– رحلة ميدانية (2) –
عاد كليو إلى غرفته مسرعًا ما إن انتهت المأدبة.
كان فران قد غطّى نفسه باللحاف ونام بالفعل.
أما كليو فاستلقى على السرير منذ أول المساء.
لم يكن يدري كيف سيستميل فران غدًا ليجعله يفكر في صيغة تنشيط تيفلاوم والمحفّز.
المعلومات التي تعلمها في الدروس عن حجر ضوء سحري وتيفلاوم منذ قدومه إلى هنا أخذت تدور في رأسه بلا توقف.
كان كل من حجر ضوء سحري وتيفلاوم يشتركان في القدرة على تثبيت الأثير حتى خارج الدائرة.
‘لكن حجر ضوء سحري باهظ الثمن إلى حدّ أن أصحاب النفوذ يشترونه غالبًا للتفاخر بدل استخدامه مادةً لأدوات سحرية.’
كان مظهر حجر ضوء سحري جميلًا كالأحجار الكريمة. وعادة ما يُنقش عليه تعويذة واحدة مثل [الوقاية من البرد] ويُستخدم حُليًّا.
غير أن تنفيذ صيغ سحرية مركبة معقدة باستخدام حجر ضوء سحري وسيطًا لم يكن ممكنًا إلا للسحرة، وفي تلك الحالة كان الحجر يفنى بعد تنفيذ السحر.
في المقابل، فإن منتجات مثل 'أداة الإخضاع' المصنوعة من تيفلاوم كانت تؤدي دائمًا الصيغة السحرية المركبة المنقوشة عند التصنيع بنفس الكيفية، بغض النظر عن قدرات المستخدم.
لكن قوة السحر الممكن تنفيذه كانت أضعف، إضافة إلى صعوبة أنه لا يمكن معالجته إلا بواسطة ساحر رفيع المستوى.
كان حجر ضوء سحري وتيفلاوم مادتين تكمل كل منهما ضعف الأخرى ودورها.
لو أمكن فقط حل مشكلة معالجة تيفلاوم على نحو كامل!
‘لكن الشخص الذي يفترض أن يحلها نائم هكذا.’
ظل كليو يتقلب في فراشه، ينظر مرة إلى فران ومرة إلى السقف، ثم خفّض ضوء مصباح القراءة وأخرج بضع نسخ من مجلة <كلاريون> التي جلبها من العاصمة.
أراد أن يقرأ المقالات التي كتبها فران.
وبمجرد قراءة ثلاث أو أربع مقالات، اتضح له الأمر سريعًا.
لا شك أن فران كان عبقريًا حتى في <المخطوطة النهائية>.
‘لكنه عبقري في التحريض لا في العلم.’
وبينما كان كليو يحدق في ظهر فران المنكمش، استسلم هو الآخر لنعاس مفاجئ وغرق في النوم.
.
.
.
هبط قلق غريب في الهواء البارد.
كان باب الشرفة مواربًا قليلًا، ويتسلل منه هواء بارد.
كم من الوقت نام؟
حين فتح كليو عينيه، أدرك مصدر الشعور بالنفور.
كان السرير المقابل فارغًا، ولم يبقَ عليه سوى اللحاف المقلوب.
“!!!”
استيقظ كليو تمامًا ونهض كالمقذوف، ومرر يده فوق سرير فران.
كان باردًا.
‘لقد خرج منذ وقت غير قصير.’
كان القصر الشتوي محميًا بحاجز أيضًا.
إذا تم الأمر من دون أي أثر يُذكر، فاحتمال التسلل كان ضعيفًا.
‘هل خرج فران بإرادته؟ في هذا الوقت من الليل؟’
كانت المعاطف والسترات لا تزال معلقة عند مدخل الغرفة.
اجتاز كليو الباب المفتوح واندفع إلى الشرفة على عجل.
امتد في الخارج غابة سوداء لا ينعق فيها حتى طائر الليل.
راح يمسح الخارج بعينين أُضيفت إليهما «الإدراك».
في ليلة محاق بلا ضوء، لم يفُت 「الأدراك」 ذلك الركن من الغابة الذي كان يهتز.
وحين فعّل القدرة إلى أقصاها، لم تكن المعلومات الواردة مطمئنة.
فَسَفَسَة، فَسَفَسَة.
صوت شخصين يطآن أوراقًا جافة.
شهقة.
صوت ابتلاع نفس.
ثم أدرك كليو رائحة دم كثيفة على نحو غير طبيعي. كاد يصرخ لينادي الناس، لكنه أغلق فمه وهو يفكر في وضع فران.
‘لو ظهر ملكيور مثلًا أمام أولئك الرفاق الذين أكلوا الكورونغتانغ… فستتعقد الأمور.’
م.م: الكورونغتانغ تعنى الحرفيا حساء الأنف لكن بحث طلع انه في العامية الكورية تُستعمل تعبيرًا ساخرًا للإشارة إلى التعرّض للضرب المبرح، وخصوصًا على يد الشرطة أو جهات أمنية لهذه تركتها😅
أحكم كليو قبضته على الدرابزين، ومدّ جسده إلى الخارج يتفحص أعلى المبنى وأسفله وجوانبه. بدا أن الوقت متأخر، فجميع أضواء الغرف مطفأة.
تحت شرفة الطابق الثالث كانت تنتشر شجيرات منخفضة.
لم يعد هناك مجال للتردد.
نشر كليو الدائرة وقفز خارج الدرابزين. لم يكن قد أعدّ تعويذة أنيقة.
‘يجب أن أرتجل شيئًا بسرعة.’
“[تباطؤ][تباطؤ][تباطؤ]!”
ملأ خانات الصيغ السحرية الثلاث كلها بتعويذة التباطؤ. كان تبذيرًا أحمق للأثير، لكنه لم يملك خيارًا آخر.
فُسُسُك.
حتى بعد خفض السرعة، كان الهبوط شاقًا على كليو ضعيف اللياقة.
اصطدم بكروم أسفل الشرفة، فتمزق لباس نومه وخدش جلده. لكنه لم يُصب إصابة خطيرة.
لم يكن وقت التلكؤ.
نشر كليو الدائرة بأقصى مدى، قطر عشرين مترًا، وفعّل صيغتي [الوثب][التحليق]، ثم اندفع نحو مصدر رائحة الدم.
“[اقفز، مثل قدم الرسول!]”
كانت الغابة واسعة حقًا.
وبسبب طبيعة الدائرة، لم يكن يستطيع الانتقال في كل مرة يستخدم فيها السحر إلا بمقدار قطرها فقط، ما كان يبعث على الضيق.
ينشر الدائرة، يقفز حتى حافتها، ثم يفعل دائرة جديدة في موضعه، ويقفز مجددًا…
وبعد أن تحرك طويلًا بشق الأنفس كما لو كان يرصّ خرزات دائرة بعد أخرى، وصل أخيرًا إلى مصدر رائحة الدم.
هناك كانت شجرة زان ضخمة، بدت عتيقة العمر.
كانت أعلى شجرة عملاقة في هذه الغابة.
تحت شجرة الزان التي لم تتساقط أوراقها بدأت رائحة الدم.
وسرعان ما عثرت عيناه المعتادتان على الظلام على الصبي.
‘فران!؟’
كانت عينا فران، الملقى بين جذعي الشجرة، مفتوحتين.
عدسة نظارته المتحطمة كانت ملطخة بالدم.
في الموضع الذي يفترض أن ينبض فيه القلب، انخسف منتصف القفص الصدري بظلمة غائرة.
تشربت ثيابه كلها الدم حتى اسودّت.
أما يده اليمنى فكانت مقطوعة من أسفل المعصم واختفت.
كان منظرًا مروّعًا.
“فرانسيس!!!”
نادى كليو فران على عجل. وما إن جثا إلى جانب الصبي الممدد حتى تشرّب لباس نومه الدم المتسرب إلى الأرض.
ضغط كليو بيدين مرتجفتين على عنق فران، فتجمد جسده من الصدمة.
كان النبض قد توقف تمامًا.
كان جسد الصبي ذي الثمانية عشر عامًا يبرد.
“لا… كيف يحدث هذا…!”
فعّل كليو انعكاسيًا 'المهارة الفريدة'.
أضاءت الحروف الذهبية لكلمة ‘الوعد’ كليو والصبي الميت بنور ذهبي.
وأصدر الدم الذي بلّل الأوراق الجافة لمعانًا كليلًا تحت الضوء.
[المهارة الفريدة: يتم استخدام ‘سلطة المحرر’. (1/3)]
[—الوقت المتبقي / الحد الزمني:
00:00:59 / 00:00:60]
اتسعت عينا كليو حين رأى الحد الزمني.
لقد ازداد الحد الزمني لـ ‘سلطة المحرر’ إلى دقيقة كاملة!
وبعد لحظة، وجد في يده رزمة أوراق ممزقة وقلمًا.
بدا أن حالة المخطوطة قد ساءت أكثر. كانت حوافه تتفتت بمجرد لمسها.
فتح كليو <المخطوطة النهائية> وبدأ يقرأ بالعكس من الموضع المفتوح.
استنزف كل ذرة تركيز لديه. كان يلتقط المعاني بيأس أشد مما كان يفعل أيام امتحان القبول الجامعي في مادة اللغة.
—جسد فران الممدد في بركة الدم يبرد.
هذه هي اللحظة الراهنة بالضبط.
—الرجلان اللذان حملا يد فران اليمنى يختفيان في الظلام.
—‘بيل ذو القدم الكبيرة’ يقطع معصم الصبي الأيمن بساطور ضخم للذبح.
—‘بول السريع’ يمسك أطراف فران. و‘بيل ذو القدم الكبيرة’ يطعن فران.
—‘فرانسيس غابرييل هايد-وايت’ رئيس فرع منطقة سكولا لـ ‘راية الشعب’ يظهر في مكان الموعد في الوقت المحدد.
—ينتظر فران حتى ينام كليو الذي يشاركه الغرفة.
‘يجب أن أعدّل ابتداءً من هذا الجزء!’
[—الوقت المتبقي / الحد الزمني:
00:00:06 / 00:00:60]
لقد وجد الموضع الذي سيعدّله، لكن الوقت المتبقي لم ينفد بعد.
طالما أن الفرصة متاحة، كان عليه أن يستوعب من <المخطوطة النهائية> أكبر قدر ممكن.
‘لماذا سار الأمر إلى هذا المنحى المجنون!’
أدخل كليو إصبعه في الصفحة التي سيعدّلها، وواصل قراءة الصفحة السابقة بالعكس بسرعة متتابعة.
لم يشعر قط بأن قدرته على القراءة السريعة كانت نعمة كهذه من قبل.
—‘بول السريع’ يرشي خادمًا يعمل في القصر ليضع قصاصة في جيب فران. مضمونها أن الرفاق في خطر، ويطلب منه الخروج إلى مكان الموعد.
—يتردد ‘بول السريع’ في قتل الفتى. لكن ‘بيل ذو القدم الكبيرة’ يقنعه بأن ‘فرانسيس شاب من عائلة نبيلة، ومثله مثل روبر، سيخوننا يومًا ما’.
—القصر الشتوي، الذي حراسته أضعف من العاصمة، هو أفضل مكان لإغراء فران، وللاقتراب من ملكيور.
—خطة ‘بيل ذو القدم الكبيرة’ أن يجلب اليد اليمنى لـ ‘رئيس فرع منطقة سكولا لراية الشعب’ إلى ملكيور، ويحصل مقابل ذلك على عفو عن جميع جرائمه.
—في اليد اليمنى لفران ‘وصمة مقدسة ما’.
—يبدي ملكيور اهتمامًا هائلًا بفران، ‘رئيس فرع منطقة سكولا لراية الشعب’. ولا سيما بوصمته المقدسة.
—الرفيق الذي كان آخر من تواصل معهم يتوسل أن يُخبَر عن ‘فران وايت’. ويؤمن أنه إن باع فران فسينال العفو.
—بقية الرفاق إما قُتلوا أو فُقدوا.
—فشلت خطة الجناح المتشدد في ‘راية الشعب’ لاغتيال ملكيور. والناجيان الوحيدان من المتشددين هما ‘بيل ذو القدم الكبيرة’ و‘بول السريع’.
‘إذًا هكذا حدث الأمر؟!’
[—الوقت المتبقي / الحد الزمني:
00:00:05 / 00:00:60]
لم يتبقَّ الآن سوى خمس ثوانٍ.
كان عليه أن يبدأ التحرير.
كانت اليد التي تمسك القلم زلقة من العرق.
شدّ كليو قبضته كي لا يفلت القلم، وراح يخط بعلامات الحذف بدءًا من الفقرة التي يتحقق فيها فران من حالة كليو النائم.
حتى في الظلام، كان مسحوق الذهب الممزوج بالحبر الأزرق اللازوردي يلمع كالنجوم، فبدت الرموز المرسومة على الورق واضحة جلية.
انتظار بضع ثوانٍ فقط بدا كألف عام.
‘أيها المؤلف، أرجوك استمع هذه المرة!’
وأخيرًا ظهرت الرسالة!
[—المؤلف يقبل توصية المحرر.]
[—يتم تحرير المشهد المعني.]
في الصفحتين المفتوحتين، تتلاشى الفقرات الثماني في الجهة اليمنى كما لو أنها مُحيت بالماء.
تعود عدسة النظارة التي كانت محطمة بحدة إلى شكلها السليم.
تتبدد ظلال الليل الكئيبة والأوراق الجافة المشبعة بالدم أمام ركبتي كليو.
الغابة، والظلام، والليل، كلها ترتد دفعة واحدة، وتعيد العالم إلى ما كان عليه.
العالم الذي فقد ملمسه وحجمه يتحول إلى خطوط حبر مسطحة، ثم يبهت إلى بياض تام.
إحساس بالغربة القاسية لا يعتاد عليه مهما تكرر.
فراغ كأنه سلب كل الحواس دفعة واحدة.
.
.
.
فتح كليو عينيه فوق سريره في غرفة الضيوف بالملحق التابع للقصر الشتوي.
شهق فران، الذي كان يتفقده عن قرب، من شدة المفاجأة.
‘نجحت!’
نهض كليو فجأة وأمسك بمعصم فران.
واندفعت كلمات المنع بلهفة.
“لا تذهب، فرانسيس. إن ذهبت ستموت!”
“ماذا―!”
حاول فران أن ينتزع ذراعه وهو يهزها بعنف.
تحت كف كليو كان يشعر بنبض فران المتسارع الخافق.
هذا حقًا هو العالم الذي يسبق ثماني فقرات.
العالم الذي لا يزال فيه فران حيًا.
كان هذا الاختيار صائبًا.
قوة التنقيح المرعبة تلك انحازت هذه المرة إلى يد كليو.
‘كما توقعت، لم يكن فران شخصية يجب أن تموت! الشخصيات الثانوية هي من قامت بتصرف طائش!’
لم تُحل بعد مشكلة تيفلاوم. ولو خرج فران من القصة لوقع المؤلف في مأزق أيضًا.
“لا بد أن أحدهم طلب منك المساعدة، أليس كذلك؟ لكنهم لا يحتاجون المساعدة حقًا. كانوا ينوون قتلك وأخذ معصمك إلى ملكيور.”
“كيف عرفت ذلك!”
“فران ‘أقول هذا بصدق.’ لدي وصمة مقدسة. انظر.”
على ظاهر يد كليو ظهرت قطعة خطية مستطيلة بلون أزرق لازوردي، لأنه كان قد استخدم للتو ‘سلطة المحرر’.
ما إن اتجهت نظرة فران إلى الوصمة حتى تابع كليو حديثه في التوقيت المناسب.
“هذه وصمة تحمل المهارة الفريدة لـ ‘التنبؤ’. أنا أرى المستقبل.”
الشيء الوحيد الذي ‘قاله بصدق’ هو وجود الوصمة. أما ما بعد ذلك فكان خداعًا محضًا.
لكن حدقتي فران، الذي لا يعرف الحقيقة، بدأتا تضطربان بالقلق.
وحين توقف فران عن المقاومة، مدّ كليو ظاهر يده ليُريه الوصمة بوضوح، وواصل إقناعه.
“تنبؤي غير كامل. لا أستطيع حتى معرفة ما يتعلق به الأمر إلا قبيل حدوثه مباشرة. ما رأيته حتى الآن كان دمًا غزيرًا يبلل الأوراق المتساقطة، وجثة فتى مقطوع المعصم ممددًا تحت شجرة زان.”
كان ذلك المشهد الذي رآه قبل لحظات. لذا لم يكن الوصف إلا حيًا نابضًا.
وأمام زميله في الصف الذي يصف موته المروع، أخذ وجه فران يشحب شيئًا فشيئًا.
“رجل ضخم ذو قدمين كبيرتين يهوي بفأس على صدر ذلك الفتى. وفي الأثناء يمسك به رجل هزيل على جبهته ندبة. حتى الآن لم أكن أعرف أين يقع ذلك المكان. لكن بعد أن جئت إلى ‘غابة الملك’ عرفت. أعلى شجرة زان في الغابة، التي لا تتساقط أوراقها حتى في الخريف.”
أعلى شجرة زان هي مكان الموعد المكتوب في القصاصة. وما إن وصف مظهر ‘بيل ذو القدم الكبيرة’ و‘بول السريع’ حتى ازداد اضطراب فران أكثر.
“هم لا يثقون بك. ومثلك مثل ‘روبر’ الذي كان من أصل نبيل، يظنون أنك ستخون التنظيم يومًا ما. لا أعرف السبب، لكن أولئك الرجلين مطاردان من قبل ملكيور. لذلك يريدان تقديم معصمك قربانًا لينالا العفو.”
“كيف عرفت… عن روبر…!”
جاء رد فران أقرب إلى صرخة.
أسرع كليو بتفعيل حاجز سحري عازل للصوت، وأجلس فران على السرير.
“لا أعرف من هو روبر. ولا أعرف هوية هذين الرجلين. لست مضطرًا لإخباري. كل ما أطلبه أن تحكم جيدًا. هل هما حقًا في صفك.”
كاد يسمع صوت دوران أفكار فران بعنف.
ومضى بعض الوقت.
الوجه الذي كان على وشك البكاء استعاد هدوءه وإصراره.
“…روبر هو المعلم الذي سلمني ‘الراية’. كان من المعتدلين وعارض الأعمال الإرهابية، لكنه اتُّهم في النهاية بالخيانة. كانت مؤامرة. لا أعتقد أنه تخلى عن قناعاته.”
لم يعد صوته يرتجف، وكلماته خرجت واضحة جلية.
“لكن مجرد أنهم تخلوا عن روبر لا يعني أنهم ليسوا رفاقي. يجب أن أذهب.”
بدا أن من المستحيل ثنيه عن عزمه.
“إذًا سأذهب معك. لا يمكنني أن أرسلك وحدك.”
بعد أن أعدته إلى الحياة، أيسوغ أن يندفع مجددًا إلى موضع موته!
***
ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.