صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 151 — فكّر بسرعة

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 151 — فكّر بسرعة باللغة العربية على مانجا تايم.

باحث عازم

لقب

لقب يُمنح للباحثين الذين تجاوزوا حدودهم البدنية في أعقاب دراساتهم لبلوغ الإشراق في مجالهم الأكاديمي.

التفكير الموازي

سمة

يمنح القدرة على التفكير في عدة أمور ومفاهيم في الوقت نفسه، وتُحدد السرعة والكمية بواسطة إحصائية الذكاء.

ما إن همَّ بالخلود إلى النوم حتى كوفئ بلقب جديد بل وخصلة كذلك. مُنح اللقب جليّاً بسبب جدول نومه غير الصحيّ. وبمساعدة مقاومة النوم لديه والتي تطوّرت لاحقاً لتصبح مناعة، استطاع إعانة نفسه بقيلولات قصيرة فحسب.

وبينما حملت المهارة كلمة «مناعة»، فإنها لم تدرّبه تماماً على مقاومة إغراءات النوم.

صار بمكانه البقاء مستيقظاً لنحو ثلاثة أيّام بلا إجهاد خطير لعقله أو جسده، لكنّه كان يشعر بنعاس شديد بعد ذلك. اقتصرت هذه المهارة على المستوى الثاني في الوقت الراهن، ممّا جعل رولاند يتساءل عمّا إذا كان سيبلغ مناعة النوم الحقيقيّة حقّاً إن بلغ بها أقصاها. وفي حين بدا اللقب مكافأة لطيفة، غير أن ما أثار اهتمامه حقّاً كان الأمر الثاني الذي تلقّاه، وتحديداً خصلة التفكير الموازي.

انطوى على فهم إجماليّ بعد مطالعته للشرح غير أنه لم يكن واثقاً من الكيفية التي من المفترض أن تعمل بها. هل يُفترض بهذه الخصلة مساعدتي على أداء مهامّ متعدّدة ببراعة أكبر؟ لم يكن رولاند واثقاً من سبل تفعيل هذه الخصلة، غير أنّه شرع في اختبارها أثناء تفحّصه للشرح. حاول التفكير في مسألة رياضية عويصة بينما طفق يستحضر في الوقت ذاته بعض الأنشطة التي أتاها في اليوم السابقة.

بدا الأمر غريباً بعض الشيء في البدء غير أنّه وجد نفسه قادراً فعلاً على تصوّر كلّ ذلك على حدة. نجح في أداء التمرين الفكريّ هذا في آن واحد من دون إجهاد دماغه أكثر مما ينبغي. ياليتني أعلم... انتابه شيء من الإلهام فاستلّ ورقتين. كانتا جزءاً من مواد البحث التي تلقّاها من البروفيسور. حملت إحداهما أبحاثاً تتعلّق بالغولام في حين خاضت الأخرى بتفصيل أكبر في البرمجة الرونيّة.

بدأ اختباره حين حاول قراءة هاتين الصَفحتين معاً. واجه صعوبة بالغة في البداية إذ وجد مشقة في توزيع نظره بين الورقتين. وما إن انقضت دقائق من إجهاد عينيه حتى استطاع أخيراً قراءة كلتيهما في آن واحد. استطاع استحضار المعلومات التي طالعها لتوّه بوضوح تامّ وخلايا ذاكرته خالية من أيّ ثغرات ما إن توقّف. جعلته هذه الإدراكية يرتد إلى الوراء ويطلق قهقهة خافتة، فخصلة كهذه تعتبر هبة سماوية لهذا الوضع.

ومع هذا الكمّ الهائل من مواد البحث والأبحاث المتعلّقة بالغولام، كان يواجه عسراً في لمّ شعثها. توجّب عليه تفتيت وقته لصنع عتاد رونيّ للنقابة بينما كان يفكّر في متجره الخاصّ، وتحصينات المنزل، ثم مشاكله العائلية. كان بوسعه مضاعفة سرعة بحثه بفضل هذه الخصلة العمليّة، وربّما مضاعفتها ثلاث أو اربع مرّات كذلك. أضاف الوصف جزئية تتعلق بإحصائية ذكائه ممّا جعل الخصلة أفضل حالا.

كان الذكاء أفضل إحصائياته على الإطلاق. واهتمّ الأمر أيضاً بإمكانية احتساب مضاعف طبقته النادرة. وجد رولاند نفسه منخرطاً في جولة اختبار مختلفة كليّاً ما إن فرغ من اختبارات الغولام. احتاج لمعرفة الحدود التي ستمنحه إياها هذه الخصلة المكتسبة حديثاً. استهلّ الأمر باختبار القراءة، ممّا قاده لنحو ثلاثة نصوص منفصلة في آن واحد. اعتمد الحدّ الأقصى الأبرز عند القراءة على مجال رؤيته.

تعذّر التركيز إن لم تكن الكتب متقاربة من بعضها البعض. بدا القراءة محرجة بعض الشيء في البداية غير أن رولاند اكتشف استطاعته تحريك ذراعيه بشكل مستقلّ إحداهما عن الأخرى. تسنّى له تدوين لفيفة رونيّة في الوقت الذي كان يطالع فيه بعض النصوص. هبط الترتيب قليلاً عند المحاولة الأولى غير أنه استطاع بالفعل التدوين والقراءة في آن واحد ما إن اعتاد على الأمر. تيقّن رولاند من استطاعته إنشاء لفيفَتَيْن رونيّتَيْن منفصلتين في آن واحد إن أراد ذلك.

بدا وكأنّ لديه رأسين منفصلين يعمل كلّ منهما بنصف دماغه حين كان يؤدي هذه المهمّة. لحسن الحظّ لم تمنحه هذه الخصلة شيئاً من قبيل الشخصية المزدوجة، فما زال فرداً واحداً قادراً على توظيف وظائف دماغه بمعدّل أعلى فحسب. استغرق الأمر طوال الليلة وحتّى الصباح طرّاً لفكّ طلاسم هذا الأمر وإدراكه. أدرك أنّه بالرغم من تخصيص هذه الخصلة لجمع المزيد من المعرفة، غير أنّه يمكن توظيفها باقتدار تامّ في المعارك.

استطاع عقله التفاعل مع أكثر من مثير في آن واحد. بدا الأمر مفيداً جليا خلال الاشتباكات. أمكنه ترقّب تلك الضربة المخادعة الآتية والتفاعل معها فور وقوعها في الوقت الذي يركّز فيه جزء من عقله على سلاح العدو. كان القول أسهل من الفعل إذ لم يمتلك ذاك القدر من الخبرة القتالية في توظيف هذه الخصلة. قد يعينه ذلك على مكافحة الفجوة المتسعة تدريجياً بينه وبين أصحاب الطبقات القتالية الحقيقيّة.

وفي الوقت الذي دربوا فيه أنفسهم لامتلاك ردود فعل خاطفة والتفاعل مع كلّ شيء في جزء من الثانية بفضل المراس، استطاع هو توظيف طاقته العقلية لتحقيق أثر شبيه. وبدلاً من الذاكرة العضليّة، كان سيتفاعل بنشاط مع كلّ شيء عبر القدرة على شقّ أفكاره بين الأفعال والخصوم المتعددين. لم تكن عيناه وحدهما ما استطاع فصله عن جسده. أتيح السمع واللمس كذلك. وأخذ ذلك بعين الاعتبار لساعده ذلك على سماع أو استشعار قدوم الأشخاص من زوايا مباغتة تعذّر عليه رؤيتها بعينيه.

—يا سيّدي، أردت رؤيتي؟ ما بال القاذفة الرونيّة، أأننا نتعرض للسرقة؟ استدعى رولاند برينير إذ راوده فضول حيال مدى مرونة هذه الخصلة الجديدة. انطوت الخطط على العمل على النسخة الثالثة من الغولام غير أن ذلك يمكنه الانتظار. أمكنه مضاعفة إنتاجه ثلاث مرّات إن أفلح في إتقان هذه المهارة. —لا، أحتاج لاختبار بعض الأمور فحسب، إنّها محشوّة بقذائف فارغة، هاك. ناول رولاند القاذفة الرونيّة المحسّنة قليلاً لمساعده ثم أفضى إليه بما يلزمه فعله.

—تريد منّي التسديد نحوك والإطلاق بأسرع ما بوسعي؟ بالرغم من احتياج القاذفة الرونيّة لذراع تدوير إلا أنها استطاعت إطلاق كرات معدنية ضخمة بسرعة تفوق ما يستطيع برينير رميها به. أراد رولاند التأكّد فحسب من قدرته على التفاعل في الوقت المناسب لتفاديها. —لا أظنّ أن هذه الفكرة سديدة البتة... تبدو في عينيك نظرة مريبة، ألم تنم بما يكفي؟ ما رأيك في... —أنا بخير، لا أحتاج للنوم، أطلق النار عليّ الآن، نحن نضيّع الوقت.

وفي حين صحّ غرق رولاند بين مواد البحث وشعوره ببدء إجهاد العمل، غمره شعور بالحماس إلى حد ما لاختبار هذه المهارة الجديدة. وبدل ذلك، أدرك برينير تهوّر رئيسه إذ لم تكن تلك المرة الأولى التي يقع فيها أمر مماثل. تمتع رولاند بالذكاء الكافِ لوضع خوذة על رأسه واستخدام بعض الدروع الجسدية كذلك. ارتكب فعلاً غريباً إذ لم يواجه برينير مباشرة بل استدار بحيث يتمكن من رؤيته من طرف عينه.

—أه, سيّدي؟ ألا يجدر بك النظر إلى مصدر الطلقات؟ —إن فعلت ذلك، فلن يكون ثمة جدوى من اختبار هذه المهارة... تمحور مغزى هذا الاختبار حول إمكانية تفاعله مع تهديد سريع مقبل من دون التحديق إليه مباشرة. بدا الأمر سهلاً نسبياً بالنسبة له كونه حامل طبقة من الفئة الثانية مع ردود فعل معزّزة. وما أراد فعله هو معرفة ما إذا كانت خصلة تفكيره الموازي سريعة كفاية لإعانته على التفاعل وكأنه ينظر إلى فوهة القاذفة الرونيّة بنفسه.

استطاع الاستمرار في رؤية برينير جانباً غير أن انتباهه توجّه لمكان آخر على خدش معيّن بسياجه. لم يملك برينير سوى هزّ كتفيه وتسديد السلاح الرونيّ. أدرك استحالة تغيير رأي رولاند متى عزم على أمر ما. وعلم أن الكرات مجوّفة ولن تلحق أضراراً دائم حتّى إن أصابت رولاند. —أأنت مستعدّ؟ —بالتأكد، أطلقها بأسرع ما تستطيع وحاول التسديد نحو الجسد. استعدّ رولاند مع ظهور توهّج أخضر خفيف على خوذته.

شقّ تعويذة الرونيّ هذه طريقها نحو عينيه لتجلاهما تتألقان بالصبغة ذاتها. عزّزت هذه التعويذة رؤيته إلى حد ما وستعينه في هذا الاختبار. لم يقتنع تماماً بقدراته الجسدية الفعليّة وأراد اختبارها أولاً ببعض العون. شقت الكرة الأولى طريقها نحوه واستطاع رؤيتها بوضوح تتجه صوب صدره. وبالرغم من تركيز انتباهه على أمور أخرى، إلا أنه كان يتابع كلّ حركة لبرينير من طرف عينه. أتاحت له هذه الخصلة الجديدة رؤية مساعده ينحني إلى الأمام ويسدد.

استطاع تبيّن لحظة سحب الزناد بوضوح بالرغم من تركيز نظره في الغالب على موضع آخر. وهكذا خطا إلى الجانب في التوقيت المناسب لتتخطاه وتُطلق الكرة التالية. وبالرغم من عدم صعوبة التركيز على الطلقة الأولى والثانية، إلا أن تدفق المزيد من المقذوفات نحوه استلزم تركيزاً أكبر. بدت هذه المهارة الجديدة عاملة كما ظنّ تماماً. لم يكن ليمتلك الوقت الكافِ لإدارة رأسه والتفاعل بالسرعة الكافية لتفادي هذا المقذوف السريع في الوضع الطبيعيّ.

—حسناً، هذا يكفي. طفق رولاند يفرك ذقنه ناظراً إلى المقذوفات التي تفاداها. وفي حين استطاع فعل ذلك والسلاح مثبّت أمامه مباشرة، أكان بمقدوره فعل المِثل إن أطلق شخصان النار من زوايا أخرى؟ كانت طبقته صانع رون، لذا تعذر عليه رصد الواقفين خلفه بيقين. اعتمد على جهاز المسح لرصد الأعداء الخفيّين بل وبدا أگني أفضل منه في رصد الفخاخ غير السحريّة. وحتى إن استطاع توظيف سمعه لملاحظة وجود أحدهم خلفه، فلم يمتلك التدريب ولا المهارات للحكم على مدى بُعدهم.

لكن لم يعنِ ذلك خلوّ جعبته من أفكار. ومع زمن تفاعل معزّز وعينين جيدتين، كان يفكّر في تطبيق مساعدة صغيرة في خوذته القادمة. أهم بحاجة حقّاً للاحتفاظ بجهاز الرصد على هيئة كرة وتفعيله باستمرار؟ ماذا لو وضعه في خوذته وجعله يعرض له ما يدور خلفه بالوقت الفعليّ؟ لن يغدو الأمر سوى رادار نشط يعرض عليه وجود أيّ شيء ضمن بقعته العمياء. ثم يمكن تحسينه ليصبح شبيهاً بكاميرا تعرض له فعليّاً ما يحدث هناك.

وبفضل خصلة تفكيره الموازي، استطاع الإبقاء على عينيه نحوها أثناء تعامله مع أيّ شيء يواجهه أمامه. ظنّ رولاند في البداية احتمالية احتياجه للتحوّل إلى نوع ما من الطبقات القتالية لحماية نفسه. غير أنه طفق يفكّر في المقابل بضرورة التركيز بدرجة أكبر على ما يجيد فعله. لربّما اعتمد بإفراط على المصنوعات غير أن طبقات كالسيافين المهرة فعلت المثل كذلك. لن يتمكّنوا من إطلاق العنان لجميع مهاراتهم بلا السلاح الملائم بين أيديهم.

وتمثّل سلاح رولاند في هذا الوضع بدماغه وجميع ابتكاراته المصنوعة التي كان بمقدوره اصطحابها معه. تمثّلت ميزته الكبرى مقارنة بالآخرين في قدرته على تخصيص أسلحته وإعداد المزيد منها إن احتاج الأمر. بالرغم من إيقاع ذلك له في وضع غير مفضل أيضاً. وفي حين احتاج السياف لسيف واحد فحسب، تطلب منه الأمر عدداً أكبر بكثير. بزة درع لحماية جسده ولإلقاء التعاويذ. ثم احتاج لأسلحة متخصصة لحالات معينة كذلك.

كغولام الياقوت الذي استلزم سلاحاً ثقيلاً من نوع المطرقة الكبيرة. وبالرغم من قدرته على صناعة عدد من الغولام لحمايته، لاستحال اصطحابها معه خلال رحلاته في الزنزانة. سيؤدي جعلها تسير طوال الطريق من منزله وصولاً للزنزانة إلى رفع تكاليف الاستكشاف على الأرجح. ما احتاج إليه بحقّ تمثل في تقنية تخزين معينة. لم تكن الغولام كائنات حيّة لذا سيسعه وضعها في أغراض مكانيّة. سيحافظ ذلك على وقود المانا القيّم اللازم لتشغيلها.

انطوى ذلك على أمر آخر استعدّ لتكريس أبحاثه لأجله غير أن مشكلة صغيرة اعترضت طريقه. بدا السحر البُعدي مجالاً عسيراً للغاية ولم يكن صانعو الرون من الفئة الأكاديمية حقّاً. ولهذا السبب صنعت سائر أكياس التخزين التي صادفها بوسائل أخرى. احتاج للحصول على تلك المعرفة بطريقة ما غير أن الشخص الوحيد القادر على تحقيق ذلك رفضه. بدا أن بروفيسور القطط لم يره مستعداً للغوص في ذاك المجال السحريّ.

وألقى عليه خطاباً صغيراً حول محاولة الركض قبل القدرة على المشي. بدا وأنه سيتعين عليه إثبات جدارته لصديقه ذي الميول الأكاديمية قبل أن يمنحه رون. —أظن أنه لا يجدر بنا فعل أمور كهذه هنا يا سيّدي. نادى عليه برينير أثناء سيره نحو السياج الضخم المعزّز بجذوع الأشجار. انغرست إحدى الكرات في الخشب وتخلّف أثر منخفض عقب سحبها. —لربّما كنت محقّاً. تفحص رولاند منزله مجدداً قبل العودة إلى الداخل لمواصلة العمل على الغولام.

ومع تزوّده بالخصلة الجديدة، تساءل عن مدى سرعة تحسّنه. وأثناء الفراغ من أبحاث الغولام الخاصة به، مضى هو وبرينير قدماً في التوسعة كذلك. تداول أمر شراء المزيد من الأراضي المحيطة بمنزله أثناء وجوده هناك. ومع بقاء منزله بعيداً عن المدينة، لن يشهد الأمر طفرة هائلة في الأسعار بعد. بيد أنه حين ينشئ بقعة ناجحة لزيارة المغامرين، قد يرى أحدهم الأمر فرصة للتوسع نحو هذا الموقع.

سُجلت تحركات بالفعل لبناء حانات خارج أسوار المدينة. وفي حين انطوى الأمر على خطورة أكبر إلا أنه خلا من الضرائب الباهظة. لم يهتم البعض بالخطورة حقّاً وامتلكوا عصابات المرتزقة الصغيرة الجاهزة لحماية أصولهم. وفي حين لم يفعل رولاند سوى بناء أبراج دفاعية وتثبيت غولام ضخمة في كافة أرجاء ممتلكاته، بدا هذا الحلم بعيد المنال بعض الشيء. سيستغرق الأمر سنوات على الأرجح حتى يمتلك المهارة والمال الكافيين لأمر مماثل.

وبدلاً من ذلك، توجّب عليه ضمّ المزيد من الأشخاص إلى صفه. تمثل أحدهم في عامل المتجر الذي ما زال يأمل إسناده إلى إيلوديا. وتمثل الآخر في بعض الحراس الذين سيقفون هناك ويبدون مرهبين. —أظن أنه آن الأوان، لحسن الحظ يبدو نظام الضرائب في هذا العالم أبسط بكثير مقارنة بالعالم القديم. علّق رولاند أثناء نزوله إلى ورشته التي سيقضي فيها ما تبقى من اليوم. وبعد قسط وافر من الراحة الليلة، حان الوقت للتوجه نحو المدينة حيث سيتحقق من أسعار الأراضي مرة أخرى.

ثم بعد يومين فحسب، سيصل عمال البناء وبدء المضي قدماً أخيراً فيما سعى لتحقيقه لسنوات عديدة، أي بدء مشروعه التجاريّ الصغير الخاصّ.