” أنت التقيت بـ'او' أليس كذلك “
ملامح وجه ميازاكي تجمدت فوراً
” لا أعلم كيف التقيتَ به بالظبط لكني متأكد من أن 'او' أراد منك مساعدة 'ريكو آسامي' “
”…… “
صمته الفجئي تحول تدريجياً إلى الشحوب و الخوف
الاسم 'او' ليس كافياً وحده ليفهم ما أقصده فوراً، في الأصل، فقط المالك الحالي يعي بوجود 'او'، ميازاكي اكتسب ذلك الوعي بمجرد أن لفظت ذلك الاسم
و عندها هو تذكر ما فعله له
”… اه! “ ميازاكي أمسك رأسه
” أنا أعرف 'او' لذا أعلم ما مررت به، لا يمكن لأحد أن ينساه، لكن لا يمكن تذكره بطريقة طبيعية، أنت قد لا تتذكر ما حدث مع 'او' ارادياً، لكنه حدث سيبقى مدفوناً تحت اللاوعي لديك، لهذا أنت تصدق بأمر الصناديق، بعد ذلك ما فعله هو التلاعب بك لتساعد 'ريكو آسامي' “
”…. ا ـ انتظر لحظة… كـ.. كيف تعلم بكل هذا هوشينو… ؟ “ هو نظر إلي و صوته يرتج خوفاً
” حسناً لست واثقاً، لكني متأكد انه في حالة لم تساعد 'ريكو آسامي' فلن يتمكن 'او' من تحقيق هدفه “
” هدف… ؟ اي هدف…؟ “
” ما يسعى اليه او هو مراقبتي… اعتقد ان هذا يبدو بلا معنى لك، لكن هذه هي الحقيقة، هذا الصندوق مناسب جداً لمراقبتي لكنه ضعيف، انه يضع 'ريكو آسامي' في موضع خاسر، لا بد ان من الفضيع ان تعلق في جسد آخر و تحافظ على حسك بذاتك في الوقت ذاته، لتمتلك فرصة في هذه المعركة، 'ريكو آسامي' احتاجت لمعرفة ما يحصل عندما لا تتحكم هي بهذا الجسد، ان لم يتدخل 'او' ليكافئ من الفرص بيننا لتدمر الصندوق من دون ان افعل شيئاً حتى، لهذا استخدمك 'او' ليعدل موازين القوى “
ميازاكي نظر لأسفل بينما كنت أتكلم، هو بلا مشاعر الآن
”… لقد قلت ما لدي “ (مازال كازوكي يتكلم هنا)
هذه كانت ورقتي الرابحة، ان كان ما يجعل ميازاكي يحمي الصندوق هو مجرد لعنة من 'او' قد دُفنت في اعماق عقله، فمجرد كشفها كاف ليبطل مفعولها
” حسناً، يجب أن أذهب، انها الواحدة تقريباً، ما ستفعله عندما تأتي إليك راجع لك، أنا لن أكون هناك لذا لا يمكنني فعل شيء “
”…. أنا سأساعدها، أخبرتك بذلك “
لم أجبه بشيء ـ ميازاكي يعترف بهزيمته ببساطة، أعلم ـ و أقفلت الباب دون النظر لوجهه حتى
”….. “
توجهت نحو السلالم، رغم اني أسمع صوت خطوات أقدام تقترب مني من باب الشقة المجاورة إلا أني لم ألتفت إليهم أيضاً
” أنت… لماذا لم تخبرني أن او قد تدخل في هذا؟! “ (ماريا المتحدثة)
لم أكن أحاول إخفاء الأمر عنها، اكتشفت ذلك فقط قبل وصولنا بقليل، لم يكن هناك وقت لإخبارها
” لماذا لا تقول أي شي ـــــ؟ ، كازوكي؟ “
غضبها مطمئن في الحقيقة، لهذا أرحت رأسي على كتف ماريا، أنا عدو 'ريمو آسامي'، علي تحطيمها، حتى و لو توجب علي استخدام ميازاكي لتحقيق ذلك
علي ذلك، لا خيار لدي، مع هذا…
” إيذاء الآخرين أمر صعب حقاً “ رددت هذا و أنا عاجز عن رفع رأسي
بالرغم من كل هذا علي استعادة حياتي
الآن و أنا من النوع الذي يضحي بغيره لمصلحته الشخصية، أريد من أحدهم أن يكرهني و يخبرني كم أنا فظيع
لكن لسبب ما ماريا لم تفعل شيئاً كهذا
من بين كل ما يمكنها القيام به هي اختارت ان تمسح على رأسي برفق
”….. “
لماذا؟
لماذا يطمئنني ما تفعله، رغم انه عكس ما كنت أريده؟
4 ماي (الإثنين) ،الساعة 13:00
رائحة النعناع تلك قد اختفت، أنا في مغازة أمسك مجلة مانجا أسبوعية كما في السابق، لقد تمكنت من الهروب من ماريا اوتوناشي
” اها ها “
لقد نجح، تهديدي قد نجح!
سيكون كل شيء بخير، مازالت لدي فرصة، أولاً علي العثور على ميازاكي
غادرت المكان و بدأت أتعرف على موقعي ـ شارع مألوف، ليس بعيداً عن المبنى الذي يسكن فيه ميازاكي
وصلت لشقته، رننت الجرس و هو أجاب فوراً
وجهه شاحب جداً، هناك سواد تحت عينيه أكثر من ذي قبل، هو لا يقول شيئاً أيضاً، فقط يقف هناك و يسمح لي بالدخول
”… مالذي… مالذي حدث لك؟ “
”…. لا شيء، لا داعي للقلق “
نفيه يثبت عكس ذلك
” هل فعلت بك ماريا اوتوناشي شيئاً؟ “
” لا… لا شيء “
اجابته ميتة كأنها ميكانيكية، هذا واضح هناك خطب ما به، حسناً، يمكنك القول أن هناك دائماً خطب ما به، لكن هذه المرة أسوء من المعتاد
” على أي حال مارأيك أن ندخل أولاً؟ “ هو سأل و أنا تبعته رغم شكوكي
”…. مالذي ؟ “ أول ما رأيته بمجرد دخولي هو نافذة محطمة
” اوه، اوتوناشي فعلت ذلك “
يبدو أخي و كأنه لا يكترث، لا بد أنها فعلت به شيئاً، هذا التفسير الوحيد لدي
”… اذاً خطة الأمس فشلت؟ “
” أجل “
باهت جداً…. فقط مالذي حدث له؟
” لماذا لم تجب عندما اتصلت بك أختك؟ “
”… أختي هاه؟ “
” ماذا؟ “
” ظننت أنك توقفتِ عن الاشارة لنفسك كاختي“
… هو محق، علي التوقف عن ذلك
”… فقط زلة صغيرة، أنا لا أحد بعد كل شيء “
”… الوقت تخطى الواحدة “ قال وهو ينظر بعيداً
” أجل لكن لماذا تقول هذا فجأة… ؟ “
” انه وقتك الآن بعد الواحدة، تأكدت من ذلك منذ اليوم الثالث، لو كانت الآن بعد الثانية زوالاً لشككت في انك هوشينو و تحاول خداعي مجدداً، لا يمكنني قراءة تعابير الوجه كما تفعل اوتوناشي “
”…. مالذي تتحدث عنه…؟ “
” هاي، بما تناديني عادة ؟ “
” هاه؟ أناديك ريو ميازاكي “
” أجل، ذلك صحيح، انت محقة “
” توقف عن التصرف بغرابة و أخبرني ماذا حدث بالأمس “
” حسناً “ هو جلس على مكتبه يحدق في شاشة حاسوبه الفارغة ” كما ترين فقد فشلت خطتنا “
متوقعةً المزيد، أنا بقيت منتظرة بينما كان هو يجلس مركزاً في أعماق الشاشة الفارغة، لكنه لم يتكلم بعدها (أظن ميازاكي يراقب تعابير وجه آسامي من خلال انعكاس وجهها على الشاشة الآن )
” هاه؟ هذا كل شيء…. ؟ “
” لا أعرف أكثر من ذلك، لا أدري ماذا حدث بعد أن أخذته ماريا اوتوناشي و لا فكرة لدي ما تغير بينهما بعد ذلك “
”….. مالذي ؟ هذا لا يخبرني بشيء على الإطلاق ! “
” أظن لا “ نبرته باردة، و هو لا يريد حتى النظر في وجهي
”…. هل أنت تتخلى عني؟ “
ولا حتى هذا السؤال كاف لجعله يلتفت نحوي
اوه، فهمت، هذا ما يفعله، هو يظن أن كل شيء سيكون بخير ان سد أذنيه و تجاهلني
” أنت تشعر بالندم أليس كذلك؟ “
أخيراً حصلت على انتباهه
” أنت تتمنى لو لم تتورط في هذا أليس كذلك؟ أنت تتمنى لو أنك لم تكتشف مأساة ريكو آسامي عندما هرعت لمنزلها لتجيب نداء استغاثتها، أعلم أنك تفعل، لو بقيت جاهلاً لكنت لا تزال تعيش في فقاعتك الصغيرة، تتذمر من كم انك غير سعيد، لو انك فقط تجاهلت ذلك الاتصال…. “
” أنا لن أندم على ذلك أبداً “ ريو ميازاكي قاطعني ” ندمي الوحيد أنني لم ألاحظ كيف ستنتهي الأمور، لو فعلت، لقمت بشيء ما لمنع نهاية كهذه، ما حدث هو خطئي بالكامل، من البداية و حتى النهاية، لا أريد ارتكاب خطأ كهذا مرة أخرى “
أعينه وقعت علي
” لهذا قررت أن أستمر في مساعدة ريكو، قررت أن هذا ما سأفعله و لن يغير أحد أو شيء ذلك “
”…….. ريو “ دفء ملأ صدري، أعلم أن ما يقوله أخي هو تماماً ما يقصده دون ذرة شك ” شكراً ريو… و أنا مازلت أحتاج مسا ـــ “
” ريو، هاه؟ “ هو قاطعني مجدداً ” هاي…. أخبريني ،ماهو هدفك؟ “
” لماذا الآن…؟ حسناً، هدفي هو أن أتحكم في كازوكي هوشينو، لفعل هذا أنا أحتاج لتحطيم إرادته، أريده أن يعاني بما يكفي ليرغب في اقتلاع رأسه، أريد إيذاءه بما يكفي ليقدم لي جسده وهو على ركبتيه و يرجوني أن آخذه “
”… حسناً ،و أنت متأكدة أن هذا ما تريدينه؟ “
” بالطبع، كم مرة أخبرتك بذلك؟ “
مكرراً همسات مثل ” فهمت “ و ” هكذا اذاً “ إلى نفسه، أخي نظر لأسفل و في النهاية بقي صامتاً، شيء ما لا يبدو صحيحاً لذا تفحصت وجهه
”… هاه؟ “
هو يبكي، أخي يبكي
” ر ـ ريو، لماذا تبكي؟ “
وكأنه لم يلاحظ حتى ذكرت ذلك، هو مسح دموعه متفاجئاً، ثم مسح وجهه بأكمله بذراعه
متى كانت آخرة مرة رأيت فيها أخي يبكي؟ ربما ليس منذ أن اكتشف بشأن طلاق والدينا، بعد ذلك، هو لم يبكي أبداً، لقد كان حريصاً على أن لا يظهر ضعفه للآخرين
لكن الآن هو يبكي
”……. أنا….. سأساعد “ هو أعلن بهدوء ” هذا قراري، قررت مساعدة أختي، ريكو كانت ضعيفة جداً، و أنا كنت مشغولاً بهمومي لدرجة أني لم أفعل من أجلها شيئاً من قبل، لكن لقد أقسمت، هذه المرة أنا سأكون هناك بجانبها، أقسمت على مساعدتها، قلت أنني سأساعدها ـ سأساعدها! سأساعدها! سأساعدها! سأساعدها! سأساعدها! سأساعدها! سأساعدها! ،لقد وعدت ،لكن… لكن… “
هو رفع وجهه و نظر إلي
”…. من تكون أنت؟ “
لا أستطيع التنفس
” الشخص الذي وعدت بمساعدته هو ريكو، لكن… من أنت؟ أخبرني، من تكون؟ “
”…ماـ ماذا تقول ريو؟! أنا… “
” لا أحد، أنت قلتها بنفسك، صحيح؟ “
… صحيح ، لقد قلت ذلك
” أجل، لا يمكن ان تكون ريكو آسامي، ان كنت ريكو فلماذا تحاول أن تصبح كازوكي هوشينو؟ و أنت لست كازوكي هوشينو أيضاً، إذاً ماذا يجعلك هذا؟ ماذا تكون؟ أخبرني… لماذا قد أخوض معركة من أجل شخص لا أعرفه حتى؟ لا يوجد سبب ! ! “
لا
أنا أعلم، هذا ليس ما يشعر به أخي
” بالنسبة لي لست سوى مجرد نسخة زائفة من اختي ! لا يمكنني حتى تمييزك من كازوكي هوشينو ! “
هذا جُعل فقط ليحطم قلبي
و يحطم قلبه
” رـ ريو… “
” لا تناديني هكذا!! “ هو يقول هذا كي يطمس مشاعره ” لن أسمح لقذارة لا يمكنني حتى معرفة ماهي أن تناديني هكذا ! “
و بتحطيم قلبه….
” ااااااه….. “
….. هو يحطم قلب أخته أيضاً
أخي لن يساعدني لأنني لست أخته في الحقيقة، أجل، هذا صحيح، أنا لست ريكو آسامي، ان لم أكن فمن أنا؟ كازوكي هوشينو؟ لا، أنا لست كازوكي هوشينو بعد…. انتظر، هل كنت حقاً أرغب في أن أصبح كازوكي هوشينو؟
” ااااه…. “
مالذي كنت أريده؟
لأكون صريحـةً ،كنت أعلم منذ حصولي على الصندوق
تذكرت الوقت قبل أن يقرر والداي الطلاق
لطالما ظننت أننا نتوافق معاً، كنا من النوع الذي يذهب للتسوق في نهاية كل أسبوع معاً كعائلة، نشاهد الأفلام معاً، نأكل معاً، والدي كان يدخل غرفتي كل ليلة بعد عودته من العمل ليلقي علي التحية ـ كنت أحذره أن يقرع الباب أولاً لكنه لم يستمع إلي، أمي كانت ترتب صندوق غدائي بشكل ظريف دائماً، أنا و أخي الكبير كنا نتقاتل دائماً لكن هذا لم يمنعنا من اللعب معاً
كنا عائلة سعيدة، في عقلي، لم أشك قط في أننا سنبقى دائماً معاً، كأي عائلة أخرى
مع الأسف، كل ذلك كان كذبة
لا أعني أن كل هذا قد تهدم، لا، بل لم يكن أي منه حقيقياً منذ البداية
أتذكر من أنني كنت خائفة من شيئ قاله أخي ذات مرة عندما علمت بأمر الطلاق: ” أنا سعيد بأننا لن نضطر للتمثير بعد الآن “
لم أكن أعلم ما يقصده في البداية، لكن بمرور الوقت، كل شيء بدى منطقياً، لماذا كان ابي و امي متوافقان جداً حتى رغم انهما سيتطلقان؟ الإجابة بسيطة، لأن كل ذلك مجرد تمثيل لخداعي و جعلي أصدق بأني في منزل سعيد، ليس من أجلي أنا بل من أجل نفسيهما كي يخفيا العار الذي يخبئانه
و هكذا اكتشفت ان الطريقة الوحيدة لي لأحصل على السعادة التي أطمح لها هي بافتكاكها من شخص آخر
لكن هل السعادة شيء يمكن افتكاكه؟
لذا مالذي أريد فعله؟ لا أفهم، لا يمكنني حتى استيعاب أمر كهذا، لا أعلم، لا أريد أن أعلم، و أيضاً لم يعد الصندوق بحوزتي بعد الآن
كل ما أريده هو الهرب، أريد الهرب بعيداً
أحتاج لمغادرة هذه الغرفة، سأكون بخير طالما أذهب الآن، مازال بإمكاني الهرب
خلال كفاحي للخروج من هناك بأسرع ما يمكن، تعثرت و وقعت، مكتشفةً أن لا وقت لدي لأضيعه حتى لأقف، زحفت على يدي و ركبتي حتى وصلت الباب
لسبب ما هناك زوج من الأقدام أمامي
رفعت رأسي
” لـ لماذا…. ؟ “
أمامي تقف ماريا اوتوناشي
لكن ان كانت هنا الآن… لا يمكن! التفت للخلف نحو أخي، هو يجلس على كرسيه، رأسه بين يديه، يرفض الاعتراف بأي شيء يحصل من حوله، أخي كان يعلم بأنها هنا، لقد قرر رميي للذئاب، كان يعلم أنني سآتي إلى هنا، و قرر إعادتي لماريا اوتوناشي
”….. لم يكن هذا لينجح أبداً “ هي صرّحت ” بصراحة من المستحيل أن يرمي المرء هويته، يمكنكِ المحاولة، لكن ما تكونين عليه سيلحق بكِ في النهاية أينما تذهبين، كنت تعلمين بهذا منذ البداية، هذا أقصى ما يمكن لأمنية الصندوق أن تأخذك إليه، لن تستفيدي شيئاً من الأسبوع الموحل، الوحل سيسحبك للأعماق في النهاية “
هذا ما قاله النموذج الذي أُعجبت به للعينة التي فشلت في أن تصبح مثله
مالذي يجعلها تقول هذا؟ هي رمت بذاتها القديمة مثلي، أهذا يعني بأنها لم تحصل على شيء أيضاً؟
حدقت في وجهها، هناك شيء من الحزن في نظرتها إلي
علي الهرب، لكن إلى أين؟ لا يوجد مكان لي، ماريا اوتوناشي أمامي و أنا على ركبتي بلا قوة، لا يوجد مكان أذهب إليه
” سأسألك شيئاً، لقد سألتك هذا من قبل، لكن أريدك أن تجيبني مجدداً، أخبرني…. “
ها قد أتى سؤالها
”… من أنت؟ “
” من… أنا… ؟ “
هذا ما أريد معرفته أيضاً، لا أعلم لما لكن لسبب ما هي سحبت هاتفاً و سلمتني إياه بينما كنت أجلس على مؤخرتي
” سأخبرك أنا “
الصوت يعود ” له “، الشخص الذي لم يشك في نفسه ابداً، مهما جعلت من وجوده فوضاوياً
كازوكي هوشينو أجاب سؤالي
” أنت لا أحد، فقط مجرد عدو آخر موجود هنا كي يقع أمامي “
” لا “
هذا ليس ما أنا عليه
أنا لا أعيش من أجلك! تظن أنني سأسمح لك بتحديد من أكون؟!
”….. أنا ريكو آسامي ! ! “
بمجرد أن أدليت بذلك التصريح، اكتشفت أن لا أمل لي في العودة الآن، الآن وقد اعترفت بأني ريكو آسامي لا أمل لي في ان اصبح كازوكي هوشينو، لا يمكنني حتى تخيل هذا، كل سبل الهرب أغلقت في وجهي، لا مهرب لي
في اللحظة التي أدركت فيها هذا……
” اه، ااااااااااااااااااااااااااه !! “
الصندوق تضخم دفعة واحدة ،انه يمزق خلال شراييني كالرصاصة، يجرح و يمزق كل جزء مني ـ ااه، لا يمكنني تحمل هذا! أخرجوه!! أريد إخراجه لكن لا يمكنني، لا يمكنني إخراجه!! لا يمكنني إخراجه!! لا يمكنني إخراجه!! لا يمكنني إخراجه!! لا يمكنني إخراجه!! لا يمكنني إخراجه!! هذا الجسد لا يحوي صندوقاً بداخله إذاً لماذا أنا أتألم بشدة؟ توقف، توقف، أرجوك فقط توقف
” فهمت… فهمت الآن، لذا رجاءاً، فقط توقف…. “
فهمت الآن، لا يمكنني أن أكون أحداً آخر عدى ما أنا عليه
لقد أفسدت الأمر ، تمنيت الأمنية الخطأ بالصندوق، لا يمكنني أن أكون في هذا الجسد، كل هذا بلا فائدة، أنا…. أنا……..
” أردت أن أكون سعيدة، هذا كل شيء “
لكن هذا غير ممكن
في اللحظة التي خطوت فيها خطوتي الأولى في هذا الطريق الملطخ بالدماء لم تعد هناك سعادة في انتظاري
تمسكت بها، الفتاة التي نجحت في إعادة بناء نفسها، الفتاة التي تعترف بأنها صندوق
أنا لن أفسد الأمر بعد الآن، أنا لن أرتكب المزيد من الأخطاء لذا رجاءاً….
” ساعديني “
4 ماي (الإثنين) ، الساعة 14:00
بشكل غريب، علمت فوراً أن رؤيتي غير واضحة بسبب الدموع
بينما كنت أمسحهم، رأيت ماريا تقف أمامي، تحارب كي تكبت مشاعرها