نظام سلالة الدم الفصل 489 — نظام&سلالة&الدم-kol 489

اقرأ نظام سلالة الدم الفصل 489 — نظام&سلالة&الدم-kol 489 باللغة العربية على مانجا تايم.

قطب غوستاف جبينه وعبست ملامحه، بينما خبت عيناه وهو يحدّق في إندريك بنظرة تنضح بالارتياب.

"ماذا تعني بقولك إنك لن تقبل؟" قالها غوستاف بنبرة باردة.

"بالمعنى الحرفي للكلمة… لا أقبل خوض هذه المبارزة حتى الموت معك." أجاب إندريك.

الدهشة غمرت وجوه المتدربين المتواجدين في المكان، إذ تسبّب سماعهم بأن غوستاف قد أصدر تحدّيًا بالموت ضد إندريك في إحداث جلبة بينهم.

نادراً ما تُطرح مبارزات الموت في الـ MBO، وهذه كانت أول مرة يسمعون بها منذ انضمامهم إلى المعسكر. ليس هذا فحسب، بل كانت بين أخوين!

"هل هذه مزحة؟" سأل غوستاف بنبرة جليدية.

"لا… لا أرغب في مبارزتك حتى الموت… لا، بل لا أرغب في مبارزتك على الإطلاق." أجاب إندريك وهو يخطو للأمام ليقف قبالة غوستاف مباشرة.

رفع غوستاف حاجبًا وهو ينظر إلى إندريك بريبة، وقال: "ما الذي تحاول فعله الآن؟ أهي حيلة جديدة من ألاعيبك؟"

"لا، كل ما أريده هو أن نضع حدًّا لهذه العداوة العقيمة وهذا الضغينة المدمّرة… هلّا نذهب إلى مكانٍ نتحدث فيه؟" طلب إندريك برجاء.

ظل غوستاف متسمّرًا يحدّق في إندريك بنظرة فاحصة، وكأنه يحاول النفاذ إلى دواخله.

وبعد ثوانٍ من التحديق المتبادل، انحنى غوستاف قليلًا نحو أذن إندريك اليسرى وهمس ببطء:

"لا تنطلي عليّ حيلك…"

واصل حديثه بذات الوتيرة المتأنية: "أعلم أنك أحد أفراد تلك المجموعة، لأنني تأكدتُ من وقوع كل واحدٍ منهم في قبضتنا… باستثنائك أنت."

اتّسعت عينا إندريك دهشة، واهتزّت أفكاره: "إنه يعلم؟"

"إن كنتَ لا تريد أن يُفتضح أمرك، فأحسن صُنعًا واقبل المبارزة."

أعاد غوستاف قامته إلى وضعها الطبيعي، واعتدل في وقفته، قبل أن يستدير مبتسمًا بخبث ويمضي مبتعدًا.

ظل المتدربون يحدّقون بفضول في وجه إندريك، بعدما لاحظوا التغير في تعابيره عقب مغادرة غوستاف.

— "ماذا قال له؟"

كان هذا التساؤل يخالج معظم الأذهان الحاضرة.

وقف إندريك في مكانه لوقت طويل، تغشاه الحيرة، ثم غادر المكان.

طوال الطريق، لم يبارح ذهنه شيء سوى فكرة واحدة… المحققة ماغ هي المسؤولة عن القضية التي طالت أعضاء المجموعة السريّة التابعة ليونغ جو.

لم يستطع تصور ما سيحدث إن اكتشفت أنه كان أحد أفرادها!

علت وجهه غصة مريرة، لكنه شعر ببعض الراحة حين أدرك أن التحقيقات لم تتمكن من إثبات أي صلة بينه وبين المجموعة. مما يعني أنه، في الوقت الحالي، خارج دائرة الشبهات.

في الأصل، كان يُفترض به أن يكون قائدهم، فقد أخبره يونغ جو أنهم ليسوا سوى "بيادق قابلة للتضحية"، وُضعت في المعسكر كي تساعده على التقدّم في المستقبل.

لكن الآن، اكتشف أن غوستاف كان هو السبب في وقوعهم جميعًا.

في الوقت الحالي، أمره يونغ جو بالبقاء في الظل وعدم إثارة أي شبهة، لأن الضباط بدأوا يشكّون.

وهذا يعني أن أي خطأ منه قد يودي به.

عاد إندريك إلى غرفته وعيناه تضجّان بالتفكير، وملامحه تعجّ بالتردد.

لا يدري أي طريق عليه أن يسلكه الآن، خاصة بعد أن أدرك أن غوستاف لن يصغي إليه أبدًا.

اقترب من الصندوق الموضوع في زاوية الغرفة، التقط الجهاز، وضغط على الزر.

«هل ترغب في قبول هذا التحدي… نعم / لا؟»

انبعث صوت الذكاء الاصطناعي مجددًا، فتسمّر إندريك في مكانه، لا يدري أي قرار يتّخذ.

—

في هذه الأثناء…

"ماذا قلتَ له؟" سأل إي.إي وهو ينظر إلى غوستاف بفضول، بينما كانوا جالسين في غرفة المعيشة.

"بضع كلمات مشجّعة تعينه على اتخاذ قراره بسرعة أكبر." أجاب غوستاف بنبرة غير مكترثة.

"إجابة غامضة كعادتك." علّق أيلدريس من الجانب.

"حسنًا، إنه غوستاف… بالطبع لن يعطي إجابة واضحة." قال فالكو وهو يهزّ رأسه.

"هممم، لا أدري… هناك شيء ما يثير الريبة بشأن ذلك الفتى." قال إي.إي وهو يتأمّل الموقف. "لستُ أنوي التدخل في خصومتكما، ولكن… ألم تلحظوا أنه لم يعد يتسبب بالمشاكل مؤخرًا؟"

"إنه مجرد قناع… دائمًا ما يكون متورّطًا في المكائد، لكن هذه المرة سأنهي أمره للأبد." قال غوستاف ببرود تام.

ساد الصمت للحظات. كان الجميع حذرين في كلماتهم، إذ أدركوا حساسية هذا الموضوع بالنسبة لغوستاف.

"لم أختبر ما مررتَ به، ولا أستطيع الادّعاء بأني أفهم شعورك تمامًا، لكن ذلك الفتى يظل أخاك… لا أستطيع تخيّل قتل شقيقي بيدي." قال تيمي من الطرف الآخر.

أطلق غوستاف سخرية خفيفة قبل أن يردّ: "أخي؟ يا لها من افتراض ساذج…"

"لكنّ دمكما واحد، ألا ترى أن الأمر…" قاطع غوستاف تيمي قبل أن يُكمل كلامه:

"كفّ عن هذا الهراء، تيمي… كما قلتَ، أنت لا تفهم لأنك لم تعش التجربة. فلا تثرثر بما لا تعلم. لن يغيّر كلامك هذا قراري."

"لنهدأ جميعًا الآن…" تدخّل إي.إي لتلطيف الأجواء.

"أعتقد أن ما يريد تيمي قوله هو… فقط تأمل الوضع من كل زواياه قبل أن تثبّت قرارك. لا بأس إن قرّرت عدم التراجع، فقط تأكد من أنك على يقين تام به وفكر في العواقب."

"حسنًا." أجاب غوستاف بلامبالاة، ليعمّ الصمت مجددًا.

—

حلّ الصباح سريعًا، وكان الوقت يناهز الرابعة فجرًا.

في إحدى الغرف، كانت أنجي تتقلّب في فراشها، جسدها متعرّق، ووجهها يشي باضطراب جاثم.

فجأة، فَتَحت عينيها، ونهضت جالسة في فزع، يكسو ملامحها الذعر…

————————

آمين.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.