الصياد البدائي الفصل 74

اقرأ الصياد البدائي الفصل 74 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الخامس عشر: مسارات متفرقة

بينما كان جيك يرتاح، فكر في مدى غرابة القدرة على التحمل. لم يكن متعباً بالمعنى الحرفي، إذ لم يشعر برغبة في أخذ قيلولة، ولم تكن عضلاته تؤلمه أو ما شابه ذلك. ولم يشعر ولو بثانية واحدة من الإرهاق أثناء القتال نفسه، ومع ذلك، بمجرد أن انتهت المعركة، شعَر بأنه قد فرغ تماماً من طاقته.

من المرجح أنه كان مجرد إرهاق عقلي يفوق الإرهاق الجسدي، الآن بعد أن أخذ يفكر في الأمر. لم تكن هناك سمة مخصصة لذلك. أم أن قوة الإرادة تساعد في ذلك؟ بطبيعة الحال، لم يكن يعلم، لذا لم يستطع سوى التخمين، ولكن بما أنه لم يشعر حقاً بأن العبء العقلي قد خف حتى مع زيادة السمات، فقد شعر بأنها لا تفعل ذلك.

كان من المفهوم نوعاً ما أن التركيز على تفسير المشاعر الواردة من نطاق إدراكه طوال الوقت، بينما كان أيضاً تحت ضغط مستمر، يعد أمراً مرهقاً. في الوقت الحالي، كان لا يزال نشطاً، مما جعله يدرك بشكل غامض كل ما يوجد ضمن مسافة ثمانية أمتار تقريباً، لكنه لم يكن يستخدمه بشكل مباشر حقاً. لم يستطيع التعبير عن ذلك بكلمات دقيقة، لكنه خمن أنه يمكن للمرء القول إن له وضعاً نشطاً ووضعاً خاملاً.

ليس وكأنه كان يملك أدنى فكرة عن كيفية عمله. لقد كان يعلم فقط ما يوجد بداخله. لم يكن يرى أي شيء صراحة؛ بل كان يعرف فقط أشكال وأحجام كل شيء. سيستطلزم الأمر الكثير من التجربة والخطأ لمعرفة حقيقته حقاً إن كان ذلك ممكناً أصلاً، ولسبب ما، شك جيك في أنه سيحصل على أي إجابات لمجرد الجلوس هناك. بدلاً من ذلك، قرر تفقد إشعارات نظامه وارتفاع مستوياته. ويا للغجابة، كم كانت هناك من إشعارات.

لقد قتلت [بشري (جي) - المستوى 3 / محارب (خفيف) - المستوى 6] - تم كسب خبرة إضافية لقتل عدو يفوق مستواك. تم كسب 365 نقطة تدريب

لقد قتلت [بشري (جي) - المستوى 2 / رامي - المستوى 5] - تم كسب الخبرة. تم كسب 243 نقطة تدريب

لقد قتلت [بشري (جي) - المستوى 3 / محارب (خفيف) - المستوى 7] - تم كسب خبرة إضافية لقتل عدو يفوق مستواك. تم كسب 471 نقطة تدريب

'رنين!' الفئة: [رامي] وصلت إلى المستوى 6 - تم تخصيص نقاط السمات، +1 نقطة حرة

'رنين!' العرق: [بشري (جي)] وصل إلى المستوى 3 - تم تخصيص نقاط السمات، +1 نقطة حرة

لقد قتلت [بشري (جي) - المستوى 3 / محارب (خفيف) - المستوى 6] - تم كسب الخبرة. تم كسب 394 نقطة تدريب

لقد قتلت [بشري (جي) - المستوى 3 / رامي - المستوى 7] - تم كسب كمية صغيرة من الخبرة الإضافية لقتل عدو يمتلك فئة تفوق مستوى فئتك. تم كسب 654 نقطة تدريب

لقد قتلت [بشري (جي) - المستوى 4 / رامي - المستوى 9] - تم كسب خبرة إضافية لقتل عدو يفوق مستواك. تم كسب 1167 نقطة تدريب

'رنين!' الفئة: [رامي] وصلت إلى المستوى 7 - تم تخصيص نقاط السمات، +1 نقطة حرة

كانت المكاسب جيدة، وفوجئ بشكل خاص عندما رأى أن نيكولاس كان في المستوى 9 مع عدد غير قليل من نقاط التدريب أيضاً، مما يشير إلى أنه قد قتل بالفعل الكثير من الوحوش. لقد كان قوياً، بعد كل شيء. جعل هذا جيك يتساءل عما إذا كان ريتشارد قد كذب عندما قال إنه في المستوى 9، لكن الأمر لم يكن ذا أهمية حقاً في الوقت الحالي.

لم يتبق لديه سوى نقطة حرة واحدة من ترقية المستوى الأخير، حيث إنه وفي منتصف القتال رمى بكل نقاطه في الإدراك. كان الإدراك بلا شك السمة التي تفوق غيرها في إعجابه، وشعر أن لها تناغماً رائعاً مع قدرة سلالته. بناءً على ذلك، قرر ببساطة وضع نقطته الحرة الوحيدة في الإدراك، بينما فتح قائمة حالته المطورة حديثاً.

الحالة

الاسم: جيك ثاين

العرق: [بشري (جي) - المستوى 3]

الفئة: [رامي - المستوى 7]

المهنة: غير متوفر

نقاط الصحة: 257/340

نقاط المانا: 88/140

القدرة على التحمل: 151/210

السمات

القوة: 21

الرشاقة: 22

التحمل الجسدي: 21

الحيوية: 34

الصلابة: 13

الحكمة: 14

الذكاء: 14

الإدراك: 37

قوة الإرادة: 12

النقاط الحرة: 0

مرة أخرى، تأكد من غرابة سمة التحمل الجسدي. بسبب ارتفاع المستويات، زادت الحد الأقصى لقدرته على التحمل بمقدار 40، مما جعل قدرته الحالية تزداد بمقدار 40 أيضاً. وهو ما أدى في النهاية إلى امتلاكه قدراً من القدرة على التحمل يفوق ما بدأ به المعركة. كما قرر التحقق من لوحة التدريب الآن بعد أن كان يعبث بالقوائم.

لوحة التدريب

المدة: 63 يوماً و 2:27:39

إجمالي الناجين المتبقين: 987/1200

نقاط التدريب المجمعة: 4629

كم هو عدد الأشخاص الذين ماتوا، ولم يمضِ حتى اليوم الأول، هكذا فكر. 213 شخصاً ماتوا. أكثر من سدس العدد الإجمالي لأولئك الذين دخلوا التدريب. ليس وكأن جيك ساهم في هذا الإحصائي بأي شكل من الأشكال، لكونه مسؤولاً شخصياً عن تسع من تلك الوفيات.

لم يكن لديه أدنى فكرة عما إذا كانت نقاط التدريب الخاصة به كثيرة أم قليلة، ولكن وفقاً للقواعد، فإنه يحصل على نصف نقاط التدريب للأشخاص الذين قتلهم، لذلك يفترض أن تكون كثيرة. لو أن نيكولاس أعطاه 1167، لكان قد حصل على ضعف ذلك ليبلغ 2334 والتي كانت لا تزال مجرد أكثر بقليل من نصف ما يملكه حالياً. ليس وكأنه كان لديه أي فكرة عما يمكن استخدام تلك النقاط اللعينة فيه بعد.

ومع ذلك، كان مقدار نقاطه محترماً نوعاً ما، حيث كان نيكولاس في المستوى 9، بينما كان جيك في المستوى 7 فقط. لكن الأمر كان منطقياً بعض الشيء، لأنه أخذ النقاط المتراكمة لأشخاص قتلوا الكثير من الأعداء ليصلوا إلى مستوياتهم. كما أنه لم يكن لديه أدنى فكرة عن مقدار نقاط التدريب التي تعطيها الأعداء المختلفة بدقة. لقد حصل على أكثر من 300 نقطة من الخنزير البري ذي المستوى 10، وقد كان ذلك قتلاً مشتركاً.

أما بالنسبة للغرير، فقد حصل على 4 نقاط من تلك ذات المستوى 3، و8 نقاط من تلك ذات المستوى 4. كان حجم العينة صغيراً جداً، ولكن ربما تتضاعف النقاط مع كل مستوى؟ رغم أن ذلك بدا جنونياً. لقد كان متوافقاً نوعاً ما مع خنزير بري في المستوى 10 يعطي ما مجموعه 512، وحصوله على أكثر من 300 من ذلك في قتل مشترك.

لكن هذا يعني أن وحشاً في المستوى 11 سيعطي 1024، ومستوى 12 سيعطي 2048، ثم 4096، وهكذا دواليك. بدا الأمر متطرفاً للغاية بحيث لا يمكن أن يعمل بهذه الطريقة. وحش في المستوى 20 سيعطي ما لا يصدق من 524,288 نقطة، وهو أمر جنوني تماماً حقاً إن كان صحيحاً. بالطبع، لم يكن لديه أي فكرة عن مدى قوة وحش في المستوى 20، لكنه شك في أنهم يستحقون مثل هذه الزيادة الهائلة في النقاط.

مرة أخرى، هز رأسه نافياً أفكاره الداخلية التي لا فائدة منها. لقد كان إهداراً للوقت التفكير في الأمر، وسيتعين عليه ببساطة الذهاب لصيد الوحوش لمعرفة عدد النقاط التي يمنحها كل مستوى بسهولة.

أغلق جميع قوائمه ونهض شاعراً بالانتعاش في عقله وجسده على حد سواء على الرغم من استراحته لعشرة دقائق فقط. مشى نحو المكان الذي قاتل فيه نيكولاس مقترباً من جثة الرجل الميت. كان جيك لا يزال يرى مظاهر عدم الرضا على وجهه، لكن لم يكن بالإمكان فعل حيال ذلك. لقد تقاتلا، وخرج جيك منتصراً.

لقد عزم أمره مسبقاً على إقامة وداع محترم للرجل، لكنه واجه سريعاً عقبة عدم امتلاكه أي شيء يحفر به. لقد رفض ترك جثة الرجل لتأكلها مجموعة من الغرير المتوحشة أو الغزلان، لذا فإن مجرد ترك الجثة في العراء لم يكن خياراً مطروحاً. من الناحية المنطقية، كان ذلك إهداراً للوقت، لكن المرء لا يمكنه دائماً أن يظل منطقياً.

قرر بدلاً من ذلك إشعال نار صغيرة. كانت النار سهلة التكوين إلى حد ما عن طريق إحداث شرار بخنجرين، أحدهما أخذه من أحد الرماة الموتى. لم تكن جنازة مهيبة بأي شكل من الأشكال، لكنها أدت الغرض المنشود. راقب بخشوع الجثة وهي تحترق، مومئاً برأسه نحو ما كان في يوم من الأيام عدواً قوياً بينما كانت النيران تلتهمه.

على الرغم من وجوده في نفس المكان لبضع ساعات أثناء تجهيز وحرق الجثة، لم يظهر أحد. تخمن جيك أن ريتشارد قد قرر عدم إرسال المزيد من القتلة المزعومين خلفه في الوقت الحالي.

بمجرد انتهائه من هناك، ذهب إلى نهر قريب واغتسل هو وعباءته. استحم بملابسه الكاملة، وظلت قميصه الأنيق وسراويله عليه. الشيء الوحيد الذي خلعه هو حذائه وجورباه، حيث بدا تبللهما بالماء أمراً مبالغاً فيه بطريقة ما.

بعد تنظيف نفسه وعودة عباءته لتصبح بنية اللون أكثر من كونها حمراء، قرر الانطلاق مرة أخرى وبدء صيده الفردي أخيراً. متحمساً للبدء أخيره، ابتسم وركض في أعماق الغابة مرة أخرى، كطفل يدخل مدينة ملاهٍ.

كان ريتشارد قد أرسل نيكولاس والمقاتلين الآخرين ذوي مهارة التسلل قبل ما يقرب من ساعة. كانوا يعرفون طريق العودة إلى معسكرهم الأصلي بمجرد إنجاز المهمة، وكان يتوقع تماماً تقريباً مقابلتهم هناك. استغرق الأمر ما يقرب من 40 دقيقة مشياً مع الجدد للوصول إلى معسكرهم، واصلين بأقل قدر من المتاعب على طول الطريق.

كان الوضع حرجاً نوعاً ما وهم يمشون، لكن ريتشارد كان قد تحدث إلى الشاب المسمى جاكوب ووجده كفؤاً إلى حد ما. كان بارعاً في قراءة الناس، وكانت مجموعته من الناجين تستمع إليه بوضوح وتحترمه. كان يحميهم، لكن ريتشارد رأى في ذلك مجرد ميزة إضافية. على الرغم من تفاعله مع الشاب لأكثر بقليل من نصف ساعة فحسب، إلا أنه قد كوّن تجاهه قدراً يسيراً من الاحترام.

الشيء الوحيد الذي أزعجه هو قلة المعلومات التي حصل عليها عن الرامي الذي أرسل نيكولاس خلفه.

ادعى جاكوب أنه كان زميلهم في العمل قبل البدء، وكان هذا كل ما في الأمر تقريباً. بدا وكأنه بالكاد يعرف الرجل. الشيء الوحيد الذي كان يعرفه هو أنه بارع في استخدام القوس وأنه يميل إلى حب الوحدة. لقد كان الأمر مزعجاً، لكنه في النهاية لم يَعْنِ الكثير حيث كان الرامي ميتاً على الأرجح بحلول الوقت الذي نوقشت فيه النقطة.

أو هكذا افترض على الأقل. لكن عدم عودة فرقة القتل التي ذهبت وراءه جعله قلقاً. لقد كان الشاب واثقاً من نفسه لدرجة السخافة، وبدأ ريتشارد يخشى ألا يكون كل ذلك مجرد تباهٍ واهٍ. كان غالبيته كذلك بلا شك حيث كان متأكداً تماماً من تذكره لإحدى جمله المأخوذة من فيلم ما، لكن جنون العظمة ظل يتسلل إليه.

إن فقدان عضو أو اثنين سيكون أمراً مزعجاً للغاية. لقد ضخوا الكثير من الموارد فيها بعد كل شيء، رافعين إياهم جميعا إلى المستوى 5 على الأقل. لم يضع في حيز الاعتبار ولو لثانية واحدة إمكانية محوهم بالكامل.

كان نيكولاس أفضل من ذلك بكثير، في رأيه. لقد كان في نفس مستواه، ولم يكن لدى ريتشارد أي ثقة في محاربة الرجل وجهاً لوجه. لقد كان قوياً قبل التدريب، وهنا، أصبح أقوى فحسب. لقد راوده خوف بسيط من أن ينقلب عليه نيكولاس في يوم من الأيام، لكن الأمر لم يبدو مرجحاً للغاية حتى الآن. وفي كلتا الحالتين، لم ير أي سيناريو ينجو فيه ذلك اللقيط المغرور من الرامي.

عند الوصول إلى معسكرهم الصغير مع الوافدين الجدد، نظر القادمون الجدد حولهم، بينما أومأ ريتشارد برأسه رضا عن التقدم المحرز في غيابه. كان المعسكر بدائياً، أقل ما يقال عنه، لكنهم بدؤوا في بناء بعض الأكواخ المؤقتة باستخدام العصي والأوراق، مع التخطيط بالفعل لبعض المباني الفخمة. إذا كان عليهم قضاء أكثر من شهرين هنا، فسيتعين عليهم بناء مأوى آمن في نهاية المطاف، وما من وقت أفضل من الوقت الحاضر.

بعد انتظار ربع ساعة أخرى، رأى شخصاً يركض نحو المعسكر، ولم يتعرف عليه فوراً. تعثر شاب ممزق ومكدس بالجروح والكدمات خارجاً من الأشجار، مما جعله يمعن النظر ليرى بوضوح أفضل. في البداية، شعر ريتشارد بالسعادة عندما تعرف عليه كأحد رجال نيكولاس، لكنه سرعان ما عبس عندما لاحظ أنه بمفرده.

وبإلقاء نظرة أقرب، رأى الرعب الخالص الذي ما زال مخيماً على وجه الشاب. تحول ريتشارد فوراً إلى الجدية بينما برزت عدة أسئلة بسرعة في ذهنه. هل يمكن أن يكونوا قد التقوا بوحش خطير هناك؟ مجموعة أخرى؟ أين نيكولاس؟

خطا بخطى سريعة نحو الفتى، حتى كاد يصطدم به. وقبل أن يستطيع الفتى فتح فمه، قاطعه ريتشارد قائلاً:

"ما الذي حدث؟ أين نيكولاس؟ أين بحق الجحيم بقية فرقتك؟"

"م… ميتون"، استطاع الفتى بالكاد أن يتمتم بها.

تجمد ريتشارد لحظياً.

"هل قتلهم نيكولاس؟" سأل. لو كان نيكولاس قد خانه…

"لقد… مات…"

"ماذا!؟" صرخ ريتشارد، مخيفاً بوضوح الفتى المذعور بالفعل. استطاع الفتى بالكاد أن يشرح قطعا وأجزاء كيف دخلوا في معركة وقُتلوا، لكن ريتشارد قاطعه.

"إذا كان قد قتل الجميع"، صرخ ريتشارد، آخذاً نفساً عميقاً وهو ينظر إلى الفتى، "فلماذا أنت حي إذن بحق الجحيم؟"

في هذه اللحظة، كان الأشخاص الآخرون في المعسكر قد لاحظوا الضجة، بما في ذلك جاكوب، الذي قرر الاقتراب قليلاً والاستماع. لقد كان يعلم أن ريتشارد قد أرسل أشخاصاً خلف جيك وكان يأمل أن يتمكن صديقه من الإفلات بطريقة ما. لقد كان سرا مشاعاً لا يتحدث عنه أحد.

لكن بدا وكأن الأمر قد سار بطريقة مختلفة تماماً عما كان يأمله. لم يكن متأكداً بصراحة عما إذا كان يجب عليه أن يكون سعيداً أم لا لقتل صديقه لحفنة من الناس.

كان الرامي الشاب على وشك التبول على نفسه في هذه اللحظة. صر على أسنانه وشرح ما حدث بمزيد من التفصيل. كيف تم نصب كمين لهم، ومات شخصان في الوقت الذي كان فيه كل ما يمكنهم فعله هو محاولة الوصول إلى غطاء يحتمون به. أخبر بكل ما يعرفه، مستثنياً فقط حقيقة أنه اختبأ بجبن طوال الحدث برمته.

"لقد تركت حياً لأنه أراد مني توصيل رسالة"، قال الرامي. "أخبرني أن نيكولاس قاتل بشكل جيد… وأنه كان جاداً بشأن ما قاله في وقت سابق".

استثنى المراهق الجزء الأخير المتعلق بإرسال المزيد من الناس. كان خائفاً من أن يؤدي ذلك فقط إلى إغضاب ريتشارد أكثر وأنه سيفعل ذلك حقاً. لو حدث ذلك، كان المراهق متأكداً من أنه سيُجبر على الذهاب هو الآخر.

على الرغم من استثناء الجزء الأخير، إلا أن ريتشارد كان لا يزال فائق الغضب. لقد احمر وجهه لكنه كان، في الوقت نفسه، متردداً للغاية بشأن ما يجب فعله بالضبط. نظر إلى الفتى، الذي بدا بدوره وكأنه يفكر فيما إذا كان يجب عليه قول شيء ما.

"ماذا أيضاً؟ اعترف بكل شيء!" قال، ناظراً بغضب.

"يا رئيس… لم يكن طبيعياً. هو… هو استمتع بذلك… ابتسم بينما كان مغطى بالدماء… وحش".

تفاجأ ريتشارد. كان من المفترض أن يصرخ في وجه الفتى أكثر، لكن ما رآه أمامه لم يكن مجرد فتى خائف، بل شخصاً مرعباً تماماً. لن يفيد تأنيبه في شيء. تحول بدلاً من ذلك إلى جاكوب، الذي كان يقف غير بعيد.

صُدم جاكوب أيضاً بما سماعه، وخاصة الجزء الأخير. كان يعلم أن جيك قوي، وكان يعلم أنه مميز نوعاً ما عندما يتعلق الأمر بالقتال… لكن وصفه بالوحش.

ولكن عندما تذكر ما حدث أثناء الليل، وقف جيك الملطخ بالدماء مبتسماً وسط ثلاث جثث مقتولة بوحشية… لقد فهم الأمر. لو كان في الجانب الآخر من ذلك، لكان الأمر مرعباً تماماً.

"ما الذي يجري بحق الجحيم مع ذلك الرجل؟" سأل ريتشارد أخيره وهو ينظر إلى جاكوب.

قرر جاكوب الثوقف بشجاعة. لقد سمع ما قاله الفتى. كان جيك هناك في الخارج، وكان يشكل تهديداً حقيقياً من واقع الكلام. لقد كان أقوى ورقة مساومة لمجموعته إلى جانب كارولين. ولم يكن جاكوب، إن لم يكن رجل أعمال بارعاً، شيئاً يُذكر.

"إنه صديقي وزميلي في العمل كما قلت لك، وهو بارع بشكل خاص في استخدام القوس. وعندما يتعلق الأمر بالقتال، أو "الصيد" كما يطلق عليه، فانه يندمج في الأجواء نوعاً ما. إنه غريب، إنه يعيش منعزلاً. بصراحة شديدة، لا أفهم الكثير عنه، لكن الشيء الوحيد الذي أعرفه هو أنه صديقي".

نظر ريتشارد إلى جاكوب ولم يلمح أي مؤشر على كذب الرجل في أي شيء.

أيًا ما يكون، فكر ريتشارد، فهو لا يستحق العناء.

لقد فقد ما يكفي من الرجال الجيدين ليوم واحد.