كانت إيديلغارد مدينة كبرى، وعُدَّت مزدهرة في المملكة ومشهورة بحرف التصنيع. صُنعت هنا غالبية المعدات السحرية في البلاد. وقطعة تحمل ختم الجودة من هنا كانت مضمونة البيع ولبس الكزكس في غالب الأوقات. وكانت هذه الكزكس تنظّمها مجالس التجارة إضافة إلى البيت النبيل الموجود هنا. ولم يكن النبلاء يتدخلون غالباً في شؤون التجارة ولم يطلبوا منهم سوى دفع الضرائب. وكان هذا أمراً طبيعياً إذ كان معظم الأشراف مشغولين بأمور أخرى، مثل حضور الحفلات، واكتساب المزايا، وكسب حظوة لدى ذوي المناصب العليا كالبيوت الدوقية أو العائلة المالكة.
وفي غرفة مضاءة جيداً، جلس ستة أشخاص حول طاولة مستديرة. وكان مقعدان فارغين لكن ذلك لم يمنعهم من الكلام. وكان هذا اجتماعاً لكبار التجار الذين امتلكوا أكبر الأعمال في المدينة. وكان بعضهم يوكل آخرين لمثل هذه الأمور عبر إرسال مندوبين، وكان أحدهم مدير الغنوم الذي يرتبط به رولاند.
"منجمي اللعين كلفني ثروة، كيف انتشرت آفة النمل هناك، هذا لا معني له!"
ضرب قزم ضخم ذو كرش صغير يده الكبيرة على الطاولة. وحملت هذه اليد خواتم ذهبية مختلفة تماماً مثل لحميته.
"مجرد حظ سيء؟~"
أجابت امرأة جنية ذات بشرة داكنة. وكانت جنية قمر، وفي يدها اليمنى حامل سجائر وتصاعد دخان وردي من نهاية الطرف. وكانت محشورة في فستان أسود أظهر قدراً لا بأس به من صدرها. وبدت كجميلة شابّة لكن عمرها تجاوز هذا القزم أضعافاً مضاعفة.
"اخرسي ليليتاه!"
أجاب القزم الغاضب بينما كان يبصق اللعاب من الغضب.
"عليك مراقبة ذلك المزاج يا سيد ثاردور، ربما يجدر بي حجز ليلة لك مع إحدى فتياتي، سأحرص على منحك سعراً جيداً~"
ابتسمت المرأة بخبث وهي تنحني لتُظهر المزيد من ذلك النضح. نقر القزم بلسانه وارتد إلى مقعده بينما بدأ يهدأ.
"هذا لا معني له، أنت تعلم أن تلك الوحوش لا تحوم بالقرب من الأماكن القريبة من الماء. منجمي به نهر كبير بجواره، لابد أن أحداً استدرجهم إلى هناك!"
عبّر القزم عن مخاوفه. وكان المنجم قريباً للغاية من مسطح مائي كبير، وكان المفترض بنمل أن يتفاعل مع الرطوبة في الأرض ويهرب من المنطقة مثل الطاعون.
"نعم، هذا يبدو مريباً حقاً..."
وكان المجيب هو مدير الغنوم الذي يعمل لديه رولاند.
"ألم تقع أمور غريبة مؤخراً؟"
هدأ الناس وبدأوا بالتمتمة. ولم تكن كارثة المنجم التي سببت صداعاً كبيراً لهذا القزم هي الأمر الوحيد الشاذ.
"نعم، قوافلي تتعرض للهجوم مؤخراً، وبصورة أكثر من المعتاد حتى اضطررت لدفع أموال طائلة لحراس إضافيين!"
أجاب عضو آخر في المجلس.
"وضع أحدهم سُمّاً في أحد الأطباق بمطعمي حين كان أحد النبلاء يزورنا، وكادوا يهدمون المكان بأكمله!"
أعرب شخص آخر يمتلك الكثير من الأعمال المتعلقة بالطعام عن مخاوفه. ووقعت الكثير من المخالفات في هذه المدينة منذ نصف عام مضى. وكانت حادثة المنجم هي الأبرز إذ خلفت حصيلة ضخمة من القتلى واضطرت نقابة المغامرين للتدخل حتى.
"أيحاول أحدهم افتعال القوة في منطقتنا؟"
"محتمل لكن من سيكون بهذا الوقاحة؟ نحن نحظى بدعم العائلات النبيلة أيعقل أن..."
توقف الغنوم عن الكلام وهو ينظر إلى أعضاء المجلس. وكان ممكناً أن أحدهم كان يرتكب هذا. وحتى لو تضررت إحدى أعمالهم لربما كان الأمر مجرد إلهاء. ولو بدأوا ينزفون الأموال لربما انتقل أحدهم ببساطة واشترى أعمالهم مقابل لا شيء تقريبا. وحتى متاجره التي نشرها عبر المدينة كانت تتعرض للضرب، وغالباً ممن يشكون من تعطل السلع ويطلبون استردادها. وأدى هذا بدوره إلى تلويث اسم المتجر الجيد وجلب عدد أقل من الزبائن الذين ذهبوا إلى آخرين لإتمام مشترياتهم.
ولم يكن الأمر سيئاً للغاية في هذه اللحظة لكنه قد يصبح مشكلة إن استمر. وناقش المجلس المزيد من الشائعات لكنهم لم يصلوا إلى أي إجماع. وسرعان ما تفرق الجميع واتفقوا فقط على مراقبة الجواسيس المحتملين والتخريب. ويمكنهم بسهولة جعل السلطات تعمل لأجلهم إن اكتشفوا من يعبث بأعمالهم. وكان مدير الغنوم جالساً الآن في عربة مع مرافقته الجنية زيليانا. وواصل الغنوم التكهن حول العقل المدبر الحقيقي خلف هذا.
وبعد بعض الوقت ذُكر تورط رولاند في حملة المنجم فتحول الحديث إليه.
"عمل الفتى يباع جيداً، وكان من الجيد أنه وقّع معنا. سيستغرق الأمر وقتاً حتى يتطور أكثر، واللفائف التي يصنعها سلعة مرغوبة بشدة..."
وكانت الجنية التي تعمل في المتجر هنا أيضاً. وأشادت بعمل رولاند مشيرة إلى المبيعات العظيمة. وكانت المشكلة الوحيدة أن اللفائف ظلت مجرد عنصر بدرجة شائعة وكان المخزون محدوداً للغاية. والكمية التي يمكنه صنعها في غضون شهر جلبت بعض المال لكنها لم تكن كثيرة حقاً في المخطط الكبير للأمور. أومأ الغنوم برأسه بينما تحدثت الجنية. ومنذ أن عاد الشاف من حملة المنجم قبل خمسة أشهر تقريباً وهو يعمل بلا كلل.
لقد أفرغ عليه عدداً كبيرراً نوعاً ما من لفائف التعاويذ. وكان من الواضح أنه نوع من العباقرة إذ استطاع صنع أعلى جودة من لفائف التعاويذ الشائعة. وظن أنه سيكون صاحب حيلة واحدة ويستمر في صنع سهام النار الرونية لكنه كان مخطئاً. فقد استطيع نقش كل أنواع السهام العنصرية، حتى إنه أعطى لفائف لبيعها كحزمة وشرح كيف تعمل معاً. وكان أحدها مزيجاً من الرياح والماء والجليد يمكنه محاكاة تعويذة عاصفة ثلجية من المستوى الثالث جيداً وتجميد الخصوم في مساحة واسعة.
وكانت الأرباح من اللفائف الرونية كبيرة لكنه تفوق في أسوأ الأحوال على خمسة من نساخي المانا العاديين. ولم يكن صانع رون بعد وكان المال الحقيقي في صنع عتاد قابل لإعادة الاستخدام للمغامرين أو جنود البلاد. وإن نجحت في جلب تكليف جيد من اللوردات النبلاء لتجهيز جيشهم فيمكنك جني أكثر من البيع للمغامرين الشحيحين.
"نعم، المشاغب يعمل بجد حتى إنه طلب مني كتب حدادة..."
قال الغنوم بينما ابتسمت الجنية.
"إنه سيغير فئاته مرة أخرى بالفعل..."
شعر اثنان بالذهول من تقدم رولاند، واستنتجا أنه لا يمكن أن يكون شخصاً عادية بحقيقة أنه كان يمتلك فئته الثانية بالفعل وهو في الحادية عشرة. وكانت هناك طرق معينة لزيادة خبرتك بخلاف قتل الوحوش والصياغة.
"أترى أنه استخدم بلورات الدم، أيها المدير؟ لا يبدو من هذا النوع."
"لم تكن لديه العلامات الدالة على استخدامها، على الأرجح لا."
أجاب الغنوم وهو يشعل غليونه. وانكمشت الجنية قليلاً عندما رأَت رئيسها يفعل هذا، إذ لم تكن من محبي المدخنين على أقل تقدير.
"لدرينا لعامين آخرين، لذا يمكننا مراقبته عن كثب، لا أعتقد أنه يمثل خطراً أمنياً."
قالت زيليانا بإيماءة مدوية.
"أعليّ البحث في الأمر؟ كان الأشخاص الذين اشتكوا في متجرنا طريقاً مسدوداً، ولم يبدوا أنهم يعرفون الكثير حتى حين ’سألتهم‘ بلطف~"
ابتسمت الجنية بخبث قليلاً وهي تستعيد كيف حققت مع الأشخاص الذين حاولوا إعادة سلعهم إلى المتجر. وكانوا صاخبين بشكل غير معتاد أثناء فعل ذلك كما لو أنهم أُمروا بإحداث جلبة. ولم يتعرضوا لضربة قاسية بقية الأعضاء، ولم يحدث شيء مثل حادثة تسمم أو هجوم وحش في المنجم حتى الآن.
"شددوا الأمن، أياً كان هذا فهو حذر. قد يكون أحد أعضاء المجلس أو حتى النبلاء... قد يكون أيضاً طرفاً ثالثاً مجهولاً يحاول الدخول. اجعلوا رجالنا يبلغون عن أي عمليات استحواذ كبرى تحدث..."
وواصل الاثنان الحديث أثناء ركوب العربة عائدين نحو مسكنهم. وعُدَّت إيديلغارد مدينة كبرى يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة. وكان مكان الاجتماع على الجانب الآخر من المدينة لذا سحتاجون إلى نصف ساعة للعودة.
"حسناً إذن، سأغادر أولاً. ظهر فأر صغير آخر مجدداً..."
قالت زيليانا وهي تبتسم باتساع، وبدأ جسدها يتحول إلى اللون الداكن وسرعان ما تحول إلى دخان أسود. واختفت من داخل العربة التي احتلتها مع الغنوم. وواصل التدخين ببساطة، ولم تكن هناك أي ردة فعل على وجهه تجاه الحدث الغريب كما لو كان شيئاً رآه عديد المرات من قبل. والصرخات الخافتة التي سُمعت بعد ذلك لم تجلب أي ردة فعل أيضاً.
"تمنيت لو أنها لا تترك مثل هذه الفوضى ورائها دائماً، لقد مللت من دفع أموال للحراس طوال الوقت..."
نفث المدير بعض الدخان من أنفه بينما كان القمر ساطعاً بوضوح في الليل. وفي مكان آخر، كان مشهد مختلف يدور. وكان شاب بشري ما يقرأ كتاباً كبيراً، وكانت كومة ضخمة منه إلى الجانب. وكان يتصفح الصفحات بسرعة كبيرة وكانت عيناه تتحركان عبر الحروف بوتيرة متسارع. ووضعها أخيراً على الطاولة حيث توجد كومة البقية.
"أظن أن هذا كل شيء..."
فرك رولاند عينيه اللتين كانتا متعبتين قليلاً وألقى نظرة خاطفة على شاشة حالته.
الاسم:
رولاند أردن المستوى 50
الفئات:
ساحر الفئة 1 المستوى 25 [ثانوي] كاتب مانا رونية الفئة 1 المستوى 25 [رئيسي]
نقاط الصحة
413/413
نقاط المانا
2144/2144
نقاط التحمل
496/496
القوة
29
الرشاقة
33
البارعة
72
الحيوية
32
جلد النفس
31
الذكاء
105
قوة الإرادة
80
الجاذبية
14
الحظ
7
استعرض إحصاءاته ومهاراته، فقد جمع الكثير منها طوال هذه السنوات. لم يقدر على رفعها كلها إلى المستوى التاسع، فلم يكن الوقت يكفي لكل ذلك. كان عليه التركيز على مهاراته الأساسية مثل التحكم في المانا وصناعة الأدوات. لقد نجح في بلوغ الحد الأقصى لمهارة إتقان الرون، إلى جانب مهارتي نقش المانا ونقش الرون. صار الآن مستعداً للخطوة التالية، وكان قلقه الوحيد هو احتمال وجود شيء إضافي.
حين أراد التحول إلى ناسخ المانا ظهرت تنويعة من الفئة، وكانت هذه فئة ناسخ مانا الرون الحالية لديه. كان قد طالع أمر فئة الحداد، ولم يكن هناك الكثير لاجتياز اختبار تغيير الفئة. كان كل ما يحتاجه عادة هو صنع شيء ما، ليكون شيئاً سهلاً في البداية مثل حدوة حصان أو بعض أدوات الحدادة الأساسية كخطاف على شكل حرف إس. وكانت أداة بسيطة لتعليق أدواته الأخرى ولأغراض مختلفة أخرى حول المذبح.
لم يكن صنع تلك الأشياء البسيطة يشكل مشكلة كبيرة لرولاند. كانت إحصاءاته أعلى بالفعل مما يجب أن يمتلكه الحداد المبتدئ في المستوى الأول. تطلبت هذه الفئة الكثير من القوة رغم ذلك، وكانت هذه إحدى السمات التي كانت تنقصه أكثر من غيرها. في المقابل، لو اتجه نحو فئة أقرب للحرفيين تصنع أجزاء أصغر، لكانت براعته العالية مفيدة للغاية. لم يكن يخطط لأن يصبح صائغ ذهب لصنع خواتم وقلائد من الذهب على أي حال.
كان خوفه البسيط الوحيد هو ظهور خيار فئة مختلف مثل المرة السابقة. لكانت هذه أخباراً سارة لكنه ظل معرضاً لفشل مهمة تغيير الفئة وإهدار قطعتين ذهبيتين صغيرتين في أثناء ذلك. أطلق تنهيدة ونظر إلى البلورة التي شغلت البعد الغريب الذي يضم شقته القديمة فيه.
"حسنًا… إن فشلت فسأفعلها مجددًا".
أومأ برأسه لنفسه. لقد قرأ كل الكتب المتعلقة بالحدادة التي عثر عليها. ووجد هناك أيضًا بعض كتب حدادة الرون الأساسية لكنها لم تتعمق في تفاصيل صناعة الرون أو النقوش الرونية. أمسك رولاند بحجر تغيير الفئة وحدق فيه قبل أن يفعله كما فعل من قبل. وصل إلى المكان المعتاد في طابق السفلي من مبنى الشقق. بدا الخارج ميتًا كالعادة، فاستدار ومشى ببطء صعودًا إلى الأعلى. كانت غرفته على حالها واتجه مباشرة نحو الحاسوب.
سمع المراوح تدور والنظام يطالبه بكلمة المرور الخاصة به مثل المرة السابقة.
"همم… هناك الكثير منها هذه المرة…"
بعد التوجه مباشرة إلى البرنامج الذي يعرض له الفئآت الممكنة، بدأ يتفحصها. كانت هناك فئات المستوى الأول المعتادة مثل الرامي، والمحارب، والاستطلاعي، ولكن تمامًا كما توقع، توفرت بعض فئات المستوى الثاني الآن. 'ناسخ مانا متقدم… ناسخ مانا رون متقدم موجود هنا…' لقد رفع مستوى مهارتي النقش لديه إلى الحد الأقصى إلى جانب المهارات التي كانت لديه من فئة الساحر. وقد خمن أن هذا يكفي ليسمح له بالتحول إلى هذه الفئات.
شعر أن الذهاب مع فئة ناسخ مانا رون المتقدمة من المستوى الثاني لن يكون فكرة سيئة للغاية. نظر عبر جانب النافذة الذي من المفترض أن يضم الفئات السحرية أكثر وقطب حاجبيه، فلم تكن هناك حقًا أي فئات سحرية من المستوى الثاني متاحة. كان يمني نفسه بظهور شيء مثل فئة ساحر الرون لكن يبدو أن الأمر لم يكن كذلك. حول نظره إلى الجانب الآخر حيث كانت فئة الحداد في المرة الأخيرة التي خاض فيها تغيير الفئة.
لم يكن مفاجئًا أنها ما زالت موجودة، فقد عرضت أيقونة لنسخة منقوشة بالبكسل له. كان فن البكسل يرتدي ملابس الحدادة المعتادة إلى جانب مطرقة كبيرة. وبدلًا من حركة المشي، كانت تظهره جالسًا يطرق سندانًا كبيرًا. بدأ ينظر إلى الجانبين تمامًا كما شك في وجودها. التوت شفاة رولاند قليلاً، وكان اسم الفئة التي كان يطمح للحصول عليها مشابهًا لتلك التي يمتلكها حاليًا. 'حداد الرون…'
أطلق تنهيدة، لم يكن متأكدًا مما سيتمكن من صنعه بهذه الفئة في وضعه الحالي لكن كان يجب عليه على الأقل أن يكون قادرًا على نقش بعض الرونات على المعدن. 'انتظر… أكل هذا يعني وجود فئة حداد رون بعد هذه؟' توقف قليلاً قبل أن يفكر، أسيضيف حداد الرون شيئًا إلى فئة كانت تعمل بالفعل مع الرونات؟ ربما كان يبالغ في التفكير في الأمر. ربما لن يحتاج حتى إلى اتخاذ تلك الفئة لزخرفة الرونات.
'ماذا لو كانت هناك تنويعات رونية لكل فئات الحدادة ويمكنني تخطي فئة المستوى الثاني برمتها؟' فكر مع نفسه، لقد راودته نظرية مفادها أنه لو حصل على مهارات معينة مرتبطة بالرون الآن والتي كانت فئة حداد الرون تمتلكها فقط، فقد يكون قادرًا على تخطيها. وربما كانت هناك نسخة أفضل من هذه الفئة في انتظاره. استمر في التفكير قبل أن يفيق أخيراً من سهوه. كان عليه أولاً إنهاء مهمة تغيير الفئة هذه قبل أن يستطيع التفكير في فئات المستوى الثاني.
تفحص عينيه الفئات الأخرى التي يمكن أن تصبح متاحة له ويا لهول مفاجأته بوجود فئات أخرى. رامٍ رون، ومحارب رون، انتشرت كلها عبر واجهة العرض وكان بإمكانه اختيارها. اعتقد أن هذه الفئات ربما ستؤدي فقط إلى تقليل استخدام المانا مع الأسلحة الرونية ولن تختلف كثيرًا في الواقع عن النسخ العادية لتلك الفئات. لقد أصبحت متاحة على الأربح بعد أن رفع مستوى إتقانه للرون وقد لا تقدم له الكثير على المدى الطويل.
لو سلك هذا الطريق لكان قد أهدر وقتاً في صناعة الرونات وكان سيضطر إلى التحول إلى القتال القريب. قد يكون قادرًا على القتال بشكل أفضل بالعتاد الروني لكن كان لا يزال من الأفضل تخصيصه بنفسه. حسم رولاند أمره أخيراً ونقر على تنويع حداد الرون المتاح له. انبثقت نظارات الواقع الافتراضي المعتادة ووضعها مباشرة تمامًا مثل المرة السابقة حيث تم نقله إلى منطقة أخرى. بدا المكان وكأنه ورشة حداد عادية كما رأى في المدينة.
لم تكن واسعة إلى هذا الحد لكنه استطاع أن يرى أنها تضم كل ما تتطلبه الورشة. كانت الكورة، وبرميل الماء، وخزان التبريد قريبة من بعضها البعض، وكان حامل الأدوات الذي يضم أدوات الحدادة الأساسية مثل الكماشة والمطارق موجودًا بالكامل. كان السندان في المنتصف تمامًا وإلى مسافة أبعد قليلاً توجد طاولة العمل وعليها كتاب. مشى نحوه متذكرًا مهمة تغيير الفئة الأولى التي كانت مشابهة لهذا الترتيب.
تمامًا مثل ذي قبل، كان عليه قراءة ما فيه للحصول على المهارات المؤقتة ثم صنع العنصر المطلوب. لمح ساعة رملية كبيرة في الزاوية كانت تعد الوقت تنازليًا بالفعل. تقدم إلى الأمام وأمسك بالكتاب الكبير، كان يمني النفس بحصوله على عنصر سهل الصناعة مثل بعض المسامير. تلقى شيئًا غير متوقع عوضاً عن ذلك، دفع هذا حتى لرفع حاجبه. 'كيفية صنع مغرفة مقاومة حريق أدنى'.