المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 284 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 284

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 284 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 284 باللغة العربية على مانجا تايم.

لم تُقابَل إجراءات رحلة مايومي و ريوسكي إلى أمريكا بالسلبية من قبل الجميع في قوات الدفاع الوطني. حتى داخل نفس الجيش، إنهم منقسمون في موقفهم.

الثلاثاء 15 يونيو. في نفس الوقت تقريبا الذي علمت فيه إدارة الإستخبارات باستعدادات مايومي للذهاب إلى أمريكا، و عقدت اجتماعا سريا لمجلس الإدارة للتداول بشأن خطة تخريب. في الفوج المستقل المجهز بالسحر في قاعدة ناراشينو، بدأت الحركات التي تتناقض مع تلك التي ناقشتها إدارة الإستخبارات تتكشف.

في السابق تحت قيادة اللواء 101، أُعيد تنظيم الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر و فصلها عن اللواء لتشكيل فوج مستقل، الفوج المستقل المجهز بالسحر. في وقت إعادة تنظيمها، قدمت الكتيبة الجوية الأولى جزءا من قاعدة ناراشينو، لكن هذا العام تم منحه أخيرا مقره الخاص داخل نفس القاعدة.

تم استدعاء رقيبة أولى معينة حديثا إلى مكتب قائد الفوج المستقل المجهز بالسحر.

اسم الرقيبة الأولى هو واتانابي ماري. بعد تخرجها من أكاديمية الدفاع الوطني هذا العام، تقدمت بطلب للإنضمام إلى نفس وحدة المشاة الهجومية الأولى – أعيد تنظيمها لأنها تجاوزت نطاق فصيلة – التي تُعرف أيضا باسم "فيلق السيف"، مثل حبيبها تشيبا ناوتسوغو، لكن لسوء الحظ، تم تعيينها في الفوج المستقل المجهز بالسحر على عكس رغباتها.

بغض النظر، من الشائع جدا، ليس فقط في الجيش، أن يتم تعيينك في قسم مختلف عن القسم الذي ترغب فيه. علاوة على هذا، بالنسبة إلى ماري التي تم تعيينها للتو، لقد مرت بإجهاد جسدي و عقلي كافيين خلال الشهرين و نصف الشهر الماضيين لدرجة أنه ليس لديها أي قوة للشكوى.

الآن، من العدم، تم استدعاؤها فجأة من قبل قائد الفوج. وقفت ماري بتوتر، جسدها كله متوتر أمام المكتب، في انتظار الضابط القائد، العقيد كازاما، للتحدث.

"الرقيبة الأولى واتانابي. آمل أنك تعرفتِ على كل شيء هنا. أعتقد أن فوجنا يختلف في كثير من النواحي عن أكاديمية الدفاع الوطني و الوحدات الأخرى."

"نعم. لا توجد مشكلة يا سيدي."

"أنا أرى. إذن يجب أن أعتذر عن سؤالك عن هذا بعد أن تعرفت للتو على كل شيء هنا، لكنني أود منك مغادرة الوحدة للذهاب في مهمة لفترة من الوقت."

"مهمة مستقلة يا سيدي؟"

"هذا صحيح. على الرغم من أنه من غير المعتاد للغاية تعيين أفراد معينين حديثا لهذا النوع من المهام، لكنني رأيت أنك أيتها الرقيبة الأولى خيار مناسب."

"هذا يشرفني يا سيدي. سأفعل كل ما في وسعي لتنفيذ أي مهمة يتم تكليفي بها."

"هذه إجابة جيدة."

أجابت ماري بقوة على كتفيها بشكل مختلف عنما وقفت بتوتر من قبل، أعطاها كازاما ابتسامة لطيفة.

"فقط لا تجهدي نفسك كثيرا. بالنظر إلى قدراتك أيتها الرقيبة الأولى، لا ينبغي أن تكون هذه المهمة صعبة للغاية."

"من فضلك، أخبرني بالتفاصيل المحددة يا سيدي."

لم تتحرك عضلات وجه ماري، ليس بطريقة وجه البوكر، لكن بدلا من هذا أصبح وجهها محمرا قليلا. لكن السبب وراء هذا ليس لأنها سعيدة بالثناء، بل بدافع الإحراج من تذكيرها بحرصها المفرط.

"سترافقين شخصا مدنيا خلال رحلته إلى أمريكا."

ومض تعبير مشكوك على وجه ماري.

إذا مثل هذا الشخص المهم سيرافقه جندي بدلا من شرطي خاص، تساءلت عن سبب اختيار مبتدئة مثلها.

في المقام الأول، لماذا سقطت مهمة مرافقة على أكتاف الفوج المستقل المجهز بالسحر؟ إذا تم تكليف الجيش بمرافقة هذه الشخصية المهمة، ألا ينبغي تكليف شخص من القسم الأول بالمهمة؟

نشأت هذه الأسئلة في ذهن ماري.

لاحظ كازاما التعبير اللحظي على وجه ماري الذي يعكس تلك المشاعر، لكنه لم يبذل أي محاولة لمخاطبتها أو طرح أي أسئلة عليها حول هذا الموضوع.

"الشخص الذي سترافقينه هو شخص تعرفينه جيدا. إنها سايغوسا مايومي."

عرف كازاما أنه سيتم الرد على أسئلتها بمجرد أن تعلم من سترافقه.

"مايومي!؟ نعم، لا، أرجو المعذرة!"

من المؤكد أن وجه ماري أظهر نظرة تفهم و هي تعتذر بموقف و تعبير قاسيين.

"أيها القائد، هل يُسمح لي بطرح سؤال؟"

لكن سرعان ما بدا أن سؤالا آخر ظهر.

"لديك الإذن للسؤال."

"نعم، شكرا لك يا سيدي. مهمة هذه الضابطة المبتدئة هي مرافقة هذه المدنية خلال رحلتها إلى أمريكا، لكن هل يُسمح لساحرة رفيعة المستوى مثلها بمغادرة البلاد؟"

نظر كازاما في عيني ماري. تحت النظرة القوية غير المتوقعة، نظرت ماري بعيدا دون وعي تقريبا، لكنها قاومت الرغبة في القيام بهذا.

"الرقيبة الأولى واتانابي. لا يوجد قانون في بلدنا يقيّد الساحر من السفر خارج البلاد."

"هاه؟ نعم!"

هرب صوت مذهول من فمها من الملاحظة غير المتوقعة، لكن ماري تغاضت على عجل عن هفوة رباطة جأشها.

على الرغم من أنه لا يمكن القول إنه إخفاء ماهر، إلا أن كازاما – سطحيا على الأقل – لم ينزعج.

"طالما لا توجد قوانين و لوائح تحكم هذا، فلا يوجد شيء يسمح بالأمر أو يمنعه. هناك ببساطة خطر معين ينطوي عليه سفر ساحر رفيع المستوى إلى الخارج يتطلب اهتماما خاصا. أيتها الرقيبة الأولى، هل تعرفين ما هو؟"

"…خطر الإختطاف من قبل منظمة غير مشروعة يا سيدي؟"

"بالضبط."

أومأ كازاما برأسه بنظرة راضية على وجهه، و تنفست ماري الصعداء عقليا.

"في الواقع، حصل حادث في نهاية الحرب العالمية الأخيرة تورط فيه الرئيس الحالي لعائلة سايغوسا. السبب في مطالبة السحرة رفيعي المستوى بالإمتناع عن مغادرة البلاد، هو منع حدوث مأساة أخرى مماثلة مرة أخرى."

أومأت ماري برأسها بصمت على كلمات كازاما. الحادث الذي يشير إليه هو الحادث الذي تضمن اختطاف مايا، الرئيسة الحالية لعائلة يوتسوبا، من قبل عملاء دهان غير الشرعيين في تايوان، و أن كويتشي، الرئيس الحالي لعائلة سايغوسا، فقد إحدى عينيه عندما حاول منعهم. هذا الحادث هو نوع من المحرمات التي لا يتحدث عنها الطلاب في مدارس السحر الثانوية أو جامعة السحر. لكن في أكاديمية الدفاع الوطني، يتم تدريسه كحالة مهمة يجب أن يلاحظها جميع ضباط السحرة في المستقبل.

"لكن ليس لدى الجيش مكان للتدخل في رحيل ساحر من اليابان تحت ستار فرض ضبط النفس كأمر طبيعي. إن واجبنا، نحن الجيش، هو حماية الشعب الياباني. و نظرا للأهمية الحيوية للسحرة رفيعي المستوى لدفاعنا الوطني، يجب علينا اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان سلامتهم."

"نعم، فهمت سيدي!"

"الرقيبة الأولى واتانابي. أعتقد أن هذه المهمة هي حالة اختبار لحماية السحرة اليابانيين خارج البلاد. أتوقع منك أن تتعاملي مع الأمر بوضع هذا في الإعتبار."

"سأبذل قصارى جهدي!"

حيّت ماري و ظهرها مستقيم، و أظهرت حماسها.

◇ ◇ ◇

لم يتم إبلاغ مايومي بأن رحلتها إلى أمريكا أصبحت شرارة لمؤامرة. تستعد بترقب كبير لأول رحلة حقيقية لها إلى الخارج، و إن من أجل العمل.

لقد تم إعفاؤها من العمل منذ اليوم التالي لتلقيها المهمة للذهاب في رحلة عمل، حتى تتمكن من التركيز على استعداداتها. في الوقت الحالي، عادت مايومي إلى منزل والديها في طوكيو قادمة من مسكن الشركة في إيزو.

ليس من المستغرب أن تذكرة طائرتها تم ترتيبها بالفعل. من المقرر أن تغادر يوم السبت 26.

في مساء يوم 19، قبل أسبوع من اليوم الذي تقرر فيه أن تغادر إلى الـUSNA. تلقت مايومي بريدا إلكترونيا من صديقة مقربة لم تره منذ فترة. بينما تفكر في المدة التي مرت، لدهشتها كثيرا، كُتب في البريد الإلكتروني أن صديقتها ترغب في مقابلتها في منزلها بعد ظهر الغد.

لقد جاء هذا من فراغ، لكن مايومي اعتقدت أنها فرصة جيدة. من المقرر أن تستمر رحلة العمل لمدة أسبوع، بما في هذا الوقت الذي سيستغرقه السفر من و إلى، لكن الوجهة ستظل على الجانب الآخر من المحيط الهادئ. لم يخطر ببال مايومي أبدا احتمال عدم القدرة على العودة إلى اليابان، لكن لا يزال من الجيد رؤيتها بعد وقت طويل.

مع وضع هذا في الإعتبار، أرسلت مايومي ردا بموافقتها، دون التفكير حقا في ماهية عمل ماري.

ثم في يوم الأحد 20. وصلت ماري إلى مقر إقامة سايغوسا ظهرا بعد أن قبلت دعوة مايومي: "بما أنك هنا، لماذا لا نتناول وجبة معا؟"

"مرحبا، لقد مر وقت طويل، أليس كذلك."

لا بد أنها سعيدة لرؤية أفضل صديقة لها. استقبلتها مايومي عند الباب الأمامي بمعنويات عالية.

"هذا صحيح. لم نرى بعضنا البعض منذ رأس السنة الجديدة، لقد مر حوالي نصف عام."

ردت ماري بابتسامة و هي تسلم مايومي هدية تذكارية. لكن بعد هذا مباشرة، خفّ تعبيرها فجأة.

"اه … أنا آسفة حقا على حفل التخرج."

تخرجت مايومي من جامعة السحر و ماري من أكاديمية الدفاع الوطني في مارس من العام الماضي. تقرر إقامة حفلة في نهاية مارس، لكن تم إلغاؤها لأن ماري لم تتمكن القيام بهذا بسبب ظروفها.

"هل ما زلت تفكرين في هذا؟ هذا بسبب عملك، ليس هناك الكثير الذي يمكنك فعله حيال هذا."

على عكس خريجي الأقسام الأخرى في أكاديمية الدفاع الوطني، فإن خريجي دورة دراسات الحرب الخاصة، التي تدرب الضباط السحرة، لا يدخلون مدرسة الضباط المرشحين. و السبب في هذا هو وجود نقص في العدد الإجمالي لضباط السحرة، و من المتوقع أن يصبحوا فعالين على الفور في الميدان.

لكن حقيقة أنهم ضباط سحرة لا تعني أنهم ليسوا مطالبين بمعرفة ما تم تدريسه في مدرسة الضباط المرشحين. من أجل سد الفجوة بين المؤسسة و الواقع، اضطر الضباط السحرة فعليا إلى الخضوع إلى "برنامج تعريفي" في موقعهم المخصص، يبدأ قبل أن يتم تكليفهم رسميا.

لكن عادة بعد حفل التخرج، يُمنَح المرء ثلاثة أيام إلى أسبوع أو نحو هذا من وقت الفراغ، لكن تم تعيين ماري في الفوج المستقل المجهز بالسحر، و تقرر أن يبدأ تدريبها الأولي في اليوم التالي لتخرجها من أكاديمية الدفاع الوطني. هذا هو السبب في أن ماري لم تتمكن من حضور حفل تخرج مايومي.

"الآن، هيا. الطاولة جاهزة بالفعل."

مع إشارة مايومي إليها بالدخول، خلعت ماري حذائها عند المدخل.

تم اقتيادها إلى غرفة الطعام للضيوف. على الرغم من أن مايومي قالت إن كل شيء قد تم تجهيزه، إلا أنه ليس هناك سوى أدوات المائدة على الطاولة. ربما أعدت قائمة متعددة الأطباق، على الرغم من أنه غداء.

بدلا من القول إنها نصف مقتنعة بهذا، إنها أكثر من 60% "متشككة"، لكن لا يزال تخمين ماري صحيحا. بمجرد أن جلستا على الطاولة، جلب الخادم المقبلات.

"كما تعلمين، لا يزال النهار."

"لا بأس. لقد مر وقت طويل منذ أن رأينا بعضنا البعض. دعينا نأخذ وقتنا و نستمتع بالوجبة."

لم تشعر ماري بالإحباط من الموقف، لكنها شعرت بالسوء تجاه الطباخ و خدم منزل سايغوسا الذين سيتعين عليهم قضاء الكثير من اليوم في العمل. فكرت: "في هذه الحالة من الأفضل لو اخترنا أن نلتقي في الخارج و نحجز مطعما". لكن العمل الذي أحضرها إلى هنا اليوم هو شيء لا ينبغي سماعه. المطعم العادي حيث بإمكانهم إجراء مثل هذه المحادثة ليس من المطاعم التي تستطيع ماري تحملها.

على الأقل سأحصل على وجبة لذيذة. فكّرت ماري في هذا و قررت ترك حديث العمل بعد الوجبة.

بعد غداء كامل تضمن حتى الحلوى، تناولت مايومي و ماري كوبا من الشاي الأسود الساخن أمامهما. لا يزال شهر يونيو، لكنها تمطر منذ الصباح و لم ترتفع درجة الحرارة كثيرا. و بالتالي، ليس من الصعب التعامل مع كوب ساخن من الشاي الأسود.

"…مايومي. لدي شيء جاد لأناقشه معك."

"ما الخطب فجأة؟"

حدقت مايومي بتعجب بينما أعادت ماري كوب الشاي إلى الطاولة و قامت بتقويم موقفها.

أخذت ماري رد الفعل كموافقتها و وقفت.

"سايغوسا-سان. بمناسبة رحلتك إلى أمريكا، تلقيتُ أوامر بمرافقتك. ربما يبدو هذا غير ضروري، لكنني سأكون ممتنة للغاية إذا سمحتِ لي بمرافقتك."

"إيه؟ مرافقة؟"

أدارت مايومي عينيها في حيرة.

وقفت ماري منتصبة، في انتظار إجابتها.

"حسنا، لدي بعض الأشياء التي أود أن أسألك عنها، فهل يمكنك الجلوس أولا؟"

"حسنا يا سيدتي."

جلست ماري في مواجهة مايومي، و تغير "وجهها" من صديقة إلى جندية.

"…و إذا استطعت، أود منك أن تتحدثي معي كالمعتاد."

لكن بالنسبة إلى مايومي، شعرت أنه من غير الطبيعي رؤية ماري تتصرف بشكل رسمي.

"…حسنا."

لقد عرفتا بعضهما البعض لفترة طويلة. أدركت ماري أن مايومي ستنزعج إذا لم تفعل ما طلبته، غيرت نبرة صوتها و موقفها إلى طبيعتهما.

"لا أستطيع أن أخبرك بكل شيء، لكنني سأحاول الإجابة بقدر ما أستطيع."

"بالطبع، لا بأس مع ما يمكنك الإجابة عليه. أنا لست غير معقولة لدرجة أن أطلب منك تسريب أي أشياء سرية."

عند هذا، تناولت مايومي من الشاي الأسود لتهدئة أعصابها.

"…حسنا، أولا و قبل كل شيء، لماذا أحصل على مرافقة في المقام الأول؟ أنا مجرد مدنية ليس لدي مكانة اجتماعية معينة أو أي شيء من هذا القبيل."

بدأت مايومي بطرح السؤال الأساسي.

"هذا لأنك ساحرة رفيعة المستوى يا مايومي."

إجابة ماري بسيطة و واضحة.

"حتى لو لم تمتلكي أي مكانة سياسية أو مالية، لجميع المقاصد و الأغراض، فإن مجرد حقيقة أنك ساحرة رفيعة المستوى تجعلك هدفا كافيا للعصابات الإجرامية أو منظمات التجسس."

"أنا لست الساحرة الوحيدة رفيعة المستوى. إذا ستوفرون لكل واحد مرافقا، ألن تنفد القوى العاملة قريبا؟"

"تختلف البيئات المحلية و الأجنبية بطرقها الخاصة. باستثناء بعض الاستثناءات مثل برنامج التبادل الجماعي قبل أربع سنوات، لم تحصل أي حالة لساحر مدني يغادر البلاد في العقود القليلة الماضية."

"…بعبارة أخرى، أنت تقولين أنه لأنني أخالف الأعراف و أسافر إلى الخارج، يجب أن يذهب الآن معي مرافق؟"

"بصرف النظر عن الصياغة، حسنا، هذا صحيح إلى حد كبير."

خفّ تعبير مايومي بينما أومأت ماري برأسها. على الرغم من أنها توقعت نوعا من العرقلة من الجيش أو الحكومة في رحلتها إلى أمريكا، إلا أنها لم تتوقع أبدا أن يتسبب هذا في مشاكل لشخص من الجيش، مما يجعله يخرج عن طريقه، بما يتجاوز واجباته العادية.

"…أما بالنسبة لقوات الدفاع الوطني."

تمتمت مايومي بصوت مكتوم.

"همم؟"

لم تستطع ماري فهم الكلمات التي قيلت.

عندما سُئلت مايومي، أعادت ذكر السطر الذي أوقفته في منتصف الجملة.

"أما بالنسبة للجيش، أليس من الأسهل بالنسبة لكم محاولة إيقاف رحلتي إلى أمريكا؟"

"هذا لن يحدث."

أنكرت ماري هذا بنبرة حازمة.

"لا توجد قوانين تقيّد السحرة من السفر خارج البلاد. إن فرض ضبط النفس يتعارض مع مبادئ الدستورية. الإنحراف عن سيادة القانون هو أكبر المحرمات التي يجب على جيش بلد ديمقراطي ألا ينتهكها."

ثم صرحت ماري بحزم أكبر.

قوبل هذا العرض لها بنظرة إعجاب و ثناء من مايومي.

"هذا مذهل! أحسنت يا ماري. لقد تم تجنيدك رسميا لمدة شهرين فقط، و لديك بالفعل عقلية جندية مثالية."

أثنت مايومي علانية على ماري دون تحفظات.

ربما لم تستطع تحمل العيون المتلألئة الموجهة إليها بعد الآن.

"…ليس حقا، أنا فقط أكرر ما قاله لي رئيسي."

اعترفت ماري مرتبكة.

"هل هذا صحيح؟ لكن هذا لا يزال مثيرا للإعجاب. يا له من مكان جميل وجدتِه للعمل فيه."

حتى مع الكشف عن الحقيقة، ظل انطباع مايومي الإيجابي دون تغيير.

"ماري. سأترك مرافقتي لك، يرجى الإعتناء بي. إذا هذا هو نوع الحكم الذي أصدره رئيسك، أعتقد أنه يمكنني الوثوق به."

و هكذا، حتى مسألة المرافقة تحولت إلى ضوء إيجابي.

"أنا أرى. هذا يساعدني حقا إذا أنت على استعداد للقبول."

عند رؤية تغيير قلب مايومي، امتلأ تعبير ماري بالإرتياح.