الفصل الرابع
الفتاة التي تحدثتُ إليها لم تكن سوى شارلوت دي غاردياس، الاميرة الأولى لإمبراطورية غاردياس، أكبر إمبراطورية في القارة.
لنفترض أن هذا كان يشبه تلك المواقف المعتادة.
لنفترض أنني كنتُ حقاً سجيناً في قلعة ملك الشياطين وعانيتُ حقاً من فقدان الذاكرة.
ثم شرعتُ في محاولة إخراج فتاة تبكي من زنزانتها دون أن أعرف ما حدث، فواسيْتُها بل وحتى أحضرتُ لها شيئاً تأكله لأنني أشفقتُ عليها لجوعها على هذا النحو. ومع ذلك، تبين أنها في الواقع الأميرة الإمبراطورية التي أسيرها جيش ملك الشياطين!
ثم لنفترض أنه كان يُفترض أن يُنقذَ معي بالتزامن مع الأميرة.
إذن، فلنفترض فقط أن الأميرة كانت لتأمرهم بمعاملتي بأقصى درجات الاحترام.
أفضل تعبير يناسب هذا كان "يا لها من كليشيه".
ومع ذلك.
كنتُ شيطاناً غيّر مظهره بسحر تمويه منخفض المستوى.
ما هذا، ألم أكن في ورطة كبيرة حقاً إذا تطورت الأمور على هذا النحو؟
قِدتُ إلى خارج قلعة ملك الشياطين مثل بقرة تُقاد إلى المسلخ، ووصلتُ إلى مكان قريب من ثكنات القائد الأعلى لحامية جيش قهر الشياطين البعيدة عن ساحة المعركة.
اقترب عدد لا يحصى من السحرة والكهنة من الأميرة وقفزوا إلى العمل فوراً. واتخذوا بعض التدابير عليّ أيضاً.
لارتياحي، لم أكن أمتلك أي صفات أوندييد لذا فإن سحر الشفاء الذي ألقاه الكهنة عليّ لم يسبب ضرراً أو ما شابه. لقد كان من حسن الحظ بالتأكيد أنني لم أمتلك بنية جسدية ترفض الطاقة المقدسة.
بالطبع، كنتُ أعلم مسبقاً أن ذلك لن يمثل مشكلة. لو كان الأمر كذلك، لما كنتُ لأحاول حتى الحصول على الإنقاذ من جانب البشر.
بعد فترة ليست طويلة من تحولي إلى وغد قذر، تشبث بي الكثير من الناس لأجل غسلي ومسحي وتنظيفي. لقد كان يوماً حاراً، لكن الخوف من أن أموت إذا ارتكبتُ خطأً جعلني أتغلب على كل شيء.
إذا ألقى ساحر تعويذة، على سبيل المثال، لتبديد اللعائن عني، لكان كل شيء قد انتهى. لحسن الحظ، تم إرسال عدد كبير من القوات للبحث في قلعة ملك الشياطين، وبدا من الصعب عليهم الاهتمام بالأميرة فقط نظراً لوجود الكثير من الأشخاص المصابين والذين ينزفون بين قوات السحرة.
ومع ذلك، كان السؤال هو: هل كانت شارلوت طيبة الفطرة بطبيعتها أم أنها أعجبت بي بطريقة ما؟
"أرجو أن تعتنوا بهذا الشخص. إنه محسني بعد كل شيء."
في النهاية، كانت المشكلة أنها كانت تهتم بي كثيراً.
على الرغم من نقص طاقتها الخاصة، كانت توجهم باستمرار للاهتمام بي أولاً. انحنيتُ للفتاة التي وضعتُ ذراعي حولها منذ وقت ليس ببعيد.
"لَ، لا. لا بأس، سموكِ. أنا بخير. أنا صحي حقاً. نعم."
في الواقع، لم أفعل أي شيء مميز حتى.
"قلتَ إنك فقدتَ ذاكرتك. لا بد أنه وقعت عليك لعنة شديدة."
"لَ، لا، ليس الأمر كذلك! لا حاجة لي لتذكرها. أجل، ليست مسألة كبرى. نعم."
"هذا..."
لا، أنا أعلم أنكِ فتاة لطيفة، لكن ألا تتركين لي بعض المساحة؟
إنكِ تمنحينني أكثر بكثير مما يستحقه مجرد بسكويت واحد.
في النهاية، سُمح لي بالاستلقاء في الغرفة الخاصة المجاورة للثكنات بعد إقناع طاقم التمريض الذي لم يكن قادراً حتى على أخذ قسط من الراحة بسبب الاهتمام بي وبالأميرة. كانوا على وشك الانهيار.
أولاً وقبل كل شيء.
شعرْتُ وكأنني للتو هربتُ من كهف ينهار لأقفز مباشرة في فم نأس.
[اكتمل الحدث – السقوط]
[لقد ربحتَ 100 نقطة إنجاز.]
لقد اجتزْتُ العقبة الأولى بطريقة ما..
كان اهتمام الأميرة بي مُلحّاً.
بعد انتهاء بعض الإسعافات الأولية الأساسية، استدعتني الأميرة مرة أخرى إلى الثكنات.
كانت هناك كمية ضخمة من الطعام موضوعة على الطاولة.
"لم تكن قادراً على الأكل جيدا. تفضل وكل."
"أه، نعم... نعم."
ومع ذلك، لم أستطيع لمسه بسهولة. كان هناك عدد كبير من الأعين التي تراقبني الآن. حدقت بي الأميرة وأومأت برأسها وكأنها تفهم ما يجري.
بدت وكأنها تعتقد أنني شخص لا يستطيع ابتلاع حتى حبة أرز واحدة إذا كان الكثير من الناس يراقبونني.
نظرت الأميرة إلى الحراس والسحرة والكهنة المحيطين.
"اخرجوا وانتظروا."
"وَلْ، ولكن سموكِ..."
"ألم تقولوا إن ملك الشياطين قد مات وأن هذا المكان أصبح آمناً؟"
بناءً على أمر الأميرة اللطيف، غادر الجميع الثكنات، ولم يبق سوى أنا والأميرة. حدقت بي بهدوء.
"لنأكل بسرعة."
"نعم، هاه؟ آه، نعم. نعم."
أمسكت الأميرة بساق الديك الرومي المشوي بيديها العاريتين وبدأت في قضمها.
"......"
بدا الأمر وكأنها طردتهم لأنها كانت ترغب في الأكل براحة.
"أَ، إم...... أه. أَلَ، ألن نمرض......؟"
إذا جاع المرء لفترة طويلة جداً وتناول شيئاً كهذا، ألا يسبب ذلك مشاكل في المعدة قد تؤدي إلى الموت؟
هل تثقين بالكهنة في الخارج إلى هذا الحد؟
"وأنت أيضاً. كل بسرعة."
لم تكن هناك جدوى من إخبارها بذلك.
كانت الوجبة ضخمة جداً، لذا أتيح لي الوقت لترتيب أفكاري بينما كانت الأميرة تمضغ طعامها.
في المقدمة، مات ملك الشياطين فاليير، ولكن كان هناك وضع حدث قبل ذلك.
حرب شاملة بين البشر وعالم الشياطين المسمى بعالم الشياطين، حرب عالم الشياطين.
بطبيعة الحال، نظراً لوجود حرب دائرة، قام البطل بتدمير ملك الشياطين. على الرغم من أنهم انتهى بهم الأمر بتدمير بعضهم البعض.
على الرغم من أن السبب الكامن وراء الحرب لم يكن معروفاً، إلا أنها بدأت تحت اسم الشياطين. كان لدى ملك الشياطين قوى قوية بشكل لا يصدق وحاول جعل التحالف البشري يستسلم.
استخدم فاليير جواسيسه المختبئين في أجزاء مختلفة من القوات البشرية لخطف الشخصيات الرئيسية في التحالف. لقد اختطف السياسيين والملوك والمحاربين الأقوياء والسحرة أنفسهم أو عائلاتهم لمنعهم من المشاركة في الحرب.
وكانت الرهينة الأهم هي الأميرة الأولى لإمبراطورية غاردياس ووالدتها.
نجح فاليير في خطف الإمبراطورة والأميرة. إذا انسحب الإمبراطور من الحرب، كان من الواضح أن القوات الأخرى ستتبع الواحدة تلو الأخرى.
ومع ذلك، كان الإمبراطور يعلم أن التخلي عن حرب عالم الشياطين سيكون خطأً جسيماً. إذا انسحبت الإمبراطورية، لكانت قد دُمرت.
في النهاية، لم يكن لديه خيار سوى التخلي عن الرهائن وشن حرب شاملة. قُتل جميع الرهائن، ولكن بعد تقلبات عديدة، نجت الأميرة.
أكان ذلك شيئاً من هذا القبيل....؟
لا. لا أظن ذلك.
دعونا نفكر في الأمر.
إنه بالتأكيد رواية كتبتها، ولكن بصراحة، لم أستطيع تذكر كل جملة على حدة. كانت المقدمة أقل تذكراً نسبياً. لقد كتبتُ ذلك الجزء منذ فترة طويلة جداً بعد كل شيء.
الأميرة، التي كانت تأكل أمامي بوجه لطيف، لم تكن الشخصية الرئيسية في روايتي، والتي كانت عبارة عن دراما مدرسية.
لكن بصراحة، لم أكن أعرف حتى أن اسمها كان شارلوت دي غاردياس. ليس الأمر أنني لم أتذكره، بل لم أكن أعرفه في المقام الأول. لم يكن الأمر أشبه بعدم تذكر اسم شخص عابر، بل لاحقاً عند رؤية اسم الشخص المذكور مكتوباً أقول "أه، صحيح كان هناك شخص هكذا".
لم أستطيع تذكر اسم الأميرة على الإطلاق.
دعونا نفكر في هذا أكثر قليلاً.
ما كتبته أصبح واقعاً.
نتيجة لذلك، تم ملء جميع الأجزاء التي لم أتخيلها.
كان هذا العالم الذي أعرفه وفي نفس الوقت، كان عالماً مليئاً بأشياء لم أتعرف عليها على الإطلاق.
كان الجنود الذين يحرسون الباب في الخارج يمتلكون ماضيهم الخاص، لكنني لم أكن أعرفهم. على الرغم من أن هذا هو العالم الذي فكرت فيه، إلا أنه كان من الطبيعي أن تكون الأمور هكذا. لقد كان هذا يشبه الإعدادات الافتراضية التي تصبح واقعاً فجأة بعد كل شيء.
لذلك، ستكون هناك دائماً أحداث تحدث في هذا العالم على الرغم من أنني لم أصفها ويجب أن تكون هناك أيضاً أحداث حدثت بالفعل. كانت هناك أشياء في الماضي والحاضر والمستقبل لم تكن لدي أدنى فكرة عنها.
ومع ذلك، فإن الجمل التي كتبتُها ستتحقق بالتأكيد.
تخلى الإمبراطور عن الرهائن وشن حرباً شاملة. نجح إخضاع عالم الشياطين وإذا انسحب الإمبراطور من الحرب بسبب الرهائن لكان قد تلقى ردود فعل عنيفة للغاية من المشاركين الآخرين ولم تكن احتمالية سقوط الإمبراطورية بسبب ذلك ضئيلة.
كان هذا صحيحاً.
ولم أكتب قط أي شيء عن الأميرة الأولى، والتي يجب أن تكون مهمة جداً للسرد الرئيسي. بالطبع، كان من المفترض أن يكون هذا مجرد شيء مدرسي عادي من شريحة الحياة، ومع ذلك تم ذكر تاريخ العائلة الإمبراطورية بإيجاز أيضاً.
ومع ذلك، كانت الأميرة الأولى أمام مباشرة ومع ذلك لم أكتب أي شيء أبداً عن هذه الفتاة. على الرغم من أن هذا قد يكون استنتاجاً خاطئاً، ماذا لو كان هناك شخصية بدور الأميرة المختطفة من قبل ملك الشياطين؟ ألما كنتُ لأقحمها في السرد وأجعلها أكثر أهمية؟
شخصية مهمة كان مؤكداً ظهورها على المسرح الرئيسي، والانحراف عن السرد الرئيسي ليس شيئاً يجب أن يحدث.
على الرغم من أن الأميرة يجب أن تحتل دوراً مهمّاً لاحقاً في القصة، إلا أنها لا تظهر حتى في المستقبل.
لقد كانت الأميرة الأولى التي نجت من حرب عالم الشياطين، أتعلمون؟
ومع ذلك، لماذا لا تظهر هذه الشخصية ولماذا لا أملك أنا ككاتب أي فكرة عنها؟
لم يكن أمام سوى اعتبار روايتي الخاصة نوعاً من النبوءة. كان عليّ القيام بهذا الشيء الغريب حيث كان عليّ تفسير كتابتي الخاصة.
عادة ما يكون الكاتب جاهلاً بآثار القصة، ومع ذلك كنتُ الآن أختبر الآثار المذكورة. ستكون الآن وستملأ بأشياء لا أعرفها، وبماذا.
كان عليّ تحديد الفراغات في القصة التي تم ملؤها عندما أصبح هذا العالم حقيقة واقعة وربطها بالمستقبل الذي أعرفه.
كان عليّ استنتاج كيف يؤثر هذا السرد ثنائي التكافؤ على المستقبل الذي أعرفه. تم إنقاذ الأميرة هكذا الآن، لكنها لم تظهر في المستقبل في قصة العائلة الإمبراطورية على الإطلاق.
كان عليّ معرفة الإجابة باستخدام حقيقتين.
كان هناك إجابتان محتملتان.
أولاً.
وجودي جعل الأميرة التي كان من المفترض أن تموت فوراً تعيش بطريقة ما.
لم يبدو غريباً أن الأميرة التي كانت تبكي وحدها قد تقدم على إنهاء حياتها ربما. أيضاً، كانت تعاني من سوء تغطية شديد. ومع ذلك، هل يمكن حل ذلك ببسكويت واحد فقط؟ على أي حال، كان هناك احتمال أن وجودي أنقذ الأميرة. كان ضئيلاً للغاية، لكنه كان موجوداً.
ثانياً.
اعتمدت هذه الإجابة المحتملة على افتراض أنه ربما كان هناك حدث ضخم يحدث في روايتي ولم أكن على علم به.
على سبيل المثال، الأحداث الكبيرة التي كتبتُها ستظل تتدفق كما هو مقصود. قد تكون هناك أسباب أخرى وراء ذلك.
إذن، لنفترض أن الحدث ألف قد حدث. لقد كتبتُ وصفاً له، ولكن وراء الكواليس، ربما كان هناك عامل مختلف تماماً تسبب في حدوث الحدث ألف.
لنفترض أنني كتبتُ، لقد حدث للتو من العدم. ماذا عليّ أن أفعل في هذه الحالة؟ لنفترض أن المنطق تم كتابته بشكل غير مسؤول هكذا.
ومع ذلك، لن يكون سخيفاً للغاية أن تكون هناك قصة خلفية، سبب لحدوث ذلك اللحظة التي أصبح فيها هذا العالم حقيقة واقعة. بمعنى آخر، ربما كان هناك نوع من تصحيح الاحتمالات.
هذا ما حدث عندما حاولة استخدام لفافة الانتقال قبل فترة وجيزة.
لذا كنتُ سأعرف الحوادث التي ستحدث في هذا العالم، ولكن ليس السبب. لقد كان هذا وقتاً غريباً جداً. حدث كل هذا لأنني كتبتُ هذه القصة بشكل غير مسؤول وخشن دون شرح الأمور بشكل صحيح.
أكان هذا عقابي على عدم الدقة؟
لذا، ما لم أكن أنا السبب في بقاء الأميرة على قيد الحياة، لم تكن هناك سوى إجابة واحدة أخرى.
ستُقتل أو ستتوفى قريباً.
"لماذا لا تأكل؟"
سألتني الفتاة الصغيرة اللطيفة بهدوء.
حتى في قصص شريحة الحياة، كان الأشرار مطلوبين. قد تكون هناك قصص شريحة الحياة بدون أشرار، لكن هذه كانت في نطاق روائع الأعمال الفنية. وجود الشرير يسهل عملية السرد. إذا كتب المرء فقط أن رجلاً سيئاً فعل ذلك، فيمكن للمرء تفسير الكثير من الأمور.
لماذا فعل ذلك؟ إذا سأل شخص ما شيئاً كכה، فيمكن للمرء تفسير ذلك ببساطة بـ "لانه رجل سيء ههههه".
لذا، لم أكن ماهراً بما يكفي لكتابة قصة شريحة الحياة بدون شرير.
كان الشرير الرئيسي في رواية [ملك الشياطين قد مات] هو الأمير الإمبراطور برتوس دي غاردياس.
كان هناك بعض الأشرار الثانويين، لكن الأمير كان مختلفاً بعض الشيء. إذا وصف المرء الأشرار الموجودين في الأكاديمية بأنهم مهملون بعض الشيء ومن الدرجة الثانية، لكان الأمير هو الصفقة الحقيقية. لقد كان من النوع الذي يتآمر لقتل الناس. لقد أعطيتُه إعداداً بأنه سيقوم بأي شيء ليصبح الإمبراطور القادم.
من منظور برتوس، فإن وجود الأميرة الأولى التي عادت حية بعد اختطافها من قبل الشياطين لن يكون سوى شوكة في حلقه. لمجرد أنها مرت بمثل هذه الصعوبات، ستكون الأميرة في وضع يجذب الكثير من الاهتمام، ونظراً لكونها الأميرة الأولى، ستكون حقوق الخلافة في العرش متشابهة.
سيشعر برتوس بالاحراج لمعرفته أن الأميرة الأولى على قيد الحياة وليست ميتة. كان سيظن بالطبع أنها ماتت، لكنها عادت حية.
إذا كان الأمر كذلك، فهناك احتمال كبير أن تُقتل شارلوت قريباً على يد برتوس أو أحد أصحابه.
ستموت شارلوت وراء الكواليس عند آثار القصة الرئيسية. ولن تكون قادرة حتى على الانضمام إلى القصة الرئيسية.
ستموت شارلوت على الأرجح قريباً. الاحتمال بأنها لن تصل حتى إلى الإمبراطورية ليس منخفضاً أيضاً.
ستكون شارلوت في خطر قريباً. لا أعرف كيف مع ذلك. بينما كنتُ أفكر في ذلك، كانت الأميرة تطلق تنهيدة بينما شبعت أخيراً.
هل سأكون قادراً على إنقاذ هذه الفتاة؟
كانت حياتي كوراق ساقطة في الريح، فهل كنتُ في أي وضع يسمح لي بالاهتمام بحياة شخص آخر؟
ألن يكون أفضل لي لو أن شارلوت ماتت هنا فقط وحول السحرة أنظارهم بعيداً عني؟
تماماً عندما مرّت تلك الفكرة في عقلي، شعرتُ بشعور بالرعب يسري في عمود الفقري.
كنتُ شخصاً عادياً. لم يكن هذا وضعاً عادياً، لكنني كنتُ ما زلتُ شخصاً عادياً فقط. مجرد التفكير في التخطيط للبقاء على قيد الحياة باستخدام موت طفلة صغيرة جداً جعلني أشعر بالفعل بالاشمئزاز من نفسي.
كانت شارلوت الأقرب إلى حليف أملكه وكانت في وضع لا تعرف فيه متى قد يُقطع رأسها. وجود شارلوت إلى جانبي سيجعلها قوة عظيمة أمتلكها مع ذلك، بغض النظر عن أي موقف غير متوقع قد يحدث في المستقبل.
دعونا نفكر على هذا النحو.
الوقت الوحيد الذي استطعنا فيه التحدث كان الآن. بعد انتهاء الوجبة، سيعود الحراس للداخل مرة أخرى. حينها لن نتمكن من التحدث عن أي أمور مهمة.
كيف بحق الجحيم كان مفترضاً بي أن أنقل لها أن حياتها في خطر؟ كيف كان مفترضاً بي أن أوشح لماذا عرفتُ ذلك؟
مسحت شارلوت الدهون من زاوية فمها وهي تنظر إلي.
يبدو أن نظرة عيني شارلوت، التي كانت بريئة ونقية حتى الآن، تحولت فجأة إلى الباردة.
تماماً عندما ظننتُ أن الجو من حولها تغير فجأة، تحدثت شارلوت بصوت منخفض.
"الآن، استمع بعناية."
كان سلوك شارلوت أكثر جديّة من ذي قبل.
"حياتنا في خطر."
أثارت شارلوت ما كنتُ أريد قوله من قبلي.
وقالت لي إننا نحن من في خطر، وليس هي وحدها. أقول لك، إنه أنت.