المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 176 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 176

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 176 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 176 باللغة العربية على مانجا تايم.

تلقى تاتسويا رسالة من كاتسوتو ليلة الأربعاء.

سألت الرسالة عما إذا من المناسب له أن يجتمع معه يوم الأحد. جاءت من منزل يوتسوبا الرئيسي. هذا يعني أن طلب الإجتماع لم يكن مبنيا على علاقة سينباي و كوهاي من الثانوية الأولى، بل طلب من عائلة جومونجي من العشائر العشرة الرئيسية إلى عائلة يوتسوبا من العشائر العشرة الرئيسية.

"تاتسويا ني-سان، هل هذه مسألة ملحة؟"

كوروبا فوميا سأل تاتسويا من الأريكة في الفيلا.

في تلك اللحظة أحضرت بيكسي قهوتين. لم يعرها تاتسويا أي اهتمام و أجاب على سؤال فوميا.

"لا. يطلب رئيس عائلة جومونجي الإذن بالمجيء إلى هنا يوم الأحد. إنها رسالة إلكترونية انتقلت عبر المنزل الرئيسي. هل سمعت أي شيء عن هذا يا فوميا؟"

"لا، لا شيء…"

مد تاتسويا فنجانا من القهوة و نصحت عيناه فوميا: "اشرب قبل أن يصبح باردا."

مد فوميا يده نحو الطاولة بأظافره المشذبة، و بيده الأخرى دفع الشعر متوسط الطول المتدلي على خده، و أخذ رشفة بشفتيه المغطاة بأحمر الشفاه.

"أنا أرى. من النادر جدا أن يتصرف فوميا و أياكو بشكل منفصل."

"أرادت ني-سان أيضا رؤيتك يا تاتسويا ني-سان، لكنه أمر."

أعاد فوميا فنجان القهوة إلى الطاولة. تجعدت التنورة قليلا عندما انحنى نحو الطاولة، و الحركة التي عدلها بها تلقائية تماما.

"إذن أخبرني ما هو الأمر الذي أتى بك إلى هنا؟ هل المجيء بهذا الشكل هو أيضا جزءا من الأمر؟"

بعد تعبير تاتسويا "بهذا الشكل"، احمرت خدود فوميا. هذه النظرة جعلته أكثر جاذبية من معظم طلاب المدارس الثانوية.

"هذا لأن الكثير من الناس يعرفون وجهي الآن…"

"نعم بالفعل. سيكون من السيئ أن تتواصل معي بينما تظهر وجهك الحقيقي.”

هذا مفهوم. أصبح فوميا معروفا على نطاق واسع بعد مسابقة المدارس التسعة العام الماضي. يبدو أن علاقته بعائلة يوتسوبا لم تعد سرا، لكن يبدو أن المنزل الرئيسي لم يخطط بعد للإعتراف ب فوميا رسميا.

فوميا الذي لم يكن مولعا بارتداء ملابس النساء لم يتمكن إلا أن يشعر بالشفقة.

"إذن؟" التفت إليه تاتسويا و سأل مرة أخرى.

قبل التحدث، قام فوميا بتقويم ظهره.

"زاد احتمال تعرض هذه الفيلا للهجوم.”

"قوات الدفاع الذاتي؟" سأل تاتسويا بحاجب مقوس.

"نعم."

لم تستطع فوميا أن يظل هادئا. وجهه الجميل و المعتنى به متوتر للغاية.

"فوميا، هل أتيت فقط لتخبرني عن هذا؟"

قرر فوميا أن تاتسويا يحاول إخباره "لا تخاف".

"و أيضا… لا يمكن لعائلة يوتسوبا إرسال تعزيزات.”

ضغط فوميا على حافة تنورته في يديه. افترض تاتسويا أن هذا يعني أنه غاضب.

"إنه أمر طبيعي جدا."

"ها؟" لكنه لم يستطع فهم ما قاله تاتسويا.

"السبب هو أنه ليس صراعا داخليا بين العشائر العشةر الرئيسية. ليس من الجيد التعامل مع قوات الدفاع الذاتي في الوقت الحالي. من الواضح أن تعريض العائلة للخطر من أجلي وحدي هو عمل غير مربح."

"تاتسويا ني-سان… هل توافق على هذا!؟"

فقد فوميا هدوئه من منطق تاتسويا البارد.

"لماذا ترتجف؟"

قال تاتسويا ذلك بدلا من "لماذا أنت قلق". عند هذه الكلمات، لاحظ فوميا أن يديه ترتجفان، ليس لأنه قلق للغاية. أدرك أنه استولى عليه الخوف.

"كل ما علي فعله هو التعامل مع هذا بمفردي."

تحدث تاتسويا كما لو يشرح قاعدة رياضية بسيطة، مثل 2×2=4.

فتح فوميا عينيه على مصراعيها و فتح فمه قليلا. على الرغم من أنه لم يرغب في ذلك، إلا أن أسنانه البيضاء و لسانه الوردي، الذي يختلس النظر من شفتيه المفتوحتين قليلا و اللتين تتلألأان بأحمر الشفاه، جعلوه يبدو مغريا للرجل.

للحظة نظر تاتسويا بشفقة إلى ابن عمه الأصغر الذي يشع بسحر لا يوصف. لكن على الفور عاد وجهه إلى تعبير بارد.

"لحسن الحظ، لدي بدلة و دراجة نارية.”

لم تكن بدلة بسيطة. إنها بدلة طيران مدرعة أصلية طورتها عائلة يوتسوبا، و تم إنشاؤها للعمل مع دراجة نارية مدرعة. عرف فوميا أن هذه الأشياء تم إحضارها إلى هذه الفيلا.

"إلى جانب ذلك، لقد أحضرت توراس و ترايدنت و رأس الرمح أيضا. و في هذه الغابة الجبلية أشعر أنني في المنزل، و لا أستطيع أن أشعر بعيون الآخرين. إذا كان الخصم هو "إيماكاسين" أو "تينغو العظيم"، فهذه محادثة أخرى، لكن إلى أن يحدث ذلك، أنا لن أُهزم."

**المترجم: إيماكاسين هو تناسخ كاشين كوجي، لقب ياكومو و قد ذكره تودو أوبا في المجلد 19 عندما التقيا، أما تينغو العظيم هو لقب كازاما هارونوبو**

توراس المذكور هو CAD التحكم الكامل من العقل، سيلفر توراس.

ترايدنت هو الـ CAD المتخصص على شكل مسدس و المفضل لديه، القرن الفضي.

و رأس الرمح هو جهاز CAD من أجل استخدام {رمح الباريون}.

**المترجم: {رمح الباريون} هو السحر الذي اخترعه تاتسويا و كشف عنه أمام عائلة يوتسوبا في اجتماع العام الجديد (المجلد 16)**

في الواقع، بما أن تاتسويا لديه مثل هذه المعدات، فعندئذ حتى لم قاتل ضد خصوم مثل كوكونوي ياكومو أو كازاما هارونوبو، سوف ينتصر دون أدنى شك. فوميا متأكد من هذا.

حتى لو قاتل ضد العشرات من الأعداء. حتى لو قاتل ضد المئات من الأعداء.

أدرك فوميا أن ارتعاشه قد توقف.

بجانب الفيلا هناك مقصورة. المقصورة التي استخدمها فوميا (في تنكره الأنثوي).

أي شخص يظن أنه إذا انتظرت المقصورة كل هذا الوقت، فستكون الرسوم ضخمة، لكن تاتسويا لم يعتقد هذا. كما أنه لم يعتقد أن المقصورة مستأجرة. أدرك أن السائق من عائلة كوروبا، لأنه يرتدي بدلته السوداء.

تاتسويا شاهد فوميا الذي يرتدي قبعة واسعة الحواف يخرج من الفيلا.

"لقد دمرت البيانات من الكاميرات الخفية، حتى تتمكن من العودة إلى المنزل بأمان."

"أنا آسف لإزعاجك بهذا."

انحنى فوميا بهواء ممتن. في سلوكه، لم يكن هناك أي إزعاج على الإطلاق من ارتداء ملابس النساء.

عندما قال تاتسويا إنه "دمر البيانات"، قصد أنه مسح البيانات من الكاميرات المختبئة التي تخص "عشاق التجسس" (على الأرجح أشخاص من إدارة المخابرات العسكرية).

لأنه بمساعدة صورة يمكن التعرف عليه باستخدام برنامج التعرف على الوجه، بغض النظر عن حقيقة أنه يرتدي ملابس نسائية. تنكر فوميا النسائي هو طريقة لخداع العين المجردة فقط. و قبعته ذات الحواف الواسعة هي من أجل اإاختباء من رؤية القمر الصناعي للإستطلاع و الكاميرات على منصات الستراتوسفير.

"بما أن هذه الرسالة جاءت إلي من خلال المنزل الرئيسي، فيجب على والدتي أيضا معرفة محتوياتها. على الرغم من أنني سأرسل نسخة من الإجابة إلى المنزل الرئيسي، إلا أنني أود منك أن تنقل شفهيا أنني سأرد بعرض لمقابلة عائلة جومونجي."

"لقد فهمت. تاتسويا ني-سان، أراك لاحقا."

"نعم. شكرا لك على اهتمامك."

ابتسم فوميا ردا على امتنان تاتسويا.

لم تحدث مشاهد مثل عناق وداع أو قبلات على الخد.

** المترجم: العبارة الأخيرة في الأصل تبدو كالتالي: "فوميا عانق تاتسويا و قبّل خده كوداع… لا، لم يحدث هذا." عموما هي مزحة من المؤلف**

◊ ◊ ◊

في نفس الوقت الذي تحدث فيه فوميا و تاتسويا، أياكو زارت ميوكي في الشقة في تشوفو حيث انتقلت مؤخرا.

"سمعت أنك ستنتقلين إلى هنا يوم الإثنين، لكن يبدو أنك انتهيت بالفعل من الإنتقال."

تحدثت أياكو، الجالسة في غرفة المعيشة، إلى ميوكي الجالسة في الجهة المقابلة.

هذه الشقة أكثر اتساعا من منزلهما السابق، و لديهم غرفة معيشة مريحة رائعة.

"لم يكن هناك الكثير من الأمتعة، و ساعدتني مينامي-تشان كثيرا."

ردت ميوكي على إطراء أياكو بإلقاء نظرة خاطفة على مينامي، التي أحضرت الشاي و الحلويات.

"إنها ماهرة جدا، على الرغم من أنها في نفس عمري."

انحنت مينامي إلى مديح أياكو و قالت بصوت منخفض، "شكرا لك".

أدركت مينامي أيضا أن كلمات أياكو مجرد مجاملة رسمية.

بعد الإنتهاء من تقديم الشاي، غادرت مينامي الغرفة، و أغلقت الباب خلفها.

استدارت ميوكي و أياكو في نفس الوقت.

"أياكو-تشان، أتساءل ما الذي أتى بك إلينا اليوم؟"

"اليوم أنا مبعوثة بسيطة يا ميوكي أوني-ساما."

تبادلت الفتاتان الإبتسامات حيث هناك مزيج بالكاد ملحوظ من التوتر.

الآن لم يكن هناك تاتسويا و فوميا، الذين عادة ما يوقفانهما.

يبدو أن روح التنافس ستنمو إلى الأبد، لكن ميوكي نظرت بعيدا.

نظرت بعيدا إلى الطاولة، أخذت كوبا أنيقا من الصينية بحركة أنيقة، أخذت رشفة من الشاي غير الساخن جدا. مع تأخر طفيف بعدها، أياكو بنفس الطريقة، أخذت قطعة من معجنات الهلام بالشوكة.

"هل تحتاج أوبا-ساما إلى شيء ما؟"

سألت ميوكي بعد انتظار أياكو لإنهاء الأكل.

"نعم هذا صحيح." أجابت أياكو و أعادت الشوكة بصمت إلى الصحن.

"إذن أخبريني."

"احتمال أن تحاول قوات الدفاع الذاتي في الأيام المقبلة القبض على تاتسويا-سان قد زاد."

"لماذا؟" ردت ميوكي بهدوء على بيان أياكو الجريء حول "القبض".

"ألست متفاجأة؟" تحدثت أياكو أيضا بصوت غير مندهش.

"لأن هذا متوقع تماما. على عكس تاتسويا-ساما، أنا لا أثق في قوات الدفاع الذاتي.”

"لا أعتقد أن تاتسويا-سان أصبح عضوا في الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر لأنه يثق بهم."

"صحيح. لكن إذا التقى بأشخاص ودودين هناك، فقد تتغير مشاعره إلى حد ما، أليس كذلك؟ لأن تاتسويا-ساما لم يفقد كل مشاعره.”

أياكو، التي لم تتوقع أن تتحدث ميوكي عن مشاعر تاتسويا المفقودة، لم تتمكن من العثور على الكلمات للإجابة. و مع ذلك، سرعان ما استعادت أياكو نفسها و انتقلت إلى الموضوع الرئيسي لزيارتها اليوم.

"سيتم الإبلاغ عن تفاصيل التاريخ و الوقت بمجرد تحديد خطط قوات الدفاع الذاتي. لكن هذا كل ما يمكننا القيام به.”

"…هل يمكنك التعبير عن نفسك بشكل أكثر وضوحا؟"

"بعبارة أخرى، هذا يعني أنه لا يمكن للعائلة الرئيسية أو العائلات الفرعية المساعدة في أي شيء آخر غير المعلومات.”

"هذا ما قررته مايا أوبا-ساما؟"

"نعم."

"فهمت…"

جنبا إلى جنب مع هذه الكلمة، انخفضت درجة الحرارة في الغرفة بشكل حاد.

تجمد الشاي على الطاولة، و أصبح سطح الهلام مغطى بالجليد.

لم تقتصر ظاهرة التبريد على هذا فقط، بدأ الجليد يظهر أيضا على ملابس أياكو و شعرها.

"أياكو-تشان، إذا لم تقاومي هذا حقا، فسوف تتجمدين، أليس كذلك؟"

أبلغت ميوكي عن ما هو واضح. بشكل هادئ، لطيف، ناعم، مثل الجليد الذي تشكل.

"يرجى المواصلة طالما ترغبين في هذا."

على الرغم من أن شفتيها الشاحبتين ارتجفتا، أجابت أياكو بصوت حازم و قوي الإرادة.

"أنا أرى."

شعرت ميوكي بالسعادة و أعادت درجة الحرارة في الغرفة إلى طبيعتها بسرعة.

"…ميوكي-ساما، ما الذي يحدث!؟ ميوكي ساما!؟"

هناك طرق شديد على الباب و صوت يائس من مينامي.

"مينامي-تشان، يمكنك الدخول."

"أنا آسفة!"

دخلت مينامي غرفة المعيشة و فقدت الكلام من الصورة المرعبة أمامها. كل شيء في الغرفة مغطى بتكثيف المياه. فقط منطقة صغيرة حول ميوكي لم تمس.

ملابس أياكو و شعرها مبللون تماما، و وجهها شاحب تماما.

"مينامي-تشان، خذي أياكو-تشان إلى الحمام. سأجفف هذه الغرفة."

"مفهوم. أياكو-ساما، من فضلك اتبعيني."

"شكرا لك."

بعد دعوة مينامي، وقفت أياكو. اتبعت مينامي بطاعة، لكنها توقفت أمام الباب، كما لو خططت لهذا مسبقا.

"ميوكي أوني-ساما.”

"ماذا؟"

استجابت ميوكي لنداء أياكو بصوت بارد، دون أي قطرة من الذنب.

"ما قمتِ بفعله للتو، يشبه ما تفعله رئيسة العائلة تماما…. كما ذكرت سابقا، لن ترسل يوتسوبا أي تعزيزات إلى تاتسويا-سان. الشخص الوحيد الذي يمكنه مساعدة تاتسويا-سان هو أنت."

أدارت أياكو ظهرها إلى ميوكي.

"أنا أفهم."

لم ترد ميوكي إلا بعد أن اختفت أياكو بالفعل خلف الباب.

"أياكو-ساما، هل أنت متأكدة من أنك لست بحاجة إلى مساعدة؟"

سألت مينامي لأنه بمجرد دخولهما غرفة تبديل الملابس في الحمام، أبطأت أياكو وتيرتها، و بالكاد بدت قادرة على الوقوف على قدميها. يبدو أنه حتى ملابسها قد يكون من الصعب خلعها بنفسها. في مثل هذه الحالة، مينامي ستعرض المساعدة، حتى لو لم يكن سلوك الخادمة مطبوعا في ذهنها.

"كل شيء على ما يرام. شكرا لك على اهتمامك."

"…ثم سأقوم بإعداد ملابس للتغيير. يرجى إعلامي إذا احتجت إلى أي شيء.”

"شكرا لك. سأكون ممتنة لوجود ملابس للتغيير.”

قالت أياكو، بعد ذلك خلعت ملابسها، ذهبت إلى الحمام و أغلقت الباب خلفها.

لم يكن الباب بين غرفة الملابس و الحمام شفافا، كما هو الحال في بعض المنازل، لكنه أخفى تماما ما يحدث في الحمام. من غرفة الملابس، من المستحيل ليس فقط رؤية شخص ما في الحمام، لكن من المستحيل أيضا سماع أي أصوات من هناك. لذلك، أياكو أطلقت الماء الساخن في الحمام، و استقرت على الأرض.

"إذن هذه هي قوة ميوكي أوني-ساما… و لم تكن جادة حتى…"

على الرغم من حقيقة أنها حافظت على وجه هادئ، ظهرت الدموع في عينيها.

لم يكن هذا التبريد حتى تفعيلا واعيا للسحر. بل قوة سحرية متوحشة. على الرغم من ذلك، لم يكن للبرد الناتج عن ميوكي تأثير مباشر على جسم أياكو.

بطبيعة الحال، دافعت أياكو عن جسدها بتحصين المعلومات. و مع ذلك، أحاط سحر ميوكي المتوحش بجسد أياكو تماما، مفصولا عنها بمسافة لا تزيد عن سمك الجلد.

لم يكن الجليد ناتجا عن تكثيف الماء من الشعر نفسه، بل عن طريق سحب الرطوبة من الهواء المحيط. حدث الشيء نفسه مع الملابس.

و دفاعها السحري عجز ضد هذه الظاهرة…

"لم يكن مجرد تعديل ظاهرة…"

"الأمر كما لو أن العالم قد خضع طواعية إلى ميوكي أوني-ساما."

"إنه سحر يبدو كأنه سحَر عقل العالم نفسه، أسره و سيطر عليه مباشرة…"

إنه شيء خارق للطبيعة، مختلف عن أي سحر عرفته أياكو. نشأت مثل هذه الفكرة المجنونة في رأسها. على الرغم من الحمام الساخن، شعر جسد أياكو بقشعريرة باردة.

◊ ◊ ◊

الخميس نهاية مايو.

تلقى الكولونيل كازاما من الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر مكالمة هاتفية من تاتسويا.

"آسف على مقاطعتك عن العمل أيها الكولونيل كازاما. أنا شيبا تاتسويا.”

"…أشكرك على تعاونك في أوكيناوا.”

فهم كازاما بشكل صحيح نية المتحدث على الجانب الآخر من خط الهاتف عندما قدم نفسه باسم "شيبا تاتسويا". خمن أن هذا يعني أنه لن يتحدث معه باسم "الضابط الخاص أوغورو" من الكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر، بل كساحر من عائلة يوتسوبا.

"إذن، ما هو العمل الذي اتصلت بشأنه؟" و تابع بسؤال رئيسي.

"سمعت أن قوات الدفاع الذاتي تخطط لمهاجمتي. هل هذا صحيح؟"

تم طرح هذا السؤال غير الودي بنبرة رسمية تماما، كما لو أن الذكاء الإصطناعي هو من قاله.

"هذا ليس صحيحا تماما."

كازاما ليس بحاجة إلى الإجابة بصدق، و ليس لديه نية للقيام بهذا أيضا، لكن لسبب ما، لم يستطع التظاهر بأنه لا يعرف أي شيء.

"إذن ما هي الحقيقة؟"

"لقد وضعت إدارة المخابرات في قوات الدفاع الذاتي عيونها عليك. هذه إرادة قسم المخابرات، إنه ليس قرار الجيش."

بعد الإجابة، فكر كازاما في هل تعرض لسحر التداخل العقلي لكنه رفض هذه الفكرة على الفور.

السبب ليس لأن تاتسويا لا يمكنه استخدام سحر التداخل العقلي. لقد أدرك أن كلامه ناجم عن ذنبه بسبب مشاهدته تاتسويا في مأزق دون أن يفعل أي شيء، و أيضا الحساب اللاواعي أنه من الأفضل التحدث بدرجة ما بصدق للحفاظ على تاتسويا.

"بعبارة أخرى، إنه تمرد من إدارة المخابرات؟"

ببيانه الصارم، قاده تاتسويا أخيرا إلى الزاوية.

"…يمكنك قول هذا."

لكن كلمات تاتسويا ليست خاطئة. على كازاما أن يعترف بهذا.

نعم، هاجم تاتسويا منشأة عسكرية سرية. لهذا يمكن اعتباره مجرما إلى حد ما، و إذا نظرت إليه على أنه "ضابط خاص"، فيمكن اعتباره متمردا.

و مع ذلك، فإن استخدام القوة العسكرية دون إذن للسيطرة على مدني يعد انتهاكا خطيرا. إذا اعتبرت تاتسويا متمردا، فيجب النظر في جريمته في محكمة عسكرية. كما قال تاتسويا، فإن حقيقة أن إدارة المخابرات أرسلت بشكل مستقل قوة قتالية دون إجراءات قانونية مناسبة تعني بالتأكيد تمردا.

"في هذه الحالة، إذا دافعت عن نفسي، فلن تكون هذه مشكلة للواء، أليس كذلك؟"

هذه المرة، لم يعرف كازاما كيف يجيب.

تتناقض خطة إدارة المخابرات مع كل من القانون و الجيش. إذا تسربت إلى وسائل الإعلام، فسيحصل الجيش على الكثير من النقد، و سيتعين على القيادة أن تستقيل بكامل قوتها. إذا أراد تاتسويا نفسه إبقاء الأمر سرا، فيجب أن يذهبوا لمقابلته.

و مع ذلك، سيكون الأمر سيئا إذا بدا كما لو أن اللواء 101 أعطى الضوء الأخضر لتدمير الفرقة التنفيذية لإدارة المخابرات. "إذا هناك ثلاثة أشخاص فهي فرقة بالفعل"، هذا يعني أنه لم تكن هناك منظمات خالية من الصراع بين الفصائل قوات الدفاع الذاتي ليست استثناء من هذه القاعدة.

سمعة اللواء 101 هي بسبب المهارة العالية لقائدة اللواء، الجنرال سايكي، و التي تساعد على تجنب تدخل البيروقراطيين و السياسيين، لكن لا يزال هناك ضعف من حيث العلاقات بين الفصائل. حتى أن هناك هجمات متأصلة في مجتمع السلطة الرجالي تأخذها سايكي على عاتقها كثيرا لكونها امرأة، قائلين إنه لا يمكن الوثوق بها.

بالنظر إلى أن سايكي هي من بين أكثر الأشخاص نفوذا في قوات الدفاع الذاتي، فمن الضروري تجنب احتمال إلقاء اللوم عليها في كل شيء.

"لن تكون هناك أي مشاكل للكتيبة المستقلة المجهزة بالسحر.”

في النهاية، استطاع كازاما إعطاء إجابة فقط في حدود مسؤوليته.

"…أعتقد أنك تفهم أن الكتيبة لا تستطيع دعمك. نود منك أن تفعل هذا بنفسك."

"بالطبع، أنا أفهم."

للحظة، تملك كازاما شعور بأن تاتسويا لديه ابتسامة قاسية و غير إنسانية.

"يكفيني أن تفهم الوضع أيها الكولونيل. آسف لإزعاجك.”

"نعم. أتمنى لك معركة جيدة… هاه، إذن، حظا سعيدا."

ليست هناك حاجة لتمني أن تكون المعركة جيدة. انتصار تاتسويا محتوم بالفعل. رغم ذلك، الحظ ضروري لهذا النصر حتى لا يتفاقم الوضع.

تم قطع مكالمة الفيديو قبل أن يرد تاتسويا على كازاما.

قرر كازاما أن ينسى ابتسامة تاتسويا السرية.

لهاتف الفيديو الموجود على مكتبه وظيفة تسجيل المحادثات تلقائيا. إذا قام الآن بإعادة هذه المحادثة، فسيكون قادرا على فهم ما إذا هذه الإبتسامة الشريرة حقيقة أو وهم.

لذا كازاما، دون محاولة تأكيد الأمر، ضغط فقط على زر حذف التسجيل.

◊ ◊ ◊

الخميس، أثناء الغداء. جلس كاتسوتو بمفرده يشرب القهوة في كافتيريا جامعة السحر الوطنية عندما ظهرت مايومي.

"هل يمكنني الجلوس بجانبك؟"

"بالطبع. اجلسي."

بعد الإجابة، لاحظ كاتسوتو أنه على صينية مايومي لا يوجد أي شيء سوى كوب من الشاي.

"سايغوسا، هل تناولت الغداء بالفعل؟"

تناول كاتسوتو الغداء بالفعل، لكنه أدرك أنه أكل بسرعة كبيرة.

في الحفلات عادة ما يتم تناول الطعام ببطء أثناء التحدث، لكن عندما يكون بمفرده، كاتسوتو يأكل بسرعة.

اليوم الأمر هكذا. انتهى للتو من تناول الغداء في غرفة الطعام و انتقل إلى الكافتيريا لتناول القهوة.

لكن حتى لو النساء يأكلن عادة أقل، هذا لا يزال سريعا جدا.

"ألغيت المحاضرة الثالثة، و ذهبت إلى المقصف مبكرا لتجنب الإزدحام أثناء الإستراحة.”

"أنا أرى."

يدرس طلاب جامعة السحر الوطنية بجد، لأن لديهم الكثير ليتعلموه. الأمر نفسه ينطبق على كاتسوتو. في الصباح ليس لديه وقت فراغ على الإطلاق. في فترة ما بعد الظهر، هناك وقت فراغ، لكن هذا هو امتياز الطلاب الذين لديهم وظيفة عائلية.

"جومونجي-كن، أريد أن أتحدث عن الوضع الذي ناقشناه سابقا."

عندما جلست مايومي، انتقلت على الفور إلى الموضوع الرئيسي.

على الرغم من أن هذا التسرع لم يكن نموذجيا بالنسبة لها، يبدو أنها لا تريد أن يشك أي شخص في أنها ستبقى هنا لفترة طويلة.

"تلقيت الجواب أمس. تم تلقي الموافقة، كما هو متوقع." لم يتم ذكر الأسماء المحددة، لكن لم تكن هناك حاجة لتوضيح أن "الموافقة" المذكورة جاءت من تاتسويا. "حتى الآن، كل شيء يسير على ما يرام. هل ستكون جاهزا في الساعة التاسعة صباحا؟"

"لا بأس. هل سيكون الإجتماع بعد الظهر؟"

في صوت مايومي قرأ أنها لم تتوقع هذا.

"إنه لا يزال طالبا في المدرسة. لن يكون لقاء أثناء تناول الكحول. في هذه الحالة، من الأفضل عدم الذهاب متأخرين."

ما قاله كاتسوتو معقول جدا، ليس لدى مايومي أي شكوك.

"لكنك هذا قد يتطلب استخدام القوة؟ أليس من الأفضل أن نذهب في الظلام؟"

كاتسوتو لم يوقف مايومي، التي قالت مثل هذه الكلمات الخطيرة. عرف جميع الطلاب من حولهم أن كاتسوتو هو رئيس عائلة جومونجي من العشائر العشرة الرئيسية، و أن مايومي أيضا هي سليلة مباشرة لعائلة سايغوسا من العشائر العشرة الرئيسية. حقيقة أن أفراد من العشائر العشرة الرئيسية ذاهبين إلى مكان ما "يتطلب استخدام القوة" ليست غريبة.

على الرغم من أن السبب الرئيسي هو أنهما محاطان بحقل عازل للصوت، إلا أنه بسبب هذا لم تسمعهم حتى الطاولات المجاورة.

"في الظلام، يمكننا ارتكاب أخطاء غير متوقعة."

ارتجفت مايومي، مدركة ما قاله كاتستوتو.

"جومونجي-كن… أنت حقا جاد في هذا، أليس كذلك؟"

في الواقع، سيزداد احتمال انتصار تاتسويا إذا قاتل في الظلام أو في منطقة تحتوي على الكثير من العقبات للإختباء وراءها بدلا القتال من منطقة مفتوحة..

سوف يتجنب كاتسوتو بشكل طبيعي مثل هذا الموقف. بسبب طريقة كلامه، شعرت مايومي أن كاتسوتو سيسحق تاتسويا بكل قوته.

"إنه خصم يجب التعامل معه بجدية."

أجاب كاتسوتو بصوت حازم على سؤال مايومي.

(آه… إنه جاد بنسبة 100%… لا أستطيع التعامل مع هذا…)

شعرت مايومي بعرق بارد أثناء حديثها إلى نفسها عقليا.

◊ ◊ ◊

يوم الجمعة، أمضت ميوكي اليوم (حتى أثناء الفصل) تفكر فيما علمته من رسالة أياكو الليلة الماضية.

(بعد غد…)

أشار التقرير إلى التاريخ الذي سيتعرض فيه تاتسويا لهجوم من قبل قوات الدفاع الذاتي. لكن بخلاف ذلك، هناك شيء آخر.

(إذا تعلق الأمر بقوات الدفاع الذاتي فقط، فلن يخسر تاتسويا-ساما.)

(لكن إذا انضموا إلى جومونجي-سينباي…)

جاء في رسالة أياكو أن قوات الدفاع الذاتي ستهاجم خلال زيارة كاتسوتو.

(في معركة واحد ضد واحد، تاتسويا-ساما سوف ينتصر بالتأكيد على جومونجي-سينباي، لكن…)

اتخذت ميوكي رأيا يخالف مايومي حول الفجوة في القوة بين تاتسويا و كاتسوتو. لم تشك في أن تاتسويا هو الأقوى، و أنه سيفوز. لكن ميوكي أدركت أيضا أن تاتسويا ليس أنه لا يقهر.

إذا اتحد كاتسوتو و قوات الدفاع الذاتي، فمن المستحيل تجاهل احتمال أن تاتسويا، في النهاية قد يُغمى عليه من العبء الزائد على منطقة الحساب السحري الخاصة به.

(لكن حتى لو لم يتحدوا، فبعد أن يستنفد قوته في المعركة ضد جومونجي-سينباي، يمكنه ارتكاب خطأ غير متوقع).

(… سوف أذهب أيضا.)

اتخذت ميوكي هذا القرار أثناء عملها في مجلس الطلاب.

مايا لم تخبر ميوكي أنها لا يجب أن تذهب إلى تاتسويا.

لكن يمكن اعتبار محاولة الذهاب لمساعدة تاتسويا بمثابة احتجاج على الأمر الذي أجبرهما على العيش بشكل منفصل.

و أياكو أخبرت ميوكي: "ميوكي أوني-ساما، الشخص الوحيد الذي يمكنه مساعدة تاتسويا-سان هو أنت"، لكن هذه كلمات أياكو نفسها. هذه الكلمات، على العكس من ذلك، يجب أن تفهم بمعنى أن مايا لا تريد أن يساعد أي شخص تاتسويا.

لكن الخيار الوحيد أمام ميوكي هو مساعدة تاتسويا.

(… هذا صحيح، ليس لدي ما يدعو للقلق بشأن هذا منذ البداية.)

لا يهم ما يفكرون به و ما يريدون، مايا، عائلة يوتسوبا، قوات الدفاع الذاتي، البلد، العالم بأسره. تاتسويا فقط هو معنى وجودها. ذكرت ميوكي نفسها مرة أخرى بهذا.

ذهبت ميوكي إلى المحطة برفقة هونوكا و أعضاء آخرين في مجلس الطلاب، و شيزوكو و كاسومي من لجنة الأخلاق العامة، و شينا و سابورو، عندما سمعت صوت خلفها.

"آرا~ إيريكا و الآخرون يعودون الآن إلى ديارهم؟ اليوم بقينا حتى وقت متأخر، و اعتقدت أن الجميع قد غادروا بالفعل.”

كما قالت ميوكي، استمر عمل مجلس الطلاب اليوم حتى أغلقت المدرسة. اليوم مر بشكل طويل، لكن في فصل الشتاء في هذا الوقت، الشمس تكون قد غربت بالفعل. بقي جميع الطلاب تقريبا، بما فيهم أولئك الذين يشاركون في أنشطة النادي، في المدرسة حتى وقت متأخر.

"دفعتنا الدورية للخروج."

"كنا ندرس للإمتحانات على شرفة الكافتيريا و لم نلاحظ حتى كيف مر الوقت…"

بعد رد إيريكا المقتضب، واصلت ميزوكي التفسير بخجل ردا على سؤال ميوكي.

"نعم، فالإمتحانات قادمة."

أومأت ميوكي برأسها عندما سمعت إجابة ميزوكي.

تُجرى امتحانات منتظمة في المدارس الثانوية السحرية على كل من النظرية السحرية و الممارسة السحرية. يتم تقييم العناصر من الدورة العادية (غير المتعلقة بالسحر) يوميا دون أي امتحانات كتابية. في السنة الثالثة من المدرسة، لم يتغير شيء.

نظرا لأن ميزوكي تأخذ دورة الهندسة السحرية، محتوى امتحاناتها مختلفا قليلا، لكن امتحانات الدورة الأولى و الثانية متشابهة تماما، لذلك ليس من المستغرب أن يعمل ميكيهيكو و إيريكا و ليو معا.

"أنا لم أدرس أبدا التدريب الجماعي."

نكتة شيزوكو غير دقيقة. لأنه لم يكن هناك ما يكفي من الكلمات. بشكل أكثر تحديدا، من المفترض أن تقول: "لم أبقى أبدا في المدرسة بعد الفصل للعمل مع مجموعة من الأصدقاء".

"لقد تحسنت درجاتي مؤخرا و فكرت، ربما يجب أن أحاول التسجيل في جامعة السحر الوطنية؟"

تحدث ليو بخجل، لم يكن قلقا على الإطلاق بشأن الأشياء مثل أن عبارة شيزوكو تفتقر إلى الكلمات.

"لا أعتقد أنني أريد الذهاب إلى جامعة السحر الوطنية، لكن إذا ذهب هذا الأحمق إلى هناك و لم أفعل، فسأشعر بالخجل قليلا. هذا يؤجج روح التنافس في داخلي.”

إيريكا، كالعادة، أدخلت نكتة خاصة بها.

"من الذي وصفتِه بالأحمق!"

"هل تريدني أن أقول أنك ذكي؟ كم أنت وقح."

"حسنا، حسنا، إيريكا-تشان و ليو-كن، لا داعي لشجار العشاق بينكما."

تدخلت ميزوكي في المناوشات اللفظية الهزلية بين إيريكا و ليو.

ميكيهيكو، بدوره، قرر "عدم الإقتراب من الخطر".

"هذا ليس شجار عشاق!"

"إيريكا-تشان، أنت ذكية بما فيه الكفاية، لذلك إذا بدأت الدراسة في أقرب وقت ممكن، فسوف تنجحين."

تجاهلت ميزوكي تماما صرخة إيريكا.

"شيباتا-سينباي، هذا…"

تحدثت كاسومي بإعجاب و أومأت إيزومي برأسها بقوة بجانبها.

"…لقد أخبرتك بالفعل. لن أذهب إلى أي مكان بعد المدرسة الثانوية."

ربما قررت إيريكا أنها إذا جادلت أكثر، فإن الأمور ستزداد سوءا، لذلك أجابت بجدية.

"أرسلني والدي إلى المدرسة الثانوية رغما عني، و لم أستطع الإعتراض. حسنا، اتضح أنه القرار الصحيح، و أنا ممتنة قليلا لهذا."

نظرت ميزوكي إلى إيريكا بنظرة حاولت فيها نقل الرسالة "لست بحاجة إلى الإحراج…." إيريكا، بالطبع، تظاهرت بعدم الملاحظة.

"بعد التخرج، أعتقد أنني سأذهب في "رحلة محارب"."

"ماذا؟"

"رحلة محارب؟"

بعد مفاجأة ميزوكي، كررت هونوكا.

"نعم. لا أريد أن أتعلم السحر، بل أنماط الكينجوتسو القديمة الحقيقية. لقد ادخرت بعض المال و أريد أولا زيارة جميع المبارزين الرئيسيين في اليابان، ثم العالم بأسره… نعم، بطريقة ما."

في النهاية، ضحكت إيريكا، على ما يبدو من أجل إخفاء إحراجها لكن لم يضحك أحد آخر.

"…لكن ألا يمكنك فعل هذا بعد التخرج من جامعة السحر الوطنية؟" سألت ميوكي.

"هاه؟ لا، لا أعتقد هذا. بعد التخرج من الجامعة، سأكون ناضجة تماما."

لوحت إريكا بيديها أمام وجهها المليئ بالذعر.

"لا أعتقد أن العمر مهم. هذا حلم رائع. إذا سمح تاتسويا-ساما بهذا، فيمكننا المساعدة حتى لا تضطري إلى إضاعة الوقت في العمل على ذلك."

"لا، لا، لا، و مرة أخرى لا!"

بدا أن إيريكا أصبحت أكثر توترا. ربما أرادت الهروب بعيدا.

"أعتقد أيضا أن هذا حلم رائع."

"و أنا. يمكنني أن أصبح راعية."

"لا لا لا… بالمناسبة، ميوكي."

واصلت هونوكا و شيزوكو إحراج إيريكا، لذلك قررت تغيير الموضوع.

"هل يمكننا الذهاب إلى تاتسويا-كن هذا الأحد؟ ليس أنا فقط، بل جميعنا؟"

تحدثت إيريكا بكلمات يائسة، و تبعتها ميزوكي بارتياح على وجهها.

"عندما كنا ندرس قبل قليل، توصلنا إلى هذه الفكرة."

"نحن ليس لدينا أي عمل، لكن فقط…"

"نحن فقط نريد رؤيته…"

مواصلة لكلمات ميزوكي، أوضح ميكيهيكو و ليو الوضع.

شعرت ميوكي أن الدموع ستظهر من عينيها.

لا تزال عائلة يوتسوبا تستخدم تاتسويا. بالإضافة إلى الأنشطة غير القانونية، تحصل على ربح قوي من توراس سيلفر.

كما ساهم تاتسويا كثيرا في عمل قوات الدفاع الذاتي. ليس من المبالغة القول إنه في أكتوبر من العام قبل الماضي، تم صد هجوم التحالف الآسيوي العظيم إلى حد كبير بفضل تاتسويا.

زاد تاتسويا بشكل كبير من سمعة الثانوية الأولى. لا يمكن لأحد أن يعرف ما إذا بإمكان المدرسة الفوز بالمركز الأول في النقاط في مسابقة المدارس التسعة العام الماضي دون مشاركة تاتسويا. و في العام قبل الماضي، من الواضح أن الكثير من الإنتصارات في مسابقة المدارس التسعة بسبب إنجازات تاتسويا. لم تسفر مسابقة الأطروحة عن أي نتائج، لكن تجربة العام الماضي "الفرن النجمي" تعوّض عن هذا.

على الرغم من أن ميوكي لم تعتبر هذا متحيزا، إلا أنها لم تحب هذا أيضا. لها بلا شك رأيها الخاص في المساهمات التي قدمها.

كونه جوهر هذه الإنجازات هو حقيقة لا جدال فيها.

لكن، على عكس كل هذا…

لا عائلة يوتسوبا…

و لا قوات الدفاع الذاتي…

و لا المدرسة…

ليس هناك أحد فيهم سيدافع عن تاتسويا.

المدرسة بشكل عام هي طريقة لأخذ زمام المبادرة و "الرد" على الهجمات.

لكن هناك هؤلاء الأصدقاء…

"… آسفة. لكن هذا الأحد سيأتي ضيف آخر لرؤيته."

….اعتقدت ميوكي أنه لا ينبغي لها إشراكهم في هذا.

كبحت دموعها، و لم تظهر حتى أنها مستعدة للبكاء، أجابت بوجه متحفظ.

عند سماع هذه الإجابة، أضاقت إيريكا عينيها.

"هل هذا "الضيف" غير مرغوب فيه؟"

ابتسمت ميوكي و هزت رأسها.

"لا أستطيع أن أجيب على هذا… لكن هذا الضيف هو جومونجي-سينباي."

مع الإحراج على وجهها (على ما يبدو، هذا بسبب الشعور بالذنب لقولها شيئا لم يكن يجب أن تقوله)، تمتمت إيريكا:

"آه~ جومونجي-سينباي…"

"لذلك يا إيريكا. من فضلك لا تفكري حتى في القيام بشيء غريب."

أومأت إيريكا برأسها بطاعة عند تحذير ميوكي.

◊ ◊ ◊

ريموند س. كلارك. الرجل الذي أحب استخدام لقب "الحكماء السبعة" من أجل المتعة، أصبح الآن في مزاج سيء. هذا لأنه لم يعد بإمكانه اللعب بلعبته المفضلة، هليدسكالف.

ليس الأمر أنه لا يستطيع استخدامه. محطته لا تزال تعمل.

لكن المحطات الستة الأخرى توقفت عن العمل عندما قام مسؤول النظام بإيقاف تشغيلها. نتيجة لهذا، لم يستطع الإستمتاع بإلقاء نظرة خاطفة على المعلومات التي جمعها المستخدمون الآخرون.

لكن هذا ليس كل شيء. حقيقة أنه وحده يمكنه استخدام نظام مكافئ للإستبصار دمر تماما إثارة اللعبة. بغض النظر عما فعله، لم تكن هناك عقوبات عليه. انظر و استمع بقدر ما تريد. لم يكن هذا مختلفا عن الوقت الذي يكون فيه الطفل بمفرده مع خياله فقط للعب معه.

لذلك هذا ممل.

لذلك طلب ريموند من والده إدوارد كلارك، مطور و مدير هليدسكالف، إعادة الحق في استخدام النظام إلى الآخرين.

لكن إدوار لم يفعل هذا و أخبره: "انتظر قليلا".

ريموند لم يجادله. أدرك جيدا أنه من الأفضل الإستسلام على الفور.

بدلا من ذلك، بدأ ريموند في البحث عن طريقة جديدة للعب لعبته.

لجعلها أكثر إثارة.

الجزء الأكثر إثارة في لعبته هليدسكالف هو عندما لعب دور "المستشار" في "حادثة مصاصي الدماء". على الرغم من أنه لعب أحيانا دور "المتهم" أو "المنقذ"، إلا أنه في مثل هذه الحالات لم يشعر أبدا بأنه جزء من حادث عالمي.

أراد أن يختبر مرة أخرى نفس الإثارة… لا، لقد أراد تجربة شيء أكثر إثارة.

و شيء آخر.

نظرا لأنه لم يستطع تجربة التشويق المرتبط بخطر استخدام هليدسكالف، فقد قرر هذه المرة المخاطرة بنفسه.

باستثناء حالة واحدة، لم يتم الكشف عن هوية ريموند.

بالإضافة إلى هذا، خطر الكشف عن هويته هو صفر تقريبا.

لكنه قرر كسر هذا الحظر.

هذه هي أفكار ريموند.

بطبيعة الحال، لن يفعل شيئا أحمق مثل كشف وجهه في عرض ما.

سيغير وجهه و صوته بنظام كمبيوتر، و يتحقق من مدى قدرته على إخفاء هويته.

"رسول" بلاده، أنجي سيريوس يمكنها أن تغير مظهرها بالسحر.

كم سيكون قادرا على ذلك بهذا النظام؟

لم يستطع ريموند قمع مثل هذه الأفكار الطفولية المؤذية.