الشطرنج الأبدي الفصل 0 — الشطرنج الأبدي 0

اقرأ الشطرنج الأبدي الفصل 0 — الشطرنج الأبدي 0 باللغة العربية على مانجا تايم.

المقدمة الحظ و القدر .

هل هما موجودان ؟ هذا شيء أكيد ربما ، لا ! رغماً عني إنهما موجودان .

منذ نعومة أظافري ، و أنا أعاني من تقلبات في " حظي " و " قدري " .

تارةً يحصل شيء جيد ، و تارة شيء سيء .

جيد و سيء ، ليس الأمر بتلك البساطة .

لأوضح الأمور ، كان ما أسميه بـ" جيد " هو إكتشافات علمية كبيرة ؛ مثل معرفة علاج لمرض مزمن عن طريق " الخطأ " أثناء بحثي عن شيء لا علاقة له بذلك المرض بتاتاً . أنا حقاً لا أفهم كيف يحصُل هذا . بالرجوع إلى هذا الدواء و تحليله ، أكتشف أنها صدفةٌ بحتة .

صدفة !

الـ"سيء" هو موت المقربين مني عن طريق " حادث " و " بالخطأ " أو أن أصاب بمرض غريب فجأة ، و أجد نفسي مع العلاج بعد أن أشعر بالموت تقريباً . حتى أنني قد صنعت سابقاً فيروساً لعيناً بالخطأ ، أثناء صنعي للقاح كمشروع جانبي لشركة الأدوية خاصتي .

ذلك الفيروس قد شلّ العالم لمدة ثلاث أعوام ! لحسن الحظ ، لم يعلم أحد بأني المتسبب فيه .

البعض قد نشر شائعات عن كون هذه مؤامرة لتقليل سكان العالم ! من يعلم ؟ ربما هم محقون ؟ أعني لا علاقة لي بالأمر ؛ لأنه فيروس " مصنوع بالخطأ " .

مع ذلك بطريقةٍ أو بأخرى ، ساهم " سوء الحظ " هذا في نضجي و تطويري لشخصية إنطوائية بمبادئ خاصة .

لقد نضجتُ مبكراً .

مبكراً جداً .

في نفس الوقت ، طوّر هذا بداخلي كرهاً للأمور ‘ اللامنطقية ‘ و ‘ الخوارق ‘ .

الأمر نفسه مع مسميات الحظ و القدر . لم أُرد تصديق وجود هذه الأشياء ، لأنني إذا فعلت هذا فسيكون الأمر نفسه بأن أعتبر حياتي لعبةً في أيدي الحظ و القدر .

إذا نظر المرء عبر حياتي و مسيرتي الخاصة ، فسيكتشف أنني الشخصية الرئيسية لعملٍ من الدرجة الثالثة .

في الواقع ، شككت بالأمر ! ذهبت للبحث في نسل عائلتي و إكتشفت أنني من سلالة قديمة رائعة .

ربما في يومٍ ما عندما تظهر الوحوش في العالم ، ستكون هذه السلالة شيئاً مميزاً ! بالطبع كان هذا هراءاً . لم أعاني قط من التشونبيو ، كُل ما في الأمر أن سلسلة المصادفات هذه التي في حياتي…غريبة على نحوٍ يشعرني بالشّك .

الأمر مثير للسخرية نوعاً ما ، مما يصيبني بالإكتئاب ، إذا أمكن أردت أن أعيش حياة عالِم طبيعية . أن أدرس بجد ثم أدخل التخصص الذي أريده و أن أدرس في جامعةٍ جيدة وأكمل مسيرتي كباحث عادي في من هناك .

لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن . ليس الأمر أني أكره حياتي ومعاشي الفاره ، لا بدلاً من ذلك إذا أمكن أردت العيش بطبيعية مثل الطبقة الكادحة بالطبع مع المال . لقد مللت من الكثير من الأشياء .

همهم .

حسناً ، لنتخطى هذه المقدمات المملة و لنتحدث عن المهم .

بجدية ، أحياناً يجب ألا تصدق الشائعات ، حتى لا تصبح في حالةٍ مثل حالتي الحالية الآن .

مالشَائعات سوى هراء و كلام فارغ ملفق لغرض جذب الإنتباه أو إثارة جدل .

غالباً عندما يشعر البشر بالضجر ، فهم يفعلون جَميع أنواع السُلوكيات التي بلا معنى . و منها صنع الشائعات ؛ أعني حتى أن البعض قد يصل لدرجة قتل أحدهم فقط لأنهم يشعرون بالملل .

أنا أتحدث بالحقائق ، حقاً هناك أشخاص هكذا .

منذ فترة بسيطة إشتهر أحدهم في إحدى مواقع التواصل الاجتماعي ، لأنه يزعم أنه يسكن في المريخ . بشري في المريخ ؟ هل بإمكانك تصديق ذلك ؟ مثير للسخرية . شاهدت إحدى المقاطع التي نشرها على حسابه الخاص ، كان متكئاً على شيءٍ ما ، مصوراً البراري الرملية و الجبال القرمزية الممتدة على مر البصر ، كان بإمكاني الشعور بحرارة ذلك المكان فقط بالنظر إليها من الهاتف .

لكن هل سيجعلني هذا أصدق أنه في المريخ ؟ بالطبع لا ! كان هذا شيئاً لن أصدقه أبداً حتى لو تم تهديدي بالقتل ، فمستوى العلم الحالي لم يصل إلى هذا بعد . حتى طفلٌ في السادسة يعي ذلك .

عندما بحثت عن الأمر ، إكتشفت أن ذلك الرجل يعيش في إحدى الصحاري داخل الشرق الأوسط .

ترى ؟ مجرد هراء !

لكن أحياناً قد تكُون هذه الشائعات المزعومة حقيقية بشكلٍ لا يصدق .

مؤخراً إنتشرت شائعات كثيرة في الإنترنت مفاداها أشياء مِثل :

" واو ! لقد ظهر برج محصن أمام منزلي ! "

" لقد ظهر دهليز في الجبال بالقرب من مدينتنا…هذا…هذا لا يصدق ! "

" لقد رأيت ثعباناً عملاقاً يتحرك هناك أسفل الخندق ! لقد كان طوله 15 متر في الواقع ! "

حتى أن بعضهم قد أرفق صوراً كدلِيل على صحةِ كلامهم . كان بإمكاني رؤية أن تلك الصور كانت واقعية بحيث حتى خبراء الأفلام لن يتمكنوا من تزييفها .

حتى أن أحد أصدقائي قد حاول أن يقنعني بصحة هذا الكلام .

كشخص كارهٍ لهذه الأمور الخارقة للطبيعية و كباحث ، لم أصدق ذلك ، أعني يا رجل بحقك نحن في القرن الـ21 الآن ! أما زال هناك من يؤمنون بمثل هذه الأشياء ؟ هل أصبح الجميع في العالم مصابين بالشونبيو [ ] فجأة ؟

أكاد أن أقسم أنني لم أملك أي إهتمام بالموضوع .

شائعات طفولية كهذه ستختفي سريعاً مثل نسيم الرياح ، أضف أنني لست طفلاً بعد الآن ليثار إهتمامي بهذه ‘ الخوارق ‘. لكن فجأة ، أحد أصدقائي قرر إستكشاف إحدى هذه الأماكن المزعومة و دعاني للذهاب معه ليثبت لي وجود الخوارق .

كُنت مديناً له بمعروف ، لذلك لم أرفض .

كان الخندق الذي ذهبنا إليه موجوداً في النصف الجنوبي من أفريقيا ، وحسب ما يقوله السكان المحليون ، ظهر ذلك الخندق هناك بطريقة مفاجئة – و هذا يناسب ما يُقال في الشائعات .

كُنت أملك مالاً وفيراً نوعاً ما ، لذا إستئجرت فرقة منقبين مُخضرمة وجَهزتهم بمعدات فائقة ، ثم دخلنا إلى الخندق ، بالطبع شارك صديقي في الدفع و إستئجرنا ثلاث أشخاص بالمجموع .

كُنت أظن أنه سيكون مجرد إستكشاف خندق مريب ، لا شيء أكثر .

مع ذلك…النتيجة كانت مرعبة أكثر مما تصورت .

فور أن دخلت للخندق شعرت بإحساس يخبرني بالتعمق فيه ، وبسبب ذلك لم أستطع إجبار نفسي على الخروج أو حتى التفكير بالمغادرة . كان نوعاً من الهواجس الذي أشعرني و كأنني قد أجد كنزاً عظيماً بداخل هذا الخندق .

مثل صوت شيطان مغري يهمس في أذني !

بعد التعمق أسفل الخندق لفترة ، مات جميع أعضاء فرقة الإستكشاف .

نعم ، ماتوا جميعاً ! بل و حتى أن طريقة موت كل واحدٍ فيهم كانت أبشع من الآخر بعدة مرات .

الأُولى أنزلت رأسها لأمساك شيئاً قد سقط منها عن طريق الخطأ على الأرض ، فور أن أنزلت رأسها ، تسممت بواسطة غاز سام وسقطت ميتة .

تفاعلنا سريعاً و وضعنا أقنعة غاز جهزناها مسبقاً .

الثاني تم صهره بواسطة حمم حتى الموت . بطريقة مفاجئة و مستحيلة ، إندفعت تلك الحمم من الجدران بدون سابق إنذار ، و لو لم يكن لبُعدي عنه لتم صهري معه أيضاً .

الثالث شعر بالخوف من منظَر صديقه المصهور ، إرتعشت أقدامه خوفاً مما منعه من الحركة .

كيف مات ؟ تم سحقه بواسطة صخورٍ عملاقة سقطت من الأعلى بعد نهاية تدفق الحمم !

ما زال بإمكاني تذكر صراخه الباهت خوفاً من الموت ، قبل أن يصبح عجينةً دموية .

الرابع و الأخير صديقي الذي كان سبب هذا الإستكشاف ، فقد سقط في هاوية عميقة بالقرب من تلك الصخور المتناثرة .

بعد ركضه بلا هدف في الظلام . كان يصرخ بإنكار " لم يكُن من المفترض أن يحصل هذا ! " مثل المجنون .

عليك اللعنة !

جدياً…ما الذي يحصل ؟

لم يستطع عقلي مواكبة كل هذه الأحداث السريعة و الموتات المفاجئة . عندما إستوعبت الأمر ، كُنت متمسكاً بحافة جرف و أوشك على السقوط . لقد كُنت مثل جرس معلق على حافةِ خيط ؛ إذا لم تستطع أصابعي النحيلة التمسك بهذه الجدران أكثر ، فسوف أهوي و أموت .

حتى بعد حصول كل هذا ، لم يتوقف ذلك الهاجس الملعون ، بل بالعكس زاد عدة مرات وكأنه يخبرني بالقفز إلى أسفل الجرف مباشرة .

" لماذا حصل كل هذا ؟ "

لم يسعني سوى أن أسأل نفسي .

نعم ، بعد التفكير في الأمر كان ذلك لإرضاءِ كبرياء الباحث خاصتي .

لأنني لم أرد تصديق شيء غير علمي ، مثل ظهور تلك الأبراج والخنادق من العدم . لو لم أوافق على الذهاب معه ، لإستكملت عيشي بطبيعية .

حسناً ، لطالما أحببت تحليل و تفكيك الأشياء منذ صغري ، كُنت أفكك الألعاب قبل أن أعيد تركيبها مرة أخرى ؛ فعلت ذلك مع كل ما أملكه تقريباً . كان السبب ، هو أنني كُنت فضولياً ، و قد أردت المعرفة .

كان ذلك النوع من الفضول الذي لا يشبع . لقد فكفكت الكثير من ألعابي حتى أن والدي سئم من شراء ألعاب جديدة ، و رغم كوني طفلاً إلا أنه أدخلني في دورة لتعلم الميكانيك . بتذكر الأمر هذا مضحك نوعاً ما ، كان والدي هو أول من لاحظ موهبتي لكنه لم يستطع حتى رؤية إنجازاتي اللاحقة لموته مبكراً .

لم يكن الميكانيك تخصصي الأساسي ، مللت منه لاحقاً و تطرقت إلى شيءٍ أفضل بعد دراسة تخصصات كثيرة .

على أي حال ، لقد فات الآوان على قول أي شيءٍ الآن .

أريد العودة للمختبر و إحتساء كوبٍ من القهوة .

" ووش ! "

إنزلقت أصابعي و سقطت في الهاوية السوداء أسفلي .

رغم شعوري باليأس ، و خوفي و عدم رغبتي بالموت في مكاني هذا . إلا أن هذا لا يعني أنني أستطيع تغيير ما يحصل . أردت ذرف بعض الدموع ، لكن بعد التفكير في الأمر ، إكتشفت أن هذا جُهد ضائع و بكائي لن يغير أي شيء . لذلك قررت توفير دموعي لنفسي فهذه الدموع لن تغير من حقيقة أني هاوي .

" تباً ، أنا أملك الكثير من الندم ! "

في هذه المرحلة بعض الصراخ من القلب لن يضر ، أليس كذلك ؟ آه ، لم أصرخ هكذا منذ سنوات .

اللعنة عليك يا تاماكاما ! سأتأكد من إحراقك جيداً في الجحيم شخصياً .

في النهاية ، ما زلت أكره الحشرة التي دعتني إلى هنا .

أقسم أني أريد قتله بنفسي ، لم يكن علي القدوم معه إلى هذا الخندق .

سأقتله عندما آراه مرة أخرى ، سأتأكد من ذلك ! بالطبع ، إذا توفرت الفرصة . واه ، أنا حقاً…لا أريد الموت بعد .