الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية الفصل 29 — الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية 29

اقرأ الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية الفصل 29 — الصندوق الفارغ و ماريا الصفرية 29 باللغة العربية على مانجا تايم.

18 ماي (الإثنين) :

قمت بمسح الفصل بينما ألقي كيس أومايبو فارغ في سلة المهملات، لا شيء يبدو خارج المعتاد، الجميع يبدو عليهم بعض التعب لكن على الأرجح لأن لدينا اختبارات غداً

” يو كازو “

” اوتش! “

كوكوني حيتني بضربة كاراتيه

”…. صباح الخير “

” اذا ذاك اليوم كنت أسير بالقرب من شيبويا… “

”… و ماذا حدث؟ “

كوكوني تبدو مستمتعة و هي تروي قصتها ” كنت سأتوجه إلى ماروي ثم ربما التوقف عند HMV لتفقد بعض الألبومات الجديدة، لكن بعدها الجميع لم يقدروا على تجاهل مفاتني، مثل هاذين ذو القياس E هنا (تتحدث عن صدرها) “

مهلاً منذ متى حصلت على قياس جديد؟

كوكوني فتحت مجلة موضة على طاولتي و أشارت لشيء ما، انها صورة لها و هي تبتسم في الشارع

” اوه، واو! “

انها ردة فعل حقيقية، مما جعل كوكوني أكثر فخراً ” ها ها ها، لقد أوقفوني 5 مرات خلال ساعتين فقط ان احتسبت الفتيان الذين حاولوا التقرب مني، رفضتهم كلهم، انهم يبحثون عن عارضة موضة كما تعلم… فيوو… العالم لا يمكنه تركي و شأني، اذاً ماذا عن هذه الصورة؟ ما رأيك؟ “

”… أجل،انها جيدة جداً “

” أليس كذلك؟ ألق نظرة على ما قلته أيضاً، 'قبل دقيقتين ظننت أن خيوط سترتي هي سماعات الرأس فوضعتهم في أذني'، انها المقولة الأمثل لمزيد من الجاذبية، ألست ظريفة؟ “

” أجل “

ان قلت أكثر من ذلك فسيستمر هذا للأبد، الأفضل أن أسير مع التيار

كوكوني نادت هارواكي الذي كان يراقب بتعابير اشمئزاز على وجهه… ” لديك ما تقوله هارو؟ “

” لا، الأمر فقط أن كل هذا الاستعراض يجعلني أشعر بالمرض“

”… حسناً ارتداء جاكيت رياضية طيلة الوقت يجعلني أشعر بالمرض “

”ماذا قلتي؟ إياكِ و إهانة آديداس “

” أنا لا أهين آديداس، أنا أهينك أنت “

لا يمكنني منع ابتسامتي بينما كانا يتجادلان هكذا

عظيم، هذه النزاعات اللفظية دليل على عودة حياتي لطبيعتها

الحقيقة أن الأمور وصلت نقطة لم أعد فيها قادراً على التحدث مع أصدقائي، ربما تمكنا من تدمير الأسبوع الموحل لكن هذا لن يمحي أثره على حياتي، إعترافي بالحب لكوكوني لن يزول

كل الفضل يعود لتفكير سريع من ماريا و الذي أعاد علاقتنا لطبيعتها

تذكرت ما حدث في المستشفى بغرفة موجي

X

انه ظهر التاسع من ماي

من على السرير الأبيض هي كازومي موجي، فتاة البيجاما من الصورة التي رأيتها مرات عدة على هاتفي، بجانبها تقف كوكوني، شعرها مسدل لأسفل اليوم

كلتاهما تحدقان فيّ بغضب

أنا أعي هذا، لذلك حاولت إبقاء عيني على الفراش مع تجنب النظر لعينيهما مباشرةً، يمكنني رؤية أرجل ماريا عند طرف بصري

…. أتسائل إن كان هذا ما يقصده الناس عندما يقولون أن الحب ساحة معركة؟

” أخبرني مالذي يجري هوشينو “ موجي قالت بهدوء و لكن بحدة، و أنا قمت بحك رأسي ” أنت أخبرت كوكو بأنك تحبها رغم أنك تواعد اوتوناشي؟ لماذا قد تفعل هذا؟ ألا تهمك مشاعر أحد لهذه الدرجة…؟ “

كوكوني على الأرجح طلبت النصيحة من صديقتها المفضلة موجي عندما اعترفت لها، لهذا تم استدعائي إلى هنا

” كوكو أخبرتني أنك و اوتوناشي كنتما مقربان من بعضكما، لكن… مما أراه يبدو أنكما حقاً في علاقة “

” اه، حسناً… “

”…… ان كنتما تتواعدان، فكان يجب أن تقول شيئاً على الأقل… أعتقد أنه كان من الحماقة أن أفكر في أن هناك شيئاً بيننا… “

آخر ما قالته موجي كان خافتاً لدرجة انه تلاشى في الهواء، ملامحها حزينة

” قل شيئاً هوشينو! “ صوت كوكوني مليء بالغضب (لاحظ ان كوكوني نادت كازوكي باسمه الثاني بدل اسمه الأول كما تفعل في العادة)

” حسناً، نحن لم نفعل … أعني، كنا مثل، تعلمين… “

” أنتما لم تفعلا ماذا؟! لم أكن أسأل إن كنتما قد قمتما بذلك الشيء أم لا! يالك من…. “

” هاذا ليس ما أقصده! أنتِ تفهمين الأمر بشكل خاطئ! “

” و كأنني سأصدقك الآن! لا أصدق أنك قلت شيئاً كهذا أمام اوتوناشي! أعني أنتما تناديان بعضكما بالأسماء الأولى! “

كل هذا الصراخ أصبح يجلب انتباه الناس في الممر، حتى الممرضات في الخارج أصبحن يراقبننا … للأسف لن يأتي أحد ليخبرنا أن نهدأ

كوكوني انفجرت بصخب و هي تحدق في ماريا بغضب ”… و أنتِ! أليس لديكِ شيء تقولينه! لا تبدين و كأنك منزعجة مما فعله لي! “

”….. هممممم“ ماريا شابكت ذراعيها في إستجابة لاتهامات كوكوني، هي نظرت إلي ثم انثنى طرفا فمها للأعلى في ابتسامة… لدي حقاً شعور سيء حيال هذا

” هل هناك سبب لأنزعج من اعترافه لكِ؟ لا يوجد “

”… لماذا؟ “

” لأنني من أجبره على فعل ذلك “

الجميع تجمد في مكانه، بمن فيهم أنا طبعاً

حسناً ماهذا الذي تقولينه الآن ماريا؟

”… ماذا؟ أنتِ من دفع كازو لقول ذلك لي؟ “

” نعم “

” كازو، ماهذا بحق الجحيم؟! “، ” هوشينو، أنا لا أفهم! “ (كوكوني + موجي يتكلمان معاً )

أتمنى لو أعلم أيضاً

” شرح كازوكي سيجعل الأمور أسوء مما هي عليه، لذا سأشرح نيابة عنه “ ماريا أجابت و هي لاتزال تبتسم ” قبل ذلك هناك شيء يجب أن تعرفاه، كازوكي قام برفضي “

موجي و كوكوني نظرتا إليّ في صدمة

هاي، ليس و كأنني أفهم ما يحصل

” أجل، و لقد أخبرني أني لا أعني له شيئاً “

ما كنت لأقول شيئاً كهذا لأي أحد !

” ياله من أمر فضيع… كيف يمكنك أن تكون بهذا الغرور؟ أتمنى لو تموت كازو! “

” أ ـ أنا أوافقها، هذا حقاً مقزز “

” لا، أنا… “

أريد شرح كل شيء لكن لا أعلم ما تخطط له ماريا، فبقيت صامتاً

” لم أفهم لماذا رفضني ببرودة، إن كان يحب شخصاً آخر فهذا لن يدفعني للاستسلام بسهولة، لكنه على الأقل سيفسر قيامه برفضي ،فسألته إن كان يحب أحداً “

” و ـ و عندها هو قال أنه يحبني؟! “

” هذا صحيح، بعد أن سكت لمدة طويلة هو ذكر اسمكِ “

كوكوني احمرت فجأة كالطماطم، في المقابل، موجي بجانبها تحولت للون الأخضر… يذكرانني باشارة المرور

” مع ذلك، لم أصدق الأمر عندما لفظ اسمك، أنتما بدوتما دائماً كصديقين فقط، أخبرته أن الطريقة الوحيدة كي أقبل رفضه لي هي أن يعترف بمشاعره لكِ فوراً “

” و بهذا هوشينو أخبر كوكو بأنه يحبها… “ موجي همست و الدموع توشك على أن تفيض من عينيها

وجه كوكوني لا يزال أحمر، لكنها ألقت نظرة جانبية قلقة على صديقتها

…. هيا ماريا مالذي تحاولين فعله هنا… ؟!

” لكن على أي حال، قبل وصولنا إلى هنا، كازوكي اعترف أنه في الحقيقة لا يمتلك أي مشاعر تجاهك و أن كل ذلك مجرد كذبة لخداعي “

” ماذااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ؟!!!! “ كوكوني زمجرت

” كوكوني نحن في مستشفى “

” اخرس أيها الوغد الغبي المنافق !! “

”……… “

” إليكما ملخص الأمر، كازوكي كذب و أخبرني أنه يحبكِ كعذر مؤقت ليتخلص مني، بمجرد أن قال تلك الكذبة و هددته بأن يعترف هو لم يستطع التراجع “

” هممم…. هذا يفسر الأمر الآن، لكن… لكن! ذلك كان أمراً لئيماً فعلتماه بي! “

” في الحقيقة أظنها علامة على مدى ثقته بكِ، بما أنكما صديقان فأظنه كان يعتقد بأنك لن تمانعي عندما يعتذر و ستسامحينه “

” هممم…. “

” و على أي حال، حتى لو لم تفهمي، فلا أظن اعترافه كان أمراً سيئاً بالنسبة لكِ، ألا تظنين؟ “

” هاه؟ “ كوكوني احمرت مجدداً

… هاي، هذا لم يكن ضرورياً ماريا!

” لكن هذا لا يغير أننا سحبناك لهذه الفوضى، كازوكي و أنا نشعر بالسوء حيال ذلك، رجاءاً سامحينا “

” أ ـ أنا آسف أيضاً، أنا حقاً آسف… “

اخترت تلك اللحظة لأعتذر

كوكوني رمقتني بنظرة فطنة، خداها لايزالان محمرّان، ”… هل تشعر بالسوء حيال ما فعلته؟ “

” أجل، آسف على ذلك “

الآن و قد عبرت عن ندمي، كوكوني أصدرت حكمها ” حسناً، سأسامحكما، لكن لا تفعلا ذلك مجدداً! ربما أكون معتادة على اعتراف الفتيان لي بحبهم من اليمين و الشمال لكن هذا لا يعني أنني لا أتأثر، عقلي كان في حالة فوضى لم أنم تلك الليلة! “

” إذاً أنتِ معتادة على هذا “

” هيه، حضيت باعترافين اثنين في سنتي الأولى هذا كل شيء… لكن هذا لا يهم! هل أنت متأكد أنك تعلمت درسك؟! “

” آسف، سأنتبه لتصرفاتي منذ الآن… “

كوكوني تصيح و لكن ابتسامتها تخبرني بأنها قد هدأت

مثلي أنا، كل ما كانت تريده هو أن تعود صداقتنا

طالما نحافظ على روتيننا الطبيعي، حياتنا اليومية المسالمة لن تتحطم مجدداً بسهولة

” على أي حال، امم، أظننا سنرحل “

بمجرد أن قلت هذا نظرت إلى ماريا و هممنا بالخروج من الغرفة، لأكون صريحاً أنا أشعر ببعض الإحراج من المتفرجين عند الباب لذا أريد الخروج بسرعة

” انتظر “

” مالأمر موجي؟ “

” امم، حسناً… أنت رفضت اوتوناشي أليس كذلك؟ كنت فقط أتساءل ـ لماذا لازلتما معاً إذاً؟ هل أنت متأكد أنكما لا تتواعدان؟“ صوت موجي يرتعش

”…. أجل، متأكد “

هي نظرت لوجهينا ثم طأطأت رأسها ”…. اه، أتمنى لو أخرج من هنا بسرعة، يجب أن أعود للمدرسة، هذا غير مطمئن… انه يجعلني حقاً قلقة “

” لا تقلقي كازومي! سأبقي عيني عليه من أجلك! “

وجه موجي امتلأ سعادة لسماع كلمات كوكوني ” كوكو، عندما قالت اوتوناشي انه لم يكن بذلك السوء بالنسبة لكِ، لم تبدي غاضبة “

” لـ.. لا! كـ.. كنت غاضبة ! “

موجي وجهت لي نظرة بعينين تدمعان ” هوشينو أيها الغبي! “

” آخ “

” لماذا لم يكن اعترافك المزيف لي و ليس لكوكو؟! “

… هل هذا ما كان يزعجك؟

X

انها استراحة الغداء

أنا و ماريا نجلس في مواجهة بعضنا على طاولة في الكافيتيريا، هي تأكل طبق رامن على الأرجح أن طعمه مثل المطاط بملامح فارغة على وجهها

هي بدت حقاً سعيدة عندما أكلت فطيرة الفراولة في ذلك اليوم، عندما حاولت أخذ صورة لها قامت بلكمي بقوة و وجهها مظلم بشكل مخيف

” هل تريد القدوم لمنزلي اليوم كازوكي؟“ هي سألت

الفتى الذي يجلس بجانبي بصق كل الأرز الذي في فمه

” كنت أفكر ربما المكتبة جيدة اليوم لكن لا أدري“

” حسناً، ان كان هذا ما تريده فلا بأس معي “

كنت أذهب لمنزل ماريا يومياً مؤخراً، ليس للتسكع هناك، ماريا الطالبة الأولى في مدرستنا كانت تعذبني بدروس خصوصية استعداداً للاختبارات

لكن كطالب سنة ثانية لا أعلم كيف يجب أن أشعر من تدريس طالب سنة أولى لي…

” اذاً أنت لن تأتي، حسناً لدي بعض الحساء المتبقي، أعتقد أنني سآكله لوحدي كله “

”… أراهن أن طعمه سيء “

” لم أسأل عن رأيك “

لقد كانت مراعية مؤخراً لكن أعتقد أن برودتها قد عادت

” مع ذلك… “

لو سمعت هذه المحادثة، ناهيك عن ذهابي لمنزل ماريا، أنا متأكد أنها كانت لتغضب كثيراً، هذا ما فكرت به متذكراً الفتاة التي كانت تجلس بجانب ماريا في كل استراحة غداء قبل أسبوعين

الأمور عادت لمجاريها، موجي بدت غاضبة قليلاً كلما زرتها في المستشفى، و دايا لم يتحدث معي حتى الآن، لكن عدى هذا فقد عادت حياتي المريحة كما عرفتها

حسناً أقول ذلك و لكن ريكو آسامي و ريو ميازاكي لم يعودا جزءاً منها

عطلة الأسبوع الذهبي تمددت لأربعة أيام أخرى في مدرستنا و لم نستأنف الدروس إلا في الحادي عشر من الشهر

هذا لأن أحد الطلاب في مدرستنا مشتبه فيه لارتكاب جريمة قتل، مديرنا ظهر في التلفاز عندما كنا في منازلنا، قال أنه لطالما وجد ميازاكي طالباً منضبطاً و ذو علامات ممتازة

اليوم الأول بعد عودتنا لمقاعد الدراسة كان صعباً، وسائل الإعلام و آلات التصوير كانت في كل مكان، و فصلنا كان مثل كابوس، الفتيات كن يبكين بكل مكان، لم يكن بالإمكان لنا أن ننجز أي دروس

لكن بعد أسبوع آخر تقريباً، عادت الأمور لطبيعتها

كما هو متوقع أصبح من السيء عندنا أن نذكر ريو ميازاكي في الفصل، اسمه ارتبط بجرائم قتل و هذا ما يخلق اضطراباً في حياتنا ، لم يكن ليسمح لاسمه ان يبقى بيننا لو أردنا ابقاء الأمور طبيعية

بالطبع، نحن سنذكر ميازاكي، يستحيل أن ننساه، لكنه لم يعد جزءاً من محادثاتنا بعد الآن

ميازاكي لن يعود أبداً للحياة الطبيعية التي أعرفها

أخته الصغرى، ريكو آسامي ليست استثناءاً أيضاً

في اللحظة التي انتشر فيها خبر القتل، هي لم يعد لديها أي مكان هنا، لا أحد من زملائي كان يعلم بأن ميازاكي و آسامي شقيقان، لكن الآن البلد بكامله يعلم، عنوان منزلها و صورها أصبحت في كل مواقع التواصل، و بالرغم من أنه كان يجب أن تُعامل كابنة للضحايا، لكن كل مكان لها في الحياة هنا قد تم تدميره بوسائل الاعلام و الرأي العام

آسامي تركت المدرسة قبل حتى أن نلاحظ

” لماذا هذه النظرة البعيدة كازوكي؟ “ ماريا سألت وقد أنهت الرامن الخاص بها

” اه، لا، لا شيء… “

” لابد أنك كنت تفكر في آسامي…هي كانت دائماً في رأسك أليس كذلك؟ “

” توقفي عن قولها هكذا، الناس سيأخذون فكرة خاطئة… “

ماريا ابتسمت مستمتعة بانزعاجي، لا شك في ذلك الآن، هي حقاً سادية، في الواقع كنت أعرف هذا من قبل

” ليس عليك أن تقلق بشأن آسامي، أنت تعرف ذلك “ هي قالت و لاتزال مبتسمة

كلماتها رسمت ابتسامة على وجهي أيضاً

هذا صحيح ـ لا يوجد ما يدعو للقلق

أخرجت هاتفي و فتحت آخر ملاحظة صوتية

” صباح الخير كازوكي هوشينو، أو ربما مساء الخير؟ “

انها نفس التحية التي أعطتني إياها عندما بدأ كل شيء، لكن هذه المرة ليست بصوت كازوكي هوشينو بل بصوت فتاة

صوت ريكو آسامي

ان كان التاريخ في اسم الملف صحيحاً، فهذه الرسالة تم تسجيلها في الثانية فجراً من اليوم السادس، ليس بوقت طويل عن خروجي و ماريا من مطعم الفطائر تلك الليلة، لست متأكداً لكن على الأرجح ماريا أعطت هاتفي لآسامي دون إذن مني

بتلك الطريقة تمكنت آسامي من تسجيل هذه الرسالة

” ماذا يجب أن أقول؟ ربما أنا آسفة لتسببي بكثير من المتاعب؟ ان كانت الكلمات كافية لتسامحني، لقلت أكثر مما يتطلبه ذلك، لكني أعلم أنها غير كافية، بعد كل ما فعلته لك، أعلم أنك لن تسامحني “

ذلك غير صحيح، بالإضافة، إن حملت ضغينة معي هكذا فهذا سيتعارض مع حياتي الطبيعية التي أريدها

” أشك في أنك ستسامح أخي أيضاً، لا يهم نوع العقوبة التي سيتلقاها، على الأرجح ستكون عشرة أو عشرين سنة، ربما أطول حتى، لكن هذا لا يعني أنه سيُسامح على ما فعله بمجرد خروجه، أخي فعل ذلك من أجلي، لكنه فعلاً خاطئاً، هو سيشعر بثقل ذلك أكثر فأكثر مع تقدم الوقت، أنا متأكدة، و أنا متأكدة أن قلبه سينفطر مرات و مرات، لكن لا تقلق، ريو أخبرني أنه لايزال قد وصل في الوقت، رغم كل هذا “

صوتها واضح و متفائل، دون أي علامة تشير إلى أنه زائف، آسامي تتحدث من قلبها بلا شك

” سأكون بخير من هنا أيضاً، أخيراً تعلمت كيف أحب نفسي، بعد كل شيء، أنا أعلم، أعلم بأنني لن أفقد أثر الحقيقة مجدداً “

لابد أنها تعلم أكثر من أي أحد أن أوقاتاً عصيبة في انتظارها، لا بد تعلم أنها لن تتمكن من العودة إلى هنا أبداً

و عندها هي قالتها

” أنا ريكو آسامي “

الرسالة انتهت

لا أعلم أي نوع من المصاعب ستواجه، لكني متأكد أنها لن تقول شيئاً كأنها لا أحد أو تدعي بأنها شخص آخر مجدداً أبداً

هكذا أعلم بأنها ستكون بخير

أنا واثق بأنها ستكون بخير

آسامي لم تخبر ماريا أو أي أحد عن المكان الذي ستذهب إليه، مع ذلك هناك إشاعة سمعتها عدة مرات : ريمو آسامي تعمل في مزرعة في هوكايدو أين استقرت الآن

ان كان هذا صحيحاً، من هناك يمكنها بناء مكان ليعود إليه ميازاكي

أفترض أنها طبيعتي كشخص متفائل ما يجعلني واثقاً من قدرتها على فعلها، لكني مازلت أؤمن بذلك

مازلت أؤمن بأن السرور و الضحكات ستكون جزءاً من حياتهما مجدداً

” أجل، توقعت أن تكون مع اوتوناشي “

هذه الكلمات أيقظتني من حلمي، أشعر و كأني لم أسمع هذا الصوت منذ مدة طويلة

انه دايا

مع أننا لم نتحدث منذ قام بضربي، دايا جلس بالمقعد المجاور لماريا و كأن لا شيء قد حدث

…. ما ـ ماذا يريد؟ هل يستعد للقول أنه يريد مصادقتي ثانيةً؟ لا مشكلة عندي ان كان هذا صحيحاً، لكن دايا ليس من النوع الذي قد يفعل شيئاً كهذا

” كازوكي“

” أ ـ أجل؟ “

” سمعت عن السبب وراء تصرفاتك الغريبة قبل مدة “

لابد أنه سمع بما جرى في المستشفى من كوكوني أو شخص ما

دايا رمقني بامتسامة وقحة بينما كنت جالساً هناك دون حراك

فجأة لاحظت أمراً، في السابق كانت أذن دايا اليسرى فقط المثقوبة، الآن حتى اليمنى أصبحت كذلك

و هذا عندما وجه إليّ ضربة صاعقة

” أنت متورط مع 'او' أليس كذلك؟ “