الفصل الخامس والأربعون: حديقة عزيز الجميلة [13]
وجهة نظر سيليست
——
"لماذا؟
...هذه هي المرة الثانية التي يساعدني فيها. لماذا؟ لماذا لا يدعني أومئ بالموت؟" (ملاحظة: تعبير مجازي عن تركها تموت)
—
كنت معتادة على أن أكون أفضل صديقة لشقيقي الأكبر. لقد كان الصديق الوحيد المسموح لي أن أمتلكه، وكان الوحيد في بارونية مارتيني الذي فهم حقًا.
لم يكن أحد يحبني حقًا لأنني أُعاني من حالة أسمع فيها أصواتًا غير موجودة، وأحيانًا أرى أو أشعر أو أسمع أشياء ليست حقيقية.
قال طبيب العائلة إنه مجرد مرض عقلي شائع، لكن الجميع بدا وكأنهم يؤمنون بأنني ملعونة من الملوك.
شقيقي الأكبر وحده لم يكن يعتقد ذلك، ولم يعاملني بشكل مختلف.
لقد دفاع عني ضد الأطفال الآخرين أو الخدم الذين حاولوا التنمر عليَّ أو استبعادي. كان يدعني أبقى معه كلما شعرت بالخوف، ويسمح لي بالختباء في غرفته حتى تنقضي النوبة. وفي معظم الأوقات، كان يتحدث معي طوال اليوم تقريبًا لمجرد إطغاء الصوت في رأسي.
لكن... كل شي تغير بعد عيد ميلاده الثاني عشر.
لم يظهر رابطة مثل كل نبيل آخر، وهذا دفعه فورًا ليكون بعيدًا.
لم يكن يتحدث معي، ولم يكن يراني، أو حتى يساعدني عندما تضربني نوبات المرض التي لا تُطاق.
كنت أستطيع الفهم في البداية. لقد بررت أن ذلك ربما كان بسبب معاملة الأب القاسية التي دفعته ليكون على هذا النحو. لذلك، لم ألومه أبدا.
ومع ذلك، بعد حصولي على رابطتي، ليليث، ساءت حالتي أكثر.
من قبل، كانت كلمات عشوائية، وأشياء عشوائية، ولكن بعد الاستيقاظ والحصول على رابطتي، الشيء الوحيد الذي أسمعه هو صوت يخبرني أن أقتل نفسي. صوت يخبرني كم أنا عديمة الفائدة، وكم سيكون الأمر أفضل للعالم وللجميع لو... مت فقط.
الجزء الأسوأ، هو أنني لا أستطيع استخدام سحري حتى أستوفي شرطًا معينًا. لكنني لا أحب استيفاء هذا الشرط البغيض، ولهذا السبب، كرهني الجميع أكثر، ورأوني مساوية لمن لا رابطة له.
لم يكن لدي أحد أعتمد عليه. والشخص الوحيد الذي اعتاد أن يكون لدي كان يصرخ في وجهي لأبتعد عنه، حتى عندما كنت بحاجة إليه حقًا أكثر من أي وقت مضى.
لهذا السبب، عندما عامل الأب والشقيق سيدريك بقسوة، انضممت أنا أيضا. ليس فقط لأنني كنت غاضبة منه لتركي وحيدة، بل لأنني حسدته على لكونه بلا رابطة.
تمنيت لو أنني لم أمتلك رابطتي أبدا.
لو لم أكن أمتلكها، لما اضطررت للتعامل مع هذا الصوت والش شعور الدائم برغبة في قتل نفسي.
لو لم أكن أمتلكها، لما اضطررت للجوء إلى العقاقير لإبعاد ذلك الشعور والصوت الذي يواصل إخباري بأن أقتل نفسي.
لو لم أكن أمتلكها، لربما ما زلت صديقة لشقيقي، حيث كان سيرااني بلا رابطة، مثله تمامًا.
عار الطريقة التي عاملته بها، وكيف عكس قسوة القسوة التي كان من المفترض أن يحميني منها، كان دائمًا أثقل من أي همس يمكن أن تستحضره الأصوات، لأنه في النهاية، دمرت الشيء الوحيد الذي أبقاني عاقلة.
بعد كل ما فعلته به، كنت متأكدة أنه يكرهني.
لهذا السبب، أنا لا أفهم: لماذا ساعدني في السجن؟ كان يمكنه ببساطة أن يتركني مقيدة لأموت ويمضي في طريقه.
أيضا، على الرغم من أنني طلبت منه أن يدعني أأتي معه، إلا أنني كنت متأكدة أنه سيخبرني أن أذهب في طريقي الخاص. لكنه بدلاً من ذلك، سمح لي بأن أتي معه.
والآن، على الرغم من أنني عبء عليه، إلا أنه يقاتل للدفاع عني؛ وعندما كان بإمكانها أن يدعني أموت، أصيب بجروح لمجرد إنقاذي.
لماذا؟
الجميع يصفني بالضعيفة والملعونة. ومع ذلك فقد قال للتو، الآن، إنني قوية.
لماذا؟
أوه، أنا أعلم...
ذلك لأن الشقيق يهتم. الشقيق الأكبر ما زال يهتم بي حتى بعد كل ما فعلته به.
يحتاج إلى التعويض عما فات. أحتاج إلى الاعتذار والتوسل مغفرته.
لكن الآن، أحتاج إلى مساعدته والتأكد من أن شقيقي لا يموت هنا!
ولذلك...
سأستوفي شرط استخدام سحري...
سأدفع التكلفة الرهيبة لقدرتي المرتبطة...
سوف... أقتل نفسي.
وجهة نظر سيدريك
——
عندما انتهيت من التحدث إلى سيليست، أطلقت أنة واستدرت بغضب، ثم وصلت بسرعة إلى مخزوني وأخرجت إكسير صحة وبدأت في تجرعه.
بينما كنت أفعل ذلك، ظهرت سلسلة من الإشعارات التي كنت أطتظرها إلى جانبي.
[اكتشف سمة امتيازات اللاعب الحصرية تشتتًا عن الانغماس لدى اللاعب.]
[سبب التشتت: ألم]
[تم تفعيل امتيازات اللاعب لحاجز غير ديغيتي.]
[بسبب تأثيرات الحاجز غير الديغيتي، مُنح اللاعب تخفيفًا للألم طوال فترة القتال.]
نهضت بسرعة على قدمي، وثبت نفسي، وبدوت أنظر حولي.
بدا أن آيكا قامت بعمل جيد في منع الغول من القدوم إلي خلال الوقت القصير الذي كنت فيه طريح الفراش، لكنها كانت قد بدأت بالفعل في التعرض للإرهاق ولذا احتجت إلى مساعتدها بسرعة.
رفعت ذراعي اليمنى وبدأت الاستعدادات لاستخدام مهارتي الحصرية، ولكن في تلك اللحظة بالذات، من طرف عيني، رأيت سيليست تبتسم فجأة.
"هاه؟"
ليس ذلك فحسب، بل بدا أيضًا وكأن الخوف في عينيها قد تلاشى فجأة وحل محله... عزيمة؟
غريب.
هذه الفتاة كانت غريبة حقًا بالفعل.
ثم... في تلك اللحظة بالضبط، فعلت شيئًا أغرب.
رأيتها ترفع السكين الصغير، وتقبض على المقبض بكلتا يديها، وتوجه الطرف مباشرة نحو قلبها.
...ماذا؟!
"مهلًا، مهلًا، مهلًا! ماذا تفعلين؟!"
ومع ذلك، قبل أن أتمكن من إيقافها، غرست النصل مباشرة في قلبها.
اتسعت عيناي رعبًا عند الرؤية. لم أستطع الفهم.
لماذا؟
تمامًا كما تمكنت من الوصول إليها والإمساك بها، تقيأت دمًا، ثم تحدثت بصوت متقطع. "اصبر من أجلي، أيها الشقيق الأكبر..."
ثم أصبح جسدها مرخيًا، وظهر إشعار إلى جانبي باللون الأحمر:
[الشخصية سيليست أنيلي مارتيني ميتة.]