المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 237 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 237

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 237 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 237 باللغة العربية على مانجا تايم.

السبت 27 يوليو.

"خرج" تاتسويا من مستشفى جزيرة مياكي.

قبل أسبوع بالضبط، أصيب بجروح خطيرة في تصادم السفينة التي ركب على متنها مع سفينة خفر السواحل. تم نقله إلى المستشفى لعلاج هذه الإصابة … هذه هي الرواية الرسمية لما حدث.

لكن في الواقع، كل شيء مختلف: من المفترض أن يصبح هذا العلاج المزيف ذريعة لغياب تاتسويا، لهذا لم يستطع المغادرة من هناك حتى نهاية "العلاج". على الرغم من حقيقة أنه لم يُسمح للغرباء بدخول المستشفى، إلا أنه قام بتبديل الأماكن مع "الدمية"، التي تم صنعها بتفصيل كبير باستخدام نفس "المواد" التي تشكل الأجسام الحية و أصبحت بديله في السرير حتى الليلة الماضية. بعد الإستيقاظ في صباح اليوم التالي، غادر تاتسويا غرفته في المستشفى بشكل واضح – تم لعب كل شيء بدقة.

"أوني-ساما، تهانينا على خروجك."

في بهو المستشفى، انتظرته ميوكي مع باقة من الزهور. بالطبع، عرفت ميوكي أن دخول تاتسويا إلى المستشفى مزيف، لكن ابتسامتها الكاملة عند تقديم الباقة بدت كأنها لا تعمل على إظهار عمل مزيف، بل لأنها سعيدة حقا بخروج تاتسويا من المستشفى … أو بشكل أكثر تحديدا أنها يمكنها أن تكون أخيرا مع تاتسويا دون القلق بشأن انتباه الآخرين.

"شكرا لك يا ميوكي."

ابتسم تاتسويا و تلقى الباقة. ابتسامته تحتوي على فارق بسيط من "لا يمكن فعل شيء حيال هذا …". ليست ابتسامة مريرة، بل تعبيرا عن عاطفته العميقة تجاه ميوكي.

لم تأتي ميوكي بمفردها – برفقتها لينا، التي لم تظهر اليوم على الأقل أي علامات مفاجأة على سلوكهما.

"تهانينا يا تاتسويا. الآن، أخيرا، يمكنك التحرك بحرية."

"صحيح. يبدو أنني أزعجتك."

"لا يمكن فعل شيء حيال هذا. كيف يمكنني أن أتركك و أنت مصاب."

كلام لينا أيضا جزء من الغطاء، لكن هذا لا يعني أن كلماتها بلا معنى تماما. لينا لديها بعض الأعمال غير المكتملة في خططها، الأمر الذي تطلب انتظار خروج تاتسويا.

◇ ◇ ◇

في نفس اليوم، المعلومات التي تفيد بأن تاتسويا تم تسريحه عبرت البحر و وصلت إلى البر الرئيسي.

تم منع الغرباء فقط من دخول المستشفى، لكن زيارة الجزيرة ليست ممنوعة. المقصود من مصنع الفرن النجمي قيد الإنشاء في هذه الجزيرة أن يصبح حالة نموذجية للتطبيق السحري غير العسكري، لهذا من الأفضل للغاية أن يتم الإعلان عن نجاحه على نطاق واسع من قبل وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم. العزلة عن وسائل الإعلام غير مرغوب فيها بالنسبة إلى تاتسويا.

إلى جانب هذا، قدم تاتسويا أداء مع خروجه من المستشفى من أجل إثبات حجته لمدة أسبوع في نظر الـUSNA و قوات الدفاع الذاتي اليابانية. من بين المراسلين جواسيس متنكرون في زي صحفيين و مراسلين يتعاونون مع وكالات الإستخبارات. إذا لم يبلغوا أصحاب العمل بما رأوه، فإن الأداء بأكمله سيصبح بلا فائدة.

حصل بيزوبرازوف على معلومات حول تسريح شيبا تاتسويا في نفس اليوم في خاباروفسك، بينما تلقاها كلارك بعد يوم واحد في طائرة نقل متجهة إلى هاواي.

◇ ◇ ◇

المباني السكنية التي استخدمها الموظفون الإداريون عندما كانت جزيرة مياكي سجنا سابقا للسحرة الذين ارتكبوا جرائم خطيرة تُستخدم حاليا كأماكن معيشة لأفراد عائلة يوتسوبا. عندما اختبأت لينا في هذه الجزيرة، عاشت أيضا في سكن إداري سابق. عاش شيباتا كاتسوشيغي، الذي تم تعيينه مؤخرا مشرفا على جزيرة مياكي، في الطابق الأول من هذا المبنى المكون من ثمانية طوابق مع خطيبته تسوتسومي كوتونا … من المنزل الرئيسي، جاءت توصية بالإستقرار في الطابق السابع، لكن بدلا من الشقق الراقية، فضل كاتسوشيغي أن يتمكن من الإستجابة على الفور في حالات الطوارئ.

في الطابق العلوي الثامن من هذا المبنى، هناك غرفة إقامة تستخدمها مايا حصريا عندما تزور الجزيرة و شقة أخرى تم إعدادها مؤخرا كمقر إقامة ثانوي من أجل تاتسويا و ميوكي.

"مرحبا بكما مرة أخرى، تاتسويا-ساما، ميوكي-ساما."

"لقد عدت."

"لقد عدت يا مينامي-تشان."

"مرحبا بك يا لينا-ساما."

"أعتذر على التطفل يا مينامي."

انتظرت مينامي، التي أعيدت قبل ثلاثة أيام، تاتسويا و رفاقه في السكن الثانوي.

لقد عادت إلى واجباتها كخادمة تاتسويا و ميوكي. في البداية، اقترحت ميوكي أن تخضع مينامي لفحص شامل في المستشفى. لكن مينامي رغبت بشدة في العودة إلى واجباتها في اليوم الذي عادت فيه، لهذا استسلمت ميوكي في النهاية.

التزم تاتسويا الصمت أثناء النزاع بين الفتاتين.

تاتسويا و ميوكي لم يستجوبا مينامي فيما يتعلق بالوقت الذي قضته مع مينورو.

من سلوك مينامي، من الواضح أن لديها في بعض الأحيان الرغبة في التحدث عن هذا، لكن في مثل هذه اللحظات، غيّرت ميوكي الموضوع دائما، و عهد إليها تاتسويا ببعض الأعمال البسيطة لكنها تستغرق وقتا طويلا. و هكذا، حاولا عدم التطرق إلى موضوع "هروبها".

عاد تاتسويا و ميوكي و مينامي إلى حياتهم اليومية، التي ليست مختلفة ظاهريا عن ذي قبل.

"سأغادر غدا."

لينا أخبرت تاتسويا خلال وقت الشاي بعد أن تناول الأربعة الغداء معا.

"تماما كما هو مخطط. حسنا، أنا أفهم."

كما قال تاتسويا، في اليوم قبل أمس، تم التخطيط لذهاب لينا غدا، 28 يوليو، إلى حاملة الطائرات النووية "فرجينيا" التي تؤوي كانوبس.

"متى موعد المغادرة؟"

"أود أن أغادر قبل الفجر."

"فهمت. سأقوم بتجهيز الأشياء أيضا. دعينا نلتقي في الميناء تحت الأرض في الساعة الرابعة صباحا، حسنا؟"

هناك ميناء مخفي تحت جزيرة مياكي مفتوح على البحر. عندما توجه تاتسويا إلى جزر هاواي الشمالية الغربية، غادر أيضا من هناك.

"…حقا، لست بحاجة إلى إثقال كاهل نفسك بهذا. حتى أنك أعددت بدلة دفع لي، سأكون على ما يرام بمفردي."

لينا مترددة بسبب وعد تاتسويا "بأخذها في رحلة" على متن السيارة الهوائية.

وفقا لخطة تاتسويا، يجب أن يصلا إلى نقطة الإلتقاء مع فرجينيا بواسطة السيارة الهوائية، و من هناك لينا، مرتدية نسخة من بدلة الدفع (بدلة قتالية عسكرية أمريكية)، ستغوص تحت الماء و تستقل حاملة الطائرات.

"لدي أيضا أسبابي الخاصة."

كما قال تاتسويا، لن يرافقها بدافع اللطف. حتى الأشياء الصغيرة، مثل بدلة الدفع أو البدلة المتنقلة، يمكن التقاطها بواسطة شبكات المراقبة التابعة للأقمار الصناعية العسكرية.

لن ترى شخصية تصعد على متن "فرجينيا" تحت الماء من كاميرات الأقمار الصناعية. لكن إذا تمكنوا من التقاط كيف أقلع ساحر ما من جزيرة مياكي ثم غطس في وسط غرب المحيط الهادئ، فقد يكشف هذا عن تعاون "فرجينيا" مع تاتسويا. من أجل الحفاظ على سرية الأمر، خطط إلى استخدام السيارة الهوائية التي تحتوي على وظيفة التخفي المتقدمة.

"لا أريد أن أخلق أي مشاكل لعضو مجلس الشيوخ كورتيس. لهذا لا داعي للقلق بشأن هذا يا لينا."

"حسنا … سأتبع نصيحتك."

أدركت لينا أيضا ضرورة سرية الأعمال. لهذا أومأت برأسها بالموافقة على وجهها.

◇ ◇ ◇

27 يوليو، بعد الظهر.

تم استقبال كوروبا ميتسوغو كضيف خلال وقت الشاي في المنزل الرئيسي لعائلة يوتسوبا.

"إذن، ميتسوغو-سان، ما الذي تريد الإبلاغ عنه شخصيا؟"

"بالطبع، بإمكاني الإتصال فقط. لكن في بعض الأحيان أريد على الأقل رؤية وجهك الجميل شخصيا و ليس من خلال الشاشة."

أجاب ميتسوغو على سؤال مايا بتعبير خجل متظاهر على وجهه.

"إذا هذا ما في الأمر، فلا بأس."

لسوء الحظ، أعطت مايا ردا قصيرا ببرود.

قرر ميتسوغو أن الحظ ليس في صالحه اليوم، لهذا غير موقفه و أصبح جادا.

"تلقيت تقريرا يوم أمس من الملازمة الثانية كوراتشي من الجيش."

"كوراتشي-سان؟ تلك الفتاة التي تعمل لدى رئيس أركان الجيش، أليس كذلك؟"

"نعم هذا صحيح. إنها وافدة جديدة دخلت الخدمة العام الماضي فقط، لكن يبدو أن الرؤساء يقدرونها بشدة."

الملازمة الثانية كوراتشي التي تحدثا عنها هي ضابطة زرعها كوروبا في قوات الدفاع الذاتي من خلال أكاديمية الدفاع الوطني. يمكن تسمية مثل هذا التعيين المفاجئ في المقر الرئيسي بحالة استثنائية، لكن إذا أخذت في الإعتبار خلفيتها – تلقت منذ الطفولة تدريبا للنخبة كعميلة استخبارات في عائلة كوروبا و في منزل يوتسوبا الرئيسي – الأمر ليس غريبا.

"إذن ماذا قالت؟"

"جاءت اللواء سايكي لزيارة رئيس الأركان أوتومو. أصرت على ضرورة تمركز القوات العسكرية في جزيرة مياكي."

"أنا أرى… يبدو أن صاحبة السعادة سايكي تريد هذه الجزيرة."

بعد تخمين مايا، أومأ ميتسوغو بابتسامة.

"ربما تريد مصادرة جميع منشآتنا في جزيرة مياكي بحجة تمركز حامية دفاعية هناك."

ابتسامة ميتسوغو بالأحرى هي ابتسامة سخرية من سايكي.

"استخدام المنطق القائل بأن وجود قوات عسكرية باستثناء الجيش النظامي غير مسموح به. الأمر ليس لطيفا عندما يسرق المدنيون كل الإنجازات من الجيش – هذا بوضوح هو الدافع الحقيقي."

"ميتسوغو-سان، لا تقل هذا. "عدم السماح بوجود قوات نظامية لا تتبع السيطرة المدنية" هو الموقف الصحيح الذي يجب أن يتخذه الجيش، على الأقل في العلن."

ظهرت ابتسامة شيطانية على وجه مايا بعد توبيخ ميتسوغو.

"… لكن المدنيين لديهم أيضا الحق في الدفاع عن النفس."

أضافت مايا و رفعت كوب الشاي برشاقة إلى فمها.

"إذن ماذا علي أن أفعل؟"

استفسر ميتسوغو بنبرة جادة بعد إزالة ابتسامة باهتة. وسعت مايا عينيها قليلا.

"آرا~ كم هذا غير عادي. أن تُظهر يا ميتسوغو-سان مثل هذا الدافع في مسألة لها علاقة مع تاتسويا-سان؟"

عبس ميتسوغو قليلا من رد فعل مايا الذي أشار إلى مفاجأة حقيقية بدلا من إغاظتها المعتادة.

"لم تعد أعمال الفرن النجمي ملكا له فقط. إنه مشروع كبير سيحقق أرباحا ضخمة لعائلة يوتسوبا إذا نجح. يجب القضاء على أي تدخل، و في هذا العمل، لا يوجد مكان للمشاعر الشخصية."

"هذا صحيح. الخصم هو قوات الدفاع الذاتي. الآن ليس وقت الخلاف الداخلي. من الجيد أنك تفهم هذا يا ميتسوغو-سان."

لا تزال هناك ابتسامة خفيفة على شفتي مايا، لكن عينيها أضاءتا بضوء شديد للتأكد من أن بيانها عال و واضح.

كما لو يحاول الهروب من نظرة مايا، أحنى ميتسوغو رأسه في فهم بينما لا يزال جالسا.

"إذن، ما هو التقدم في القضية المذكورة؟"

مايا سألت ميتسوغو، الذي ينظر إلى الأسفل بعينيه.

"تم جمع كل الأدلة اللازمة. من الممكن البدء في أي وقت."

رفع ميتسوغو رأسه و أجاب على سؤال مايا بتعبير واثق على وجهه.

"حسنا، دعنا نرى متى سيكون لدى صاحب السعادة سوغا وقت في الأسبوع المقبل. هاياما-سان، يرجى الإستفسار عن جدول صاحب السعادة."

"صاحب السعادة سوغا" المذكور هو القائد العام لقوات الدفاع الذاتي اليابانية، الجنرال سوغا.

"بالتأكيد. على الفور."

أجاب هاياما، الذي ينتظر قطريا خلف مايا، و بعد هذا غادر الغرفة من الباب الخلفي.

◇ ◇ ◇

صباح يوم 28 يوليو، الساعة الثالثة و النصف صباحا.

"صباح الخير يا لينا-ساما."

"إيك! مـ – ماذا؟"

أثناء نومها في غرفة النوم بشقتها في الطابق السابع، صرخت لينا في مفاجأة و كادت تسقط من السرير عندما حاولت فجأة القفز و لا تزال في حالة نعاس.

بعد أن استعادت توازنها على حافة السرير و فركت عينيها الناعستين، لينا رأت مينامي تقف بجانبها في مئزر أبيض فوق فستان أسود بأكمام قصيرة.

"…مينامي. هذه، على ما أعتقد، شقتي."

ناشدت لينا بصوت عتاب.

"أنا أعرف."

لكن مينامي حافظت على موقفها الهادئ.

"إذن لماذا أنت في غرفة نومي؟"

هذه المرة، هناك تهيج في صوت لينا. في هذه المرحلة، لاحظت أن يدي مينامي تضغطان بقوة على منبه صغير. بالنظر إلى قرص الساعة الرقمية، فتحت لينا عينيها على مصراعيها.

"إلى جانب هذا، إنها الساعة الثالثة و النصف فقط!"

"نعم. إنه الوقت حسب تعليماتك."

"تعليمات؟"

عبست لينا بشكل مشكوك. بعد حوالي ثلاث ثوان من التفكير، صرخت فجأة: "آه!"

"لقد قلت لي: "قد لا أتمكن من الإستيقاظ بالمنبه، أنا أعهد إليك بمفتاح غرفتي، لذا يرجى الحضور إلى غرفتي في الساعة الثالثة و النصف صباحا، و إذا وجدتني لا أزال نائمة، يرجى إيقاظي"."

"آه، هذا صحيح! الأمر هكذا بالضبط …"

مع احمرار خديها من الإحراج، اعترفت لينا بادعاء مينامي.

طلبت لينا حقا من مينامي القيام بهذا خلال عشاء الأمس مع ميوكي و تاتسويا، لكنها فعلت هذا من أجل التأمين.

غالبا ما تتطلب منها مهام النجوم القيام بطلعات جوية قبل الفجر أو في "جوف الليل". في تلك الأوقات، لم تحتاج إلى مساعدة شخص آخر للنهوض. خلال "حادثة مصاصي الدماء" في الشتاء الماضي، وصفتها مساعدتها، ضابطة الصف سيلفيا، بأنها "نعسانة"، لكن المرة الوحيدة التي انغمست فيها حقا في النوم في وقت متأخر هي في الأيام التي لا تمتلك فيها مهمة مجدولة.

وثقت في نفسها من أنها تستطيع النهوض بمفردها اليوم. لهذا نسيت تماما أنها طلبت من مينامي إيقاظها.

"…شكرا لإيقاظي. سأكون جاهزة قريبا."

"هل يمكنني مساعدتك في أي شيء؟"

"شكرا، سأكون بخير. بدلا من هذا، هل يمكنك أن تنقلي إلى تاتسويا اعتذاري عن تأخري قليلا؟"

"فهمت."

بعد انحناءة مهذبة، غادرت مينامي غرفة النوم.

وضعت لينا المنبه على طاولة السرير، صفعت نفسها على الخدين بكلتا يديها للمساعدة في إيقاظ نفسها و قفزت من السرير بقوة.

الساعة 4:15 صباحا.

وصلت لينا، التي ترتدي بدلة الدفع (نسخة)، إلى الميناء تحت الأرض بعد 15 دقيقة من الوقت المحدد. لم تجد تاتسويا فحسب، بل وجدت ميوكي و مينامي تنتظران هناك أيضا.

مينامي لا تزال ترتدي نفس زي الخادمة الذي ارتدته عندما أيقظت لينا، و ميوكي ترتدي فستانا صيفيا خفيفا.

"…ميوكي، هل أتيت إلى هنا خصيصا لرؤيتي؟"

لم تقل لينا أي كلمات امتنان إلى مينامي أو حتى أي كلمات اعتذار إلى تاتسويا لأن اهتمامها ركّز بالكامل على ميوكي. فستانها المكون من قطعة واحدة مصنوع من مادة الشيفون، يصل طوله إلى منتصف الساق، لكن النصف العلوي نابض بالحياة بشكل لا يوصف بقميص قصير أظهر أكتافا مكشوفة، مغرية و آسرة للغاية.

هذا الصباح، خلقت ميوكي جاذبية جنسية تتجاوز مستوى سيدة شابة … لا، التعبير "خلقت" سيقال بشكل متواضع للغاية. لقد ملأت المساحة الكاملة لهذا المبنى تحت الأرض بسحرها و جاذبيتها، الخطيرة بنفس القدر بالنسبة للفتيات الصغيرات كما هو الحال بالنسبة للرجال البالغين.

"آرا~ الأمر ليس كهذا يا لينا."

عندما رأت أن ميوكي أظهرت مفاجأة طفيفة و أعطت إجابة نفي، أومأت لينا برأسها عقليا، مفكرة في افتراض آخر.

(بعد كل شيء، من المؤكد أنها هنا لتودع تاتسويا.)

لم تلاحظ لينا حتى أن صوتها الداخلي له نبرة عابسة.

"لم آتي لرؤيتك، بل لمرافقتك."

"إيه!؟"

سوء الفهم الذي لديها من قبل أدى إلى تضخيم مفاجأة لينا.

"ميوكي، هل ستركبين أيضا في السيارة الهوائية؟"

"نظام الطيران و نظام التخفي في السيارة الهوائية هما وظيفتان مستقلتان عن بعضهما البعض. إذا تولت ميوكي نظام التخفي، هذا سيجعل الإخفاء أكثر كمالا و سيسمح لي بالتركيز على الطيران."

بالنظر إلى المشاعر الكامنة وراء سؤال لينا، إجابة تاتسويا بعيدة عن الهدف. لكن إذا أجاب بشكل صحيح، هذا سيجعل الأمور محرجة إلى لينا بسبب سوء تفسيرها لنوايا ميوكي. لهذا تاتسويا على الأرجح غيّر الموضوع عمدا.

"إذن هل نذهب؟"

بغض النظر عن نواياه، تمكن من التأكد من عدم وجود مشكلة غير ضرورية قبل الإنطلاق.

تحت أنظار مينامي، هبطت السيارة الهوائية التي تاتسويا و ميوكي و لينا على متنها في المياه السطحية للبحر. في البحر قبل الفجر، هناك ظلام مطلق حرفيا لدرجة أنهم لم يتمكنوا من رؤية شبر واحد أمامهم . لم يضيء تاتسويا الأنوار حتى عندما انطلق إلى الخلف في هذا الظلام.

يتم تحقيق قوة الدفع في السيارة الهوائية باستخدام السحر الذي يتحكم في الجاذبية حتى في الماء. تم تعديل اتجاه جاذبية الأرض على جسم المركبة لسحب الإتجاه المطلوب. نظرا لأنه عند الطيران في الهواء، تدخل السيارة الهوائية في حالة سقوط حر تقريبا، فإن الركاب الموجودين داخل السيارة الهوائية لا يشعرون بتأثيرات الجاذبية، تماما كما هو الحال داخل القمر الإصطناعي. لكن عند التحرك تحت الماء، هناك مقاومة للماء لم يعد من الممكن تجاهلها، لهذا سيشعر الأشخاص في السيارة الهوائية حتما بالجاذبية التي تسحبهم في الإتجاه الذي يسافرون فيه.

لهذا قاد تاتسويا السيارة الهوائية للخلف لأنه اعتقد أن هذا أكثر راحة إلى ميوكي و لينا. بعد كل شيء، من الأفضل تلقي الوزن، الذي يحدث باتجاه السفر، في مسند ظهر المقعد بدلا من أحزمة الأمان.

أثناء القيام بهذا، سيصبح الحمل المادي بالتأكيد أقل. على سبيل المثال، أثناء المضي قدما، سيشعرون بقوة G واحدة، كما هو الحال في السيارة التي تستمر في التباطؤ.

**المترجم: القوة G سيعرفها أي شخص درس الفيزياء قليلا في الإعدادي، لكن عموما هي مدى تأثر الجسم بالجاذبية أثناء التسارع و تساوي تقريبا 9.8 متر على مربع الثانية**

و الآن بالإنتقال إلى الوراء، لم يتكئوا تماما على مساند ظهر المقعد. هذا التحرك العكسي للأمام جعل الركاب لا يضطرون إلى الإتكاء على حزام الأمان و شعروا فقط بوزن خفيف على ظهورهم.

بعد أقل من 10 دقائق، فقدت لينا توجهها المكاني تماما. داخل السيارة الهوائية، تم استخدام سحر تحييد القصور الذاتي، بينما خارج النوافذ، ليس هناك شيء سوى الظلام الدامس. لم تعرف حتى الإتجاه الذي يتحركون فيه.

دخلت في حالة من الإرتباك و لم تعرف ما إذا تجلس داخل هذه السيارة ذات الإضاءة الخافتة أو "تطفو". هل يتحركون إلى الأمام أم إلى الخلف؟ لينا جالسة بمفردها في المقعد الخلفي، القلق التي غرقت فيه يزداد قوة تدريجيا.

"هاي تاتسويا. ألا تريد تشغيل الأضواء؟"

نتيجة لهذا، لم تستطع لينا تحمل الضغط النفسي و التفتت إلى تاتسويا الجالس في مقعد السائق.

"من الأفضل عدم تشغيلها. إنها ليست مفيدة جدا في البحر و ستزيد فقط من خطر اكتشافنا."

"لكن ألسنا نخاطر بالإصطدام بجبل تحت الماء أو حوت؟"

"لا توجد أي جبال أو منحدرات تحت الماء يمكن أن نصطدم بها في هذه المنطقة من هذا العمق. إلى جانب هذا، يمكنني "رؤية" المحيط بأكمله في الخارج حتى بدون الأضواء."

"ـــــ ماذا؟ هذا ليس عدلا."

اشتكت لينا فجأة بشكل طفولي.

من مقعد الراكب الأمامي، ابتسمت ميوكي على نطاق واسع و التفتت إلى لينا.

"لينا، بالمناسبة، هل أنت خائفة؟"

"أنا لست خائفة!"

على الرغم من أن ميوكي سألت دون أي إغاظة، إلا أن لينا احمرت خجلا على الفور و ردت دون توقف:

"ــ أنا قلقة قليلا دون معرفة الوضع في الخارج."

خفضت لينا على الفور نبرة صوتها لأنها اعتقدت أن سلوكها مثل الإعتراف بأن كلمات ميوكي صحيحة. لم تستطع الحفاظ على "وجه بوكر" مثالي، لهذا قالت العبارة الأخيرة مع إحراج طفيف على وجهها.

"هل ربما هذا الشعور مثل عندما لا تعرفين أين قد يختبئ لك العدو؟"

"نعم، بالضبط."

"لينا، أنت رائدة في الجيش الأمريكي بعد كل شيء. شخصيا، مثل هذه الحساسية غير مفهومة بالنسبة لي."

تمتمت ميوكي بنبرة ليس من الواضح ما إذا جادة أم تمزح. بعد هذا، التفتت إلى تاتسويا.

"أوني-ساما. بطريقة ما أنا أفهم مشاعر لينا. ربما حان الوقت لأن نرتفع إلى السماء؟"

"حسنا. هذا أبكر قليلا مما هو مخطط، لكنني سأبدأ الصعود إلى السطح." وافق تاتسويا بلا مبالاة.

"لقد قلت "هذا أبكر قليلا مما هو مخطط" لكن … هل من المقبول أن تطفو على السطح دون الإبتعاد بمسافة كافية عن جزيرة مياكي؟"

الشخص الوحيد القلق بشأن طلب ميوكي هي لينا.

"نحن تقريبا بالقرب من الخندق الياباني. هنا أكثر من كاف لإخفاء نقطة انطلاقنا."

"بالقرب من الخندق الياباني؟ … لكن لم تمر سوى حوالي ثلاثين دقيقة!؟" رفعت لينا صوتها في مفاجأة بعد أن أخبرها تاتسويا بموقعهم الحالي. "ما مدى سرعة هذه السيارة؟"

"السرعة القصوى هي 400 كيلومتر في الساعة تحت الماء."

"400 كيلومتر في الساعة … هذه أكثر من 200 عقدة في الماء!؟"

هدر صراخ لينا داخل لسيارة الهوائية المغلقة.

عبست ميوكي، بينما ظل تاتسويا هادئا و لم يرفع حاجبه.

"لا يوجد شيء خاص يدعو للمفاجأة بشكل مبالغ فيه. حتى طوربيدات التجويف الفائقة في القرن الماضي وصلت إلى سرعات 200 عقدة. لتقليل مقاومة الهواء أثناء الطيران، تخلق هذه السيارة الهوائية شرنقة هوائية حول نفسها بنفس طريقة البدلة المتنقلة الخاصة بقوات الدفاع الذاتي أو بدلة الدفع الخاصة بك. تحت الماء، هذه الشرنقة جيدة التهوية لها نفس تأثير التجويف الفائق."

"…هل هذا صحيح؟"

"لا جدوى من إنكار الواقع."

على الرغم من أنها لم تقتنع تماما، إلا أن لينا لم تطرح أي أسئلة أخرى.

ظهرت السيارة الهوائية على سطح المحيط مع رفع الجزء الأمامي من الجسم. حدث هذا لأنه حتى أثناء التحرك تحت الماء في الإتجاه المعاكس، استدارت السيارة الهوائية مع الحفاظ على اتجاه الحركة. نتيجة لهذا، تتحرك السيارة الهوائية الآن إلى الأمام، بعد أن بدأت في زيادة زاوية ميلانها. لكن لم تشعر لا لينا و لا ميوكي بأي تغيير عندما حدث كل هذا . لاحظتا هذا المنحدر ذو أكثر من 45 درجة فقط عندما اخترقوا سطح المحيط.

هنا، في المحيط على بعد 200 كيلومتر شرق جزيرة مياكي، أشرقت الشمس للتو في الأفق. فقط بعد رؤية سطح الماء الذي يتلألأ في شمس الصباح، أدركت الفتيات موقع السيارة.

طارت السيارة بحدة في السماء، حيث لا يزال هناك القليل من اللون الليلي… عند النظر إلى هذا من الخارج، بدا الأمر كأنه ارتفاع حاد بزاوية 60 درجة، لكن ميوكي و لينا، اللتان تنظران من الداخل، شعرتا بشعور حقيقي بالسقوط.

"ميوكي، يرجى تولي التحكم في التخفي."

"حسنا."

مندهشة من المشهد، سارعت ميوكي للرد على تعليمات تاتسويا. تاتسويا أمر ميوكي بالتحكم في سحر تمويه الموجات الكهرومغناطيسية. إنه نوع من الستارات السحرية التي تنبعث منها موجات ضوء الأشعة تحت الحمراء (بطول موجي يتوافق مع درجة حرارة الهواء الخارجي) و الضوء المرئي أحادي اللون، بينما لا تعكس أي موجات كهرومغناطيسية أخرى. بعد تحريره من الحفاظ على سحر التمويه هذا، يستطيع تاتسويا أن يركز تماما على سحر الطيران.

**المترجم: بعض الهراء من دروس الموجات في الفيزياء، لا داعي لتهتموا**

تسارعت السيارة إلى 1000 كيلومتر في الساعة في غمضة عين.

نقطة الإلتقاء مع حاملة الطائرات النووية "فرجينيا" على بعد 1000 كيلومتر شرق اليابان و عمق 200 متر. "فرجينيا" تنتظر عند النقطة المشار إليها منذ الليلة الماضية.

لكن من المستحيل تحديد بالوسائل العادية ما إذا ينتظرون حقا في المكان الموعود.

لم تستند سلسلة إجراءات "فرجينيا"، بما في هذا المساعدة في الهجوم على سجن ميدواي و قاعدة بيرل و هيرمس، إلى أوامر رسمية. الوحيدون الذين عرفوا موقعهم الحالي اقتصروا على حفنة من الأشخاص من قيادة أسطول المحيط الهادئ. في مثل هذه الحالة، من المستحيل التواصل إما عن طريق الراديو أو حتى عن طريق الإشارات الضوئية، و التي يمكن اعتراضها.

لكن هذا فقط ينطبق على وسائل الإتصال "العادية". اكتشفت "عيون" تاتسويا بالفعل موقع حاملة الطائرات النووية بينما لا تزال على بعد 100 كيلومتر منه.

"لينا، لقد وصلنا." قال تاتسويا أثناء الإلتفات إلى لينا بعد أن أوقف السيارة الهوائية مباشرة فوق "فرجينيا"، على ارتفاع 10 أمتار فوق السطح. "أنت تعرفين كيف تدخلين، أليس كذلك؟"

لا تتوقع الغواصات عادة أن يصعد الطاقم و ينزل بينما هي مغمورة. لكن الغواصات المجهزة بمفاعلات نووية، و التي تم حظرها رسميا، لها مداخل يمكن استخدامها تحت الماء لزيادة قدراتها على التخفي.

"لا بأس. لم أركب على متن "فرجينيا" سابقا، لكنني ركبت على متن سفينة أخرى من نفس النوع."

أومأ تاتسويا برأسه بعد رد لينا و فتح باب المقعد الخلفي.

"تاتسويا، شكرا على كل شيء. سأقوم بالإتصال عندما أنتهي من كل شيء."

بعد أن لوحت بيدها قليلا، غاصت لينا في المحيط على بعد 10 أمتار تحتها.

◇ ◇ ◇

التقط سونار حاملة الطائرات النووية "فرجينيا" صوت لينا التي تغرق في المحيط.

"دقة دقيقة واحدة تقريبا. يبدو أن اليابانيين دقيقون حقا."

بعد تلقي تقارير من مشغل السونار، تمتم قبطان السفينة، العقيد مايكل كورتيس بنبرة غير واضحة، مما جعل من الصعب تحديد ما إذا هو معجب أو مندهش.

"الموظفون المسؤولون، استعدوا لصعود ضيف محترم على متن السفينة. لم نستخدم فتحة تحت الماء لفترة طويلة، لهذا لا تفسدوا الأمر بشيء مثل إغراق منطقة ما."

أثناء الردود: "نعم سيدي"، التي تلت واحدة تلو الأخرى، دخل ضابط في منتصف العمر في ريعان شبابه إلى مركز المعلومات القتالية. مشى هذا الضابط مباشرة إلى كرسي القبطان.

"أيها القبطان."

"الرائد كانوبس. يبدو أن الفتاة التي عرفّت نفسها باسم الرائدة سيريوس ستصل قريبا. إنها تحتاج فقط إلى الغوص مباشرة، لهذا لا ينبغي أن تضيع."

قبطان السفينة كورتيس أخبر كانوبس متوقعا سؤاله.

السبب في ظهور كانوبس ليس سوى لينا.

"أنا أرى."

أكد كانوبس هذا برده.

"في هذه الحالة، أود أيضا أن أذهب لمقابلتها."

بعد هذا، عبر عن الأعمال التي جلبته إلى مركز المعلومات.

"جيد جدا. تم منحك الإذن."

إذا وحدت لينا و كانوبس قواهما و دخلا في حالة من الهياج، فيمكنهما بسهولة إغراق حتى حاملة الطائرات النووية العملاقة هذه. يمكن أن يصبح كانوبس أيضا رهينة لينا، أو العكس.

بالنظر إلى سلامة السفينة، لا ينبغي السماح لهما بمقابلة بعضهما البعض بسهولة، لكن كورتيس لم يفكر حتى في هذا الإحتمال و وافق على طلب كانوبس بسهولة.

كانوبس – بنجامين لويز – هو حفيد عمة مايكل كورتيس. بالنسبة للمجتمع الراقي، علاقة الدم هذه لا تعتبر بعيدة. بالإضافة إلى هذا، تم تكليفه بهذا العمل من قبل عضو مجلس الشيوخ وايت كورتيس، و هو شخص مؤثر إلى حد ما من عائلته. في مثل هذه الظروف، ليس هناك سبب للشك في كانوبس.

"شكرا لك أيها القبطان."

كانوبس حيا كورتيس، الذي حيا مرة أخرى دون مغادرة كرسيه.

◇ ◇ ◇

بعد أن أنزلا لينا، بقي تاتسويا و ميوكي بمفردهما داخل السيارة الهوائية في طريقهما إلى المنزل.

على الرغم من حقيقة أن هذا مثل موعد في السماء حيث لا يمكن لأحد أن يزعجهما، بدت ميوكي قاتمة.

"ما الأمر يا ميوكي؟"

بدا أن ميوكي تريد التحدث عن شيء ما، لكن من الصعب عليها بدء المحادثة. بعد تخمين هذا، تحدث تاتسويا أولا.

"هل هناك أي شيء تريدين أن تسألي بشأنه؟ أنا و أنت فقط هنا. لا داعي للقلق بشأن استماع الآخرين."

بعد أن استفسر تاتسويا مرة أخرى، فتحت ميوكي فمها بتردد. حتى في الموقف الذي ليس فيه أي قلق من سماعها من قبل طرف ثالث، ترددت ميوكي فيما إذا ينبغي عليها التحدث عن القلق الذي احتفظت به لنفسها.

"هل لي أن أسأل عن مينامي-تشان؟"

"نعم."

رد تاتسويا بنبرة كما لو توقع أن مينامي هي موضوع المحادثة.

"أوني-ساما، أنت لا تستخدم {حارس البوابة} على مينامي-تشان … أليس كذلك؟"

{حارس البوابة} هو تقنية لتحييد القدرات السحرية من خلال مراقبة "البوابة" (الممر الذي يتم من خلاله إسقاط التسلسلات السحرية من عقل الساحر على الظواهر المستهدفة) و تدمير التسلسلات السحرية فور اكتشاف مرورها عبر هذه البوابة.

"لا، لم أفعل. لا معنى من استخدام {حارس البوابة} على حالة مينامي."

كما تم ذكره، {حارس البوابة} هو سحر يدمر التسلسلات السحرية المبنية أثناء عملية استدعائها. لا يحد من نشاط منطقة الحساب السحري، التي تبني التسلسلات السحرية. لا توجد طريقة فعالة لمنع ارتفاع درجة حرارة منطقة الحساب السحري، الذي يهدد عقل مينامي و جسمها.

"لماذا تسألين هذا؟"

"لأن …"

أظهرت عيون ميوكي وميضا من التردد.

"هل لأنك لا تشعرين بأي قوة سحرية من مينامي؟"

قال تاتسويا الإجابة بدلا من ميوكي، التي تترددت في قولها.

التفتت ميوكي إلى تاتسويا و فتحت عينيها على مصراعيها.

"إذن إنه ليس مجرد خيالي؟"

"إنه ليس خيالك. قدرة مينامي على استخدام السحر مختومة تماما. يبدو أن إدراكها السحري يعمل إلى حد ما، لكن … هذا أيضا ربما محدود للغاية."

"حتى إدراكها السحري … هل فعل مينورو-كن شيئا؟" سألت ميوكي و القلق يظهر على وجهها.

ليس هناك حاجة للسؤال عما تخاف منه.

"حاليا، لم أجد أي آثار لطفيلي فيها."

أظهر تاتسويا تعبيرا مريرا لأنه شعر أنه غير قادر على إزالة قلق ميوكي تماما.

"و لا أنا. لكن فيما يتعلق بالطفيليات …"

"…مينورو، الذي هو نفسه طفيلي، لكن في نفس الوقت لا يزال يحافظ على ذاته، لديه معرفة أكثر بكثير مما لدينا حول الطفيليات. لا أعتقد أنه سيضع طفيليا داخل مينامي دون موافقتها … أو بالأحرى، لا أريد التفكير في الأمر. لكن لا يمكنني استبعاد إمكانية استخدام بعض التقنيات المتعلقة بالطفيلي غير المعروفة لنا، مما جعل منطقة حساب مينامي السحري غير نشطة."

"أوني-ساما، لم تستطع فهم هذا حتى ببصرك؟"

"لسوء الحظ، {البصر العنصري} الخاص بي لا يمكنه الوصول إلى مناطق العقل."

"صحيح … أنا آسفة."

ميوكي تدرك جيدا أن {البصر العنصري} الذي يخص تاتسويا لا يستطيع التعرف على هيكل أجسام معلومات البوشيون. لكن السحر يستخدم أجسام معلومات السايون "كوسيط" عند التداخل في العقل. يستطيع تاتسويا رؤيتها، حتى يتمكن من التعرف على سحر التداخل العقلي و تحليله.

لهذا اعتقدت ميوكي أن تاتسويا يجب أن يستطيع رؤية سحر مينورو.

"لا، أنا أفهم مشاعرك تماما. أنا قلق أيضا بشأن حالة مينامي."

"ماذا علي أن أفعل…"

علقت ميوكي رأسها بوجه قاتم. من منظور خارجي، بدا الأمر بوضوح كأنها سقطت في تفكير عميق، في محاولة لمعرفة شيء ما. بالطبع، في الوقت نفسه، لم تنسى الحفاظ على تأثير سحر التخفي على السيارة الهوائية بشكل مثالي.

بعد حوالي خمس دقائق في تلك الحالة، تمتمت ميوكي فجأة: "صحيح …"

"ربما يستطيع ياكومو-سينسي معرفة ما فعله مينورو-كن؟"

"نعم … سأسأله."

لدى عائلة يوتسوبا أيضا متخصصون في سحر التداخل العقلي. بتعبير أدق، نظرا لأصلها، تمتلك عائلة يوتسوبا أكبر عدد (من حيث الكمية و النوعية) من مستخدمي سحر التداخل العقلي بين جميع العشائر العشرة الرئيسية.

حقيقة أنه، على سبيل المثال، لم يتم ذكر عائلة تسوكوبا هنا لا تعني أن هذين الإثنين يثقان في ياكومو أكثر من عائلة يوتسوبا. هذه الحقيقة، بدلا من هذا، دليل على أنهما ما زالا لا يثقان تماما في عائلة يوتسوبا.

◇ ◇ ◇

بعد الغوص في الماء، بدأت لينا في التحرك عموديا إلى الأسفل و سرعان ما وصلت إلى "فرجينيا" دون أن تضيع في طريقها إلى أسفل … استطاعت تجنب ارتكاب أي أخطاء غبية عندما يتعلق الأمر بالشؤون العسكرية.

تمسكت لينا بطرف الهوائي السلكي البارز من الجانب العلوي من الهيكل، و أقامت اتصالا من خلال الإتصال السلكي الداخلي للسفينة.

""فرجينيا"، أنا الرائدة أنجي سيريوس من وحدة سحرة العمليات الخاصة، النجوم. أطلب الإذن بالصعود على متن السفينة."

على عكس توقعات لينا، جاء الرد على الفور.

"هنا العقيد مايكل كورتيس، قبطان" فرجينيا "التابعة لأسطول المحيط الهادئ. تم منحك إذن الصعود إلى السفينة. يرجى الدخول بمظهرك الحقيقي."

من غير المتوقع بالفعل أن يرد القبطان بنفسه، لكن ما هو أكثر إثارة للدهشة هو تعليماته بإلغاء سحر التمويه عند الدخول.

"لا يمكن أن تتواجد أنجي سيريوس في مكان كهذا. لا داعي للقلق، لقد تم إبلاغ الطاقم بأن عميلا لعائلة يوتسوبا سيصل إلى هنا منتحلا شخصية قائدة النجوم."

لكنها فهمت السبب بعد سماع هذا التفسير.

"فهمت."

قطعت لينا الإتصال عن طريق إطلاق الهوائي و انتقلت إلى مؤخرة السفينة.

دخلت من خلال مدخل تحت الماء، عبارة عن أنبوب طوربيد تم تعديله للسماح بالوصول تحت الماء.

"بين! أنت بأمان…!"

بعد أن مرت عبر فتحتين متتاليتين تلعبان دور غرفة معادلة الضغط، لينا رأت كانوبس بين المجموعة الإستقبالية و صرخت له، بينما نسيت حتى خلع خوذتها و تحية طاقم السفينة.

"أرى أنك بأمان أيضا يا لينا."

السبب في أن كانوبس لم يناديها باسم "القائد الأعلى" هو أنه امتثل إلى "السيناريو"، الذي ذكره القبطان كورتيس في وقت سابق. بدا الأمر طبيعيا تماما، ليس فقط لأنه يتمتع بمهارات تمثيل معينة – عادة ما يلعب الكبار أدوارا مختلفة اعتمادا على الموقف – لكن أيضا لأنه معتاد بالفعل على معاملة لينا كفتاة مراهقة بدلا من قائدته.

لديه ابنة أصغر من لينا بعامين. هذا هو السبب في أنه يرعى لينا، التي تعاني بسبب واجباتها، "سيريوس"، للقيام بمهام اغتيال.

لينا أيضا لديها نوع من الإعتماد العاطفي على كانوبس. لهذا السبب، قلقت بشكل خاص بشأن الموقف الذي دخل فيه.

طاقم هذه السفينة الذي يشاهد لم الشمل العاطفي (؟) لا يعرف مثل هذه التفاصيل، لكن نظراتهم بدت ودية.

لاحظت لينا النظرات الدافئة من حولها، قامت بتقويم موقفها و رفعت لوحة الخوذة و حيّت. خلعت خوذتها.

تدفق الشعر الطويل، المخفي تحت الخوذة سابقا، إلى أسفل، و تسربت تنهيدة الإعجاب بين الطاقم. على الرغم من أن لينا شقراء، إلا أن شعرها اللامع مثل الذهب الخالص نادر. وجهها، المؤطر بهذا الشعر الأشقر المتلألئ، هو أيضا ذو جمال نادر. لم يصفر أحد بصوت عال – ربما فقط بسبب انضباطهم الإستثنائي.

لينا – أنجلينا شيلدز و ليس أنجي سيريوس – معتادة بالفعل على رد الفعل هذا. لم تهتم بهذا ببساطة و التفتت إلى كانوبس بطلب: "أود أن أحيي القبطان."

"لينا، اتبعيني."

بعد الرد بنبرة غير مهذبة للغاية، كانوبس قاد لينا إلى مركز المعلومات.

بعد لقائها مع القبطان، لينا الآن أمام كانوبس في غرفة رائعة، و التي لا يبدو أنها داخل الغواصة. إنها غرفة شخصية لقبطان السفينة، كورتيس، أعارها إلى كانوبس.

في مقصورة القبطان، ليس هناك طاولة و سرير فحسب، بل هناك أيضا أريكة. بناء على توصيات كانوبس، جلست لينا على الحافة اليمنى للأريكة ذات الثلاثة مقاعد.

"بين، أخبرني ماذا حدث بعد أن هربت."

لم يمتلك كانوبس الوقت الكافي للجلوس أمامها قبل أن تسأله.

"لقد تم إرسالي إلى ميدواي مباشرة بعد هروبك أيتها القائدة الأعلى، لهذا لا يمكنني إخبارك بالكثير."

قال كانوبس هذا ثم أوجز تفاصيل إرساله إلى سجن ميدواي.

"…لم يستسلم الرائد كابيلا لتأثير الطفيليات، أليس كذلك؟"

الرائد نوا كابيلا، قائد وحدة النجوم الخامسة. إنه الأكبر سنا بين سحرة النجوم و لديه أطول مدة خدمة عسكرية. حتى العقيد ووكر، قائد قاعدة النجوم، لا يمكنه تجاهل كلمات كابيلا، التي تأثيرها، بغض النظر عن سلطته، أكبر من تأثير لينا و كانوبس. لهذا تنهدت لينا بارتياح بعد سماع المعلومات التي تفيد بأن كابيلا لم ينضم إلى الطفيليات.

"الرائد كابيلا محايد. أي أنه ليس حليفا لنا أيضا."

"يكفي ألا يكون عدوا لنا. ما هو موقف قادة الوحدات الأخرى؟"

تنقسم النجوم إلى 12 وحدة تحت قيادة القائدة سيريوس. على الرغم من أن أيا من القادة الـ12 لا يتمتعون بسيطرة استبدادية على وحدتهم، إلا أن موقف القائد يؤثر على تصرفات الوحدة بما يتجاوز ما هو مطلوب من سلطة قيادة رسمية.

"أعتقد أن هاردي يمكنه إخبارك بهذا."

"هاردي" الذي ذكره كانوبس هو الملازم الثاني رالف هاردي ميرفاك من الوحدة الأولى، يعمل تحت قيادة كانوبس. أثناء تمرد الطفيليات في مقر النجوم، الملازم الثاني ميرفاك ساعد لينا على الهروب و رافقها بالسيارة إلى مطار ألبوكيرك، و بعد هذا اختفى دون أي أخبار.

"تحول الكابتن أركتوروس من الوحدة 3 و الكابتن ريغل من الوحدة 6 و الرائد أنتاريس من الوحدة 11 إلى طفيليات. ربما، أصبحت الكابتن فيغا من الوحدة 4 أيضا طفيلية."

"قابلت شارلوت… الكابتن فيغا في اليابان. قُتلت هي و الملازمة الثانية دينيب و الملازم الأول ريغولوس على يد ساحر من عائلة يوتسوبا. قام أيضا بختم الأجسام الحقيقية للطفيليات التي تسيطر عليهم."

"هكذا إذن؟ ساحر من عائلة يوتسوبا …"

توقف كانوبس و سقط في التفكير.

عند رؤية وجهه الكئيب، اعتقدت لينا أن كانوبس ربما أصبح مهتما بقوة يوتسوبا القتالية.

لم يلتزم كانوبس الصمت لفترة طويلة.

"…في الوقت الذي تم إرسالي فيه إلى سجن ميدواي، قاتل أربعة قادة حقا بالتأكيد إلى جانب الطفيليات. على الرغم من أن هذا هو تخميني فقط، من غير المرجح أن الوضع الحالي تغير. لا أعتقد أن هناك أي أعضاء جدد من النجوم في الوحدات الأخرى بما في هذا القادة الذين تحولوا إلى طفيليات. لكن لا يمكننا إنكار احتمال تكاثر الطفيليات بين فئة الأقمار الصناعية أو غبار النجوم."

"هذا صحيح. إذا وضعنا جانبا أعضاء فئة الأقمار الصناعية، إذا أصبح أعضاء غبار النجوم طفيليات، فقد يطيل هذا عمرهم … إذا تحولوا إلى طفيليات بسبب هذه الرغبة، لا يمكنني إلقاء اللوم عليهم." تمتمت لينا بحزن بعيون منخفضة، ثم جمعت نفسها و أدارت عينيها إلى كانوبس. "… على أي حال، يبدو أن الطفيليات الوحيدون المتبقون من النجوم في المقر هم الوحدة السادسة."

طلب كانوبس بنظرة من لينا أن تشرح كلماتها.

"لقد سمعت من عائلة يوتسوبا … لا، الآن لا يوجد سبب لإخفاء هذا. مما سمعته من تاتسويا، يمكن القول أن الكابتن أركتوروس و الرائد أنتاريس و الملازم الأول سارغاس قد قُتلوا بالفعل على يده."

في بداية الشهر، قاتل تاتسويا ضد أركتوروس على متن طائرة ثم مرة أخرى بجسده النجمي في السماء فوق جبل تاكاو. لكي نكون أكثر دقة، لم يقتل أركتوروس، بل ختمه.

قاتل الرائد أنتاريس و الملازم الأول سارغاس مؤخرا ضد تاتسويا على سطح المدمرة "شوفاليي" (بينما تاتسويا في منتصف الطريق إلى قاعدة بيرل و هيرمس) و تم تدميرهما بواسطة {التشتت النجمي}.

"هل "تاتسويا" هذا الذي ذكرته، هل هو شيبا تاتسويا، ساحر الدرجة الإستراتيجية الذي يستعمل سحر تحويل الكتلة إلى طاقة؟"

"صحيح."

"الرجل الذي أخرجني أيضا من سجن ميدواي، أليس كذلك؟"

أثناء الهروب من سجن ميدواي، لم يقدم تاتسويا نفسه إلى كانوبس و لم يُظهر وجهه. لكن كانوبس تذكر تماما معلومات عن تاتسويا، الذي أصبح هدفا للنجوم في شتاء العام الماضي، و أصبح على دراية بهوية الساحر الذي أخرجه من السجن.

"نعم."

أومأت لينا برأسها. لم تفكر كثيرا في سبب إخفاء تاتسويا لهويته في هذا الوقت. ربما، احتمال أن تاتسويا أخفى وجهه لم يخطر ببالها.

غيرت لينا الموضوع بسرعة، غير مدركة تماما أنها قامت بعمل مهمل إلى حد ما.

"ليس لدي أي أخبار عن الملازمة الأولى سبيكا، لكن يبدو أننا لسنا بحاجة للقلق بشأنها."

…بتعبير أدق، عادت إلى الموضوع السابق.

"جاءت الملازمة الأولى سبيكا على نفس السفينة التي هاجمت بها الكابتن فيغا جزيرة مياكي."

"جزيرة مياكي هي قاعدة عائلة يوتسوبا حيث تتم حمايتك، أليس كذلك؟"

"نعم." أومأت لينا برأسها ردا على سؤال كانوبس. "الملازمة الأولى سبيكا لديها شعور قوي جدا بالواجب. لن تعود إلى المقر حتى تنتقم من أجل الكابتن فيغا و الملازمة الثانية دينيب."

"نعم. إنها حقا هكذا."

وافق كانوبس على افتراض لينا.

"…هل ستعودين إلى المقر؟"

بعد هذا، توصل إلى استنتاج حول ما خططت لينا للقيام به بعد هذا، بناء على كلماتها.

"هذه هي خطتي. لا أريد أن أبقى هاربة إلى الأبد. بن، أنت أيضا لا تريد أن توصف بسجين هارب، أليس كذلك؟"

"هذا صحيح."

أضاءت عيون كانوبس بضوء عدواني. لم تمتلك لينا أي نية إلى استفزازه، لكن نتيجة لهذا، يبدو أن كلماتها أشعلت نارا في قلبه.

"علاوة على هذا، لا يمكنني السماح للطفيليات بالتخلص من النجوم كما يحلو لهم. لحسن الحظ، "اعتنى تاتسويا" بالفعل بأقوى الطفيليات. أعتقد أن هذه هي فرصتنا للتخلص من سيطرتهم. بين، من فضلك أعرني قوتك."

"بالطبع أيتها القائدة الأعلى."

أعطى كانوبس موافقته على طلب لينا على الفور.

◇ ◇ ◇

إدراك تاتسويا خارج الحواس يسمى {البصر العنصري}، لكنه ليس مثل الرؤية عن بعد أو الإستبصار. {البصر العنصري} هو القدرة على التعرف على أي معلومات مادية (بما في هذا المعلومات المرئية) و المعلومات السحرية، المنظمة في شكل أجسام معلومات سايون. هذا لم يسمح إلى تاتسويا بقراءة الأفكار، لكنه يستطيع فهم معنى الكلمات المنطوقة بصوت عال، كما لو هو نفسه سمعها.

في الوقت نفسه، المسافة المادية غير ذات صلة. عقبة السحر ليست المسافة المادية، بل المسافة المعلوماتية. إذا تمكنت من فهم المعلومات حول موقع الهدف كإدراك حقيقي (كما لو تشعر به حقا) … و إذا تمكنت من إدراكه على أنه "شعور حقيقي بأن الهدف موجود" بدلا من مجموعة مجردة من الأرقام، فستتمكن من استخدام السحر على الهدف دون أي مشاكل.

يوفر {البصر العنصري} للمستخدم جميع المعلومات المادية و السحرية بموثوقية و دقة تتجاوزان جميع الحواس الخمس. تتضمن هذه المعلومات أيضا موقع الهدف المطلوب. عند قراءة معلومات الموقع، تدرك وجود الهدف، ربما يبدو هذا تعريفا شاملا، لكن في الواقع، لا تحدث عمليتا الإدراك هاتان في وقت واحد.

يتلقى تاتسويا معلومات الموقع بناء على تلميح "بحث" في شكل معلومات فردية ملحوظة و مسجلة حول الهدف (المعلومات التي تميز الشخص المستهدف عن الآخرين). بعد هذا، يوجه "بصره" إلى الإحداثيات التي تم الحصول عليها، و بعد اكتشاف المعلومات الفردية هناك، يؤكد لنفسه حقيقة أن الهدف "هناك". لكن "بصره العنصري" ليس كلي القدرة لدرجة أنه يسمح له بتحديد موقع أي كائن، من خلال معرفة اسمه فقط. علاوة على هذا، إذا معلومات الموقع هذه تم تمويهها على مستوى الإيدوس (كما هو الحال، على سبيل المثال، باستعمال {الباريد})، فلن يستطيع تحديد الموقع بسبب عدم القدرة على الحصول على الإحداثيات الصحيحة للمكان الذي يجب أن يوجه إليه "بصره".

في هذه الحالة، هدف تاتسويا هو شخص يعرفه جيدا، ناهيك عن أن الوقت الذي سيجري فيه الإتصال تم تحديده مسبقا، لهذا وضعها تاتسويا بسهولة في "مجال رؤيته" دون مواجهة أي عقبات سحرية.

التوقيت في اليابان: 28 يوليو، الساعة الرابعة مساء.

"لينا، هل يمكنك سماعي؟"

تحدث تاتسويا في المساحة الفارغة في غرفته في جزيرة مياكي.

(بصوت عال و واضح يا تاتسويا.)

تم تحويل كلمات لينا، التي قيلت على متن حاملة الطائرات النووية "فرجينيا" في مكان ما تحت مياه المحيط الهادئ، مباشرة إلى معنى و تدفقت إلى وعي تاتسويا.

في الطرف الآخر، تلقت لينا صوت تاتسويا مستنسخا بسحره. نقل تاتسويا صوته إلى لينا عن طريق اهتزاز الهواء بالقرب من أذن لينا باستخدام سحر من نوع التذبذب. في الواقع، لقد نطق كلماته بصوت عال مثل المونولوج لأن إعادة إنتاج الأصوات التي خلقت اهتزازات هوائية أسهل بكثير من توليف صوت من الصفر بالسحر. من جانبه، قرأ تاتسويا ردود لينا باستعمال {البصر العنصري}.

هذه هي الطريقة التي تمكنا بها من التواصل بين جزيرة مياكي و داخل حاملة الطائرات الغواصة النووية «فرجينيا»، التي تحافظ على صمت الإتصالات.

"هل تمكنت من التحدث مع الرائد كانوبس بالفعل؟"

(نعم يا تاتسويا. القبطان يعاملني أيضا بشكل جيد حقا … كل هذا بفضلك يا تاتسويا. شكرا جزيلا.)

" تعامل القبطان كورتيس اللطيف معك ليس بسببي. إذن ما الذي تخططين لفعله بعد هذا؟"

(حول هذا …)

ترددت لينا في الإجابة. قدرة تاتسويا نقلت له حتى هذه الفروق الدقيقة الصغيرة في شكل معلومات.

"هل قررت العودة إلى وطنك؟"

(نعم. بعد كل شيء، أولا أريد العودة . لا أريد أن أزعجكم بينما الوضع غير مستقر في الوقت الحالي.)

"أنت لا تزعجيننا، لكن إذا تعتقدين أن هذا سيكون للأفضل بهذه الطريقة، فلا بأس."

(شكرا لك يا تاتسويا. سوف أتصل بك عندما أنتهي من ترتيب شؤوني. هل يمكنك أيضا نقل هذا إلى ميوكي؟)

"حسنا، سأخبرها. لينا، اعتني بنفسك."

بقول هذه الرسالة، قطع تاتسويا الإتصال.

◇ ◇ ◇

"نعم، أنت أيضا اعتني … آه، قطع بالفعل!؟"

المحادثة مع تاتسويا من جانب واحد باستخدام قدرته السحرية. ليس هناك علامة سهلة الفهم لوجود اتصال، كما هو الحال عند استخدام أجهزة الإتصال.

لكن بطريقة ما، شعرت لينا أن النظرة الموجهة إليها اختفت. و بهذا، خلصت إلى أن تاتسويا ألغى السحر الذي يربط مكانها بجزيرة مياكي.

"…آمل أنك لا تختلس النظر سرا، أليس كذلك؟"

تلفظت لينا عمدا بصوت عال كاختبار.

لم تسمع أي صوت احتجاج من تاتسويا في المقابل.

"…تاتسويا – ذو عقدة الأخت."

حتى بعد هذا التعليق الذي نطقت به بحذر، لم تتلقى أي رد.

(ليس هناك شك إذن.)

بعد اقتناعها بأن الإتصال انقطع حقا، أطلقت لينا توترها المتراكم. لم تعرف بالتفصيل طبيعة {البصر العنصري} الذي يخص تاتسويا، لكنها أدركت أنه شكل متقدم للغاية من الإدراك عن بعد و الذي تضمن الرؤية و السمع.

على الأقل في الوقت الحالي، لا ينبغي نقل صوتها. من المتعب للغاية أن تدرك مثل هذه المراقبة من جانب واحد. ربما هذا صحيح ليس فقط بالنسبة إلى لينا، لكن أيضا للجميع. في سنها، هذا صحيح بشكل خاص بما أن المراقب من الجنس الآخر.

أدركت لينا أنه من الممكن ألا يستجيب تاتسويا ببساطة و أنها تخضع دائما للمراقبة. لكنها حاولت عدم التفكير في الأمر. إذا لم تفكر في عيون شخص ما عليك، فلن يسبب هذا إرهاقا عقليا بسبب التوتر. في بعض الأحيان، لينا تقول لنفسها: "لا تقلقي. على الرغم من مظهره، تاتسويا رجل نبيل."

نهضت من كرسيها و تخبطت على السرير. لا يزال من السابق لأوانه النوم، لكنها مقصورة فردية، رتبها القبطان كورتيس لكبار الضباط. لهذا حتى لو سمحت لنفسها بأن تكون قذرة بعض الشيء، ليس هناك من يراها أو يوبخها.

خلعت لينا حذائها دون استخدام يديها بينما لا تزال مستلقية على الأرض. أي أنها ببساطة ركلت حذائها على الأرض. في المبنى الذي تعيش فيه ميوكي في الطابق العلوي، لم تستطع لينا لسبب ما تحمل مثل هذا السلوك القذر حتى مع العلم أن لا أحد يراقبها هناك.

استرخت لينا تماما و بدأت تفكر فيما يجب فعله بعد هذا.

(في البداية، يجب علي تبرئة بين من جميع الإتهامات الكاذبة التي تم اتهامه بها).

كانوبس أخبر لينا أنه قبل إرساله إلى ميدواي، وافق على أنه إذا قضى بطاعة سنة واحدة في السجن، سيُحذف سجل السجن من ملفه الشخصي.

لكن كانوبس خرج بالفعل من السجن. لا تستطيع لينا أن تصدق ووكر الذي "يطيع" الطفيليات. شككت لينا في تبرئة كانوبس كما وعد حتى لو قضى عامه المحدد في السجن بطاعة.

(يجب على عضو مجلس الشيوخ كورتيس أن يقدم لنا يد العون، لكن …)

عهد عضو مجلس الشيوخ وايت كورتيس بتهريب كانوبس (حفيد أخته الكبرى) من السجن إلى تاتسويا. عضو مجلس الشيوخ لن يترك كانوبس دون أي مساعدة بعد المساعدة في إطلاق سراحه.

استعادة سمعة كانوبس تناسب أيضا هدف وايت كورتيس. هزيمة هيئة الأركان المشتركة ستساعده على إظهار قوته السياسية. السؤال الوحيد هو ما إذا عضو مجلس الشيوخ كورتيس سيقف إلى جانب لينا فيما يتعلق بخططها للمستقبل القريب. ربما لن يوافق عضو مجلس الشيوخ على رغبات لينا.

(…كل شيء له وقته المناسب.)

( سواء تهديد أو استرضاء – لن أقبل هذا.)

(حتى إذا هي أنانية، متعالية أو متهورة، سأمضي في طريقي.)

(لأنني قررت العودة إلى وطني.)

عندما مدت لينا يدها إلى السقف كما لو تحاول الإمساك بشيء ما، رأت في ذهنها وجهي ميوكي و تاتسويا.

◇ ◇ ◇

مباشرة بعد قطع الإتصال مع لينا، تاتسويا دعا ميوكي، التي جلست بجانبه طوال هذا الوقت، و وقفا أمام شاشة الحائط، التي بمثابة جهاز استقبال لهاتف الفيديو.

اتصلا بمنزل يوتسوبا الرئيسي. سرعان ما تم اختفى هاياما، الذي ظهر على الشاشة أولا، و ظهرت مايا بناء على طلب تاتسويا.

"تاتسويا-سان، نهار سعيد."

الوقت لا يزال حوالي الساعة الرابعة عصرا، لذا فكلماتها "نهار سعيد" أكثر ملاءمة من "مساء الخير".

لكن تاتسويا ليس بحاجة إلى القلق بشأن أي شيء من هذا القبيل.

"المعذرة يا رئيسة العائلة. هل لي أن أزعجك في هذه الساعة؟"

"كل شيء على ما يرام. بعد كل شيء، هذا من المقرر مسبقا. أنت تتصل بشأن لينا-سان، أليس كذلك؟ هل اجتمعت بأمان مع الرائد كانوبس؟"

"نعم، هذا ما قالته."

بالطبع، تم الإتفاق مسبقا على إرسال لينا إلى "فرجينيا" مع مايا. وفقا لجدول زمني مرتب مسبقا، بعد المحادثة مع لينا، خطط تاتسويا لإبلاغ مايا بنتائج محادثتهما، بموافقة لينا أيضا.

"و ما الذي تخطط لينا-سان للقيام به بعد هذا؟"

"قالت إنها ستعود إلى وطنها لحل مشاكلها الشخصية."

"أنا أرى."

لم تبدو مايا متفاجئة بعد سماع تقرير تاتسويا.

الأمر نفسه مع ميوكي. خلال محادثة تاتسويا مع لينا، سمعت تاتسويا فقط، لكن كلماته كافية لفهم الجوهر العام لمحادثتهما. لم تبدو مستاءة بعد أن علمت أن لينا ستعود إلى وطنها.

ربما توقعت الإثنتان (أو بالأحرى الثلاثة إذا قمنا بتضمين تاتسويا) منذ البداية أن لينا ستقرر العودة.

"بالمناسبة، تاتسويا-سان، هل تحتاج إلى بديل يعوض لينا-سان؟"

سؤال مايا حول ما إذا من الضروري إرسال شخص ما لحراسة ميوكي. هي تدرك أن مينامي لم يعد بإمكانها العمل كوصية. حتى يوم أمس، لعبت لينا دور "مرافقة من نفس الجنس"، لتحل محل مينامي.

"لا، ليست هناك حاجة."

أجاب تاتسويا على الفور. من الصعب فهم سبب رفضه على الفور حماية إضافية إلى ميوكي . هل هذا يتعلق بمشاعر مينامي؟ هل اعتقد أن الدعوة الفورية لبديل غير حساسة تجاه لينا؟ أم أنه سبب آخر؟

ضيّقت مايا عينيها على الجانب الآخر من الشاشة، كما لو تتأكد من دافع تاتسويا الحقيقي.

"…أنا أفهم. اتصل بي في أي وقت إذا شعرت أن هذا أصبح ضروريا."

"آسف على المتاعب."

"هل هناك أي شيء آخر تريد التحدث عنه؟"

"لا، لا شيء."

"أنا أرى. تاتسويا-سان، لقد أبليت بلاء حسنا اليوم."

عند تلقي امتنان مايا، أحنى تاتسويا رأسه.

عندما نظر إلى الأعلى، تحولت الشاشة بالفعل إلى الظلام.

◇ ◇ ◇

المكان: أواهو، هاواي. التوقيت المحلي: 28 يوليو، الساعة التاسعة صباحا. التوقيت في اليابان: 29 يوليو، الساعة الرابعة صباحا.

وصل إدوارد كلارك إلى هونولولو في رحلة مباشرة من البرازيل، و بعد هذا ذهب على الفور إلى قاعدة بيرل هاربور البحرية.

كلارك قلق للغاية و نفد صبره. السبب في هذا هو خبر خروج شيبا تاتسويا من المستشفى، الذي تلقاه أثناء الرحلة إلى هونولولو.

لكنه لم يُصدم لأن إصابات تاتسويا شُفيت. منذ البداية، كلارك مقتنع بأن دخول تاتسويا إلى المستشفى هو غطاء.

الخروج من المستشفى يعني أنه لم تعد هناك حاجة إلى غطاء. بمعنى آخر، ربما هو جاهز بالفعل للهجوم المضاد … هذا ما تسبب في قلق كلارك و نفاد صبره.

منطقيا، قلق كلارك ليس لديه أي أساس. مشروع ديون، الذي بدأه، فقد تأثيره تماما. أصبح العالم كله الآن أكثر اهتماما بمصنع الفرن النجمي، الذي من المتوقع أن يحقق المزيد من الفوائد الجوهرية.

حتى لو بدأوا في تطوير كوكب الزهرة وفقا لمشروع ديون، لم يعد من الممكن إجبار تاتسويا على المشاركة، لا يزال من الممكن تنفيذ مشروع ديون بدون تاتسويا، لكن مصنع الفرن النجمي لا يمكن إكماله بدونه.

بالنظر إلى الظروف الحالية بموضوعية، لم يعد كلارك يشكل تهديدا ضد تاتسويا … هذا، بالطبع، إذا لم يفعل أي شيء آخر.

إنه غير صبور لأنه لم يستطع قبول الهزيمة. على وجه التحديد لأنه يواجه كش ملك، إنه في عجلة من أمره للقيام بمقامرة لعكس هزيمته و تحويلها إلى نصر.

و الطريقة الوحيدة لمثل هذا العكس هي الإستعداد هنا في قاعدة بيرل هاربور. أراد كلارك التحقق من كل شيء بأم عينيه في أسرع وقت ممكن. لحسن حظه، متعبا من الرحلة الطويلة، توجد القاعدة بجوار المطار مباشرة. لكن حتى ضيق الوقت للراحة لم يثقل كاهله.

ربما هذا بسبب مكالمة من البنتاغون، لكن كلارك استطاع دخول القاعدة على الفور. ما هو أكثر من هذا، تمت دعوته إلى سطح واحدة من أكثر السفن تقدما.

"مرحبا بك يا دكتور."

نادت الضابطة، التي نهضت من كرسي القائدة، كلارك.

"أنا قبطانة سفينة الهجوم البرمائية "غوام" هذه، العقيد آني ماركيز."

عندما تلقى تحية من القبطانة ماركيز، رد كلارك بانحناءة مهذبة.

"تشرفت بمقابلتك أيتها القبطانة ماركيز. أنا إدوارد كلارك من الوكالة الوطنية للعلوم. شكرا لك على استقبالي في هذا الوقت."

أراد كلارك الإقتراب منها لمصافحتها، لكنه توقف قبل اتخاذ خطوة إلى الأمام. حتى في هذه الحقبة، القباطنة الإناث نادرات. بصراحة، كلارك في حيرة من أمره، لم يعرف كيفية التفاعل مع ماركيز.

لكن ماركيز اعتادت بالفعل على هذا النوع من العرض الذي رأته من كلارك. لم تظهر أنها انزعجت بطريقة ما، عرضت على كلارك مقعدا مقابلها، بينما جلست على كرسي القبطانة.

"آسف للوصول إلى النقطة مباشرة يا دكتور. لقد تلقيت أوامر مباشرة من هيئة الأركان المشتركة لتلبية طلبك إلى أقصى حد. قيل لي أيضا أن الهدف من إرسالنا سأتلقاه منك مباشرة." أعلنت ماركيز موجهة نظرة حادة إلى كلارك. "من غير المعتاد أن تعطي هيئة الأركان المشتركة أوامر مباشرة لقبطان واحد، متجاوزة قيادة قوات الأسطول. دكتور، لماذا تحتاج هذه السفينة؟"

"للقضاء على التهديد الأكبر."

قدم كلارك إجابة موجزة على سؤال ماركيز.

بالطبع، هذا ليس كافيا لإقناع القبطانة.

"من فضلك، أعطني إجابة أكثر واقعية. أولا، ما هي وجهتنا؟"

بدت ماركيز شخصا صبورا جدا. استفسرت دون أن ترفع صوتها.

"…تقع الوجهة على بعد حوالي 180 كيلومترا جنوب شرق طوكيو. إنها جزيرة تحمل اسم "جزيرة مياكي"."

تردد كلارك قليلا، لكنه أجاب بصدق في النهاية. خشى أن تقاطع القبطانة ماركيز المهمة عندما تسمع أنه هجوم على أراضي دولة حليفة، لكنه سرعان ما أدرك أنه سيتعين عليه إبلاغها على أي حال، لهذا لا توجد مشكلة في إخبارها الآن عن الوجهة أثناء مغادرتهم.

"إذن "التهديد" الذي ذكرته يا دكتور هو شيبا تاتسويا، أليس كذلك؟"

لم يستغرق الأمر الكثير من الوقت حتى تتوصل ماركيز إلى الإستنتاج الصحيح لأنها عرفت من تقارير وسائل الإعلام أن كلارك يركز بشكل مفرط على تاتسويا. على الرغم من أنه تم تقديمه رسميا على أنه بحث عن أشخاص موهوبين لتطوير كوكب الزهرة، إلا أن الأشخاص الذين لديهم وجهة نظر عسكرية للأشياء رأوا من خلال نية كلارك لوضع تاتسويا تحت سيطرة الجيش الأمريكي.

عندما تم تخمين هدف كلارك الخفي بهذه السرعة، تصلب وجهه للحظة. لكن ارتباكه استمر لأقل من ثانية.

"شيبا تاتسويا هو مستخدم سحر تحويل الكتلة إلى طاقة، الذي تسبب في دمار هائل في الطرف الجنوبي من شبه الجزيرة الكورية في نهاية أكتوبر من العام قبل الماضي."

وسعت القبطانة ماركيز عينيها. الآن جاء دورها لتتفاجأ علانية لأنها لم تمتلك أي معلومات حول {الإنفجار المادي}.

"سحر تحويل الكتلة إلى طاقة … "الهالوين المحروق"؟ هل هذه معلومات موثوقة؟"

"نعم. علاوة على هذا، الحكومة اليابانية غير قادرة على السيطرة على شيبا تاتسويا. حتى وجوده بذاته يسبب عدم الإستقرار السياسي. إنه خطير للغاية. لقد تأخرنا بالفعل بحلول الوقت الذي تحول فيه إلى تهديد فعلي. لهذا يجب القضاء عليه على الفور."

هوس كلارك الذي تحول إلى شعلة من العاطفة السوداء الساخنة، اجتاح ماركيز.

"…أنا أفهم بشكل أو بآخر تفكيرك هنا يا دكتور."

كما لو غرقت في هذا الضغط، اتفقت القبطانة ماركيز معه.

"لكن في هذه الحالة، أليس من الأفضل استخدام مدمرة صواريخ لهجوم كبير أو سفينة مدفعية قادرة على تغطية مساحة برية كبيرة بنيران كثيفة بدلا من سفينة إنزال مثل هذه؟"

"سفينة المدفعية" التي أشارت إليها القبطانة هي سفينة حربية مع قاذفات لهب كسلاح رئيسي، و التي ظهرت خلال الحرب العظمى الأخيرة (الحرب العالمية الثالثة). قاذفة اللهب هي نوع من أسلحة السكك الحديدية كبيرة الحجم المثبتة على متن السفن، مع إعطاء الأولوية لقدرة النيران المستمرة على سرعة المقذوفات. تسمح هذه القاذفات بالإطلاق المستمر بالقنابل الكبيرة بنفس سرعة إطلاق البنادق السريعة. يتم استخدام هذا السلاح بشكل أساسي لإطلاق النار الكثيف على أهداف أرضية ثابتة.

كما قالت القبطانة، إذا الهدف هو تدمير جسم أو القضاء على شخص ما بدلا من الإستيلاء على قاعدة، فإن سفن الصواريخ و سفن المدفعية أكثر ملاءمة من السفن الهجومية البرمائية، المخصصة لعمليات الإنزال … لكن هذا فقط إذا اعتبرنا العدو شخصا عاديا.

"هناك احتمال كبير ألا يقتله القصف. نحن بحاجة إلى ضمان القضاء عليه."

"هل هو خصم صعب لهذه الدرجة…؟"

تمتمت القبطانة ماركيز بتعبير قلق على وجهها.

"لقد أعددنا أفراد الهبوط. أيتها القبطانة، أود منك إكمال الإستعدادات لمغادرة السفينة في وقت ما قريبا."

"بالطبع. سأبدأ الإستعدادات على الفور. غدا ظهرا سنكون مستعدين للمغادرة."

ليست هناك أي أسئلة أو اعتراضات أخرى من ماركيز.