المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 287 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 287

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 287 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 287 باللغة العربية على مانجا تايم.

بحلول الوقت الذي عاد فيه تاتسويا و رفيقتيه إلى شقتهم في تشوفو، أصبح الساعة السادسة مساء من يوم 22.

ميوكي هي الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا، و تاتسويا هو رئيس لشركة إدارة محطة المفاعلات النجمية. إلى جانب استعراضه لوزارة الدفاع، هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به في جزيرة مياكي. نتيجة لهذا، بحلول الوقت الذي وصلوا فيه إلى نقطة التوقف، أصبح غروب الشمس تقريبا.

أرادت ميوكي البقاء في جزيرة مياكي ليوم آخر لأسباب عاطفية، لكنهم تخطوا الجامعة بالفعل يومين متتاليين. و لم يتمكنوا من استخدام العمل كمبرر. يمكن أن يجادل تاتسويا بأنه يتغيب من أجل أعمال شركة ماجيان، لكن ميوكي هنا لمرافقة تاتسويا و لينا هنا كصديقة ميوكي. الأمر ليس أنه لم يستطع تحمل المزيد من جعلها تغيب عن دراستها، تاتسويا فقط لم يسمح لها بهذا.

في مبنى المقر الرئيسي لعائلة يوتسوبا في طوكيو في تشوفو. بمجرد وصولهم إلى شقتهم في الطابق العلوي من المبنى، حصل هذا بعد خمس دقائق، على وجه التحديد. عندها تلقى تاتسويا مكالمة من فوميا و أياكو يطلبان الإذن بزيارته.

قرر تاتسويا مقابلتهما في المطعم في الطابق الثالث. قام تاتسويا بالحجز لخمسة أشخاص مراعاة إلى ميوكي، حيث شعر أنه من الصعب عليها إعداد وجبات الطعام لهم في هذا الوقت.

نتيجة للتجديدات التي تم إجراؤها على المطعم، تم إنشاء ست غرف خاصة حيث يمكنهم إجراء محادثات سرية و تناول وجبة. إنه للإستخدام الحصري للعملاء المنتسبين إلى عائلة يوتسوبا.

داخل الغرف الخاصة الأكثر فخامة، أو بعبارة أخرى، الأكثر أمانا، جلس تاتسويا و ميوكي و لينا و فوميا و أياكو حول طاولة واحدة. أما بالنسبة لترتيب المقاعد، فقد جلست ميوكي بجوار تاتسويا، و فوميا مقابلها، و لينا بجانب ميوكي، وأياكو مقابلها.

"تاتسويا-سان، تهانينا على نجاحك."

بأظافره المشوبة بطلاء أظافر أسود، ذكر فوميا – الذي لون أظافره خاص عادة بالجنسين و ليس من غير المألوف أن يستعمله الرجال – الكلمات الأولى بنبرة تهنئة إلى تاتسويا.

"شكرا لك. يبدو أنكما أيضا يا فوميا و أياكو عملتما بجد."

طلب تاتسويا من فوميا و فريقه مراقبة أحد أفراد عائلة إيزايوي، عائلة مرموقة من السحرة القدماء و يمكن القول إنها أقوى العائلات المائة، يتعلق الأمر بالأخ الأصغر لرئيس العائلة، إيزايوي شيرابي. بالنظر إلى أن المهمة هي تحديد ما إذا يمارس الشعوذة أم لا، فإن نظام المراقبة على مدار 24 ساعة ربما أكثر إرهاقا من مجرد مراقبة نزهاته.

بالطبع، من غير المحتمل أن يعملا وحدهما في هذه المهمة، لكن من المحتمل أن مرؤوسو عائلة كوروبا هم الذين قاموا بالجزء الأكبر من العمل. لكن هذه الوظيفة ليست أمرا من رئيسة عائلة يوتسوبا إلى رئيس عائلة كوروبا، بل هو طلب مباشر من تاتسويا إلى الإثنين. لا شك أن مسؤولية قيادة و إدارة المرؤوسين تُركت إلى فوميا و أياكو، لأنهما اللذان قبلا الطلب. من الممكن أن يصبح العبء العقلي أكبر بكثير لو عملا بمفردهما طوال المهمة.

"هذا جزء من العمل. لقد وثقتَ بنا يا تاتسويا-سان في الوظيفة، بعد كل شيء."

أجابت أياكو، المسلحة بالكامل بالمكياج و فستان، بينما أعطت تاتسويا ابتسامة لامعة. بغض النظر عن مدى جمال المرأة التي يبدو عليها فوميا، فهو لا يتمتع بنفس الجاذبية مثل أياكو.

إن استعمال هذا على رجل متزوج ربما يؤدي إلى انهيار العائلة. حتى بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا غير متزوجين، ما دام الرجل ليس أعزب، ربما يُحدث هذا صدعا في علاقته مع حبيبته أو خطيبته. لكن نظرا لأن الطرف المتلقي هو تاتسويا، شعرت أياكو أنها يمكن أن تفلت من العقاب.

"فقط لا تبالغا في الأمر."

تجاهل تاتسويا بشكل عرضي نظرة أياكو العاطفية.

اشتد وجه فوميا للحظة، على الأرجح في محاولة لقمع الضحك. لابد أنه اعتقد أنه إذا ضحك هنا، فسوف يفسد مزاج أخته.

"حتى الآن، ليس هناك أي مؤشر على قيام إيزايوي شيرابي بأي خطوة معينة من هذا النوع."

وضع فوميا تعبيرا خطيرا بشكل خاص و طرح الموضوع على تاتسويا، مما منع المزيد من الإستطراد.

"أنا أرى. وفقا لسيدي، في هذه الحالة، تم التعاقد مع هيزان، أو بالأحرى راهب بوذي باطني، للقيام باللعنة. من غير المحتمل أن يشارك إيزايوي شيرابي. الآن بعد أن قمتُ بتسوية شؤوني، إذا لم تظهر أي مؤشرات على أنه تلقى أي طلبات حتى اليوم، فليس لدي مشكلة في رفع المراقبة."

تم منح مراقبة إيزايوي شيرابي في الأصل إلى فوميا و فريقه بسبب انشغال تاتسويا حتى الآن باستعراضه للحكومة و الجيش. الآن بعد أن تم تفجير المذنب بنجاح، كل ما تبقى للقيام به هو الإنتظار و رؤية ما ستفعله قوات الدفاع الوطني. مما يعني أن تاتسويا أصبح الآن قادرا على مراقبة إيزايوي شيرابي نفسه.

"ليست هناك حاجة، لقد مرت ثلاثة أيام فقط. سنستمر لفترة أطول قليلا."

لكن فوميا أصر على الإستمرار.

"أود أن أغتنم هذه الفرصة للتحقيق في إيزايوي شيرابي بمزيد من التفصيل."

بدا أن فوميا يعتبره شخصا يجب الإنتباه إليه، انطلاقا من ذكرى كيف أن سحر إيزايوي شيرابي جعله يمر بوقت عصيب في ذلك اليوم بينما يطارد قائدة جبهة الإنسانية المتطورة.

فهم تاتسويا هذا و لم يرى أي حاجة لسحب الطلب.

"في هذه الحالة، سأستمر في ترك الأمور بين يديك."

بعد هذا، انتقلوا إلى عشاء ودي مع الكحول، و ناقشوا حياتهم اليومية في جامعة السحر كموضوع طاولة.

◇ ◇ ◇

تم إلغاء الخطة الخسيسة لإدارة استخبارات الجيش التي تألفت من وضع لعنة على النساء في دائرة تاتسويا من أجل ممارسة الضغط النفسي عليه بصوت السلطة من قبل وزير الدفاع.

لكن تم دعم هذه المهمة من قبل شخص قوي وراء الكواليس، من قبل أحد الشيوخ الأربعة العظماء في مجلس الشيوخ. حسنا، من الأفضل أن نذكر أن الفكرة الأصلية جاءت من كاشيوا كازوتاكا، أحد الشيوخ الأربعة العظماء. لم يدرك الظروف تماما – ربما لم يدرك حتى وجود مجلس الشيوخ نفسه – لهذا استطاع الوزير الشاب أن يأمر بسهولة بإيقاف العملية، لكن بالنسبة لأولئك المتورطين بالفعل في هذه المسألة منذ البداية، لم يتمكنوا ببساطة من القول "نعم، سنتوقف" و ستتم تسوية كل شيء.

طلب أحد نواب مدير إدارة استخبارات الجيش (هناك أكثر من نائب مدير واحد)، إينوكاي على وجه الدقة، عقد اجتماع مع كاشيوا كازوتاكا لشرح الوضع و الإعتذار.

[كلمات سينسي هي أنه لا توجد حاجة للقيام بزيارة من أجل الإعتذار.]

ذهب إينوكاي مباشرة إلى مكتب المحامي الذي يعمل كممثل كاشيوا في نفس اليوم الذي أُلغيت فيه العملية، و سلّم باليد خطابا يتوسل فيه لعقد اجتماع. في اليوم التالي، اتصل به مكتب المحامي و هذه هي الكلمات الأولى في المكالمة.

"لكن إذا لم أفعل هذا، سيكون هذا مهينا ليس فقط مني، لكن أيضا من سايونجي! من فضلك، هل يمكنك أن تطلب من صاحب السعادة إعادة النظر!؟"

أصر إينوكاي، مستحضرا اسم جنرال الجيش السابق، سايونجي. مع العلم بسلطة مجلس الشيوخ، الرفض من الشيوخ الأربعة العظماء أقرب إلى حكم الإعدام على إينوكاي.

[إهانة؟ قال سينسي أنه "لا داعي للقلق بشأن هذا"، ألا يمكنك أن تفهم؟]

لكن موقف الممثل أكثر صراحة مما يتوقعه المرء.

[سينسي يفهم موقفك. بغض النظر عن التفاصيل، من الحكمة دائما إطاعة قرارات الوزير الذي يرأس منظمتك.]

لم يأخذ إينوكاي هذه الكلمات بقيمتها الإسمية.

فهم إينوكاي سؤال كاشيوا من خلال قراءة ما بين السطور: "هل ستضع كلمات الوزير فوق كلماتي الخاصة؟"

بعد المكالمة مع المحامي، ألغى إينوكاي جميع أعماله و ذهب لمقابلة الراهب البوذي الباطني السابق الذي طلب منه القيام باللعنة باستخدام خطاب تعريف كاشيوا.

في الأصل، تم نبذ هذا الساحر منذ فترة طويلة. ربما تسمح أي منظمة دينية محترمة لأعضائها بتعلم الشعوذة كحرفة أو من أجل مواجهتها، لكنها لن تتسامح أبدا مع ممارسة الشعوذة من أجل إيذاء الآخرين، ناهيك عن عندما يتم هذا من أجل الربح. ينطبق الشيء نفسه على المعابد و الأضرحة، التي حافظت تقليديا طوال تاريخها الطويل على وجودها وراء الكواليس. النبذ هو خطوة طبيعية يجب اتخاذها.

لكن من ناحية أخرى، توجد أيضا حقيقة أن هناك حاجة إلى اللعنات. إنها ليست حقيقة تاريخية، إنها حقيقة فقط. و من أجل تلبية هذه الحاجة، يجب أن يظل الساحر مخفيا، أي مخفيا عن الأنظار و يظل معزولا. عن طريق السحر الذي يعيق الإدراك.

هذا هو السبب في صعوبة الوصول إلى السحرة الأقوياء الحقيقيين، حتى مع قدرات التحقيق في إدارة استخبارات الجيش. هذا هو السبب في أن خطاب تعريف كاشيوا ضروري.

و بعد أن استخدم خطاب تعريف لتقديم الطلب، توجب عليه أن الحذر في كيفية المضي قدما في الأمور حتى لا يضر بسمعة صاحب الخطاب الآن بعد أن اضطر إلى إلغاء الوظيفة. لم يستطع فقط إجراء مكالمة و القول "سألغي الوظيفة". إذا عليه أن يتعامل بشكل سيئ مع هذا الموقف، فإنه يخاطر بتكبد استياء الشخص الذي كتب خطاب التقديم. هناك دائما تكلفة و مخاطر ينطوي عليها العمل مع شخص قوي.

إينوكاي ليس متأكدا. إذا اتبع قرار منظمته، فسيتعين عليه إلغاء الطلب.

لكن إذا ألغى الطلب، ألن يضع نفسه في مرمى شخص مؤثر من مجلس الشيوخ؟

قال ممثله إنه لا توجد مشكلة في الإلغاء. قال كاشيوا إنه لا يمانع.

لم يصدق إينوكاي هذه الكلمات.

أنا أخضع إلى اختبار. هذه الفكرة لم تغادر عقله.

تساءل بين هذين الأمرين، من يخاف منه أكثر، وزير الدفاع أم الشيوخ الأربعة العظماء؟

لم يستطع إلا أن يشعر أنه يُطرح عليه هذا السؤال.

فقط بعد أن طرق باب مكان الخلوة حيث يختبئ الساحر، اتخذ إينوكاي قراره أخيرا.

إينوكاي لا يعرف اسم الساحر. حدد خطاب التقديم موقع مكان الخلوة فقط، و أشار الشخص المعني إلى نفسه فقط على أنه "مجرد هوشي". على الرغم من أنه لم يعد "راهبا" لأنه حُرم، إلا أن كلمة "هوشي" تعني أيضا "رجل عادي يرتدي زي راهب". بالتفكير في الأمر، إنه تعيين ذاتي مناسب، لهذا خاطبه إينوكاي باسم "هوشي-دونو"، كما أطلق على نفسه.

"ما هي الأعمال التي أتت بك إلى هنا اليوم يا إينوكاي-سان؟"

الساحر سأل إينوكاي و هما يجلسان مقابل بعضهما البعض في غرفة التاتامي. كلاهما يجلس مباشرة على حصير التاتامي. ليست هناك وسائد أو طاولات منخفضة. لم يتم تقديم الشاي.

"هوشي-دونو. يتعلق الأمر بالطلب الذي قدمتُه، هل يمكنك أن تخبرني عن تقدمك الحالي؟"

"هل جئت لتستعجلني؟ أعتقد أنني أخبرتك أن الأمر سيستغرق بعض الوقت."

"و لهذا السبب أسأل عن التقدم."

"عندما يتوجب عليك التعامل بصورة و اسم فقط كوسيط، كيف تفكر…"

تتطلب الشعوذة وسيطا بين الممارس و المتلقي. كلما اقترب الرابط مع الهدف، زادت فعالية الوسيط. هذا مهم بشكل خاص إذا الهدف من الشعوذة هو التدخل في الجسم المادي للموضوع، و في هذه الحالة يُفضّل أن تكون الوسيلة جزءا من جسم الموضوع. الشعر و الأظافر من بين الأكثر شعبية. بالإضافة إلى الدم الطازج، الفعال للغاية، حيث يمكن حتى للدم المجفف أن يحقق الغرض من الوسيط.

على الرغم من أن الصورة و الإسم ربما يكفيان كوسيلة للشعوذة، إلا أن الهدف هو تعطيل جسم الهدف، شعره أو أظافره أفضل بكثير للممارس.

"…لكن لا تقلق. لقد انتهيتُ أخيرا من الإستعدادات. يمكنني أن أبدأ الليلة."

"هل هذا صحيح؟"

أظهرت نبرة إينوكاي أنه بعيد عن حماس التقدم.

"…هل أفترض أنه لا بأس إذا تابعتُ كما هو مخطط له؟"

مدركا تماما لعدم الوضوح الخفي، الساحر ذكّر إينوكاي.

"نعم. يرجى البدء في أقرب وقت ممكن."

هناك شعور مثير للشفقة ومض على وجه إينوكاي، وجه شخص قطع طريقا لا رجعة فيه.

◇ ◇ ◇

إنها الساعة الثانية صباحا في يوم 24 يونيو عندما شعر ميكيهيكو أن هناك خطبا ما.

(حتى بينما الأشجار و النباتات نائمة… تقليدي جدا، تماما كما وعدت.)

بطبيعة الحال، ربما لم يستطع ميكيهيكو، الذي يجلس في هذه الساعة بملابس كاملة أمام مذبح مشتعل بالنار، إلقاء اللوم على الآخرين. لأنه في هذه الساعة توقع حدوث هجوم الشعوذة.

غالبا ما يُنظر إلى عائلة ميكيهيكو، عائلة يوشيدا، على أنها بارعة في الشينتو من منظور السحرة من الخارج. من وجهة نظرهم، ربما تبدو صورة ميكيهيكو جالسا أمام مذبح بعيدة المنال بعض الشيء. على الرغم من التقليد الياباني للتوفيق بين الشينتو و البوذية، المذابح لا تزال ممارسة بوذية بحتة. المذبح الذي يجلس أمامه ميكيهيكو من المبادئ البوذية الباطنية المتبعة بوضوح.

لكن أي إزعاج مشتق من هذا يرجع أساسا إلى فكرة خاطئة عن سحر عائلة يوشيدا. عائلة يوشيدا مع تجاهل تام لأي دين، أي طائفة، أو حسنا، حتى لو هو الأساس الديني، دمجت مجموعة متنوعة من السحر في نظام سحري موحد. الشينتو ليس أكثر من ذلك ذو الكثافة النسبية الأكثر بينهم.

الشيء نفسه ينطبق على استخدام المذابح كإجراء مضاد ضد اللعنة، إنها ليست شيئا مستعارا، بل هي جزء من سحر عائلة يوشيدا.

(من المؤكد أن الأهداف هي شيباتا-سان و إيريكا…)

أقامت ميزوكي و إيريكا في منزل ميكيهيكو خلال الأيام القليلة الماضية. منذ تحذير تاتسويا، أقامتا في مهجع الإناث المخصص للتلاميذ. هذا هو السبب في أنه تمكن من اكتشاف اللعنة بسهولة.

(لن أسمح لك. لن أغفر لك أبدا محاولتك استهداف شيباتا-سان.)

"ناماه سامانتا بودانات أغناي سفاها."

الكلمات التي رددها ميكيهيكو هي المانترا التي تخص الملك آغني من النار السماوية.

"أوم سريمالي مامالي مالي سوسري سفاها."

بعد هذا، ردد تعويذة أوكوزما، أحد ملوك الحكمة الخمسة في بوذية تينداي الباطنية، التي تطهر النجاسة عن طريق تنقية النار. لقد اختار هذا السحر المضاد للعنة عندما علم أن الساحر هو ساحر قديم يتبع مبادئ طائفة تينداي من البوذية الباطنية.

لا شك أن الراهب البوذي الباطني المؤهل رسميا إما أنه يتذمر أو يسخر من خليط الفن هذا. لكن ميكيهيكو و عائلة يوشيدا لم يهتموا بهذا. لقد اهتموا فقط بمدى فعالية الأوسلوب و احترموه.

اشتعلت النيران في المذبح بشراسة خاصة.

دون تأخير لحظة، ألقى ميكيهيكو مرآة نحاسية صغيرة بسحر منقوش على الظهر – ليست مرآة زرقاء – في النيران.

"كاكيماكوموكاشيكوكي إيزاناغينوهوكامي تسوكوشينوهيموكانوتاتشيبانانوودونوواهاغيهاراني ميسونوجيهاراهيتاماهيشيتوكيني…"

و الآن، قرأ النوريتو.

درجة حرارة المذبح ليست قريبة من نقطة انصهار النحاس البالغة 1000 درجة مئوية.

لكن السحر المنقوش على المرآة النحاسية، التي غمرتها النيران، اختفى في غمضة عين.

و في الوقت نفسه، انهار ساحر، مدسوس في كوخ رث في ضواحي منطقة طوكيو الكبرى، في كومة من صرخات الألم.

لكن هذا الشخص لم يمت حقا، لقد أُغمي عليه فقط.

◇ ◇ ◇

24 يونيو، في حرم جامعة السحر الوطنية.

"ميوكي، لينا."

نادى صوت من خلف ميوكي و لينا أثناء سيرهما إلى كافتيريا الطلاب بعد نهاية محاضرتهما الصباحية.

"أوه، إيريكا."

عندما استدارت الإثنتان، رأتا إيريكا تركض نحوهما، تعطيهما تلويحة قصيرة.

"هل ستتناولان الغداء الآن؟ هل تمانعان إذا انضممت إليكما؟"

"نعم بالتأكيد."

على الرغم من أنه لم تتح لهما فرص كثيرة للقاء مؤخرا، إلا أنهما صديقتين منذ السنة الأولى من المدرسة الثانوية. ليس لدى ميوكي أي سبب للرفض.

"أنا أيضا لا أمانع على الإطلاق."

أومأت لينا برأسها، و توجه الثلاثة إلى الكافتيريا معا.

جلس الثلاثة حول طاولة و تبادلوا بعض الدردشة غير المؤذية أثناء تحريك عيدان تناول الطعام الخاصة بهم.

"…بالمناسبة، إيريكا. هل هناك شيء تريدين التحدث عنه؟"

و قرب نهاية الغداء، لينا سألت إيريكا.

"أوه، لقد اكتشفتِ هذا؟"

ابتسمت إيريكا، كما لو تقول "لقد كشفتِني".

"لقد قمتُ بإعداد حاجز صوتي."

قالت ميوكي، مشجعة إيريكا على التحدث.

إيريكا ليست من الأشخاص الذين يخجلون من هذا القدر من المسرح الذي تم إعداده لها.

"حسنا، سأخبرك. أريدك أن تنقلي هذا إلى تاتسويا-كن. كدت أنا و ميزوكي أن نُلعَن في الليلة الماضية."

شهقت ميوكي و لينا في نفس الوقت.

لكن بدلا من أن يكون رد فعل ناجما عن الصدمة من الأخبار السيئة المفاجئة، بدا أن التعبيرات على وجهي الإثنتين تنقل "أخيرا" أو "حدث هذا أخيرا" بشكل أكبر.

"لحسن الحظ، لاحظ ميكي على الفور و لم يحدث شيء على أي حال."

ثم أضافت إيريكا، مما خفف قليلا من توتر الإثنتين.

"أنا أرى… إذن لقد تجاهلوا تحذير تاتسويا. يا لهم من أغبياء."

تمتمت لينا بنبرة شفقة.

"إذن أنتما تعرفان هذا."

سألت إيريكا بنظرة "عرفتُ هذا" على وجهها.

"سأتأكد من نقل هذا إلى تاتسويا-ساما."

بدلا من الرد على سؤال إيريكا، أعطت ميوكي كلمتها بأنها ستتأكد من "نقل الرسالة".

"أنا آسفة. سنضع حدا لهذا على الفور."

ثم أضافت ميوكي، بتعبير هادئ للغاية.

◇ ◇ ◇

خلال العشاء، علم تاتسويا من ميوكي بالأخبار التي تفيد بأن إيريكا و ميزوكي تم استهدافهما بهجوم شعوذة. عند سماع هذا، أجرى تاتسويا مكالمة هاتفية بعد العشاء و أمر هيوغو بمقابلته في غرفة الإجتماعات في الطابق الثاني.

بعد المكالمة، غادر تاتسويا الشقة على الفور و صعد إلى المصعد. لكن عندما نزل في قاعة المصعد في الطابق الثاني، وقف هيوغو في انتظاره.

انحنى هيوغو بوقار و قدم اقتراحا إلى تاتسويا ليتبعه. تبعه تاتسويا خلفه.

بمجرد دخوله إلى غرفة الإجتماعات، أخذ تاتسويا الكرسي الأقرب إلى المدخل. دون أن يكلف نفسه عناء ما إذا هو أعلى أو أسفل مرتبة في الطاولة، فقد أعطى الأولوية للكفاءة. ثم، بعد قفل غرفة الإجتماعات، وقف هيوغو أمام تاتسويا و خاطبه. مع العلم أنه لن يجلس حتى لو عرض عليه هذا على أي حال، لم يضيعا أي وقت لبدء المحادثة.

"يبدو أنه تم تنفيذ لعنة ضد تشيبا إيريكا و شيباتا ميزوكي في الليلة الماضية."

"هل هذا صحيح؟"

ضيّق هيوغو عينيه. ظل تعبيره هادئا، فقط نظرته أصبحت تحمل بريقا باردا.

"هل اكتشفتَ من هم الشخصيات الرئيسية في إدارة الإستخبارات؟"

على عكس طريقته تجاه فوجيباياشي هيروتو، طريقة تاتسويا تجاه هيوغو مهذبة. هذا جزئيا بدافع العادة، لكن أكثر من هذا لأن هيوغو هو خادم سابق في عائلة يوتسوبا.

"نعم. إنه نائب المدير إينوكاي من إدارة استخبارات الجيش."

تمكن هيوغو من الإجابة على الفور لأنه حتى قبل أن يتلقى المعلومات من ياكومو، توقع تاتسويا تدخلا في رحلة مايومي إلى أمريكا و جعله يحقق في الأمر. و بما أن لديه تاريخا مع إدارة استخبارات الجيش على وجه الخصوص، فقد أصدر تعليماته بإجراء تحقيق للتركيز عليهم.

"نائب المدير إينوكاي … لستُ متأكدا من وجود نائب مدير بهذا الإسم في سجل أسماء الجيش."

"إنه موظف إداري غير نشط وفقا للسجل. إنه نائب مدير لم يُكشَف عنه و يشرف على عمليات خارج نطاق القانون."

"أنا أفهم. بالنظر إلى المنصب، من المنطقي أن يلجأ إلى الشعوذة."

أصبح التعبير على وجه تاتسويا باردا و أومأ برأسه اعترافا.

"تاتسويا-ساما، كيف يجب أن نتعامل مع هذا الشخص؟"

"…لا أعتقد أنه يستحق المحو."

ردا على سؤال هيوغو، فكر تاتسويا في الأمر للحظة قبل الإجابة.

"لكننا أيضا لا نستطيع عدم فعل شيء."

"نعم، هذا صحيح. سأعطيه تحذيرا قويا بشكل شخصي."

اعترف تاتسويا بحجة هيوغو المضادة على أنها حجة صحيحة. ثم قرر طريقة للرد.

"إذن من سنرسل؟"

"حسنا، أعتقد أنني سأرسل دايمون."

"هذا الشخص يا سيدي…"

على الرغم من أنه موظف شخصي لدى تاتسويا، إلا أن هيوغو أظهر تحفظاته على فوجيباياشي هيروتو لأنه دخيل على عائلة يوتسوبا.

"…هل هذا مقبول بالنسبة لك يا سيدي؟ إذن سمعا و طاعة."

لكنه سرعان ما غير موقفه. هذا ليس بدافع الحساسية تجاه تاتسويا، لكنه اعتقد أنه من الأسهل التخلص منه في لحظة حرجة لأنه ليس مرتبطا بعائلة يوتسوبا.

"شكرا لك يا هيوغو-سان على عملك الشاق."

مرة أخرى، هيروتو هو موظف شخصي لدى تاتسويا، و على هذا النحو، هيوغو ليس في وضع يسمح له بإعطائه الأوامر. تاتسويا نفسه هو الذي استدعاه.

"أنا آسف جدا يا سيدي. سأعذر نفسي."

بعد انحناءة مهذبة، غادر هيوغو قبل تاتسويا.

◇ ◇ ◇

إينوكاي، نائب مدير إدارة الإستخبارات العسكرية، لا يعيش في مجمع سكني حكومي، بل في عمارات عادية. يعيش وحيدا. مطلق و بدون أطفال. ظروف إينوكاي ليست غير شائعة.

ربما يبدو عيش ضابط من إدارة الإستخبارات في عمارات خاصة عادية تهديدا خطيرا للأمن القومي. كل من إدارة الإستخبارات و إينوكاي نفسه على دراية كاملة بهذا. لا تحتوي شقته سوى على الضروريات. ليس لدى محطة المعلومات المثبتة في غرفته حتى مفتاح التشفير للإتصال بمكان عمله. هاتفه المحمول لا يحتوي على قائمة جهات اتصال متعلقة بالعمل، و ليس لديه في الواقع وظيفة سجل المكالمات، لهذا كل ما يفعله هو تلقي المكالمات. لم يحمل حتى بطاقة هويته الحكومية (الوصول إلى مكان العمل يتم عبر بطاقة الهوية الوطنية و المصادقة الحيوية).

على الرغم من أنه اختار عمارات ذات أمان جيد، إلا أنه لم يقم بتركيب أي معدات خاصة من شأنها أن تؤدي إلى استنتاج هويته. إذا تورط في جريمة، فمن المتوقع أن يتحمل السقوط كمواطن عادي.

على هذا النحو، اقتحام شقة إينوكاي ليس مهمة صعبة لشخص مثل هيروتو، الذي أتقن تقنيات عائلة فوجيباياشي.

25 يونيو، بعد ساعة الصفر في الصباح. في وقت حيث الكثير من الناس في المدينة الكبيرة ليسوا مستيقظين. وصل فوجيباياشي هيروتو إلى شرفة شقة إينوكاي.

(…؟)

بمجرد أن تجاوز الشرفة، شعر هيروتو أن شيئا ما خاطئ.

ليست هناك أي علامة على وجود أي شخص حي في الغرفة.

أكد أن إينوكاي لم يغادر المبنى منذ عودته إلى المنزل. و مما حقق فيه، ليس لديه أي أصدقاء في نفس المبنى سيزورهم في هذه الساعة.

هناك شيء ما خاطئ. لو هذه عملية تحقيق بحتة، لغادر في هذه المرحلة. لكن الليلة تم إرساله في مهمة لإيصال رسالة من سيده. يجب عليه العثور على هذا الشخص و مقابلته. حتى لو هذا يعني لقاء جثة.

فتح هيروتو الباب الزجاجي بعناية و دخل الغرفة دون إصدار صوت.

ليس هناك ضوء مضاء، لكن العرفة ساطعة بما يكفي بالنسبة له.

كما من قبل، ليست هناك أي علامة على الحياة. لكن غرائز هيروتو أخبرته "أن هناك شخصا ما في الغرفة المجاورة".

مرتديا أعلى مستوى من الإخفاء يمكنه حشده، عبر هيروتو الغرفة. وراء الباب ممر قصير. ثم في الغرفة المجاورة، مد يده بحذر إلى مقبض الباب.

لكن قبل أن يتمكن من لمسه.

تأرجح الباب أمام عينيه مفتوحا في الممر.

في المسافة أمامه، يوجد شخص دون أي علامة على الوجود أبدا.

تحول هيروتو بشكل انعكاسي إلى موقف قتالي.

◇ ◇ ◇

"…اتخذ الجانب الآخر موقفا مستعدا للهجوم، لكننا تجنبنا الصراع في اللحظة الحرجة."

"لقد قمتَ بعمل جيد لتجنب القتال."

في وقت مبكر من صباح يوم 25. تاتسويا واجه هيروتو، الراكع على أرضية منشأة التدريب في الشقة السكنية. اقتحم هيروتو المكان بينما تاتسويا في منتصف تمرين الصباح الباكر و قال: "لدي قلق ملح أحتاج إلى إبلاغك به"، مما جعله يقطع تدريبه للإستماع إلى التقرير.

"أنا لا أفتخر بهذا، لكنني أظن أن هذا حصل لمجرد أننا ماهرين بما يكفي للتعرف على بعضنا البعض من خلال الضوء الخافت."

"إذن فقد عرف الرائد ياناغي أيضا من أنت."

الليلة الماضية، أو بشكل أكثر دقة، بعد منتصف الليل مباشرة في هذا اليوم، هيروتو صادف الرائد ياناغي من الفوج المستقل المجهز بالسحر في شقة إينوكاي. تاتسويا يدرك جيدا أنه خبير في القتال اليدوي.

"لا يسعني إلا أن أقول إنني محظوظ. لو شرعنا في القتال، لستُ واثقا من أنني سأبقى على قيد الحياة."

ليس لدى هيروتو أي حجج ضد تقييم تاتسويا. بوجود ياناغي كخصم له، عرف هيروتو أنه ليس لديه فرصة في القتال ضده أثناء وجوده في الداخل، حيث الأساسات مسطحة و الهروب محدود.

"إذن، هل قابلتَ إينوكاي؟"

لم يقرر تاتسويا تغيير الموضوع لأنه قلق بشأن مخاوف هيروتو.

هذا ببساطة لأنه لا يريد إضاعة المزيد من الوقت.

"لقد تعرفتُ على الجثة."

عند رد هيروتو، تقوست حواجب تاتسويا للحظة، ثم عادت لطبيعتها.

هذه هي الإستجابة العاطفية الوحيدة التي استطاع تاتسويا حشدها.

"هل الرائد ياناغي هو من فعلها؟"

سأل تاتسويا بصوت هادئ.

"وفقا لكلماته الخاصة."

بمثل هذا التعبير، أجاب هيروتو بالإيجاب.

"تاتسويا-ساما، لدي رسالة لك من الرائد ياناغي."

ثم أضاف.

"أخبرني."

حثه تاتسويا على الإستمرار.

"حسنا يا سيدي. "تم وضع حد للأفعال المتهورة لقوات الدفاع الوطني من قبل قوات الدفاع الوطني. نأمل أن يقنعك هذا". هذا ما قاله."

"هذا رد فعل مبالغ فيه غير معهود من العقيد كازاما…"

تمتم تاتسويا بمرارة لنفسه بعد سماع هذا. تساءل في ذهنه: "هل كازاما حذر مني؟"

"مع كل الإحترام الواجب يا سيدي، أعتقد أنه تقييم عادل أن نقول إن هذا بسبب أنهم يتحملون مسؤولية واضحة عن اللعنة."

على الرغم من أنه ربما لم يقرأ أفكاره، إلا أن هيروتو قدم رده الخاص على أفكار تاتسويا.

كلماته مليئة بالمشاعر السلبية فيما يتعلق باللعنة. على الرغم من أن السحرة القدماء مثل كازاما و هيروتو يدركون قيمة الشعوذة، إلا أن اشمئزازهما من فعل "لعن شخص ما" ربما له تأثير أقوى على تقييمهما.

"ـــ سآخذ هذا في الإعتبار. دايمون، عمل جيد."

بعد كلمات التقدير، أحنى هيروتو رأسه بعمق.

وقف و أبقى رأسه منخفضا و غادر قبل تاتسويا.

في نفس اليوم، قام هيوغو بالإبلاغ عن قرار وزير الدفاع – بأن التدخل في سفر ساحر إلى أمريكا لن يتم التسامح معه – و الذي يمكن أن يفهمه تاتسويا و الآخرون أن اللعنة ضد ميزوكي و إيريكا هي انتهاك صريح لهذا الأمر.

ليس لدى تاتسويا نفسه أي رغبة في زيادة تصعيد الوضع.

◇ ◇ ◇

تجاوزت سلسلة الأحداث هذه مجرد إزالة العقبات التي تعترض رحلة مايومي و ريوسكي إلى أمريكا. فُتح الباب أمام عدد من القيود الفعلية على قدرة السحرة على مغادرة البلاد.

لكن سيستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن يصبح هذا معروفا على نطاق واسع.

السبت 26 يونيو. بعد إعفائهما شخصيا في الوقت الحالي، استقلت مايومي و ريوسكي رحلة من مطار خليج طوكيو البحري الدولي إلى مطار فانكوفر الدولي في الـUSNA.

و في اليوم التالي، أقلعت طائرة نقل على متنها لينا من قاعدة زاما.