الشطرنج الأبدي الفصل 3 — الشطرنج الأبدي 3

اقرأ الشطرنج الأبدي الفصل 3 — الشطرنج الأبدي 3 باللغة العربية على مانجا تايم.

[ الجزء الأول ]

<| منظور آراي |

مرت 3 أشهر .

منذ ذلك الوقت ، أصبح التحدث أسهل بكثير بالنسبة لي ، أمي وأختي الكبيرة كانتا تُعّلمانني كلمات جديدة بإستمرار .

أشياء مثل الأسمَاء و الأدوات و ما إلى ذلك .

فمثلاً إسم أختي الكبيرة ؛ لقد كان ميزوكي .

إسم والدتي هو كويومي .

إسم والدي هو فيردي .

هذا غريب حقاً ، فوجئت عندما إستوعبت أسماء والدتي وأختي لأول مرة ! أليس هذا عالم سحرياً غربياً ؟ كيف يُوجد إسمٌ شرقي إذن ؟ هذا مثير للإهتمام .

هل أمي من دولة أخرى ؟ لا أعرف تقسيم هذا العالم بعد لكن أعتقد أنه هذا مرجح .

والدي نبيل ، لذا قد تكون أمي أسيرة حرب قد تزوجها بالسر .

بدأ عقلي بإنتاج سيناريوهات دراما رومانسية مختلفة ، لذلك أوقفت نفسي من التفكير بالأمر .

في البداية كان نطق الحروف صعباً ، لكن مع بعض الممارسة عندما أكون وحيداً أصبح الأمر أسهل . أصبح بإمكاني حتى فهم غالبية ما أسمعه ، سواءً الحوارات بين الخدم أم حديث أمي معي ؛ هذا بإستثناء الكلمات الصعبة .

لكن بالطبع أظهرت إمكانيات طفل في الخارج ، ولم أتحدث سوى ببضع كلمات خزعبلية عندما يتحدث أحدهم معي .

البروز لم يكن شيئاً جيداً ، أريد أن أعيش بطبيعية و أن أهرب من القصر .

حالياً أنا موجود في مكتب والدي فيردي .

نظرت إليه والذي كان مشغولاً مع بعض المستندات .

تحديداً إلى الكلمات المكتوبة عليها .

" أوه ؟ آراي هل أنت مهتم بالمستندات ؟ "

أوقف الكتابة و حكّ رأسه ، سمعته يتمتم :" هل الأطفال يهتمون بالقراءة ؟ هذا غريب نوعاً ما…لم تكن ميزوكي هكذا…"

أوي ، ما الذي تعنيه بـ غريب ؟ مناداة شخص ما بالغريب أمر وقح .

بعد التمتمة للحظات ، سلم والدي ورقة عشوائية لي .

أمسكت بالورقة و في الواقع لم أتمكن من الإمساك بها جيداً بسبب أصابعي الصغيرة .

وضعتها بقربي ثم نظرت إلى الكلمات .

همم… لغة هذا العالم…إنها غريبة للغاية .

الأحرف شبيهة بحروف لاتينية معكوسة ، لكن مع بعض الزخارف و النقاط العشوائية .

قرّبت الورقة حتى أستطيع الرؤية بشكل أقرب لكن والدي أخذ الورقة مني .

" هل تُريد التعلم ؟ أن يظهر طفل مثل هذه الميول المبكرة للتعلم أمر غريب ."

تمتم فيردي مع نفسه ثم أمسك بي ، و وضعني على الطاولة .

أبعد بعض الأوراق من الطاولة . و أخذ ورقة جديدة و قلماً وبدأ بتعليمي .

يا رجُل هل هو جاد ؟ أنا طفل في الشهر التاسع !

كيف تريد من مجرد رضيع أن يتعلم الكتابة بهذه السرعة ؟

مع ذلك…يعجبني هذا ، أوي تأكد من تعليمي جيداً !

" أنظر يا آراي ، هكذا يتم كتابة اسمك ."

بدأ والدي بتحريك القلم ، و كتابة إسمي .

همهم إذا استخدمت أسلوب اللاتينية في حياتي السابقة للقراءة ، فسيقرأُ هذا كـ " آريلينو رويالان" بدلاً من " آراي رولان " .

" هذه اللغة تدعى لغة زاداكا و هي أكثر لغة شائعة في جزر آرتيميس ، ليس الأمر وكأن بإمكانك فهمها الان أو فهم ما أقوله ، لكن مستقبلاً سوف أستأجر معلماً خاصاً لك حتى تتعلمها ."

أوه ، توجد لغات أخرى ؟ هذا أمر طبيعي .

" علي الصبر ! "

شجعت نفسي ، على الإنتظار لمدة فقط قبل أن أستطيع إكمال فعل ما أريده و التحرر من قيود هذا الجسد الطفولي .

" ايه ؟ هل قلت شيئاً ما ؟ "

اه لقد تحدثت بأفكاري بصوت عالٍ !

" غوغا ؟ " أعطيت والدي إبتسامة بريئة حمقاء ، مدعياً أنني لم أفهم ما قاله .

البقاء كطفل لمدة…علمني كيف أتصرف كطفل .

العيش كمتنقل في جسد طفل ، يعني أن عليك التخلي عن وجهك و تكثيف جلدك .

" لكني متأكد من أني قد سمعت شيئاً ما.." آمال والدي رأسه بحيرة .

" دق دق ."

عاد والدي فجأة لوضعه الجاد و قال بهدوء :" أُدخل ."

فُتح الباب ، ودخلت خادمة بشعر أصفر فاتح . إنحنت الخادمة بإحترام و قالت :" سيدي اللورد ، الغداء جاهز في قاعة الطعام ."

" حسناً ." أعطى والدي إيماءة خفيفة .

إنحنت الخادمة مجدداً قبل أن تعذر نفسها و تُغادر .

" آراي هل أنت جائع ؟ لأن والدك جائع أيضاً…" إتكئ والدي على المقعد بطريقة لا تناسب مظهره الجاد السابق .

" غوغو ؟ "

حسناً ، أنا جائع أيضاً .

بعد حل بضع مستندات و توقيعها ، أخذني إلى قاعة الطعام ، ثم وضعني على مقعدي المُخصص .

يقال أن طريقة أكل المرء لطعامه ، تمثل جزءاً من شخصيته و أخلاقه .

هل هذا الكلام صحيح ؟ في طاولة الطعام ، كنا جميعاً نأكل الغداء .

كان والدي يأكل بكل لباقة و أدب ، لكن النظرة على وجهه أعطت شعوراً بالظلم .

بدا و كأنه أُجبر على الأكل بهذه الطريقة .

إذا كُنت سأحلله ، فسأقول أنه رجلٌ حر ، يبدو أنه مضغوط من قبل عمله .

والدتي كانت تأكل بأناقة ، لم تلوث أي شيء و لم تترك أي بقايا طعام في فمها أو على الصحن .

سيدة نبيلة !

رفعت أمي الملعقة إلي و قالت :" آراي قل ' ااه ' ! "

لم تنسى إطعامي في الأثناء . رغم أني أستطيع الأكل وحدي…تقريباً .

أما أختي الكبيرة – ميزوكي فكانت تأكل بتهور ، و كأن شخص ما يهدد بسرقة طعامها أمامها .

كانت بقايا الطعام و الصلصة متناثرة على وجهها ، مع ذلك ، لم يتأثر فستانها البتة بأي بقعة .

يالها من شخص غريب ! كيف تتجنب تلويث زيها بينما تأكل بهذه الوحشية ؟

" ميزوكي كلي بلباقة ؛ أنتٍ نبيلة ! "

" أبي لا يوجد ضيوف الآن ، لا أريد تقييد نفسي حتى بطريقة أكلي ! لا بأس بهذا على الأقل صحيحٌ أمي ؟ "

" فيردي لماذا لا تعترف بأنك تغار من حريتها في طريقة أكلها فحسب ؟ "

" همف ! " شخر والدي و أكمل طعامه بإنزعاج .

مما آراه ، ورثت ميزوكي جزءاً كبيراً من شخصية والدي .

" ميزوكي أنتٍ أيضاً عليكي التأدُب في أخلاقك ! كُلي بلباقة ."

" أنظري إلى آراي ! رغم كونه طفلاً إلا أنه لم يترك أي بقايا خلفه و أكل بأناقة ."

بسماع مديح أمي رفعت رأسي بفخر ، ونظرت إلى ميزوكي بتعالي .

" ما الذي يعرفه طفل مثله ؟ أراهن أنه سيصبح مثلي ! لا ! سأجعله مثلي ! سأكون قدوة جيدة ! "

بعينيها الرماديتين ، نظرت إلي ميزوكي ببريق غريب .

ما هذا ؟ شعرت بالقليل من الخوف .

[ الجزء الثاني ]

>| المنظور العام |

مرت 5 أشهر أخرى .

أصبح آراي مستعداً للذهاب إلى المكتبة .

خلال الـ5 أشهر الماضية ، كان يطلب من الخدم القراءة له بإستمرار .

بسبب هذا زاد محصوله اللغوي كثيراً ، حتى أنه إستطاع الكتابة وحيداً بدون أي تعليم . لكن بالطبع الكتابة عبر الإعتماد على القواعد اللغوية لعالمه ، و التي كانت ستنتج لغة مفهومة له وحده .

إستطاع آراي معرفة مكان المكتبة بسبب زيارته المتكررة لهذا المكان خلال الفترة الماضية .

كان سيذهب إلى المكتبة لتعميق فهمه عن العالم .

بعد السير و الإنعطاف عدة مرات بدأ آراي بالتعب .

" اللعنة ، هذا القصر كبير للغاية ."

في السابق كان الخدم هم من يأخذونه إلى المكتبة . لهذا لم يستطع معرفة بُعد المكتبة عن غرفته الخاصة . لكن بعد تجربة الذهاب شخصياً إلى هناك أدرك كم كانت المكتبة بعيدة .

" هل علي القول ' كما هو متوقع من قصر دوق ' الان ؟ "

تمكن آراي معرفة مكانة عائلته في هذا العالم منذ وقت طويل .

كانت دوقية ! أعلى مراتب النبلاء .

" لكن علي الإعتراف أنني محظوظ جداً ، في عالم مجهول مثل هذا ، إذا ولدت في زاوية عشوائية ربما كُنت لأموت مثل كلب دون أن أعرف ما الذي حصل ."

بعد معرفة مكانة عائلته ، أصبح آراي حذراً و لم يحاول البروز أبداً و كل هذا لكي يهرب خلسة من القصر . سمع آراي عن أسلافه من إحدى الكتب التي قرأها الخدم له ، وكم كانوا سحرة عظماء و باسلين ضحوا بحياتهم وحموا المملكة منذ تأسيسها .

شرف التضحية من أجل المملكة وحمايتها ؟ وفر هذا الشرف لنفسك .

هذا المستوى من غسل الأدمغة و زرع الوطنية لم يأثر عليه بتاتاً .

لم يكن يملك آراي أي شعور بالإنتماء لهذا العالم ، ناهيك عن مجرد مملكة قد ولد بها . كان آراي عالماً يجري البحوث ، وليس جنرالاً ذو دماء ساخنة يقاتل في المعارك .

إذا إستمر الأمر على هذا المنوال ، ألن يكون مجبراً على البقاء في هذه المملكة ' لحمايتها ' إلى الأبد ؟ ألن يحبس هذا حريته ؟ قرر آراي ان يهرب سراً في المستقبل ؛ و ليس الأمر و كأنه يتهرب من هذه المسؤولية . المثير للضحك أن والده قرر نفس الأمر في صِغره وهرب من المنزل . لكن آراي الصغير لم يعلم بهذا بعد .

"…إذا أصبح لدي أخٌ أصغر سيحل هذا الامر ، صحيح ؟ " طرأت مثل هذه الأفكار على بملك . لكنه رماها في مؤخرة رأسه ؛ هذه شؤون خاصة بوالديه و لا علاقة له بها .

" على أي حال لنذهب ! "

أكمل سيره ، و بعد السير و الإلتفاف بضع مرات ، وصل إلى المكتبة .

في الداخل كان هناك الكثير من الأرفُف و الكتب ، أمام الباب وُجدت طاولة صغيرة مع كرسي جالساً عليها كان يوجد رجل عجوز .

" سارك كورم يحي السيد الصغير ."

فور دخوله إنحنى الرجل العجوز أمين المكتبة .

كان سارك رجلاً عجوزاً بتجاعيد كثيرة على وجهه ، كان شعره أبيضاً و إرتدى زياً من طبقتين .

اومأ آراي كرد .

" هل يمكنني مساعدتك في أي شيء يا أيها السيد الصغير ؟ " سأل سارك .

فكر آراي للحظة .

أراد كتباً عن مكانه الحالي ، لكن إذا سأل طفل بعمر عام ونصف عن هذا فسيبدو مثيراً للريبة .

كان غالبية الأطفال في عمره مجرد حمقى يريدون التحطيم واللعب ، وأقصى مراحل الذكاء التي قد يُظهرونها كانت اللعب بدون إحداث أي ضوضاء .

" هل تريدني أن أقرأ لك أيها السيد الصغير ؟ توجد بعض الكتب التي ستعجبك في المكتبة . " فرك الرجل العجوز لحيته.

كان آراي دائماً ما يأتي إلى المكتبة ، لهذا لم يكن وجوده الآن أمراً غريباً ، عند قدومه دائماً ما كان يحضر معه بعض الخدم ؛ حتى يقرأو له الكُتب .

هز آراي رأسه و قال ." سأتجول حول المكتبة ثم سأقرر ."

" حسناً ، نادني أيها السيد الصغير عندما تختار ."

اومأ العجوز سارك وعاد لمقعده وإستمر بقراءة كتابه .

[ الجزء الثالث ]

تجول آراي حول المكتبة لفترة ، في النهاية ثبت على ثلاثة كتب :

[ جزر آرتيميــس ]

[ لــغــة زاداكــا ]

[ مملكة لوكولفر ]

هذه الكُتب الثَلاث ، كانت أكثر شيء يحتاجه الآن .

تحدث الكتاب الأول عن الجزر التي يُوجد فيها حالياً بشكل مفصل تقريباً ، أما الكتاب الثاني فتحدث عن اللغة المستخدمة فيها ، و هي نفس اللغة التي يتحدث بها الآن .

الكتاب الثالث و الأخير تحدث عن المملكة التي تُعتبر عائلته دوقية فيها ، نفس المملكة التي ' حماها ' و ' ضحى ' أسلافه من أجلها .

لم يكن آراي أحمقاً ، لهذا قرر معرفة نوع و ما هو مكانه قبل أي شيء آخر .

تأتي بقية الأشياء بعد ذلك .

" أعتقد أنه كانت توجد طاولة قريبة من هنا…"

سار آراي حول الأرفُف بحثاً عن مكان ليقرأ فيه .

لكن في الطريق ، توقف و رأى كتاباً فاجئه في إحدى الأرفف . كتاب بلون أرجواني ومع بعض الزخارف الغريبة .

كان عنوانه :

< مقدمة عن السحر >

أسقط آراي الكتب التي كانت معه بالخطأ .

" مقدمة عن السحر ؟ "

أثير إهتمام آراي بهذا الكتاب أكثر من أي شيء آخر .

السحر !

كم كان شيئاً خيالياً و بعيد المنال عن شخص قادم من الأرض مثله .

علم آراي أن هذا عالم سحري منذ 6 أشهر ، أثناء فحصه من قبل كانروم ، لكن للأسف لم يكن يملك الوقت لطلب المزيد من المعلومات عن السحر .

في الواقع لم يرفع سقف آماله كثيراً ، لذلك لم يبحث عنه .

" السحر…"

لم ينظر حتى إلى الكُتب الثلاث مرة أخرى ، سرق آراي هذا الكتاب وتسلل بعيداً .

" لكن للإحتياط…" عاد آراي وأخذ كتاب ' جزر آرتيميس ' كغطاء وأخفى كتاب السحر داخل ملابسه .

ثم غادر إلى الفناء الخلفي للقصر .

سرعان ما تاه في الطريق ، لذلك طلب مساعدة أحد الخدم لأنه لم يحفظ أماكن القصر جيداً .

[ الجزء الرابع ]

جلس آراي تحت شجرة كبيرة و بدأ بقراءة الكتاب بتمعن .

أعطى الكتاب في المقدمة مفهوماً أولياً عن السحر وما الذي بالإمكان فعله به .

كان بإمكان السحر فعل الكثير ، أشياء مثل إستدعاء الأرواح ، و إطلاق البرق من الأصابع ، وعلاج الأطراف المفقودة إلى أخره .

قرأ آراي الكتاب بالتفصيل ، وإستغرق الأمر بعض الوقت ليقرأ المقدمة بالكامل .

لم يكن السحر معقداً للغاية كما توقع آراي في البداية .

كانت الفكرة المبدئية التي لديه عن الأمر في السابق ، هو أن الأمر أشبه برسم طلاسم غريبة على أوراق يليه ترنيم تعويذة طويلة جداً ، ثم إطلاق كرة نارية صغيرة مثل ألعاب الـ RPG.

في الواقع كان السحر بسيطاً و لكنه يحتاج إلى التركيز والموهبة والرغبة . لم يكن السحر حتى محتكراً من قبل مجموعةٍ من الناس مثل النبلاء ، بل كان شائعاً جداً .

قُسم السَّحرة إلى ثلاث أقسام :

أ – ســاحــــــر .

ب – معــــــزز .

ج – مشعــوذ .

لا يحتاج الساحر إلى توضيح من هو ، أليس كذلك ؟ كان الساحر هو من يتلاعب بالمانا محدثاً كل أنواع الخوارق و الظواهر السحرية . و رغم كونه يسمى بالساحر ، إلا أنه كان أقرب إلى ' صنف ' شمل بداخله الكثير مثل المستدعي و المعالج و العرّاف !

أما المشعوذ فقد كان نقيض الساحر . كان المشعوذ هو من يستخدم المانا بطرق شريرة ، يستخدمون طُرقاً مثل التضحية و الإلتهام و القتل لزيادة قوتهم أو لنشر الذعر و الهلع .

بإختصار ، بينما كان السحرة هم الأخيار كان المشعوذون هم سحرةً أشرار .

أما المعززون فقد كانوا صنفاً آخر من السحرة ، الذين يستخدمون المانا لزيادة قوتهم الجسدية و تعزيز حيويتهم .

رمّاح ؛ سياف ؛ مُدافع ؛ مغتال ! بإختصار هم حفنة مكونة من فناني القتال ، الذين يركزون على إستخدام جسدهم و الأسلحة أكثر من إستخدام التعاويذ . كان أكثر ما يُميز المعززين هو ما يسمى بالـ" العلامة السحرية ".

إختلف كُل نوع عن الآخر بفروقٍ كبيرة . سواءً من حيث طرق القتال أو من الأساليب الخاصة ، وكان لكل نوع ما يميزه عن الآخر .

وجدت 9 رُتب بالمجمل في عالم السحر مرقمةً من 1 إلى 9 بالترتيب . و داخل كل رتبة ، وُجدت ثلاث طبقات [ مبكر – متوسط – ذروة ] . كانت الرُتبة هي ما حدَّدت قُوة الساحر . بالطبع ، وجدت عوامل مهمة أخرى مثل مخزون المانا و الخبرة القتالية ، و حتى سمات العناصر ، لكن الرتبة أتت في المقدمة .

عندما يصلُ الأطفَال إلى سن الخامسة ، كان يتم إجراء ما يسمى بـ' مراسم الإيقاظ ' ، و في تلك المراسم يتم إيقاظ إما واحداً من ثلاث :

– كتاب تعاويذ .

– علامة سحرية .

– نواة مانا .

يتم تحديد مستقبل المرء عبر هذه الثلاث أشياء ، إذا إمتلك كتاب تعاويذ أو نواة مانا فسصيبح ساحراً بلا شكّ ، مالم يسلك مسار الشعوذة أو التعزيز بإختياره . إمتاز كلا المسارين السابقين بمخزون وافر من المانا ، مما مكنهم من إطلاق هجمات واسعة النطاق ، و لم يتخصصوا بالقتال اليدوي .

أما العلامة السحرية ، فقد تخصصت بالتعزيز الجسدي الوحشي . لهذا كان جميع مالكيه معززين . أعطت العلامة السحرية قوة و حيوية الوحوش و النباتات ؛ لقد كانت مثل السلالة التي إعتمدت على قوة الوحوش . في أقصى مراحلها ، يُمكن التحول و إظهار صوة وهمية للوحش !

بعد الإنتهاء من القراءة ، أخرج آراي نفساً طويلاً .

" بسيط لكن معقد ." فرك رأسه لأنه شعر بالصداع من كل هذه المعلومات ، تنهد:" على الأقل ، أصبحت لدي فكرة عامة عن نوع هذا العالم ."

[ الجزء الخامس ]

بعد الإنتهاء من قراءة المعلومات في الكتاب ، أخفى آراي الكتاب تحت قميصه ثم عاد إلى غرفته .

عقله الصغير ، قد شعر بالتعب بعد قراءة هذه المعلومات و شعر بالحاجة إلى النوم .

في الليل أثناء نومه ، إقتحمت ميزوكي الغرفة فجأة و أخذته إلى مكان آخر . لم يتمكن آراي حتى من مقاومة قبضتها القوية ، و سمح لها بأخذه بلا مقاومة .

– كانت تفعل هذا بكثرة .

" أمي لا أستطيع النوم ! لقد حلمت بكابوس ! "

' حقاً ؟ إذاً لماذا شديتني إلى هنا ؟ ما دخلي بك ! ' أراد آراي ضرب هذه الفتاة الصغيرة من الغضب .

لقد أفسدت حلمه الجميل ! كان لديه حلمٌ رائع ، حيث عاد للأرض و أصبح ساحراً عظيماً ! كان لديه شلال من القهوة في منزله .

" أنت ميؤوسٌ منها ، أليس كذلك ؟ " إستيقظت كويومي ، و تنهدت بلطف .

لم تكن هذه أول مرة تفعلُ فيها هذا . كانت ميزوكي دائماً تذهب إلى كويومي في الليل بحجة أنها لا تستطيع النوم ، رغم أن هدفها الوحيد هو سماع القصص و الحكايا .

" تيهيهي…"

نام آراي على فراش صغير على الأرض . حاولتا كويومي و ميزوكي إقناعه بالنوم معهم ، لكنه رفض بحزم . بعد محاولات عدة ، سَمحا له بعجز بذلك .

" كان يا مكان في قديم الزمان ، كانت توجد قرية صغيرة…" بدأت كويومي تتلو القصة بصوتٍ مثل الأحلام .

في قرية صغيرة ، عاشت فتاة بإسم" آرتيميس " مع والديها حياة هانئة .

مع ذلك أفسِدت [ إنبعصت ] حياتها من قبل مصاص دماء متوحش ، كان مصاص الدماء مجنونٌ و جائعاً جداً . و في لحظة جوع ، قتل جميع من في القرية بما في ذلك والديها . لحسن الحظ ، أنقذت الفتاة الشابة في الوقت المناسب من قبلِ ساحرٍ متجول .

كان الساحر المتجول شاباً يدعى بـ"مارلين " .

أرادت آرتيميس الإنتقام بشدة ، و توسلت من مارلين أن يعلمها السحر .

شعر مارلين بالتعاطف معها ، لذلك وافق ، و بدأ بتعليمها السحر .

أظهرت آرتيميس موهبة كبيرة ، لم يستغرق الأمر وقت طويلاً و تفوقت على مارلين و أصبحت ساحرةً قوية معروفة . مع الوقت ، أدركت آرتيميس أنها بدأت تحب منقذها مارلين ، لكنها أخفت تلك المشاعر و ختمتها عميقاً داخل قلبها حتى لا تتشتت مشاعر الإنتقام خاصتها .

بعد البحث لوقت طويل ، تمكُنت آرتيميس من إيجاد مصاص الدماء الذي أباد قريتها و إنتقمت منه .

" إذن أمي ما الذي حصل لهما ؟ " شعرت ميزوكي بالإهتمام ، بينما إستمع آراي بهدوء .

بعد الإنتهاء من الإنتقام و تحقيق هدفها ، لم تعد آرتيميس تستطيع قمع مشاعرها المتصاعدة . في كُل مرة كانت ترى فيها مارلين ، شعرت آرتيميس بتفتح زهور في قلبها .

بعد نضال داخلي طويل ، إعترفت آرتيميس لـ مارلين .

لكنه رفض قبول مشاعرها !

شعرت آرتيميس بالحزن و الغضب ، عندما سألته عن السبب ، أجاب بأنه أكبر سناً منها .

شعرت آرتيميس بالغضب في قلبها يزداد ، كان سببه تافهاً بالنسبة لها !

مع ذلك ، إكتشفت بعد فترة بسيطة ، بأنها لم يكن ' أكبر ' منها فحسب .

كان أكبر منها بكثير ! أكبر بعدة مرات من ما تتصور .

مارلين كان ملعوناً بالخلود .

عاش لوقت طويل ، طويل حتى أصبحت الحياة بلا قيمة . بالنسبة له ، لم تكن آرتيميس سوى فتاة صغيرة مُحتاجة صادفها خلال حياته الطويلة . لذلك ، لم يهتم بمشاعرها لأنها لن تبقى معه سوى لمدة قصيرة ، و قبل أن يستوعب الأمر لن يبقى منها سوى العظام .

في النهاية ، ظلّت آرتيميس وحيدة .

لم تستطع تخيّل الوحدة التي عاشها مارلين في حياته .

" أمي…هذه القصة حزينة جداُ ." بدأت ميزوكي ، بذرف دموع التعاطف .

" هذا صحيح ." شعرت كويومي أيضاً بالتعاطف لكنها سألت بجدية :" ماذا نستفيد من القصة ؟ "

" هممم…" فكرت الفتاة الصغيرة لبرهة ، لكنها لم تتمكن من إخراج أي حكمة .

' أن الحب تافه و مجرد فيرمونات ثائرة مؤقتة…' ضحك آراي بتسلية ، و بالطبع لم يقل هذه الكلمات .

" همم…أليست قصة ما قبل النوم ؟ لماذا قد نُضطر حتى لإستخراج حكمة ؟ 'فكر قليلاً بحيرة و قال :" لا تشعُر بالحب سوى للشخص المناسب ."

كان هذا ما إستنتجه .

لم تُوفق آرتيميس في حبها لأنها أحبّت الشخص الخطأ .

إذا أحببت الشخص المُناسب ، فربما كانت لتجد السعادة التي تبحث عنها .

كان مارلين الشخص الخطأ !

" أمي هل وجدتي الشخص المناسب ؟ هل أبي هو الشخص المناسب ؟؟ " لم تهتم ميزوكي بالحكمة العميقة و محاولة فهمها ، و سألت كويومي بدلاً من ذلك .

" بالتأكيد ! " إبتسمت كويومي بإشراق .

" أمي أمي ! هل تعتقدين أنني قد أجد الشخص المناسب ؟ " سألت الفتاة الصغيرة مرةً أخرى بإثارة .

" لا ! " رفض كلا من آراي و كويومي في نفس الوقت .

" ايه ؟ " شعرت ميزوكي بالإحباط ، بدأت الدموع تتشكل في عينيها الجميلتين بسرعة .

" لأن ميزو هي أميرتي الصغيرة ، ليس عليك أن إيجاد الشخص المناسب ؛ بل على الشخص المناسب إيجادك ! " قالت كويومي بصوتٍ ناعم :

" بالطبع ، إذا ظننتي يوماً ما بأنك وجدتي الشخص المناسب ، فأبذلي جهدك للنيل به و إحتكاره ! "

' هل هذا شيءٌ تعلمينه لفتاة صغيرة ؟ '

أغمض آراي عينيه و إدعى النوم .

[ الجزء السادس ]

في اليوم التالي .

بعد هضم كل المعلومات التي قرأها ، قرر آراي تجربة السحر .

كانت توجد عدة تعاويذ أولية في الكتاب للمبتدئين ، و تم تصنيف هذه التعاويذ تحت مسمى " التعاويذ الصفرية " .

كانت التعاويذ الصفرية تعاويذاً لا تدرّج تحت أي مرتبة ، و إستطاع أي شخص إستخدامها – لكن يجب أن تتوفر عدة شروط . شروط بسيطة ، مثل إمتلاك تقارب لعنصر و توفر المانا . بإستثناء هذه الشروط ، فإن إستخدام التعاويذ الصفرية أمر سهل .

لقد كانت تعاويذ بلا فائدة عملياً في القتال ، لكن تم إستخدامها على نطاق واسع في عدة إستخدامات مختلفة ؛ مثل الأقفال الرمزية .

<| منظور آراي |

أكلت فطوراً صحياً ، و تأكدت من أنني في حالة مثالية لذلك قررت تجربة السحر .

بما أنها تجربة حقيقية ، فلم أرد إرتكاب أي أخطاء ! غادرت إلى الفناء الخلفي سراً و اللعنة ، هذا القصر كبير جداً . لقد إستغرقني بعض الوقت للعودة إلى هنا .

أمسكت بالكتاب بيدي اليسرى وبدأت أقلب صفحاته ، أثناء القراءة و محاولة الفهم . بسرعة تشكّلت فكرةٌ مبدئية عن الأمر في ذهني .

كان للتعاويذ 9 مستويات مثل رتب السحرة ، رغم ذلك ، كانت ' مستويات ' و ليس ' رتبة . كان بإمكان السحرة إستخدام التعاويذ المتقدمة منهم . كان لدى التعاويذ أربع طرق لإستخدمها .

كانت كالآتي :

1 ) الترانيم .

استخدام الترانيم كان الأسهل و الأقل فعالية في الهجمات قريبة المدى ، حيث تطّلب الامر نطق التعويذة شفهياً حتى تتشكل و إستغرق الامر ثلاث ثــوان علـى الأقل و عشرةً على الأكثر . لكن في الهجمات البعيدة أو ذات النطـــاق الشامــل فهذا تخصص الترانيم .

2 ) الدوائر السحرية .

كان استخدم الدوائر السحرية أبسط لكن أكثر تعقيداً ؛ حيث تطّلب الأمر حفظ شكل الدائرة السحرية الخاصة بالتعويذة ثم تخَّيل هذا الشكل وتنشيط التعويذة . إحتاجت هذه الطريقة إلى ذاكرة قوية وموهبة جيدة ، مكتوبٌ هنا أنها أكثر طريقة شائعة للإستخدام لأنها لا تستغرق أكثر من ثانية للتفعيل . و فعاليتها في القتال القريب بارزة للغاية .

هذا بالإضافة إلى أنها نطاقها و قوتها متوسطة ، كانت مفيدة في القتالات .

3) اللفائف .

الطريقة الثالثة كانت استخدام اللفائف المجّهزة مسبقاً ؛ لم يتطلب الامر موهبة أو مانا للتنشيط أو اي شيء آخر حتى الأحمق بإمكانه إستخدام اللفائف . رُسمت دوائر سحرية كثيرة بداخل اللفائف ، مما جعلها هجمة جاهزة ، و طريقة إستخدامها كانت عبر فتح اللفافة فقط .

ثم هنيئاً لك ، لقد إستخدمت تعويذة سحرية !

نطاق هجمات اللفائف محدود للغاية ، وهو غير مناسب للنطاق القريب . بدلاً من ذلك ، قد يتضرر المستخدم منه .

بالطبع ، كانت هذه الطريقة للأسياد الشباب و النبلاء المسرفين الذين يملكون الكثير من المال . اللفائف كانت غالية لصعوبة رسم كل تلك الدوائر لحاجتها إلى دقة كبيرة .

الأمر أشبه بمهنة سيد نقوش ][1][ .

4) التحويل الخام .

الطريقة الأخيرة كانت الإنشاء . كانت هذه أبسط طريقة ، و لم تحتج إلى أي ترنيم أو دائرة سحرية . كانت فقط بحاجة إلى تحكم تام بالمانا و معرفة كيفية تحويل المانا الخام إلى عنصر – توليد النار و البرق من اللّاشيء .

كُتب أن هذه الطريقة كانت الأكثر شيوعاً لدى المعززين .

قُسم الإنشاء إلى قسمين ، كان الأول هو السابق ، و كان الثاني هو فهم التعاويذ و إستخدامها بدون أي ترانيم و دوائر سحرية مثل الترنيم الصامت . لقد إحتاج هذا إلى موهبة و عبقرية كبيرة .

في الكتاب كان توجد كلتا الطريقتين ؛ الترانيم و الدوائر السحرية . و للأسف لم أجد أي شيء له علاقة بالإنشاء . قررتُّ إستخدام الطريقة الأولى ؛ لكونها الأسهل و الأقل فعالية . حيث أنني لم أرد إحداث أي ضجة بعد كل شيء .

" همم حسناً لنرى ."

أنا لا أعلم ما هي العناصر التي أملك تقارباً معها ، لهذا قررت أن محاولة استخدام مختلف التعاويذ في هذا الكتاب . سأجرب تعويذة من كل عنصر ! رغم أن هذا سيستغرق بعض الوقت ، و لا أعلم حتى ما إذا كان بإمكان مخزوني من المانا تحمل ذلك ، إلا أنه سيوفر علي الكثير من العناء .

في الحقيقة أستطيع إستخدام القليل من التعاويذ الآن ، و هذا راجع إلى تكدس المانا بداخلي بسبب تنفسي المستمر لها . قرأت في الكتاب أن هذا المخزون القليل محدودٌ للغاية ، و قبل مراسم الإيقاظ لن أتمكن من تخزين مانا بكمية معقولة أبداً . إحتاج الجسد إلى وعاءٍ لتخزينها ! و بالطبع ، الجسد الذي صُنع من لحم و دم ، لم يكُن وعاءاً مناسباً .

في العالم كانت هناك نوعان من الأوعية لتخزين المانا : نواة المانا – كتاب التعاويذ .

قرأت أن حتى مالكي العلامة السحرية ، إمتلكوا نواة مانا ؛ رغم ذلك ، لم يكُن عليهِم إنشاءها بأنفسهم في المراسم . بدلاً من ذلك ، كانت تتشكّل تلقائياً فور إيقاظ العلامة السحرية .

الآن ، سأبدأ بالتعويذة التي يبدأ بها أي ساحر عظيم ، تلك التعويذة التي يبدأ بها أبطال روايات العالم الموازي مثلي . أوه ، لا . لقد كنت من عالم آخر ، و ليس عالم موازي . تلك التعويذة الأسطورية…!

مددت يدي للأمام ، ثم قرأت الكلمات الموجودة في الكِتاب بصوتٍ عال .

" يا أيتها المانا المُّتناثِرة ، بأمرٍ مني أظهري و تشكلي لحرق أعدائي [ كرة النار ! ] "

حتى بالنسبة لشخص لا مبالٍ مثلي ، كان قول هذا بصوت عالٍ محرج حقاً ، إنه يعطيني الشعور و كأنني مصاب بالـ تشونيبيو ، لكن كان علي أن أكثف جلدي و أن أستمر في هذه اللحظة . بالأصح ، كان علي ذلك !

ربما سأعتاد على الأمر مع الوقت .

شعرت بشيء يُمتص من جسدي ، كان شيئاً آخر يسري في جسدي غير الدماء . و علمت ما هو .

هذه هي المانا المذكورة إذن !

" بزززز…"

تجمعت جزيئاتٌ حمراء في الهواء و بسرعة اتخذت شكل كرة مشتعلة . كانت كرة صغيرة ، بحجم بيضة .

لقد تكونت حقاً !! لكن انتظر ، كيف أهاجم بهذه ؟

" سووش ! "

بسبب تشتت إنتباهي للحظة إختفت كرة النار بسرعة .

قرأت بقية الصفحة ، و كُتب أن على الساحر تخيلُّ شكل كرة النار ثم إطلاقها أثناء الترنيم .

طُّبق نفس الأمر على الدوائر السحرية .

يبدو أن التخيل مهم أكثر مما تصورت .

كانت العملية كالتالي : انطق الترنيمة > إجمع المانا > تخيل الشكل > أطلق !

يجِب فعلُ كل ذلك فِي وقتٍ قصير .

أغمضت عيني ، وحاولت تَخَيُّل رصاصة صغيرة من النار . لأن شكل الرصاص أفضل من الكرة من حيث الدقة في الهجوم و الشكل .

" لن تفشل التعويذة لأني غيّرت الشكل قليلاً ، أليس كذلك ؟ "

تخيل…تخيل…تخيل…!

تخيل رصاصة سلاح ناري ؛ أي عيار سيكفي بالغرض .

حاولت تصغير حجمها حتى لا تستنفذ مانا أكثر .

" يا أيتها المانا المُّتناثِرة ، بأمرٍ مني أظهري وتشكَّلي لحرق أعدائي [ كرة النار ! ] "

بسرعةٍ بدأت شرارة صغيرة من اللهب بالإشتعال ، تدريجياً بدأ شكلُها بالإنحاء و الإلتفاف حتى أصبحت رصاصة صغيرة .

لم يكن حجم الرصاصة كبيراً فقط بحجم الخنصر .

واو ، كان الامر أسهل مما ظننت .

الحديقة كانت واسعة للغاية ، نظرت حولي و سرعان ما حددت شجرة عشوائيةً أمامي و بلا تردد أطلقت عليها !

" بانغ ! "

مثل أي سلاح ناري ، أخرجت الطلقة صوت بانغ عال بعد إطلاقها .

أرجو أن لا يكون أي أحد قد سمع صوت الطلقة . رغم أني أتوقع عدم حدوث ذلك .

إصطدمت الرصاصة النارية بالشجرة و تركت حفرة صغيرة فيها .

لم تكن الحفرة بذلك الحجم الكبير .

هذا الشعور رائع حقاً . قد لا أمل من تجربة هذا .

قررت المحاولة مرة أخرى مع المزيد من الخيال ، كان علي إضافة المزيد التعديلات .

" يا ايتها المانا المُّتناثِرة ، بأمرٍ مني أظهري و تشكلي لحرق أعدائي[كرة النار !] "

تشكلتّ الرصاصة النارية بسرعة مجدداً لكنها إختفت بنفس السرعة .

شعرت ساقاي بالضُعف ، و سقطت على أردافي .

" ايه…"

في الواقع الأمر مستنزف .

ثلاث ؟ لا . طلقتان هي حدي الحالي ، بعد ذلك سأفقد وعيي من إنتهاء المانا .

اه…بدأ وعيي يصبِح ضبابياً .

اه…

[ الجزء السابع ]

فتحت عيناي بعد مدة من الوقت .

لا أعلم لكم من الوقتِ كُنت فاقداً للوعي .

نظرت إلى السقف للتحقق ، و كان هذا سقف سريري المعتاد .

' رباه ، لقد تحمست كثيراً في السابق . '

بدون أفكر حتى بسبب هذه الظاهرة ،لابد من و أنني قد إستنفذت مخزوني من المانا ، مما جعلني أفقد وعيي .

فركت رأسي لأني شعرت ببعض الصداع المتبقي من ذلك الإستنزاف .

حسناً ، الآن لنحلل الأمور بمنطقية .

أولاً مخزون طاقتي السحرية ليس كثيراً ، فقط كرتا نار كانت كافية لجعله ينفذ ؛ لهذا لابد لي من إيجاد طريقة لزيادتي مخزوني من المانا و معرفة المزيد عن ذلك . هل المخزون يزيد مع زيادة الرتبة ؟ أنا لست ساحراً في الرتبة الأولى حتى بعد لذلك لا أدري .

المؤسف هو أنني لا يمكنني أن أصبح ساحراً في الرتبة الأولى قبل مراسم الإيقاظ ، كان هذا شيئاً مستحيلاً لأنني لا أملك أساساً لأبني عليه . قبل ذلك الوقت أعتقد أنني سأنسى زيادة المخزون .

الأمر أشبه بأن تطلب مني أن أصبح مزارعاً بدون دانتيان [[2]] ! هذا غير ممكن ، أليس كذلك ؟

أن أعاني من نقص مانا كان شيئاً أجده طبيعياً ؛ ليس الأمر و كأن المانا تخزن في الجسد أصلاً ! ما إستخدمته في السابق ، كانت المانا القليلة التي أملكها في جسدي بسبب عيشي في هذا العالم .

ثانياً إذا نطقت الترنيمة ، وغيرت الشكل قليلاً في مخيلتي فلن تفشل التعويذة و ستزيد الدقة و القوة حسب الشكل الذي إتخذته في مخيلتي .

في النهاية إعتمد الأمر على المخيلة !

بالطبع مقدار المانا المستنفذة مازال نفسه ، مالم أزد الحجم أو القوة النارية . علي إجراء المزيد من التجارب لفهم المزيد عن هذا الأمر . هل الأمر نفسه يسري مع الدوائر السحرية ؟

أيضاً نفاذ المانا يجعلني فاقداً للوعي لهذا علي توخي الحذر مستقبلاً من نفاذها بالكامل .

و ثالثاً ، أنني أملك تقارب مع عنصر النار .

أليس عنصر النار ملكاً للجميع ؟ و أنا الذي إعتقدت أنني أملك بعض التقاربات الأسطورية مثل الفضاء .

أتمنى أن أملك عناصر أخرى ! عنصر النار قوي و مفيد ، لكنه شائع .

أريد شيئاً يميزني وحدي ! أوه ، قدرتي ' ميزة ' نادرة صحيح ؟ آه ، متى سوف أتمكن من إستخدامها مرة أخرى ؟ ربما في مراسم الإيقاظ .

" غررر.."

قرقرت معدتي و شعرت بإحساسٍ بالجوع ، رغم أكلي لفطوري في وقت سابق .

هل أطلت في النوم ؟ أم أن نفاذ المانا إستنزفني ؟ على ذكر هذا الامر ، تدريب نفسي على السحر في سن صغيرة لن يكون مضراً كثيراً لنموي ، أليس كذلك ؟ بعد كل شيء مازال جسدي في مرحلة النمو .

[1] – مهنة في روايات الـXianxia لتعزيز الأسلحة .

[2] – الدانتيان : كرة زجاجية أثيرية تظهر في مكان أسفل المعدة عند المزارعين و تسمح لهم بالزراعة و تخزين الطاقة الروحية .