النظام ضد اعادة الولادة الفصل 15

اقرأ النظام ضد اعادة الولادة الفصل 15 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 15 التقنية

"حسنا. لنقم بذلك على طريقتك. أنت مفيد جدا على الرغم من أنك مزعج وضيف." كان ألفريد قد اتخذ قراره.

جاء رد نويل على شكل ابتسامة. ولهذا السبب ظن ألفريد أنه لم يقل شيئا آخر.

"بما أننا نتحدث هنا دون أن نفعل شيئا، فيجب أن يكون هذا كافيا للراحة، أليس كذلك؟" رمق ألفريد نويل بنظرة حادة.

"بالطبع." ابتسم نويل. في الواقع، كانت طاقته لا تزال تكفيه للجري لفترة. فحسب، كان قد جرى لعشرات الكيلومترات من أجل تدريبه. والسبب الوحيد لتوقفه هنا هو الحفاظ على طاقته قليلا، مما يسمح لهما بالوصول إلى حالة مثالية للقتال ضد الشط.

بعد حصوله على ما أراد، تبع نويل المجموعة وهم يدخلون الغابة.

كانت الأشجار في الغابة يبلغ ارتفاعها عشرين قدما في الغالب. وكانت تضم أنواعا مختلفة من الأشجار، لكن ارتفاعاتها كانت متساوية تقريباً. وكان الاختلاف في حجم جذع الشجرة.

لو كانت كل الأشجار ذات جذوع كبيرة، لجعل ذلك من الصعب عليهم رؤية كل ما يدور حولهم. ومع ذلك، وبسبب اختلاف أحجامها، فقد خلق ذلك تأثيرا خداعيا أربكهم في تمييز الأشياء.

ولكن بدا أن ألفريد كان واثقا بشكل مبالغ فيه من قدرته لدرجة أنه تجاهل التضاريس وواصل التقدم للأمام.

أراد نويل تحذيره، لكنهما كانا ما زالا يمتلكان ما يكفي من الطاقة للوصول إلى وجهتهما تماما. ومن ثم، كان من الأفضل كبح نفسه.

وسواء أكان ذلك لحسن الحظ أم لسوئه، توقف ألفريد فجأة في مكانه وهو يهمهم ناظرا إلى الأمام.

"هاه؟" ارتبك نويل لبرهة ووجد كرة صغيرة على الأرض. ولو كانت مجرد كرة صغيرة، لما شعر بهذا القدر من القلق. لكن هذه الكرة كانت تمتلك ست أرجل.

كان هذا المخلوق الصغير يتلوى على الأرض واستدار عندما لاحظ نظرة ألفريد.

واتضح أن الكرة السوداء تمتلك مقلة عين كبيرة. وحين تداخلت نظراتهما، قفز المخلوق فوراً إلى الجانب، واثباً لمسافة يزيد عن متر واحد على عكس حجمه الصغير.

"!!!" اتسعت عيناه ألفريد دهشة قبل أن يندفع جسده للأمام. "اقتلوه!"

سارع نويل والمتنمر إلى اتباعه، لكن الكرة السوداء التصقت بشجرة وكأنها تبتلعها الشجرة.

بدأت الأرض ترتجف وهناك صوت خافت ينبعث من التحت.

واصل ألفريد الهجوم نحو الشجرة، لكن نويل توقف وهو يراقب حركة الصوت.

واتضح أن الصوت كان يتحرك تدريجيا نحوه قبل أن يتوقف تماما تحت قدميه. وأول ما أدركه بعد ذلك، هو خروج مدبب من الأرض يستهدف عنقه.

"!!!" صر نويل على أسنانه وألقى بنفسه إلى الجانب. "مدبب؟ لا... إنه..."

أمعن نويل النظر في الجسم وأدرك أنه جذر شجرة.

"إنه خطير!" أراد نويل تحذير الآخرين، لكن بدا أنهم تعرضوا للهجوم من الجذور أيضا. حتى أن ألفريد توقف لصد الجذر بينما اخترق الجذر الجزء الأسفل من الذراع الأيسر للمتنمر.

لكن قراره بتحذير الآخرين ارتد عليه في الواقع.

ظهرت ثلاثة جذور أخرى من الخلف والتفت حوله محاولة ضربه من الأعلى.

تبع نويل الصوت واستدار ملوحا بنصله نحو الجذور الثلاثة.

لسوء الحظ، لم تسير الأمور كما توقع، فقد قطع أرداغان الجذر الأول، لكنه توقف في منتصف الجذر الثاني.

"لا يمكنني قطعه؟" اتسعت عينا نويل صدمة. كانت حدة أرداغان تفوق خياله. لقد حاول قطع صخرة به وكان قادرا على قطعها مثل الزبدة.

"أهذا الجذر أصلب من الصخر؟" صر نويل على أسنانه بينما كان يميل بجسده إلى الجانب. ورغم أن أرداغان قطع جذرا وأوقف الآخر، إلا أنه كان هناك جذر آخر يتحرك نحوه. ولم يكن في وضع يسمح له بالوصول إليه.

ولحسن الحظ، وبهذه الحركة الأخيرة اليأسية، أخطأ الجذر ذراعه، مكتفيا بخدش الجلد فقط.

"تبا. إنه يؤلم." سحب نويل أرداغان على عجلة ورفعه إلى أعلى رأسه ثم لوح به إلى الأسفل قاطعا الجذر الذي آذاه قبل قليل. "هاه!"

ومما يثير الدهشة، أن الجذر قُطع بسهولة لدرجة أنه لم يشعر بأي مقاومة منه، على عكس الجذر الأول.

"إه؟ يمكنني قطعه مثل قطع الصخر..." تفاجأ نويل بهذا الكشف. لكن عقله سرعان ما حاول معرفة السبب.

قيل إن سيد النصل يستطيع قطع أكثر من سياف عادى. وما كان السبب؟

"أتقنيتي ناقصة؟" احتار نويل فيما توصل إليه. "ولكن إن كان الأمر كذلك، فلماذا واجهت الضربة الأولى مقاومة بينما لم تواجهها الثانية؟"

وبينما كان يفكر في هذه المشكلة، قفز نويل إلى الوراء لاستعادة بعض المسافة بينه وبين الجذور.

"انتظر دقيقة. السيد شايل يدربنا على أداء ثلاث حركات فقط... ضربة عمودية، وضربة مائلة، وطعنة." أدرك نويل السبب. لم تكن الضربة الأولى من بين الحركات الثلاث التي تدرب عليها، لذا فإن تقنيته، حتى مع مساعدة فن المبارزة لأرداغان، كانت لا تزال ناقصة مقارنة بالتقنيات الثلاث التي تعلمها.

وكأنما يمنح نويل فرصة، ظهر جذران من خلفه. كانت الجذور مستقيمة تماما، لذا لم يحتاج نويل حتى إلى النظر إليها قبل القفز إلى الجانب متجنبا الجذور التي استهدفت جسده دائما.

"دعني أجرب ذلك." فكر نويل وهو يرفع نصله إلى الجانب مسددا ضربة مائلة تعامدية على الجذر. "هاه!"

ومما يثير الدهشة، قُطع الجذران بشكل نظيف لدرجة أنه لم يشعر بأي مقاومة بخلاف التأرجح الأول.

"هذا هو..." التقط نويل أنفاسه. واتضح أن النصل الحاد لم يكن كل شيء. بل كان بحاجة أيضا إلى تقنية مناسبة للتعامل مع النصل.

"إذن، هكذا هي الأمور. ورغم أنها مجرد ثلاث تقنيات..." وقبل أن يتم كلامه، سمع صرخة قادمة من الجانب.

واتضح أن الجذور قد اخترقت الفخذ الأيمن للمتنمر.

"تبا. ورغم أنني أكرهه، إلا أنه ما زال مفيدا عندما يكون على قيد الحياة. من الواضح أن الشط قادر على إطلاق أكثر من عشرة جذور... ولو ذهبت كلها نحوي لكنت ميتا. لست قويا بالقدر الكافي لهزم شط بمفردي الآن، لذا..." وما إن ظهرت هذه الفكرة في عقله، حتى كان جسد نويل قد وصل إلى المتنمر فضرب الجذر الذي أصاب المتنمر قاطعا إياه. وتمتم في نفسه: "عليك البقاء على قيد الحياة حتى أصبح أقوى."