الفصل السادس: اللعنة على القدماء والتجربة الأولى
بعد البحث طوال يوم كامل، عثر أليكس أخيرًا على مدخل الزنزانة القديمة.
لم تكن الرحلة سلسة تمامًا، فقد واجه العديد من الوحشيات الضعيفة على طول الطريق - العفاريت، وذئاب الظل، وحتى شجرة عدوانية بشكل خاص حاولت خنقه.
ولحسن الحظ، تمكن من القضاء عليها بسهولة نسبيًا، وإن لم يكن ذلك خالياً من بعض الجروح والكدمات الطفيفة.
تمتم أليكس وهو يمسح بعض العرق عن جبينه: "أنا أساساً هدف متحرك للطبيعة في هذه المرحلة".
كان مدخل الزنزانة متمركزاً بين تشكيلين صخريين ضخمين، ومخفياً جزئيًا بواسطة الكروم والطحالب الملتفة.
للوهلة الأولى، بدا وكأنه لا يعدو كونه كهفًا، ولكن عندما اقترب أكثر، لاحظ نقوشًا معقدة محفورة على القوس الحجري فوقه.
كانت الحروف تنبض بطاقة خافتة، وهي لغة غريبة ولكنها مألوفة له بشكل غريب.
"أه رائع، هراء صوفي قديم. هذا ما كنت احتتاجه تماماً". تنهد أليكس واقترب أكثر. ومما أثار دهشته، في اللحظة التي ركز فيها عينيه على النقوش، غمرته موجة من الفهم.
تغيرت الكلمات، وأعادت ترتيب نفسها في عقله حتى أصبحت قابلة للقراءة:
"فقط المستحقون يمكنهم الدخول. أثبت قوتك وإرادتك وحكمتك. أربع تجارب في انتظارك. انتصر، وستكون قوة القدماء ملكاً لك. افشل... وانس".
تمتم أليكس وهو يدير عينيه: "إذن ببساطة، اربح أو مت؟ مشجع للغاية. لكن، على الأقل ليس وضع (لن تمر) آخر".
تردد لحظة، والتفت ناظراً خلفه. كانت الشمس على وشك الغوب، ملقية بظلال طويلة عبر الغابة الكثيفة. لم يعد هناك مجال للرجوع الآن. أخذ نفسًا عميقًا، وتقدم للأمام.
في اللحظة التي تجاوز فيها عتبة الباب، اختفت الأرض من تحته.
هبط على صخر بالكاد تمكن من الحفاظ على توازنه بعد ثانية واحدة. ترددت أصداء صوت عميق ومجلجل في الغرفة.
"أيها المتسلل، أنت تقف أمام تجارب الصعود. أثبت جدارتك، أو مت".
"تعلم، عبارة (أهلاً بك) البسيط ستكون لطيفة". نفض أليكس الغبار عن نفسه ونظر حوله.
كانت الغرفة ضخمة، ومصطفة بأعمدة شاهقة مغطاة بنقوش متوهجة. في الطرف البعيد، وقف باب حجري ضخم مغلقاً.
وعندما خطى خطوة للأمام، اشتعلت المشاعل على طول الجدران، ملقية بظلال متراقصة في جميع أنحاء الغرفة. ثم انشق جزء من الأرض، وبدأ شيء ما في الصعود من الأسفل.
ظهر شكل بشري، يرتدي درعًا صدئًا ويحمل سيفًا مسننًا. توهجت عيناه بلون أزرق مخيف، ويكاد هيكله العظمي بالكاد يمسك الدرع معًا.
"آه، رائع. أموات أحياء. لأنه لا شيء يصرخ بعبارة (تجربة قديمة) مثل جثة تمشي ومعها سيف". تنهد أليكس وأحكم قبضته على سلاحه.
[التجربة الأولى: تبدأ تجربة القوة!]
انقض عليه فارس الأموات الأحياء دون تردد. تمكن أليكس بالكاد من تفاديه جانبيًا، شاعراً بهواء السيف الذي أخطأه ببوصات معدودة.
رد بمواجهة بضربة سريعة من جانبه، لكن الفارس تصدى لها بسرعة غير طبيعية.
"حسناً، أظن أننا سنفعل هذا بالطريقة الصعبة!"
كان القتال وحشياً. في كل مرة اعتقد فيها أليكس أنه اكتسب ميزة، كان الفارس يرد بمناورة غير متوقعة.
كان الأمر كما لو أن محارب الأموات الأحياء احتفظ بمهارات حياته السابقة. تساقط العرق على وجه أليكس وهو ينحني تحت تأرجح واسع ويرد بضربة قوية تستهدف أضلاع الفارس المكشوفة.
أدى التأثير إلى جعل الفارس يتراجع، لكنه لم يسقط. وبدلاً من ذلك، رفع يده الحرة. وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، اهتزت الأرض، وانفجر محاربان آخران من الأموات الأحياء من الأرض الحجرية.
"أوه هيا! هذا غش!" تذمر أليكس، وهو يتراجع للخلف. "لماذا لا تقاتل التجارب القديمة بإنصاف أبدًا؟"
الآن، وأمام ثلاثة أعداء، أصبح القتال أكثر صعوبة. كان عليه الاعتماد على السرعة والاستراتيجية معًا، والتنقل بين الهجمات بينما كان يبحث عن الثغرات. كل مراوغة، وكل ضربة، كان يجب أن تحسب بدقة.
ثم، حدث شيء ما.
سرى إحساس غريب في داخله - عقله يعالج حركات خصومه بوضوح غير طبيعي. كان الأمر كما لو أن غريزته قد حدت إلى ما بعد حدوده المعتادة.
كان موهبة صدى الروح المزدوجة تعمل، مما عزز قدرته على التكيف. كان بإمكانه رؤية أنماط في حركات الفارس، والتنبؤ بأفعالهم التالية قبل أن يقوموا بها.
باستخدام هذا، قلب المعركة لصالحه.
بهجوم مضاد دقيق، ضرب أضعف نقطة في درع الفارس الأول، مما أرسل جمجمته تطير بعيداً.
وسقط الفارس الثاني بعد ذلك بوقت قصير، غير قادر على مواكبة حركاته.
أما الفارس الأخير، وهو الأصلي، فقد أبدى مقاومة شرسة، لكن أليكس تمكن أخيرًا من وجيه ضربة حاسمة إلى جوهره، مما أدى إلى تحطيم السحر الذي جعلها يتحرك.
انهارت الفرسان إلى غبار.
[تجربة القوة: اكتملت]
"لقد أثبت قوتك. استرح، فالتجربة التالية في انتظارك".
تردد صوت مرة أخرى، وفجأة، تحرك جزء من الجدار، كاشفاً عن غرفة صغيرة تحتوي على قاعدة متوهجة. كان عليها قارورة مليئة بسائل أزرق لامع.
"أوه لحسن الحظّ، استراحة. وجرعة مجانية!" ترهل أليكس نحو الغرفة، وسقط على الأرض.
"أربع ساعات من الراحة، أليس كذلك؟ أظن حتى التجارب القديمة تعرف أهمية وقت القيلولة".
رفع القارورة. أشع السائل بداخلها دفئًا لطيفًا، وعندما أخذ رشفة، انتشر إحساس مهدئ في جسده. بدأت جروحه تلتئم، وتلاشى إرهاقه.
"يا رجل، لو كانت المستشفيات تعمل بهذه السرعة في الحياة الواقعية فقط". ضحك وهو يتكئ على الجدار الحجري.
ومع عودة قوته، سمح لنفسه بابتسامة صغيرة. تجربة واحدة تمت. وثلاثة في الانتظار.
"حسناً، هات ما لديك، أيتها الزنزانة. لقد بدأت للتو".
وقليلًا ما كان يدري أنه سرعان ما سيتراجع عن تلك الكلمات