الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 131 — الابن الأصغر لسيد السيف 131

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 131 — الابن الأصغر لسيد السيف 131 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

منذ خمسة وثلاثين عامًا…

في اليوم الذي أصبحت فيه مربية لدى عائلة رونكاندل، شعرت تايميون لأول مرة بما يُسمّى "القوة الحقيقية".

أولئك الأقوياء من مملكة ديلكي—الذين لطالما عاملوها وأشقاءها كالكلاب أو أدنى من ذلك—راحوا يكرمونها.

كان المنظر يثير رغبتها في التقيؤ من شدة السخرية.

لقد كانت حياة مختلفة تمامًا عمّا عاشته في "قربان القمر"، حيث كانت ظروف المعيشة أدنى من أن توصف بالبشرية.

‹يا لها من حياة. عشت طفولة بائسة، لكن ما إن بدأت التحليق، حتى وجدت نفسي أعتني بابنة رونكاندل البكر›

قالت ذلك وهي تنظر إلى لونا التي كانت قد وُلدت للتو.

لم يكن في قلبها حسد ولا غيرة. فقد أصبح عالمها أكبر من ذلك بكثير، وكانت ممتنّة لأنها أصبحت مربية لونا.

وفوق كل شيء، أدهشها أن يكون لطفلٍ ما هذا القدر من الدفء والرقة.

حين كانت تحتضن الأطفال في طقوس "قربان القمر"، كانوا دائمًا أجسادًا باردة ومتخشّبة.

أما لونا، فحرارتها التي لا تُصدَّق أسرَت قلبها. لم تصدق كم كان من السهل أن تنجرف خلف هذا الدفء.

وسرعان ما سكبت تايميون كل حبها الصادق في رعايتها للونا.

‹حسنًا… إنها لطيفة فعلًا›

عمرها عام… ثم عامان… ثم ثلاثة… حتى خمسة.

شعرت تايميون بفخر بالغ وهي تراقب لونا تكبر يومًا بعد يوم.

لكن في كل عام، كان يولد فرد نقيّ الدم جديد من آل رونكاندل.

منافسو لونا.

كان سيارون وروزا يأملان في أن يتنافس الأبناء فيما بينهم.

فجعل ذلك تايميون تشعر باليأس.

‹لن تكون هناك مشكلة. فكما قال البطريرك، السيدة لونا وحدها من ورثت قوته كاملة، ولهذا ستكون هي من تخلفه في النهاية›

وبالفعل، كما تمنّت، بدأت لونا تجذب الأنظار حتى قبل ذهابها إلى قلعة العاصفة، وبدأت تدريباتها فور عودتها إلى البيت الرئيسي. كل التوقعات والطموحات كانت منصبّة عليها.

اليوم، قاتلتُ كل طلاب الصف الابتدائي وانتَصرت، مربيتي. حتى لانتيا وجوشوا لا يستطيعان الوقوف ضدي لو هاجماني معًا.

مباركٌ لكِ، سيدتي. هل يجب أن تستمرّي—

لكن لا أشعر بشيء جيد. أنا فقط أحب السيف. لا، أحب المنافسة. حين يقاتلني الآخرون، يصيبهم الاكتئاب، فأفكر في أن أسمح لهم بالفوز عمدًا.

في ذلك الوقت، ظنت تايميون أن هذه الكلمات نابعة من براءة الطفولة. بل إنها، في أعماقها، كانت تود أخذ لونا بعيدًا عن أساليب التدريب القاسية لعائلة رونكاندل، وإن لم تكن تريد تربيتها كأطفال "قربان القمر" أيضًا.

لكنها اكتشفت حقيقة شخصية لونا حين بلغت الثالثة عشرة.

لا تجرؤ على الظهور في وجهي، يا جوشوا. لن تنتهي الأمور هنا في المرة القادمة.

لانتيا، لا تجلسي على الطاولة نفسها معي. قبل أن أقتلك.

تهاجمين بتلك المهارة؟ لن تلمسي حتى ظلي.

اختفى دفؤها، وبدأت في الهيمنة على عشيرة رونكاندل.

ومع ذلك، لم يكن ذلك سوى تمرد المراهقة.

فقد كانت مرهقة من استفزازات العشيرة، فسقطت في فترة قاتمة من المراهقة. لكن سايرون، وروزا، وتايميون جميعًا ظنوا أن تلك هي حقيقتها، وشعروا بالرضا.

وبالأخص، دفعتها تايميون لتصبح حاكمة آل رونكاندل، وسعت لطمس كل ذكرياتها الدافئة. فحين رأت احتمال أن تكون مربّية للسيدة القادمة، أرادت أن تملك تلك القوة لتنتقم من هذا العالم.

لم تنسَ تايميون يومًا الإهانات التي تلقّتها على مدار عشرين عامًا في مملكة ديلكي.

‹حين تصير السيدة زعيمة العشيرة، سأمحوا العائلة الملكية الديلكية من الوجود…›

ولو واصلت لونا النمو بتلك الوتيرة، لكان ذلك ممكنًا تمامًا.

لقد دمرت ساحري زيڤل رفيعي الرتبة في بايلز هذه المرة؟ مبارك لك، سيدتي! بعد حملك للراية، هذه هي مهمتك السابعة والثلاثون الناجحة على التوالي. لقد خلقتِ فجوة شاسعة بينك وبين إخوتك. البطريرك في غاية السرور.

مربيتي، قد يبدو الأمر غريبًا، لكن… أنا متعبة جدًا. أريد فقط أن أُترَك وشأني. بعيدًا عن والديّ، وإخوتي.

عفوًا؟ ماذا تعنين؟ سيدتي، هل هناك شيء ما؟

أنتِ في صفي، أليس كذلك؟ أيًّا كان المسار الذي أختاره، وأيًّا كان مكاني؟

بالطبع، سأكون دائمًا في صفكِ—

لن أصبح حاكمة هذه العشيرة الحمقاء.

في التاسعة عشرة من عمرها، انتهت مراهقتها.

ومنذ ذلك اليوم، لم ترَ تايميون لونا تتراجع عن قرارها ولو مرة واحدة.

هل أنتِ جادة، سيدتي؟ فكّري بالأمر مجددًا. أنتِ تملكين أعظم موهبة بعد البطريرك. هل ستتركينها تُهدَر؟ إن لم تكوني أنتِ، فمن سيقود العشيرة إذًا؟

سيأخذ أحد إخوتي مكاني. أظن أن ديبوس وماري لطيفان. سيغضب أبي وأمي والشيوخ. لكن يكفيني أن تكوني في صفي. أوه، لكن إخوتي سيفرحون بذلك.

سيدتي…

ولا أنوي هدر موهبتي. سأصير أقوى. بينما يتقاتل إخوتي ويُراق دمهم، سأصبح النصل الأقوى الذي يحمي العشيرة، وأُريهم أنني في مستوى مختلف.

آه…

أكثر من ذلك، أحتاج أن أشعر بتحسّن. هل نذهب لرؤية أخي الأصغر؟ لا أعلم لماذا، لكني أشعر بتحسن غريب حين أراه. ربما لأنه طفل؟

هـ-هاها. حتى لو ذهبنا، فلن نستطيع سوى مراقبته وهو نائم من بعيد. أتحبينه حقًا؟

نعم. أشعر بالراحة بقربه. أنا حسّاسة قليلًا، تعلمين؟ أستطيع أن أُحسّ بصوت نومه يتردد في الهواء. آه، وسيكون رائعًا لو استطعت احتضانه.

في ذلك اليوم، وُلد حلمٌ جديد لدى لونا، وتحطم حلم تايميون.

تخلّت لونا عن العرش فورًا، وسرعان ما جابت العالم محدثةً فيه الدمار، حتى عُرفت باسم "الحوت الأبيض".

ذاك الكائن الأسطوري في الميثولوجيا…

‹في هذه الحالة… هل أنا تلك السمكة الصغيرة التي تتربّص بجوار الحوت العظيم؟›

خيبة… خذلان…

شعرت بأنها يجب أن تحمل تلك المشاعر تجاه سيدتها. وظلّت تايميون تقضي أيامها في صراع داخلي.

وفي الوقت ذاته، وبعد أن أدرك الأشقاء استقالة لونا، بدأوا "مطاردتهم".

لم يكن هناك سبب واضح دفعهم لذلك. ربما كان بسبب كراهيتهم الشديدة للونا—الجدار الذي لم يستطيعوا تجاوزه—أو ربما استغلوا حقيقة أنها لن تقتلهم أبدًا.

أو لعلّ ذلك فقط هو طابعُ حروب التراتبية في عائلة رونكاندل.

راحوا يهاجمون ويُقصون ويقتلون خدم الأخت الكبرى. وكانت قسوة إرادة الأشقاء على أولئك الناس أشد من ليالي "قربان القمر" التي عاشتها تايميون.

‹لا يجب أن أخبرها. لن تتحمل ذلك. أنا مربيتها…›

‹كيف لها ألّا تدرك ما يحدث؟ أم أنها تتجاهله فقط؟›

‹لو أنها لم تتخلّ عن العرش، هل كان ليحدث هذا؟›

ولأجل البقاء، راحت تايميون تُدرّب كلاب الصيد. لم يبقَ في قلبها متّسعٌ للتفكير في انتقامها من مملكة ديلكي. لقد بات الوضع جنونيًا جدًا.

‹هل أخبرها الآن؟ كلاب الصيد هذه بطيئة جدًا. إن استمر الوضع هكذا، فلن أنجو. السيدة لونا لن تتقبل موتي›

وكما توقعت، لم يستغرق الأمر طويلًا حتى تم القبض عليها.

فبينما كانت لونا قد غادرت البيت الرئيسي للتدريب، اقتاد فرسان الحراسة من آل رونكاندل تايميون إلى السجن تحت الأرض واحتجزوها هناك.

تايميون ماريوس، أعظم قاتلة ورئيسة "قربان القمر". هل تودين أن تشاركيني تلك المهارات؟ سأعطيكِ ما تشائين.

لا أفكر في خيانة سيدتي. اقتلني بدلًا من ذلك.

تقولين كلمات بلا رحمة بينما تكتمين ابتسامة. أرى الغضب والسرور في عينيكِ.

في ذلك المكان، سمعت تايميون صوتًا يدعو للنجاة…

تكريمًا لتلك الذكرى، ضاقت عينا تايميون.

‹ومع ذلك، ما زلت أحبكِ، سيدتي. رغم أنني جرحتكِ، فقد ظللتِ حيّة وسالمة لأني كنت واقفة إلى جانبكِ ذلك اليوم›

فووو…

زفرت بعمق، ثم نهضت وتقدّمت خطوة، وهي تتحدث:

"…لا شكّ أنه كان صدمة. قبل أن أموت… بل حتى بعد موتي، أتمنى ألا تعرفي المزيد من هذه الحقائق المرعبة."

"مربّيتي…"

"ومهما كانت الأسباب، فإن حقيقة تربية رجال في الخفاء، وكون بعضهم اشتبك مع الابن الأصغر، أمر لا يمكن نفيه. حتى وإن لم يكن ذلك بأمري، فإن مهاجمة نقيّ دم من آل رونكاندل جريمة لا تُغتفر."

"مربّيتي…"

"ولا أفكر في التهرّب من العقاب. ولهذا، فقد أبلغتُ البيت الرئيسي بجريمتي بنفسي."

طَرق، طَرق، طَرق…

بدأ وقع أقدام يتردّد خلف الأبواب.

فرسان التنفيذ. أولئك الذين يُعاقبون مخالفي قوانين عائلة رونكاندل. لقد جاؤوا بعد أن استلموا تقرير تايميون.

‹لقد رتّبت كل شيء قبل أن نصل أنا والأخت الكبرى. تقول كلامًا فارغًا، لكنها واثقة من نجاتها في المحاكمة. لو تأخّرنا قليلًا، لما سنحت لنا فرصة استجوابها›

وبينما كان جين يفكر بكيفية التصرف، كانت لونا تكافح حتى للوقوف، ترتجف ساقاها.

توقفت تايميون أمام لونا وقالت:

"إن أمكن، أودّ أن تأخذيني أنتِ إلى البيت الرئيسي، سيدتي. حتى لو متُّ، أريد أن يكون ذلك على يديكِ."

"مربّيتي، لا ترحلي. لا تتركيني. لنتحدث قليلًا، أرجوكِ…"

"لقد ارتكبتُ جريمة. ولو تراجعت عن اعترافي، سأكون أرتكب جريمة لا تُمحى."

"لا ترحلي. أرجوكِ. توقفي فقط. سأُبعِدهم عنكِ."

"لا بدّ أن أرحل، سيدتي."

ثم تابعت تايميون سيرها وتجاوزت لونا. لم تلتفت لونا إلى الوراء، وحبست دموعها.

مدّ جين يده ووضعها على كتف تايميون:

"تايميون ماريوس."

"نعم، يا سيدي؟"

"لا أعلم من يدعمكِ في الخفاء، لكن ليس هناك الكثيرون ممّن سيشفعون لكِ في محكمة العشيرة."

"يبدو أنك لا تزال تشكّ بي."

"بل لم تعد شكوكًا فحسب. الأمر مؤكد الآن. من خلال أفعالك، أنتِ متورطة بعمق في محاولة لعني."

"مهما ظنّ سيدي، فذلك أمرٌ تقرّره العشيرة…"

"دعيني أعطيك نصيحة. تظنين أن حليفكِ سينقذكِ بعد أن كشفتِ كل هذا لي ولأختي؟ إن تبعتهم، فستموتين. لا مفرّ."

"كلماتك غريبة. عدا السيدة لونا، لا أحد يقف خلفي. موت أو تعذيب—أتظنّ أنني أخاف من مثل هذه الأمور؟"

"بلى، يبدو عليكِ ذلك. تتحدثين كثيرًا لمن تزعم أنها 'مستعدة للموت'."

حدّقت تايميون في جين لثانيتين، ثم هزّت رأسها:

"لن أقول شيئًا قد يضرك في المحكمة، يا سيد جين. أظن أن هذا هو الأفضل للسيدة."

كلاك، كرييييك—

انفتح باب المنزل، وظهر خمسة فرسان تنفيذ. وفي اللحظة نفسها، فعّل جين ختم ميولتا، وغطّى وجهه.

وبينما كانوا يقتربون من تايميون، غرق كل من جين وتايميون في أفكارهما.

‹إن ماتت تايميون، فستصعب معرفة حقيقة لعنتي. عليّ إقناع أختي بإعادتها قبل أن تصل للبيت الرئيسي، حتى لو اضطررت لمهاجمة الفرسان›

‹فوفو… يا له من شاب ذكي. نعم، قد يرمونني خارجًا. لكن حتى إن فعلوا، فسأنجو لأن جين قادر على استخدام السحر وقد تواصل مع سولديريت›

مدّت تايميون يديها لفرسان التنفيذ كإشارة لاستسلامها.

لكن جين لم يُفوّت مشهد الفارس الذي على يساره وهو يُظهر خنجرًا مخفيًا في قفّازه.

لم يأتوا لاصطحاب تايميون إلى المحكمة…

‹كانوا سيقتلونها قبل المحاكمة! لا، لم يكونوا فرسان تنفيذ من الأساس، بل قتلة متنكرون!›

لقد جاؤوا للتخلّص منها.

"أختي الكبرى!"

في اللحظة التي اندفع فيها جين كالرصاصة وصاح، انقضّ القتلة على عنق تايميون.

كما سحب خنجره، محاولًا صدّ خنجر القتلة بخنجره القاذف.

لكن—

طنننغ!

كانت لونا قد تحركت بسرعة الضوء، وقد أطاحت برؤوس القتلة الآخرين الذين بالكاد بدأوا في إخراج سيوفهم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧