الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 150 — الابن الأصغر لسيد السيف 150

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 150 — الابن الأصغر لسيد السيف 150 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

بونغ.

بوب-بلوب-بوب…

المشكلة أن اللهب الناتج عن التعويذة… كان هزيلاً مقارنة باسمها العظيم.

في البداية، بدا اللهب شرسًا نوعًا ما، لكنه تلاشى في الهواء على الفور. ثم بدأت فقاعات صغيرة من النيران تطفو حولهم.

"هاه؟"

"ماذا؟"

لم تصدر هذه الردود عن جين ودانتي، بل عن المنفذين الذين لم يُظهروا أيّ مشاعر حتى الآن، لا عندما هاجمهم جين بهالة من فئة الست نجوم، ولا حين استخدم دانتي تقنيته القاضية.

كانت النتيجة مخيبة للآمال إلى درجة أن المنفذين—الذين خضعوا لتدريب عاطفي صارم—لم يستطيعوا كبح ردة فعلهم.

فقد توقّعوا تعويذة مخيفة، طالما أن اثنين من الرفاق حرسوا الساحر بأرواحهم.

بوب-بلوب، بلوب-بوب-بوب. فشششششش…

انطفأت هذه النيران اللطيفة.

كأنها ثلج يذوب في الماء، اختفى اللهب في الهواء الرقيق. وربما لم تكن حرارته كافية حتى لإذابة شمعة.

“تبًّا…”

سادهم صمت قصير. لكنه كان كافيًا كي يشعر جين ودانتي بالخزي ويلقيا اللوم على بيرادين بسبب هذا العرض المحرج.

حتى جلد بيرادين السميك لم يصمد، فاحمرّت أذناه كالجمر.

“كنت أعلم أنني لن أُطلقها بكامل قوتها، لكن… هذه النتيجة قاسية فعلًا.”

فما لم يمتلك المرء موهبة فريدة للغاية، حتى فارس الأصل أو ساحر من فئة العشر نجوم لن يتمكن من إلقاء هذه التعويذة المبالغ في تعقيدها.

ومع ذلك، بما أن بيرادين من سلالة زيفل النقية، فقد توقع الجميع أن يظهر على الأقل عُشر تأثير التعويذة.

"هل انتهيت؟"

تحدث القائد للمرة الأولى، محاولًا كبح خيبة أمله. أما المنفذون الآخرون، فضحكوا في صمت وتبادلوا النظرات.

وكما هم بشر، فقد أرادوا أن يردوا الإهانة التي تلقوها حين سخر جين من مهاراتهم القتالية.

وكانوا يشعرون بالإحراج لأنهم لم يتمكنوا من القضاء على ثلاثة مراهقين. أمرٌ كهذا سيفضح سمعة نيمليس.

لكن قائد الكتيبة لم يكن من النوع الذي يكرر خطأه مرتين.

“ذلك الفتى ذو الشعر الأسود لا بد أن لديه شيئًا في جعبته. قد يُحدث فرقًا في القتال القريب، لذا سنقضي عليهم من بعيد باستخدام المقذوفات قبل أن يقتربوا!”

أرسل إشارة للآخرين، فطوّق المنفذون جين—حتى المصابين منهم.

فلو لم يكونوا قادرين على إكمال المهمة رغم إصاباتهم، لما استحقوا رتبة "منفذ متقدم".

فحص جين حالة دانتي وبيرادين بسرعة.

“دانتي أنهك قواه.”

انفاس دانتي الثقيلة أكدت ذلك، ولم يكن هناك داعٍ للسؤال.

“وبيرادين… هذا الأحمق، يبدو أن أعراض فيض المانا بدأت تظهر عليه!”

سيل من الدم سال من أنف بيرادين بينما كان يتلوّى من الإحراج. كان يعاني من فيض المانا بعد فشل التعويذة الطموحة.

ومع ذلك، شعر جين ببعض الراحة حين رأى قرن اليونيكورن يطل من حقيبة بيرادين الثقيلة.

لكنهم كانوا بحاجة إلى ساعةٍ على الأقل كي تنحسر أعراض فيض المانا.

وبالتالي، أصبح الاثنان غير قادرين على القتال.

"م-مر وقت طويل منذ ألقيتها آخر مرة، ربما أخطأت في التلاوة… إنها معقدة جدًا…"

كُحّ! كُحّ!

حاول بيرادين التبرير بصوته الأجش، بينما واساه دانتي.

أما جين، فكان يشعر أن أحشاءه على وشك الانفجار.

“ربما هذا خطئي… لم يكن عليّ السماح لهما بالقتال أصلاً.”

لكن، لم ينتهِ الأمر بعد.

"دانتي، خذ بيرادين واهرب. سأقضي على هؤلاء وسألحق بكما."

"هل ستكون بخير وحدك؟"

"نعم، سأكون بخير. لكنكما قد تموتان إن لم تهربا كأن حياتكما على المحك."

"آه…"

"هاه…"

حين أدركا مقصده، تنهد كل من بيرادين ودانتي.

في ساحة مفتوحة، من المستحيل أن يتلقى جين ضربة من العدو. طالما أنهم لا يهاجمونه جميعًا دفعة واحدة، فهو يمتلك الأفضلية. عليه فقط أن يصدّ جميع الأسلحة القادمة من جميع الاتجاهات.

وبما أن القتال سيتحول إلى مطاردة على أية حال، فليس هناك احتمال لأن يُطوَّق مجددًا. بل تمكّنوا من الوصول إلى هدفهم أساسًا بفضل قدرتهم على الهرب.

"ادعوا أن أتمكن من صدّ كل هجماتهم… واهربا!"

صرخ جين وهو يهوي بسيفه نحو العدو. حلقات من الشفرات الزرقاء شقّت طريقها وسط تشكيل الخصوم، ما أجبرهم على التفرّق مؤقتًا.

وفي اللحظة نفسها، حمل دانتي بيرادين وانطلق جريًا.

فلو اخترق خنجرٌ واحدٌ دفاع جين وأصاب أحدهما، فستفقد عشيرة زيفل أو هيريان وريثًا.

وبصراحة، كان ذلك ليصبّ في مصلحة جين، الذي سيصبح بطريرك المستقبل.

لكن جين اختار الولاء بدلًا من مستقبلٍ أكثر فائدة. لم يكن مستعدًا ليرى أيًا منهما يموت الآن.

“إن استطعت حمايتهما حتى يصلا إلى ساحة المدينة، فسننجو جميعًا!”

كان هناك سبب لنصيحة القائد. وكان جين يؤمن بكلماته.

"كيااااااه!!"

ركض دانتي وهو يصرخ بكل قوته، واستمرت الأمطار من الخناجر تتساقط.

كْلانغ! كْلانك! تِنغ!

كان جين في أعقابه، يصدّ كل خنجر طائر.

ولو أن الأمر حصل قبل شهر، لما عرف إن كان سيمكنه أداء هذه المهارة.

لقد أصبح جين يدرك تمامًا مدى تطوره في الفترة الأخيرة.

“عيني العقلية على وشك أن تنفتح…”

تذكّر تدريبه مع التوأمين تونا داخل الغرفة السرية لتدريب الصف المتوسط، حيث كانت الكرات الفولاذية تتطاير من كل اتجاه بسبب خطأ التوأمين.

تذكّر جين ذلك الإحساس الغريب الذي شعر به آنذاك. سواء اقتربت كرة فولاذية منه أو انطلقت نحوه مباشرة، فقد كانت مساراتها تتجلى في ذهنه بوضوح…

“كل ما مررتُ به من معاناة في هذه المدينة لم يكن عبثًا. يبدو أن هذا بفضل الأخت الكبرى يونا.”

رغم أنه لم يحصل بعد على ترياق الألف سمّ، إلا أن نجاته من الموت مرات عديدة جعلته يشعر بالامتنان للثمار التي جناها.

“سأنجو حتى بعد غد، وأستلم الجرعة من أختي، ثم أجعل القائد يفي بوعده.”

وطبعًا، لم ينسَ أن يُبقي دانتي وبيرادين بأمان.

مرّت ليلتان طويلتان.

وفي اليوم الثاني، استمرت المطاردة كما في اليوم السابق.

لكن بدلًا من عشرة منفذين، أصبح عددهم عشرين.

رغم ذلك، كانت المهمة أسهل من اليوم الذي قبله.

وذلك لأنهم امتنعوا عن القتال بمجرد دخولهم الطريق المؤدي إلى ساحة المدينة.

"لم أكن أعلم أنهم سيتوقفون عن مهاجمتنا ما إن نعبر ذلك الطريق. إنه تقليد غريب، لكن رائع."

"لو لم يكن ذلك التقليد موجودًا، لكنا نحن الاثنان—أعني نحن الثلاثة، قد متنا، بيرادين."

وسط مدينة ساميل.

ذلك المكان هو المنطقة الخاصة التي تقيم فيها عائلات المنفذين رفيعي الرتبة في منظمة نيمليس.

ولا يشهر أي منفذ من نيمليس سيفه هناك، إلا في حالات الطوارئ أو الغزو.

ولهذا، كانت تلك المنطقة الوحيدة الهادئة في ساميل.

تقليد لم تكن حتى كويكانتل تعلم به. إنه قانون غير مكتوب نشأ بعد زمنها الذهبي.

"ماذا تقصد بـ'بيرادين'؟ ألم نتفق على أن نسميه 'اللورد فقاعة نيران الهولوكوست، الشكل الأول للإمبراطور'؟"

"توقف عن السخرية…! كل الناس يرتكبون الأخطاء."

"وكل الناس يسخرون من غيرهم."

ابتسم جين، وسعل دانتي بحرج.

"آه… على أي حال، أعتقد أن الهروب إلى ساحة المدينة له حدود. متى تنتهي هذه اللعبة مع الكبار؟"

"لا أظن أن هذه الصفقة ستنتهي هكذا، بخداع بسيط. لكنني أيضًا متشوق لأعرف من هو هذا الشخص المهم الذي تعرفه."

توجهت أنظار الاثنين إلى جين وقد تألقت أعينهم، بوضوح كانوا يريدون معرفة المزيد عن الصفقة التي أبرمها.

لكنها لم تكن صفقة، بل أمرًا.

أدار جين وجهه عنهم وهو يفكر:

“كما وعدتُ القائد، يجب أن أُخرج هذين الاثنين قبل حلول المساء.”

—وعندما يأتي اليوم الذي يلي الغد، تأكد من إخراج الوريثين من المدينة. بأي ثمن. وإن لم يتعاونا، فأطِحهما أرضًا واطردهما.

وبفضل خريطة آووال، تمكنوا من اجتياز التحدي.

وكان ذلك بحد ذاته إنجازًا مذهلًا.

حتى لو استخدموا بعض الحيل، فلن يصدق أحد أن ثلاثة شباب فقط صمدوا أمام عشرات المنفذين المتقدمين لمدة يومين.

لكنهم لن يتمكنوا أبدًا من النجاة من الموجة القادمة.

“الليلة، سيأتون بأفضل ما لديهم. ولن يرضى القائد بوجود هذين الاثنين حتى الآن.”

لم يكن جين يريد طردهم.

"اليوم هو الأخير. عليكما أن تنعما بنومٍ جيد هذا المساء."

"واو، يعني سنعاني للمرة الأخيرة."

"وإذا ربحتَ شيئًا في النهاية، فعليك أن تشاركه معنا. ستفعل، أليس كذلك؟ كما في الميدان."

"بالتأكيد."

“سأعطيكما تذكارًا.”

لكنه ابتلع عبارته التالية، واكتفى بابتسامة.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

"آووال، أجبني بصدق من فضلك."

"همم… يونا، ما الذي تريدين سؤالي عنه؟"

"لقد ساعدتهم."

أخفى آووال دهشته، وأمال رأسه متصنعًا البراءة.

"ماذا تعنين؟"

"لا يعقل. كيف وصل جين والاثنان الغريبان إلى منطقة السلم مرتين متتاليتين؟ لا بد أن هذا من تدبيرك—"

"هاها، هذا مستحيل."

"من الواضح أنك تكذب، هيهي."

تكلمت يونا وهي تضحك، فارتعد جسد آووال وارتفعت القشعريرة على ظهره.

"آه، على أي حال، هل كتبتَ تقرير التأمل الذاتي عن الدمار…؟"

"هه، بما أنك أخللت بوعدك أولًا، سأبدأ بالتحرك."

"ألا تثقين بي؟"

"لا."

"ومن الآن فصاعدًا، ستبقى بجانبي دائمًا. فقد تساعدهم مجددًا."

"هوهو."

كانت ضحكته مثقلة بالخيبة، لكن هذا ما كان يريده من البداية.

“ذلك الفتى المطيع سيطردهما بنفسه. وملاحقة يونا له أفضل من إرسال منفذ آخر. لأنها تحب جين… قد تُظهر بعض الرحمة.”

لكنه لم يكن متأكدًا.

شخصية يونا تفوح منها الفوضى، وقد تقرر قتل أخيها الحبيب في أي لحظة.

"اقترب وقت العشاء. حان وقت قتل بعض الأطفال. هل سترافقني؟"

"سأفعل."

"هيهي!"

توجها بصمت نحو النزل الذي يقيم فيه جين ورفيقاه.

واتخذا موقعًا فوق سطح منزل مقابل.

شعر آووال بألم في مؤخرة عنقه، وكأن الهواء انقطع عنه فجأة.

“لـ… لماذا لا يزال الثلاثة معًا؟!”

كان يرى المشهد بوضوح من خلال النافذة التي لا تغطيها ستائر.

كان الثلاثة مجتمعين سويًا.

في الحقيقة، كان جين مستيقظًا، بينما بيرادين ودانتي نائمان بعمق.

"يـ… يونا…"

"إنهم مجتمعون سويًا قبيل موتهم…"

"فقط انتظري لحظة…"

"ها؟!"

"هاه؟!"

اتسعت أعينهم.

رأوا ما في يد جين: الهدية التي منحته إياها كويكانتل.

والمفاجأة أن جين عمد إلى إظهارها بوضوح أمام أعين يونا وآووال.

رمقته يونا بنظرة صارمة.

"تحمل لقب زعيم نيمليس، ومع ذلك أعطيته هذا؟ لتنقذهم؟!"

"لـ-لا! لم أفعل! أقسم لكِ، يونا!"

غطّى العرق البارد وجه آووال.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧