نظام سلالة الدم الفصل 486 — نظام&سلالة&الدم-kol 486

اقرأ نظام سلالة الدم الفصل 486 — نظام&سلالة&الدم-kol 486 باللغة العربية على مانجا تايم.

'هذه تجربة… سأستخدمه لمعرفة مدى دماره،' قال غوستاف في قرارة نفسه بينما ظهر جُرْم بحجم الرأس أمامه.

كان ذا لون أسود ضارب إلى الحمرة، تتراقص حوله ثعابين برقية أرجوانية. كان يشع طاقة هائلة، باعثًا ضغطًا غامضًا في الأجواء.

لحسن الحظ، لم يكن هناك أحد في الجوار ليستشعر ذلك.

راح المتفرجون في قاعة المراقبة يحدقون في الجُرْم العائم أمام غوستاف بنظرات مشوبة بالدهشة والتساؤل.

لم يسبق لهم أن رأوا شيئًا كهذا من قبل، لكن إندريك أدرك تلك الهيئة الكروية، إذ تذكرها من نزال سابق بينه وبين غوستاف في الحي.

'لماذا تغير لونه؟،' تساءل في نفسه، إذ كان أزرق اللون آنذاك.

رفع غوستاف يده اليمنى، فبدأ الجُرْم يطفو فوقها.

"هل أنت متيقن؟ أنت تدرك أن ما ستفعله الآن يعني كشف قوتك الحقيقية، وأنك تتجاوز أقرانك بعدة مستويات"، صدح صوت النظام في داخله.

'أعلم ذلك… لا بأس… فأنا أول مجند يصبح ضابطًا قبل أن يبدأ تدريبه حتى. هذا سيجعل القادة يفكرون مرتين قبل أن يُقدِموا على أي تصرف أحمق ضدي في المستقبل. سيرفع ذلك من قدري، ولن يفرطوا بي بسهولة… كل هذا جزء من الخطة،' أجاب غوستاف وهو يرفع بصره إلى السماء بعينين حادتين.

هوى قليلًا في الهواء، ثم وثب صاعدًا بسرعة خاطفة، والجُرْم في قبضته.

ثوووووم!

تعلّقت أنظار الجميع به وهو يشق السماء صعودًا.

وحين اقترب من الكُرات الضخمة المتراصة، سحب ذراعه إلى الخلف بقوة.

فووووووه!

اندفع الجُرْم إلى الأعلى بينما لا تزال الشرارات الأرجوانية تتراقص حوله.

وفي هذه اللحظة، بلغ غوستاف أقصى ارتفاع ممكن له، فتوقف في الهواء للحظة قصيرة قبل أن يبدأ جسده في السقوط.

في اللحظة التي توقفت فيها حركته، كان الجُرْم قد وصل إلى أول كرة ضخمة.

شيييييين!

ما إن لامسها حتى انبثق نور قرمزي داكن، غمر محيطًا تجاوز ثلاثة آلاف قدم في السماء، ولم يلبث أن دوى انفجار يصم الآذان.

بوووووم!

موجات هائلة من الدمار اندفعت من نقطة الاصطدام، مدمرة كل ما اعترضها في مسارها.

بانغ!

جسد غوستاف، الذي كان يهبط بالفعل، تلقى الضربة من تلك الموجات، فانطلق يترنح إلى الأسفل بسرعة جنونية.

سعل غوستاف دمًا عندما ارتطمت به الموجات الصادمة، وأحس بأذنيه تطنان بشدة من شدة الاصطدام.

'كيف له أن يكون بهذه القوة؟،' تساءل في داخله وقد اعترت وجهه ملامح الدهشة، فيما راح جسده يهوي بسرعة متزايدة.

الكرة الأولى أُبيدت تمامًا، ولم تتوقف موجة الدمار، بل واصلت زحفها لتبتلع الكرة التي تليها، قبل أن تمتد إلى ما بعدها.

في هذه الأثناء، كان غوستاف قد اصطدم بأحد المباني، لكنه لم يتوقف عند هذا الحد، بل واصل الاندفاع محطمًا عدة جدران وهو يخترقها حتى خرج من الجهة الأخرى.

ظل جسده يتدحرج في الهواء نحو مبنى آخر، لكنه في اللحظة الأخيرة استدار فجأة، مستعيدًا توازنه.

زوووم!

استدار في الهواء، ثم ثبت قدميه على إحدى نوافذ ناطحة السحاب، فامتص قوة الارتطام قبل أن يدفع نفسه إلى الأمام.

فوووه!

اندفع متشقلبًا في الهواء، قبل أن يهبط في منتصف الشارع.

بانغ!

ما إن لامس الأرض حتى ثارت سحابة من الغبار حوله.

بووم! بووم! بووم!

واصلت الموجات التدميرية انطلاقها، محدثة انفجارات هائلة في واجهات المباني، محطمة النوافذ، لتتناثر شظايا الزجاج في الأرجاء.

وبعد أن ابتلعت الموجات ثلاث كرات ضخمة، بدأت فجأة في الانحسار.

زوووووه!

كان غوستاف قد اعتدل واقفًا، متأملًا المشهد في السماء.

تقلصت الموجات حتى تحولت إلى نقطة زرقاء، ثم اختفت تمامًا، ولم يتبقَ سوى كرة واحدة فقط.

مسح غوستاف الدم عن جانب فمه، ثم انطلق مجددًا لتدمير آخر الكرات.

في قاعة المراقبة، ساد الصمت التام.

حدقت أعين الجنود، المدربين، والمفتشين في الشاشات بذهول، غير قادرين على استيعاب ما رأوه لتوهم.

ما أقدم عليه غوستاف الآن، كان كافيًا لإبادة قطاع كامل من المدينة لو وُجّه إلى الأرض.

ظن الجميع أنه لن يفلح، لكنه لم ينجح فحسب، بل دمّر ثلاث كرات دفعة واحدة، بجهد أقل مما بذله سابقًا.

"هذا… أليس من المفترض أنه في رتبة المقاتل؟"

"مستوى التدمير هذا… يقترب جدًا من قوة مرتبة الصدى، إن لم يكن مساويًا لها… وهو لم يُكمل سنته الأولى حتى!"

"أسرعوا، يجب إرسال هذه اللقطات إلى القائد الأعظم شيون!"

لم يصدق المفتشون أعينهم، فقرروا إرسال المقطع الذي سجل آخر دقيقة من القتال إلى القائد شيون على الفور.

بعد أن حطم غوستاف الكرة الأخيرة، هبط مجددًا واستقر فوق سطح ناطحة سحاب شاهقة بارتفاع أربعمئة طابق.

كان الألم لا يزال يسري في جسده بسبب الارتطام السابق، لكنه شعر بتحسن مقارنة بما كان عليه قبل لحظات.

'يمكنني إيذاء نفسي بهذا… علي الحذر،' تمتم في نفسه وهو يتأمل الأمر بجدية.

فرغم صلابة بنيته الجسدية العالية، إلا أن موجات الصدمة أثرت عليه بهذا الشكل.

كان بإمكانه تصور ما قد يحدث لو أن أحدًا من المجندين العاديين تعرض لهذه الموجات التدميرية.

————————

آمين.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.