجلك، فاقضِ أيامك مرحاً ولا تسأم من الحياة. لا يأخذ المرء شيئاً معه، وما من ذاهب يعود حقاً أبداً.
— صلاة الجنازة للقديس القتيل كاهمات