رفع المستوى منفرداً الفصل 266 — حتى نلتقي مجدداً

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 266 — حتى نلتقي مجدداً باللغة العربية على مانجا تايم.

ذكريات / قصص لاحقة

الجزء الثاني: حتى نلتقي مجدداً

’’شكراً لمجيئك أيتها الآنسة تشا.‘‘

’’آه، نعم. مرحباً.‘‘

عبرت هاي-إن مدخل مكتب مديرة روضة الأطفال بتعبير متوتر على وجهها.

لم يكن لسو-هوه أي اتصال مع الأطفال من جيله حتى أصبح في الخامسة من عمره، واليوم كان بالضبط بعد أسبوع منذ أن قرر الآباء القلقون إرسال ابنهم إلى أقرب روضة أطفال.

اتصلت بها الحضانة فجأة، وطلبت منها الحضور لاجتماع اليوم. كانت هاي-إن قلقة حقاً من أن شيئاً ما قد حدث لسو-هوه أو أن ابنها قد فعل شيئاً خاطئاً.

وجَّهَتْهَا المديرة إلى الأريكة على الجانب الآخر، واستقرت هاي-إن على الأريكة بينما أصبحت بشرتها أكثر كآبة من ذي قبل.

أمكنَ لمديرة المدرسة التي تبلغ منتصف العمر أن تفهم تماماً ما تمر به هاي-إن الآن. وهذا هو السبب في أنها عملت بجد للعثور على ألطف صوت يمكن أن تأتي بها من أجل عدم تفاقم قلق الطرف الآخر.

’’إنه ليس شيئاً لتقلقي بشأنه يا آنسة تشا. إنّ الأمر فقط… بأنّ لدينا بعض الأسئلة التي نود طرحها عليك.‘‘

’’آه، نعم. من فضلك.‘‘

أومأت هاي-إن برأسها بشكل متكرر بتعبير قوي. دفعت مديرة المدرسة بحذر إلى الأمام كراسة رسم.

’’هنا… هلَّا ألقيت نظرة على هذا من فضلك؟‘‘

التقطت هاي-إن الكتاب بينما استمرت مديرة المدرسة.

’’يحتوي على رسومات من قبل ابنك، سو-هوه.‘‘

تُظهر الورقة البيضاء في الكتاب المذكور ’نملة‘ جميلة المظهر حسبما رسمها طفل صغير.

لكن، لماذا كانت تَعْرِضُ هذا؟ لم تستطع هاي-إن أن تفهم على الفور إلى أين ستذهب هذه المحادثة، فسألت بالمقابل بتعبير محتار.

’’ما خطب هذا الرسم…؟؟‘‘

ترددت مديرة المدرسة قليلاً قبل أن تترك تنهيدة ناعمة تخرج من شفتيها. وبعدها بدأت تشرح موقفها.

’’طلب مدرس الصف-نيم من الأطفال رسم ’أصدقائهم المقربين‘ كما ترين.‘‘

’’…. آه.‘‘

الآن بعد أن نظرت إلى الرسم مرة أخرى، كانت ’النملة‘ تقف على قدمين. حينها فقط أدركت هاي-إن أن هذا لم يكن رسم لنملة عادية، لكن المارشال بيرو بدلاً من ذلك.

’’هناك آخرون بعد تلك الصفحة. عندما سأل معلم الصف-نيم سو-هوه إذا كان لديه أي أصدقاء آخرين، رسم هؤلاء تالياً.‘‘

قلبت هاي-إن صفحة أخرى.

كان هناك رسم لشخصية بشرية بشريط ريش أحمر مربوط برأسها بينما كنت تحمل ما كان واضحاً بأنّه سيف، بغض النظر عمن رآه.

’إيغريت…‘

تعرَّفت هاي-إن فوراً على بطل الرسمة، وأمسكت ببطء جبهتها بيد واحدة. قد يبدو كفارس جدير بالثقة لأولئك الذين يعرفونه لكن كيف سيبدو هذا الوضع في أعين الغرباء؟

بدأ رأسها يتألم بمجرد التفكير في ذلك.

بعد تلك الصفحة جاءت رسومات بيليون وسيفه السحري الممدد، وكذلك فانج، حتماً، بدأ رأس هاي-إن يصاب بصداع نصفي أقوى.

’…..‘

فسرت المديرة تعبير هاي-إن العاجز عن الكلام بطريقة خاطئة وتكلمت بصوت قلق.

’’الرسم التالي هو ما رسمه سو-هوه كصورة لعائلته.‘‘

(قلب).

انقلبت صفحة كراسة الرسم مجدداً وما رحب بها تالياً هو رسم لنفسها، ولِرجل بدا بأنه زوجها، جين-وو، وعدد لا يحصى من الشخصيات السوداء التي تقف خلفهم.

نشأ سو-هوه من أيام طفولته محاطاً بجنود الظل فلابد أنه اعتبرهم عائلته الممتدة الآن.

’’هكذا نبدو في أعين سو-هوه.‘‘

ظنت هاي-إن أن هذا الرسم يحتوي على نظرة ابنها البريئة لكن الدافئة، ولُسِعَ أنفها بالمشاعر.

لم يفهم مدرسو الصف المعنى وراء هذه الرسومات، فوقعوا في قدر كبير من الذعر، وتوصلوا إلى استنتاج بأنّ لابد من أنّ هناك مشكلة ما بِسو-هوه.

وبالطبع، هذا يتضمن المديرة بنفسها، الشخص المسؤول عن طلب هاي-إن بأن تمرَّ على روضة الأطفال اليوم.

شكَّلت السيدة التي تبلغ منتصف العمر تعبيراً خطيراً جداً بينما كانت تتحدث.

’’الصفحة الأخيرة تحتوي على رسم سو-هوه ’لبيته‘. وهو السبب لِطلبي بحضورك اجتماع اليوم أيضاً.‘‘

أي نوع من الرسومات ستكون هذه المرة؟ بزوج من العيون المتوترة، قلبت تشا هاي-إن الصفحة الأخيرة.

كان هناك منزل صغير مريح.

كان منزل عادي المظهر يقف منتصباً في وسط بعض الأراضي.

المشكلة بهذا الرسم هو كَوْنِ الأرض بالأسفل ملونة بالكامل باللون الأسود.

أكثر من سبعون بالمئة من رسومات دفتر الرسم كان يسيطر عليها اللون الأسود.

’’لقد كنا نرعى العديد من الأطفال على مر السنين، ولكن لم نواجه أبداً مثل هذه الصور للأصدقاء والعائلة من طفل حتى الآن.‘‘

أشارت مديرة المدرسة إلى الجزء الأسود من الرسم وتكلمت بصوت هادئ.

’’سأل معلم الفصل-نيم سو-هوه عن سبب رسم النصف السفلي من المنزل هكذا، وأجاب الفتى بأنّه هناك حيث يقيم أصدقاؤه وعائلته، وكذلك والده العملاق.‘‘

’….. والده عملاق؟‘

كان ذلك التفسير محيراً بما فيه الكفاية لجعل هاي-إن تميل رأسها بهذا الاتجاه وذاك، لكن مع ذلك، استطاعت أن تُخمِّنَ تقريباً كيف حدث هذا الرسم.

لكن…

هل تعرف لماذا يرسم سو-هوه هذا النوع من الصور؟‘‘

…. كان من المؤسف حقاً بأنّ هاي-إن لم تستطع كشف ما تعرفه للآخرين. أمكنها فقط هزّ رأسها.

’’…. كما كنت أخشى.‘‘

أومأت المديرة برأسها كما لو أنها فهمت الوضع.

في البداية، كانت روضة الأطفال تخشى من أنّ سو-هوه كان يتعرض لسوء المعاملة في المنزل، ولكنّهم لم يتمكنوا من العثور على أي أدلة على سوء المعاملة من مَرَحِ الولد وحُسْنِ السلوك الذي عرضه كل يوم.

على الرغم من أنها نادرة، أشياء كهذه تحدث من حين لآخر- يرسم الأطفال الصغار العالم كما يرونه من خلال أعينهم.

’’ربما… من الممكن أن سو-هوه يمتلك موهبة عظيمة في الفن.‘‘

أقنعت المديرة نفسها بهذا وابتسمت بلطف.

توقفت هاي-إن عن تشكيل تعبيرٍ كئيب، الآن بعد أن عرفت مصدر ’مشكلة‘ اليوم، وابتسمت بشكلٍ غريبٍ، أيضاً.

’’آه، نعم. نعم.‘‘

يا له من أمر مريح بأنها لم تكن مسألة كبيرة. تمكنّت من الاسترخاء أخيراً قليلاً.

لكنّ هذه الرسومات لم تكن نهاية عمل المديرة اليوم. تداولت مرة أخرى بشأن ما إذا كان ينبغي لها أن تتحدث عن هذا أم لا، قبل التوصل إلى قرار صعب ورفعت رأسها.

كانت النظرة في عينيها أشد بكثير من عندما قدَّمت تلك الرسومات.

’’آنسة تشا، في الحقيقة…. هناك شيء آخر أود أن أتحدث إليك عنه.‘‘

***

في وحدة جرائم العنف في المنطقة الوسطى.

بعد إعلان نتائج امتحان الترقية، بدأت الأصوات المتحمسة في الظهور وملأت مكتب الوحدة.

’’أيها الكبير، تهانينا على ترقيتك!‘‘

’’تهانينا!‘‘

’’يجب أن تشتري لنا جميعاً العصائر، ألا توافق أيها الكبير-نيم؟ لا، انتظر يا سيونغ المدير-نيم؟‘‘

كان على جين-وو أن يقضي بعض الوقت محاطاً ببقية محققي الوحدة، وكان قادراً فقط على تخليص نفسه بعد ظهور شريكه لي سيه-هوان أخيراً.

’’هيونغ-نيم، هلَّا ذهبنا؟‘‘

’’نعم.‘‘

ترك وراءهم كلمات التهنئة القادمة من هنا وهناك، فرَّ جين-وو بابتسامته اللامعة من المكتب.

لقد مر وقت كاف به كان لي سيه-هوان نفسه محققاً مخضرماً الآن. وسرعان ما هنأ الكبير شديد الاحترام.

’’هيونغ-نيم، تهانينا.‘‘

استعان جين-وو بابتسامة صامتة لتحل محل رده.

تشارك هو ولي سيه-هوان مزاحاً مرحاً بينما كانا يمشيان جنباً إلى جنب، لكن المحقق الأصغر قام بمسح محيطه بعينيه بحذر.

’’بالمناسبة يا هيونغ-نيم… لماذا قبلت الترقية هذه المرة؟ أعني، كلما توسل إليك كبار الضباط لرفع السلم المهني، كنت دائماً ترفضهم، لذلك لماذا الآن؟‘‘

نظر جين-وو إلى سيه-هوان من زوايا عينيه بنظرة تقول: ’’ما المهم في ذلك؟‘‘ قبل الابتسام أثناء إجابته.

’’لقد نفذت مني الأعذار لرفضي، كما ترى.‘‘

ضحك سيه-هوان بصوت عال على تلك الإجابة الرائعة.

’’أنت مدهش حقاً يا هيونغ-نيم. أنا أخبرك.‘‘

على الرغم من أن ما قاله بدا وكأنه مزحة، لم يكن جين-وو يمزح هنا. بالطبع، كان سيه-هوان يعرف ذلك أيضاً.

كما كان الحال مع كل مهنة تقريباً هناك، يعلو المحقق أكثر وأكثر من العمل الميداني كلما علت مرتبته أكثر.

أراد جين-وو أن يبقى قريباً من مكان الحدث وأصحاب المناصب العليا. احترموا قراره كثيراً خصوصاً القائد وو جين-تشول. لسوء الحظ، ذلك لا يمكن أن يستمر إلى الأبد.

الآن، بما أنّ جميع الأعذار التي يمكن أن يمكن أن توقف محقق بسجل مذهل من الاعتقالات من التقدم في سيرته المهنية قد استنفدت، حتى جين-وو كان قد تُرك بدون أي خيار سوى قبول نتيجة الامتحان.

’’هيونغ-نيم، أليس لديك أي أهداف أو رغبات؟ أعني، مثل، مكانة أفضل أو كسب الكثير من المال، هذا النوع من الأشياء.‘‘

المال، أليس كذلك؟

لو قال جين-وو بأنه في يوم من الأيام أنتج ما يكفي من المال لصفع شركة محاماة ضخمة بجيوبهم العميقة في الوجه، كل ذلك لوحده في سن أصغر من شريكه الصغير، فهل سيصدقه الفتى؟

من المؤسف أن جين-وو لم يتذكر إلا الأيام التي كان يدير فيها نقابة آه-جين جنباً إلى جنب مع يو جين-هو، وابتلع الكلمات الراقصة على طرف لسانه.

’حسناً، لقد أصبحوا حقاً ذكريات بعيدة الآن، أليس كذلك…‘

كان يستطيع السباحة في ذكريات الماضي لفترة قصيرة بينما كان على ركوب السيارة مع سيه-هوان، بدأ هاتفه يرن بصوتٍ عالٍ، لذا سحبه ليلقي نظرة.

’مم؟‘

كانت المكالمة من هاي-إن.

***

بعد التحدث على الهاتف، عاد جين-وو إلى المنزل في وقت أبكر من المعتاد، وبعد التحقق من رسومات سو-هوه، استطاع فقط الضحك بصمت.

’’لم يكن لدي أي فكرة أن ابننا لديه مثل هذه الموهبة الرائعة في الفن.‘‘

من بينهم، التقطت عينيه رسم بيرو على وجه الخصوص. لا يجب أن يكون هناك طفل آخر في الخامسة من عمره يمكنه رسم نملة بهذه الروعة في العالم.

نظر جين-وو إلى الرسمة في سعادة، فقط لكي يتم وخزه بقسوة من تحديق هاي-إن الحاد فتراجع عن ابتسامته بسرعة.

’’هم، همم.‘‘

بعد رؤية زوجها يغير موقفه بسرعة هكذا، لم تستطع هاي-إن منع ابتسامتها من الخروج بعد الآن. عندها، تحدثت إلى جين-وو وكأنها تحاول إقناع نفسها.

’’إنها ليست مسألة مضحكة، أنت تعلم؟ ألق نظرة على الصفحة الأخيرة.‘‘

’’الصفحة الأخيرة؟‘‘

احتوت الصفحة الأخيرة على العمل الفني الأخير لسو-هوه، والمُسمَّى ’ببيتي‘.

’’قال سو-هوه بأنّ الأرض السوداء هي حيث والده العملاق، لذا أيمكنك التفكير بـ… لماذا تبتسم؟‘‘

’’لا، حسناً، الأمر فقط بأنني تذكرت شيئاً مضحكاً. هذا كل ما في الأمر.‘‘

استذكر جين-وو تمثال ’السيد السماوي‘ الذي يقف في منتصف ’منطقة الراحة الأبدية‘ ولم يستطع كبح ضحكته بعد الآن. حتى أنّ الدموع بدأت تتسلل من عينيه، لذا مسحها بسرعة وأغلق دفتر الرسم.

ألن يكون من الجيد ترك هذا يمر بضحكة خافتة بسيطة؟ دخلت وخرجت من وجه جين-وو تعابير احتوت على مثل هذه الأفكار. أطلقت هاي-إن تنهيدة ناعمة ونقلت ما قالته لها مديرة المدرسة في وقتٍ سابقٍ من اليوم.

’’الأطفال الآخرون على ما يبدو خائفون من سو-هوه.‘‘

’’….؟؟‘‘

ذهبت القليل من الابتسامة من على وجه جين-وو.

’’الأطفال الآخرون؟‘‘

أومأت هاي-إن برأسها بتعبيرٍ قلق قبل أن تواصل تفسيرها.

’’بشرتهم تتغير بشكل سيء كلما حاول سو-هوه الاقتراب منهم. حتى عندما لا يتنمر أو يصرخ عليهم، ولكن لا يزال.‘‘

’’….‘‘

الآن ذلك لم يكن شيئاً يمكنه أن يتستَّر بخصوصه. تصلَّبت تعابير جين-وو. اختفت الابتسامة السابقة منذ وقت طويل. الشيء الذي كان قلقاً بشأنه قد حدث حقاً.

’الأطفال هم…‘

الأطفال الصغار كانوا أنقى بكثير من البالغين. ولم يكن يتحدث ببساطة عن طريقتهم الغير ناضجة في النظر للأشياء.

لا، كان عن ’نقاء‘ حواسهم.

على العكس مع الكبار من خلال التفكير المنطقي والدراسة، فبذلك قد تغلبوا على الغرائز البدائية الذين ولدوا بها. يمكن للأطفال الشعور بالخوف من الموت أكثر بشكلٍ واضح.

السبب الذي جعل الأطفال الآخرين يتجنبون سو-هوه هو أنهم شعروا بظل الموت يحوم فوقه.

’قوة ملك الظل…‘

كانت قد أصبحت لجين-وو، فهذه الحقيقة منعتها من أن تصبح كارثة كاملة، لكن ذلك كان الأمر.

في الواقع، كانت هذه القوة سلاحاً مرعباً أخفاه ’ملك مملكة أخرى‘ داخل أكثر جنوده إخلاصاً من أجل تدمير كل شيء خلقه.

إذا كانت قوى ملك الظل التي لم يقصد إعطائها لابنه استمرت في النمو داخل سو-هوه، ف…

’…. سيكون من المستحيل الاستمرار في حياة طبيعية.‘

على أقل تقدير، كان هناك حاجة لكبت تلك القوة حتى يصل سو-هوه إلى سن حيث يمكن أن يمارس السيطرة الكاملة عليها.

تحولت نظرة جين-وو إلى جميع الصور المعلقة على جدار غرفة المعيشة. أكبرها كان زواج جين-وو وهاي-إن، يحيط بها العديد من صور ابنهما.

معظم تلك الصور كان قد تم تصويرها جنباً إلى جنب مع جنود الظل.

سو-هوه بابتسامته المشرقة، بينما كان يركب على أكتاف بيرو ويسحب بقوة قرون استشعار ملك النمل.

سو-هوه المشغول بالهروب من إيغريت الذي تطوع ليصبح معلم المدرسة الداخلية للفتى، ومن ثم، سو-هوه المشغول بأداء مبارزة وهمية مع بيليون باستخدام سيفه اللعبة.

كان هناك الكثير من الآخرين.

بدأ جين-وو يخزنهم بهدوء في الفضاء الفرعي واحدة تلو الأخرى.

’’عزيزي…؟‘‘

’’إلى أن يتمكن سو-هوه من العيش بين أشخاص آخرين بدون أي مشاكل، أخطط لإغلاق قوى سو-هوه مؤقتاً وذكرياته عن جنود الظل.‘‘

كان على سو-هوه أن يتعلمها.

كان بحاجة إلى تعلم كيفية التعايش بين الناس العاديين مثل شخص عادي، بدلاً من مع جنود الظل.

حتى ذلك الحين…

تماماً كما دخلت الصورة الأخيرة المتبقية للتخزين داخل الفضاء الثانوي، خرج بيرو من الأرض بعد معرفة قرار جين-وو.

[أوه يا ملكي….]

نُقِلَ قلب جندي الظل، الذي اعتنى و أحب سو-هوه مثل طفله، بالكامل إلى جين-وو.

غير أن قرار الملك كان حازماً. مدركاً بأنّه لا توجد طريقة لتغيير رأي سيده، انخفض رأس بيرو إلى الأرض.

بانخفاض نظرة ملك النمل السابق، دخل رسم فجأة مجال نظره. لقد كانت كراسة رسم سو-هوه التي كان قد دفعها جين-وو للأمام.

[هذا…؟]

’’إنه أنت، لقد رسمها سو-هوه.‘‘

كان بسهولة أفضل تصوير لِبيرو كان قد رآه مرسوماً على هذه الصفحة البيضاء. تشكلت دموع غزيرة في عيون بيرو الكبيرة على الفور تقريباً.

[سيدي… هل لي أن أُوَدِّعَ السيد الصغير؟]

إيماءة.

بعد تلقي إذن جين-وو، دخل بيرو غرفة سو-هو بحذر.

كريك…

كان التنفس الناعم الإيقاعي من النوم العميق لسو-هوه أحلى وأكثر الموسيقى المهدئة إلى آذان ملك النمل السابق. ركع بحذر بجانب السرير حتى لا يوقظ الطفل النائم من قيلولته.

[سيدي…. نيابةً عن كل جنود الظل، سأودعك.]

تردد صوته برفق كما لو كان يتحدث داخل الأحلام. في نومه، حَوَّلَ سو-هوه جسده نحو موقع الصوت وتمتم بهدوء.

’’النملة القائد… النملة القائد.‘‘

بتعبير يُظهر كم كان فخوراً بسو-هوه الآن القادر على نطق ’نملة‘ بشكل أكثر إيجازاً مقارنةً بالوقت الذي كان الطفل لا يزال يطارده قبل سنتين، قام بيرو بتوديعه.

[لقد كان شرفٌ لي خدمتك يا سيدي. حتى نلتقي مرة أخرى في المرة القادمة، أدعو من أجل صحتك الجيدة.]

قام بيرو بتقبيل ظهر يد سو-هوه وهو جالسٌ في نهاية السرير، ووقف كل الجنود المختبئين في ظل ملك النمل السابق، وّدّعُوا أيضاً.

[سيدي، حتى بغيابي، أدعو بأن تلتزم بدقة بجداول دراستك…]

[كن بصحة جيدة يا سيدي.]

[(نشيج)، (استنشاق)، (عـــــــــويل)، واااااه….]

بنهاية الوداع الآن، نظر بيرو خلفه. كان جين-وو هناك، يومئ برأسه.

سحب ملائة السرير بعناية إلى صدر الولد، ودَسَّهُ فيها. ثم وضع كفه على جبين الطفل النائم، حامت طاقة سحرية قوية لفترة وجيزة جداً بالقرب من أطراف أصابعه قبل أن تتركه في الخلف.

عندما يفتح سو-هوه عينيه مرة أخرى، كل قواه وذكرياته الاستثنائية ستختفي.

’احلم بحلم جيد يا بني…‘

قَبَّلَ جين-وو ابنه بخفَّة وهو نائمٌ مثل ملاكٍ صغير، وغادر الغرفة مُغلقاً الباب خلفه بهدوء.

في تلك الليلة، حَلِمَ سو-هوه بالنمل والفرسان و الأورك وهم يرقصون بسعادة معه.

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale