الفصل 7 - النظام
في مكان ما في الفراغ،
في كوخ متهالك لا يزال في الفراغ، كان آكيش يلعب مع ليلي. كانا يضحكان وهما يلعبان. لم يكن هناك زبون واحد في متجره منذ جورج.
على الرغم من مرور عدة آلاف من السنين، بدا آكيش كما هو، تماما مثلما كان في الماضي، دون حتى أدنى أثر للتقدم في السن.
كان آكيش يلعب عندما توقف فجأة. أثار التوقف المفاجئ حيرة ليلي. اختفت وظهرت على كتفه في اللحظة التالية. "ما الذي حدث؟" سألت بينما كانت تضرب رأسه بخفة.
"لقد أصبح ذلك البشري ملكا للتو"، أجاب آكيش وهو يرفع ليلي عن كتفه.
"يا له من إهدار لجنين جحيم النيران ذلك"، سخرت ليلي.
لو سمع جورج ليلي الآن، لقاتلها حتى الموت غضبا. لقد عمل بجد لآلاف السنين ليصل إلى هذا المستوى. إن بلوغ مرتبة السيادة في بضع آلاف من السنين فقط وضعه ضمن المواهب من الطراز الأول، لكن الأمر لم يستغرق من ليلي حتى جزءا من النانو ثانية لتبخس موهبته وعمله الجاد.
"وما علاقتنا بهذا؟ لقد اشتروه ودفعوا ثمنه"، رد آكيش مبتسما. ثم حك ذقن ليلي. فاستجابت بمواء لطيف ناسية أمر جورج.
[دينغ،]
فجأة، سمع آكيش نغمة ميكانيكية في رأسه.
"أهذا أنت يا نظام، لقد عُدتَ"، تحدث آكيش، حيث كان على علم تام بالنظام.
[مرحبا! أيها المضيف.]
[لقد أكملت مهمتك بنجاح.]
[هدف المهمة: إنشاء مئة ملك بمنتج متجرك.]
[النتيجة: تم إنشاء مئة ملك بنجاح في واحد وثمانين ألف سنة.]
[نتيجة المكافأة: سبعة عشر من الملوك المنشأة أصبحوا ملك الملوك.]
[جاري حساب مكافأة المهمة...]
تردد صدى صوت ميكانيكي في رأس آكيش، ليخبره بإتمام المهمة.
لم يتبدُ آكيش أكبر من عشرين سنة، ومع ذلك أعلن النظام أنه أكمل هدف المهمة الأخيرة في أكثر من ثمانين ألف سنة.
قبل واحد وثمانين ألف سنة،
ظهر كوخ مغلق ومتهالك من العدم في الفراغ. بدا الكوخ فارغا من الداخل، ولم يكن هناك سوى رجل ذي بشرة زرقاء يرتدي عباءة حمراء ملقى فاقدا للوعي على الأرض.
بعد أنفاس قليلة من الوقت، تحركت يدا الرجل فاقد الوعي بخفة. ثم اهتزت جفناه قليلا.
فتح الرجل عينيه بعد ذلك. ونظر يمينا ويسارا بحيرة. ثم فرك عينيه حيث بدا كل ما حوله ضبابيا بالنسبة له. ثم جلس.
وعندما أصبح كل ما حوله واضحا، نظر الفضول إلى محيطه. لم يكن هناك شيء يمكن رؤيته سوى جدار أزرق في مساحة مغلقة، ومع ذلك كانت هناك نظرة عدم إلف تجاه الجدار في عيني الرجل.
"أي...ن ه...ذا؟" تحدث بكلام متقطع.
"م...ن أن...ا؟" سأل نفسه، إذ لم يكن يتذكر هويته أيضا.
"م...ا هو اسـمي؟" أضاف سؤالا آخر. كما تحسن نطقه مع كثرة الكلام.
وقف ممسكا برأسه، محاولا تذكر أي شيء عن نفسه. لم يكن يعلم حتى؛ لماذا لا يتذكر سوى اللغة التي يتحدث بها ولا شيء غيرها؟ اتجه نحو الجدار الذي أمامه ولمسه. بعث ذلك شعورا بالبرودة. بدأ كل التوتر الذي كان يعانيه بسبب عدم تذكر أي شيء من الماضي يتلاشى ببطء.
[دينغ.]
[جاري الارتباط بالمضيف.]
[معدل الارتباط.. 1%، 2%، 3%، 4%...]
صوت مفاجئ أخرج الرجل من ذهوله. بدا الصوت مختلفا عن صوته. نظر حوله ليررى مصدر الصوت، لكن لم يكن هناك أحد. "مرحبا، من يتحدث معي؟" تحدث بصوت عال.
لم تكن هناك استجابة من الصوت غريب النبرة. "مرحبا"، صرخ الرجل ليحصل على إجابة من الصوت الغريب، ولكن للأسف، لم تكن هناك استجابة.
حاول مرتين أو ثلاث مرات أخرى بعد ذلك، لكن كان عليه التوقف بعد عدم حصوله على أي استجابة على الإطلاق.
ثم بحث في الغرفة بأكملها بحثا عن أي طريقة للخروج من هذه المساحة المغلقة، لكن لم تكن هناك حتى نافذة، ناهيك عن الباب. ثم جلس على الأرض، مستسلما في النهاية.
"ما الذي يحدث لي؟" تمتم بضيق.
"من يفعل هذا بي؟" صرخ ليفرغ إحباطه. صرخ لفترة أخرى لكنه صمت لأنه ضاق ذرعا بذلك في النهاية. ونظرا لعدم وجود ما يفعله، راح يحدق ببلادة في الجدار. ومع مرور الوقت، وجد نفسه يهدأ كلما طال نظره إلى الجدار الأزرق.
[دينغ.]
[تم الارتباط بالمضيف بنجاح.]
"مرحبا!" هتف الرجل على الفور عندما عاد الصوت الغريب. لم يرغب في البقاء صامتا حتى لو شعر بالارتفاع وهو ينظر إلى الجدار.
[مرحبا، أيها المضيف. أنا نظامك 'نظام المتجر الأول'.]
استجاب الصوت الغريب وعرّف عن نفسه.
ابتسامة ارتياح ظهرت على وجه الرجل عندما سمع الرد. كان هناك من يتحدث إليه. ثم تذكر ما رد به الصوت.
نظر إلى الأعلى بفضول وسأل بحماس، "أإسمي هو مضيف، وما هو النظام؟"
[لا، ليس اسمك مضيفا. المضيف هو الشخص الذي يمتلك النظام، والنظام هو جهاز تم إنشاؤه خصيصا لمساعدة مضيفه.]
خفت حماس الرجل عندما سمع أن كلمة "مضيف" ليست اسمه، ولكن في اللحظة التالية، وعند سماعه عن النظام، تحمس مرة أخرى.
"بما أنك تدعوني بالمضيف، فهذا يعني أنك ستساعدني؟" سأل بحماس مع تلميح من التوتر البسيط.
[نعم، أيها المضيف.]
أجاب النظام بالإيجاب. "إذن أخبرني عن ماضي، ولماذا لا أستطيع تذكر أي شيء عنه؟" سأل الرجل بتوتر.
[عذرا، أيها المضيف. ليس مسموحا لي أن أخبرك عن ماضيك.]
صب النظام الماء البارد على حماس الرجل برمته. "لكنك قلت للتو إنك ستساعدني"، جادل.
[هذا صحيح، أيها المضيف. تحتاج إلى الحصول على مستوى صلاحيات كافٍ قبل السؤال عن ماضيك. بما أنني ارتبطت بك مؤخرا، ليس لديك أي سلطة.]
أجاب النظام بصوت ميكانيكي بلا تعبير. تحول وجه الرجل إلى القبح عندما سماع ذلك.
"ألا يمكنك على الأقل إخباري باسمي؟" سأل الرجل. كادت نبرته تتحول إلى توسل.
[نعم، أيها المضيف. اسمك آكيش. وهذا يعني (لورد السماء).]