الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 107 — الابن الأصغر لسيد السيف 107

اقرأ الابن الأصغر لسيد السيف الفصل 107 — الابن الأصغر لسيد السيف 107 باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

ترجمة: Arisu san

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧

لم يكن بوسعهم الهجوم فورًا.

فمن بين ألسنة اللهب، خرجت كرات كثيفة من المانا وأحاطت بميريون. لم يسبق للثلاثة أن رأوا هذا النوع من السحر من قبل.

ومع ذلك، استطاعوا أن يستشعروا خطره.

ما هذا؟ أستطيع أن أرى المانا بعيني، لكن لا أستطيع الإحساس بها… والأسوأ، أن ميريون يعرف وجهي.

لم يكن من الضروري أن يعرف السبب. فقد يكون أحد الزيفلات الأربعة الذين حضروا مأدبة الرونكاندل قد رسم ملامح جين وشاركها مع العشيرة.

ينبغي أن أكون أكثر حذرًا في كل مواجهة مع أحد الزيفلات النقيي الدم.

"إيهيهيهي… كُهاهاها!"

ظل ميريون يضحك كضبع مسعور. ولم يكن واضحًا إن كان واثقًا من النصر أم أنه ببساطة فقد صوابه.

"أشفق على تلك القديسة الحقيرة. ذهبت لتتوسل إلى الرونكاندل، فبعثوا لي بطفل! مهلاً، ألست ما تزال حاملًا للراية مؤقتاً؟ قد يكون الأمر طلبًا شخصيًا منها إذن. هيهيهي…"

بينما كان ميريون يتضاحك، ظل جين يفكّر.

يصعب إخفاء الوجود حتى بطاقة الروح. وحتى القطع الأثرية لا تستطيع ذلك. هل يمكن أن يكون هذا الرجل متعاقدًا أيضًا؟

نبش جين في ذاكرته من حياته السابقة، لكنه لم يجد معلومات عن ميريون سوى جنونه وجرائمه.

نظر إلى موركان، ولم يبدُ عليه أنه يعرف شيئًا أيضًا. ثم نظر إلى كاشيمير، لكنه أدرك أن "غوستبليد" لا يفقه كثيرًا في السحر.

يبدو أنه يمتلك قدرة خاصة، لكنه لا يزال ساحرًا فئة النجمة الثامنة. ما دمنا متيقظين، فلن نهزم. طالما أنه لا يغش كما فعل أندريه باستخدام جُرم الحاكم الشيطاني.

لم يكن خصمًا يمكن لجين أن يواجهه بمفرده. لكن بوجود موركان وكاشيمير، فالكفّة لصالحهم.

عليّ فقط أن أقاتل مع إدراك أنني لا أستطيع قراءة تدفّق المانا.

وما إن انتهى إلى هذا القرار، حتى اخرج جين هالته.

"ثرثرة فارغة… اصمت، وضحكتك مقزّزة كذلك."

"فوفو، لنستمتع قليلًا."

كركركرك!

تجمدت كرات المانا فجأة. وبلمح البصر، قذف ميريون الكرات الثلجية نحو جين.

تسع كرات ثلجية بحجم قذائف المدافع، انقسمت كل واحدة منها إلى ثلاث شظايا أصغر.

انحرف جين وكاشيمير جانبًا لتفاديها، أما موركان، فقد تصدّى لها بدقة، إذ كان عليه أن يحمي الصحفي دينو.

"أوه؟ أيوجد فنان قتال ضمن فرسان الحماية الرونكاندل؟"

"عن أي حارس سخيف تتحدث، أيها الأبله؟!"

رأى موركان ما تبقى من الشظايا يتّجه نحو السكان الأصليين، فبصق على الأرض، ثم حمل دينو وألقى جسده على كتفه. كان السكّان متجمّدين من الخوف.

فالبشر العاديون لا يمكنهم تفادي مقذوفات بهذه السرعة.

باباك! كراك!

ألقى موركان بنفسه نحو المقذوفات، وحطّمها بقبضتيه.

"هل تنوون الموت واقفين؟ تحركوا، أيها الأغبياء!"

"أووهه…"

"أآآه…"

كان الصوت يخرج من حناجرهم وكأن شيئًا ما يختنق فيه.

ثم لاحظ موركان مشهدًا مرعبًا… معظمهم كان في أعناقهم جرح غائر.

جروح لم تكن موجودة في اليوم السابق.

أحبالهم الصوتية… كلها مقطوعة؟!

رأى جين وكاشيمير ودينو هذه الجريمة كذلك. فقد كان ما لا يقل عن سبعين بالمئة من السكان القريبين حناجرهم مشقوقة.

"آآآااااه! أ… أيها الوغد ابن القحبة!"

صرخ دينو، الذي كان متجمّدًا في مكانه، موجّهًا كلامه إلى ميريون، وقد اغرورقت عيناه بالدموع والحقد.

"كيف استطعت؟! سأقتلك… سأقتل—!"

“هيييهييي، دينو… قطعت أوتارهم الصوتية خصيصًا لأرى تعبير وجهك. يبدو أنك أحببت مشروع فني الصغير."

كانت ابتسامة ميريون المجنونة تشوّه وجهه. عيناه التفّتا كأنّهما هلالان، وشعره يتطاير مع الريح.

والأسوأ من ذلك، أنه لم يكن يستهدف جين ولا كاشيمير، بل كان يوجّه هجماته نحو السكان. أما موركان، فكان يتنقّل هنا وهناك محاولًا صدّ المقذوفات، لكنه لن يقدر على الاستمرار طويلاً.

كان بوسعه التحوّل إلى شكله الحقيقي، لكنهم في أرض تتبع اتحاد لوتيرو السحري. ولو كشف عن نفسه كتنين، فإن جميع التنانين المتحالفة مع عشيرة زيڤل ستنقضّ على أنقاض كولون.

لم يصدّق كاشيمير ما رأته عيناه. وحدق في ميريون بنظرة مشتعلة بالغضب. أما دينو، فقد استمر يصرخ ويهتف.

"هههههه. أههههههه! هاه!"

واصل ميريون ضحكه الهستيري… لكن ذلك لم يدم طويلًا.

فقد تجمّد جين.

وما عاد في وجهه أيّ تعبير، فلم يستطع ميريون أن يقرأ شيئًا.

لكن موركان، بوصفه متعاقدًا مع روح، استطاع أن يقرأ عقل جين بوضوح.

غضب.

قال جين بصوت هادئ غاضب:

"ميريون زيڤل… هذا اليوم هو آخر أيامك."

"هُم؟"

تراجعت الهالة المحيطة بسيف برادامانتي.

ثم بدأت طاقة سوداء تتلبّس النصل.

نبضة!

توقّف ضحك ميريون، وحدّق في جين. لم يكن مرعوبًا من سيفه الجديد، لكنه للمرة الأولى، شعر أن قلبه ينبض بقوة خارجة عن إرادته.

هاجس.

شيء ما… حذّره.

ما هذا؟ طاقة سولديريت؟ أيمكن أن يكون جين رونكاندل…؟

بدأت طاقة الروح تتجمّع شيئًا فشيئًا حول النصل.

قال جين، بعينين ثابتتين:

"تابع ضحكك… كما كنت تفعل قبل قليل."

ووووووووم…

بدأ الظلام المحيط يتكاثف ويزداد عمقًا شيئًا فشيئًا.

مع انبعاث طاقة جين الروحية، تلوّن الجو المحيط بالسواد، ثم تجمّعت تلك الظلمة العميقة نحو نصل سيفه.

إطلاق النصل.

كانت تلك أول مرة يستخدم فيها هذه التقنية بعد بلوغ طاقته الروحية رتبة النجمة الخامسة.

يا سيّدي جين… أهذه هي قوّة الظلال؟

بلع كاشيمير ريقه. فقد كان شاهدًا على مهارات جين في فنون السيف منذ زمن طويل، إلا أنّه بدا له الآن وكأنّ جين قد تحوّل إلى شخص آخر تمامًا بعد إطلاق برادامانتي.

فعّل جين رونية مايلتا، واختفت ملامحه تحت الخوذة القاتمة.

ضحك ميريون بخفة:

"ها… هاها… أهذا يعني أنّ سولديريت قد انحاز مجددًا إلى الرونكاندل؟ نقض العهد معنا؟!"

توقّفت جزيئات الجليد التي كانت تتطاير نحو السكان الأصليين.

لم يُجِب جين، بل نادى على موركان وكاشيمير، ثم أشار إلى السماء:

"عليكما أن تصدّا ذلك."

رفع الاثنان أعينهما في آنٍ واحد.

"هاه…"

"ما هذا بحق الجحيم؟ متى صنع هذا اللقيط كل هذا؟!"

كانت مئات الكرات الجليدية تطفو في السماء، يفوق عددها مراتٍ عدة ما أطلقه زيڤل سابقًا. وكانت المقذوفات شبه شفافة، تكاد لا تُرى وهي متخفية في عتمة الليل.

ولم يكن ثمّة سبب خاص يمنع موركان وكاشيمير من استشعارها. إنّما، ببساطة، ميريون لم تكن له تدفّقات مانا قابلة للكشف.

جين، الذي كان الأعلم بالسحر بين الثلاثة، توصّل إلى ذلك بعد استنتاج طويل. وقد خمّن أنّ ميريون كان يخطّط لأمرٍ دنيء.

"ههه، لقد لاحظت أخيرًا؟ كنتُ أنوي أن أفجّرك، أنت وتلك الحثالة القرمزية، كأنّكم حشرات… فرقعة تلو أخرى… لكن يبدو أنّ ذلك لن يتمّ الآن."

استعاد ميريون رباطة جأشه، وابتسم باستهزاء.

"لكنّ إنقاذهم جميعًا سيكون صعبًا."

لم يرغب في الاستمرار بالكلام. فقد شعر وكأنه يتحدث إلى كلابٍ ضالة لا إلى بشر.

ششششق!

ارتفع جين عن الأرض، وهالته تتفجّر من سيفه. كان خفيف الخطى كريشة، ينقضّ على ميريون بقوة وسرعة هائلتين.

أطلق ميريون حاجزًا سحريًا على عجل، وأرسل المقذوفات الجليدية القريبة صوب جين.

لكن الرصاصات الجليدية لم تفلح في إيقافه. في لمح البصر، تحطّمت كلها إلى شظايا صغيرة، وسقطت عاجزةً على الأرض.

تشقّق! قطّع!

مع كل رمشة عين من ميريون، كان النصل يقترب أكثر.

في تلك اللحظة، وقع في مأزق.

بل، راوده الشك… هل سيصمد حاجزه أمام ضربة جين؟

لن يصمد.

استنتج ذلك فورًا، وسحب عصاه بسرعة. وفورًا أطلق عدة تعاويذ متقدّمة. ولم يكن جين قادرًا على قراءة مانا ميريون هذه المرة أيضًا.

أُطلقت ثلاث تعاويذ:

* تعويذة نار من المستوى السابع: حاجز اللهب * تعويذة جليد من المستوى السابع: جدار الجليد * تعويذة ريح من المستوى الثامن: جحيم الرياح العجيبة

لم يكن هناك كثير من السحرة ممن يمكنهم تفعيل ثلاث تعاويذ بهذه السرعة.

إنه سريع، لكنه لم يُلقها دفعة واحدة… رغم ذلك، إنه أمر مبهر.

تعويذتان دفاعيتان من المستوى السابع، وتعويذة هجومية من المستوى الثامن. كانت "جحيم الرياح" تعويذة تُولّد مئات الشفرات الهوائية الحادة، تُشتهر بوحشيتها وقدرتها على تقطيع العدو إربًا. وكانت المفضّلة لدى ميريون.

وإضافة إلى ذلك، فهي تعويذة بالغة التعقيد.

انطلق جين عبر الشظايا الجليدية، ثم توقف، وغطّى نفسه بطاقته الروحية. عندها، تنفّس ميريون الصعداء، وابتسم.

كما توقعت. لقد عقد عهدًا مع سولديريت، لكن فهمه للسحر لا يزال ضعيفًا. يظن أن بمقدوره صدّها فقط… لكنه لا يدري أن "جحيم الرياح" لا تتوقّف حتى ينفد مانا الساحر أو يموت.

بدأت شفرات الريح تمزّق حاجز جين الروحي، وبينما شعر ميريون بقشعريرة مريبة، التفت خلفه.

خوذة سوداء، تتلألأ من عينيها شرارتان – جين.

كان الحاجز الروحي مجرّد تمويه.

فقد انتظر جين اللحظة التي تندفع فيها الشفرات الهوائية، وتنتشر لتحجب رؤية ميريون… ثم، حينما فُقدت رؤية ميريون له، انزلق خارج نطاق نظره.

لو لم يكن جين على علم مسبق بتلك التعويذة، لما استطاع تنفيذ هذه الخدعة. حتى الساحر نفسه لا يمكنه توقّع اللحظة المناسبة التي يستغلّها الخصم بهذا الشكل.

"ماذا؟!"

فوجئ ميريون، وسحب تعويذته على الفور. أراد أن يحافظ على ماناه، ويركّز على حواجز النار والجليد.

لكنه أدرك حينها مدى قوة وثقل ضربة جين.

وفي اللحظة التي لوّح فيها جين بسيف برادامانتي، توهجت عيناه بقوة.

كززززت…!

لم يسبق لميريون أن رأى شيئًا كهذا من قبل. لقد واجه العديد من الفرسان، وكان بعضهم قادرًا على تمزيق سحره بسيوفهم.

لكنّه لم يتخيّل قطّ أن برادامانتي المطلق يمكنه اختراق الحواجز بهذه السرعة.

إنه لا يقطع سحري… إنه يُمحوه…!

لم تُكسر الحواجز النارية والجليدية، بل انطفأت ألسنة اللهب بكل بساطة.

جدار الجليد كان أول من انهار، وتبعه حاجز اللهب.

لم يتبقَّ له سوى الحاجز الطاقي المصنوع من المانا النقيّة. وبينما كان السيف يقترب منه، لم يستطع ميريون سوى التراجع، وعلى وجهه ملامح الصدمة.

ومع تلك الصدمة… جاء الحماس.

انسحب من داخل الحاجز، وضرب الأرض بعصاه. عندها، بدأت الكرات الجليدية التي كانت معلقة في السماء بالسقوط… مسرعةً كالرصاصات.

"ستكون لذّتك عظيمة… يا لها من مجد! حسنًا أنّني بقيت في هذه الأرض…!"

عند قدمي جين، بدأت دائرة سحرية بالتوهّج.

فخ.

⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧