الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 130 — الابن الأصغر لسيد السيف 130

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 130 — الابن الأصغر لسيد السيف 130 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

"حسنًا، إذًا تايميون تخلت عن الاثنين."

"نعم، سيدي. تأكدت من الأمر بنفسي. ماذا أفعل الآن؟"

"تخلّص منهما."

****

لا تزال تايميون مقيمة في منزلها الصيفي وسط تحالف هوفستر. وقد صرفت جميع الخدم الذين كانوا يعتنون بالمكان، لتبقى وحدها في القصر الضخم.

على الطاولة أمامها، كان هناك شاي أحمر تحبّه لونا. حملت تايميون الفنجان بأصابع رقيقة، وعقلها شارد في أفكار عميقة.

‹بيريس وكوزان… لن يظلا على قيد الحياة طويلًا، بما أن السيد جين عرف هويتيهما›

أفضل كلاب الصيد الذين درّبتهم في طقوس "قربان القمر".

ساحر من رتبة ثمانية، وفارس من الرتبة ذاتها. خسارة فادحة ومؤلمة، لكنها قررت أنها تستطيع تدريب كلاب صيد جدد متى أرادت.

‹كل ما أحتاجه هو الوقت. مع التلقين والتدريب، أستطيع صنع كلاب صيد متى شئت. سيهتم فريق الاغتيال بأمر هؤلاء الأطفال. الآن، عليّ أن أعرف كيف بدأ السيد جين بكشف الحقائق المتعلقة بي›

من تحقيقه في اسم ماريوس، إلى لقائه بكوزان وبيريس.

لم تتمكن تايميون من استنتاج ما حدث بين هذين الحدثين.

قبل خمسة عشر عامًا، تلقت أمرًا من "ذلك الشخص" لتلقي بلعنة على جين وهو ابن عامٍ واحد.

ولسبب ما، فشلت اللعنة. ومع ذلك، ظنت أن أثرها قد محي، وأنه لم يبقَ شاهد ولا دليل واحد في مسرح الجريمة.

‹هل تسرّبت معلومات عن مُلقي اللعنة؟ على أية حال، سأعرف كل شيء حين ألتقي بالسيدة لونا والسيد جين. لونا ضعيفة القلب ولا تستطيع قتلي›

وحين فكرت في هذه الحقيقة المطلقة، رفعت تايميون فنجانها.

كِلِنك…!

وقبل أن تستكمل تنظيم أفكارها، انفتح باب القصر.

وكان القادمَين هما آل رونكاندل اللذان تحدثت عنهما للتو.

"مرحبًا بقدومكما، سيدتي. السيد الشاب جين."

"مربيتي."

تب… تب… تب…

اقترب الاثنان ببطء من تايميون.

‹كأنها كانت تعلم أننا قادمون. لا بد أنها تخبئ أمرًا ما›

شعر جين بشيء من الاضطراب.

حدّقت تايميون في لونا مباشرة، أما الأخيرة فقد كانت تتجنب النظر، تحاول إخفاء عينيها المحمرتين.

ثم أخيرًا، التقت عيناها بعيني مربيتها.

"سأسألك مباشرة: هل تعرفين بيريس ماريوس وكوزان ماريوس؟"

"أعرفهما، سيدتي."

"لم احتفظتِ بأتباع من خلف ظهري؟ ولمَ هاجم أتباعك أخي الأصغر؟ قبل أن يموت تيغان ماريوس على يد جين، قال كلامًا غريبًا. ما الذي يجري بحق الجحيم…؟"

ذكّرت لونا نفسها مرارًا أن تسأل بهدوء.

لكن صوتها المضطرب ارتجف من الصدمة.

"…ما تلك الكلمات الغريبة التي قالها؟ لم يكن تصادم أتباعي مع السيد جين بأمرٍ مني. سيدتي، هل جئتِ إلى هنا معتقدةً أنني أردت قتل السيد جين أساسًا؟"

"حتى وإن لم تأمريهم، فقد هاجم أتباعك ابنًا نقي الدم من آل رونكاندل — الابن الأصغر! وما هذا الأسلوب في الحديث معي؟"

"إن كنتِ ستعاقبينني على هذه الجريمة، فسأتقبلها برحابة صدر، سيدتي. لقد أقلقني ما سمعته من كوزان وبيريس، ولذلك كنت أترقّب مجيئكما."

"أجيبي عن هذا أولًا. لماذا كنتِ تربين قتلة من وراء ظهري؟"

"أرجو إحالتي إلى محكمة العشيرة. هناك، سأدلي بشهادتي بالتفصيل."

هز جين رأسه.

"تمهّلي، تايميون. أعلم أنك تخططين لشيء ما، لكن لا يمكنني السماح لك بالتحدث مع أختي بهذا الجفاء. وتقولين إن لا علاقة لكِ بالحادثة؟ لقد بدأتِ تقتلين الناجين من قربان القمر فور بدئي بالتحقيق في اسم ماريوس."

"يبدو أن هناك سوء فهم، سيدي جين."

"أجل؟ أتمنى ذلك. من أجل أختي، أتمنى ألا تكوني مرتبطة بلعنة "وهم السيف". تيغان ماريوس قال الكثير من التلميحات قبل موته، كما فعل دان ماريوس الذي نجا."

ذكر اسم اللعنة "وهم السيف" عن قصد. وهو اسم يعرفه الجميع، من لونا، إلى جيلي، إلى موراكان، إلى عامة الناس.

توقفت تايميون لحظة، ثم نظرت إلى جين.

"تستغربين أنني أملك ذكريات من عامي الأول؟ أنا متعاقد. لا أذكرها بنفسي، لكن الروح التي أبرمت معها العقد، تتذكر ما جرى في مهد قلعة العاصفة."

كانت كذبة. لم يسمع جين صوت سولديريت منذ عودته بالزمن.

لكن تايميون لم تستطع اعتباره كذبًا.

*‹إذًا لهذا السبب… لقد اختار سولديريت السيد جين منذ ذلك الحين. لم يُكشف السر بواسطة ساحر، بل أخبره به سولدريت نفسه. ثم، بعد لقائه بالسيدة لونا في قلعة العاصفة، بدأ بالتحقيق عن الجاني.

‹وجود السيد جين هنا ليس صدفة. بحثه عن تيغان ماريوس في آكين… لقد اعتبرني مشتبها به منذ البداية›

وبعد أن تأكدت من معلومات جين الحالية، كتمت تايميون ضحكتها.

لقد كان قدومه بديعاً, لكنه لا يملك "دليلًا قاطعًا" واحدًا.

‹تيغان ودان لا يعرفان تفاصيل اللعنة. جين يكذب كذبة سطحية. ولا يستطيع فعل شيء ضدي في الوقت الحالي›

وعلى الجهة المقابلة، لدى جين العديد من نقاط الضعف: استخدامه السحر، وكونه متعاقدًا مع سولديريت، وانتهاكه العديد من القوانين بصفته حامل راية مؤقت.

وكانت تايميون على علم بكل ذلك.

"أرى، سيدي الشاب. أن تكون متعاقدًا… أمر مدهش فعلًا، حتى بين أفراد آل رونكاندل… لكن ما علاقة ذلك بي؟ أتلمّح إلى أنني أنا من أطلقت اللعنة عليك؟ تلك أول مرة أسمع فيها بهذا الاتهام الجائر."

"لا أعلم. سنعرف قريبًا."

"سأدلي بشهادتي بكل صدق في محكمة العشيرة."

وفيما لونا لا تزال صامتة، تقدّم جين خطوة إلى الأمام.

"محكمة العشيرة؟ يبدو أنكِ مخطئة، تايميون. بما أنكِ تكرّرين ذكر المحكمة، فلا بد أن لديك أتباعًا كثرًا داخل البيت الرئيسي أيضًا. سيتم التحقيق معك بأمرٍ خاصّ مني."

عقدت تايميون حاجبيها.

"هل يمتلك السيد الشاب هذه الصلاحية بصفته حامل راية مؤقت؟ سيدتي، هذا يتجاوز سلطته. إن كنتِ ستعاقبينني، فيجب أن يصدر القرار من حضرتك. وعند بدء التحقيق، سأذكر أيضًا اجتماع السيد مع—"

"مربيتي."

عضّت لونا على شفتيها، وحدّقت بتايميون.

"نعم، سيدتي؟"

"أنا… لم أعد أعرف من أنتِ. وتصرفاتك الآن… لا أفهمها إطلاقًا."

"وأنا أيضًا لا أفهمك، سيدتي. صحيح أن أتباعي التَقوا السيد جين بالمصادفة، لكن كيف تشكّين بي، أنا التي خدمتك طوال حياتك؟"

"لأنكِ ربّيتِ أولئك القتلة ودرّبتِهم…"

"أعتذر لإخفائي ذلك عنكِ، سيدتي. لكنني فعلت ذلك لحماية نفسي."

"ماذا؟"

"هل تعلمين كم عدوًّا لك في العشيرة، سيدتي؟ بسببهم، كنت أُهدَّد بالقتل كل يوم. وأنتِ، بالتأكيد لا تعلمين ذلك."

"ما الذي تقولينه؟! كيف يجرؤون، في عشيرة رونكاندل، على محاولة قتلك بينما أنا، حاملة الراية الأولى، أراقب؟!"

"…حقًا لا تعلمين شيئًا، سيدتي."

"كفي عن المراوغة، وأجيبيني بصراحة. لقد شارف قلبي على التفتت."

"سيدتي، انظري إلى ماضينا. كان الخدم الذين يخدمون خارج غرفتك يتغيّرون كل عام. باستثنائي، كل من اعتنى بكِ تغيّر سنويًا."

وكان ذلك صحيحًا.

فخدم أفراد آل رونكاندل النقيي الدم يُبدّلون باستمرار. عادةً، يُرقّى كبير الخدم إلى حارس، أو يُنقل إلى مهمة أخرى.

لكن في حالة لونا، كان التبديل يحدث بوتيرة أسرع.

"لماذا كان ذلك؟"

"لـ-لا أدري…"

"هل سبق أن أظهرتِ اهتمامًا بهم، سيدتي؟ لعلّكِ كنتِ تظنين أنهم سيُستبدلون على أية حال، فلم تسأليني قط عنهم. ظللتِ كذلك حتى كبُرتِ."

"ما الذي تحاولين قوله…؟"

هزّت لونا رأسها في حيرة. أما جين، فقبض على يدها المرتجفة بصمت.

فقد علم ما كانت تايميون ستقوله.

"لقد قُتلوا جميعًا، سيدتي. على يد إخوتك. بينما لم تولِهم أدنى اهتمام! ولهذا كانوا يُستبدلون كثيرًا."

اتسعت عينا لونا.

"سيدتي، لقد كنتِ موهوبة بأقوى القوى، ومع ذلك عشتِ حياةً خالية من الاكتراث. لم تدركي ما كان يمرّ به من حولك. كل من اقترب منك، حتى لمجرد قربه، عانى خطر الموت."

"لماذا… لماذا لم تخبريني بهذا سابقًا؟"

"لأنكِ كنتِ ستحزنين وتكتئبين. أخوتكِ آذوا من حولك بدلًا من إيذائك مباشرة. فهل كان بوسعهم أن يلمسوكِ أصلاً؟"

"لا تقولي هراءً لا منطق فيه. لو أخبرتِني من البداية، هل كنت سأقف مكتوفة اليدين؟ ألا تعرفينني؟ حتى لو عرفت، أكنت سابقى مكتوفة اليدين؟!"

"…لم أخبركِ لأني أعرفكِ أكثر من أي أحد آخر."

"تفاهات!"

اهتزّ البيت بصراخ لونا. وارتجّ الفنجان أمام تايميون على الطاولة، وانعكست دوّامة في محتواه.

"سيدتي، هل كنتِ ستتمكنين من قتل إخوتك الذين قتلوا خدمك؟ مع علمك أنك كنتِ تملكين القدرة على قتلهم أو إخضاعهم للظفر بالعرش — لكنك كنتِ خائفة جدًا من فعل ذلك — هل كنتِ ستفعلين؟"

توقفت لونا في مكانها.

"أجيبيني، سيدتي. كيف كنتِ ستنتقمين؟ هل كنتِ ستقتلين إخوتك لأجل خدمك؟ أم كنتِ ستنفجرين غضبًا وحزنًا؟"

"أنا…"

"ربما كان قلبك سيتحطم. آه، ما أرقّ قلبكِ. أنا أعرف ذلك أكثر من أي أحد. أكنتِ ستحتملين أحزان الخدم الذين ماتوا؟"

أمسكت تايميون بالفنجان المرتجف، وابتسمت بمرارة.

"الصراع على عرش آل رونكاندل حرب مقززة. وفي اللحظة التي انسحبتي فيها منه، صار كل من يتبعكِ فريسة. سيدتي، لم يكن ينبغي لكِ التخلي عن العرش."

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧