المحرر شخصية إضافية في الرواية الفصل 42 — المحرر شخصية إضافية في الرواية 42

اقرأ المحرر شخصية إضافية في الرواية الفصل 42 — المحرر شخصية إضافية في الرواية 42 باللغة العربية على مانجا تايم.

– كليو آسيل الذي سُجل في السابعة عشر من عمره (6) –

لم يكن الحديث بين رجل وامرأة يجلسان متقابلين في مقهى هادئ مناسبًا لوصفه بحوار عاشقين، فقد كان محتواه جافًا للغاية.

ومع ذلك، فإن تعابير وجه كل منهما وهما ينظران إلى الآخر كانت ودودة كما لو كانا حبيبين.

كان اتحادًا سعيدًا بين من يملك المعلومات ومن يملك القدرة على تحويل تلك المعلومات إلى مال.

ارتشف كليو أيضًا ما تبقى في كأسه. بدا أن رائحة اليانسون اللاذعة تخترق أنفه وتفتحه على اتساعه.

كان الشراب الأخضر القوي الذي التقيا به في حانة ومقهى متواضع بحي أوريلس يحمل تمامًا طعم ورائحة الأبسنت.

استعاد كليو صفاء ذهنه بفضل المشروب القوي، ثم نظر بسرور إلى أرضه على الجانب الآخر من الشارع، المحاطة بسياج تمهيدًا للهدم.

كلما نظر إليها ازداد فرحه ورضاه.

‘الأرض تظل الأفضل. إذا اندلعت حرب لاحقًا فسيرتفع السعر إلى عشرة أضعاف على الأقل… وخلال ذلك سأتقاضى أيضًا إيجار الأرض، إنها صفقة مربحة بحق.’

كان كسب المال صعبًا دون معلومات أو رأس مال أو علاقات، سواء في العالم السابق أو هنا.

لكن ما تغيّر هو وضعه وظروفه.

‘سأظل ملتصقًا بالبطل وأقوم بالأعمال الشاقة طوال الوقت، أليس من حقي الحصول على هذا القدر من التعويض؟’

بعد التأكد من الدفعة الأولى المدفوعة، مرّ بالبنك ودفع لديون كامل عمولتها على الفور.

وقد امتلأ الاثنان حماسًا، فدارا بالعربة ليتفقدا الأرض.

رغم أنهما زارا حي أوريلس عدة مرات من قبل، فإن الأزقة القذرة وأكوام التراب المحفورة بدت محببة اليوم لأول مرة.

‘بفضل ذلك لم أعد مضطرًا للاعتماد على أموال غيديون آسيل.’

حتى الآن كانت مصروفاته تتراكم في الحساب دون أن يمسها، إذ كان لديه خطط خاصة.

وبينما كان كليو يدير أفكاره باحثًا عن طرق لزيادة ممتلكاته العقارية، تسللت إلى أنفه رائحة غريبة ومزعجة.

‘ما هذا؟ رائحة كالعشب والتراب المتعفن… لا، كيف تنبعث رائحة عشب متعفن في قلب المدينة؟’

بدت ديون أيضًا وقد لاحظت الأمر، إذ تجمدت ملامحها. كانت قدرتها على الاستنتاج أفضل من كليو.

"راي، على الأرجح… تعلمنا في المدرسة أن هذه الرائحة لا تصدر إلا عن شيء واحد… لكن هل يعقل ذلك…."

تلاشى صوت ديون بنبرة غير واثقة على غير عادتها.

حينها فقط أدرك كليو ما الذي تشك فيه. اندفعت 「الذاكرة」 والتفت حوله مستحضرة الوصف المناسب.

―دم الوحوش السحرية ينبعث منه عفن لزج كرائحة العشب المتحلل. وتنتشر تلك الرائحة بعيدًا في كل الاتجاهات.

‘هل معقول!’

"…هل يمكن أن تكون رائحة دم وحش سحري؟"

"نعم، راي. نظريًا قد يكون ذلك، لكن من رأى وحشًا سحريًا أصلًا؟ آخر ظهور لها كان قبل ما يقارب ألف عام."

"مثير للإعجاب أنك تتذكرين كل ما تعلمته في أيام الدراسة، ليدي ديون."

"كيف أنسى ما يطرق آذاننا بلا توقف عن تراث وتاريخ باب منيموسين."

في الأزمنة القديمة كان هناك باب منيموسين في إمارة برونن، وفي مملكة كارولينغر، وفي قارة ميريديس.

ويقال إن بابًا كان موجودًا أيضًا في قارة سنتروُم التي اندثرت حضارتها، قبل أن تجف أنهارها. إذ كانت جميع الأبواب تقوم على ضفاف نهر يلتف في قلب المدينة.

لكن عبر الزمن الطويل أُغلقت كل الأبواب التي كانت تصل إلى العوالم الأخرى.

وكان باب منيموسين على ضفاف نهر تمبوس آخر بوابة متبقية في العالم.

وقد أُسست فرقة الحرس الملكي للعاصمة ومدرسة الحرس أساسًا لحراسة باب منيموسين ومراقبته.

‘وفي المخطوطة السابقة من <أمير مملكة ألبيون> ينفتح باب العالم الآخر في روندين بعد ألف عام. في زمن آرثر….’

أسرع كليو بتفعيل 「الأدراك」.

ازدادت حاستا السمع والشم لديه بشكل انفجاري.

التقط بوضوح وقع أقدام وحش رباعي ضخم يندفع على بعد ستة مربعات سكنية، وزئيرين مختلفين ينفجران في الوقت نفسه، ورائحة الدم التي ينثرها الوحش.

‘إذن هو الذئب ذو الرأسين فارج؟ كان من المفترض أن يصطاده آرثر في التاسعة عشرة، لكنه ظهر أبكر بعامين! آه.’

م.م : حسب بحث طلع فارج تعني في اللغات الإسكندنافية القديمة بذئب ايضا😅😅

كان فارج أول وحش سحري يخرج من باب منيموسين بعد ألف عام.

تفاجأ كليو بوجود الكائن الهائل، لكن حين أصغى جيدًا شعر أيضًا بوجود مبارزين يطاردونه. كانت طاقة الأثير.

وفي وضح النهار، في قلب العاصمة، لا بد أن مستخدمي نصل الأثير هم فرسان.

‘لحسن الحظ…! إذا كان الفرسان قادمين فسيهتمون بالأمر.’

وحين نظر حوله، كان الشارع خارج النافذة شبه خالٍ، ولم يكن في المقهى سوى نحو عشرة زبائن.

بدا أنهم لم يلاحظوا الاضطراب بعد، إذ ظلوا في حالة من الهدوء.

‘لا أعرف عبر أي طريق سيتحرك الوحش السحري، وربما يكون الخروج إلى الشارع أكثر خطورة.’

هدّأ كليو قلبه المرتجف وشرب ما تبقى من الشراب دفعة واحدة. انساب السائل في حلقه حتى خُيّل إليه أن شكل المريء مرسوم بوضوح.

"ليدي ديون. أسأل احتياطًا، هل تحفظين صيغة سحرية يمكن استخدامها في القتال؟"

"أنا ساحرة متخصصة في معالجة الأحجار السحرية. نسيت [الإشعال] أصلًا، وأشياء مثل [الصاعقة] لم أحفظها منذ البداية."

"يا للأسف."

"أنا مشغولة بحفظ الصيغ التي تناسب مجالي فقط، فكيف أحفظ ما لا أستعمله؟ لكن بما أنك تتحدث عن قتال، يبدو أن أمرًا خطيرًا قد وقع، أليس كذلك؟"

"سيأتي وحش سحري واحد، وأربعة فرسان يطاردونه."

تصلبت ملامح ديون.

"وحش سحري! لا أرى ولا أسمع شيئًا… هل هذا أيضًا ضمن ‘التنبؤ’؟"

"شيء قريب من ذلك. رغم أنه جاء على نحو مختلف عن توقعي."

"إن كان هناك مثل هذا التنبؤ، كان ينبغي أن نتجنب المجيء اليوم!"

"لم أتوقع أبدًا أن يكون اليوم. ومع ذلك ففرسان حرس العاصمة يطاردونه عن كثب، لذا سيعالجون الأمر على الأرجح…."

لم يتمكن كليو من إكمال كلامه.

كواااااااااانغ!!!

قفز الوحش السحري فوق مبنى المقهى ذي الطابق الواحد من الخلف، وهبط على الطريق خلف طبقة واحدة من زجاج المقهى.

عوى ذئب رمادي بحجم عدة خيول مجتمعة، وله رأسان.

غرررررررر―

كانت عينا الوحش، الذي يسيل الدم من ظهره وساقيه الخلفيتين، تموجان بالجنون والغضب. لمع 'الوعد' وانطلقت 「الفهم」.

[فارج

-التصنيف: وحش سحري

-المستوى: 5]

تجمد كليو وديون معًا. فعندما يُصدم الإنسان بشدة يعجز عن إصدار أي صوت.

وحين لمح الوحش الناس داخل المقهى من خلف زجاج رقيق واحد، أشرق بريق شرس في عينيه.

تشاانغ― تشاانغ― تحطم―!

ومع اهتزازٍ دوّى في الأرجاء، تحطم زجاج المقهى بعد لحظة. بادر كليو إلى نشر سحر دفاعي على عجل.

لم يكن لديه وقت لاستحضار التعويذة، فملأ أربع خانات بكلمة تشغيل بسيطة.

كان ذلك بسبب هيبة الوحش المخيفة!

"[دفاع][دفاع][دفاع][دفاع]!!!"

أضاءت الدائرة المتسعة التي أحاطت بصاحب المقهى والزبائن وديون وكليو جميعًا.

كوااانغ― كواانغ―

اصطدم الذئب الضخم، كاشفًا عن أنيابه الحادة، عدة مرات بسحر كليو الدفاعي.

وفي كل مرة كان شرر أثيري ذهبي يتطاير.

لم يتمكن الوحش من إدخال حتى مخلب واحد داخل الدائرة.

كانت ديون المذهولة قد اقتربت من كليو دون أن يشعر. ومع ذلك لم تقف خلفه بل تقدمت أمامه، كأنها تحمي الصبي.

"شكرًا لك. ماذا نفعل الآن؟ لو كان خصمًا بشريًا لوجدت حلًا، لكن مواجهة وحش سحري تفوق قدرتي."

"كما قلت سابقًا. فرسان حرس العاصمة يطاردونه، فلننتظر."

كان كليو متوترًا أيضًا، لكن ارتجاف ديون الواضح جعله يتصنع الهدوء دون وعي.

‘نعم، تمالك نفسك. لدي 「الأدراك」 لذا أرى تحركاته بوضوح. لا يزال الأثير كافيًا. والفرسان سمعوا الضجيج ويتجهون إلى هنا. علينا فقط الصمود.’

اصطدم الجسد الضخم للوحش، الذي ارتد بعد اصطدامه بسحر الدفاع أخيرًا، بالسياج الحديدي المحيط بأرض كليو المقابلة للمقهى.

كانت قوة الارتداد عنيفة لدرجة أن السياج تمزق فورًا، وتدحرج الوحش فوق أرض كليو المحفورة هنا وهناك بسبب أعمال الهدم.

تصاعد زبد دموي من فم أحد الرأسين. كان جسده يرتجف وكأنه سيتقيأ الدم في أي لحظة.

‘يبدو أن حياته توشك على الانتهاء. لحسن الحظ… ليس هذا وقت الاطمئنان؟!!!’

لا بأس إن مات الوحش.

لكن لا يجوز أن يموت على أرض يملكها كليو!

استرجعت 「الذاكرة」 بسرعة هائلة.

في المخطوطة السابقة أيضًا، طارد آرثر الوحش الخارج من البوابة حتى قُتل في موقع هدم على الأطراف.

تناثر الدم الأرجواني ذو الرائحة الكريهة التي لم يشمها أحد من قبل في كل الأرض. كان مشهدًا جحيميًا.

وبحجة أن لا أحد يعرف الآثار الجانبية لدم الوحش أو مخلفاته، أغلق حرس العاصمة الملكي الموقع وأرسلوا سحرة باحثين لإجراء تحقيق.

‘بالطبع لم يكن له أي ضرر على البشر! أولئك السحرة اندفعوا فقط لأنهم سمعوا بدم الوحش!’

أبدى السحرة اهتمامًا بالغًا بالوحش الذي ظهر بعد ألف عام. وبعد شتى التجارب استغرق إتمام التحقيق 18 شهرًا.

وخلال تلك الفترة، توقف الهدم والبناء بالكامل.

إن مات الوحش هناك، فسيكون ذلك مصير كليو.

لا يمكنه تأجيل بدء بناء الفندق عامًا ونصف بسبب التحقيق!

‘تبًا، لا!!! لا تمت على أرضي!!!’

لم يكن معه عصا سحرية، لكنه لم يكن في وضع يسمح بالاختيار. تحرك جسده قبل أن يفكر.

قبض كليو على مظلة ديون بدل العصا، واندفع خارجًا إلى الطريق محطمًا الزجاج المتناثر.

كردك― كواجك!!

"[اقفز، مثل أقدام الرسول!]"

ملأ كليو خانتين وأطلق جسده بتعويذتي [القفز][التحليق]. كانت إحدى التركيبات التي تدرب عليها خلال العطلة.

نهض الذئب الملقى على الأرض فجأة وكأنه استُفز بانفجار أثير كليو.

ورغم تمزق جسده، هز نفسه بعنف.

فودودودك― فورورور―

كوااااااك―!

تلاقت نظرة فارغ اللامعة مع عيني كليو للحظة.

‘نجح الأمر!’

بعد ذلك مباشرة، نشر كليو الدائرة بأقصى مدى لمستوى 4 وبدأ يجذب الوحش بقفزات واسعة.

‘نعم، اتبعني!’

أطلق الذئب صرخة شرسة وكأنه لم يسقط من قبل، واندفع خلف كليو.

كواكواكواكوانغ!!!

قفز فوق الأزقة الكئيبة التي أخلاها السكان متجهًا نحو أطراف المدينة.

‘يجب أن أخرج من هنا مهما كان!’

بدأت عواء الوحش وصوت خطواته يقتربان أكثر.

جعل 「الأدراك」 وجود الذئب واضحًا.

لم يجرؤ حتى على الالتفات من شدة الخوف.

أعاد تشغيل التعويذة عدة مرات وهو يجذب الذئب بكل قوته. ضاق نفسه وامتلأ صدره بالاختناق.

وباليد التي لا تمسك بالمظلة، أخذ يفتش جيب سترته بعشوائية.

ارتجفت يداه من التوتر حتى استغرق إخراج حقيبة الفضاء وقتًا طويلًا.

وفي تلك اللحظة.

تاااااات!

تجاوز الوحش كليو الذي كان لا يزال في الجو، ووقف في نقطة هبوطه قاطعًا الطريق.

ووااااوووووو―!!!

أدار الذئب رأسه وعوى بشراسة، كاشفًا عن أنيابه الملطخة بالدم.

"وااااااك!"

صرخ كليو أيضًا. وكان عزاؤه الوحيد أن 「الأدراك」 جعله يرى حركة الذئب.

‘وما الفائدة إن رأيتها ولا أستطيع تفاديها!’

أوقف سحر [التحليق] ليتجنب الذئب المندفع نحوه.

واررر― ثود!

وسقط مباشرة فوق كومة طوب في أنقاض موقع الهدم. كان منظره بائسًا، لكنه لم يكن وقت الكرامة.

بدأ كليو يصارع جيبه.

‘اللعنة، لماذا لا ينفتح الجيب!!!’

***

ماهو رايكم بترجمة فصل هل لذيكم ملاحظات.