الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 132 — الابن الأصغر لسيد السيف 132

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 132 — الابن الأصغر لسيد السيف 132 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

مع أن تايميون كانت تملك مهارات لا تقلّ عن مستوى فارس من النجوم السبع بصفتها مربّية في عائلة رونكاندل، فإنها لم تستطع الردّ على هجوم الفرسان المفاجئ—الذين ظنّت أنهم حلفاؤها—وهي في وضعٍ غير مستعد.

طعنة!

اخترق خنجر جين القاذف كتف أحد القتلة. ولم يتمكن القاتل من تحريك سلاحه كما ينبغي، مما أتاح لتايميون تفادي ضربة قاتلة رغم أن ردّ فعلها كان متأخرًا قليلًا.

سسسسق—

حكّ طرف الخنجر كتفها وجرحه، لكنها مع ذلك لم تستوعب ما جرى. واتسعت عيناها ذهولًا.

‹كان الأمر خطيرًا. لو تأخّرت لحظة، لماتت تايميون›

لم يُنقذها جين لأنه يُحبها.

بل لأن هناك جبلًا من المعلومات التي يجب أن يستخلصها منها.

فهو لا يستطيع السماح بموت الفاعلة التي لعنته، لا سيّما بعد خمسة عشر عامًا من البحث دون جدوى. إضافة إلى ذلك، فالشخص الذي يجب أن يُعاقبها هو جين، لا أحد غيره.

بالعثور على تايميون، ثم على الأخ أو الأخت الذي يقف خلفها، يكون قد اقترب من كشف لغز حياته السابقة. فهدّأ جين غضبه، وعضّ على ناصيته غيظًا.

"كيف تجرؤون… على أرضي!"

أشهرت لونا سيفها كرانتيل، وفي لحظة طارت رأسَا قاتلين اثنين.

لو كانوا فرسان تنفيذ حقيقيين، لكانوا على الأقل قد قاوموا الهجوم. وفي تلك اللحظة، أدركت لونا أنهم كانوا مزيفين. ثم رمقت ما تبقّى من القتلة بنظرةٍ نارية.

وقبل أن تمسّ الأرضَ الرؤوسُ المقطوعة، كان جين قد عبر المسافة بينه وبين تايميون في ومضة.

"من أرسلهم؟! من دنّس اسم آل رونكاندل؟!"

دوى صوت لونا الغاضب في الأرجاء، فاختل توازن القتلة الآخرون وتراجعوا خطوة إلى الوراء.

لا بسبب خوفهم من قوة لونا الهائلة، بل كردّة فعل غريزية أمام طاقة لا تُدرَك بالعقل.

فإن كانوا قد ترنّحوا فقط من تأثير صوتها، فهم أضعف من نجوم ستّ. ولم يكن عددهم يتجاوز خمسة. لذلك، فإن فشلهم في القتل من الضربة الأولى يعني ضياع فرصتهم الوحيدة.

لكنهم لم يكونوا فرسانًا، بل قتلة مدرّبين تدريبًا فائقًا.

وبالرغم من موت اثنين من رفاقهم في لمح البصر، فإنهم لم يُظهروا أيّ تغيير في ملامحهم، وظلوا يستهدفون تايميون.

"جين!"

"لا تقلقي!"

انقضّ جين بسيفه برادامانتي على القاتل الذي حاول قتل تايميون أولًا. وما إن قبض القاتل على تايميون ورماها إلى الخلف، حتى حاول صدّ ضربة جين بخنجره.

شــــق!

قطع جين ذراع القاتل، وغرسه في الأرض، ثم مزّق حلقه بشفرةٍ قاطعة.

وبينما كانت الدماء تتطاير في كل اتجاه، خالج جين شعورٌ بأن القتلة قد جاؤوا وهم على دراية بأنهم سيموتون. وكما توقّع، لقد جاؤوا ليموتوا مع تايميون ويأخذوها معهم.

"كنت محقًا، تايميون ماريوس. حليفك لا ينوي إنقاذك إطلاقًا."

قال جين هذا بهدوء وهو ينفض الدماء عن نصل سيفه. أما لونا، فقد حطّمت أطراف القتلة المتبقّين وثبّتتهم أرضًا بنجاح.

كان عليهما أن يطرَحا عليهم بعض الأسئلة، لذا لم يجهزا عليهم تمامًا.

كراااك!

سحقت لونا الخوذ التي على رؤوسهم. فانهارت الخوذة الفولاذية السميكة—التي كانت تُلبس لتقليد فرسان التنفيذ الحقيقيين—كما لو كانت ورقةً في يد لونا.

"إن أجبتُم بصدق، فسأوفّر الحماية لِمَن لا علاقة له—"

توقّفت لونا فجأة حين رأت وجوه القتلة. اقترب جين ليرى ما رأته، وابتلع ريقه بغصّة.

كانت وجوههم البشعة تشبه الثياب البالية المرقعة. ومن الجبهة حتى الذقن، كانت تغطيها جراح وندوب لا تُحصى. بل إن آذانهم قد قُطعت أيضًا…

رؤية الجروح المفتوحة والتورم الظاهر يؤكدان أن تلك الإصابات حديثة للغاية. فقد شوهوا وجوههم عمدًا لاخفاء هوياتهم.

علاوةً على ذلك، لم يكونوا يتنفسون؛ كانت أعينهم تدور إلى الوراء ورغوة الدم تخرج من أفواههم.

"ما هذا…؟!"

"انتظري، أختي الكبرى."

غرز جين أصابعه في أجساد القتلة الميتة. لم يشعر بألسنتهم، لكنه لمس العديد من الحبيبات الصغيرة قرب أضراسهم.

"كان لديهم سمّ بين أسنانهم. لابد أنهم عضّوا عليه قبل أن يُقبض عليهم."

"اللعنة، يا له من أمر وقح!"

مزّق القلق رأس لونا وهي تمسك جبينها. كان عقلها مضطربًا قبل مجيء القتلة، وبعد ما حدث، باتت متيقنة أمرًا واحدًا:

أن مربيّتها الخاصة تحاول إيذاء جين، وأن أحد إخوتهم يقف خلف دعم تايميون.

وأن ذلك الأخ نفسه حاول التخلص من تايميون لمحو كل الأدلة.

مع الغضب انفجرت خيبة الأمل في قلب لونا.

"كيف… استطعتِ أن تفعلي بي هذا؟ كيف؟ من أمرتك؟ عندما طلبت منك التحقيق في من حاول إيذاء جين، تصرفتِ وكأنك لا تعرفين شيئًا…"

لم تستطع لونا النظر إلى وجه تايميون.

لم تستطع أن تتعامل مع مشاعرها المتشابكة. قبل ساعات قليلة فقط، كانت تايميون أكثر شخص تثق به لونا.

وحتى النهاية، كانت تريد أن تؤمن أن كل شيء كان سوء تفاهم.

قتل تايميون — التي لم تكن تختلف عن أمها — كان أصعب من قتل إخوتها.

‹لابد وأن الأمر كان مدمرًا. كما هي جيلي بالنسبة لي، تايميون هي بالنسبة للأخت الكبرى لونا شخصية أمومية تفوق حتى أمنا البيولوجية›

شعر جين بعدم الارتياح قليلًا، لكنه كان يعلم أن هذه اللحظة المؤلمة لا بد أن يواجهها حينما اشتبه في تايميون أول الأمر.

لو كان قد قرر نسيان اللعنة لأن هذه الحياة جميلة، لما وصل إلى لونا أبدًا.

‹وهم السيف. بسبب تلك اللعنة، قضيت خمسة وعشرين عامًا مؤلمة في العشيرة ثم طُرِدت فقط. تايميون ماريوس، ستخبرينني بكل شيء يتعلق بهذا›

تقدم جين ببطء نحو تايميون، وبينما كانت خطواته الواثقة تتردد في الغرفة، أغلقت لونا عينيها.

"أخي الصغير."

"نعم، أختي؟"

"الآن، يجب عليّ أن اقوي من عزيمتي. سأتحمّل المسؤولية كاملةً عن نوايا تايميون لإيذائك، وقبل أن تُكشف كل الحقيقة، لن أعيقك."

بصوت منخفض كأنها تبكي دمًا، قالت لونا:

"لا يوجد شيء تحتاج أن تتحمّل مسؤوليته."

‹في الحقيقة، كوني الشخص الذي وضع هذه اللعنة عليك، ينبغي أن أكون أنا التي أواسيك. مع ذلك، لا دعم يُزيل ألم الخيانة والبؤس›

ابتلع جين هذه الكلمات ونظر بغضب إلى تايميون المتمسكة بالجدار.

"فه، فوفو… لم أتوقع أن تنتهي الأمور هكذا، يا سيد جين."

تحدثت بصوت مرتعش.

لكن لم يكن من الخوف أو الحيرة. فقد نفدت طاقتها، وصوتها خافت وتنفسها ثقيل، كما لو كانت تحتضر.

‹مستحيل…!›

مال جين نحوها وفحص وجهها. كانت مبللة بالعرق البارد، ودم أحمر ينزف من فمها المفتوح نصف فتح.

"هل أخفيتِ سمًّا في فمك أيضًا؟ تايميون ماريوس، هل تعرضين لأختي هذا المشهد المخزي؟"

"لا… يا سيد—أُغث! حسنًا، هذه بالفعل لحظة مخزية…"

تشنجت!

هزّت رأسها فجأة، ثم تفجّرت عنقها بالدم وقشعرّت.

شعرت لونا بأن ثمة أمرًا خاطئًا، فاقتربت وغطت فمها. ولاحظ جين بقعة داكنة على كتف تايميون.

كانت في الموضع الذي وصل إليه الرجل الملبس بالقفاز بخنجر. كان مجرد خدش خفيف من الشفرة.

لكن الشفرة كانت مغطاة بالسم.

أقوى سم على الإطلاق.

كان من سموم كوزان ماريوس. أقوى من ذلك الذي استخدمه ضد جين.

"أرغ، يبدو أنني أصبحت عجوزًا جدًا. أعلم أنه كان كمينًا، لكنني لم أستطع تفاديه…"

"توقفي عن الكلام، تايميون. السم ينتشر. سأذهب لإحضار معالج."

"لا… داعي يا سيد."

"مربية! فقط اصبري قليلًا، هذه أرضي. س-سأذهب لجلب معالج."

لكن لونا — التي كانت تصرخ في تلك اللحظة — عرفت بحدسها أن السم الذي أصاب تايميون ليس من نوع يمكن أن يعالجه المعالج.

"مولاتي—سعال!"

"مربية… مربية! لا يمكن أن تكون هذه لحظتنا الأخيرة. رجاءً، لا تفعلي هذا. رجاءً…"

"أنا أعرف هذا السم جيدًا، مولاتي… كوزان… ذلك الطفل… أعظم ما صنعه."

تقيأت تايميون كتلًا داكنة من الدم باستمرار.

ليس هذا فحسب، بل بدأ موضع الإصابة أيضًا ينزف بغزارة. السم لم يعد يمكن إيقافه وبدأ يدمّر.

في اللحظة التي خدشت فيها الخنجر، قبلت تايميون أن حياتها قد انتهت.

كانت تعلم أنه حتى مع خدش بسيط، لن تستطيع النجاة من الموت لو لم تمتلك جسدًا مباركًا مثل أجساد آل رونكاندل.

‹أعتقد أن هذا هو الجزاء›

أغلقت عينيها ببطء. ورائحة الموت القاتمة أمام أنفها.

الإنسان المغمور بالذنوب دائمًا ما يخشى الموت.

‹لا أريد أن أموت. لو استطعت، أود أن أطلب من مولاتي والسيد جين السماح لي وأن أعيش. أريد أن أكون مع لونا›

فكرت بهذه الأفكار الأنانية العابرة في ذهنها. أرادت أن تتوسّل وتدعوا للحصول على دموع نيميروس، التي يمكن أن تنقذ الموتى.

وكانت تعلم أن لونا لن تستطيع تجاهل هذا الطلب.

في تلك اللحظة، ابتسمت تايميون.

‹لا يجب أن أترك انطباعًا قذرًا ورهيبًا لدى مولاتي. إلى لونا العزيزة…›

على الرغم من أن تايميون خدعتها، وحاولت قتل جين دون علمها، وارتكبت جرائم مع إخوتها، فإن حبها لمولاتي كان حقيقيًا — ولو كان ملتويًا قليلًا.

"مولاتي… وسيد جين، أرجو أن تستمعا لي جيدًا."

"مربية، لماذا تتحدثين كما لو أنك تقولين كلماتك الأخيرة؟ هل ستفعلين هذا بي حقًا…؟"

تسرّبت من عيني لونا دموع دافئة على جبين تايميون.

"لم أستطع حتى الاعتذار لك بشكل صحيح عن أكاذيبي. رغم أن ذنوبي لن تُغتفر، أعترف…"

"توقفي من فضلك، مربية. الدم… ستنزفين أكثر."

"… منذ خمسة عشر عامًا، الساحر الذي لعن السيد… كان كيدارد هول."

مع كل كلمة تلفظتها، خفت صوتها أكثر فأكثر. بدا وكأن السم وصل إلى لسانها.

"الذي… أمرني… بإيذاء السيد هو… جو…شوا. السيد جوشوا."

ششك، ششك.

تنفسها بدا كصوت صرير الحديد. تبخّرت ألوان عينيها ببطء إلى سواد السم.

"ومع… ذلك… فهو يعلم. قوتك… وعقدك."

"مربية، آه… لا…"

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

طاطاطااااااا