الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 168 — الابن الأصغر لسيد السيف 168

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 168 — الابن الأصغر لسيد السيف 168 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

همهمة، همهمة…

مع صوت أوراق الشجر المتحركة، ظهرت امرأة من بين ظلال الأغصان.

شعر أحمر وبذلة أنيقة — إنها نفس المرأة التي جلست بجانب جين عند بوابة النقل. نظرت حولها ثم قفزت من الشجرة.

"أوه، أخي! جين! هيهيهي!"

صوتها مليء بالحماسة.

كانت تتبعه منذ أن رصدته في مملكة كون. حتى جين، احتاج إلى استخدام "عين العقل" لاكتشافها.

لم يكن ذلك جزءًا من خطته، لكنه بدا مناسبًا تمامًا.

"لقد تعبتُ من تجاهلك في القطار!"

"وأنا كذلك. كيف حالك يا أختي؟ وبالمناسبة، ما هذا التنكّر؟ في بوابة النقل، ظننتك صبغتِ شعرك بالدم."

"أووال أخبرني أني إن التقيت بك مجددًا، فالأب سيقتلك. لذا صبغت شعري بلوني المفضل. ووضعت بعض المكياج أيضًا، هيهي."

"هممم… لا أفهم علاقة ذلك بأي شيء."

وضع جين مشاعره جانبًا وتذكّر تحذيرًا واحدًا:

لقد حذّرك من خلالي أيضًا. ألا تفكّر حتى باستخدام الأخت الكبرى يونا.

تحذير سايرون الذي جاء مع درع "الضوء الأسود" — ألا يستخدم يونا.

لكن جين أغمض عينيه وقرّر الاستفادة من قوة يونا. لن يقتل بوفار، مجرد طلب بسيط للتنصت…

«حتى لو علم الأب… ألن يمرر الأمر؟»

فكر بأن لا أحد سيعلم، ولن يُعتبر ذلك مخالفًا.

وحتى لو تم الإمساك به، يمكنه تخفيف العقوبة بتقديم تمثال نصفي فخم لسايرون.

«ما الذي أفكر به؟ لو أن والدي يتغاضى عن الجرائم، لما وصلت عشيرتنا لهذا المجد. فقط لا تُكشف. أبدًا.»

"لا تقلق! أووال قال إنه سيبقي الأمر سرًّا أيضًا. ثم إنني شحذت حواسي بالكامل، ولم يكن هناك أي ملاحقة."

"جيّد. كنت أيضًا أتحرّك بحذر."

"إذًا، لماذا طلبتني؟"

"نصف السبب لأني أردت رؤية وجهك ثانية، والنصف الآخر طلب بسيط. على أي حال، ألقي نظرة على هذا."

"ما هذا؟"

أخرج جين قارورة تحتوي على سائل أسود غامض. فتح الغطاء واحتسى السائل دفعة واحدة.

"كيوغ! ترياق الألف سم. ما زلت أستخدمه بامتياز. يجب أن أتباهى بهدية أختي، أليس كذلك؟"

"هاهاهاها… جين، أنت مضحك جدًا. هذا سمّ طحلب الظلام. من النادر الحصول عليه. هل حصلت عليه من أصدقائك؟"

"نعم."

"سأقتلهم. كيف يجرؤون على إعطاء أخي مثل هذا السم؟"

"طلبتُ منهم أنا."

"اصمت. لا يعجبني هذا أبدًا."

حدّقت يونا فيه بعينين حادتين، ولوّح جين بيديه على الفور لتهدئتها. لو عرفت أنه أُطعم السمّ فور استيقاظه من الغيبوبة، لربما قتلَتهم فعلًا.

"هه. ومع ذلك، رؤية أن الترياق نجح يمنح شعورًا جيدًا!"

رؤيته ليونا مجددًا بعد شهرين، جعلته يدرك أن قراءتها ما زالت صعبة. لكنه لم يكرهها لذلك، ولم يشعر بالشفقة أيضًا.

يونا لم تكن تحب الشفقة، مهما كانت تصرفاتها غريبة.

"إذًا، ما هو الطلب؟"

"أنا ذاهب لمقابلة مُجزّئ يُدعى بوفار غاستون. أريدك أن تتنصتي عليه. سواء كان يحدّث نفسه أو يتكلم مع شخص آخر."

"بسيط، مفهوم. ولكن، بعد أن أنتهي، عليك أن تلعب معي."

"ستضطرين إلى مراقبته لأيام. إذا كان هذا لا يزعجك."

تابع الأخوان السير وسط الغابة يتبادلان الأحاديث. وبعد ساعتين من المشي، ظهر لافتة كتب عليها: "الانفجار الفني".

ورشة تفتيت بوفار غاستون.

كانت الورشة قائمة على تل منخفض، تغمرها أشعة الغروب.

قطع كثيرة مبعثرة أمام الورشة — كبيرة وصغيرة — كل واحدة تنبعث منها هالة غريبة، يمكن الشعور بها من مسافة.

«مذهل. حتى شخص غير متخصص يمكنه الإحساس بها. لا عجب أن يحبط الفنانون الآخرون.»

وكلما اقترب أكثر، كان الانبهار يزداد وضوحًا. كل قطعة مكسورة تبدو وكأنها على وشك الحركة، والأجسام الجامدة بدت أكثر حيوية من الأصل.

لكن يونا نظرت إلى القطع بعبوس. لم يكن إعجابًا، بل شعورًا بعدم الراحة والغضب.

"أختي؟"

"هذه القطع…"

"هل أنتِ بخير؟"

"آه، نعم. هذا… محرج قليلًا. هذه… صنعها شخص مثلي. أنا فقط أعلم ذلك."

"عذرًا؟ شخص مثلك؟"

«هل لهذا علاقة بقواها الخاصة؟»

تساءل جين، لكنه لم يسألها.

"مثير للاهتمام. هل يمكنك الآن إخباري كيف وجدت هذا المكان؟"

فكّر جين للحظة، ثم أخبرها بالمعلومات التي حصل عليها من ماتو بيكر. كانت يونا من القلائل الذين يثق بهم كليًا، مثل لونا.

"هممم، إذًا هذا ما حدث… المحوِّل؟ هذا المُجزّئ؟ وضربته في المأدبة."

"لست متأكدًا بعد. أتيت فقط لأستكشف بعض الأمور."

"أولًا، سأخفي آثار أقدامي. حتى لو لم تستطع رؤيتي، لا تعتقد أنني تخلّيت عنك."

وبمجرد أن أنهت كلامها، اختفت.

مهما استخدم جين "عين العقل"، لم يستطع الإحساس بمكانها.

«هذه هي قوتها الحقيقية. يبدو أنها اختبأت بين القطع. لكن قبل ذلك… ردّة فعلها كانت غريبة. هل يونا والأحمق بوفار… من نفس النوع؟»

طنين، طنين!

هزّ جين الجرس المثبت على الباب.

في كورانو، يعمل معظم المجزئين في الطابق السفلي، لذا لا يسمعون الطرقات.

خطى، خطى!

بعد مدة، سمع خطوات ثقيلة تصعد من تحت الأرض. بدا بوفار وكأنه غاضب.

فُتح الباب بعنف.

"من هذا…"

«الحقير.»

لم يُكمل بوفار جملته، وحدّق في جين لبعض الوقت.

"بوفار غاستون. مر وقت طويل."

"إيييك! ماذا تفعل هنا؟!"

أخرج حفنة ملح من جيبه ورماها على جين.

بالنسبة لبوفار، الزبائن هم "حثالة"، لذا كان دائمًا يحتفظ بالملح لردعهم.

وجين من أسوأهم.

فووووش!

فووووب!

تفادى جين البلورات بسهولة، لم تصبه واحدة.

"هذا قاسٍ بعض الشيء. أتيت كزبون اليوم."

"زبون، يا له من هراء. لا أتعامل مع أمثالك!"

"أوه، هكذا إذًا؟ أنا لا أختلف عن منقذك."

"منقذ؟! منقذ؟!"

"لو أن إخوتي أو فارسًا حارسًا سمعوا ما فعلته في المأدبة، لكانوا مزقوك إربًا. لما حلمت بتفتيت أي شيء بعد الآن."

"اصمت ومت!"

كرااااك!

ضرب بوفار فك جين بقبضته.

"هاه، يكفي الآن. حتى وإن كنت وريثًا محتملًا، فهذا—"

كراااك!

الضربة الثانية قطعت آخر خيط من صبره.

«ربما ضرب هذا الأحمق ليس فكرة سيئة. لكن هل هو شجاع أم غبي؟»

وفي اللحظة التي وجّه فيها بوفار قبضته للمرة الثالثة…

بوووم!

أنزل جين قبضته على رأس بوفار.

"كغ!"

سقط بوفار للخلف، لكن جين أمسكه من معصمه وأبقاه واقفًا.

وفجأة، ظهر شخص آخر من داخل الورشة.

"بوفار، ما الأمر… السيد الشاب… جين؟"

"اللورد فيشوكيل…؟"

لم يكن يتوقّع أن يرى فيشوكيل في الانفجار الفني.

"السيد الشاب جين، ما الذي أتى بك؟ ألست في خضم اختبارات الراية المؤقتة؟"

"بخصوص ذلك…"

"ل-لورد فيشوكيل! هذا الوغد أهانني في المأدبة وجاء مجددًا لإثارة الفوضى…! آآآه! أرجوك اقتله!"

نظر فيشوكيل إلى الملح المتناثر على الأرض، ثم إلى ذقن جين المتورّم قليلًا.

«هذا الأحمق السمين الحقير. من الواضح من المذنب.»

لكنه ابتلع كلماته، وتنهد.

"…ادخل يا بوفار. واعتذر له. من تظن نفسك حتى تأمرني بالقتل؟"

"لماذا أعتذر؟!"

"أنت من بدأ الضرب وأشعل العنف. وتريد منه الاعتذار؟ هل لديك ما تقوله؟"

وبّخه فيشوكيل، وقد بدا عليه الغضب. فقد سبّب له بوفار الكثير من الإزعاج مؤخرًا.

"إييييك… ما زلت لا أستطيع الاعتذار!"

"حسنًا، سأفعلها عنك. أنا آسف لأني ضربتك، بوفار."

تنازل جين، ودفع بوفار إلى الداخل، ثم صافح فيشوكيل.

«إذًا، هذا الرجل الهادئ والبارد من جماعة كينزيلو أيضًا؟ قال كاشمير إن بوفار أعلى مرتبة منه، لكن لا يبدو الأمر كذلك.»

ولم يكن فيشوكيل يعلم أن يونا قريبة.

«رغم أن فيشوكيل في المستوى الثامن، يجب أن تكون "عين عقله" متطورة. أختي الكبرى يونا ستتكيف مع ذلك.»

أطلق فيشوكيل يد جين، وقال:

"أعتذر، السيد الشاب جين."

"لا بأس. كنت أعلم أن هذا سيحدث. كان يجدر بي التحلّي بالصبر أكثر. أعتذر لإزعاجك."

"لا داعي لذلك. إذًا، ما الذي جاء بك؟"

"أردت صنع تمثال نصفي لوالدي. جميع المجزئين في شارع الورشات أوصوا بهذا المكان. كان هذا أملي الأخير."

"همم، أفهم."

"رغم أن ماضيّ معه سيئ، إلا أنه تمثال لوالدي. وعندما رأيت القطع بالخارج، عرفت أنني في المكان المناسب. لم أستطع إخفاء انبهاري بأعمال بوفار."

ضيّق فيشوكيل عينيه.

"السيد الشاب جين."

"نعم؟"

"الجميع يعلم أن أعمال بوفار رائعة. لكنني لا أفهم تصرفك كأصغر أبناء عشيرة رونكاندل."

"آه، هل تصرفت بشكل غير لائق؟"

"نعم. السيد الشاب الذي رأيته في المأدبة لم يكن ليتصرف على هذا النحو. في الواقع، لو أردت تمثالًا لسايرون، لكان أي فنان هنا كافيًا."

هزّ جين رأسه وكأنه يعترف بالهزيمة.

"لقد رأيتني على حقيقتي. بالفعل، كان لدي دافع خفي. الشخص الذي أردت مقابلته لم يكن بوفار… بل أنت، اللورد فيشوكيل."

نظر جين إلى فيشوكيل بعينين مشتعلة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san