الاسم:
ميلينا، المستوى 68
الفئات:
محلل فئة ثانية، المستوى 18
محاسب فئة أولى، المستوى 25
قروي فئة أولى، المستوى 25
"إنها تفتقر حقاً إلى أي نوع من مهارات القتال، تذكرني بإيلوديا."
كان رولاند يملي ناظره على الفتاة الشابة الواقفة أمامه. أطلعته الرسالة القصيرة التي تلقاها منها على تفاصيل الاختبار. لم يكن الأمر معقداً، كان عليه فقط إيصال ميلينا سليمة إلى وجهتها الأخيرة. ربما كان جزء السلامة هو العنصر الأهم في هذه المهمة.
"إذن يا آنسة ميلينا، كل ما علي فعله هو ضمان سلامتك طوال الرحلة، أليس كذلك؟"
"هذا صحيح، ويمكنك مناداتي بميلينا وحسب، أظن أننا في العمر نفسه تقريباً."
"حسناً، إذن يمكنك مناداتي بـ وايلند."
بعد تبادل التحيات، أشار رولاند لميلينا نحو رئيس التجار الذي كان عليها التحدث إليه. إن فهم الأمر على الصواب، فإن النقابة ستغطي معظم الرسوم التي سيتعين على التاجر دفعها له. بفضل هذا، سيحصل التاجر على مغامر عالي الرتبة بسعر رخيص ليكون حارساً شخصياً له، بينما تستطيع النقابة التخلص من شخص لم يخضع للاختبار بعد.
"حسناً إذن، سأكون أراقبك يا وايلند، أرجو أن تأدي بأقصى ما لديك كما هو متوقع من مغامر من الفئة الذهبية!"
"متوقع، ها؟"
"أهناك مشكلة؟"
"وه، لا شيء..."
هز رولاند رأسه، لكن في اللحظة التي ذكرت فيها الفتاة توقعات الفئة الذهبية، كاد يقهقه. كان أرماند مغامراً من الفئة الذهبية، ولم يكن بالإمكان اعتباره جديرين بالثقة أبداً. جعلته طريقة حديثها يشعر بأن خبرتها الميدانية تقترب من الصفر. التوقع الوحيد من مغامر عليّ الرتبة هو قدرته على حل المشكلات. لم تكن الطريقة التي يحلون بها تلك المشكلات مهمة في أغلب الأوقات، وكان استخدام العنف المفرط أمراً متوقعاً.
جعلت كلماتها يبدو وكأنه سيصرف الأمور كفارس نبيل، أو هكذا فهم قصدها على الأقل.
"أنا متأكدة من أن لديك الكثير من العمل لتقوم به، لذا سأستأذنك الآن، لكن تذكر أن هذا لا يزال اختباراً!"
أخيراً، بعد التحيات وجولة سريعة من الأخذ والرد، استدارت ميلينا نحو مجموعة التجار. كان عليها التعريف بنفسها وربما تسليم رسالة أخرى للأشخاص الذين يقودون هذه القافلة. صار على رولاند الآن أن يتعامل مع مراقبتها له من خلف كتفه، وربما تخفيض تقييمه إن فعل شيئاً تراه خاطئاً.
"آمل ألا تنتظر مني أن أبذل جهداً إضافياً في هذا العمل، فالمغامر يجب أن يعرف متى يحين وقت الانسحاب أيضاً..."
كان قلقه الأكبر هو أن يكون لدى هذه الممتحنة توقعات مبالغ فيها بشأنه. لكن حتى لو كان ذلك يعني رسوبه في هذا الاختبار، فلن يعرض حياته لخطر مفرط. كان هناك عدد كبير جداً من الأشخاص في الوطن ممن يعتمدون عليه، الرتبة الأعلى أمر لطيف لكنها لا تستحق خسارة حياته. يمكنه المحاولة مجدداً خلال ستة أشهر، وحينها ستكون معداته ومهاراته أفضل مما سيجعل الأمر أسهل.
"يا وايلند، عد إلى العربة الأمامية، نحن متحركون!"
صرخ قائد الحراس طالباً منه العودة إلى مكانه بينما اتجه هو نحو المغامرين الجدد الذين وصلوا للتو. وكما توقع، لم يكن أورسون ودالراك يركبان في عربتهما، بل أُجبرَا على حمل بعض الصناديق بدلاً من الاكتفاء بدور الحراس. بينما كان المغامرون الجدد يتلقون مهامهم، استغل بعض الوقت لتأملهم. كان هناك مغامران جديدان من الفئة الذهبية يرافقانهم. ومع انضمامهما، بلغ عدد أفراد هذه الحملة أربعة من الفئة الذهبية ونحو خمسة وعشرين من الفئة الفضية.
كانت هذه هي النسبة المعتادة البالغة واحداً إلى خمسة، والتي لا ترتفع إلا عند صعود المراتب.
"أنت هنا بالفعل؟"
أخيراً، ظهرت شريكته في العربة، وكانت المرأة البربرية غريزالد هنا. عندما صعدت، جعل وزنها العربة تميل قليلاً. لكنها هذه المرة لم تبد متجهمة، بل كان وجهها يبتسم لسبب ما. كان هذا مفاجئاً بالنظر إلى أنه نجح في إحراجها البارحة بدفعها إلى الوراء.
"نجل، كما ترين."
جلست على الجانب المقابل وكأن شيئاً لم يحدث. ربما غيّر استعراضه البسيط لقوتها نظرتها إليه، لكن حتى لو فعلت، لم تعتذر غريزالد عن تصرفها. بدلاً من ذلك، اكتفت بالنظر إلى الجانب حيث لمحت هالفنغاً معيناً يتجول هناك.
"هي، أليس هذا هو القزم من البارحة؟"
قطب رولاند جبينه عندما لاحظ أن المرأة الضخمة كانت تزحف الآن نحو المخرج.
"كف عن هذا، نحن جميعاً جزء من هذه القافلة. إن تسببتِ في المزيد من المتاجر فقد لا تحصلين على أجرك، لكن، هذا يعود إليك وحدك."
هز كتفيه، فبعد لقائه بهالفنغ أدرك أن بعض الألاعيب كانت تحاك هنا. ربما تعرضت البربرية لعملية نصب من قِبل سينا وانتهى بها الأمر بخسارة أموالها. استحال عليه مراقبة البربرية لمنعها من فعل أي حماقات، كما أن ذلك لم يكن من مسؤولياته أصلاً. إن قررت الهالفنغ الاحتيال على الناس وسلب أموالهم، فعليها أن تتقبل عواقب ذلك بصدر رحد. الجزء الوحيد الذي لم يعجبه هو تورط بعض معارفه في الأمر.
ولولاهم لبقي بعيداً عن هذه الدراما برمّتها.
"أتعلم، قد تكون على حق."
"أه؟"
فوجئ رولاند بأن البربرية قد لا تكون بهذا القدر من البلادة، لكنه خاب أمله سريعاً بما أتبعته به.
"نجم، سأتحداها في لعبة أخرى، المضاعفة أو لا شيء!"
"وه... حسناً، حظاً طيّباً في ذلك."
أخيراً، بدأت العربات بالتحرك ولاحظ أنها ضاعفت كمية البضائع التي تحملها الآن. كان ما زال يركب في العربة الأبعد، مما منحه نقطة مراقبة جيدة لملاحظة البقية.
"ترى هل ستسير الأمور بسلاسة كما يعتقد الجميع..."
بعد مغادرة هذه المنطقة، سيصلون إلى المناطق الخارجة عن القانون في الجزيرة. كانت تلك الأماكن شبه خالية من السكان لدرجة انعدام القرى فيها. وغياب التجمع البشري الواسع يعني تدفق الوحوش على تلك المساحات السائبة. كان هناك عدد من الأمور التي يتوجب عليهم الحذر منها، أسهلها الوحوش التي لا تتجول في قطيع أو التي تنتظم في جماعات صغيرة. وربما لن تمثل هذه مشكلة نظراً لحجم قافلتهم.
ثم هناك الأسوأ على الإطلاق، قبائل الوحوش المنظمة. تلك كانت مخلوقات كالغوبلن أو رجال السحالي. كانت تبني قراها الخاصة وتضم أعضاء كثر تفوق قوتهم قوة الإنسان المتوسط. مُنحت الوحوش طبيعياً خصائص عالية تقارن بمهارات البشر المتمحورة حول القتال. وإذا أضفت إلى ذلك عامل الذكاء، فإنهم يتحولون إلى خصوم أشداء. لم تكن للمملكة موارد كافية لمسح هذه القبائل المتجولة من الوحوش. كان الغوبلن من أسوأ الأنواع لتكاثرهم السريع نسبياً واتصافهم بعنف شدط.
"حسناً طالما أن الأمر لا يتعدى بضع غوبلنات، فسنتجاوز ذلك بخير."
كان من الصعب تقييم صعوبة المهمة المطروحة، فقد أخذت نقابة المغامرين على عاتقها توقع احتمالات هذه الرحلة. وقد قدرت كونها تهديداً دون المستوى الثالث، وهو سبب وجود مغامري الفئة الفضية والذهبية هنا حصراً. لكن وضع التوقعات أمثال هذه يظل مغامرة، واعتماداً على البضائع التي ينقلونها، فقد يقعون هدفاً لقطاع طرق مستوياته عالية.
"أظن أنه لا داعي للقلق المفرط، المحطة التالية تبعد خمسة أيام."
كان رولاند يفضل العمل وفق خطة، لذا سعى جاهداً للاستفسار عن المسار الذي سيقطعونه. كانوا على وشك دخول منطقة الخطر، فقرر تفقد الخريطة التي أحضرها معه. لم يمر هذا الأمر دون أن تلحظه شريكته في العربة، والتي بدت مهتمة للوهلة الأولى سرعان ما عادت للغفوة.
"سنسلك هذا المسار..."
أخرج أداة تشبه قلماً أحمر لتساعده في تحديد كافة مناطق الخطر المحتملة. أسهل مناطق الكمائن كانت تلك التي يملكون فيها موقعاً منخفضاً أو مساحة ضئيلة للمناورة. لكن المنطقة الواسعة جداً قد تكون قاتلة أيضاً إن ملك العدو قوة ضخمة تحيط بهم من كل جانب.
"ينبغي أن تكون هذه هي النقاط الأكثر وعورة... مما يجعل الأولى..."
بفضل ذاكرته القوية، استطاع رولاند تذكر الموقع التالي بسهولة دون الحاجة لتفقد الخريطة باستمرار. وبعد تسشيل كل شيء في ذهنه، أعاد الخريطة إلى حقيبته.
"هي توقف، من المفترض أن اصعد على هذه أيضاً!"
سمع من ينادي أثناء مغادرتهم. كان مغامراً عادي المظهر، وبنظرة سريعة استطاع معرفة فئته التي كانت الحارس البري. لكن بدلاً من الجلوس معه ومع غريزالد، استخدم السلم الصغير الموجود على الجانب ليصعد فوق العربة.
"إذن هذا هو مراقبنا، لحسن الحظ أن لدي طريقتي الخاصة لمسح المنطقة."
كانت أهمية فئات الاستطلاع بالغة لقدرتهم السريعة على إبلاغ الجميع بشأن الكمائن. كان شخص آخر يشغل ذلك المكان سابقاً، لكن بدا أنه استُبدل بمغامر آخر ذي مستوى أعلى قليلاً. هذا الشخص لن يصمد طوال الرحلة، لذا سيُستبدل على الأرجح بشخص آخر في غضون اثنتي عشرة ساعة. وسيكون هناك متتبعان آخران على الجانب المقابل يقومان بالشيء نفسه تماماً. أما رولاند فكان يمتلك جهازه الماسح الذي يمكنه من رسم خريطة المنطقة بأسرها بنطاق محسّن مقارنة بالسابق.
وبينما كانت غريزالد تغط في غفوة بطيئة، قرر أخيرًا إخراج أحد اختراعاته المطورة. لم يكن يبدو مميزاً إذ كان مجرد صندوق معدني بريء المظهر. لكن ما كان يهم بحق هو ما يحتويه بالداخل، حيث توجد بطارية رونية وتعويذة معززة للإشارة تضخّم نطاق راداره. سيفعل ذلك دون الحاجة لأن يستهلك مانا خاصة به باستمرار. والأهم من ذلك أنه يستطيع استخدامه أثناء نومه. سينطلق منبه إن دخلت الوحوش أو الكائنات الحية الأخرى ضمن النطاق.
وبدون منبه كهذا حوله، لكان الاسترخاء ناهيك عن النوم أمراً بالغ الصعوبة. بدأ الوقت يمضي وأصبحوا أخيراً في طريقهم نحو موقع التجارة التالي. وبينما بدا معظم الدرب آمناً، كانت هناك منطقة واحدة مشبوهة. وقبل وصولهم إليها، كان على رولاند أن يعاني من قسوة الرحلة.
"لهذا السبب لا أحب السفر..."
كانت العربة التي يركبها غير مريحة البتة، وكان عليه قضاء الرحلة جالساً على الخشب مما جعل ساقيه مخدّرتين تماماً. فكر في مرحلة ما بإخراج وسادة لتوفير بعض الراحة، لكنه بوجود هؤلاء المغامرات المتصلبين سيجعل من نفسه أضحوكة.
"هذا يكفي، ليستمع الجميع، سنخيم هنا هذه الليلة!"
صاح قائد الحراس مشيراً للجميع بالتوقف. كانوا يتوقفون أحياناً لإقامة المعسكرات خلال الليل. فبعد دخول منطقة الخطر، يصبح الاستمرار بعد غروب الشمس بالغا الخطورة. تبدأ الوحوش بالتربص في الأرجح، لذا يتموضع بدلاً من ذلك العربات المدرعة في الخارج كحماية.
"بالرغم من كونها جزيرة بركانية، إلا أن الليالي قد تصبح باردة."
قرر رولاند مد ساقيه بينما تكفل الآخرون بوضع العربات في أماكنها. كان سبب توقفهم هو الغابة الواقعة أمامهم. كانت تضم أشجاراً كثيفة يمكنها إخفاء الوحوش وقطاع الطرق. كان قرار إقامة معسكر قبل التوغل إلى الداخل أفضل من اختراقه أثناء سطوع الشمس. جعل غروب الشمس الغابة تبدو أكثر كآبة، ولم يساعد اللون الأحمر الذي منح الأشجار مسحة محمرة في شيء. لا شك أن مشاكل كانت تتربص بالداخل، لكن افتراض مهاجمة الوحوش لموكب صاخب يبقى أمراً مشكوكاً فيه.
كانت هذه المهمة تظل في الجانب الآمن حيث الهجمات نادرة.
"يا وايلند، ستتولى المناوبة الأولى، لكن لا تقلق وحاول البقاء مستيقظاً وسينذرك الكشافة إن ظهرت مشكلة."
"حسناً."
بعد نظرة إلى غريزالد، فرض قائد الحراس مناوبة الليل على حامل أعلى رتبة تالٍ. كان على نصف المغامرين البقاء مستيقظين بينما يتمكن البقية من نصب الخيام أو إخراج أكياس النوم ليستغرقوا في النوم حول نار المخسكر. من المؤكد أنهم لم يكونوا يختبئون جيداً عن التهديدات المحتملة، لكن الأصوات الصاخبة التي يحدثها البشر كانت تلعب دور رادع ضد الحيوانات البرية. كانوا يتواجدون بأعداد تمنحهم قدراً معيناً من الحماية، إذ تهاب الوحوش البرية المعسكرات المكتظة بالأعداء، رغم أن أنواعاً أخرى قد تنجذب إليها.
بينما تمتلك بعض الوحوش قدراً من الذكاء، كان هناك نوع آخر لا يمتلئ سوى بنوايا القتل. وإن شموا رائحة طعام يطبخه البشر، فسيظهرون بسرعة في الحفلة. وحتى لو امتلكوا قدراً من الذكاء، فهذا لا يعني قدرتهم على تقييم قدراتهم أو قدرات خصومهم بدقة، وهو ما ينتهي بإبادتهم أثناء أي هجوم.
"تبدو هذه نقطة جيدة..."
ألقى رولاند نظرة خلفية نحو المعسكر الواقع على بعد نحو مئة متر من مكانه الحالي. وهناك رأى ميلينا تطل برأسها وبحوزتها لوح كتابة. كانت تدون بوضوح ملاحظات حول سلوكه الذي ربما بدا مشبوهاً بعض الشيء. أخرج من حقيبته جسداً معدنياً تتصل به أطراف تشبه العناكب. كانت تلك إحدى عنكبوتاته الغولمية التي قرر جلبها معه في هذه الرحلة. وبعد وضعها أرضاً، فتح المقصورة الصغيرة الواسعة بما يكفي لتخزين جهاز تضخيم الخرائط الخاص به.
كان درعه متصلاً بطائرة العنكبوت هذه، وبأمر بسيط تفعّلت على الفور في مكانها. وعلى الرغم من وجود أصحاب فئات التتبع والاستشعار، إلا أنه لم يكن يؤمن بمهاراتهم كثيراً. إن غفى أحد أولئك أثناء عمله وقرر شيء مهاجمتهم ليلاً، فستنتهي الألعاب. ومع وضع ذلك في الاعتبار، قرر إرسال الغولم نحو موقع آمن ليحفر لنفسه حفرة يختبئ فيها. سرعان ما اتبع المخلوق المعدني برمجته، ومن خلال تمكنه من لمحة خاطفة عبر عين الغولم خاصته، استطاع مراقبة وجهته بينما كان يعود هو أدراجه نحو المعسكر.
حين عاد إلى عربته، كان هناك شخص ناقص، فقد ذهبت المرأة البربرية إلى مكان ما على ما يبدو. أما هو فوجب عليه البقاء هنا لأداء واجب الحراسة. كانت شخصية النقابة تراقبني، لذا توجب عليه حقاً أداء عمله بشكل سليم دون غفوة. إن غادر إلى حيث يتجاذب الجميع أطراف الحديث، فقد ينال إنذاراً.
"عليّ فقط الصمود لأسبوع أو أسبوعين إن وقعنا في مشكلة..."
أطلق تنهيدة وجلس ماداً ساقيه أمامه. وفي زاوية عينه، ظهر راداره الذي يعرض له موقع الغولم وما يفعله. ومع المدى المعزز، صار قادراً الآن على دفع راداره إلى عمق منطقة الغابة حيث قد تتربص بعض المخلوقات.
"لا أرى وحوشاً، مجرد حيوانات عادية، المنطقة خالية للآن."
وكما في السابق، رسمت الخريطة ذات الترميز اللوني مشهداً أمامه. وتواجد الكائنات الحية هناك كان مقتصراً بمعظمه على الحيوانات البرية والطيور. وبتعديلات طفيفة، أنشأ برنامجاً رونياً بسيطاً يرسل إشارة إذا دخل أي وحش ضمن النطاق.
"هذا سيوفي بالغرض."
صار رولاند يمتلك خيارين، إما أخذ غفوة بينما يقوم راداره بالعمل عنه، أو متابعة التدريب على مهارة المانا. بفضل ارتدائه للدرع، لن يتمكن الآخرون من معرفة أنه نائم أثناء العمل إلا إن اقتربوا لمسافة النطاق. لكن أحداً لم يكن مهتماً حقاً بواجب الحراسة، لذا كان بأمان من أي تطفل.
"أظن أنني لن أحظى بفرصة أخرى للتدرب على تلك المهارة قريباً، فلأتدرب إذن."
اتُخذ القرار سريعاً، لكن التدريب سيكون دون المستوى الأمثل نظراً لعدم قدرته على خلع درعه. كان ذلك أفضل من لا شيء، لذا استمر في تحسين مهاراته متجاهلاً الخريطة مؤقتاً. وحدها الأيام ستكشف عما إذا كان سيحظى بحرية مواصلة تدريبه أم لا.