المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 215 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 215

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 215 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 215 باللغة العربية على مانجا تايم.

تلقت ميوكي رسميا الإشعار الذي أبلغها أنه تم إلغاء الدروس في الثانوية الأولى بعد وقت قصير من الساعة الثامنة صباحا، لكنها توقعت هذا حتى لا تتغير خططها حقا. تبدأ الدروس في الثانوية الأولى في الساعة الثامنة صباحا، لهذا من الممكن أن يكون الإشعار متأخرا جدا لبدء الفصول الصباحية، لكن لا يزال بإمكان إدارة المدرسة إرسال إشعار حول استئناف الفصول الدراسية في فترة ما بعد الظهر.

9 يوليو 2097، الساعة التاسعة صباحا.

عاد تاتسويا و ميوكي إلى غرفهما لتجميع أفكارهما معا قبل الإجتماع مرة أخرى مع بعضهما البعض و الجلوس على ركبتيهما مقابل بعضهما البعض.

جلس كلاهما بشكل صحيح في وضعية سيزا، لكن ليس هناك أي ميزة خاصة في ملابسهما أو إكسسواراتهما. تاتسويا يرتدي قميصا بأكمام قصيرة بالإضافة إلى سروال طويل يصل إلى كاحليه بينما ميوكي ترتدي فستانا صيفيا خفيفا. الفستان استفزازي نسبيا. واضح تماما و شدد على خطوط جسدها. لهذا لن تجرؤ على ارتدائه أمام أي شخص غير تاتسويا. على الرغم من مظهرها، لم يرفع تاتسويا حاجبه عندما رآها.

لم يستخدما عادة الغرفة التي هما فيها حاليا، لكن تمت صيانتها جيدا بما يكفي لعدم احتوائها على أي غبار، لهذا جلسا على حصير نظيف و لم يستخدما الوسائد.

تعبير تاتسويا بلا عاطفة، كالعادة، على النقيض من ميوكي، التي وجهها أحمر قليلا.

"لقد ارتديت هكذا لأنك أخبرتني أن أختار شيئا مريحا للإرتداء اليومي… أوني-ساما، لست بحاجة إلى خلع هذا، أليس كذلك؟"

قالت ميوكي هذا بصوت محرج، لكنها لم تضع رأسها لأسفل أو حتى ترفع عينيها عن تاتسويا. لقد واجهت موقفا مشابها في فبراير من نفس العام عند تعقب غو جي، لهذا تعرف إلى حد ما ما يمكن توقعه، لكن هذا أثار أعصابها فقط.

احتاج تاتسويا إلى إبعاد "نظرته" عن ميوكي من أجل الإستفادة الكاملة من {البصر العنصري} الخاص به. لكن عندما فعل هذا، لم يعد يشعر بوجود ميوكي بنفس الطريقة، وجد نفسه غير قادر على التركيز. من أجل أن يظل يشعر بوجود ميوكي عندما لا يراقبها، احتاج إلى إغلاق المسافة الجسدية. في فبراير الماضي، قام هو و ميوكي بتجريد نفسهما بالكامل تقريبا – تاركين ملابسهما الداخلية فقط – حتى يتمكن تاتسويا من الشعور ببشرتها. سمح له هذا بتكريس اهتمامه الكامل للبحث عن غو جي.

افترضت ميوكي أن الشيء نفسه سيكون ضروريا اليوم لتحقيق نفس النتائج، معتقدة أن العملية بحاجة إلى تكرارها.

نفت أي رغبة في الظهور أمام تاتسويا بملابسها الداخلية.

بغض النظر، فهم تاتسويا ما تعنيه ميوكي، لهذا ليس هناك أي سوء فهم.

"ليس هذه المرة. على عكس المرة السابقة، تخلصنا من التعهد."

"آه …"

شعرت ميوكي بالحرج الشديد بعد سماع إجابة تاتسويا. نما عارها لدرجة أنها لم تعد قادرة على النظر في عيني تاتسويا، طوت ذراعيها معا بخجل، وضعتهما على وركيها، خفضت رأسها. قلقت بشكل غير معقول من أن ينظر إليها على أنها نوع من البذيئة، تحولت أذنيها – المرئية من خلال الفجوات بين شعرها – إلى اللون الأحمر.

بعد رؤية حالة ميوكي، أصبح الجو محرجا بعض الشيء و بدأ تاتسويا أيضا في إظهار الحرج قليلا. تذكر عملية البحث عن غو جي، و تراكم عاره قليلا. ربما هو محدود في عواطفه، لكنه لا يزال لديه شعور بالخجل – خاصة أمام الفتاة الوحيدة التي يهتم بها بوعي.

أدرك تاتسويا أن الجو سيزداد سوءا إذا لم يفعل أي شيء.

"لنبدأ البحث."

أعلن تاتسويا هذا بنبرة عسكرية جادة و أغلق عينيه حتى أصبحتا نصف مفتوحين فقط.

تركهم مفتوحتين قليلا لمواصلة مراقبة ميوكي ببصره. لم يستطع القيام بهذا في حالة غو جي، حيث توجب عليه في ذلك الوقت أن يدخل إلى البعد المعلوماتي بالكامل، و أصبح أعمى عن العالم الحقيقي، لكن هذه المرة بإمكانه تركيز بعض الإهتمام على البصر العادي و ليس بحاجة إلى الشعور جسديا بوجود ميوكي.

بالبصر العادي، لن يكون واثقا تماما من أن الخطر لن يقترب من ميوكي، لكن هذه المرة الأمر مختلف أيضا – يمكنه زيادة الكشف في كل من البعد المادي و المعلوماتي.

لا يزال تاتسويا يراقب ميوكي جسديا، أرسل بصره إلى البعد المعلوماتي.

هدف بحثه هو إيدوس مينامي.

تاتسويا ليس بحاجة إلى إعداد عنصر له علاقة عميقة مع مينامي لأنه على علاقة بها بنفسه. باتباع مسار الرابطة بينهما، تغلب تاتسويا على المساحة التي تفصل بينهما و وجدها.

لم تمر حتى خمس دقائق منذ أن بدأ البحث، وجد معلومات مينامي.

◊ ◊ ◊

{البصر العنصري} هو قدرة نادرة، لكن تاتسويا ليس المستخدم الوحيد. هذا السحر يتعرف بشكل أساسي مؤقتا على إيدوس ظاهرة ما. يمكن للسحرة إدراك هذه المعلومات بدرجات متفاوتة اعتمادا على مهارة المستخدم، لهذا فإن {البصر العنصري} – أعلى قدرة ممكنة لإدراك المعلومات – و القدرة على إدراك البعد المعلوماتي بالكامل – متاح لكل ساحر.

إذا قام الساحر بتحسين قدرته على إدراك المعلومات، فيمكنه الحصول على {البصر العنصري}. نظرا لأن مينورو قادر بالفعل على إدراك المعلومات على مستوى عال، فقد أدى تحوله إلى طفيلي إلى زيادة مستواه بما يكفي للحصول على {البصر العنصري}.

"هذا…‽ تاتسويا-سان‽"

مراقبة الهدف له تأثير طفيف. على غرار كيفية تأثير الرادار قليلا على المناطق المحيطة من خلال موجات الراديو المنبعثة، فإن مراقبة الأهداف من خلال البعد المعلوماتي تغير المعلومات قليلا. لكن على عكس الرادار، فإن المراقبة من خلال البعد المعلوماتي تضيف فقط المعلومات التي يتم رصدها للهدف – فهي لا تستخدم الموجات حقا.

التغيير طفيف جدا، لكن نظرا لأن مينورو هو أيضا مستخدما لقدرة {البصر العنصري}، فقد تمكن من اكتشاف التغيير.

بحلول الوقت الذي اكتشفه مينورو، اقتربت نظرة تاتسويا بالفعل من مينامي.

لم يعرف مينورو هذا، لكنه حول بصره تلقائيا إلى مينامي بدافع رد الفعل و أدرك أن تاتسويا يحاول العثور على موقع مينامي.

(هذا سيء …!)

تاتسويا وجد مينامي في نفس الوقت تقريبا الذي لاحظ فيه مينورو بحثه. الفارق الزمني بين الحدثين هو أقل من نصف ثانية، لكن تاتسويا نظر بالفعل بعمق في إيدوس مينامي في هذا المقدار من الوقت.

(لا يمكننا السماح له بالكشف عن هذا المكان!)

إذا لديه الوقت، فيمكنه اتباع المسار الذي استخدمه تاتسويا للعثور على مينامي للخلف و الهجوم المضاد عليه بسحر التداخل العقلي. لكن مينورو مشغول حاليا بمحاولة إخفاء موقع الملجأ.

هذا الملجأ تحت حراسة العديد من الحواجز الدفاعية التي بناها تشو غونغجين. حاجز واسع النطاق تم إنشاؤه باستخدام السحر القاري القديم {متاهة الحجر الحارس}، الذي يعيق الإقتراب من الأرض و التدخل في طرق البحث المادية و السحرية من الجو.

على الرغم من قوته، إلا أنه لن يخدع تاتسويا.

فهم مينورو هذا لأن هذا لن يخدعه أيضا.

توقع مينورو أن تخترق نظرة تاتسويا بسرعة حاجز تشو غونغجين.

نظرا لأن الحاجز أخفى الموقع فقط، فبمجرد العثور عليه، يصبح الحاجز عديم الفائدة تماما. لم يقدم أكثر من طريقة لإضفاء الوهم. بينما يمكن أن يحاول مينورو تشويه حواس تاتسويا باستخدام {خطوة الشبح}، فإن هذا لن يوقف تاتسويا لفترة طويلة.

بعد النظر في خياراته، استخدم مينورو {الباريد} على مينامي لإخفاء معلوماتها. لكن نظرا لأن تاتسويا وجدها بالفعل في البعد المعلوماتي، بدلا من إخفاء معلوماتها تماما، فقد ركز فقط على تفاصيل واحدة.

معلومات موقعها.

بينما تاتسويا سيجد موقعها التقريبي بهذه الطريقة، يستطيع مينورو تغيير موقعها بعيدا نسبيا.

غير مينورو المعلومات حول موقعها لتظهر على بعد 10 كيلومترات في بحيرة كاواجوتشي. في الوقت نفسه، شعر مينورو أن نظرة تاتسويا تتحول بعيدا عن موقعه في بحر الأشجار. {الباريد} منع تاتسويا مؤقتا على الأقل من العثور على مينورو.

لكن لم يشعر مينورو بأي راحة بسبب هذا.

زور مينورو موقع مينامي فقط. تاتسويا لا يزال ينظر إلى هيئة معلومات مينامي.

"من السابق لأوانه الإسترخاء." تمتم مينورو، محذرا نفسه.

◊ ◊ ◊

"مينورو استخدم {الباريد} …؟"

أدرك تاتسويا هذا عندما تحول بصره بعيدا عن موقع مينامي.

"هل يحاول مينورو-كن إيقافك؟" سأل ميوكي.

عند سماع تمتمة تاتسويا، سألته ميوكي سؤالا تلقائيا على الرغم من محاولاتها عدم تشتيت انتباهه. حتى الآن حاولت عدم إصدار ضوضاء التنفس حتى.

"نعم."

فتح تاتسويا عينيه تماما للحظة للإجابة عليها قبل أن يغلقهما في حالة نصف مفتوحة مرة أخرى.

منذ البداية، أخذ في الإعتبار حقيقة أن مينورو سيستخدم {الباريد}. إذا لم يتوقع منه أن يقاوم، لما احتاج إلى الإستعداد كثيرا.

واجه تاتسويا مشاكل في تجاوز {الباريد} في الماضي. نظرا لأنه يقاتل عادة حول قدرته على قراءة الإيدوس، {الباريد} هو مصدر إزعاج كبير له.

(لكنني لن أفقده لفترة طويلة.)

توقع أن يتدخل مينورو، لهذا من الواضح أنه أعد تدابير مضادة.

◊ ◊ ◊

"هاه؟ ما الذي ينظر إليه؟"

فجأة، انقسمت نظرة تاتسويا إلى قسمين. أصبح مينورو في حيرة من أمره بعد استشعار هذا.

تاتسويا لا يزال ينظر إلى إيدوس مينامي، لكنه الآن أضاف نظرة أخرى.

ركزت هذه النظرة على مينورو.

(لا… هذا ليس كل شيء. هل ينظر إلى سحري؟)

يتم تسجيل تسلسل السحر على سطح الظاهرة التي يؤثر عليها.

غطى تسلسل {الباريد} الطبقة الخارجية من الإيدوس – الطبقة التي تربطه بالعالم المادي.

يعمل {الباريد} عن طريق لصق معلومات جديدة على الطبقة الخارجية من {الإيدوس}، مما يتسبب في إدراك العالم للظاهرة بشكل غير صحيح على أنها شيء آخر غير ليست ما عليه.

{الباريد} قادر على خداع العالم لأنه على اتصال مباشر معه. هذا هو المكان الذي يأتي منه اسمه – يعرض هدف {الباريد} معلومات جديدة و خاطئة للعالم تجذب الإنتباه إلى المعلومات الحقيقية.

**المترجم: معنى كلمة باريد الحرفي هنا هو كلمة "عرض"**

هذا يجعل من الصعب مواجهته. تسلسل السحر معروض – لكن يبدو أنه في المعلومات الخاطئة. موقعه الفعلي على إيدوس الكائن المخفي.

نظرا لأن الطريقة الوحيدة لعرض الأشياء في البعد المعلوماتي هي معرفة مكانها، من المستحيل العثور على الكائن بناء على المعلومات المقدمة إلى البعد المادي.

بينما من حيث المبدأ، يمكن جمع المعلومات حول الظواهر الخفية من خلال روابط المعلومات، يمر الوقت. يتغير كل شيء باستمرار، لهذا ما لم يعرف المرء كيفية عرض المعلومات من الماضي، لن يستطيع العثور على معلومات حول شيء موقعه ليس معروفا فقط من خلال روابط المعلومات.

(حتى تاتسويا-سان لا يمكنه أن يعارض مع مرور الوقت.)

استند مينورو في هذا الفكر إلى كيفية فهمه لقدرة {البصر العنصري}.

(لكن على أي حال، يجب أن أحافظ على {الباريد} إلى أن ينظر تاتسويا-سان بعيدا.)

ركز مينورو بقوة أكبر للتأكد من أن سحره لن ينقطع.

◊ ◊ ◊

أخطأ مينورو في شيئين.

خطأه الأول هو افتراض أن {البصر العنصري} الخاص به هو نفسه {البصر العنصري} الذي يستعمله تاتسويا.

{البصر العنصري} – عيون الأرواح – هو مصطلح واسع لوصف شخص يمكنه النظر في البعد المعلوماتي. يمكن أن تختلف طبيعة رؤية الناس اختلافا كبيرا.

على سبيل المثال، مينورو ماهر جدا في الإدراك السحري. أثناء تواجده في إيكوما، اكتشف مينورو الإشتباك بين تاتسويا و بيزوبرازوف الذي يحدث في إيزو، على الرغم من أن المواقع تفصل بينهما حوالي 400 كيلومتر. من ناحية أخرى، يجب أن يركز تاتسويا بوعي على اكتشاف السحر، لكن عندما يركز، يمكنه الحصول على مزيد من التفاصيل – حتى لدرجة مخالفة مرور الوقت و عرض سجل تغييرات الإيدوس.

مينورو ماهر في الإدراك السحري. يعمل {الباريد} عن طريق استبدال المعلومات حول الهدف لخداع حواس الخصم. بسبب هذا، تجلى {البصر العنصري} الذي يستعمله مينورو كمهارة كشف سحرية.

بالمثل، تعمل استعادة (تجديد) تاتسويا من خلال إعادة تغييرات الإيدوس إلى نقطة ما، مما يتعارض مع تدفق الوقت. نتيجة لهذا، يسمح {البصر العنصري} إلى تاتسويا بقراءة تغييرات الإيدوس.

بمعنى آخر، يتجلى {الصر العنصري} بشكل مختلف بناء على مجموعة مهارات الساحر الذي يستخدمه. {البصر العنصري} هو أعلى مستوى من قدرة الساحر على إدراك الإيدوس، لكنه يختلف من ساحر لآخر.

لكن لا يمكن إلقاء اللوم على مينورو لفشله في إدراك هذا الخطأ. {البصر العنصري} هو قدرة نادرة للغاية، حيث طور عدد قليل جدا من السحرة قدرتهم على الإدراك بما فيه الكفاية. لم تتح الفرصة إلى مينورو أبدا لمقارنة قدرته على الإدراك بقدرة شخص آخر، لهذا من المنطقي بالنسبة له أن يفترض أن قدرته هي نفسها قدرة أي شخص آخر.

لكن مينورو ليس بريئا تماما بشأن خطأه الثاني الأكثر أهمية. هذا الخطأ هو أنه افترض بشكل غير صحيح هدف تاتسويا من تقسيم بصره.

عرف تاتسويا مدى صعوبة اكتشاف التسلسل السحري الخاص بسحر {الباريد} مباشرة. أجبرته تجاربه الشخصية بشكل مؤلم على التعلم. لهذا مع الأخذ في الإعتبار عقباته السابقة من أجل تجنب تكرار إخفاقات الماضي، بحث عن آثار المعلومات التي يحجبها تسلسل {الباريد} بدلا من التسلسل نفسه.

ترافق الظواهر معلومات مسجلة بواسطة السايون، و يعمل السحر بشكل أساسي باستخدام السايون لتغيير المعلومات المسجلة. نظرا لأن السايون أدى كلا الدورين، فإن استخدام السايون لتعديل الظواهر تسبب في تسجيل السايون لآثار السحر.

لاحظ تاتسويا هذا القانون خلال المعركة مع أركتوروس. كم هو مثير للسخرية أن المعركة مع أركتوروس، التي أعطت مينورو الفرصة للهروب، أعطت تاتسويا أيضا المعلومات للعثور عليه مرة أخرى.

بحث تاتسويا عن سجل للسحر يعيد كتابة معلومات الموقع في البعد المعلوماتي. اقتصر على تغييرات القراءة حتى 24 ساعة في الماضي، لكن في هذه الحالة يحتاج فقط إلى العودة لحظة.

لكن مجرد اكتشاف آثار تعديل الظواهر لا يسمح إلى تاتسويا بمواجهة {الباريد}.

تمكن تاتسويا من العثور على إيدوس مينامي باستخدام {البصر العنصري} الخاص به، لكن تم بالفعل استبدال معلومات موقعها بواسطة {الباريد}. تم لصق تسلسل {الباريد} على الإحداثيات الحقيقية، لكن الإحداثيات المستبدلة لم تظهر أي تسلسل سحري يمكن تحييده.

هذا هو المكان الذي تصبح فيه قراءة تاريخ التغييرات مفيدة. المعلومات التي تفيد بأن شيئا ما قد تغير لا تقع فقط على الإيدوس الفعلي – يمكن العثور عليها أيضا في تلك التي قدمها {الباريد} في الموقع الخطأ. من خلال تحليل تاريخ التغييرات، يستطيع تاتسويا الحصول على معلومات حول تسلسل سحر {الباريد}.

حصل تاتسويا على المعلومات اللازمة بشكل غير مباشر، بناء على التغييرات التي أدخلها التسلسل السحري.

◊ ◊ ◊

"…أغغ!"

شهق مينورو بعد أن شعر بضغط مفاجئ.

(ماذا كان هذا؟)

أدرك أن الضغط الذي شعر به للتو ليس جسديا. لم يؤثر على جسده المادي، لكنه شعر بشعور قوي بالضغط في ذهنه.

"…!"

ثم ضربه الضغط مرة أخرى. لم يصرخ هذه المرة لأنه استعد لتلقي هجوم ثان، لكن التوتر الذي شعر به في رأسه لا يزال قويا للغاية.

لم يستطع تجاهل الضغط الذي يشعر به الآن، لكن قبل البحث عن طبيعته، تحقق مينورو مما إذا {الباريد} لا يزال ساري المفعول.

وجد أن سحره لم ينقطع. قلق من أنه حرر السحر عن طريق الخطأ في صدمته. لكنه فوجئ بما وجده أكثر مما سيتفاجأ لو أسقط التسلسل السحري فقط.

"هاه‽"

لا يزال {الباريد} يعمل بمعنى أنه لم يتم إلغاؤه. لكن مينورو استطاع أن يرى بوضوح أنه يمكن أن ينكسر في أي لحظة.

أصبح التسلسل السحري هشا، كما لو أنه تآكل.

تتفرق التسلسلات السحرية إذا أوقفها الساحر الذي يتحكم فيها، لكن مينورو لم يشعر أنه فقد السيطرة، و لا يزال التسلسل موجودا – لم يتشتت تماما كما ينبغي أن يكون إذا أطلق سيطرته.

(لماذا لم ألاحظ أنه في هذه الحالة‽)

عندما وقع في الإرتباك، سأل مينورو نفسه هذا و سكب القوة السحرية مرة أخرى في {الباريد}. بدلا من دعم التعويذة الحالية، وضع نفس التعويذة فوقها.

بشكل عام، إعادة كتابة سحر بآخر هو خيار سيئ لأن كل إعادة كتابة تتطلب المزيد و المزيد من قوة التداخل ليكون لها تأثير – في كل مرة، تتم إضافة المزيد من السايون، و على الرغم من أن مينورو لا يعرف هذا، تم تسجيل المزيد من التغييرات. هذه هي المشكلة التي كان على تاتسويا حلها عند تطوير سحر الطيران.

لكن عند استخدام السحر الذي يعطي نفس النتيجة لإعادة كتابة تسلسل موجود، فإن قوة التداخل المطلوبة لا تزداد.

أعاد مينورو كتابة التسلسل السحري القديم، الذي على وشك الدمار، بتسلسل جديد يخفي المعلومات حول موقع الإيدوس. استعاد {الباريد} قوته، تنهد مينورو بارتياح.

لكن فجأة…

"هاه، مرة أخرى‽"

زاد الضغط للمرة الثالثة، هذه المرة أقوى من الثانية.

بدلا من التحقق من حالة تسلسل سحر {الباريد}، أعاد مينورو كتابته على الفور.

(هل هذا هجوم تاتسويا-سان؟)

لم يستطع مينورو التفكير إلا في سبب واحد لأنه تأكد من أن تسلسل {الباريد} الجديد خلق التأثير اللازم.

عرف مينورو أن تاتسويا يستطيع استخدام {تشتت غرام} – السحر المضاد الأكثر فعالية. نظرا لأن هذه التعويذة تدمر تسلسل السحر مباشرة، من المستحيل الدفاع ضدها.

لكن إذا لم يتمكن المرء من استهداف تسلسل السحر، فلا يمكن استخدام {تشتت غرام}. بالإضافة إلى هذا، فإن استخدام {تشتت غرام} لن يترك تسلسلات السحر في حالة متداعية – بل سيؤدي إلى تفكيكها تماما، دون ترك أي أثر.

(لكن إذا هذا ليس {تشتت غرام}، فماذا يفعل؟)

شعر أن تسلسل سحره يضعف، و يصبح هشا، لكنه لم يستطع فهم السبب.

لا يتم بناء السحر بوعي، لهذا حتى الساحر الذي يستخدم السحر لا يعرف تفاصيل بنائه. الساحر يعرف فقط ما هو السحر و كيف يعمل بشكل عام – لا يعرف التفاصيل. مينورو ليس مميزا في هذا الصدد بسبب قدراته الطفيلية. لم يعرف بالضبط ما الذي تغير في تسلسل السحر الخاص به –

"…!"

لسوء حظ مينورو، لم يمتلك الوقت للتفكير بهدوء.

عاد الضغط الذي تسبب في إضعاف تسلسل السحر بشكل دوري، و الآن على مينورو التعامل مع هذا في كل مرة.

◊ ◊ ◊

(هذا لا يزال لا يقارن بالإستهداف المباشر.)

تاتسويا يكتشف و يمحو آثار تسلسل سحر {الباريد} من خلال العودة إلى المعلومات المسجلة في السايون حول السحر المستخدم. لكن النتيجة ليست مرضية إلى تاتسويا. بإمكانه فقط تحليل بنية تسلسل السحر بشكل غير مباشر، لهذا انخفضت دقة المعلومات التي وجدها بشكل كبير عند مقارنتها بمراقبة التسلسل مباشرة.

بالإضافة إلى هذا، شاهد نسخة سابقة من التسلسل السحري. حتى لو هناك اختلاف لحظة فقط، لن يكن التسلسل هو نفسه تماما، لهذا لم تنجح محاولات تاتسويا لتشتيت {الباريد}. استطاع فقط محو أجزاء من التسلسل، مما تسبب في حالة الهشاشة التي وجد مينورو التسلسل عليها.

لكنه شعر بالتأكيد بالإستجابة. إنه بالتأكيد يفعل شيئا. لكنه لم يستطع تحديد موقع مينامي.

(تتضرر روابط السايون، لكنني لا أستطيع تشتيت التسلسل تماما… أليس هذا هو بيت القصيد؟)

استطاع تاتسويا التعرف على تفاصيل التسلسلات السحرية و فهمها من خلال قوته في الإدراك التي تم الحصول عليها من خلال التحلل و إعادة النمو، لكن هذا يكون خيارا له فقط عندما يتمكن من رؤية الهدف. اقتصر على التكهن حول المحتويات بناء على الإستجابة بعد استخدام السحر.

لن تكون تخميناته صحيحة دائما، لكن يمكنه على الأقل إحراز تقدم. لم يستطع الإعتماد على عينيه، لهذا تقدم بشكل أعمى.

بهذه العقلية بدأ تاتسويا هجومه الخامس.

◊ ◊ ◊

(الأمر يزداد صعوبة مع استمرار هذا…)

دافع مينورو ضد هجوم تاتسويا الثاني على تسلسل {الباريد} السحري. حسنا، لقد اعتبره دفاعا، لكنه في الحقيقة مجرد تلقي الهجوم ثم إعادة كتابة التسلسل. أصبح الشعور بالضغط على عقل مينورو أشبه بضربات قوية تسحقه، سقط على ركبة واحدة. استنفد نفسه جسديا و عقليا من خلال الإضطرار إلى إعادة تنشيط سحره مرارا و تكرارا، و هجمات تاتسويا تؤثر عليه.

(…هاها، من الجيد أنني خرجت.)

ضحك على حالته المثيرة للشفقة.

(من الجيد أن مينامي-سان ليست مضطرة لرؤيتي هكذا.)

اختتم مينورو مسحه بهذه الفكرة، وضع يده على ركبته و وقف.

"لم أستسلم بعد."

"لا يستطيع تاتسويا-سان الإستمرار في هذا الأمر إلى الأبد.”

اتخذ مينورو قرارا بالإستمرار حتى يستنفد تاتسويا نفسه.

ليس لدى مينورو أي دليل مباشر يدعم أي جزء من هذا البيان – لم يستطع التأكد من أن الهجوم من تاتسويا، أو أن تاتسويا ستنفد منه القوة السحرية. لكنه متأكد من أن هذا هو الحال – لم يعتقد أن أي شخص آخر سيكون قادرا على إيجاد طريقة للهجوم على {الباريد} باستثناء تاتسويا، و لم يعتقد أن تاتسويا يمكنه مهاجمته مرارا و تكرارا دون إرهاق نفسه في هذه العملية.

(لا أستطيع تحمل الخسارة. ما زلت لم أسمع إجابة مينامي. إذا استسلمت هنا، فسيكون آل بلا معنى.)

عندما فكّر في هذا، صورة جده، كودو ريتسو، الذي قتله، برزت في ذهنه.

كافح مينورو ضد ندمه و ملأ وعيه بروحه القتالية.

"لا يمكنني أن أخسر هنا."

تمتم مينورو بهذا و أجهد ساقيه محدقا في السماء.

◊ ◊ ◊

افتراضات مينورو لا أساس لها من الصحة، لكن هذه المرة، ليست خاطئة.

قوى تاتسويا السحرية محدودة و تنفد.

"أوني-ساما، ألم يحن الوقت للتوقف بالفعل…؟"

اقترحت ميوكي التوقف للراحة بصوت مضطرب و نظرة قلقة على وجهها. مدت يدها اليمنى، التي تحمل منديلا، إلى الأمام، مسحت العرق الذي تراكم على جبين تاتسويا.

لكن جبين تاتسويا ليس المكان الوحيد الذي يتعرق فيه. قميصه مبلل من العرق في القماش، وجهه شاحب، مما يعكس إرهاقه.

"فقط أكثر قليلا …"

لم تعرف ميوكي ما إذا يرد عليها أو يقول هذا لنفسه فقط، لكن بغض النظر، لم يستمع إلى اقتراحها و شن هجومه التاسع على {الباريد}.

لقد درس بالفعل هيكل التسلسل، يعلم أن {الباريد} يخفي موقع مينامي فقط. بإمكانه رؤية محتوى جسدها، لكن ليس هيكله – بإمكانه فقط رؤية بنية خاطئة مع معلومات الموقع غير الصحيحة.

هذه هي المشكلة التي واجهها ضد {الباريد}. لم يستطع تفريق التعويذة لأنه لا يعرف هيكلها – بإمكانه فقط تخمين الروابط الموجودة و الهجوم بناء على هذا.

خطوته الأولى هي قراءة أثر السحر المستخدم للكتابة فوق الموقع. لم يتقن هذا تماما بعد – لقد اكتشف التقنية فقط في معركة الأمس – لكنه اعتبر نفسه بارعا بما يكفي ليستخدمها بشكل لائق و أدرك المعلومات بدقة نسبية.

بعد هذا، عليه تحليل آثار السحر المسجلة في البعد المعلوماتي و وضع افتراضات حول العمليات الواردة في السحر.

هذه الخطوة في المقام الأول هي محاولة تاتسويا لتعلم تصميم السحر – العمليات اللازمة لتنشيطه بالإضافة إلى العمليات المستخدمة في التنشيط. الأمر مشابه لتصميم السحر، لكن الآن، بدلا من إنشاء شيء بنفسه، عليه معرفة ما ابتكره الآخرون.

بمجرد أن يكون لديه فكرة عن العمليات الموجودة في السحر، يحتاج إلى استخدامها للتعامل مع بنية التسلسل السحري.

هذا أيضا مشابه لتصميم السحر، لكن بدلا من تجميعه بنفسه، يحتاج إلى معرفة كيف صمم شخص آخر السحر.

هذه الأنواع من الخطوات صعبة بشكل خاص على تاتسويا لأنه لم يواجه مشكلة في تحليل الهياكل مباشرة في الماضي. لم يضطر أبدا من قبل إلى محاولة اكتشاف سحر خصومه من خلال الإفتراضات حيث يمكنه ببساطة مشاهدة التسلسل بنفسه. نتيجة لهذا، ليس لديه أي تدريب في القيام بهذا، مما زاد من الصعوبة.

أخيرا، على تاتسويا أن يستهدف المجهول حيث يوجد تسلسل السحر و يحلله بناء على الهيكل الذي فكر فيه.

لكن يتطلب التحلل فهما مفصلا لهيكل المعلومات. لم يستطع الحصول على التأثير المطلوب من خلال إدراكه الغامض – عقله يعاني الآن من الإرتداد بعد استخدام الكثير من السحر، لكنه لا يزال يحاول الإستمرار.

كرر تاتسويا هجومه للمرة التاسعة.

◊ ◊ ◊

"أغغغ…!"

تلقى مينورو ضربة عنيفة. هذه الضربة لا تضاهى مع الضربات السابقة. صرخ من الألم و سقط على ركبتيه.

"{الباريد} … تم كسره‽"

تصدعت التعويذة التي تخفي موقع مينامي.

(لا يزال بإمكاني… ما زلت أستطيع!)

صرخ مينورو عقليا على نفسه و ضعفه و جمع بقايا قوته السحرية.

◊ ◊ ◊

"فقط أكثر من هذا بقليل، و …!"

أدرك تاتسويا أنه اخترق {الباريد}.

"لكن… تماما مثل آخر مرة…"

من ناحية أخرى، يعلم أنه وصل إلى الحد الأقصى و أعاد المحاولة ببرود.

حالة جسده الحالية ناتجة عن تنفسه المحدود حيث ركز عقله بالكامل على البحث. إذا توقف عن التركيز على البحث، فسوف يتعافى جسده بسرعة، و لا شيء يهدد حياته، لكن الإفراط في استخدام سحره قد يترك آثارا دائمة على عقله الباطن. لم يدرك تماما كيفية معاناة جسده في الوقت الحالي، إذا واصل بحثه، فسيزداد الأمر سوءا.

يمكن للسحرة استخدام اللاوعي بوعي من خلال منطقة الحساب السحري.

عقل تاتسويا الباطن منخرط بنشاط في البحث عن مينورو لدرجة أنه لم يستطع التركيز على استمرار وظائف الجسم التلقائية الضرورية. الآن، أظهرت منطقة حسابه السحري علامات ارتفاع درجة الحرارة لأنه استخدم {تشتت غرام} بتهور و بشكل متكرر دون وجود ظروف إدخال كافية.

إذا لديه خبرة في القتال مثل هذا، بإمكانه تجنب خطر ارتفاع درجة الحرارة.

لكنه لم يقاتل هكذا من قبل، و لم يستعد جيدا هذه المرة بسبب نقص الخبرة. لقد ارتجل بشكل أساسي – و استهدف هيكلا لم يستطع رؤيته و حلله.

مجموعة مهاراته الحالية ليست مناسبة للقيام بهذا. إنه ليس من النوع الذي يمضي أعمى بناء على الإيمان.

ظل موقع مينامي الحقيقي متقدما بخطوة واحدة فقط، لكن اتخاذ هذه الخطوة قد يؤدي إلى إصابته بجروح قاتلة.

بقي لدى تاتسويا هنا خيارين.

التوقف هنا و العيش بالتأكيد، أو البحث عن معلومات مينامي و المخاطرة بالموت.

".…"

لكن تاتسويا لم يتخذ قرار.

"أوني-ساما!"

عندما صرخت ميوكي، أصبحت عيون تاتسويا نصف المغلقة معتمة تماما. لم يغلقها أو يفقد وعيه – أصبح رأسه مغطى بجسم ناعم و مرن.

سحبت ميوكي رأسه إلى صدرها.

"توقف! من فضلك، توقف! حتى أنت من الخطر عليك الإستمرار في هذا!"

"..…"

لم يستجب تاتسويا على الفور.

"أنا قلقة بشأن مينامي-تشان و أعتقد أنك بحاجة إلى إنقاذها في أقرب وقت ممكن."

عندما قالت هذا، أمسكت ميوكي وجه تاتسويا بشكل أكثر إحكاما.

"لكن يا أوني-ساما، أنت أكثر أهمية بالنسبة لي!"

ضغط جسد ميوكي على عيني تاتسويا و فمه، لهذا لم يمتلك طريقة للرد بوجهه. بدلا من هذا، أخذ خصر ميوكي في كلتا يديه و دفعها ببطء بعيدا.

لم تقاوم ميوكي و عادت إلى وضع الركوع.

فتح تاتسويا عينيه.

أمامه، رأى ميوكي راكعة، وجهها مليء بالدموع.

لم يستطع تجاهلها.

"…حسنًا. هذا يكفي لهذا ليوم".

أوقف تاتسويا استعداداته لتنشيط {تشتت غرام} مرة أخرى.

شعرت ميوكي بهذا و ابتسمت، تراكمت دموعها على عينيها و أصبحت تجري على خديها.

◊ ◊ ◊

(اختفى الضغط …؟)

شعر مينورو أن الضغط الذي يسحق عقله اختفى.

(لقد صمدت…)

(لقد صمدت أمام هجمات تاتسويا-سان الذي حاول تدمير سحري…)

عندما فكر في هذا، انخفض وعي مينورو إلى اللون الأسود. لقد أغمي عليه بعد أن بالغ بشكل كبير في تنشيط {الباريد} مرارا و تكرارا.

مع فقدان مينورو للوعي، تم إيقاف {الباريد}، تاركا حاجز تشو غونغجين هو الدفاع الوحيد الذي يخفي مينورو و مينامي.

◊ ◊ ◊

عندما أوشك تاتسويا إلغاء {البصر العنصري} الذي يركز على إيدوس مينامي، ظهرت إحداثياتها في بحر الأشجار.

لقد وجد موقعها بهامش يبلغ حوالي 100 متر فقط.

مع إبقاء موقعها في ذهنه، أغلق تاتسويا بصره.