⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
ترجمة: Arisu san
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
اكتشاف غير متوقَّع.
مرآة… نبع المانا… من كان يظنّ أن خريطة من بطولة نظمها القراصنة تؤدي إلى قطعة أثرية كهذه؟
>اظن اني اسميتها في احدى الفصول (نافورة؟)>
قطعة أثرية قديمة، كشف عنها صحفيّ شجاع قبل عودة جين.
في ذلك الوقت، كشف الصحفي بدقة عن وجود المرآة، إلى جانب الفظائع التي ارتكبتها عشيرة زيڤل بحق سكان كولّون الأصليين.
بالطبع، كان هذا الخبر ضربة قاتلة للزيڤل، الذين مثّلوا السلام والعدالة وحموهما.
لكنّ الصحفي لم يستطع مجابهة العشيرة العظمى وحده.
سارع الزيڤل إلى إسكات كل من تحدث بغضب عنهم.
ولم يُذكَر شيء عن مأساة سكان كولّون الأصليين مجددًا.
وبعد وقت قصير، اختفى الصحفي الأول. ولم تمضِ فترة طويلة حتى نسي الناس أفعاله الشجاعة.
استمر سكان كولّون بعدها في حضارتهم، كما لو كانوا غير مرئيين.
…إذًا، لا بد أن هذه الخريطة صُنعت من قِبل السكان الأصليين. وبما أن قيمتها لم تُكتشف، فقد أُهمِلت وانتشرت بين الأيادي، تمامًا كما حدث مع رُونية ميولتا.
من المحتمل أن سكان كولّون، الذين تعرضوا للاضطهاد من قبل الزيڤل، أرادوا أن يلاحظ أحدٌ ما الخريطة، وأن يأتي مغامرٌ لتحريرهم.
على أي حال، كان جين يخطط لزيارة أطلال كولّون مسبقًا.
كان عليه أن يعثر على المرآة قبل الزيڤل، ليمنعهم من تشكيل جيشٍ من السحرة الأقوياء. بالإضافة إلى ذلك، كان عليه التحقيق في تجارب السحر غير القانونية في المنطقة.
وبالنسبة لجين شخصيًا، كانت هناك أسبابٌ إضافية للذهاب.
على عكس الصحفي، لا أملك القلب الذي يريد إنقاذ أولئك الناس… لكن إن كنت سأوجه بعض الضربات لعشيرة زيڤل، فذلك سيكون بمثابة مساعدة بسيطة لهم.
لكن كانت هناك مشكلة واحدة.
"هيه، أيها الفتى. ما بالك مكتئبًا؟ هل تعرف ما الذي رسمه لاثري؟"
لم يكونوا يعلمون أنّ جين كان يعرف بشأن مأساة كولّون والمرآة.
هذه إحدى سلبيات أن أكون عائِدًا.
مع ذلك، كانت مشكلة سهلة الحل.
"هممم، لا أعلم. لكن لديّ شعور سيء… سيدي كاشيمير، أظن أنك يجب أن تحقق في محتوى هذه الخريطة."
لهذا السبب استقرّ في تيكان.
"أجل، أوافقك. كما يقلقني أيضًا التاريخ الذي تخيلته ابنتي. كأنّ… هذه الخريطة وصلت إليك لسبب ما."
"أحسنتَ، سيدي الشاب جين. سأبدأ أولًا بالبحث عن شخص يمكنه قراءة هذه النقوش القديمة. ومن هناك يمكن أن نجد أول خيط."
"سيدي كاشيمير، مجرد حدس… لكن لا أظن أنّ طاووس الألوان السبعة يجب أن يحقق في هذه القضية علنًا. مع كل هذا الحقد المختزن في هذا الشيء، لا يمكننا أن نعرف إن كانت الفظائع لا تزال مستمرة."
"نقطة وجيهة. هههممم، سحرة قتلوا السكان الأصليين… آمل ألا يكون لهم علاقة بعشيرة زيڤل."
بدأ طاووس الألوان السبعة تحقيقاته على الفور، لكنهم لم يحققوا الكثير خلال أسبوعين.
وقد كان ذلك متوقَّعًا.
كان سكان كولّون جزءًا من مملكة بايلون، التي تُعدّ بدورها جزءًا من اتحاد لوتيرو السحري. ومنذ قرون، قُتِل معظمهم على يد عشيرة زيڤل. ولهذا، لم يتبقَّ منهم عدد كبير في الأرض.
وفوق ذلك، فإن القلة الباقية ظلّت محاصرة في أطلال كولّون، ولهذا كان العثور على شخص يستطيع قراءة الخريطة أمرًا شديد الصعوبة.
لكن، تم العثور على أول خيط في مكان قريب على نحو غير متوقع.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧
17 فبراير، عام 1796.
بعد إنهائه تدريبه الصباحي، قصد جين قوة الدفاع المركزية في تيكان بصحبة يوريا ولاثري للعثور على أليسا.
"جين. أمي ستفرح إن أعطيتها هذه، أليس كذلك؟"
"بكل تأكيد. أراهن أنها سترفعك في الهواء وتضحك."
أرادت يوريا أن تهدي والدتها لوحة عائلية، فطلبت من جين أن يرافقها.
"مرحبًا بكم في مركز الدفاع في تيك— أوه، يوريا. مرحبًا."
"مرحبًا! أين أمي؟"
"أوه، صغيرتي! أمك هنا! أرى أنكما أتيتما أيضًا. أوه، ما هذا؟"
"هدية!"
ابتسمت يوريا وأظهرت اللوحة لوالدتها.
ولم تستطع أليسا إخفاء فخرها الأمومي.
"يا للهول، كم أنتِ بارعة في الرسم! لنرَ… هذا لا بد أنه والدك. وهذا جين، وقد رسمتِ إينيا أيضًا."
كانت جيلي، وموراكان، وكويكانتل، ولاثري مرسومين أيضًا على الورقة الصغيرة. رفعت أليسا يوريا وهي تنظر إلى كل جزء من اللوحة.
"هاهاها، عليك أن تصبحي رسّامة حين تكبرين. حسنًا، انتظروا هنا لحظة. أمكم مضطرة لمقاتلة بعض الأوراق والمستندات، وبعدها نذهب لنتناول الغداء. هل تودين حساء المأكولات البحرية؟"
"أوه! أوه! مأكولات بحرية! نعم!"
وبعد رؤية سعادة والدتها وسماع كلمة "مأكولات بحرية"، بدأت يوريا تغني أغنية لا تحوي إلا تلك الكلمة.
ولم يستطع جين ولاثري كتم ابتساماتهما أيضًا.
فويب، فويب.
كانت أصوات أقلام تتحرك هنا وهناك. قوات الدفاع منهمكة في التعامل مع المستندات القانونية، والمجرمون يكتبون تقارير تأمل ذاتي.
تأمل ذاتي.
منذ أن رُقّيت أليسا إلى رئيسة الدفاع، بدأت تخفّض معدلات الجريمة المتدنية أصلًا في تيكان.
لكن من يُسحبون إلى هناك لم يكونوا خطيرين، إنما داسوا بعض الأزهار في الحديقة العامة، أو تصرفوا بسوء تحت تأثير الخمر، فيكتفون بتقرير تأمل ذاتي وزيارة قصيرة لمرفق الإصلاح.
المدينة ليست كبيرة، لكنها تديرها بكفاءة. السيّدة أليسا مذهلة. اتحاد هوفستر تديره عائلة رونكاندل، ومع ذلك ما زالت الجرائم فيه كثيرة.
وبينما كان جين يثني على عمل أليسا في نفسه، راح لاثري يتأمل المجرمين.
"البشر مخلوقات غامضة جدًا. لماذا يكرّرون نفس الأخطاء وهم يعلمون أن كسر القانون سيُعاقبون عليه؟"
"لا أدري. أليست التنانين كذلك؟"
"همممم… لا. لكن الآن بعد أن أفكر بالأمر، التنانين أيضًا غبية نوعًا ما. هاها، ما الذي أقوله؟ أرجوك لا تخبر سيدي موراكان أنني لطّخت سمعة التنانين."
"يبدو أنك حذر جدًا من موراكان. هل تنمّر عليك؟"
"لا، ليس كذلك. هل تعلم ما الذي غرسه والداي في أذني؟ 'احذر من التنانين السوداء. وخصوصًا موراكان وميشا، الشقيقين'…"
لا شك أن لاثري سقط في خدع تنين الريح فيوريتا أثناء تجنبه للتنانين السوداء.
"وبين التنانين، يُعدّ سيدي موراكان كائنًا أسطوريًا. لأسبابٍ جيدة وسيئة على حد سواء… أوه؟"
توقف لاثري فجأة وهو يحدّق في شيء.
كان شخصًا يُستجوب من قِبل أحد أفراد الدفاع. نظر جين إليه بشكل طبيعي أيضًا. كان كلام الرجل بطيئًا ومتثاقلًا.
"بالأمس… أنا… شربت… كثيرًا. أعتذر…"
"هيه، لا تتحدث هكذا. أنت لا تُبدي أي ندم. إن كنت مخمورًا، اذهب ونام. لماذا تغني في منتصف الليل وتوقظ الجميع؟"
"لأنني… حزين. آه، آسف."
"لقد فعلت هذا أكثر من مرة من قبل. إن واصلت، فلن يستقبلك الحانة بعد الآن. هل تعرف كم توسلت إلى أصحاب الحانات ألا يطردوك؟"
"شكرًا. أوه، هل تريد سيجارًا؟"
"ها! اللعنة، سأموت مبكرًا بسببك. حسنًا، لندخّن واحدًا، لكن عليك أن تعدني أنك ستشرب دون أن تُحدث فوضى. أرجوك."
"فهمت. لكن لا أملك سيجارًا."
"اللعنة…"
كان يبدو كمدمن كحول يأتي كثيرًا. لم يرتكب شيئًا خطيرًا، لكنه كوّن علاقات مع قوات الدفاع في كل مرة يأتي فيها.
وكان الرجل ذا بشرة حمراء داكنة.
"رجل قرمزيّ؟ بشرته حمراء أكثر من المعتاد."
لم يكن هذا غريبًا في مدينة متنوعة مثل تيكان.
لكنّ تعبير لاثري لم يكن مطمئنًا عند رؤيته لذلك الرجل.
"سيدي جين… هذا الرجل يشبه تمامًا السكان الأصليين الذين رأيتهم في الرؤية أثناء تجاوبي مع يوريا."
"أحقًا؟"
"نعم، وهذا النطق المتثاقل… يعني أنه ليس معتادًا على لغة هذه الأرض."
وكان هناك وسيلة واحدة لمعرفة الحقيقة.
"ما رأيك أن نُريه الخريطة؟ وندعوه للغداء أيضًا."
بينما ذهب الرجل والضابط ليدخنا، تبعهما جين. أشعل الرجل السيجار، وأخذ الضابط نفثة منه، ثم سبّ قليلًا وعاد إلى عمله.
"مرحبًا."
"فتى… من أنت؟"
"ما رأيك أن نأكل شيئًا؟ أنا أيضًا شربت قليلًا."
"أوه، يبدو جيدًا. لكن… لا أملك مالًا."
"عليّ أنا."
تنقّلت عينا الرجل في كل اتجاه. كان اسمه "ألوبان توپان ميپان".
بان، اختصارًا.
فتى… لماذا لم تخبرني أن القائدة ستأتي؟ القائدة مرعبة.
في الواقع، لم تكن أليسا تنظر إلى بان أصلاً. فقد سمعت القصة مسبقًا من جين ولاثري.
"كل على راحتك، يا بان. وتوقف عن التورط في المشاكل. أنت طيب القلب جدًا."
"أرى هذا الرجل كثيرًا. إنه دائمًا هناك حين أزور أمي."
"ليس… دائمًا."
فووووو…
قُدّم حساء المأكولات البحرية اللذيذ وهو يغلي. تلألأت عينا يوريا وبان.
"شكرًا على الطعام!"
لم يعد الرجل القرمزي يشعر بالحرج، وبدأ يلتهم الطعام بشراهة. بدا أنّ في جيبه مشكلة ما.
وبعد ساعة من الأكل…
"آه… فتى."
"نعم؟"
"هل يمكنني أخذ بعض الطعام للمنزل؟ أخي جائع."
"خذ ما تحتاجه. لكن قبل أن تذهب—أوه، ها قد جاء. هنا!"
لوّح جين لرجل غاضب جدًا فتح الباب.
كان موراكان — ذلك الرجل الغاضب — يركض إلى جين بعد أن وصله البلاغ: أحضر الخريطة.
"الآن هذا… هذا كثير! أنا موراكان! موراكان! كان يمكنك أن ترسل تلك الصغيرة بدلًا مني!"
"سيدي كاشيمير مشغول دائمًا بعمله، وجيلي تقوم بالكثير من المهام. إينيا عليها الدراسة، وأنت لا تفعل شيئًا سوى التسكع. أقلّ ما يمكنك فعله هذا."
"وماذا عن كويكانتل؟!"
"مستثناة."
ارتبك لاثري وهو يرى جين يوبخ موراكان. وخطف جين الخريطة من يد نتنين الظلال، وأراها لِـ بان.
"بان، هل… تعرف ما هذه؟"
وفور أن رأى الخريطة…
"ه-هذه… من أين حصلت عليها؟"
بدا مصدومًا بشدّة.
⟦⚔⟧═══✧═══⟦⚔⟧