الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 96 — الابن الأصغر لسيد السيف 95

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 96 — الابن الأصغر لسيد السيف 95 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

“أربعة—لا، خمسة.”

رأى جين أنهم أخفقوا في إخفاء وجودهم، فعلم على الفور أنهم ليسوا قتلة محترفين. علاوة على ذلك، كانت أنفاسهم متقطعة خشنة، مما دلّ على أنهم في غاية التوتر.

كان بإمكانهم مع ذلك أن يتغلبوا على دانتي، الذي أنهكه الإعياء حتى كاد أن يموت.

لكنهم لم يكونوا كُفئًا للتعامل مع جين.

“لا حاجة بي لقتالهم في مكان ضيق كهذا. لا أرغب في تدنيس مسكني ببقع الدم.”

دَوْس!

داس جين متعمدًا نحو باب الزنزانة، فتوقف القتلة في أماكنهم. وقبل أن يتمكن أعداؤه من تبادل الإشارات…

"هذه ليست غرفة بول ميك."

شَق!

انطلق جين كالرصاصة نحو باب الزنزانة، وقطع القتلة القريبين من جدار الممر. لم يكن يكتفي هذه المرة بقطع الأصابع أو الأيادي.

كان قد فعل ذلك في اليوم الأول كتحذيرٍ لباقي المهاجمين.

فمن يأتي لغرفته بعد ذلك، لن يخسر عضوًا من جسده، بل حياته.

"آاااه!"

صرخ الرجل الذي كان خلف الضحية فور سماعه صوت ضربة السيف.

وكما توقع جين، كان عدد الأعداء خمسة. ومادام أحدهم قد مات، فقد تبقى أربعة. لم يرَ أيٌّ منهم كيف مات الأول.

بعد معاركه مع أليسا، تطور أسلوب جين في استخدام السيف تطورًا ملحوظًا.

"ا—اقتلوه!"

طَعنة!

غرست ضربته الثانية السيف مباشرة في قلب هدفه. ركض الثلاثة الآخرون نحوه في آنٍ واحد، لكن حركاتهم كانت متخشبة من شدة التوتر.

ولم يكن لسمٍّ على نصلٍ أي أهمية إن لم يصب جسدًا. كان جين يتفادى بسهولة كل ضربة من سيوفهم المسمومة، ويواصل هجومه.

"ل—لسنا هنا لقتالك!"

"أعلم. جئتم لقتل بول ميك. لكن بما أنكم دخلتم غرفتي، فقد انتهى أمركم."

في كل مرة كان سيف برادامانتي يشق الهواء، كانت الدماء تتطاير وتتناثر. أطلّ بعض سكان الغرف المجاورة برؤوسهم لمتابعة المشهد، ثم سرعان ما انسحبوا خائفين من أن يُحسبوا على القتال.

وأثناء إنهائه للبقية، لمح جين شيئًا يلمع في طرف الممر.

سمع صوت وتر قوس يُشد، وسرعان ما أدرك أن اللمعان جاء من ضوءٍ انعكس على رأس سهم.

“هل جلبوا مهاجمًا من بعيد أيضًا؟ أم أن هؤلاء كانوا طُعمًا منذ البداية، وخطّتهم الأصلية أن يصيبوا دانتي عندما يخرج؟”

طَنْ!

بصعوبة تصدى للسهم. لو لم يلمح اللمعان في اللحظة الأخيرة، لأصيب.

فووو-فووو-فووو-فووو!

توالت السهام. بدا أنهم جلبوا ما لا يقل عن عشرة رماة.

لكن جين توقّع ذلك مسبقًا، فاستخدم جثة أحد القتلة كدرع بشري.

طَخ، طَخ-طَخ، طَخ!

وبينما تخترق السهام الجثة، لمح جين رؤوس السهام مغطاةً بسُمٍّ أصفر.

“هؤلاء الأوغاد…”

عند هذه النقطة، كان قد اشتعل غضبًا.

رغم أنهم لم يكونوا أعداءه الشخصيين، أراد حقًا أن يعرف لماذا يبذلون كل هذا الجهد للتخلص من مجموعة من الفتية.

“أعلم أن هذه المسابقة مليئة بالحِيَل القذرة، لكن هذا كثير. وهم منظمون للغاية رغم كونهم مجرد متنافسين عاديين.”

رمى الجثة بعيدًا، وانطلق نحو الرماة، يتنقل قفزًا بين الجدران.

كان يعتزم أن يُبقي واحدًا منهم حيًّا ليستجوبه. ما الهدف من هذا الهجوم؟ ومن الذي أمر به؟

ومثلما كان الخمسة الأوائل ضعفاء في المبارزة، لم يكن الرماة دقيقين في التصويب.

لو تحرك جين في خط مستقيم، لتغير الوضع، لكنه كان يتحرك بعشوائية يصعب التنبؤ بها، مما حال دون إصابته.

“يجب أن أنهي الأمر بسرعة. قد يهاجم أحدهم دانتي أثناء غيابي.”

ومع اقترابه بسرعة، بدأ سيفه يتوهج.

فرّ بعضهم، وجعلهم جين يهربون.

كان يريد أن يلاحقهم ويعدمهم، لكن سلامة دانتي كانت أولويته. بإمكانه قتلهم لاحقًا، لكن جعل وريث عشيرة هايران يدين له بحياته فرصة لا تُفوَّت.

شَق! قَطْع!

تساقطت الرؤوس على الأرض. لم يحتج أكثر من عشر ثوانٍ ليقتل ثلاثة من الأربعة الذين لم يفرّوا.

"أ—أنقذني."

"اصمت."

طخ!

بدلًا من أن يطعنه بسيفه، وجّه جين لكمة إلى وجه آخر رامي سهام، وأفقده وعيه. وبعدها مباشرة، جرّه إلى غرفته كرهينةٍ جديدة.

لم يُصدر من راقبوه من الغرف المجاورة أي صوت.

"فيوه… هيه، استفق."

صَفْع! صَفْع! صَفْع!

ما إن عاد إلى غرفته، حتى بدأ جين يصفع الرهينة لإيقاظه. أما دانتي، فظل نائمًا بعمق.

"إيوك! إررك!"

"حسنًا، سأبدأ الآن بطرح الأسئلة، وعليك أن تجيب كل مرة. إن أرضتني إجاباتك، سأدعك تذهب. وإن لم تُرضِني، فسأرسلك إلى السماء. وإن لم تُجب خلال ثلاث ثوانٍ، فمصيرك أيضًا في السماء. مفهوم؟"

هزّ رأسه بالإيجاب.

"أولًا، من أنتم؟"

"قُ—قراصنة! سأشرح أكثر! رجاءً، خفّض سيفك! نحن من أتباع ذو العين الواحدة جو. هو الفائز في صراع الحلبة السنة الماضية!"

"ثانيًا، لماذا تستهدفون بول ميك؟ وبهذا التنظيم أيضًا؟"

"الكابتن جو… قال إن بول ميك شخصية مهمة في عشيرة كبيرة، فأمرنا بأسره."

"هل ذكر اسم العشيرة؟"

"قال إنها ربما تكون ر—رونكاندل…"

ابتسم جين لا إراديًّا.

“تفعلون هذا الهراء رغم اعتقادكم أنه من عائلة رونكاندل؟ حسنًا، يُقال إن الجهل يصبح شجاعة حين يُقترن بالثقة.”

"لماذا كانت رؤوس سهامكم مسمومة إذن؟ لقد طلب منكم رهينة، لا جثة."

"نملك الترياق."

"إذًا ثالثًا، أين جو؟ هل هو في الساحة أيضًا؟"

"لا، أتى كمشاهد هذه السنة، وأمرنا فقط بأسر بول ميك."

في حياة جين السابقة، كان دانتي قد شارك في هذه المسابقة أيضًا.

وفي تلك المرة، أصبح رهينة لهؤلاء القراصنة.

وقد تمكنت عشيرة هايران من استعادته بعد أن دفعت مبلغًا خياليًّا، وأقسمت بشرفها أنها لن تنتقم.

وكأثرٍ فراشي، واجهت العشيرة انهيارًا داخليًا وتبعاتٍ عديدة.

لم يكن جين يعرف الكثير عن تفاصيل فشلهم الداخلي، بسبب سريّتهم، لكنه كان واثقًا من أنه غيّر مجرى التاريخ الآن بإنقاذه لدانتي.

“هممم… كما قال هذا الرجل، دانتي خُطف في المرة الماضية. ثم احتجزه أولئك القراصنة وأخذوا قضمة كبيرة من لحم الهايران.”

حتى وإن كانت العشيرة ذات سمعةٍ مرموقة، فإن وقوع شخصية مهمة في الأسر كان يعني أنهم سيُساقون كالعبيد، وخاصة إذا كان الرهينة وريثهم القادم.

“أما عشيرة رونكاندل، فلو حدث معهم ذلك، لأمروا القراصنة بقتل الرهينة، ثم أبادوا الخاطفين، وعائلاتهم، ومعارفهم، بل وحتى الأبرياء الذين لا علاقة لهم بالأمر. الجميع سيموت…”

تلك كانت طريقة آل رونكاندل. تختلف جذريًّا عن طرق بقية العشائر الكبرى.

"حسنًا، رائع. أعجبتني. سأعفو عنك."

"ش—شكرًا لك!"

"لكن بالمقابل، اترك إصبعين هنا."

"…هاه؟"

"كما قلت. اترك إصبعين هنا. وإلا، فاترك رأسك."

فَقدان إصبعين أهون من فقدان الرأس.

"كرااااه!"

وفي النهاية، عاد القرصان يجرّ قدميه إلى غرفته بعد أن تفوّه ببعض المعلومات، وترك أصابعَه في غرفة جين.

جلس الشاب من آل رونكاندل ينتظر استيقاظ دانتي.

استفاق دانتي بعد سبعة عشر ساعة، قرابة وقت العشاء.

وما إن استيقظ، حتى سرد له جين كل ما حصل منذ أن فقد وعيه.

روى له كل ما فعله ليبقيه على قيد الحياة، وكيف أسر أحد القتلة، واكتشف أمر ذو العين الواحدة جو وعصابته من القراصنة.

"إذًا ظنّوني من آل رونكاندل، فحاولوا أَسري… هذا المجنون ذو العين الواحدة جو لا بد أنه فاقد عقله. كل هذا يبدو سخيفًا—مضحكًا. رونكاندل؟ سخافة!"

أطلق ضحكة عميقة، وهزّ رأسه. لكن أمام نظرات جين الخالية من التعبير، واصل دانتي حديثه.

"آه، بما أنك أنقذتني، فلا بد أن أشرح. كما ظنّوا، أنا من النبلاء. ورغم أني لست من آل رونكاندل… أشعر ببعض الحرج أن أُفصح عن اسم عشيرتي. هل يكفي أن أقول إني من نبلاء إمبراطورية فيرمونت؟"

كان دانتي يظن أن تصرف جين سيتغير إن علم بأنه من آل هايران.

فخلال أسفاره وهو يستخدم اسمًا مستعارًا، كان يرى أصدقاءه يتصرفون كخدم فجأة حين تُكشف هويته.

وإذ أدرك جين نية دانتي، تنحنح وكتم ضحكته.

“لا حاجة لي بأن أُخبره أنني جين رونكاندل. سيكتشف ذلك قريبًا. وبَرادين بلسانه الطويل سيُفشي الأمر على أي حال.”

أومأ جين برأسه.

"إهمم! أفهم ذلك. كلٌّ منا مرّ بلحظة أراد فيها أن يخفي هويته."

"أُقدّر لك ذلك. عمومًا، أنا ممتن جدًا لقدومي إليك. لو واصلت القتال معهم، لما استطعت الصمود طويلًا… لا أعرف كيف أردّ لك هذا الجميل."

وبينما قال ذلك، كانت عينا دانتي تشعّان امتنانًا صادقًا.

"ربما لا تُدرك حجم الإنجاز الذي حققته… فارسٌ مثلك لا يبدو ممن يطلبون المال. لا أستطيع أن أعبّر عن امتناني بسيفٍ ثمين أو بشيء مادي!"

"لا، لا بأس."

في أعماقه، كان جين يشعر بالرضا. لقد نجح في زرع شعور الدين داخل دانتي.

“نعم، نعم. لا حاجة لي لسيف أو مال. يعجبني هذا القلب المثقل بالجميل الذي تحمله نحوي.”

أتمّ دانتي أفكاره، ثم التفت إلى جين.

"أفضل طريقة للردّ هي أن أهبك حياتي. من الآن فصاعدًا، كلما كنت في خطر، كلما احتجت إليّ، سأقاتل إلى جانبك بحياتي. أُقسم باسمي."

"همم، افعل ما تشاء. على أي حال، كما وعدنا، سأنام الآن، فاحمني جيدًا. وأيقظني حين يبدأ دور المجموعة الثالثة عشرة."

"مفهوم! آه، وحراستي لك الآن لا علاقة لها بقسمي الرسمي!"

"أجل، أجل."

زززززز…

غفا جين فورًا، كما فعل دانتي في الصباح.

وبينما كان يحدق في جين النائم بسلام، فكّر دانتي في نفسه:

“الآن وأنا أفكر في الأمر، لا أعرف حتى اسم هذا الرجل… آمل أن نلتقي في النهائي… أياً كانت النتيجة، فثمة الكثير لأرويه لوالديّ.”

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧