الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 151 — الابن الأصغر لسيد السيف 151

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 151 — الابن الأصغر لسيد السيف 151 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

انبثق نور باهت من راحتي جين. كان الجسم المنحني مثل السيف المعقوف لا يقل طوله عن عرض كفين ونصف. وكانت نهايته حادة كالإبرة.

لم يكن ليستقر كاملًا في يده. وكان باردًا على نحو غريب، وثقيلًا للغاية.

“مخلب تنين فضي…! كان معه هذا الشيء! كيف؟!”

ابتلع آووال ريقه. وحدقت يونا إليه بنظرة يعتريها الغضب والإحراج.

"ما معنى أنك لم تفعل شيئًا؟! كيف حصل جين على شيء بهذه القيمة؟! لا يمكن أن تكون العائلة الرئيسية قد زودته به! ولا حتى مخزن عشيرة رونكاندل يحوي شيئًا كهذا!"

فلو كانت عشيرة رونكاندل تمتلك بالفعل مثل هذا العنصر، لكانت باعته منذ زمن إلى زعيم نيمليس.

هزّ آووال رأسه باستسلام.

"أقسم أنني لست من أعطاه إياه. كما تعلمين، لدينا مخلبان فقط في مخزننا السري. وباستثناء ذاك الذي في يده… فإن كليهما مكسوران."

يُعد مخلب التنين من المواد التي لا يحلم بها سوى الحدادون وصانعو التحف.

فأي سلاح أو معدّة تُصنع من جزء من جسد تنين، تكتسب جزءًا يسيرًا من قدرة الملك الذي يُجسّده التنين.

ولهذا، فالقشور، والأسنان، والعظام، وحتى الأحشاء… كل ما ينتمي للتنين يُعد كنزًا ثمينًا.

والحصول على مثل هذه المواد كمَن يلتقط نجمًا شهابًا.

رغم أن عناصر التنين الأدنى تُعدّ من الكماليات لقلة نفعها، إلا أن الطلب على أدواتٍ من جسد تنين لم يتوقف يومًا.

لكن بالنسبة لـنيمليس، كان مخلب التنين الفضي أغلى بكثير من مجرد مادة ثمينة.

بل هو سرٌ بالغ السرية، لا يعرفه حتى أكثر تجار جثث التنانين خبرةً.

"فكيف حصل الابن الأصغر على هذا إذن…؟"

"سنعرف قريبًا. لكن أولًا… يبدو أنني ربحت الرهان. بما أن أخاك أظهر هذا الشيء، فإن محاولة الاغتيال هذه قد فشلت."

"أرغ…"

"أعلم أن ذلك مخيب ومثير للغضب، لكنكِ خسرتِ. وأنا واثق من أنكِ لن تعتقدي أن قتلهم أهم من مخلب تنين فضي… أليس كذلك؟ أنتِ تعرفين نفسك، وأنا كذلك…"

"…أعرف، أعرف! لكن الأمر لم ينتهِ بعد. قد لا يُعطينا جين المخلب."

"لو لم تكن تلك نيّته، لما أخرجه منذ البداية. هيا بنا نلقِ عليه نظرة."

وفي الداخل، وقف جين وهو يمسك بالمخلب، واقترب من النافذة ولوّح به كما لو كان يستفزهم. لم يكن يعرف مكانهم بالضبط، لكنه كان على يقين أنهم يراقبونه.

“لم أطرد دانتي وبيرادين، لكنني أنقذتهما. إذًا، لقد ربحت رهاننا، يا زعيم نيمليس.”

وبعد ثلاثين ثانية، استدار جين.

وكانت يونا وآووال واقفَين داخل الغرفة المقابلة.

ولو لم يكن يتوقع ذلك، لربما أغمي عليه من هول المفاجأة.

“أشعر بالقشعريرة في كل مرة يحدث هذا. كيف يمكن لكما كتمان خطواتكما هكذا؟”

لكن هذه المرة لم تكن كالمرات السابقة.

فلقد "شعر" قليلًا بهبوطهما من سطح المنزل المقابل.

ولولا تدريبه على عين العقل، لما أدرك شيئًا على الإطلاق.

حافظ جين على هدوء ملامحه، وانحنى قليلًا.

"سعيد بلقائكم لأول مرة، أيها الزعيم الخامس والثمانون لـنيمليس. وسعيد برؤيتك مجددًا، أختي الكبرى يونا."

أجاب جين كما لو أنه لم يلتقِ آووال من قبل، فتنحنحت يونا بخفة خلف زعيمها. لم تكن راغبة في مواجهة جين وجهًا لوجه.

"من أين حصلت على مخلب تنين فضي؟"

بدأ آووال بالتحقيق مباشرة. فألقى جين نظرة تلقائية نحو دانتي وبيرادين.

“وقد أنهى أمرهما باستخدام الشلل، ليمنعهما من الاستماع مجددًا كما في المرة الماضية…”

تسلل برد قاتم إلى عموده الفقري، لكن لم يعد هناك ما يدعو للخوف.

"لا يمكنني إخبارك. لكن يمكنك اعتباره هدية من تنينٍ فضي تعرفت عليه أثناء رحلاتي."

رغم أن الرد بدا وقحًا، إلا أن آووال لم ينبس بكلمة. بل بدا على عينيه الاهتمام والفضول.

"يبدو أنك لم تحصل عليه فقط، بل علمت أيضًا كيف نستخدمه."

"صحيح. قيل لي إنه سيتم إعفائي من العقوبة في أي ظرف إن أظهرتُ هذا المخلب…"

— يعتبر منفذو نيمليس مخالب نوعنا أكثر قيمة من أي أداة اثرية.

ولماذا ذلك؟

* * إن استُخدمت جيدًا، يمكن بها قتل مَن لا يمكن اغتياله. لديهم طريقتهم الخاصة: يمكنهم إيقاف وقت الضحية لرمشة عين. * بالنسبة لمنفذين بمستوى رفيع، فإن تلك اللحظة تكفي. لا أحد يمكنه النجاة بعدها. مجرد بشري يعبث بالزمن… بسيطة، أليس كذلك؟ * أعني، حتى "أولتا" نفسها تجد صعوبة في ذلك. الأمر محدود للغاية. وطريقتهم تتطلب تضحية.

بمعنى آخر، يمنح المخلب لحظة زمنية واحدة لمنفذي نيمليس.

“بالنسبة لمنفذة مثل الأخت يونا أو القائد آووال، فإن تلك اللحظة كفيلة بإنهاء المعركة. ليست مفيدة فقط في الاغتيالات، بل في القتال أيضًا.”

حتى لونا أو تالاريس لن يكون لهما حظ في مواجهة آووال، الذي يملك أربعة مخالب تقريبًا.

والأهم، أنه ما دام لا أحد تقريبًا يعلم أن نيمليس يستخدمون هذه المخالب، فستكون فاعليتها أعظم.

مع ذلك، فإن إيجاد فرصة للاغتيال—حتى مع وجود المخلب—ليس بالأمر السهل.

"كما قلتَ تمامًا. إن سلّمتَ هذا لي، فسأغفر لك كل أفعالك."

"أليس قتلي وسرقة المخلب وتدمير جثتي أكثر فاعلية؟ لقد أخبرني التنين الفضي أن هذه أكبر أسرار نيمليس."

"لو لم تكن من آل رونكاندل، أو لو كان ذانك الاثنان شخصين عاديين، لما ترددت في اتخاذ ذلك القرار."

"لطالما كرهت نسبي منذ ولادتي، لكنني أشعر بالامتنان له اليوم."

رفع جين مخلب كويكانتل نحو آووال.

"لكن قبل أن أقدمه لك، لدي سؤال."

"تفضل."

"أتساءل… لماذا استهدفني اليوم منفذون حقيقيون بدلًا من المتدربين؟ هل كنتِ تراقبينني يا أختي الكبرى، أم أنكَ كنتَ تختبرني، أيها الزعيم؟"

ابتسم آووال وحدق إلى جين من علٍ. كان يعلم أن جين يطرح سؤالًا يعرف إجابته مسبقًا.

“لقد خسرت أمام هذا الفتى مرتين خلال أربعة أيام… هل يطلب مني أن أُقِرّ بأنني راهنت مع يونا بلساني؟”

كان هذا تهديدًا.

إن لم يجب بصدق، فسيكشف جين سرّهما.

وفي الوقت ذاته، كان ذلك تذكيرًا بالاتفاق.

"لقد راهنتُ مع يونا. أنا راهنت على أنك ستنجو، بينما راهنت هي بالعكس. وبما أنني فزت وحصلت على مخلب تنين فضي بفضلك، فسأمنحك جائزة."

"أشكرك."

"سأغادر إذًا. يبدو أن بينك وبين أختك بعض الأحاديث المتأخرة. بعد أن تنتهوا، تعالوا إلى قصر نيمليس."

"هل يعني هذا أنني لم أعد مهددًا من قبل أي منفذ؟"

"هذا يشملني ويونا. لن يحاول أي منفذ من نيمليس قتلك. هذا العهد سيستمر لعشر سنوات بعد مغادرتك المدينة، ما لم تهاجم عشيرتك منطقتنا."

اتسعت عينا جين.

“عشر سنوات…!”

لم يكن ليتخيل أن اسمه سيُزال من قائمة الأهداف طوال هذه المدة.

“هذا أمر رائع… إن دخلت حربًا مع إخوتي، فلن أضطر للقلق من نيمليس.”

بين حملة الرايات، كان طلب المساعدة من جهات خارجية مثيرًا للسخرية.

لكن جين كان يعلم أن جوشوا، أو ميو، أو آني قد يُقدمون على شيء كهذا. بل إن جين نفسه، لو كان في مكانهم، لكان راغبًا في التخلص من نفسه.

غادر آووال الغرفة، وضمت يونا أطراف أصابعها معًا، ثم بدأت تلف خصلة من شعرها حول سبابتها، متأرجحة بين عبوس وابتسامة.

"إييييه… أخي الصغير."

"نعم، يا أختي الكبرى؟"

رد جين بنبرة باردة.

أصيبت يونا بالذعر.

"لم تكن نيّتي أن أراقبك! أبدًا! أردت فقط أن تنمو وتزدهر!"

"لذا أرسلتِ نحوي عشرات المنفذين المحترفين، وتبعتِني يوميًا؟"

"فعلتُ…"

"لم أجد أي تفسير آخر لتصرفاتك غير التنافس على العرش."

"حسنًا… ومن هما هذان الاثنان؟"

أظهرت اهتمامًا وهي تنظر إلى دانتي وبيرادين الممددين، المصابين بالشلل. لم تكن تعرف هويتهما.

"بيرادين زيڤل، ودانتي هايران."

"آه… فهمت."

"لقد فشلتِ في قتلي، والزعيم ضمن سلامتي، لذا لن تقتليني الآن. كل ما عليكِ فعله هو إخبار الجميع بأنني أرافق هذين الشابين."

"آآه، ولماذا تظن أنني سأفعل ذلك؟ سيؤدي ذلك إلى ارتفاع احتمال موتك بشكلٍ كبير!"

"لأنك تكرهينني. لولا ذلك، لما خططتِ لهجمات المنفذين عليّ. لقاؤنا لا يخالف قواعد حملة رايات، فلماذا هاجمتِني إذًا؟"

تسرب شيء من الغضب الحقيقي إلى كلماته.

لم يكن جين يعرف من تكون يونا على وجه التحديد.

لكن بفضلها، واجه خطرًا حقيقيًا من منفذين فائقين في المهارة. لذلك، لم يستطع التغاضي عن الأمر. ما تحمّله يفوق بكثير قيمة ترياق الألف سم.

"كنت فقط… أريد اللعب معك… حتى أنني كتبت ذلك على ال—"

"عاملتِني كلعبة."

"لا! لم أفعل ذلك أبدًا!"

“لم ألحظ أي أثر للندم في كلماتها آنفًا… ما هذا؟ هل كانت تظن حقًا أنها فقط "تلعب" معي؟”

اغرورقت عينا يونا بالدموع، ولم يشعر جين سوى بالأسى.

"أنتِ من حاول قتلي، فلماذا تبكين الآن؟"

"لا أعلم. دموعي تنهمر وحدها… فماذا عساي أفعل؟"

"ألستِ أعظم منفذة في نيمليس؟ ماذا عن تدريب كبح العواطف…؟"

"لم أخضع له. كنت أقتل الناس ببراعة دون الحاجة له، منذ أن قدّمتني والدتي للزعيم آووال أول مرة."

خفت ملامح جين.

“…ماذا؟”

قُدمت يونا إلى المنظمة حين كانت في الثانية عشرة فقط.

حتى لو كانت من آل رونكاندل، فذلك السن صغير للغاية ليُعامل الطفل كآلة قتل مجردة من العاطفة. ومع ذلك، والدتهما…

لم يكن جين ليعرف هذا أبدًا.

أول جريمة قتل ارتكبتها يونا، كانت في الثامنة من عمرها.

وكانت الضحية… ابن عمٍّ زارها في قلعة العاصفة.

لم يكن لها مربية. ولم تخضع لتدريب المتدربين.

ولم تجلس إلى طاولة الطعام مع إخوتها طوال العامين الذين قضتهما في القصر الرئيسي.

كل ذلك كان بناءً على مرسومٍ من سايرون.

فمع أن صراع الهيمنة مهم، إلا أنه لم يُرد أن يموت جميع أطفاله قبل مغادرتهم قلعة العاصفة.

هههييكك

هاهاها

شعر جين بقشعريرة وهو يراها تشهق باكية وتقهقه في آنٍ معًا.

كان هناك ثقل كبير وضاغط يجثم على صدره…

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧