الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 73 — الابن الأصغر لسيد السيف 72

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 73 — الابن الأصغر لسيد السيف 72 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

[اللعنة، لقد كشفت هويتي لشخصين منذ أن وصلت إلى تيكان.]

غوستبليد كاشيمير، وكويكانتيل، التنين الفضي.

كاشيمير كان حليفهم بالفعل، وكان من المرجّح أن تنضم كويكانتيل إليهم أيضًا. تساءل جين إن كان أيٌّ من حاملي الرايات المؤقتين قد أفصح عن هويته علنًا، لكنه في هذه المرحلة لم يعد يُبالي.

[من يهتم إن كسرت بعض القوانين؟ أنا متأخر أصلًا في التدريب. سأعيش هذه الحياة كما أشاء.]

في كل مرة ينتهك فيها جين قوانين عشيرته، كان يشعر بلذة منعشة مصدرها التمرّد.

ثم قدّم جين نفسه رسميًا لكويكانتيل.

"هم، إذًا أنت ذلك الجين رونكاندل. كنت أتوقّع ذلك حين شعرت بهالة تيمار، لكن مع ذلك… هذا مثير للاهتمام فعلًا."

"أظن أنكِ الأجدر بالاهتمام. التنين الفضي للزمن. سمعت الشائعات، لكنني بقيت عاجزًا عن الكلام حين رأيتك تعيدين الزمن إلى الوراء."

"ليس شيئًا أود سماعه من طفلٍ شقّ جناحي. هم، ما أقصده أنك مثير للاهتمام لأن إنيا كثيرًا ما تحدّثت عنك."

"متعاقدة أولتا تحدّثت عني؟"

"نعم. لم يمضِ وقت طويل منذ أن كانت كل الصحف في العالم لا تتوقّف عن الحديث عن وصولك الى النجمة الخامسة. قرأت إنيا ذلك وأخبرتني أكثر من مرة أنها، رغم أنكما في الخامسة عشرة من العمر، تُعجب بك لأنك موهوب للغاية."

"هاها، لا شيء يستحق الإعجاب… إنه أمر محرج قليلًا لأنني لم ألتقِ بها من قبل. أنا واثق أنها تملك قدرات مذهلة داخلها كمتعاقدة."

"أجل، كويكانتيل. من المحرج فعلًا أن تضعي جين على قمة جبل الإعجاب. هل ستتحمّلين مسؤولية تضخيم غروره؟"

تجاهل جين وكويكانتيل مقاطعة موراكان بطبيعية، واستكملا حديثهما.

"لو رأتك تلك الطفلة، ستكون في غاية السرور. لما لا تزور إمبراطورية فيرمونت قبل أن تنطلق لملاقاة فيوريتا؟"

قالت كويكانتيل إن استدعاء تنين الرياح سيستغرق نحو أسبوع.

كان من الرائع لو استطاعوا لقاء فيوريتا فورًا وهزيمته، لكن تنين الرياح كان مع الرجل الثاني في عشيرة زيفل. بكلمات أخرى، لم يكن من السهل مقابلته.

"إنيا ستحتاج أيضًا إلى بعض الوقت لتُرتّب أمورها، وسيكون من الجيد أن تشرح لها بنفسك لماذا يجب عليها أن تغادر الإمبراطورية. بما أنك فارس أحلامها، فقد يكون من الأسهل عليها أن تتفهّم الأمر."

أومأ جين برأسه.

إقناع إنيا كان هدفًا ثانويًا. فالبقاء في إمبراطورية فيرمونت لملاقاة فيوريتا أمر مريح له.

والسبب هو موقع اللقاء، المكان الذي كانوا يقفون عليه الآن—الجزيرة غير المأهولة.

في هذا المكان، حتى إن اندلع قتال عنيف، فلن تحدث مشاكل بسببه. تمامًا كما لم يُقاطع أحد معركة جين وموراكان مع كويكانتيل.

"إذن، آنسة كويكانتيل. ما المكان المناسب للإقامة في الإمبراطورية؟ أظن أن العاصمة مزدحمة جدًا ولا تصلح للحفاظ على السرية."

إمبراطورية فيرمونت لم تكن صغيرة كأكين. وكان من المرجح أن يلاحظ أحد المارّين هوية جين. فهناك نبلاء من الرتب الدنيا وفرسان ملك التنانين يقطنون هناك. ستكون مخاطرة كبيرة.

"أوه، يمكنكما الإقامة في منزلي. لدينا الكثير من الغرف الفارغة."

"مهلًا، مهــلًا! منزلك؟ لا بأس لو كان مكانًا صغيرًا، فقط ابتاعي لنا منزلًا نائيًا، وسأردّ لك المال لاحقًا. أليس من الغريب أن نعيش تحت سقف واحد ونحن… تعلمين… افترقنا؟"

"كفّ عن التصرف بجنون، موراكان. أنا فقط عرضت هذا لأساعدكما في مهمتكما الصغيرة."

"هاه؟! أنا المجنون؟ وماذا عنكِ؟"

"سيكون من الأفضل لو نسينا ما مضى. لنتأكد من الفصل بين العمل والمسائل الشخصية."

رغم أن الأمر بدا محرجًا، لم يكن من جدوى النقاش. ارتجف موراكان من الغيظ قبل أن يطلق تنهيدة.

لم يكن أمام جين وموراكان سوى الاختباء داخل جناحي كويكانتيل للتسلل إلى الداخل، إذ لم يكن بمقدور موراكان أن يتحوّل بحريّة داخل الإمبراطورية.

كان مسكن كويكانتيل وسط غابة على أطراف العاصمة. وهو منزل بنته عندما أصبحت التنين الوصي على إنيا.

بُني من جذوع الأشجار، وكانت واجهته نظيفة وباردة. ورائحة الخشب المنعشة كانت تحيط بجسديهما بهدوء.

"انتظرا قليلًا. سأخرج بعد أن أنظف المكان قليلًا."

"خذي وقتك."

رغم أنهما تنينان، أكانت قلقة فعلًا بشأن إظهار غرفة متّسخة لحبيبها السابق؟ دخلت كويكانتيل أولًا، واكتفى جين بهزّ كتفيه.

"كيف تشعر وأنت تتحالف مع حبّك القديم، موراكان؟"

"هاه… لا تذكّرني. أشعر بعدم ارتياح غريب في الداخل."

لم يكن موراكان قادرًا على إبعاد عينيه عن المقصورة الخشبية.

[تلك العاهرة… لقد بنت المنزل نفسه من ألف عام. هذا هو سبب إحضارنا إلى هنا.]

ومع ذلك، رغم أنه وقف أمام منزل الذكريات، لم يشعر موراكان أن شرارة الحب القديمة قد عادت.

كان انزعاجه نابعًا من الحنين إلى الماضي.

قبل ألف عام، كانوا يمضون الوقت مع تيمار وكويكانتيل في مقصورة كهذه، يلهون طوال اليوم.

واحد منهم رحل دون أن يترك قبرًا، والآخر أصبح حبيبًا سابقًا. وبينما تذكر تلك الأيام الجميلة، تملّكه مرارة عميقة.

"يمكنكما الدخول الآن."

وما إن دخل، حتى رسمت ابتسامة خفيفة على وجه جين دون أن يقصد.

[هل هذا ما تُسمّيه "نظيفًا"؟ يبدو أن لكويكانتيل جانبًا فوضويًا غير متوقع.]

بدت الغرفة وكأنها نُظّفت على عجل، لكن الملابس والزجاجات الفارغة كانت ملقاة في أرجاء المنزل.

"هل هناك شيءٌ للشرب؟"

"مجرد ماء بارد، من فضلكِ."

"وأنت، يا موراكان؟"

"ارمِ لي بعض زجاجات النبيذ. اللعنة، لهذا السبب لم أرغب في المجيء إلى هنا."

"أنت من جاء أولًا وأفسد عليّ سكينتي. وأنا حقًا لا أضمر أي نوايا أخرى، لذا إن كنت لا تطيق الأمر، فاخرج من هنا."

"كما تشائين."

تمتم موراكان ببعض التذمرات بينما ألقى بنفسه على أريكة غرفة الجلوس.

وقبل أن تتمكن كويكانتيل من إحضار الماء والنبيذ لضيوفها، كان موراكان قد غرق في نوم عميق، يشخر بصوتٍ مرتفع.

"ما هذا… موراكان؟ نائم؟ كيف ينام هكذا فجأة؟"

"…غالبًا بسبب قتالنا. فقد تعرّض للعضّ في كل مكان، في النهاية. وأنا بدوري استنزفت قدرًا كبيرًا من الطاقة الروحية، لذا أشعر بالإرهاق."

"آه… فهمت. لم أكن أعلم، فقد بدوتِ بخير قبل لحظة."

فرقعة!

فتحت كويكانتيل زجاجة النبيذ التي كانت مخصصة لموراكان، وصبّت بعضًا منه في كأسها.

"جين رونكاندل."

"نعم؟"

"أنا أساعدك بدافع ولائي لتيمار، وأيضًا لحماية إنيا، لكن السبب الأساسي هو ذلك الأبله النائم هناك."

"أفهم."

لم يكن لدى جين ما يقوله. لم يستطع سوى تخيّل عمق المشاعر التي لا تزال كامنة في قلبها تجاه موراكان.

لكن الكلمات التي تلتها كانت مختلفة تمامًا.

"ذلك الأحمق لا يدرك مدى ضعفه الآن."

حين كان في ذروة قوته، كان موراكان الأقوى بين الجميع. حتى تنانين النار، المولودة للقتال، كانت تتجنبه بكل ما أوتيت من حذر.

في الواقع، التنانين الأخرى كانت تخضع لأرواحها، أما موراكان فكان على قدم المساواة مع سولديرت، لذا كان حالة فريدة.

لكن هذا لم يعد صحيحًا الآن. وبفضل جين، بدأ موراكان يستعيد طاقته الروحية شيئًا فشيئًا، لكنه لا يزال أضعف بكثير من ذاك الذي كان عليه في الماضي.

"في الوقت الحالي، لا يستطيع موراكان قتال فيوريتا. احترامًا لكبريائه، لم أذكر ذلك قبل قليل. لكن عندما يحين وقت القتال، سأقاتل بدلًا عنه."

"هل فيوريتا قوي إلى هذه الدرجة؟"

"إلى حدٍّ ما، لكن السبب الأساسي هو ضعف موراكان الكبير. نوبتي الجنونية السابقة لا تُعدّ شيئًا سوى نوبة غضب طفل، مقارنةً بموراكان من قبل ألف عام."

شربت كويكانتيل كأسها دفعة واحدة.

ثم أعادت ملأه وهي تعابير السخط ترتسم على وجهها.

"أقول هذا لتكون على علم. لو أخبرتُ موراكان بذلك، لرفض مساعدتي بشدة."

أومأ جين بهدوء.

[بدت مجنونة في أول لقاء، لكن من المريح رؤية هذا الجانب منها.]

زززززز… ززززززز…

كان صوت شخير موراكان يتردد في أرجاء الغرفة.

"جين رونكاندل. ماذا ستفعل إن تبيّن لك أن فيوريتا هو من اختطف لاثري؟ إن ساعدتك في أسره أو قتله، فإن الزيفل سيتحرّكون."

"أنا من عائلة رونكاندل… من الطبيعي أن تكون لنا نزاعات مع الزيفل."

"ردّ مثير للاهتمام. أيمكنني أن أفترض أنك لم تفكّر في العواقب بعد؟"

"ليس أنني لم أفكر مطلقًا، لكن ليس لدي خطة مكتملة بعد، لذا لستِ مخطئة. على أي حال، أول ما ينبغي فعله هو إنقاذ متعاقدة آز ميل."

"يبدو أنك قريبٌ جدًا من متعاقدة آز ميل."

"ليس حقًا. التقينا قبل يومين فقط."

اتّسعت عينا كويكانتيل.

"ماذا؟"

"أعني… لا أستطيع الوقوف مكتوف الأيدي وأرى طفلة تموت أمامي. متعاقدة آز ميل طفلة تُدعى يوريا، ولا يتجاوز عمرها خمس سنوات."

"ولأجل طفلة التقيتها قبل يومين، تنوي أن تُخاطر بحياتك وتقاتل فيوريتا؟ وأن تُشعل صراعًا مع عشيرة زيفل وأنت مجرد حامل راية مؤقت؟"

"شيءٌ من هذا القبيل."

"هاها… إنه بحقّ عودة تيمار. كل فعلٍ ونية لديك يُحاكي حماسه. مذهل حقًا."

"لاحظت من قبل أنك كنتِ قريبة جدًا من البطريرك المؤسس."

"قريبة؟ هذا تقليل. تيمار كان صديقًا كنت مستعدة للتخلي عن كل شيء من أجله. مع موراكان، عشنا أيامًا مجنونة معًا."

"إذًا… لماذا دخل موراكان في سباتٍ لألف عام بعد أن هُزم على يد البطريرك المؤسس؟"

سؤال طالما دار في ذهن جين. لقد سأله لموراكان عدة مرات، لكنه لم يسمع إجابة حقيقية منه قط.

"من الأفضل أن تسمعه من موراكان مباشرة. سيخبرك عندما يحين الوقت."

لا بد أنها قصة ذات مغزى.

تفهم جين الموقف، واكتفى بالإيماء. لم يكن هناك داعٍ لسماع القصة في هذه اللحظة.

وبطبيعية، خيّم الصمت. وسرعان ما سُمعت خطوات تقترب من خارج المقصورة.

صرير.

فُتح الباب الأمامي، وأطلت فتاةٌ من خلاله.

"آنسة كويكانتيل، لقد… عدت؟ من يكون هذان الرجلان؟"

كانت إنيا، التي انحنت فورًا أمام جين. لم تكن تعرف من يكون، لكنها شعرت أنه شخص مهم.

"تعالي واجلسي هنا، إنيا. هذا جين رونكاندل، وذلك النائم الوقح هو تنين. صديق قديم."

"آه، نعم. السيد جين رونكاندل. تشرفت بلقائـ… جين رونكاندل؟!"

اتّسعت عينا إنيا، وركضت نحو جين. واحمرّ وجهها خجلًا.

"أنا… أنا من أشدّ المعجبين! اللورد جين! إنه لشرفٌ عظيم أن أكون في حضرتك!"

ضربت كويكانتيل جبهتها بكفّها، بينما لم يستطع جين سوى أن يبتسم ابتسامة محرجة.

"…إنيا، ما رأيك أن نحافظ على كرامتك كمتعاقدة؟"

"أوبس… عذرًا، آنسة كويكانتيل. لكن إنه اللورد جين! أهو حقًا جين رونكاندل؟ يا للسماء! يا للهول! يا للهول! اللورد جين أمامي! آآآه!"

لقد تحقّق حلم إنيا… بلقاء جين وجهًا لوجه.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧