الهالة المكسورة الفصل 47

اقرأ الهالة المكسورة الفصل 47 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 47: حياة من الألم (2)

طاك!

طاك!

طاك!

طاك!

دوت أصوات السوط وهو يضرب اللحم وتمزق اللحم في ممرات وزنازين سجن عشيرة غريفغريف.

في البداية، كان هذا الصوت الخاص يتبعه دائما صرخات ألم وتمتمات تقول "أنا لست معه. أنا لست معه."

لكن الآن، لم تكن هناك المزيد من الكلمات أو الصرخات التي تتبع هذا الصوت المقرف. كانت مجرد أنات هادئة لا يمكن إلا لمن امتلك أحدث الأذان سماعها.

من حين لآخر، كان صوت سيد اللعبة المختل والمجنون بيلين يصدح بقوة في السجن.

"أنت ما زلت لا تريد اللعب؟! أنا أستمتع كثيرا!"

"العب! العب! العب! العب!"

"العب لعبتي!"

السجناء الذين كانوا يعلمون مسبقا أن سايمون كان مجرد طفل، أغلقوا جميعا أعينهم وتمنوا لو أن الموت أشفق على الصبي وأخذه بعيداً عن الخنزير المجنون.

لم يكونوا في زنزانته. لمقوا رؤية ما كان يجري. لكنهم استطاعوا تخيل مشهد ما كان يحدث في زنزانة سايمون بوضوح تام.

بعد فترة زمنية مجهولة، توقفت الأصوات الشريرة ونظر جميع السجناء في اتجاه زنزانة سايمون.

هل... مات؟

كان هذا هو السؤال الذي سأله كل واحد منهم.

وفي الوقت نفسه، داخل زنزانة سايمون، كان هناك مشهد مرعب لدرجة أنه قد يجعل حتى بعض الشياطين تتقيأ أمعاءها.

كان سايمون معلقا في السقف بسلاسل تقيد معصميه، وكانت أطراف أصابع قدميه بالكاد تلمس الأرض المليئة بالدماء.

قطرة

قطرة

سقطت الدماء على الأرض من ظهره وجسده بالكامل، ولو نظر المرء إلى الجدار خلفه، لصُدم لرؤيته ملطخا بالكثير من الدماء.

ولكن لو نظر المرء إلى ظهر سايمون، فلن تكون هناك كلمات يمكنها وصف ما آل إليه ظهره. هذا إن كان... ممكنا اعتباره ظهرا بعد الآن حتى.

لم يتبق أي جزء من ظهره سليماً. تم تمزيق كل جزء بالكامل، ويمكن رؤية عضلاته وعظامه الداخلية، ويمكن للمرء حتى رؤية القليل من بعض أعضائه الداخلية.

كان رأس سايمون منخفضاً، واقترب منه بيلين بعد أن أسقط السوط الملطخ بالدماء على المقعد.

لعق شفتيه اللتين كانتا ملطختين بدماء سايمون. كان جسده بالكامل غارقاً في دماء سايمون، وبدو أن الخنزير الشيطاني كان يستمتع بطعم ورائحة دماء سايمون.

"دماء رائعة." قال بيلين، ثم أمسك سايمون من فكيه وهزه ليوقظه.

"مهلا. مهلا. لا تمت بعد، حسناً. ما زال أمامنا الكثير لنفعله، إلى جانب ذلك، لم تجب على سؤالي بعد."

"أين جوهر دم المفترس؟"

كافحت شفتا سايمون الملطختان بالدماء والمتسختان لتنفتحا، وعندما بدأت شفتاه في التحرك، تقرب بيلين بأذنه أكثر من شفتي سايمون.

"أنا... لا... أعرف."

قال سايمون بكل ما يتطلبه الأمر منه، واهتزت عين بيلين اليسرى بغضب.

حدق في سايمون بضع ثوانٍ، ثم ترك رأسه، مما جعل رأس سايمون يسقط باهتاً.

"لا يصدق. حتى بعد كل ما حدث، ما زلت لن تتخلى عن جوهر الدم؟ هل هو بهذا القدر من الأهمية بالنسبة لك لدرجة أنك مستعد للموت من أجله؟"

لم ترد أي استجابة من سايمون، ولم يكن هذا لأنه لم يكن يرغب في الإجابة، بل لأنه لم يستطيع.

لم تكن هناك حرفياً أي قوة أخرى فيه، ولو كان بشراً وليس شيطاناً، أو لو لم أصبح جسده أقوى بعد التهام جثة قائد المرتزقة وأيضاً بعد أن مر خط دمه بترقية، لكان قد مات مع حجم الضرب الذي سدده بيلين له.

'أنا أكره هذه الحياة.'

على الرغم من أن جزءاً من سايمون تمنى لو أن الموت يمنحه الراحة والسلام، إلا أنه ما زال لا يريد أن يموت هكذا.

منذ أن خانه أصدقاؤه وزوجته، كانت حياته صعبة بطريقة أو بأخرى.

كيف يمكنه أن يموت وهو لم ينتقم بعد لأولئك الذين خانوه - أصدقاؤه وزوجته وأمه.

كيف يمكنه أن يموت دون أن يقتل هذا الخنزير اللعين؟

كيف يمكنه أن يموت دون الانتقام من لورد القبور وأولئك الذين كانوا يدعمون هذا التعذيب؟

كيف يمكنه أن يموت حتى دون إيقاظ قلبه الشيطاني؟

كيف يمكنه أن يموت دون أن يخطو حتى خطوة واحدة على طريق القوة؟

دون أن يتسلق حتى سلم القوة؟

كيف يمكنه أن يموت وهو لم يجز شيئاً واحداً في هذه الحياة؟

لقد رفض. لقد رفض. لقد رفض. لقد رفض!

لقد رفض أن يموت بهذه الطريقة المثيرة للشفقة!

"أنت تعلم. عندما أخبروني أنني سأعذب طفلاً، شعرت بخيبة أمل كبيرة لأنه لماذا ينبغي علي، أعظم فنان في عشيرة غريفغريف، تعذيب طفل مجرد لم يوقظ قلبه الشيطاني بعد؟"

"كيف يمكن أن يكون الأمر ممتعاً عندما ينكسر طفل مجرد بهذه السهولة؟"

"لكنك فاجأتني كثيراً يا بني. لقد فاجأتني حقاً بصراحة. أنت لست خائفاً مني حتى بعد كل ما فعلته. ما زلت هادئاً جداً."

ألقى بيلين نظرة خاطفة على سايمون، ثم هز رأسه مع ومضة من الإثارة والجنون في عينيه.

حول نظره إلى أدواته، ثم حامت أصابع فوق الأدوات بينما كان يفكر في الأداة التي سيختارها بعد ذلك.

"الآن، أيهما أستخدم عليك بعد ذلك؟"

أومضت عينا بيلين وهو يلتقط طوقاً.

نظر إلى سايمون بابتسامة خفيفة.

"عندما أتيت إلى هنا لأول مرة، كان عليك طوق عبودية للداغرين، لكن أحد لوردات القبور العظام قام بإزالته."

"الآن..." اقترب بيلين من سايمون بابتسامة شريرة وقاسية. "سيكون لديك طوق حول رقبتك مرة أخرى، وهذه المرة، سؤلم كثيراً."

قف بيلين أمام سايمون وكان على وشك وضع الطوق حول رققته، لكنه توقف حينها.

"انتظر."

عثّر داخل مئزره، ثم أخرج جرة.

كان يوجد داخل الجرة أم أربع وأربعين بوجه بشري صاخب.

"لقد كدت أن أنسى لعبتي الجديدة."