وجهة نظر اللاعب الفصل 37

اقرأ وجهة نظر اللاعب الفصل 37 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 37: حديقة عزيز الجميلة [5]

ظللت أراقب الفتى ذي الشعر الفضي وهو يرتجف ويتمتم بكلام غير مفهوم مع نفسه لفترة. بدا وكأن حقيقة اختفاء زجاجة نبيذه قد أرعبته أكثر من حقيقة احتجازه في سجن ينبعث منه رائحة التعفن والدم ويقع في عمق أراضي العدو.

لماذا؟

بما أنني لم أستطع فهم هذا السلوك الغريب، أعدت نظري إلى الطرف الآخر لعدم امتلاكي الوقت الكافي لأشغل نفسي بشخص مثله.

التفت إلى الجانب حيث كانت شاشة صغيرة تحلق في الهواء، وتعرّض لي الوقت:

[01:38 صباحا]

"أقل من خمس ساعات، أليس كذلك؟"

تنهدت وأسندت رأسي إلى الجدار المصنوع من الخيزران.

"أيكا؟"

مرت بضعة ثوان قبل أن ترد بصوت ضعيف بشكل لا يصدق.

"نعم؟"

"هل يمكنك إظهار هيئة سلاحك؟"

بعد لحظة من الصمت، أجابت وهي مهزومة: "لا."

تنهدت مرة أخرى ثم طرقت برأسي للخلف على جدار الخيزران.

الحق يقال، كنت قد شككت في ذلك مطلع الأمر. ففي نهاية المطاف، الروابط كائنات سحرية، وإذا كان هذا السجن يتداخل مع السحر، فمن المنطقي أنها لا تستطيع إظهار هيئتها.

لكن هذا الإدراك لم يؤد إلا إلى زيادة شعوري بالإلحاح، لأن هذا السبب بالذات هو ما جعل صوتها يبدو ضعيفا. لم تستطِع البقاء في هذه المنطقة المضادة للسحر لفترة أطول من ذلك. كان علينا أن نغادر الآن!

تغلغلت أكثر في أفكار يائسة، محاولا إيجاد طريقة للخروج. تنقل نظري بين خريطتي والسجن، ثم عدت إلى الخريطة مرة أخرى.

ولكن بغض النظر عن المدة التي فكرت فيها أو مدى صعوبتها، لم أستطع الخروج بأي خططة. مع تقييد أيدينا وعدم وجود أسلحة، أصبح حتى الهرب من زنزانة منفردة أمرا مستحيلا.

نظرت إلى الكروم التي تقيد باب الزنزانة، ثم انتقل نظري إلى الزنزانة المجاورة لنا، والتي كانت تضم عظام كائنات لم أستطع التعرف عليها في تلك اللحظة.

ثم زحفت شيئا فشيئا نحو جدار الخيزران، متجاهلا نظرات الفتاتين، وحاولت مد يدي للإمساك بالعظام. لو استطعت الإمساك بواحدة منها، لكنت تمكنت على الأقل من حنذها لتمزيق الكروم التي تقيد ذراعي وأبواب الزنزانة.

لكن... كانت العظام بعيدة جدا ولم أستطع الوصول إليها مهما حاولت جاهدة.

بعد عدة محاولات يائسة، باذلا جهدي بيدي وقدمي للوصول إلى العظام، أُجبرت على الاستسلام. أسندت ظهري بقوة إلى جدار الخيزران، ممسكا بجانب ضلعي، الذي كان يؤلمني الآن بسبب الإجهاد الجسدي.

وبينما كنت لا أزال ألتقط أنفاسي، ترددد صوت أيكا فجأة، خافتا ومجهدا.

"أ-ألا نمتلك... أي شيء في مخزوننا... يمكن أن يساعدنا؟"

عند سماع ذلك، التفت فوراً إلى الجانب حيث ظهرت قائمة مخزون طويلة فور إصدار الأمر، وبدأت عيناي تمسحانها بيأس.

ثم، مرّت بضعة ثوان، وقعت عيناي على شيء ما. كان شيئا قد يمكنه إخراجنا من هذه الكروم المقيدة وحتى تحريرنا من الزنزانة.

"مصابيح الزيت!"

ارتسمت ابتسامة على وجهي. أدركت أنني أستطيع استخدامها لحرق الكروم التي تقيدنا وتلك التي تؤمن باب الزنزانة.

ومع ذلك، وحالما كنت على وشك مد يدي إلى مخزوني لإمساكه، ضربني إدراك مفاجئ. تلاشت الابتسامة التي تشكلت على وجهي في الحال، وتجمدت في مكاني.

انتقل بصري بسرعة إلى إحدى الشاشات المحيطة بي، وتحديدا تلك التي تعرض الخريطة، واستطعت أن أرى أن ثلاثة من الغيلان ذات رؤوس الماعز كانت تقف في الطرف البعيد للممر، مباشرة عند مدخل هذا الكهف تحت الأرض.

كانت هذه الكائنات معروفة بحاسة تنمّ ببراعة فائقة، لذا، لو أحرقت هذه الكروم، فإن الرائحة الكريهة والدخان سيجذبانهما إلى هنا بلا شك. وبما أننا جميعا كنا بلا دفاع محمي، فإن هذه المحاولة ستؤدي بنا إلى الموت فحسب.

لم أستطع المخاطرة بذلك، ليس حتى أتوصل إلى طريقة لتجاوزهم.

"آيستش... أمر محبط."

تنهدت، وسمحت ليدَي بالهبوط، واختفت شاشة المخزون.

ثم شرعت في التفكير في طريقة أستطيع من خلالها تجاوز هؤلاء الحراس. ففي النهاية، لن تكون هناك فائدة من مغادرة هذه الزنزانة إن لم نتمكن من تجاوزهم.

مرت بضعة دقائق، ثم خطر ببالي فجأة سؤال حاسم.

وجهت بصري فوراً إلى الروناس المرسومة على الأرض.

"الحواجز المضادة للسحر مثل هذه تعطل تدفق المانا، أليس كذلك؟ ولهذا السبب لا يمكننا استخدام السحر... ولكن ماذا عن القدرات المرتبطة؟"

نظرت إلى الجانب. "امتيازات اللاعب؟"

[جاري تفعيل امتيازات اللاعب...]

"هل يمكن استخدام قدرتي الشرنقة في هذا السجن؟"

[تتوفر نقاط كارما كافية. يمكن تفعيل القدرة المرتبطة الشرنقة.]

هذا صحيح!

...تلك لم تكن بحاجة إلى المانا حيث كان بالإمكان استخدامها طالما دفع المرء تكلفتها.

بالطبع، لم أستطع استخدام قدرتي المرتبطة لتجاوز الغيلان الثلاثة، ولكن... ماذا عن الكاديت الآخرين الموجودين معي في الزنزانة؟

أصبح الفضول يراودني فجأة.

لماذا لم يكونوا يستخدمون قدراتهم المرتبطة؟

ألم يمتلك أيهما قدرة مرتبطة يمكنها مساعدتنا على الهرب، أو على الأقل التعامل مع الغيلان التي تحرس هذا السجن؟

وجّهت بصري نحو الفتاة ذات الشعر الأسود الموجودة في الزاوية، وهي تضم ركبتيها وتبكي.

"امتيازات اللاعب... اسحب إحصائياتها."

[جاري استرجاع معلومات الشخصية...]

مقتطف الرمز

اسم الشخصية: [إيفلين ماركوس]

العمر: [17]

المستوى: [14 —> 6]

الدرجة: [2 —> 1]

الرابط: [جوليوس سلفادور —> متوفى]

نقاط الخبرة: [200/10,000]

~~~~~~ ============= ~~~~~~

"ماذا؟!"

اتسعت عيناي أمام هذا الملف بلسان حال غير مصدق.

"لقد فقدت رابطها؟"

لسبب ما، اجتاحتني موجة من الرعب البارد، وفركت الوشم الموجود على ذراعي اليمنى دون وعي.

فقدان الرابط، وخاصة في هذا العالم، يعني أنك ميت لا محالة.

هذه الفتاة التي هنا، كانت ميتة لا محالة.

رفعت يدي وفركت وجهي البارد. ورغم أنني شعرت بالشفقة تجاهها، وبما أنه لم يكن هناك شيء أستطيع فعله، أجبرت نفسي على المضي قدما.

كانت سلامتي وسلامة أيكا هي الأولوية المطلقة.

تحول بصري إلى الفتى ذي الشعر الفضي الذي كان يبرطم بشيء ما مع نفسه حاليا.

"اسحب إحصائياته."

[جاري استرجاع معلومات الشخصية.]

~~~~~~ ملف الشخصية ~~~~~~

اسم الشخصية: [ديون أثاماس]

العمر: [17]

المستوى: [14]

الدرجة: [2]

العنصر: [الهواء]

الفئة: [مارق]

سمة الفئة: [مبارز]

اسم الرابط: [إينو]

القدرة المرتبطة: [نشوة ميناد]

المهارات الحصرية: [القفل والسحب - المستوى 7] —> [لا يمكن استخدامها]، [القفل والدفع - المستوى 7] —> [لا يمكن استخدامها]

نقاط الخبرة: [9,000/10,000]

~~~~~~ ============== ~~~~~~

"...ممم؟ نشوة ميناد؟"

لم تكن لدي أدنى فكرة عما تفعله هذه القدرة.

حولت بصري من الشاشة إلى ديون الذي كان لا يزال يتحدث إلى نفسه، أو بالأحرى إلى... رابطه؟

على الرغم من أن صوته كان منخفضا حقا ومكتوما، إلا أنني ما زلت استطعت سماع ما كان يقوله.

"...هاه، لا تفزع؟ ماذا تقصد بلا تفزع؟! ألا ترى أنهم أخذوا حقيبتنا التي تحتوي على كل كحولنا."

عندما سمعت ذلك، ألقيت نظرة سريعة حول المكان. وهناك لاحظت أن أيا من الكاديت لم تكن بحوزته حقيبته.

عادت انتباهي سريعا إلى ديون، وجعلت كلماته التالية عيناي تتسعان قليلا.

"أنت تعلم، بدون ذلك الكحول، لا يمكننا الخروج من هنا، وبما أنني صاح، فلا يمكنني استخدام قدرتنا."

"هاه؟"

خدش رأسه بجنون وهو في حالة ذعر. "سنموت يا إينو. سنموت!"

"تكلفته هي أنه يحتاج إلى أن يكون مخمورا؟"

عاد بصري إلى الشاشة.

قال إنه بدون كحوله، لا يمكنه الخروج من هنا. إذن... هل هذا يعني أنه إذا حصل على الكحول، فسيكون قادرا على المغادرة؟

"يا ترى أي نوع من القدرات هذه؟"

فجأة، بدأت أشعر ببريق ضئيل من الأمل. إذا كان بإمكانه المغادرة إذا كان يمتلك الكحول، إذن كنت بحاجة ماسة لاستخدامه لأخرج من هنا.

مع ذلك، كان هناك شخص أخير احتجت إلى التحقق منه.

نظرت إلى سيلستي، التي كانت جالسة وحدها، تقضم أظافرها بحركة محمومة وسريعة.

"امتيازات اللاعب. اسحب إحصائياتها."

[جاري استرجاع معلومات الشخصية...]