الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 75 — الابن الأصغر لسيد السيف 74

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 75 — الابن الأصغر لسيد السيف 74 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

"انتظري، يا آنسة كويكانتيل."

"هم؟"

"هل تظنين حقًا أن الأشخاص في الخارج جيران جاؤوا من أجل بعض الحطب؟ أعتقد أنهم من القوات الخاصة."

كانت كويكانتيل قوية بلا شك، لكن قوتها جعلتها لا تتحلى بذرة من الحذر.

بالنظر إلى كل ما قامت به، واغتيال إنيا في حياتي السابقة، فإن كويكانتيل ليست مؤهلة لتكون حارسة. على الأقل، في وضعها الحالي.

"القوات الخاصة الفيرمونتية… سمعتُ عنهم من قبل، لكن لماذا قد يأتون…؟"

طَرق-طَرق-طَرق-طَرق-طَرق.

طرق أولئك الأشخاص المجهولون — الذين يُشتبه بأنهم من القوات الخاصة — الباب مجددًا. بدت كويكانتيل مرتبكة وهي تحاول تفسير الموقف.

"على الأرجح بسبب إنيا. أظن أنهم كانوا يراقبون هذا المكان، وعندما رأوا أنكِ جلبتِ بعض الغرباء، جاؤوا للتفقد."

قد تبدو فرضية مبالغًا فيها، لكن من الذي سيشق طريقه إلى كوخ خشبي ناءٍ في منتصف الغابة من أجل بعض الحطب؟

علاوة على ذلك، لا ضرر من مواجهتهم بالحذر.

"إن كنت محقًا بشأن كونهم من القوات الخاصة، فإن الاختباء منهم سيثير مزيدًا من الشك. سأراقبهم، وإذا بدوا مشبوهين، سأشلّ حركتهم وأقبض عليهم فورًا."

"القبض عليهم؟ هل نحتاج حقًا لفعل ذلك؟ ألا يكفي أن نختلق عذرًا ونجعلهم يرحلون؟"

"لا. إن كانوا ينوون مراقبتي، فلن أسمح بذلك. انتهاك خصوصيتي أمر لا يُغتفر."

سارت كويكانتيل نحو الباب بخطى واثقة.

في هذه الأثناء، سحب جين موراكان إلى إحدى الغرف وفعّل رون ميويلتا، بينما كانت إنيا تشاهد بدهشة.

اللعنة… لا شيء طبيعي في حياة كويكانتيل وإنيا…

صرير.

فتحت كويكانتيل الباب، لتجد رجلين ضخمين بانتظارها. كانا يرتديان قمصانًا واسعة وقبعات قشية، وكانت أطرافهما السفلية عضلية.

"قولوا الحقيقة. أنتما تابعان للقوات الخاصة، أليس كذلك؟"

هزّ الرجلان رأسيهما أمام استجواب كويكانتيل الصارم.

"ماذا تعنين بذلك؟"

"نعتذر على الإزعاج غير المتوقع. نحن مزارعان من أسفل الغابة، وقد نفد منا الحطب…"

حين سمع جين ذلك، فكّر مع نفسه:

هؤلاء الحمقى سيُعاقبون بشدة، وسيتعيّن عليهم كتابة عشرات الصفحات من تقارير الاعتذار عندما يعودون إلى المركز.

من المفترض أن تؤدي القوات الخاصة مهامها بسلاسة، مع تنكر يناسب الزمان والمكان.

وبهذا المنطق، كان الجنديان أمام الباب مجرد أوباش. من غير المنطقي أن يطلبا حطبًا وهناك خشب في كل مكان حولهما. كما أن تنكرهما كان رديئًا.

على الأرجح، هما من العناصر الجديدة في القوات الخاصة، في أدنى المراتب.

يمكنني أن أرى كيف تستطيع العائلة الإمبراطورية مراقبة إنيا وكويكانتيل بسهولة. لكن ألا يبدو هذا سهلاً أكثر من اللازم؟ هل هما حتى من القوات الخاصة؟

بَوو! طعخ!

وقبل أن يكمل جين أفكاره، سُمعت أصوات ضرب قوية من خارج الغرفة.

كانت كويكانتيل تسحق الضيوف ضربًا.

"ألم أقل لكما أن تقولا الحقيقة؟ ومع ذلك، تجرأتما على الكذب…"

نظر جين من الباب، فرأى كويكانتيل تضرب الرجلين دون رحمة. فسقطا على الأرض منذ الضربة الأولى غير قادرين على المقاومة.

"كوهوك!"

"وأين تظنان أنكما تنثران دماءكما القذرة؟"

واستمرت الضربات العنيفة، ثم جرّت كويكانتيل الجسدين شبه الميتتين من رأسيهما إلى غرفة المعيشة. بدا الرجلان بائسين للغاية.

"منذ متى وأنتم تراقبونني؟"

"ل-لسنا من القوات الخاصة!"

"ماذا؟ إذن من أرسلكما؟"

"أنا من أرسلهم."

انطلق صوت رجل آخر، والمفاجأة أنه جاء من داخل المنزل.

والمفاجأة الأكبر أن مصدره كان بجانب جين مباشرة.

ماذا؟! لم أشعر بأي أثر لطاقة هالته…!

تراجع جين قليلًا عن الرجل وهو يرتجف.

كان المتسلل يرتدي قناعًا أحمر وبذلة ضيقة زرقاء—زيّ القوات الخاصة لإمبراطورية فيرمونت. وبحسب معلومات جين، فإن من يرتدون الأقنعة الحمراء هم القادة فقط.

تفاجأت كويكانتيل قليلًا، ثم تركت ياقة الرجلين.

"أوووه، إذًا أنتم فعلًا من القوات الخاصة. أرسلت هذين الغبيين للتسلل إلى منزلي؟"

"يمكنكما الانصراف."

فهرب الرجلان اللذان كانا يطلبان الحطب ركضًا.

كادت كويكانتيل تطلق سهامًا سحرية على ظهريهما، لكن الرجل المقنّع فتح فمه:

"قتلهم سيُعقّد الأمور. وسيدفع لاستدعاء مزيد من الجنود إلى هذا المكان."

"أهكذا؟ ولمَ لا نُعقّد الأمور إذًا؟"

"إن أردتِ ذلك فعلًا، فلن أمنعك."

توقفت كويكانتيل، ثم أنزلت يدها.

"نعم، إن كنتُ سأقتل إنسانًا، فليكن أنت، لا أولئك الأغبياء."

لم يظهر الرجل أي خوف في وجه غضب كويكانتيل.

وهذا لم يكن غريبًا. فمن أول نظرة، علم جين أن هذا الرجل لا يقل عن نجم ثامن. وكويكانتيل كانت تدرك ذلك أيضًا.

والآن وقد فكرتُ بالأمر، ذلك السيف المعقوف… سمعتُ عنه مرارًا في حياتي السابقة.

فقط شخص واحد في القوات الخاصة الفيرمونتية كان يستخدم سيفًا معقوفًا.

الاسم الرمزي: "وراتش"—قائد الفرقة الثالثة للقوات الخاصة. وكان الرجل الأكثر ثقة لدى إمبراطور فيرمونت، حتى أن عشيرة رونكاندل كانت تعرفه بلقب "سيد السيف البارع".

كان مبارزًا تعترف به حتى عشيرة رونكاندل. لم يكن هناك مجال للشك في مهاراته.

من حسن الحظ أنني استخدمت رون ميولتا لإخفاء وجهي. لقد كنت على وشك الانكشاف.

انحنى "وراتش" قليلًا تجاه كويكانتيل.

"أعتذر إن كنّا قد أزعجناكِ. كان عليّ تحديد هوية الضيوف الذين أدخلتِهم إلى أراضينا. والآن بعد أن عرفتُهم، سأغادر."

لم يسأل حتى عن هوية جين أو موراكان، وحتى لو سأل، لم تكن كويكانتيل لتجيبه. فالبحث عن هويتهم في السجلات سيكون أسهل.

"لا أظن أنك تستطيع إنهاء الأمر بمجرد اعتذار على مطاردتك لي. ومن قال إنك تستطيع المغادرة بالفعل؟"

لكمت كويكانتيل.

لم يرفّ لجفن "وراتش"، ولم يتفادَ الضربة. تلقّى اللكمة مباشرة على وجهه، ومع ذلك بقي واقفًا كتمثال… دون أن يصيبه خدش.

"أها، هكذا إذًا. تبين أنك لست بهين. بشري نافع حقًا. أتراك اعتمدت على صلابتك لتتظاهر بالحماقة أمامي؟"

"إن كانت تلك اللكمة قد أفرغت غضبكِ، فأعتقد أنه يجدر بكِ التوقف الآن."

"وإن لم أفعل؟"

"فعندها، سأهاجم أيضًا. مهمتي لا تشمل بأي شكلٍ حماية إنيا إن وقع مكروه."

حوّل "وراتش" نظره ببطء نحو إنيا. نظرت إليه بفضول لامع في عينيها، لكنها تجمدت من رعب نظراته الباردة.

كان ذلك تهديدًا. إن نشب قتال، فحتى لو لم يكن متأكدًا من مصيره مع كويكانتيل، إلا أنه قادر تمامًا على قتل إنيا. ولأنه لم يكن يريد القتال، فقد كان ذلك نوعًا من المساومة لكي يسمح له بالمغادرة.

كانت حركة ذكية جدًا من جانبه. لا يهم مدى غضب كويكانتيل، طالما أن حياة إنيا مهددة.

ومهما بلغت قوة "وراتش"، فهزيمته لكويكانتيل في نزال فردي على الأرجح مستحيلة. لكن في مساحة ضيقة كهذه، قد يتسبب القتال بخطر حقيقي على إنيا.

كان الوضع ليختلف لو أن موراكان مستيقظ. ولحسن الحظ، وبدونه، انتهى النزاع تدريجيًا بهدوء.

"…حسنًا إذًا. سأراكِ لاحقًا."

مرّ "وراتش" بجانب كويكانتيل وغادر عبر الباب الأمامي. وما إن خرج، حتى اختفى.

"ذلك اللعين…"

زمجرت كويكانتيل غاضبة. ليس فقط لأنها كانت مراقبة من قبل عائلة فيرمونت الإمبراطورية، بل لأنها شعرت أنه تم التلاعب بها أيضًا.

"أنا حمقاء لأني تركت إنيا في هذا الجحيم."

تنهدت كويكانتيل.

"جين رونكاندل… لو لم ألتقِ بك وبموراكان، لا أجرؤ حتى على تخيل المصير الفظيع الذي كان سينتظر إنيا. لم يكونوا يراقبونها فقط، بل كانوا يراقبونني أنا أيضًا!"

بقيت إنيا مصدومة، عيناها واسعتان ووجهها متجمد.

"ذ-ذلك الرجل… ك-كان مخيفًا جدًا."

أن تشعر بنظرة مليئة بنية القتل من فارس من فئة النجم ثامن… كان ذلك مستوى آخر تمامًا عن التنمر الذي تلقته في أكاديمية السحر.

"أخي! يجب أن أذهب لإحضار أخي! سيدي جين، لنرحل الآن…!"

"الرجاء المغادرة مع الآنسة كويكانتيل. يجب أن تركبي سفينة الشحن التابعة لتيكان في صباح الغد."

✦✦✦

كانت أمتعتها مجرد رزمة صغيرة من الأغراض.

لا تختلف كثيرًا عمّا في حقيبتها المدرسية، لكنها كانت كل ما تحتاجه لمغادرة إمبراطورية فيرمونت.

والرزمة على ظهرها، أمسكت بشقيقها "بينتي" بإحكام من يد واحدة، واحتضنت كلبها العجوز "بوبي" باليد الأخرى.

عيناها كانتا مليئتين بالخوف.

"آآآه، سيدي… هل لن يُمسك بنا فعلًا؟ لقد كنت خائفة جدًا بعد رؤية ذلك الرجل، لم أستطع النوم حتى…"

كل ما استطاع جين فعله هو طمأنتها بكلمات هادئة.

"حتى لو أمسكونا، أعدك بأنكِ وعائلتكِ ستكونون بخير. ثقي بي. وعلى أية حال، فإن مغادرتنا الآن هو الخيار الأكثر أمانًا."

ورغم كل شيء، افترض جين بأمان أن القوات الخاصة الفيرمونتية لا تراقب إنيا عن قرب. فحتى مع تهور كويكانتيل، لا يمكن أن يفوتها أحد المتسللين القريبين.

قبل أن يظهر "وراتش"، حتى موراكان لم يلاحظ شيئًا. على الأرجح، اكتُشفنا عندما اخترقنا حاجز الإمبراطورية ونحن على ظهر كويكانتيل. ثم أُرسلت القوات الخاصة بعدها.

وفوق ذلك، وبعد حادثة الأمس، من المرجح أن العائلة الإمبراطورية تعرف أن كويكانتيل غاضبة جدًا. ولا فائدة لهم من استفزازها أكثر.

كما أنهم لن يتوقعوا أن تهرب إنيا فورًا من الإمبراطورية. سيظنون أن غيابها عن الأكاديمية ناتج عن صدمة نفسية.

"لا داعي للقلق، فقط اصعدي إلى السفينة. وعلى أي حال، لا يمكنني تخيّل الآنسة كويكانتيل تسمح لكِ بالسفر وحدك بينما تبقى هي في كوخها. وهذه القطة—أعني، موراكان، سيحميك."

بما أن جين لا يستطيع كشف هويته، لم يكن بوسعه مرافقة إنيا إلى سفينة الشحن.

فقط للاحتياط، جعل موراكان يتحول إلى قطة لحماية إنيا. وإن لاحظت القوات الخاصة هروبها، سيتمكن موراكان من صدّهم.

فالشارع الرئيسي يقود مباشرة إلى الميناء، وجين واثق من أن احتمال اكتشافهم ضئيل.

ففي شارع مكتظ بآلاف الناس، سيكون من المستحيل تتبع موقع عائلة إنيا دون مراقبة لصيقة.

"سيدي…"

"لا تقلقي. إنه التنين الأسود العظيم. سأراكِ في تيكان قريبًا، آنسة إنيا… وبينتي."

عضّت إنيا على شفتها وانحنت باحترام. ثم غادرت الكوخ المنعزل متجهة نحو قلب العاصمة. لا تختلف خطواتها عن طريقها اليومي نحو الأكاديمية.

لكن هذه المرة، لن تذهب إلى أكاديمية السحر، ولن يذهب "بينتي" إلى روضته.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧