الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 55 — الابن الأصغر لسيد السيف 54

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 55 — الابن الأصغر لسيد السيف 54 باللغة العربية على مانجا تايم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ترجمة: Arisu san

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان فيشوكيل يڤليانو يُعرف بأنه [فارس ذو سبعة نجوم]، لكن في الحقيقة، كان قد بلغ [النجمة الثامنة] منذ زمن.

بمعنى آخر، كان خصمًا لا يمكن لجين الحالي التفوق عليه.

"مبارزة مع فارس من فئة النجوم السبعة، ها…"

كانت فرصة عظيمة بالنسبة لجين.

سواء فاز أم خسر، فإن هذه المعركة ستنعكس إيجابًا على سمعته. فطالما بدا في نظر الحاضرين أنه قاتل قتالًا جيدًا، فذلك كفيل بجني الفوائد.

وفوق ذلك، كانت فرصة مثالية ليتعرّف عن كثب على أسلوب المبارزة الخاص بعائلة يڤليانو. فحتى سيرون نفسه قد اعترف يومًا برئيس تلك العائلة السابق بوصفه رجلًا جديرًا بالاحترام. ولهذا، لطالما راود جين حلم مواجهة أحد مبارزي اليڤليانو.

لكن…

"مارجيلا يڤليانو… يا لها من سيدة مثيرة للشفقة."

كان جين مدركًا تمامًا أنها تستمتع بهذا الوضع. فكل ذلك الحديث عن "الواجب الأخلاقي" لم يكن سوى ذريعة فارغة. هدفها الحقيقي لم يكن إلا التسلية، أو ربما كانت تحب التلاعب بأخيها والزجّ به في المواقف الحرجة لترى كيف يتخبط.

مهما كانت دوافعها، لم يكن ذلك ليروق لجين.

قال بنبرة لاذعة وهو يمدّ يده نحو الفرسان الواقفين خارج الحلبة:

"يبدو أنك تحب أختك كثيرًا، يا لورد فيشوكيل."

تقدّم أحد الفرسان باحترام وسلّم جين سيفًا. وما إن قبض عليه، حتى بدأ يتوهج بهالة طيفية مشعّة كما لو أنّ أحدهم قد ألقى عليه تعويذة ضوء.

وووووووووم!

أجاب فيشوكيل بهدوء:

"…نعم، بالفعل يا سيد جين."

فقال جين وهو يُثبّت نظره فيه:

"وأنا أيضًا أُكنّ مشاعر عميقة تجاه أختي الكبرى. لذا أنصحك بتعليم خدمك ألا يطلقوا ألسنتهم جزافًا."

كان يقصد بكلامه بوڤار غاستون، ذلك مقاتل فئة الستةّ نجوم، الذي وصفه الآن بـ"الخادم" بكل ازدراء.

وقد أدرك الحاضرون من خلال تلك العبارة أن فخر آل رونكاندل وغطرستهم لم يتغيّرا قط عبر السنوات.

ردّ فيشوكيل بابتسامة باهتة:

"الرجل الذي ضربته يُدعى بوڤار غاستون، وهو مرافقنا، لا خادم.

هل اقترف خطأً ما؟"

كان يتظاهر بعدم المعرفة، رغم علمه التام بالإهانة التي تفوّه بها بوڤار، وقد أراد من جين أن يوضحها بنفسه.

لكن جين لم يُخفِ اندهاشه حين سمع الاسم: "بوڤار غاستون؟!"

فقد لم يكن ذلك اسمًا مألوفًا…

كان قد ضرب الرجل دون أن يسأله عن اسمه بسبب وقاحته، ولم يكن ليتخيل أن يكون هو ذاك بوڤار غاستون.

"هل قلت إن اسمه بوڤار غاستون؟"

"بالفعل. لقد حضر هذا الحفل ليُساعد أختي، فهي معاقة جسديًا.

هو مجرد حرفي، لا يليق كثيرًا بأجواء ولائم آل رونكاندل، لذا مهما كانت زلته، فأنا أؤكد أنه لم يقصد السوء.

آمل أن يغفر له السيد جين زلّته هذه المرة."

حرفي…

لم تعد هناك حاجة للتحقق من هويّة ذاك البدين بعد الآن.

فالمرافق الذي أتى به فيشوكيل لم يكن سوى المحوّل الذي كان جين يبحث عنه.

فالعالم بأسره لم يكن قد اكتشف بعد وجود محوّل يُدعى بوڤار غاستون.

حتى القوات الخاصة التابعة لإمبراطورية ڤيرمونت، والتي كانت تُحقق في جرائم التحوّل، لم تتمكن بعد من تعقّب أي أثر له.

لذا، لم يُكلّف فيشوكيل نفسه سوى بأن يطلب من بوڤار التنكّر بشكل بسيط عند الحضور، إذ لم يكن أحد ليشك في أمره.

وفوق ذلك، لم يكن اسم "بوڤار غاستون" قد ارتبط بعد باسم المحوّل في نظر العامة، لذا لم تكن هناك حاجة لاستخدام اسم مزيف في الحفل.

بل إن فيشوكيل كان يعتقد أصلاً أن أحدًا لن يهتم به من البداية، فتساءل حتى عمّا إذا كان التنكّر ضروريًا أصلًا.

لكن ذلك لا ينطبق على جين، فهو عائد من المستقبل.

كان يعرف تمامًا من هو بوڤار غاستون.

"كان ينبغي أن أطلب منه أن يعرّف عن نفسه مسبقًا… ليس وجهه فقط مختلفًا، بل نحن أيضًا داخل منزل آل رونكاندل الرئيسي — حديقة السيوف.

لم يخطر ببالي مطلقًا أن خصمي سيكون بوڤار.

لو علمت هويّته من قبل، لما اكتفيت بتلك الضربات الخفيفة."

فبوڤار لم يكن متورطًا فقط في محاولة اغتيال جين أثناء مغادرته قلعة العاصفة، بل كان أيضًا المسؤول الرئيسي عن الفوضى والدمار الذين سيجتاحان العالم لاحقًا.

لذا، لكان قتله الآن واستخدامه كسماد للتربة حلًا أفضل بكثير.

ولو كان جين متأكدًا أن فيشوكيل لا علاقة له ببوڤار، لكان انتهز هذه الفرصة وقتل بوڤار المغشي عليه والمغطى بالدماء دون تردد.

لكن…

"بوڤار غاستون… وفيشوكيل يڤليانو…"

ما العلاقة بينهما؟

هل يعرف فيشوكيل أن بوڤار هو المحوّل؟

بدأ عقل جين بالعمل بأقصى سرعته، وتسارع تفكيره مع كل ثانية تمر.

فحين أُلقي القبض على بوڤار من قِبل قوات ڤيرمونت الخاصة في حياته السابقة، لم يُذكر أي شيء عن تورّط عائلة يڤليانو في جرائم التحوّل.

بل كانت كل التحقيقات تُظهر أن بوڤار كان الفاعل الوحيد والمسؤول الأوحد عن تلك الجرائم.

وقتها، لم يُفكّر جين كثيرًا وهو يقرأ تلك التقارير في الصحف.

لكن… إن كان فيشوكيل على علم بحقيقته، فالوضع الآن أخطر بكثير مما تخيّل.

ومع ذلك، لم يكن لدى جين وقتٌ كافٍ للإجابة عن كل الأسئلة التي تدور في رأسه.

فعيونٌ لا تُعدّ ولا تُحصى كانت تراقبهما، وهو لا يزال واقفًا وجهًا لوجه أمام فيشوكيل.

قال بهدوء:

"…حسنًا. بما أنني استغللت المبارزة لضربه حتى كاد أن يموت، فسأتغاضى عن زلّته هذه المرة."

"أشكرك جزيل الشكر. إذًا، هل نبدأ مبارزتنا؟ أضع نفسي بين يديك، سيد جين."

"وأنا ممتنّ لتوجيهاتك مسبقًا."

تقدّم أحد فرسان الحراسة وسلم فيشوكيل سيفًا، وبدأت المبارزة.

في تلك اللحظة، طرد جين كل الأفكار والهواجس من رأسه.

لم يكن بمقدوره أن يُظهر تغيرًا في سلوكه بعد سماعه باسم بوڤار، كما لم يكن بوسعه أن يلمّح بشكوكه حول العلاقة بينه وبين فيشوكيل.

"سأبدأ بالتحقيق في عائلة يڤليانو إلى جانب عائلة زيفل… خصوصًا كل ما يتعلق بفيشوكيل يڤليانو."

طننننغ!

ما إن اصطدمت سيوفهما لأول مرة، حتى أدرك جين الحقيقة:

"هو ليس فارسًا ذو سبع نجوم كما هو مُعلن…"

كان ذلك حدسًا حادًا.

صحيح أن فيشوكيل لم يستخدم قوته الكاملة بعد، لكن أسلوبه ومسار ضربته لم يكونا عاديين.

في الواقع، استطاع جين أن يُقارن عمق سيفه بعمق سيف عمه زيد.

لم يكن يقدر على شرح ذلك بدقة، لكنه شعر على الفور أن فيشوكيل يُخفي شيئًا.

وقد لاحظ بعض المتفرجين هذا الشعور نفسه من أول تصادم بين السيفين.

"يبدو أن هذا الفتى قد بلغ بصيرة جديدة مؤخرًا… تحركاته صارت أعمق."

"ليس غريبًا أن يُلقّب بأمل عائلة يڤليانو."

أخذت ملامح الحاضرين تزداد جدية.

فبالرغم من أن المبارزة كانت غير متكافئة تمامًا، فإنها شكّلت فرصة نادرة لمشاهدة سيفَي ركيزتين من أقوى العائلات — ركن آل يڤليانو والنجم الصاعد من آل رونكاندل.

ششينغ! تشقّ!

انطلق سيف فيشوكيل كالسوط، قاطعًا كتف جين.

لم تكن الضربة عميقة، لكنها أراقت الدم على أرض الحلبة.

حاول جين تفادي الضربات التالية، لكن طعنة أخرى أصابت فخذه.

كانت ضربات فيشوكيل تسلك مسارات غير متوقعة، ولا يملك جين حاليًا ما يُمكّنه من فهم أسلوب خصمه.

قال أحدهم من الجمهور:

"كما توقّعت… السيد جين يُسحق أمام لورد فيشوكيل. أنا أعلم جيدًا أن أسلوب يڤليانو في المبارزة لا يُستهان به. من الصعب جدًا التصدي له."

"الفارق بينهما شاسع. فارس خمس نجوم في مواجهة فارس سبع نجوم؟ في الحقيقة، مجرد قدرته على صدّ بعض الضربات أمرٌ يُثير الإعجاب…"

كان سيف آل يڤليانو يُعرف بمكره وتقنياته غير النمطية.

كل من واجه ذلك الأسلوب الماكر من قبل، كان يتجنّب مواجهة أي فرد من تلك العائلة مرة أخرى.

غير أن أحدهم قال:

"يبدو أنكم تجهلون شيئًا…

فرسان آل رونكاندل يسطعون عادةً في مواقف كهذه."

فلو كان سيف آل يڤليانو كثعبانٍ ماكر، فإن سيف آل رونكاندل كوحيد قرن يندفع بلا هوادة.

حتى وإن كُسِر قرنه، لا يتوقّف عن الهجوم.

كان أسلوبهم مخصصًا لمواجهة خصومٍ أقوى، غير أن ندرة مواجهتهم لمثل هؤلاء تجعلهم غالبًا لا يستفيدون منه بالكامل.

رغم أن الدم ينزف من كتفه وفخذه، إلا أن سيف جين بقي شامخًا.

بل إن حركاته بدأت تتحوّل تدريجيًا من دفاعية إلى هجومية؛ أصبحت حواسّه أكثر حدة، ومسارات ضرباته أكثر جرأة.

ضربه فيشوكيل على صدره، لكن جين تقدّم خطوة إلى الأمام، كأنه مستعد للموت مقابل الوصول إلى عنق خصمه.

صرخ فيشوكيل:

"مذهل، أيها السيد جين!"

تراجع متفاديًا الضربة، لكنه لم يَسلم من الرعشة التي دبّت في جسده وهو يواجه ذلك الأسلوب الجامح.

بالرغم من أن خصمه مجرد صبي أضعف منه، إلا أن سيف رونكاندل كان كفيلًا بأن يُلهب قلبه.

"كوه…"

لم يُثمر هجوم جين عن شيء، وفي المقابل، خلّف جرحًا بطول عشرين سنتيمترًا في صدره.

أنّ جين بصوت خافت، إذ كانت تلك الإصابة تُقيّده بشدّة على عكس الجروح السطحية الأخرى.

لحسن الحظ، لم تمس العظام ولا الأعضاء الداخلية.

"هذا يُذكرني بقتالي مع محارب الذئب الأبيض…"

لم يكن لديه أي وسيلة لهزيمة فيشوكيل بأسلوبٍ عادي، تمامًا كما حصل في تلك المعركة.

حتى مع جسد آل رونكاندل المبارك وسيفهم الجريء، لم يكن بمقدوره الانتصار.

عليه أن يخسر.

ومع ذلك، شعر قلبه ينبض بقوة كما لم يفعل منذ زمن، وامتلأ جسده بإحساسٍ غامر بالرضا.

"من الواضح أن فيشوكيل يُخفّف من حدّته، لكنّي أصمد أمامه بشكل مدهش."

وكان ذلك كافيًا بالنسبة له في الوقت الراهن.

فليس كل من وصلوا إلى النجم الثامن متساوين، ولا كل من في النجم الخامس سواء.

لو كان أيّ متدرب آخر من آل رونكاندل في مكانه، لما صمد لحظة، حتى لو ترفّق به فيشوكيل.

وفوق ذلك، كان جين يخوض هذه المبارزة وقد حجب قوتين من قواه: السحر والقوة الروحية.

"رؤيتي بدأت تتشوش… لكنني أشعر أنني أستطيع التنبؤ بحركة فيشوكيل التالية."

كان قد فقد الكثير من الدم.

بدأ يتّخذ قراره بإنهاء هذه المبارزة.

ومع تزايد ظلام رؤيته، بدأ يدرك فجأة الهدف من تدريبه مع لونا، وبدأ يستوعب مبدأ تمرين "عين العقل".

تبدّلت وقفته.

أغمض عينيه، ورفع سيفه بكلتا يديه أمام صدره، وكأنّه فارس يؤدي طقسًا احتفاليًا، أو يستعد لمراسم مقدسة.

ظنّ الجمهور أن جين قد استسلم وينتظر الضربة الأخيرة.

وكان فيشوكيل يظن الشيء ذاته.

في قرارة نفسه، أراد أن يُشيد بجين لصموده.

فأحاط سيفه بهالة طيفية للمرة الأولى منذ بداية القتال، بقصد كسر سيف جين وإنهاء النزال بشرف.

كانت تلك طريقته لإبداء احترامه لعزيمة الفتى.

قال بصوت عالٍ:

"لقد كانت مبارزة ممتازة، أيها السيد جين."

زززززوم!

اندفع فيشوكيل بكل قوّته، وسيفه مغلف بهالة فارس ثمانية نجوم.

شقّ الهواء أفقيًا، موجهًا ضربته الأخيرة.

كراااااانغ!

تحطم سيف جين، الذي كان منتصبًا بين يديه، في اللحظة نفسها تقريبًا.

انطلقت تقنية عائلة يڤليانو السرّية، محطمة السيف، واقتربت من عنق جين — لكنها توقفت قبل أن تمسه بلحظة.

لو لم يُوقف فيشوكيل سيفه في الوقت المناسب، لكان قد قطع رأسه.

ظلّ جين واقفًا لثانيتين، ثم سقط مغشيًا عليه.

"الفائز هو اللورد فيشوكيل!"

ما إن أعلن المضيف النتيجة، حتى اندفع الفريق الطبي إلى الحلبة.

تابع الحاضرون المشهد بقلق، حتى لمحوا الإشارة بأن جين بخير.

تصفيق! تصفيق!

انفجرت القاعة بالتصفيق إعجابًا بما رأوه.

وقد أُعجب المحاربون خصوصًا بالتقنية النهائية لفيشوكيل.

لكن فيشوكيل وعددًا من المحاربين ذوي البصيرة لاحظوا أمرًا مدهشًا في اللحظة الأخيرة من النزال…

"ما الذي كان ذلك؟! هل بلغ حالة 'حد السيف العقلي' للحظة؟!"

صحيح أن سيف جين قد تحطم…

لكن في اللحظة التي تفتّت فيها، شعر فيشوكيل بشيء حاد يخترق أسفل ذقنه.

ولو أن ضربته الأخيرة تأخرت 0.1 ثانية فقط، لكان قد قُتل.

فالسيف المنتصب أمام جين كان ليخترقه من الأسفل.

وما دام جين كان فاقدًا للوعي جزئيًا، لما استطاع إيقاف هجومه، وكان من الممكن أن يقتل خصمه دون أن يدري.

وبالطبع، القدرة على سد تلك الفجوة الزمنية الصغيرة — 0.1 ثانية — هي ما يميّز الخبير الحقيقي عن سواه.

"جين رونكاندل… يا له من فتى مرعب."

بل إنّه قد يصبح تهديدًا حقيقيًا ضد كينزلو، عندما يبدأ تنفيذ الخطة الكبرى.

"لحسن الحظ أنه وُلد متأخرًا جدًا… لا يزال صغيرًا جدًا على أن يتغلب على إخوته ويصبح الوريث القادم."

أعاد فيشوكيل سيفه إلى غمده… ويده ترتجف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اترك تعليقاً لدعمي🔪