المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 223 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 223

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 223 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 223 باللغة العربية على مانجا تايم.

بعد أن تعامل مع الهجوم الإنتحاري من فوجيباياشي ناغاماسا بمساعدة السحر المطور حديثا، انطلق تاتسويا لمغادرة بحر الأشجار.

لكنه توقف، قبل أن يمشي حتى خمسة أمتار.

الثقوب التي صنعها تاتسويا في ناغاماسا بسحر التحلل الجزيئي صغيرة، لكن هناك الكثير منها. النزيف كبير، كما لمست بعض الثقوب أعصابا مهمة. إذا تركه هكذا، فلن يعيش حتى الصباح.

بشكل عام، لقد قرر سابقا محو هذا الخصم، لكن الظروف التي لم يفعل فيها هذا منذ البداية لم تختفي. لكنه خصم من غير المرغوب فيه للغاية قتله.

لكن للسبب نفسه، لم يرغب تاتسويا في مساعدته باستعمال {إعادة النمو}. بمجرد اختفاء الجروح، سيبدأ ناغاماسا في اعتراض تاتسويا مرة أخرى.

إنه خصم يصعب، في ظل الظروف الحالية، حرمانه من الوعي، و ليس لدى تاتسويا أي وسيلة لضبط النفس.

"هل يجب حقا أن تتركه؟"

تماما عندما أوشك تاتسويا على التوجه إلى المخرج مرة أخرى، شعر بعلامات على ظهور شخص آخر أمامه.

"هزمت شينوبي أعلى من مدرسة عشيرة إيغا، رئيس عائلة فوجيباياشي؟ حسنا، أن تستطيع فعل شيء من هذا القبيل هو أمر طبيعي تماما بالنسبة لشخص ينتمي إلى السلالة المباشر لعائلة يوتسوبا."

قفازات سوداء و معطف أسود، على الرغم من منتصف الصيف. تحدث الرجل المشبوه الذي يرتدي قبعة سوداء بالية بشكل غير مباشر بنبرة متعجرفة دون أي تحية.

"كوروبا-سان، منذ متى و أنت هنا؟"

الرجل الذي ظهر فجأة أمام تاتسويا هو كوروبا ميتسوغو، رئيس عائلة كوروبا، واحدة من العائلات الفرعية في يوتسوبا.

"وصلت للتو إلى هنا. لم أتمكن من الوصول إلى هنا إلا لأنك كسرت الحاجز."

"كوروبا-سان، هذا الحاجز لن يردعك، حتى لو يعمل."

"أنا لست متواضعا. إذا هذا الحاجز لا زال يعمل بشكل صحيح، سأحتاج حقا إلى القيام بأساليب قاسية."

هذا يعني أنه لا يزال يعرف طريقة للتغلب على الحاجز. هذا ليس كل شيء. فقط والد أياكو من يمتلك تقنية الإقتراب إلى مسافة قصيرة دون أن يلتقط العدو أي علامات على استخدام السحر. تاتسويا سعيد بهذا، لكنه في الوقت نفسه لم يستطع إلا أن يكون حذرا.

"هل أتيت إلى هنا بناء على أوامر من رئيسة العائلة؟"

"لا. جئت لأسألك شيئا."

"حقا؟"

السؤال الذي ظهر في ذهن تاتسويا ليس "ماذا تريد أن تسأل؟" بل "أسئلة في مثل هذا الوقت؟"

لكن حتى لو من الضروري العودة إلى مطاردة مينورو، لم يستطع تجاهل ميتسوغو. هذا من شأنه أن يسبب له إزعاجا أكثر من قتل ناغاماسا.

لهذا، تاتسويا انتظر بطاعة ميتسوغو للتحدث.

"تاتسويا-كن."

اتسعت عيون تاتسويا قليلا. ميتسوغو، كما لو يزيل قناع المهرج، دعا اسمه دون أي عداء أو كراهية في صوته. هذه هي المرة الأولى التي يسمعه فيها تاتسويا هكذا.

"لماذا تلاحق كودو مينورو بهذه الحماسة؟"

ماذا؟ مثل هذا الفكر انزلق الآن في رأس تاتسويا. لنكون صادقين، هذا ليس سؤالا لطيفا للغاية بالنسبة له. لكنه أجاب على السؤال دون تفكير كبير في سبب كون هذا السؤال بالذات غير سار بالنسبة له.

"لإعادة مينامي."

ليس لديه سبب آخر لملاحقة مينورو. حقيقة أن مينورو طفيلي ليست سببا يجعل تاتسويا معاديا له. طالما لم يتم القبض على مينورو من قبل الوعي العام للطفيليات، و لم يبدأ في فعل أي شيء ينتهك هدوء ميوكي، سيحتاج تاتسويا فقط إلى إعادة مينامي.

"من أين تأتي هذه الحماسة لإعادة خادمة واحدة؟"

أعاد ميتسوغو استخدام كلمة "حماسة".

(كيف ينظر إلي الآخرون الآن؟) فكر تاتسويا، بالنظر إلى الظروف من الخارج.

"لا أعرف."

أجاب تاتسويا بسرعة و دون تردد.

هذه نتيجة لحقيقة أنه عانى بالفعل من شكوك كافية.

منذ أن سأله ياكومو عن سبب محاولته إنقاذ مينامي، بحث تاتسويا باستمرار عن إجابة لهذا السؤال داخل نفسه.

لكنه لم يستطع العثور على إجابة.

إذا الإجابة السطحية كافية، فالأمر بسيط.

لأن هذا ما تريده ميوكي.

أيضا من أجل القضاء على شعور ميوكي بالندم و الذنب لترك مينورو ينزلق مباشرة من تحت أنفها، مما سمح له باختطاف مينامي.

لكن هل هذه حقا هي الأسباب الوحيدة؟ بطرح هذا السؤال، لم يستطع الإجابة عليه الآن.

لم يقارن مينامي بالمتوفاة هونامي.

مينامي و هونامي شخصان مختلفان.

(أنا أعرف هذا. أنا أفهم هذا. إنها بالتأكيد ليست محاولة للتعويض عن حقيقة أنني فشلت في إنقاذ هونامي… على ما أعتقد.)

(إذن لماذا أريد إعادة مينامي؟)

(لا أعرف.)

(… آه، نعم، أنا أرى الآن …)

الآن تاتسويا، على الرغم من أن الوقت متأخر بالفعل، فقد لاحظ سبب اعتقاده أن هذا السؤال غير سار للغاية.

هذا لأنه لم يفهم قلبه.

لأنه تم تذكيره بأنه يركض، دون أن يفهم معنى هذا النشاط.

لطالما امتلكت أفعال تاتسويا هدفا.

الهدف واضح دائما: من أجل ميوكي.

بمحض إرادته، أراد حماية ميوكي في الحاضر و المستقبل.

لكن … هل هذا صحيح؟

… هل "إرادتي" هي إرادتي؟

… ماذا لو "أنا الحقيقي" فارغ؟

… و ربما يمتلئ هذا الوعاء الفارغ بمهمة "حماية ميوكي"؟

هذا الشك أيضا هو السبب في أن هذا السؤال غير سار بالنسبة له.

"سألني السيد ياكومو أيضا عن هذا. و أنا أفكر في الأمر باستمرار منذ ذلك الحين. لكنني ما زلت لا أفهم."

عبر تاتسويا بصدق عن مشاعره إلى ميتسوغو. لسبب ما، اعتقد أنه يجب أن يفعل هذا الآن من أجل ميوكي.

"… أنا أرى."

رد ميتسوغو بنبرة تفهم عميق.

عرف ميتسوغو أن تاتسويا لم يفهم هذا. بطريقة ما شعر بهذا في تاتسويا.

"حتى الآن، اعتقدت دائما أنه ليس لديك قلب."

عانى تاتسويا حقا من نقص العواطف بعد أن تداخل هيكل عقله بفضل استخدام تقنية سرية. لكن تاتسويا شعر أن كلمات ميتسوغو لها معنى مختلف تماما الآن.

"لكن يبدو أنني مخطئ."

لكن جوهر ما قاله ميتسوغو لم يفهمه تاتسويا.

… شخص بلا قلب ليس لديه شك.

لا يزال تاتسويا يفتقر إلى الخبرة الحياتية اللازمة لفهم كلمات ميتسوغو غير المنطوقة.

"تاتسويا-كن. أنا أكرهك."

بدلا من تلك الكلمات غير المنطوقة، عبر ميتسوغو فجأة عن مشاعره علانية.

"أنا على علم بهذا."

لم ينزعج تاتسويا. هو يعرف هذا حقا، و لا يخادع. لكنه لم يستطع القول إنه يفهم تماما سبب كراهيته.

"يتعلق الأمر بطريقتك في الحياة، عندما تتجاوز المسؤوليات الممنوحة لك و القواعد التي تنطبق على الجميع. لا، أنت لا تتجاوزها، بل تحطمها بقوتك. إن نمط الحياة الذي تمارسه يجعلنا، نحن الأشخاص الذين يعيشون بهذه المسؤوليات و بما يتماشى مع هذه القواعد، نقول: أنت تسخر منا، أليس كذلك!؟"

"… لكنني لا أسخر منك."

"أنا أعرف. أنت، الذي وُلدت بقوة التدمير المطلق، لا تفهم مشاعر الناس العاديين الضعفاء الذين لا يستطيعون مواجهة العالم كله بمفردهم. و بالمثل، لا أستطيع أن أفهم مشاعرك. مشاعر الشخص صاحب القوة القادرة على جعل العالم يركع، و في نفس الوقت يفكر في هذا العالم."

"……"

ارتبك تاتسويا و لم يعرف ماذا يقول.

"لن أرفع إصبعا من أجلك."

ميتسوغو ثقب تاتسويا بنظرته و أخذ نفسا ضحلا.

"… لن أرفع إصبعي."

مع الإشمئزاز في صوته أعرب عن هذه العبارة.

"أنا أفهم." لم يقل تاتسويا هذا بصوت عال. بدا له أن مثل هذه الإجابة لا تتوافق مع الوضع الحالي.

"لهذا … لن أقدم لك المساعدة بيدي."

قال ميتسوغو و رفع يده اليسرى إلى ارتفاع وجهه.

ظهرت مجموعة من الرجال يرتدون ملابس سوداء من ظلال الأشجار.

خرج تسعة رجال يرتدون ملابس سوداء من ظلال تسع أشجار.

"دعهم يتعاملون مع فوجيباياشي ناغاماسا."

"…حسنا."

بالنسبة إلى تاتسويا، هذا غير متوقع للغاية.

ليس ظهور الرجال ذوي الملابس السوداء. بل حقيقة أن ميتسوغو نفسه عرض عليه المساعدة، دون أمر من مايا.

"أياكو و فوميا أيضا طلبا مني أن أعطيك رسالة."

"ماذا؟"

""أريدك أن تخبر تاتسويا-سان عن المكان الذي سيذهب إليه كودو مينورو". على وجه الخصوص، أياكو هي التي قلقة للغاية بشأن ساكوراي مينامي. أيضا عائلة كوروبا تساعدك هنا لأن أياكو توسلت من أجل هذا."

"……"

"لا أعرف وجهة كودو مينورو النهائية. لكنه الآن يتجه إلى أوداوارا."

"شكرا جزيلا."

"سأقدم امتنانك إلى أطفالي."

قال ميتسوغو و أدار ظهره إلى تاتسويا.

انحنى تاتسويا إلى ظهر ميتسوغو و ركض إلى "عديمة الأجنحة"، الدراجة النارية الكهربائية التي تركها خارج الغابة.

◊ ◊ ◊

إيريكا، استغرق منها الأمر 20 دقيقة بعد انتهاء محادثتها مع ميوكي، وصلت إلى ضواحي مدينة ياماتو.

خلال الحرب العالمية الثالثة، قبل أن يسحب الجيش الأمريكي قواته المنتشرة في جميع أنحاء العالم، هذا هو المكان السابق لمطار القاعدة البحرية الأمريكية.

عندما أصبحت أمريكا تعرف باسم الـ USNA و سحبت قواتها إلى أراضيها، أصبح هذا المطار ينتمي إلى قاعدة القوات الجوية القريبة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية. هذه ليست قاعدة مشتركة، مثل قاعدة زاما، الواقعة في منطقة العاصمة. تم استخدام هذه القاعدة فقط من قبل القوات الجوية اليابانية.

لكن أمريكا ظلت دولة حليفة لليابان، هذا لم يتغير. حتى لو هناك أي خلافات سرية بينهما، فإن المدنيين العاديين لن يعرفوا هذا.

لهذا، فإن وجود الأمريكيين في هذه المدينة لا يبدو غريبا على أي شخص.

"هؤلاء الرجال لا يمكن تمييزهم تقريبا عن اليابانيين…"

تمتمت إيريكا بانزعاج في صوتها أثناء مغادرة محطة المقطورات.

من الطبيعي جدا اختيار العملاء بطريقة تجعل من الصعب تمييزهم عن سكان المكان الذي سيتم إرسال هؤلاء العملاء إليه. إذا أرسلوا عملاء إلى اليابان بخصائص عرقية غير يابانية، فيمكنهم دفع ثمن التقليل من شأن اليابانيين.

لكن هذه الحجج لم تواسي إيريكا.

"لا يمكننا الذهاب سيرا على الأقدام، يمكن أن يكون هناك كمين في أي مكان …"

إدراك أنه بدلا من الأعداء الخفيين، ينبغي للمرء أن يكون أكثر خوفا من أن أي مشاة يمكن أن يتحولوا إلى عدو، استنفد القوة العقلية إلى حد كبير. عندما يكون العدو غير مرئي، لا تكون الأعصاب متوترة للغاية. عندما ترى شخصا ما، لكنك لا تعرف ما إذا هو عدو أم لا، عليك أن تراقب مجال رؤيتك بالكامل بحذر.

"لا أعتقد أننا يجب أن نقلق بشأن هذا."

بنبرته المعتادة، التفت ليو إلى إيريكا، التي تنظر حولها بعينيها الحادة، في محاولة لتفريق الجو المتوتر.

"نحن نعرف مكان مخبأ العدو. من الأفضل التركيز عليهم بدلا من التركيز على أفكار الكمين، الذي قد لا يكون موجودا."

نظرت إيريكا بعيدا بوجه قاتم يبدو أنه مهين.

"…إيريكا؟"

"إذن، يستطيع ليو أن يقول شيئا معقولا …؟ هل هذا يومنا الأخير في الحياة؟"

"مهلا!؟ هل يبدو لك استنفدت مخزوني من الغباء!؟"

ابتعدت إيريكا بشكل واضح بعد السخرية من ليو.

(تبا! يا له من أمر مثير للغضب!)

شتم ليو فقط في أفكاره. استطاع عدم قول هذا بصوت عال بحكمة بفضل تنشيط "الفرامل" بشكل انعكاسي بناء على غرائزه.

إذا أظهر بصوت عال إنه "غاضب"، هذا سيؤدي إلى موقف غير مرغوب فيه. في الوقت الحالي، إيريكا و ليو وحدهما. ليس هناك ميزوكي التي توقفهما عن طريق التدخل بينهما، و ليس هناك ميكيهيكو، الذي تستهدفه إيريكا من أجل التغيير.

سار ميكيهيكو مع ميزوكي إلى المنزل، بقي هناك في انتظار الشرطة لإخبارهم بالتفاصيل. في الواقع، من المفترض أن تبقى إيريكا و ليو من أجل إجراءات الشرطة أيضا.

لكن إيريكا، القلقة بشأن هونوكا، استفادت من علاقات دوجو عائلة تشيبا و اتصلت بضباط الشرطة الذين تدربوا هناك. طلبت منهم القدوم إلى منزل ميزوكي، بينما ذهبت هي و ليو إلى المكان الذي أخبرتها ميوكي بشأنه.

"إيريكا! دعينا نأخذ سيارة!"

ليو سأل إيريكا، صوته مليء باليأس. ليس عليهم المشي إلى الموقع الذي تُحتجز فيه هونوكا. على العكس من هذا، من الأفضل الوصول إلى هناك في أسرع وقت ممكن.

إيريكا، كالعادة، لم تجب. لحسن الحظ، انتهى الجو المحرج بتدخل طرف ثالث.

"إيريكا أوجو-سان!"

من سيارة توقفت فجأة أمام ليو و إيريكا، جاء صراخ من رجل بدا كأنه يبلغ من العمر بين 25 و 35 عاما.

"شوجي-سان؟"

اتسعت عينا إيريكا قليلا عندما رأت وجه الرجل يميل من نافذة الراكب الأمامي.

سيارة سيدان عادية … على الأقل في المظهر هي نموذج تجاري عادي، لكن الرجل يرتدي بدلة فريق SMAT.

"شوجي-سان، هل انضممت إلى SMAT؟"

"نعم. لقد أكملت التدريب الشهر الماضي، و ابتداء من هذا الشهر أصبحت في الخدمة."

عند الإستماع إلى محادثتهما من الجانب، فهم ليو تقريبا العلاقة بينهما. هذا الرجل المسمى شوجي هو تلميذ في دوجو عائلة تشيبا.

على ما يبدو، عندما سمع أن إيريكا ستنضم إليهم، جاء من أجل اصطحابهما … بتعبير أدق، اضطر للذهاب.

(…ربما هذا الشخص عضو في الحرس…)

لم يصدق ليو هذا عندما سمع عن هذا لأول مرة. في دوجو عائلة تشيبا، هناك مجموعة تسمى "حرس إيريكا"، تكرّم إيريكا و تعتبرها "الأميرة الأعلى"… ليس من الضروري شرح لماذا ليست مجرد "أميرة".

ربما ولاء هؤلاء الناس إلى إيريكا أقوى من ولاءهم إلى والدها، السيد و مالك الدوجو. تمكن ليو بالفعل من رؤية وحدتهم بأم عينيه خلال "حادثة مصاصي الدماء" في الشتاء الماضي. إذا نظرنا إلى شوجي هذا مع وضع مثل هذه الأفكار في الإعتبار، يمكن في الواقع رؤية علامات الإعجاب أو الخشوع أو حتى التأليه في عينيه أثناء النظر إلى إيريكا.

"لكن يكفي عني، أسرعا و ادخلا. الفريق مستعد بالفعل لبداية الهجوم."

"أنا أرى. ليو، دعنا نذهب."

لقد اختفى الوجه المنزعج بالفعل. قفزت إيريكا ببراعة إلى سيارة الدورية المتنكرة و دعت ليو إلى اتباعها.

◊ ◊ ◊

وصل أعضاء فصيل رأس الحصان، الذين فشلوا في اختطاف ميزوكي، إلى مخبأهم قبل وقت قصير من مجموعة إيريكا.

بصفته ممثل الفريق المكون من ثلاثة رجال الذين تم إرسالهم من أجل اختطاف ميزوكي، هنري فو أبلغ القائد آل وان عن ظروف فشل العملية. الأعضاء الآخرون في الفصيل الذين استمعوا إلى تقريره لم يعطوا سخرية واحدة لهؤلاء الثلاثة.

"أيها القائد، ربما يجب علينا تغيير استراتيجيتنا؟"

اقترحت جوليا ما، التي اختطفت هونوكا، على القائد آل بعد أن أنهى هنري التقرير.

"معدل استجابة محيط الهدف فاق توقعاتنا بكثير."

"أليست هذه مجرد مصادفة؟ إذا توقعوا أفعالنا مسبقا، لما تركوا ميتسوي هونوكا بمفردها."

تدخلت إيلي تشاو في المحادثة – امرأة أخرى شاركت أيضا في اختطاف هونوكا.

"حقيقة أنه تم إيقافنا لا يمكن تجاهلها. في المقام الأول، على حد علمنا مسبقا، من المفترض أن تعود شيباتا ميزوكي إلى المنزل من المدرسة بمفردها. لم نستقبل معلومات بأنها ستتلقى الدعم."

اعترضت جوليا، رافضة اقتراح إيلي.

"ربما هذه أيضا مصادفة."

"كما قالت إيلي، من الممكن أنها مصادفة. لكن إذا مثل هذا العامل العشوائي يسبب مثل هذه الصعوبات بالنسبة لنا، فعندئذ كما قالت جوليا، سيكون من الغباء تجاهله."

استمرارا لحجة إيلي المضادة، اعترف آل وان بحجج كليهما. لكنه لم يتوقف عند هذا الحد.

"استندت الإستراتيجية إلى حقيقة أنه سيكون لدينا رهينتان. لكن يمكننا أن نكتفي برهينة واحدة فقط، التغيير أمر لا مفر منه، كما قالت جوليا."

"لكن هل يمكننا إغراء الهدف برهينة واحدة فقط؟"

سأل دون يانغ – أحد أولئك الذين لم يشاركوا في أي من عمليات الإختطاف.

"إذا هناك رهينة واحدة فقط، فسوف ينتهي الأمر ببساطة بمساعدته. لأننا لا نستطيع قتل رهينة لمنع الهدف من المقاومة. رهينة واحدة لإغراء الهدف، و الثانية لجعل الهدف مطيعا. لكننا نحتاج إلى رهينتين على الأقل."

فرانك وو، الشخص الثالث في مجموعة اختطاف هونوكا، أجاب دون يانغ.

جوليا التي تؤيد تغيير الإستراتيجية منذ البداية، ليست هي الوحيدة التي وافقت على هذا الرأي الذي أيد قرار قائد الفصيل.

"إذن …؟ أيها القائد، ماذا سنفعل بالضبط؟"

على سؤال نائب القائد بارت لي …

"سنترك ميتسوي هونوكا تذهب في شكل فخ مفخخ."

… أجاب آل وان بنبرة تقول: "أليس هذا واضحا؟"

بينما أعضاء فصيل رأس الحصان يناقشون كيفية استخدام هونوكا، جلست هي نفسها بجانبهم بوجه هادئ بلا تعبيرات.

أصيب عقلها بالشلل بسبب مادة مخدرة ممزوجة بمساعدة سحر آل وان. لم تنم، لكنها ليست مستيقظة أيضا. إنه نوع من الحالة الوسيطة. آذانها تلتقط الأصوات، لكنها لا تستطع التفكير بنشاط في المعلومات الواردة.

تم تخفيض مقاومتها لغسيل الدماغ إلى الصفر.

على هذا النحو بدأ آل وان في إلهام هونوكا بفكرة واحدة.

…اقتلي شيبا تاتسويا.

بحذف التفاصيل الصغيرة، تم اختصار الفكرة إلى مثل هذه العبارة القصيرة.

لا ينبغي أن تستطيع هونوكا المقاومة.

"…لا…"

"ماذا؟"

ليس فقط آل وان الذي لم يستطع فهم تمتمة هونوكا التي بالكاد يمكن إدراكها.

لكن أيضا، ألقى بارت لي و تشارلي تشان و جميع أعضاء الفريق الآخرين الموجودين هنا (باستثناء غابي شو و إيجي هو الواقفين للحراسة في الخارج) نظرات مشكوك فيها على هونوكا.

"لا أستطيع… قتل… تاتسويا-سان …"

"جوليا، أعطها المزيد من الدواء."

لم يفاجأ آل وان بوجود مقاومة، الشيء الذي لا ينبغي أن يحدث، و أعطى الأمر على الفور بدم بارد تماما.

المزيد من هذا الدواء يهدد أن يؤدي إلى آثار جانبية و عواقب لا رجعة فيها. لكن لم يعترض أحد على مثل هذا الأمر القاسي و غير الحساس. أيضا، لم يظهر أحد أي تردد في أفعالهم. ملأت جوليا ما حقنة بالمادة و توجهت نحو هونوكا.

لكن قبل أن تتمكن من إعطاء الحقن، أظهرت هونوكا رد فعل عنيف، الشيء الذي من حيث المبدأ لا ينبغي أن يستطيع فعله شخص تحت تأثير هذه المادة المخدرة.

فتحت هونوكا عينيها فجأة على مصراعيها…

"لا! لن أسمح لكم بلمس تاتسويا-سان!"

… و صرخت من أعماق رئتيها، مما أدى إلى إصابة حلقها في هذه العملية.

ربما هذا بسبب الشعور بالتفاني – إرث الدم و جينات العناصر.

أم أنها معجزة ناجمة عن مشاعر الحب؟

غُمرت الغرفة التي تُحتجز فيها هونوكا بالضوء الساطع.

امتلأ المجال البصري لأعضاء فصيل رأس الحصان بالضوء من الألوان المتغيرة عشوائيا.

لا يمتلك هذا الضوء تأثيرا مدمرا على أجسام البشر.

كما أنه لا يمتلك أي قوى للتأثير على اللاوعي.

إنه ببساطة يجعل من المستحيل رؤية أي شيء برؤية عادية، لأن السطوع العنيف غطى رؤيتهم بالكامل.

"الجميع، اخرجوا من هذه الغرفة!"

اختاروا مبنى مهجورا من طابق واحد، كمخبأ لهم، و الذي تم استخدامه كمكتب فرعي لبعض الشركات قبل عامين. هرب جميع الأعضاء الثمانية في فصيل رأس الحصان من غرفة الإجتماعات هذه و انتقلوا إلى مساحة المكتب المجاورة. آخر من غادر غرفة الإجتماعات هو بارت لي الذي أغلق الباب خلفه لعزل الضوء.

بعد فترة وجيزة، ركض إيجي هو، الذي يقف حارسا، إلى المكتب ببندقية هجومية في يديه. جاءوا إلى اليابان بدون أسلحة. يبدو أنه أخذها من العدو الذي هاجمه.

"الأعداء، هناك الكثير منهم!"

معدة إيجي تنزف. في لمحة. أدرك جميع الحاضرين أنه جرح ناجم عن طلق ناري، علاوة على هذا، جرح قاتل. لم يسمعوا صوت طلقات نارية، ربما لأن العدو استخدم كواتم صوت متطورة.

يمكن لمجموعة قتالية واحدة فقط استخدام هذه المعدات.

إنها ليست الشرطة.

إنه الجيش.

سمعوا صوت انفجار في الخارج.

إنها قنبلة يتم تفجيرها من قبل كل واحد منهم لتدمير الأدلة.

بعد أن فريق MAP اللاقاوني إلى بلد أجنبي، فإن صنع مثل هذه القنبلة هو دائما الأولوية القصوى.

من خلال صوت هذا الإنفجار، فهم الجميع أن غابي شو قد جعل نفسه ينفجر ذاتيا، حتى لا تقع المعلومات من دماغه في أيدي العدو.

"هيا اذهبوا! إيجي، أنت تعرف ما عليك القيام به."

أمر آل وان أعضاء الفريق السبعة بالفرار، ثم نظر في عيني إيجي هو و ذكره بما يعرفه هو نفسه.

أخرج إيجي قنبلة من جيبه تناسب كفه، دفعها في فمه و ابتسم.

آل وان لم يأخذ هونوكا المختطفة من أجل استخدامها كرهينة. بدلا من هذا، أخذ بندقية هجومية من يدي إيجي و ركض إلى النفق تحت الأرض الذي يُستخدم لتوصيل الإمدادات.

في نفس اللحظة التي تم فيها ركل باب المكتب، ضغط إيجي هو على زر تفجير القنبلة التي أعدها لتفجير نفسه.

◊ ◊ ◊

أثناء جلوسها في سيارة دورية مموهة، سمعت إيريكا صوت انفجار قادم من الأمام.

التفتت إلى الشخص الجالس بجانبها، ليو.

التفت ليو أيضا لمواجهة إيريكا.

تبادلا النظرات و أكدا أن الصوت ليس هلوسة سمعية.

"ماذا حدث هناك؟"

بصوت متوتر، إيريكا سألت شوجي، الجالس في مقعد الراكب الأمامي.

"يبدو أن منظمة أخرى هرعت إلى مخبأ الخاطفين بدلا منا."

لم يستطع شوجي أيضا إخفاء توتره.

"منظمة أخرى؟ تقصد، ليست الشرطة؟"

"احتمال أنها إدارة السلامة العامة ليس صفرا، لكن …"

"الجيش."

"ربما."

وافق شوجي على الفور على حدس إيريكا، الذي قالته على شكل تصريح.

بعد هذا، لم تجري هناك محادثات أخرى في السيارة.

توقفت سيارة شرطة مموهة أمام جدار حي لعملاء SMAT يرتدون بدلات هجومية.

و أمام هذا الجدار في تشكيل المعركة، هناك جنود قوات الدفاع الذاتي يحملون بنادق هجومية. لم يتم توجيه فوهات تلك البنادق إلى فريق SMAT، بل إلى السماء.

افترق خط الجنود. ظهرت شابتان من الفجوة في التشكيل.

إحداهما ترتدي زي المدرسة الثانوية الأولى.

"هونوكا!"

بعد التعرف على الفتاة على أنها صديقتها المختطفة، هرعت إيريكا إليها. تبعها ليو.

"هونوكا، ماذا حدث!؟ ألا تعرفينني؟"

نظرت هونوكا فقط إلى إيريكا بذهول و تحديق فارغ.

أصبح وجه إيريكا شاحبا عند رؤية سلوكها غير الطبيعي.

"لديها فقط شلل مؤقت في الوظائف العقلية ناجم عن مادة مخدرة. وفقا للفحص، لن يترك هذا الدواء عواقب أو آثار جانبية لا رجعة فيها. لهذا ستكون على ما يرام."

لطمأنة إيريكا، تم تقديم هذا التفسير من قبل الجندية المبتسمة التي رافقت هونوكا.

تعرفت إيريكا و ليو على وجه هذه الضابطة.

"إنها أنت، من ذلك الوقت في إيزو!"

بعد هذه الصيحة من ليو، ابتسمت توياما تسوكاسا على نطاق أوسع.

"لماذا أنقذت ميتسوي…؟"

اسمها الحقيقي هو توياما تسوكاسا. إنها ابنة رئيس عائلة توياما من المنازل الـ 28. الرتبة – رقيبة. القسم – إدارة الإستخبارات التابعة لقوات الدفاع الذاتي الوطني.

في مايو من هذا العام، قادت فريقا يخطط لهجوم على تاتسويا، المعزول في فيلا في إيزو.

أوقفتهم إيريكا و ليو، بدعم من ميكيهيكو و هونوكا. في ذلك الوقت، قاتل الإثنان أيضا ضد توياما تسوكاسا شخصيا. لهذا السبب عرفوها.

لقد تدخلوا في عمل إدارة الإستخبارات و حتى أعطوها تجربة مريرة شخصية من الهزيمة، لهذا يجب أن تمتلك بعض الأفكار حول هذا الموضوع.

لكن ابتسامة تسوكاسا لم تظهر أي مشاعر سلبية على الإطلاق.

"أنا في وحدة مكافحة التجسس. مهمتنا الرئيسية هي منع أنشطة المخابرات الأجنبية و التخريب."

"… إذن أنت لا تدخلين مشاعرك الشخصية في العمل؟"

سألت إيريكا بنبرة عبرت عن شكوكها في وجود شيء خاطئ. لم يرى ليو أي أكاذيب في ابتسامة تسوكاسا، لكن إيريكا رأت شيئا على ما يبدو، لأنها امرأة أيضا.

"في الحقيقة، لدي أيضا دوافع شخصية. أمرني مديري باستعادة شرفنا بعد فشلنا في إيزو. لكن في الوقت نفسه لم نعرف من الذي سننقذه."

"… أوه، أنا أرى …"

عندما تم الكشف عن مثل هذه التفاصيل، تم تقليص شكوك إيريكا إلى لا شيء. تسوكاسا لم ترغب في إنقاذ هونوكا من تلقاء نفسها. أيضا، بعد المعركة الأخيرة، لم ترغب حقا في القتال مرة أخرى. على أي حال، تم إنقاذ هونوكا. إذن لا يوجد داع للشكوى..

"… هل تحتاج هونوكا إلى عناية طبية؟"

في البداية، قررت أن تسأل هذا.

"لا. بعد 3 أو 4 ساعات، سوف يختفي تأثير الدواء من تلقاء نفسه."

(في الوقت الحالي، سأصدق كلماتها و أنتظر 4 ساعات. إذا لم تتعافى هونوكا خلال هذا الوقت، فيمكننا اصطحابها إلى الطبيب.) فكرت إيريكا.

بعد التأكد من أن هونوكا آمنة، تمكنت إيريكا أخيرا من النظر حولها. عبست بعد أن رأت أن جنود فرقة الإنقاذ يحملون جثث رفاقهم في السلاح.

"لديكم بعض الخسائر الكبيرة جدا…" تمتم ليو. نظر إلى الجنود القتلى بنفس تعبير إيريكا تقريبا.

"في الواقع …"

أجابت تسوكاسا بتعبير خافت، على الرغم من أن كلمات ليو ليست سؤالا، بل بيان.

"واجهنا اثنان منهم فقط. على الرغم من هذا، فإن خسائرنا هي أربعة قتلى و جرحى آخرين. على الرغم من أن جميعهم تمت تغطيتهم بالدروع. لقد فقدت القليل من الثقة."

"أنت من العائلات الـ 18 المساعدة، أليس كذلك؟ الى جانب هذا، خبيرة في سحر الدروع؟ هل هم خصوم أقوياء؟"

بعد الحادث الذي وقع في إيزو، ميوكي أخبرت إيريكا و الآخرين عن هوية توياما تسوكاسا الحقيقية، و وبخهم على "الوقوع في المشاكل". لكن حتى لو لم تخبرهم ميوكي بهذا، فيمكنهم تقدير قوة دروع تسوكاسا تقريبا من خلال رؤيتها تستخدمها في القتال ضدهم.

في تلك المناسبة، قامت إيريكا و الآخرون بتحييد وحدة تسوكاسا بهجوم مفاجئ استفاد من التضاريس و الأشجار. إذا نظرت إلى النتائج في حد ذاتها، إنه انتصار سهل، لكن إيريكا اعتقدت أنهم لن ينتصروا بهذه السهولة إذا حدثت المعركة في منطقة مفتوحة.

على الرغم من وجود عقبات تحجب الرؤية كجدران المبنى، لكن بالمقارنة مع الغابة، هناك مجال أقل للمناورة. علاوة على هذا، إذا تحدثنا عن هجوم مفاجئ … في هذه الحالة، الجانب الذي شن الهجوم المفاجئ هم قوات الدفاع الذاتي. بدا إلى إيريكا أنه مع وجود شخصين فقط في الجانب الدفاعي، الضحايا الأربعة للجانب المهاجم كثيرون جدا.

"توقعت أنهم سيكونون أقوياء، لكن يبدو أنني ساذجة. كما هو متوقع من فريق MAP اللاقانوني … الشائعات حول سمعتهم السيئة ليست مجرد ثرثرة خاملة."

"فريق MAP اللاقانوني؟ إذن هذا هو اسم الفريق الذي ينتمي إليه هؤلاء الرجال؟"

"وحدة قتالية أمريكية خاصة و غير قانونية مكونة من السحرة. يُقال أنه من خلال قتل بعض الأشخاص المهمين من جيش الإتحاد السوفيتي الجديد، أثار هؤلاء الرجال صراعا محليا خطيرا بين الـ USNA و الإتحاد السوفيتي الجديد. سمعت أيضا أن محكمة الجيش الأمريكي نظرت في هذا الحادث، و تم التخلص منه أخيرا."

"رجال خطرين إذن…"

"نعم، أنت على حق."

ردت تسوكاسا على تمتمة ليو.

"يبدو أنكم قاتلتم ضدهم أيضا. أنتم محظوظون لأنكم تمكنتم من القيام بهذا دون وقوع إصابات. ربما تراجعوا لأنهم لم يرغبوا في التميز كثيرا. بعد كل شيء، يمكن أن يتداخل هذا مع تحقيق هدفهم الحقيقي."

"هدفهم الحقيقي؟"

"قتل شيبا تاتسويا."

أجابت تسوكاسا على الفور على سؤال إيريكا.

ارتبكت إيريكا بعد ما سمعت هذا.

"فصيل رأس الحصان… آه، نعم، هذا هو اسم إحدى وحدات فريق MAP اللاقانوني المرسلة إلى بلدنا … حسنا، بالتأكيد لم يرغبوا في أن يعرف شيبا-سان ما هم قادرون عليه، أليس كذلك؟ لو أظهروا قوتهم الكاملة، لما استطاعوا استدراجه حتى مع وجود رهينة."

"إذن اختطفوا ميتسوي و حاولوا اختطاف شيباتا من أجل جذب تاتسويا إليهم؟"

"نعتقد أن هذا ما حدث."

أجابت تسوكاسا على سؤال ليو دون ادعاء.

"أعرف قدراتكم، لكنني لا أعتقد أن كل شيء سينتهي بالنسبة لكم دون إصابات إذا واجهتم فريق MAP اللاقانوني بشكل جاد. لذا اتركوا هذا العمل لنا. أيضا، أود أن أطلب منك سحب فريق SMAT."

يبدو أن تسوكاسا أجابت على أسئلة إيريكا و ليو، من أجل قول هذا أخيرا.

"يوم جيد إذن. سوف نتقدم لملاحقة المخربين المتبقين."

قالت تسوكاسا، التي حيّت (اليوم تسوكاسا ترتدي ملابس قتالية و خوذة، بدا أنها لا تختلف عن الجنود الذكور الآخرين)، ثم ابتعدت عن إيريكا و ليو، و ذهبت للإنضمام إلى رفاقها.

عندما شاهدت إيريكا سيارات الجيش المكشوفة تغادر المنطقة، تحدثت إلى شوجي، الذي وصل للتو.

"على الرغم من أن الجيش قال هذا، لكن ماذا سيفعل فريق SMAT؟"

"بغض النظر عن هوية العدو، فإن أي جرائم داخل البلاد تخضع لسلطة الشرطة. حتى لو أمرنا الجيش بسحب قواتنا، فلن نقف مكتوفي الأيدي."

ارتفعت زوايا شفاه شوجي، مما يدل على الجرأة و الوقاحة المتأصلة في الأشخاص من دوجو عائلة تشيبا.

"إيريكا أوجو-سان، هل يمكنك مرافقة الضحية إلى المنزل؟ سأخبرك بالتفاصيل غدا."

"…حسنا، حسنا."

لم تستمر إيريكا. لقد أتت إلى هنا لمساعدة هونوكا، إنها ليست مهتمة بشكل خاص باعتقال الإرهابيين. الرغبة في القيام بهذا، على الرغم من وجودها، فهي ضعيفة.

إنها قلقة قليلا من أن هدف العدو هو قتل تاتسويا. لكن من غير المرجح أن ينجحوا في قتله. إيريكا متأكدة من هذا، حتى دون سرد جميع الأسباب لإثبات هذا.

قررت إيريكا تلبية طلب شوجي و مرافقة هونوكا إلى المنزل. في الوقت نفسه، رفضت بأدب عرض قائد الفرقة لتزويدهم بالدعم من أفرادهم. بدلا من هذا، أخذت ليو على مضض كمرافق لها. وضعا هونوكا، التي لا تزال غير قادرة على التحرك بمفردها، في مقطورة نظام النقل الكهربائي، و ذهبا إلى منزلها.

◊ ◊ ◊

عند وصوله إلى أوداوارا، نزل مينورو من السيارة في المحطة. خرجت مينامي بعده.

تم تغيير وجوه كليهما، بالطبع، لكن ليس باستعمال {الباريد}. إنه تمويه، باستخدام دعائم المكياج، أعده تشو غونغجين في مخبئه. {الباريد} في الوقت الحالي يركز فقط على إخفاء موقعهما.

في السيارة، توجد آلات أندرويد بشرية تم استلامها من كودو ماكوتو، حيث أرفقها {الباريد} بالمعلومات الفردية حول مينامي و مينورو. عند تشغيل وضع القيادة الآلية، أرسل مينورو السيارة شرقا على طول الساحل. تم تعيين السيارة للتدمير الذاتي عندما تصل إلى مدينة زوشي، لكن مينورو اعتقد أنه سيتم اكتشافها و اللحاق بها قبل هذا بكثير.

وجهة مينورو و مينامي هي يوكوسوكا. أي أن طريقهما و اتجاه سفرهما تزامن مع السيارة التي غادرت. من وجهة نظر الفطرة السليمة، من أجل الإبتعاد عن المطاردين، تحتاج إلى الذهاب في اتجاه مختلف تماما. لكن في الحالة الحالية، المصادفة منطقية بالطبع.

({تمويه الشبح} … آمل أن يعمل كما ينبغي …)

قرر أنه من أجل الإختباء من بصر تاتسويا، إنه بحاجة إلى سحر يجمع بين تأثيرات {الباريد} و {خطوة الشبح}، قام عمليا بخلط السحرين في سحر {تمويه الشبح} في عجلة من أمره. هو نفسه فهم أنها تعويذة مؤقتة على عجل. لكن نظرا لكونه محدودا في الوقت، استخدم مينورو كل قوته و اخترع هذا السحر. لهذا حتى الآن لديه غرور متضخم قليلا، على الرغم من أنه ليس من السهل رؤيته للوهلة الأولى.

هل {تمويه الشبح} سيخدع تاتسويا؟ لن يعرف هذا حتى يهرب. السيارة انطلقت بالفعل، تاركة وراءها مينورو و مينامي. الخطة التي طورها لضمان هروب ناجح قد بدأت بالفعل في التنفيذ.

النرد تم إلقاؤه بالفعل.

لقد فات الأوان للشك في أي شيء.

كل ما تبقى هو العمل فقط.

دخل مينورو و مينامي إلى مقطورة فردية. وجهتهما هي "ميناء يوكوسوكا العسكري".

◊ ◊ ◊

عندما أصبح تاتسويا على بعد مسافة قصيرة فقط من أوداوارا، رأى إيدوس مينامي ينقسم.

"ماذا يعني هذا؟"

إذا لم يكن في الطريق السريع، لأوقف تاتسويا الدراجة النارية على جانب الطريق. بدلا من هذا، قام بتحويل الدراجة النارية إلى الوضع شبه التلقائي، و بدأ يفكر في هذه الظاهرة الغامضة.

(الإحداثيات، كما من قبل، لا يمكن تحديدها.)

(النقطة المحددة غير معروفة، لكن على الأقل المنطقة التي قد يكون الهدف فيها معروفة.)

(لكن الآن. حتى بيانات الموقع الغامضة هذه انقسمت إلى قسمين و في حالة حركة؟)

شعر تاتسويا أن هذا ليس {الباريد} أو {خطوة الشبح}.

لهذه الظاهرة ملامح كل من هذين السحرين في وقت واحد. لدى تاتسويا انطباع بأن هذا ليس استخدام تعويذتين سحريتين في نفس الوقت، بل نوع من دمج {الباريد} و {خطوة الشبح}.

(هل ابتكر مينورو سحرا جديدا؟)

إذا هذا صحيح، فهو يعني أنه في مثل هذا الوقت القصير تجاوز مينورو ما قضى كودو ريتسو عقودا في تطويره.

أيضا، لا يمكن القول أن هذا مستحيل تماما. لأن تاتسويا نفسه انتهى من تطوير سحر {التشتت النجمي} في أقل من أسبوع.

(لا، هذا ليس مهما الآن.)

في هذه الحالة، المشكلة ليست هي الوقت القصير الذي تم فيه تطوير السحر المستخدم. وبخ تاتسويا نفسه، لأن أفكاره تسير في الإتجاه الخاطئ.

(أي منهما هو إيدوس مينامي … أين هي مينامي الحقيقية؟)

في النهاية، هذا هو الشيء الوحيد الذي يحتاج حقا إلى اكتشافه.

تخلى تاتسويا تماما عن التحكم في الدراجة لوضع القيادة الآلية، أرسل وعيه إلى البعد المعلوماتي.

(الأول يتحرك على طريق الساحل.)

(و الآخر … على نفس الطريق؟ لا، على خط النقل العام بين المدن…؟)

لم يستطع "بصر" تاتسويا رؤية ما هو مخفي تحت التمويه. بسبب نفس اتجاه السفر، تداخلت مناطق الموقع المحتملة، مما أدى إلى طمس الإختلافات بين الإيدوس.

(… في البداية، سأذهب إلى المكان الذي انفصل فيه.)

انقسم "التنكر" الذي يظهر موقع مينامي الحالي بالقرب من محطة أوداوارا.

أعاد تاتسويا التحكم في الدراجة إلى الوضع اليدوي و توجه إلى محطة أوداوارا.

◊ ◊ ◊

القاعدة الأكثر أهمية لأعضاء فريق MAP اللاقانوني، عند تنفيذ المهام الموكلة إليهم هي "بأي حال من الأحوال لا تقع في أيدي السلطات المحلية". من الضروري إخفاء حقيقة أنهم يرتكبون جرائم و أعمالا إرهابية بناء على تعليمات تلقوها من حكومة الـ USNA.

حتى لو ليس لديهم أي ممتلكات معهم تشير إلى وجود صلة بأمريكا، فقد يتم إجبارهم على الإعتراف إذا تم القبض عليهم أحياء. لكن حتى لو لم يعترفوا، يمكن الحصول على المعلومات عن طريق استخراجها من دماغهم. يمكن قراءة كمية معينة من المعلومات حتى من دماغ الجثة، لهذا إذا وصل الأمر إلى الإنتحار، فعليهم تفجير أدمغتهم.

غابي شو و إيجي هو، فوجئا بهجوم مفاجئ من وحدات مكافحة التجسس بقيادة توياما تسوكاسا، فجرا رؤوسهما بعبوات ناسفة صغيرة صُنعت خصيصا للإنتحار. لكن هذا التدمير الذاتي هو الملاذ الأخير. لتجنب هذا، من المهم التخطيط لطريق الهروب.

بالإضافة إلى غابي و إيجي، تهرب الأعضاء الثمانية المتبقون من وحدة فصيل رأس الحصان من مطاردة قسم المخابرات التابع للجيش، باستخدام نفق تحت الأرض مصمم لنقل الإمدادات. لكنهم ما زالوا لا يستطيعون تنفس الصعداء. قائد فصيل رأس الحصان، آل وان، يعلم أنهم ملاحقون من قبل فريقين منفصلين على الأقل. فشلت العملية، لكن الآن أصبح من المهم التخلص من المطاردة.

تقدموا عبر النفق تحت الأرض الذي طوله حوالي كيلومتر واحد في أقل من دقيقة واحدة. استخدموا السحر للتنقل، لهذا هناك أيضا احتمال أن يتم رصدهم. دون انتظار أمر من القائد، بدأ الأعضاء الناجون من فصيل رأس الحصان واحدا تلو الآخر في دخول المروحية.

المروحية التي يبحثون عنها للهروب تنتمي إلى بعض الخدمات الإخبارية. في الحقيقة، هذا المكان في أراضي فرع لشركة صحف كبيرة. لكن ليس هناك تواطؤ سري بين هذه الشركة و فريق MAP اللاقانوني.

أظهر فحص أولي أن المروحية الموجودة هنا غير فعالة للغاية. عليهم الإعتماد على طريق الهروب هذا. بعد كل شيء، "الكفاءة منخفضة للغاية" لا يعني أنها "لا تعمل على الإطلاق".

كما ليس هناك ما يضمن أن المروحية ستكون موجودة هنا. إذا هم غير محظوظين و المروحية في حالة طيران حاليا، فقد خططوا لسرقة مركبة أخرى. لهذا إذا نظرت إلى الظروف من وجهة نظر الحظ، فعندئذ إلى حد ما "الأمر ليس سيئا للغاية".

بدأ بارت لي، الذي جلس في مقعد الطيار، الإقلاع على الفور. سحب آل وان محطة متنقلة من حقيبة خصره، متخصصة في وظائف الإتصالات و مصممة من أجل اعتراض الإتصالات اللاسلكية للجيش و الشرطة.

وضع السماعة على الأذن اليسرى، قام بضبط تردد راديو الشرطة أولا، لأنه من الأسهل فك تشفيره. لكن قبل أن يسمع الشرطة تتحدث، جاءت إشارة الرسالة الواردة في المحطة.

مرسل الرسالة المعروضة على شاشة المحطة المدمجة هو أسطول الـ USNA. عبس آل وان من الرسالة غير المتوقعة، لكنه أخرج نظارته الذكية متعددة الوظائف من جيب صدره و وضعها على رأسه. من خلال النقر على أيقونة النظارات الذكية على محطة الإتصال، قام بربط هذه الأجهزة، و ظهرت رسالة أمام عينيه.

عندما مرر آل وان عينيه على الرسالة النصية العادية دون أي صور، اتسعت عيناه تحت نظارته الذكية.

"من أنت!؟"

من خلال الميكروفون، تم تحويل السؤال الذي طرحه آل وان على محطة الإتصال، تلقائيا إلى نص و تم إرساله إلى الجانب الآخر.

جاء الجواب على الفور.

"الحكماء السبعة؟ لماذا يزودنا الحكماء السبعة بمعلومات عن شيبا تاتسويا؟"

سمع جميع مرؤوسي آل وان صوته و استداروا. حتى بعض أعضاء فريق MAP اللاقانوني المعزولين في السجن، هم على دراية باسم "الحكماء السبعة" كقوة مؤثرة.

"…حسنا، أنا أفهم. هذه المرة سأصدقك."

أطفأ آل وان جهاز الإتصال بشكل غير رسمي، و دون إزالة نظارته الذكية، استدار نحو مقعد الطيار.

"بارت، اذهب إلى الطريق السريع المؤدي غربا من كاماكورا إلى أوداوارا. شوهد شيبا تاتسويا يسير على هذا الطريق."

"فهمت."

دون أن يقول أي شيء آخر، اتخذ بارت طريقا جديدا في جهاز ملاحة المروحية.

"أيها القائد، أي نوع من المجموعة هم الحكماء السبعة؟"

سألت إيلي تشاو، الجالسة على يمين آل وان، بنبرة متعجرفة.

"المهمة الموكلة إلى فصيل رأس الحصان هي قتل شيبا تاتسويا. لا داعي للقلق بشأن أشياء أخرى."

آل وان أجاب إيلي، بقراءة الرسالة التي تلقاها في وقت سابق كرد بصوت عال.

"ربما الأمر مرهقا للأعصاب، لكن الحكماء السبعة على حق. في حالتنا، يجب تجاهل موثوقية مصدر المعلومات."

"و ماذا سنفعل إذا هذا فخ؟"

ارتفعت المروحية في السماء بالفعل، و ما زالت إيلي تشاو تطرح الأسئلة.

"إذن سوف نخترق."

أخبرها آل وان بنبرة آمرة.