صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 147 — سوء فهم

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 147 — سوء فهم باللغة العربية على مانجا تايم.

لم يكن رولاند متأكداً من كيفية مفاتحة مرشحه الثاني للعمل. بينما أتى إليه ببنير وتوسل إليه من أجله، سيكون هو هذه المرة من يسعى لاختطاف عامل كفء من النقابة. بينما لم يشعر بالسوء حيال ذلك الجزء، إلا أنه ظل يقترب أكثر من هدفي في أن يصبح صاحب عمل. بعد لحظة طويلة من التوتر، استطاع جمع قوته لطرح السؤال. تصرفت إيلوديا بغرابة إلى حد ما طوال تلك الفوضى، لم تكن متماسكة وكانت عيناها تذوذان في كل مكان.

"تريدني أن أعمل لديك؟"

"نعم، كنت أنوي توسيع حدادتي وإضافة بضائع خاصة بي ولكن هذا ليس شيئاً يمكنني القيام به وحدي..."

حاول رولاند الاستمرار ولكن، كان بإمكانه الشعور بأن شيئاً ما لم يكن على ما يرام. المرأة التي بجانبه توقف عن السير وكانت تتخذ تعبير صارماً. أترفضه صراحة؟ ربما كانت لدنيا ظروف منعتها من قبول عروض عمل أخرى. أو ربما كانت من النوع المخلص لمكان عمله.

"آه نعم، بالطبع، سيكون الأمر متعلقاً بالعمل..."

سمعها تتمتم ببعض الكلمات قبل أن تصلح نظارتها وتستقيم. عادت إيلوديا إلى سيرتها الأولى وبدا وكأنها ستعطيه رداً. هذا إن لم ينادهما شخص ما من بعيد.

"أوه، ماذا ترى عيناي المالَحَتَان؟ الأخت الكبرى وليلاند يعودان معاً؟"

نظر رولاند إلى حيث الصوت ولمح إيلوديا تطل من زاوية عقار كبير. لقد كان هنا من قبل لكنه لم يخذ الوقت كافياً للدخول إلى الداخل. حسب ما يعلمه، كان هذا أحد دور الأيتام التي تمتلكها هذه المدينة الناشئة. في الواقع، لم يكن هناك سوى دارين، حيث تنتمي الكبرى منهما لكنيسة سولاريا. كانت تلك أكبر بكثير وتحتوي على أموال أكثر تأتي من المصلين. سمح ذلك للأطفال بعبور أيام طفولتها بلا هموم كثيرة نظراً لتوفير الاحتياجات لهم.

كان لها بعض العيوب إذ طُلب من الأطفال الحصول على صفوف مرتبطة برجال الدين إن أرادوا البقاء بعد سن معينة. أحد معارف رولاند القدامى أتت من مثل هذا المكان وجعلت ازدرائها له ملحوظاً للغاية. من خلال هذه الحقيقة، يمكن أحياناً لدور أيتام كهذه أن تكون أفضل لتنمية الطفل. لن يُجبروا على الذهاب في اتجاه واحد معين، لكن هذا اعتمد على المشرفين. لم يكن هناك مال يُجنَى هنا وبدون داعم، كانت مثل هذه المؤسسات مآلها الفشل في الغالب.

كان الأمر مفاجئاً من منظور رولاند أن إيلوديا تمكنت بطريقة ما من جعلها تعمل. ولكن، كان عليها مع ذلك العمل لساعات طويلة، لذا ربما كانت هناك أوقات بقي فيها الأطفال بلا إشراف. حسب ما يعلم، كان هناك ثلاثة بالغين حقيقيين هنا. حسناً، أحدهم كان أشبه بطفل في جسد رجل رغم ذلك.

"مساء الخير، لوبيليا. كنا نتحدث للتو عن العمل."

اكتفى رولاند بالإيماء لعدم تأكده مما تقصده نصف الجنية. نظرت لوبيليا من جهة أخرى إلى إيلوديا وبدأت تبتسم لسبب ما. خلال المسيرة الطويلة، تمكن من شرح جوهر الصفقة. لم يكن هناك الكثير مما يمكنه فعله هنا حتى يحصل على مخططات المتجر الجديد. ستتطلب إيلوديا عقداً، ويجب تحديد أجورها وعما ستكون مسؤولة عنه. أراد رولاند فرض الجزء الأكبر من العملية على كاهل إيلوديا. لم يرغب في القلق بشأن جانب المحاسبة من العمل.

لم يعنِ ذلك أنه لن يتفقد الدفاتر ليقين ما إذا كان شخص ما لا يغشه في ماله. أشياء مثل التصميم الداخلي، وزي المتجر، وما يبدو عليه السوق ستكون من نصيبها. تمنى لو أن لديه مديراً يتولى هذا الجزء من العمل بينما يركز هو أكثر على حرفته. قضاء ساعات طويلة جليفاً خلف منضدة المتجر لم يكن شيئاً يرغب في فعله مرة أخرى أبداً.

"آنسة إيلوديا أتمنى أن تفكري في مقترحي. لا يتعين عليك التسرع إذ لم أقرر تصميم المتجر بعد، ولكن إذا قررتِ القبول فسأكون مسروراً بمشاركتك. إذا وجدتِ نفسك غير مقتنعة فسأكون ممتناً أيضاً لو أمكنك إرشادي في الاتجاه الصحيح، ربما تعرفين شخصاً سيكون مهتماً؟"

كان واضحاً له أن المرأة كانت تتصرف بغرابة طوال المسير. لم يكن متأكداً ولكن ربما كانت مخلصة للننقابة أكثر مما ظن سابقاً. إن رفضت فسيكون خياره الوحيد هو وضع إعلان ثم إجراء مقابلات مع الناس. دون معرفة الكثير من الناس في هذه المدينة، فإنه يفضل طلب رأي شخص يثق به إلى حد ما. كان يعلم أن هذه المرأة عاقلة وستقوم على الأرجح بإرشاده نحو الاتجاه الصحيح.

"آه، نعم سيد ويلاند، سأفكر في الأمر..."

تلاشى صوتها قليلاً في النهاية بينما كانت تحني رأسها للأسفل وتستدير ببطء. بدا أنه سيتمكن الآن من العودة إلى منزله ومنح مسعاه الجديد مزيداً من التفكير. أُوكل إلى بنير تجهيز المقاولين، ومع استمرار تطوير المدينة لا تزال أوقات الانتظار طويلة.

"انتظر، لا يمكنك الرحيل هكذا فقط!"

بينما كان رولاند على وشك الاستدارة والعودة للمنزل رأى لوبيليا تندفع خارج الملجأ. تتبعها طفلان سارعا في اتباع تعليماتها.

"اقبضوا عليه!"

أمسك صبيان صغيران بساقيه وتشبثا به بينما بدأت لوبيليا تشد ذراعه.

"لا تكن غريباً، يا ويلاند، لقد أصبح الوقت متأخراً. ما رأيك أن تبقى لتناول الشاي؟"

"أم؟"

حتى بينما كانت الفتاة الجنية تشد والأطفال يحاولون دفعه نحو منزلهم، ظل بلا حراك. كانت إحصائياته الأساسية عالية جداً ومع مضاعفه البالغ اثنين، كان سينافس المحاربين في المستوى مئة على أموالهم.

"العنة، مم صُنعَت؟"

لحسن حظه، كانت إيلوديا سريعة في إيصال القضاء السماوي لرأس لوبيليا بضربة قبضة سريعة. الطفلان اللذان كانا يدفعانه ويشدانه خافا على الفور وبدءا في الركض بعيداً.

"اهربوا، الأخت الكبرى غاضبة!"

تفرقا في اتجاهين منفصلين مما دفع إيلوديا للتوقف. كان واضحاً أن هذين الاثنين يعرفان أنه إذا افترقا فلن تستطيع الإمساك بهما كليهما. لم يكن هذا بالطبع أول سباق لهما، لكنه لم يكن متأكداً مما إذا كانا يدركان أنه سيتعين عليهما العودة للمنزل عاجلاً أم آجلاً ومعاقبتهما على الأرجح على أي حال.

"ويلاند، ماذا تفعل هنا؟"

بينما كان حراً من مخالب الطفلين وصل طفل أكبر آخر. كان أرماند يحمل زجاجة نصف فارغة ممتلئة على الأرجح بخمور رخيصة. لم يجب رولاند إذ كان لا يزال مستعداً للرحيل فحسب، بل رأى بدلاً من ذلك لوبيليا تركض نحوه ثم تهمس بشيء في أذنه.

"لا... هما؟"

ثم استدارة ونظر إلى إيلوديا بحاجب مرفوع. تحول نظره بعد ذلك إلى رولاند قبل أن يعود إلى إيلوديا مرة أخرى. التفت أرماند بعد ذلك إلى لوبيليا وبدأ اثنان يبتسمان لبعضهما البعض.

"حسناً... إذاً سأذهب، آنسة إيلوديا أرجو أن تفكري في..."

"أوه، إلى أين تعتقد أنك ذاهب؟"

بدل القدرة على المغادرة، شعرة بذراع أرماند العضلية تُلَفّ حول كتفه بينما اقترب الرجل بشكل خطير.

"ما الذي تفعلونه؟"

سأل لكنه تلقى تربيتاً على الكتاف بدلاً من ذلك.

"لا تكن غريباً، أنا متأكد من أنك ستحب اليخنة!"

الآن بدل لوبيليا والأطفال الذين يحاولون جذبه للداخل كان أرماند. مع اختلاف القوة الأقل بكثير الآن، سيطول به الأمر في مقاومة أرماند بحماس إن لم يرغب في أن يُجذَب للداخل. لسبب ما، عاد الطفلان بمزيد من الأشخاص وصار الآن يُجذَب للداخل بواسطة بالغين وخمسة أطفال. في زاوية عينه، استطاع رؤية إيلوديا تدلك جبهتها التي ظهر فيها عرق بارز كبير. كان واضحاً أنها على وشك الانفجار.

بينما كان يتأمل فيما يجب فعله، قفزت صورة بنير إلى ذهنه. تذكر ذكره بأنه يجب أن يتوقف عن حبس نفسه في الحدادة وأن يلتقي بمزيد من الناس. علاقته بأرماند هدأت على مدار الأشهر. بينما كان لا يزال يعتقد أنه أحمق، إلا أنه كان أحمق غير ضار عدا ذلك. كانت لوبيليا ثرثارة وكانت إيلوديا تشبهه أكثر في طريقة تصرفها. ربما لن يكون البقاء هناك فكرة سيئة للغاية ويمكن أن يدفع مرشحه المحتمل للقبول به كرئيس جديد لها؟

"حسناً، توقفوا. سأبقى..."

في اللحظة التي قال فيها هذا انفجر الأطفال احتفالاً. كان الأمر كما لو أنهم ربحوا نوعاً من المعركة؛ تطلب الأمر نظرة إيلوديا الغاضبة لتسكينهم. قريباً، دخل هو والبقية إلى الملجأ. فور دخوله استُقبِل بصوت ضحكات الأطفال المرتفع. كان هذا مختلفاً بالفعل عن دور الأيتام التي رآها في أراضي الكنيسة. الكلام بصوت عال، والركض، وحتى الضحك كان ممنوعاً. كان الأطفال يُعاقبون إن لم يتصرفوا بشكل لائق.

بينما بدا هنا أن الصغار يحترمون سلطة البالغين الثلاثة هنا. كان هناك شعور معين بالحرية مُنِحوا إياه. كان مثيراً للاهتمام أيضاً إلى أي مدى كان يهدؤون كلما ألقت إيلوديا نظرة حادة عليهم. كانت بوضوح الرئيسة هنا والأطفال ينصاعون عند الطلب. عندما خطى للداخل لاحظ أشياء أخرى. أولاً كانت حالة المبنى، وبدا قديماً للغاية. صُنع من طوب أحمر كان يتداعى ببطء. كان واضحاً له أنهم تمكنوا فقط من الحصول على هذا المكان نظراً لعدم رغبة أي شخص آخر في الاستثمار فيه.

كانت الأرضيات متشققة ومع كل خطوة، كان بإمكانه سماع بعض الأصوات الغريبة. بينما نُظِّف المكان ولم يستطع رؤية أي غبار أو شبكات عنكبوت، لم تكن حالته جيدة. كان المبنى عريضاً وله طابقان. كان هناك نقص معين في الأبواب وتلك الموجودة بدت وكأنها قد تسقط من مفصلاتها في أي لحظة.

"أطفال، العشاء جاهز."

بينما كان يُقاد للأمام بواسطة أرماند، ذهبت إيلوديا بعيداً إلى مكان ما واستطاع سماعها تنادي الأطفال. كان صوتها عالياً بشكل مدهش ومهيمناً، وهو ما شكّل تناقضاً مع الطريقة المتواضعة التي تحدثت بها خلال ساعات العمل. دُفِع إلى إحدى الغرف الجانبية بواسطة أرماند الذي كان يرتسم على وجهه لسبب ما تعبير أغبى قليلاً من المعتاد. لوبيليا أيضاً، كانت تتصرف بغرابة أثناء الهمس مع أرماند وكان دائماً ما تملك ابتسامة حمقاء على وجهها عندما تنظر إليه.

بدا وكأن الاثنين كانا يلعبان نوعاً من المقالب ضده.

"تفضل بالجلوس، نحتاج لإجراء حديث بين الرجال."

أشار أرماند إلى كرسي خشبي بينما شغل هو الآخر كرسياً مقابلاً له. كان رولاند وهو في إحدى الغرف الجانبية. كانت هناك رسومات طباشير ربما رسمها الأطفال في كل مكان على الجدران وبعض الألعاب الخشبي المتناثرة على الأرض.

"حسناً؟"

بعد الجلوس، استند أرماند للوراء وبدأ في طرح بعض الأسئلة.

"إذن منذ متى وأنت تعين أختي لهذا الغرض؟"

لم يكن رولاند متأکداً مما يدور حوله هذا الأمر في البداية لكنه أدرك أخيراً. لابد أن إيلوديا قد أبلغت أشقاءها بعرض العمل. وقد شرح ذلك إلى حد ما سلوكهم الغريب.

"كنت أدرس أمرها لبضعة أسابيع، بعد التفكير في الأمر بذهني لا أعتقد أنني أستطيع العثور على شخص أفضل في هذه المدينة.."

اتسعت عيناه أرماند وبدا متفاجئاً بوضوح من الإجابة. انحنى للأمام واستمر الحديث.

"العنة، لا ينكر ذلك على الإطلاق. ظننت أنك ستكون من النوع المتحفظ أكثر، لكنك تتحدث كشخص لديه الكثير من الخبرة؟"

"لا أقول إن لدي الكثير من الخبرة، لكني أعتقد أن لدي على الأقل ممارسة أكثر مع مثل هذه الأمور مقارنة بالآخرين؟"

كان رولاند يدير مشروعه الصغير بنفسه مما جلب له المزيد من الخبرة في هذا المجال. إدارة الآخرين للقيام بالعمل الصحيح سيكون شيئاً جديداً ولهذا احتاج إلى أشخاص لن يخدعوه على المدى الطويل.

"هوه، ولا تخفي فتوحاتك السابقة أيضاً؟ قد لا نكون نحن الاثنان مختلفين إلى هذا الحد بعد كل شيء..."

أومأ أرماند وكأنه أدرك شيئاً ما. من ناحية أخرى، لم يكن رولاند يعرف عما يتحدث. بدا واضحاً أن أرماند لا يمتلك أي حس تجاري ولا ينبغي له أن يكون قادراً على التواصل مع حرفي مثل رولاند.

"إذن أنت تريد إيلوديا، أهذا كل شيء؟"

سأل أرماند فأجاب رولاند بنفس السرعة.

"نعم."

"حسن، لكن هل يمكنني حقاً ترك أختي الكبرى لك؟ كيف لي أن أعرف أنك لن تتخلى عنها أو تستبدلها؟"

"تستبدلها؟ لا أعتقد أن ذلك قد يحدث، لا أعتقد أنني أستطيع إيجاد شخص يناسب المنصب أكثر من الآنسة إيلوديا. سنقوم بالطبع بصياغة العقد المناسب لهذه المناسبة لذا لا أعتقد أنه يجب أن تكون هناك مشكلة؟"

"ماذا؟ عقد؟"

قفز أرماند بسرعة لسبب ما بدا مذهولاً عندما ذُكِر العقد. ثم أمسك رأسه وكأنه أدرك شيئاً ما.

"لا، انتظر... إذا فعلت ذلك... ألن تصبح أخي الأكبر؟ ألسْتَ أصغر مني؟ لم أظن أن الأمر كان خطيراً إلى هذا الحد!؟"

سرعان ما اقتحم الخارج من الغرفة إلى مكان ما، وكان رولاند مرتبكاً حيال سلوكه. ثم بعد دقائق قليلة من الصمت، استطاع سماع لوبيليا تصرخ هي الأخرى. انفجر الملجأ بأكمله في بحر من الأصوات. لم يكن لديه أي فكرة عما جرى مناقشته لكن إيلوديا انضمت للعراك أيضاً. عندما أطل من الزاوية رأى كلّاً من أرماند ولوبيليا راكعين على الأرض. كانت إيلوديا تمسك مغرفة ملتوية قليلاً عن شكلها. كان هناك أيضاً أثر لها على رأس أرماند.

بعد الانتظار لفترة أطول، اصطحبه أحد الأطفال الصغار. بدت الفتاة مبتهجة ويمكن الاعتماد عليها إلى حد ما حتى في مثل هذا السن المبكرة. كان الأمر مضحكاً بعض الشيء ولكن في اللحظة التي رأها فيها استطاع القول إن الفتاة كانت تقلد إيلوديا. طريقتها، وطريقة تصفيف شعرها وحتى النظارة جعلتها تبدو وكأنها نسخة مصغرة من موظفة استقبال النقابة. قريباً وجد نفسه على طاولة كبيرة مع الكثير من الأطفال، كان هناك عشرون منهم على الأقل هنا.

قامت إيلوديا والآخرون بصلاة صغيرة لسولاريا لكنها لم تكن مبالغاً فيها مثل بعض الخطب التي أقيمت في الكنيسة الحقيقية. سارع الأطفال لتناول الطعام بينما لم يأكل هو الكثير. مع وجود هذا العدد الكبير من الأيتام حوله، لم يبدو الأمر صحيحاً تماماً. فقط عندما حدقت به إيلوديا التقط بعضاً من اليخنة التي قدموها. كانت المكونات أساسية للغاية لكنها كانت لذيذة بشكل مدهش. تذكر رولاند أن الطعام في النزل والحانات التي اعتاد تناول الطعام فيها كان باهتاً أكثر بكثير من هذا.

وجد نفسه ينهي وعاءه بسرعة إلى حد ما ويضطر لكبح نفسه عن طلب المزيد. مع كون إيلوديا طباخة بهذه الجودة، بدأ يفكر حتى عما إذا كان يجب أن يجعلها تصنع شيئاً في المتجر للزبائن. ربما فتح منطقة طعام صغيرة حيث يمكنهم الراحة والأكل سينجح. لاحظ رولاند شيئاً ما بعد ذلك. على الرغم من أن هؤلاء الأطفال لم يكونوا يعيشون في ظروف مثالية، وعلى الرغم من أن ملابسهم كانت مليئة بالرقع.

على الرغم من أن المنزل لم يكن الأفضل ولا الطعام، إلا أنهم بدوا سعداء. أعاده هذا إلى ذكرياته القديمة من السنوات الخمس التي قضاها في عقار أردن. كان الطعام أفضل، والمنزل فخماً، وطهي الطعام أشخاص ذوو مهارات طبخ خاصّة. ولكن، كان هناك شعور فارغ معين كلما كان حول عائلته القديمة. هذا الشعور المعين لسبب ما لم يكن موجوداً في هذه الغرفة. الطريقة التي تصرف بها الناس حتى مع تصرف أرماند ولوبيليا بسخافة.

بدا هذا مختلفاً، فقد بدا أنهم جميعاً يمتلكون صلة أعمق نوعاً ما مع بعضهم البعض. 'هذا... هذا لا يبدو سيئاً للغاية...' سرعان ما دخلت فكرة عابرة إلى عقل رولاند تلتها أضعف ابتسامة.