الفصل 8: البداية الجديدة المريرة
’مستحيل...‘
عَليّ أن أعترف بأنني لم أصدق الأمر للحظة.
إحياء كامل وشامل من كل أشكال الموت الفاني؟
اتسعت ابتسامة ماكرة على وجنتي بل وإنها صدرت مني ضحكة خبيثة صغيرة.
’...هذا قدرة خارقة للغاية!‘
استقرت عينَي على تكلفة استخدام هذه القوة. جميع القدرات المرتبطة لها تكلفة يجب دفعها من أجل استخدامها وتختلف من شخص لآخر.
ويبدو أن تكلفتي تتطلب تجميع نقاط الكارما.
وبالعودة بالذاكرة إلى ما حدث سابقا، أتذكر أنني جمعت 100 نقطة بعد أن ضربت آيكا... أقصد، بعد أن قتلت بوكلي.
ومعنى هذا أن حتى الكارما السيئة كانت مقبولة.
حككت ذقني ثم هززت رأسي لنفسي مبتسما.
’هاه، طالما أنني أجمع ما يكفي، فسأتمكن من النجاة من أي نوع من الموت.‘
كانت هذه أفضل قدرة مرتبطة يمكن لأي شخص أن يتمناها، خاصة في عالم مثل هذا حيث يتربص الموت في كل زاوية تقريبا.
ومع ذلك، هززت رأسي قليلا، محاولا ألا أدع الغرور بهذه القدرة يتملكني. ففي النهاية، لست خالدا وما زال بإمكاني الموت بشكل دائم إذا لم أكن حذرا. تخيل أن أُقتل فجأة في وقت لا أملك فيه ما يكفي من نقاط الكارما، مثل الآن تماما. لن أتمكن من استخدام الشرنقة. بالإضافة إلى ذلك، كان لدي شعور بأن الحصول على الكارما لن يكون بسهولة الدهس على حشرة.
لقيت نظرة على نقاط الكارما المتاحة لدي.
نقاط الكارما: [400]
ثم رفعت حاجبي عندما أدركت أمرا ما.
’...انتظر.‘
كل أفعال آيكا السيئة حتى الآن، من ضرب الناس وفقدانهم للوعي وسرقة أشيائهم... وحتى القتل.
’كانت تجمع نقاط الكارما...‘
تبا...
نظرت إلى الوشم مجددا، وشعرت فجأة ببعض الامتنان.
وفي تلك اللحظة، تردد صوت طرق على باب الغرفة، مما لفت انتباهي.
’من يمكن أن يكون؟‘ توترت على الفور عند سماع الصوت. بدأت أفكاري تتسارع، وازدادت ضربات قلبي سرعة أيضا.
اختفت شاشة الحالة بينما وقفت وتوجهت ببطء نحو الباب.
عندما فتحته، شعرت بالارتياح لرؤية صاحبة الفندق وهي تحمل ما يبدو أنه وعاء مملوء بالماء، مع منشفتين صغيرتين على يدها.
لاحظت أنها كانت ترتجف ورأسها منحني قليلا. لم أستطع لومها؛ فهناك جثة في فندقها بسببنا.
"...عفوا... هـ-هذا هو وعاء الغسيل الذي طلبته شريكتك."
مددت يدي وأخذت منها وعاء الماء والمنشفتين. "شكرا لكِ."
كنت على وشك الاستدارة وإغلاق الباب عندما لاحظت أنها ما زالت واقفة هناك ورأسها منحني.
"أي شيء آخر؟"
جفلت صاحبة الفندق من السؤال. ثم التلعثمت: "أنا... عفوا... نـ-نحن آسفون على ما حدث سابقا." ارتفع صوتها قليلا، وانحنت برأسها أكثر. "أرجوكما ارحمانا."
ذهلت قليلا.
’هل هي خائفة منا إلى هذه الدرجة حقا؟‘
حسنا، لقد تركت آيكا انطباعا لا يُنسى. لكنني عرفت أن هناك ما هو أكثر في توسلها.
زفرت، وابتسمت، وحاولت جعل صوتي مؤدبا قدر الإمكان.
"لا بأس. سنغادر في الصباح الباكر."
يبدو أن المرأة المتوترة قد استرخت قليلا وإشراقة وجهها تحسنت أيضا. "آه... شكرا لك، شكرا جزيلا لك."
يبدو أنني فهمت قصدها.
استدارت بسرعة ومضت بعيدا. أغلقت الباب، وانزلق المزلاج الثقيل في مكانه، ومضيت إلى زاوية الغرفة وجلست على الأرض. ثم، باستخدام إحدى المنشفتين، نظفت نفسي بسرعة، محققا الحد الأدنى من النظافة كأنني استحممت. كما خلعت قميصي الملطخ بالدماء للغاية ألقيته جانبا.
وبحلول الوقت الذي انتهيت فيه، كنت قد تثاءبت ثلاث مرات.
ترنحت بنعاس ونحوت نحو السرير، وأنا لا أرتدي سوى معطفي الطويل، وانطرحت عليه مع تنهيدة.
كان السرير غير مريح.
’آه... اشتقت لسريري في سيؤول.‘
تذمرت لقليل من الوقت، ثم تقلبت بضع مرات بحثا عن مكان مريح على السرير. وبعد أن استقر بي المقام أخيرًا، تركت أفكاري تسرح للحظة.
بدأت أفكر في حياتي القديمة في سيؤول. على الرغم من أنني قضيت الكثير من الوقت في لعب الألعاب داخل المنزل، إلا أن هذا لم يكن يعني أنني كنت معزولا تماما ولا أملك أشخاصا يهتمون بأمري. كان لدي الكثير من الأصدقاء، و... حتى أنه كانت لدي حبيبة.
’أتساءل عما إذا كانت سيو-يون تعرف الآن أنني ميت؟‘
جعلتني هذه الفكرة أشعر بالمرارة.
لقد وعدتها أنه إذا أعطتني نهاية هذا الأسبوع لأكمل اللعبة الجديدة التي اشتريتها، فسأقضي معها عطلة نهاية الأسبوع التالية بأكملها، وأفعل كل ما تريده.
يبدو أنني لن أتمكن من الوفاء بوعودي.
تنهدت ووضعت يدا فوق رأسي لأغطي عيني اللتين بدأتا تتدمعان.
اشتقت إلى سيو-يون، واشتقت إلى جميع أصدقائي.
بالطبع، لم أكن أريد أي شيء أكثر من العودة إليهم الآن، لكن لم يكن هناك داعٍ لأوهام نفسي بإمكانية العودة.
لقد مت هناك، ولذا فإن ما أحتاجه الآن هو التركيز على حياتي هنا والتأكد من أنني لن أموت بشكل دائم هنا.
تنهدت. وبعد لحظة طويلة، وبشيء من الجهد، أبعدت كل الأفكار المتعلقة بحياتي الماضية جانبا، وبدأت أفكر في خططي للمستقبل، بدءا من الصباح.
وبينما كنت غارقا في أفكاري، غلبتني النوم.
في اليوم التالي...
استيقظت وأنا تحدق في السقف نفسه الذي رأيته قبل أن أنام. تنهدت وأنا أشعر بموجة جديدة من المرارة تجاه حتمية كل شيء.
’كنت أمل حقا أن يكون كل هذا مجرد كابوس سيئ.‘
في تلك اللحظة، دوى صوت آيكا بجانبي مما جعلني أجفل:
"حسنا، سيئ الحظ بالنسبة لك."
استدرت على الفور إلى الجانب لأراها مستلقية على السرير بجانبي ونظرها متجهة نحو السقف.
"منذ متى وأنتِ مستيقظة؟" سألتها.
"منذ بضع ساعات،" أجابت. ثم بعد لحظة قصيرة، استدارت لتواجهني. "ما هي خطتك الآن؟"
كنت قد فكرت في بضعة أمور خلال الليل. إذا كنت أريد حقا زيادة قوتي، فإن أفضل وأأمن مكان لفعل ذلك هو الأكاديمية الإمبراطورية. بالإضافة إلى ذلك، سيكون السرير هناك أكثر راحة من أي شيء أستلقي عليه الآن. و... سأحصل أيضا على طعام جيد.
نظرت بعيدا عن آيكا وزفرت. ثم بعد فترة، أجبت: "أنا الآن سيدريك، مما يعني أنني نبيل. وبما أنني نبيل، فمن الأفضل أن أستمتع بمزايا كون المرء نبيلا، سواء أعجب ذلك أحدا أم لا."
توقفت قليلا قبل أن أضيف: "سأذهب إلى الأكاديمية."
رفعت آيكا حاجبها. "هل ستكون بخير بالذهاب إلى هناك بصفتك سيدريك؟ هل تتذكر كم كان الجميع يعاملونه بسوء لكونه بلا رابطة؟"
ارتسمت ابتسامة ماكرة ببطء على شفتي. "بالطبع سأكون بخير. لماذا لا أكون كذلك؟ وأنا أملككِ..."