الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 97 — الابن الأصغر لسيد السيف 96

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 97 — الابن الأصغر لسيد السيف 96 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لم تكن معارك جين في اليوم التالي مختلفة كثيرًا عن معارك دانتي.

فقد قُدِّم خصومه بأسماء متكلفة مثل "ملك شياطين هيليا" وما شابه، لكنه لم يحتج لأكثر من سبع ثوانٍ لقتلهم.

مرةً أخرى، ساد الصمت بين الحضور، ثم تزعّم بَرادين الهتاف في المدرجات.

"لا بد أن يكون هذان الاثنان هما المتأهلان إلى النهائي هذا العام."

"ذلك الشاب، جين غراي، مذهل حقًا، لكن سيكون من الصعب مجاراة حامل الراية المؤقت لعشيرة رونكاندل… على من تراهن؟ على جين غراي؟ أم بول ميك؟"

"ما زلت مع بول ميك. بعد أن رأيت معركته البارحة، اتصلت بالبيت الرئيسي وأحضرت كل مالي. ينبغي عليك أن تراهن على بول ميك أيضًا. إنه من آل رونكاندل. رونكاندل! من يستطيع هزيمة رونكاندل في فن السيف؟"

"همم، نقطة جيدة…"

عرض جين مهاراته المذهلة في المبارزة، لكن النبلاء الجالسين في الجمهور كانوا مقتنعين بالفعل بأن دانتي هو حامل الراية المؤقت لعشيرة رونكاندل. لم تعد مجرد إشاعة. ومع مرور الوقت، تراكمت المزيد من الأموال على رهان دانتي، بينما قلّ عدد من راهن على جين.

وبفضل جين، فقد بات وجود المتسابقين الآخرين بلا قيمة. فالمتأهلون والمنتصرون والمخضرمون من العام الماضي—الذين كان من المفترض أن يقودوا الحدث—صاروا باهتين في أعين الجميع.

"اللعنة… هؤلاء الفتية جعلونا لا نستطيع لمس قرشٍ هذا العام."

كان معظم المتسابقين من هواة القتل، لكنهم، رغم عشقهم للدماء، كانوا يطمعون بالمال أكثر.

فأكثر مما يعنيهم الجائزة الكبرى البالغة ألف قطعة ذهبية، كان نصيبهم من حوض الرهانات الذي يوزّعه المنظم أهم بكثير.

"هل ينبغي أن نقتلهم قبل نهاية التصفيات؟ أظن أننا قادرون عليهم لو اتحد المحاربون المخضرمون."

كلما تراكمت الرهانات على شخصٍ واحد، ارتفعت جائزة الفائز. وثروة الغير كانت عبئًا ثقيلًا على المحاربين القدامى.

"تمهّل. ألم ترَ كيف أبيد قراصنة ذو العين الواحدة؟ هذه المسابقة هي خشبة مسرح لأولئك الفتية هذا العام. إن كنت تريد النجاة، فابقَ بعيدًا عنها."

"تبًّا…"

ونظرًا للحالة الكئيبة للمخضرمين، اضطُر بقية المتسابقين إلى التعاون فيما بينهم.

"حتى نهاية التصفيات، لنقاتل بأدنى حدٍّ ممكن. وبهذه الطريقة، يمكننا العودة العام القادم وكسب المال. كما يمكننا التنمّر على الوافدين الجدد أيضًا."

كانت خطة المخضرمين هي التلاعب بنتائج الفوز. فقد قرروا خوض معارك هزيلة دون قتل بعضهم البعض، ليتمكنوا من ضمان مكاسب سهلة عبر التلاعب بالرهانات.

وقد نقل الدليل كل تلك المعلومات إلى كوزموس.

"هاه، إذًا هم يُحيكون خططًا… يعبثون بالمعارك طمعًا في بعض المال…"

"ما الذي سنفعله؟ إن أصبحت المسابقة مملة، فسنواجه مشاكل العام المقبل."

هممم!

حكّ كوزموس سنّه الذهبي بإصبعه، وهز رأسه.

"بدّلوا ترتيب التصفيات. احرصوا على ألّا يلتقي بول ميك وجين غراي لقاءً عشوائيًا في ربع النهائي أو ما شابه. يجب أن يلتقيا في النهائي."

"هل أنت متأكد؟"

"أهم جزء في العرض هو أن نعطي الجمهور ما يشتهيه. إنهم يريدون هذه المبارزة أكثر من حفلة المجازر، لذا ليس أمامنا خيار آخر. لكن بالمقابل، امنعوا المراهنات لاحقًا، وزيدوا مكافآت المتسابقين الآخرين."

"ومَن ينبغي أن يواجه جين غراي وبول ميك في باقي التصفيات؟"

"ارمِهم في وجه قراصنة ذو العين الواحدة. لا يمكننا أن نخسر المحاربين المخضرمين الآخرين، فنحن بحاجة إليهم العام المقبل."

"سيُبدي ذو العين الواحدة جو الكثير من الاعتراض إن علم بالأمر."

فانفجر كوزموس ضاحكًا.

"أحمق! إن كان بول ميك هو حقًا جين رونكاندل، فهل تظن أن جو سيبقى حيًّا؟ لقد انتهى أمر قراصنة ذو العين الواحدة منذ اللحظة التي أغضبوه فيها. لا تقلق بشأنهم."

"…نقطة منطقية."

سارت الجولات المتبقية من التصفيات بسرعة.

وبقدر ما كانت المعارك مدبّرة، لم تكن دموية أو وحشية كما في العام الماضي.

اكتفى المخضرمون بكسر بعض العظام، وأنهوا معاركهم الفارغة بسهولة، مما أثار سخط الجمهور وغضبه.

فقد كانوا يدركون أن القتال كان مفتعلًا.

ومع ذلك، لم يغادر أحد مقاعده. كانوا يعلمون أن بعد كل تلك المعارك المملة، سيشاهدون المبارزة المنتظرة بين جين و دانتي.

وفي كل مرة واجه فيها أحدهما قرصانًا من قراصنة ذو العين الواحدة في الساحة…

"أوووووووه!"

"بول ميك! بول ميك!"

رغم أن كليهما لم يقدّم شيئًا استثنائيًا، كان الجمهور يشتعل هتافًا. ولم يكن لزامًا عليهما أن يذبحا خصومهم بوحشية.

فكلٌّ منهما كان ينهي معاركه بضربة أو اثنتين لا أكثر. من التصفيات حتى نصف النهائي، انتهت جميع معاركه بسهولة تامة.

ثم حان أخيرًا وقت المباراة النهائية.

"سيتواجهان أخيرًا اليوم."

كان الجمهور بأسره ينتظر ظهورهما. أما بَرادين، فقد حضر وهو لم يغمض له جفن من فرط التوتر.

"من تظن أنه سيفوز بين هذين الاثنين؟"

سأل بَرادين حرّاسه الشخصيين.

"بول ميك."

"بناءً على المعارك السابقة، أظن أن مهارة بول ميك في السيف أفضل."

"همم… أترى ذلك؟"

"سيدي الأصغر، ما توقعك؟"

"أنا… راهنت على جين. بمئة ألف قطعة ذهبية…"

"ك—كم؟"

"مئة ألف."

"راهنت كثيرًا. إن فاز جين غراي، فهل سيتمكن كوزموس من دفع المبلغ؟ النسبة ثلاثة إلى واحد. لا أظن أن قرصانًا مثل كوزموس يملك كل ذلك المال."

"لا، هم أغنى مما نعتقد. يمكنهم دفع ثلاثمئة ألف ذهبية إن باعوا بعض جزرهم. أووووه، ها هم يبدؤون!"

تقدّم كوزموس إلى منتصف الساحة.

"شكرًا لانتظاركم، سيداتي وسادتي! أحييكم مجددًا اليوم. أنا، ملك القراصنة كوزموس، أشكركم لحضوركم النهائي العظيم!"

انحنى كوزموس نحو الجمهور.

"وووووووه!"

هتف كثيرون لرؤيته يقدم نفسه.

"اخرس وأحضر الصبيان!"

"أجل! ابدأ النهائي أيها القرصان الأحمق!"

وكان هناك من شتمه أيضًا.

لم يشعر كوزموس سوى بالخيبة. فعادة ما يغمره الجمهور بالتصفيق والزهور لأنه يستضيف عرضًا عظيمًا كهذا.

"هؤلاء النبلاء الحمقى… متى كان ذلك اليوم الذي منحتموني فيه الإعجاب لابتكاري أفضل عرضٍ في العالم؟… بدءًا من العام المقبل، سأرفع رسوم الدخول!"

وقف كوزموس يخفي استياءه.

"نعم، نعم! أفهم. بول ميك وجين غراي. أنا متأكد أنكم تتحرقون شوقًا لرؤية نزالهم… فلنُنادِهم إذًا! بووووول!"

"ميك! بول ميك!"

كان دانتي أكثر شعبية من جين. ولم يكن ذلك غريبًا، فقد اعتقد الجمهور أنه من آل رونكاندل.

دخل دانتي الساحة وسط صراخ الجماهير بأعلى أصواتهم له.

"والآن خصمه! المبارز المراهق المجهول، جين غراي!"

دخل جين الملعب، لكن التصفيق له كان أهدأ بكثير. وبدلًا من الهتاف، كان كثيرون قد ضمّوا أيديهم على جباههم، يصلّون من أجل النتيجة التي يرجونها. كانوا أولئك المدمنين على القمار الذين أغرتهم نسبة الثلاثة إلى واحد، فجاؤوا بكل ما يملكون من مدخرات للمراهنة.

ورغم خطئهم في الظنّ بأن دانتي هو حامل الراية المؤقت لرونكاندل، فإنهم كانوا على يقين بأنه سيتغلب على جين. حتى الآن، كان دانتي يستخدم سيفه وهجمات الهلال بمهارة وخفة، عكس جين.

لذا، أولئك الذين راهنوا على جين، لم يكن أمامهم سوى الصلاة.

"جين غراي! هياااا!"

نهض بَرادين وصرخ بعينين محمرتين.

"هيااااااا!"

بدأ الجمهور الآخر ممن راهنوا على جين بالصراخ أيضًا.

"هيا إلى أين، أيها الأحمق المريض؟"

طبعًا، لم يلتفت جين إليهم ولو بنظرة، وتوجه إلى جهته من الساحة.

شعر بضغطٍ هائل—لا من المراهنين الذين خاطروا بكل شيء، بل من كونه لم يكن واثقًا من قدرته على هزيمة دانتي.

جين رونكاندل، ودانتي هايران.

وقف الاثنان متقابلين بتعبيرٍ هادئ. وعلى خلاف معاركهم السابقة، تركوا مسافة ثلاثين خطوة بينهم. خطوة واحدة أخرى فحسب، وسيدخلان مدى الضرب. كانا ساكنَين، لكن توترًا خانقًا خيّم على الأجواء.

وحين خيّم الصمت على الجمهور، فتح كوزموس فاهه مجددًا.

"يا للهول، لم أظن يومًا أن ساحة قتالي ستغدو كهذه… كأننا نشاهد بطولة مبارزة بين عائلات شهيرة… حسنًا، فلنبدأ المعركة النهائية!"

تووووو~!

نفخ القراصنة الأبواق، وركض كوزموس إلى الخارج. أما المتنافسان، فقد سحبا سيفيهما ببطء.

وفي اللحظة نفسها، استدعيا هالتيهما، وبدأت سيوفهما تتوهج.

«لا توجد فرصة للهجوم…»

لم يتمكن جين من المبادرة كعادته. فحتى دون اصطدام السيوف، كان يعلم أن أسلوب دانتي يتفوق على أسلوبه. وقد شعر بذلك منذ أول مرة شاهد فيها معاركه.

أما دانتي، فلم يبادر أيضًا—لا لأنه ظنّ أن جين أقوى، بل لأنه شعر بشيءٍ مريب.

«ثمة نذير شؤم غريب يراودني. لا أعرف ما هو، لكن هناك أمرًا غريبًا.»

منذ أن بلغ رتبة السبعة نجوم، لم يشعر دانتي بالريبة أمام خصمٍ أقلّ من ست نجوم. وقد تملكه حيرة: هل يستخدم كل طاقته لإنهاء المعركة بسرعة؟ أم يراقب خصمه ويُنهكه تدريجيًا؟

ولم يَخطر بباله قطّ أنه سيخسر—ولم يتصور قط أنه سيُهزم أمام جين.

«ذلك الشعور المشؤوم لا بد أنه يعني أنك أعددت شيئًا لمواجهتي. في هذه الحال، ينبغي أن أكون حذرًا.»

وبينما عقد العزم على اتخاذ الحيطة، تقدم دانتي خطوة. فقد اختار الحذر بدلًا من سدّ الفجوة وإنهاء القتال بسرعة.

وفي تلك اللحظة، ابتسم جين في داخله.

«أظنك قررت أن تواجهني بحذر. هذا يعني أن فرصتي في الانتصار ارتفعت بنسبة عشرة بالمئة.»

كان جين قد خطط سلفًا لطريقةٍ لهزيمة دانتي.

هو أيضًا، لم يفكر قطّ في الهزيمة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧