⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
.
.
"بالطبع، هذا فقط إن انضممتَ إلى قوّتي من قلبك. حتى ذلك الحين، أنت أسير. سنعاملك بإنسانية، لذا آمل ألّا تخيّب أملي"، تابع جين.
كما قال، كان يُوليان عمليًّا أسيرًا حصل عليه بعد هزيمة عدوّه.
وعلى الرغم من أنّ يُوليان قد قدّم الكثير من المعلومات، إلّا أنّه لم ينضم بعد إلى قوّة جين.
ويُوليان فهم جيّدًا أنّه يجب أن يكون ممتنًّا لكون حياته قد أُبقيت مؤقتًا.
كان طلبه بإنقاذ حارس تنّينه أكثر شبيهًا بإعلان عن رغبته في الاصطفاف إلى جانب جين.
لم يتخيّل يُوليان قط أنّ جوشوا قد يسقط.
لقد أُبيدت عائلته، ومُسِحَت القرية التي عاش فيها من الوجود بلا أثر. لكن لم يذكر أحد في هوفيستر ذلك، ولم تُطالب أي منظمة بالحقيقة.
وكان السبب أنّ آل رونكاندل كانوا وراء ذلك.
بالنسبة ليُوليان، كان جوشوا هو الوريث لعرش البطريركية في رونكاندل، الوريث الذي لا يملك أي منافس حقيقي.
ولم يكن ذلك كل شيء. فقد صنع نسخًا من نفسه عبر "العرافة"، وطارد المتعاقدين، وسيطر بسهولة على تنّانيهم وقام بحبسهم أيضًا.
كان يُوليان في الثانية عشرة فقط حين أُجبر على طاعة جوشوا. بالنسبة له، كان جوشوا كيانًا قوياً لا يمكن عصيانه أبدًا، ومصدر خوف لا يوصف.
لكن يُوليان رأى أوّل بارقة أمل في جين.
لم يكتفِ بهزيمة تجسّد بَيتل الذي فيه، بل كان أيضًا رونكاندل تمكّن من قتل نسخة جوشوا.
ربّما كان هو الشخص القادر على وضع حدّ لهذه العبودية المرعبة والبائسة.
"أنا أفهم."
"لنأخذ بعض الوقت لنبني الثقة بيننا، حسنًا؟ على عكس كوزان، أنت تفتقر إلى الدوافع أو الأسباب للبقاء إلى جانبي. أليسا؟"
"نعم، يا سيّدي جين؟"
"من فضلك اعتني بهذا الرفيق حتّى تشعري بالثقة الكافية لأن يغادر القبو."
"مفهوم."
لم يكن بوسع جين إطلاق سراح رجل قادر على إحداث دمار شامل من دون أي تحقق.
خطّط جين لإبقاء يُوليان محتجزًا في القبو لمراقبته لبعض الوقت.
"أوه، وأمر آخر. أعلميني إنْ اشتهى الحلوى مجدّدًا."
غادر جين القبو مع كوزان. وعلى الفور امتلأ ذهنه بالأفكار.
"النسخة كانت حقيقية. وهناك أيضًا "العرافة"."
كان كوزان يبدو قلقًا أيضًا.
"يبدو أنّك لم تكن تعرف عن "العرافة"."
"أعتذر."
"لا حاجة للاعتذار. ابتداءً من اليوم، ستذهب كل ليلة إلى القبو لتتناول العشاء مع يُوليان. حاول أن تستخرج منه ما يعرفه عن قوى جوشوا. قارِنْه بما تعرفه أنت، وقدم المعلومات لي على شكل جداول."
كان جوشوا سيعلم أنّ يُوليان ما زال حيًّا، لأنّ حارس التنين الأسير الذي يحتجزه لن يُظهر أي تغيّر.
لذلك، على جين ألّا يقضي على أي من قوى جوشوا التي ذكرها يُوليان أو يثيرها لفترة من الوقت، لأنّ ذلك سيكشف خيانة يُوليان ويدفع جوشوا لقتل حارس التنين.
فهم كوزان نيّة جين وأومأ.
"سأتأكد من تدبير الأمر بحيث لا يُرى يُوليان كخائن."
"جيّد. لماذا لا ترتاح قليلًا حتى حلول المساء؟ أو يمكنك الذهاب لرؤية بيريس. سأستمع إلى قصتكما معًا حين تتعافى تمامًا."
"شكرًا، يا سيّدي."
"لاحقًا، سأناقش مع السيّد كاشيمير مسألة تعيينك في منصب. على الأرجح ستُعيَّن مع الطاووس الملون. لن تُمنح أي معاملة خاصّة، فاحرص على الانتباه أثناء التدريب الأساسي."
"يا سيّد جين؟"
"نعم؟"
"إن حدث يومًا أن أصبحت بيريس عاجزة عن التحكّم بالمانا، فسأحرص على أن أفعل أي شيء لأشاركها عبئها."
لقد عاش كوزان وبيريس حياتهما كلّها كأدوات وصيّادين لأحدهم. وكان لديهما اعتقاد عميق أنّ حياتهما تنتهي حين يفقدان نفعهما. لهذا كان كوزان قلقًا من أنّ جين قد يتخلّص من بيريس.
كان كوزان قد قرّر بالفعل أن يصبح أداة لجين. وبالطبع، جين لم يكن ينظر إلى الناس كأدوات.
"إذن، هل تطلب مني ألّا أتخلّص من بيريس أو أعاملها وكأنّها بلا قيمة؟"
"إن سمحتَ لي بجرأة السؤال، نعم."
"إن سارت المفاوضات جيّدًا مع كهنة فانكيلا، فسنوفّر لها علاجًا إضافيًّا. وحتى إن لم يحدث ذلك، فما زال لدينا الكثير من الاستخدامات لها، فلا تقلق. على أيّ حال، تعالَ إلى مكتب السيّد كاشيمير غدًا عند الظهر. جيلي ستخصص لك غرفة."
التفت جين نحو رفاقه الآخرين.
جثا كوزان على الأرض وركع بعمق باتجاه جين.
مرّ كويكانتل في الممر. فأمسك كتف كوزان ورفعه.
"ماذا تفعل في وسط الممر؟ على هذا النحو قد تبدأ ببناء مذابح باسمه."
هذا جعل جين يبتسم ابتسامة محرجة. حاول أن يتظاهر وكأنّه لم يلحظ ركوع كوزان. ثم توجّه كوزان نحو غرفة بيريس بملامح متوترة.
"هل اكتشفتَ شيئًا؟" سأل كويكانتل جين.
"نعم، سأخبركم مع الآخرين."
توجّها إلى مكتب كاشيمير. كان الجميع قد اجتمع هناك بالفعل.
أطلعهم جين على ما اكتشفه من يُوليان. لم يتمكّن كاشيمير وكويكانتل ولايتري من إخفاء دهشتهم.
"سحر يستعمل البشر لصنع نسخ من البشر؟ يا له من رعب. أعني، البشر ليسوا عجينة بسكويت."
هزّ لايتري كتفيه. وأومأت كويكانتل برأسه.
"على أيّ حال، ماذا عن شقيقك الأكبر؟ من المفترض أنّه رونكاندل، ومع ذلك يستأجر ساحرًا لمحاولة لعنك. والآن؟ نسخة؟ وهذه "العرافة" تملك أيضًا القدرة على فرض العقد، أليس كذلك؟"
"يا للهول، هذا يصيبني بالقشعريرة. ظللتُ أفكّر في الأمر، لكن هذا دهاء بالغ. لا أصدّق أنّه يشاركك نفس السلالة، يا سيّد جين."
ولأن إنيا كادت أن تصبح تضحية لجرم الحاكم الشيطاني، فقد جعلتها عبارة "فرض العقد" ترتجف.
"وماذا عنكم أنتم، أيّها التنانين؟ هل لديكم فكرة عمّا يمكن أن يكون؟"
"شيطان."
"أظنّه شيطان."
أجاب كويكانتل ولايتري في الوقت نفسه.
"إن كان شيطانًا بقوى مماثلة لملك شياطين، فهذا محتمل جدًّا. باستثناء مسألة العقد بالطبع. لكن بما أنّ زيفل وكينزيلو حاولا نقل العقود عبر جرم الحاكم الشيطاني، فمن الممكن أن يكون للشياطين صيغة خاصة أيضًا."
"شياطين، هاه."
معركة المملكة المقدسة.
في المعركة الوحيدة في التاريخ التي حارب فيها آل رونكاندل وآل زيفل معًا، هُزم الشياطين ودُمّروا دون فرصة للتعافي. وبفضل ذلك، انشغلوا بإعادة بناء عالمهم، فلم يتدخّلوا في عالم البشر.
"أو الساحرة هيلورام. أظن أنّ كل شيء ممكن إن كانت هي. سواء صناعة نسخ من إنسان أو نقل عقود، لا شك أنّ ذلك ممكن لها."
"سواء كان شيطانًا أو هيلورام، علينا أن نكتشف كيف تورطا مع جوشوا وما هدفهما. لكن…" توقّف جين. "واقعياً، سيكون ذلك صعبًا. كما أنّ إدخال الطاووس في الأمر خطير للغاية. في الواقع، بدأتُ أظن أنّ نفوذهم قد يتجاوز جوشوا ويشمل العشيرة ذاتها."
"ذلك محتمل بالفعل، يا سيّد جين. إن كانت شخصية كهذه بجوار جوشوا، أشكّ أن كبار الشخصيات في عشيرة رونكاندل غافلون تمامًا عنها."
أومأ الجميع. لم يكن آل رونكاندل لينافسوا زيفل على الهيمنة على العالم إن لم يكونوا على نفس القدر من المكر.
"إمّا أنّ عشيرة رونكاندل تتغاضى عن تحالف جوشوا مع "العرافة"، أو أنّها تقدّم له دعمها الكامل. أظن أنّ تلك ستكون النقطة الحاسمة." تحدّث كاشيمير بصوت ثقيل.
"إن كان الأمر كذلك، أتساءل عمّا سيفكّر تيمار في أحفاده."
"لا أظن أنّ علينا التطرّق لهذه القضية قبل أن أصبح حاملًا للراية."
فقد يواجهون ردّ فعل لا قدرة لهم على تحمّله.
ولم يكن بوسعه سؤال سايرون أيضًا. فعلى الرغم من أنّه حصل على شاهد، إلّا أنّه لم يكن كافيًا. وإن طلب عونًا في حرب الخلافة، لم يُعرف كيف سيعامله سايرون بعدها.
"تمامًا كما أنّ كينزيلو وزيفل يملكان عددًا هائلًا من القوى الخفيّة، أظن أنّ عشيرتي قد تمتلك مثلها. أهذا هو السبب في أنّ أمّي تقدّم دعمها الكامل لجوشوا؟ لأنّها متفوّقة في تلك التحركات السرّية؟"
غاص جين في أسرار الفصائل الكبرى كحامل راية مؤقت.
استعمل زيفل كل أنواع الحيل القذرة ليصبح الملك الوحيد للعالم، ولم يختلف كينزيلو عنهم.
أما فيرمون، فلم يتصادم مع جين بعد مباشرة، لكنّه حافظ على علاقة مثلثيّة مع زيفل وكينزيلو.
ومن غير المرجّح أن تكون عشيرة رونكاندل الفصيل الوحيد الكبير الذي لا يفعل شيئًا.
فجأة، تذكّر جين الكلمات التي قالها جوشوا في جزر الطيور الزرقاء.
"أبدًا. لو أردتُ، لكان بوسعي دائمًا أن أتجاوز تلك الأخت الكبرى لك. لكن، أيّها الأخ الأصغر، هل لديك أدنى فكرة عن نوع الأشياء الكامنة في العالم الأعلى، العالم الذي لم تختبره بعد؟"
"لماذا تظن أنّ آل رونكاندل لم يتجاوزوا زيفل قط، رغم والدنا؟ لماذا تظن أنّ والدنا لم يتخلَّ عني أبدًا رغم خيباته؟ تاركًا سخطه جانبًا، السبب أنّه يعلم أنّني الأكثر تحصينًا ضد أعدائنا من بين كل أشقائنا في حديقة السيوف."
في الحقيقة، كان زيفل وكينزيلو يريدان الشيء نفسه: أن يصبحا المالكيْن الوحيدين للعالم.
"إن استطعتُ اكتشاف ذلك بنفسي، فعشيرة رونكاندل بالتأكيد تعلمه أيضًا. هل عنى جوشوا أنّه الأكثر تحصينًا ضد كينزيلو وزيفل؟"
إن لم يكن آل رونكاندل ضد وجود "العرافة"، فربما لأنّها في صفّهم.
أو هل هناك أمر آخر أجهله؟ بعد تفكير قليل، نظر جين إلى رفاقه بعينين حازمتين.
"لا أظن أنني أستطيع تحمّل رفاهية السنوات الخمس التي منحني والدي إياها. عليّ أن أخطّط للعودة إلى العشيرة أبكر."
لقد مضت قرابة ثلاث سنوات منذ أن أصبح حامل راية مؤقت.
لكن ما يمكنه معرفته كمؤقت كان محدودًا، خصوصًا إن كانت المعلومات مرتبطة بعشيرة رونكاندل.
"متى تنوي العودة؟"
"مطلع عام 1799 يبدو مناسبًا لي."
"وبما أننا الآن في أكتوبر 1797، فهذا يزيد قليلاً عن عام واحد من الآن."
"سأرتب الأشياء التي سأحتاج للحصول عليها حتى ذلك الحين، وأبدأ ببناء سمعة يمكن للعشيرة أن تقبلها. ثم سنحقق علنًا في أمر تلك المرأة المسماة "العرافة"، بحقّي كحامل راية."
كانت قوى جين بالفعل أكثر من كافية ليُقبل كحامل راية في رونكاندل.
وفوق ذلك، يمكنه دائمًا بناء السمعة اللازمة بالاسم الذي اختاره لنفسه.
لكنّه كان بحاجة لمزيد من الاستعدادات قبل العودة. استعدادات تمكّنه من مقاتلة أسس جوشوا.
"لو فقط ذاك الأبله موركان استطاع استعادة نصف قوّته السابقة قبل عودتك، لما قلقت كثيرًا بشأن إرسالكم." قال كويكانتل.
"لقد غادر بعزيمة راسخة ليجد أخته، لذا أنا واثق أنّه سيعود بتغيّر ما، صحيح؟"
كان موركان قد قال إنّ الأمر سيستغرق نحو شهرين ليجد أخته.
لكن بعد شهر واحد فقط، سمع جين ورفاقه خبرًا يُفترض أنّه مرتبط بموركان.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧