7.ii لقد ماتت. ومع أنني لم أكن من أمسك بالخناجر التي اخترقت قلبها، فإنها رحلت لأنني لم أوقفها. دمها، المألوف والقريب كدمي، يخبرني بأنها ابتسمت حتى وهي تشعر بقلبها يتفتت تحت النصال. والحمرة التي سالت من شفتيها تقول إنها حاولت، حتى في أنفاسها الأخيرة، أن تضحك فرحا. لكن حتى هذا الخبر يستقر في أحشائي كالصفراء. يجعل دمي يضطرب ضدي ألما. ويقبض قلبي على الأخطاء التي ارتكبتها.
متى تحولت الابتسامة التي رددتها إلى تلك الصغيرة الواهنة إلى شيء بهذه القسوة؟ متى أخطأت الطريق؟ أكان ذلك في الليلة الأولى؟ حين عجزت عن أن أضع النصل المعد للشفاء على جبين رضيع لا يزال يتنفس؟ حين عجزت عن قبول إزهاق حياة كي يلتئم دم وعظم حياة أخرى؟ أما كان قتل رضيع غير مرغوب فيه أفضل، لاستعادة حياة أخرى؟ أكانت بذرة حقيقتي نفسها هي التي لعنت الفتاة المسكينة، وحكمت عليها بأن تصير الشيء الذي صنعتها عليه؟
ذلك الطريق الجديد الذي أتاح انتزاع ما يفتقده مريضي من دون ضرر فوري. ولم يكن بلا ضرر، بالطبع. يا له من ثمن انتهى إليه الأمر، دموي ومريع. لكن كل شيء كان واضحا آنذاك. لماذا نسلب من حياة أكثر مما يلزم تماما؟ لماذا نهدر من الدم أكثر من المقدار الدقيق اللازم لاستعادة الفتاة؟ لماذا لا يعيش طفلان بدلا من طفل واحد؟! أكنت مخطئا حين أردت ألا يموت أي منهما بيدي؟ أيا كان فشلي، فإن المرأة التي اعتنيت بها طوال حياتها تقريبا قد ماتت.
ومع ذلك، فإن اللعنة لا تنتهي عند هذا الحد، بسبب جبني أنا. لقد أخذ الملك الأعلى من علمتهم، مستغلا ضعفي، حتى لا أضطر إلى مشاهدة الدم وهو يتغير ويتعفن، ولا إلى الشعور به وهو يقترب من ذلك التجلي الأخير المروع. وسيصنع المزيد من أفدح إخفاقاتي، ليستعملها في غايات دنيئة. لكنني قادر على إصلاح هذا. ما زال مرضاي عندي. سأجد الخلل في سحري الذي يلعنهم على هذا النحو. سأشفي ما جرحته، وحين أعثر على الترياق الشافي، سأعيد حتى أولئك الذين لوواهم الملك الأعلى.
لا تبحثوا عنا، يا زملائي في فن السحر. يجب ألا يعثر علينا أحد حتى يشفى مرضاي. أنا عدو، بلا شك، لمملكة كانتور بأسرها بسبب هذا، لكنني لا أبالي. سأشفي جرحي الذي غرسته في العالم. سأوقف هذا الألم النازف. -آخر رسالة من جاكسا الحمراء إلى دوائر السحر.