رفع المستوى منفرداً – ذكريات / قصص لاحقة
الجزء الأول: ذكريات بيرو
داخل بيضة معينة…
قبل أن يكون مستعداً للفقس، سمع بيرو صوت الملكة من خلال قشرة بيضته السميكة.
[من أجل المملكة.]
’من أجل… المملكة.‘
[اجعل كل الأعداء الذين يسدّون طريقنا يرتجفون في رعب.]
’ اجعل كل الأعداء الذين يسدّون طريقنا يرتجفون في رعب.‘
كان بحاجة لأن يُصبح قوياً.
كان عليه ببساطة أن يكون قوياً.
كان ذلك أول واجب مُنِحَ لِبيرو وهو لا يزال راكداً في حالة جنينية. وبعد ذلك، أدى هاجس ملكة النمل الراغبة في بناء مملكة مزدهرة إلى ولادة وحش مرعب.
[كيياااه!!]
حطم جندي النمل الشاب قشرة البيض، خرج من الحدود، وصرخ بصوتٍ عالٍ. لم تسمح نية القتل المشؤومة والمخيفة النازحة من عينيها بأي مقارنة مع وحوش النمل الأخرى في الوجود.
شعرت الملكة المرتجفة باندفاع قوي من العواطف من هذا المخلوق الذي وُلِدَ بجهودها.
’إذا كان هذا الطفل، فبالتأكيد، سيكون هؤلاء البشر الذين يمتلكون قوى غريبة…‘
تلألأت عيون الملكة تحسباً، ولكن حتى قبل أن تُصدِرَ أمر جديد إلى أعظم جندي نمل والذي خرج بانتصار من البيضة، شعر بيرو بالجوع، لدرجة أنه فعل ما أراد فعله.
إمساك.
تم الإمساك بمعصم أحد النمل العامل -والذي يساعد في عملية الفقس- من قِبَلِ بيرو.
’…..؟‘
حتى قبل أن تتمكن النملة العاملة من فهم ما كان يجري، بدأ بيرو ببساطة في ابتلاع ومضغ الوحش البائس من رأسه.
كرانش، كرانش…
[…. !!]
تفاجأت الملكة كثيرا بسلوك بيرو الغير متوقع، لكن تم قمعها من قِبَلِ هالة ملك النمل المستقبلي، فلم تستطع حتى أن تجرؤ على إيقافه.
تمكن بيرو من محو كل آثار أقاربه من هذا العالم في غمضة عين، ووقف بفخر أمام ملكته. بدا السائل الجسماني الذي يقطر من فمه منفراً نوعاً ما.
’رعب أعدائنا…‘
الأمر هو بأنّ موضوع الخوف القوي سيكون له نفس التأثير على حلفائه أيضاً. أدركت الملكة هذا في وقت متأخر وألقت نظرة حول نفسها. جنود مملكة النمل الشجعان كانوا يرتجفون خوفاً.
نُقِلَتْ المشاعر التي شعروا بها بالكامل إلى ملكتهم الوحيدة القادرة على ممارسة السيطرة المطلقة عليهم.
اجتاز الجندي حديث الولادة الاختبار بالتأكيد كما هو متوقع من أعظم جندي أنتجته الملكة. كان حقاً تحفة فنية.
[فلتصبح أقوى حتى.]
أصدرت الملكة الأمر التالي إلى بيرو، بعين تطمع لغزو واسع النطاق لأراضي البشر.
[أقوى، إلى المرحلة التي لا يمكن لأحد أن يقف فيها في طريقك.]
***
قام بيرو بالتهام كل شيء على الجزيرة عندما كان هناك نقص في الطعام. لم يتردد حتى في التهام أقاربه. ابتداءً من أشكال الحياة الصغيرة على الأرض مثل الديدان واليرقات، وحتّى الأسماك الكبيرة والثدييات المائية في المحيط القريب…
أثناء التهام بيرو الشره لكل حياة أمام عينيه، ظهر إدراك جديد له. سواء كانت أشكال الحياة التي تمتلك سم قاتل أو مخلوقات بأجسام ضخمة، جميعهم خافوا من أن يذهبوا إليه.
’النجاة‘ كانت أكثر ما هو أساسي، فضلاً عن الهدف النهائي، لجميع المخلوقات الحية. لكن، أمام كائن مطلق يمكنه أن يمزق بسهولة ذلك الهدف إلى ملايين القطع، كانت النظرات في عيون أشكال الحياة الأخرى كلها تقريباً متشابهة.
’…‘
على بيرو أن يُؤكِّد مراراً وتكراراً بأنه كان في قمة السلسلة الغذائية، وسرعان ما توصل إلى استنتاج معين.
’أنا…‘
لقد خُلقت لأكون أعظم مفترس من البداية.
في هذه الحالة…
دفع بيرو، المغمور بعمق داخل مياه البحر، رأسه من السطح. كان بإمكانه رؤية الأرض في النهاية البعيدة لموجات المحيط المتموجة، كان ينتظره هناك عالم مختلف عن البحر.
’فقط كم سيكون هؤلاء البشر أقوياء، أولئك الذين تَحْذَرُ أمي منهم إلى حد كبير؟‘
أصبح فضوليا جداً حول ما إذا كان هناك حقاً كائنات قوية تتطلب من مفترس عالي المستوى مثله للإبقاء مخفيّاً عن الأنظار، كان فضولي بشأن ما إذا كانت قواه ستعمل ضدهم.
غَيَّرَ نظرته نحو اليابسة عدة مرات، ولكن…
[لا يزال الوقت مبكراً جداً.]
كانت الملكة قادرة على مراقبة أفكار بيرو، وكان صوتها الحازم يمنعه دائماً من التصرف بدافع فضوله دون فشل.
متروكاً بدون أي خيار، حدَّقَ بالأرض البعيدة قبل أن ينزلق تحت سطح المحيط مرة أخرى.
بالفعل، سيتعرف عليها في الوقت المناسب.
’…‘
استجاب بيرو لأوامر الملكة وانتظر الوقت المناسب ليأتي بِنَفَسْ عميق. وفي نهاية المطاف، ’خَطَوْ‘ على أرضه.
للمرة الأولى على الإطلاق، مُنح بيرو فرصة لاختبار قدراته الحقيقية.
و…
’’ما ، ما أنت بحق الجحيم؟!‘‘
’’أواااه!!‘‘
…. لم يكن شجاراً حتى.
لا، لم يكن أكثر من مطاردة من طرف واحد.
يا له من منظر مألوف بالنسبة له.
اكتشف بيرو ’الخوف‘ في أعين الصيادين المحتضرين ولم يستطع إخفاء خيبة أمله المطلقة.
'لمحاربة هؤلاء الضعفاء، أنا…'
اضطررت للانتظار لفترة طويلة كهذه؟
كانت هناك رائحة الخوف المنبثقة من أجساد الفرائس بأكملها. كان على بيرو أن يُؤكد من خلال هؤلاء الصيادين البشريين بأنه لا يزال يحتل المرتبة الأولى في السلسلة الغذائية.
لقد كانت خيبة أمل.
وبكونه شكل من أشكال الحياة التي تقف على قمة النظام البيئي، كان عليه تحديد ما كان يعتقد عن الجنس البشري ككل في رأسه…
لأول مرة على الإطلاق، ظهر إنسان من العدم لم يخشاه حتى عندما وقف وجهاً لوجه. بدأ قلب بيرو يخفق بشدة بعد أن واجه وضعاً لم يمر به من قبل.
’هذا الإنسان…. إنّه ليس خائفاً مني؟‘
شعر بأنه سيكون نوعاً من الخسارة لقتل هذا البشري على الفور، لذا حاول بيرو بدء محادثة.
’’هل أنت ملك البشر؟‘‘
عندما فعل، رَدَّ الإنسان.
’’….. هاه، حشرة تعرف كيف تتكلم. حسنا، سأكون كذلك.‘‘
***
ربما تكون هذه المرة الأولى منذ ذلك الحين التي ينظر فيها مخلوق حي إلى بيرو بعيون مليئة بشيء غير الخوف.
بريق، بريق…
’…..‘
بدأ بيرو بالتخلص من قطرات العرق الباردة بينما كان الأمير الصغير سو-هوه، ابن ملكته، يحدق به بعيون تَتَحَرَّقُ حماساً. لذا، حاول الهروب من هذا الجو غير المريح، لكن بعد ذلك…
’’نملتي، نـــمـــلتي!‘‘
لم يستطع تحمل ذلك وطار في الهواء، ولكن بعد ذلك…
’’نملتي، نـــمـــلتي!!‘‘
سيكون الأمير الشاب خلفه مباشرة عندما يلقي بيرو نظرة ليتأكد.
’…‘
بالطبع، طالما أراد بيرو ذلك، الهروب من طفل صغير لن يكون مشكلة، لكن… حسناً، المشكلة هنا كانت بأنّ الطفل المستهدف كان طفل ملكه.
ماذا لو حاول جاهداً الهرب وانتهى به الأمر بإيذاء السيد الصغير بطريقة ما؟ كيف يمكن لِبيرو أن يعتني بالعواقب إذاً؟
’’نـــمـــلتي!‘‘
في النهاية، مسئوليات الاعتناء بالصغير سو-هوه بجانب والدة الطفل هاي-إن، كانت تقع على كتفي بيرو، وليس المارشالات الآخرين.
’’….‘‘
بعد التأكد من أنّ سو-هوه نائماً، عاد بيرو بهدوء إلى ’منطقة الراحة الأبدية‘.
انزلق بصمت إلى الظل، وانتشر عالم الظلام اللانهائي مباشرة أمام عينيه. قد يسمي بعض الناس هذا المكان مخيفاً، لكن بالنسبة لبيرو، هذا العالم تحت سلطة سيده كان مكاناً مريحاً ليكون فيه.
بينما شق طريقه إلى مكان إقامة جيش النمل، سقط بيرو في بركة عميقة من الأفكار.
’لماذا سيدنا الشاب يبحث عني باستمرار؟‘
…. هو فقط لا يستطيع أن يفهم هذا.
كان دائماً هو موضوع الخوف، وشعر بأنّ تلك الحقيقة لم تتغير حتى الآن. ثبتَ هذا السؤال الذي غزا رأسه فجأة بأنّه صعب جداً للإجابة، لذلك غير بيرو وجهته. ما الذي يمكن أن يكون مساعداً أكثر في فهم عقلية الإنسان غير رأي إنسان في هذه المسألة؟
لم يحب سيده استعمال البشر كجنود ظل، لذا لم يكن هناك تقريباً أي جنود بدأوا كبشر…
لكن لحسن الحظ، كان هناك جندي واحد يعرف بيرو أنه بدأ حياته كإنسان. لم يكن سوى المارشال إيغريت.
’’من المستحيل أن يكرهك سيدنا الصغير.‘‘
[…..؟؟]
أومأ إيغريت برأسه، وأضاف تفسيرات أخرى بسرعة.
’’تتجول هنا نملة في الأرجاء والتي هي أكبر بكثير من حجم شخص. يمكنها الطيران ويمكنها الكلام أيضاً. فقط أي طفل لن يحب ذلك؟‘‘
[…]
حسناً، كان ذلك وجهة نظر جديدة على المسألة، والتي لم يأخذها بعين الاعتبار قبل ذلك.
عاد بيرو إلى المنطقة التي احتلها جيش النمل بينما كان يستوعب بعناية ما قاله له إيغريت.
’السيد الشاب يحبني لأنني أكبر من حجم شخص، أستطيع الطيران، وأستطيع حتى التحدث.‘
إذا كان يمكن للشخص أن يحب شيئاً بمثل هذه الأسباب المُبَسَّطَة، إذاً فألا يمكن للشخص أيضاً أن يَكُفَّ بسهولة عن حب شيء بأسباب بسيطة مماثلة، أيضاً؟
حسناً، هو بالتأكيد لم يسمع عن بشر يحبون حشرات بعد دخولهم سن البلوغ. عندما وصلت أفكاره إلى هذا الحد، بدا مزاجه يتعكَّر فقط قليلاً.
كان على دراية بنظرات الآخرين إليه باشمئزاز، لكن عندما يفكر كيف أنَّ السيد الشاب في يوم ما يحمل مثل هذه النظرة، أصبح بيرو حزيناً قليلاً.
’…..‘
غَيَّرَ بيرو الذي كان يطير بصمت اتجاهه مرة أخرى. كانت وجهته الجديدة هذه المرة موقع مشروع لبناء معين.
أُمِرَ الأقزام الملتحين وجنود النمل من قِبَلِ بيرو لبناء تمثال حجري عملاق لسيدهم داخل هذا المكان، ’أرض الراحة الأبدية‘. عندما رأوا ملك النمل السابق الأرض بالقرب من محيطهم، أحنوا جميعاً رؤوسهم في انسجام.
أسرع الجندي السحري الطاعن في السن والمسؤول عن توجيه المشروع للترحيب ببيرو.
’’مارشال-نيم، مرحباً بعودتك.‘‘
إيماءة، إيماءة.
لاحظ بيرو التقدم في البناء قليلاً قبل أن يسأل الطاعن في السن.
[أتمنى تغيير الخطة قليلاً فقط.]
’’إييييه؟!‘‘
ربما شعر بأنّ كل العمل الشاق الذي قام به رجاله سوف يذهب سدى، حاول الطاعن في السن بسرعة أن يثني بيرو على الرغم من شعوره بالخوف من ملك النمل السابق.
’’لكن أيها المارشال-نيم، خططتُ لإحياء عيد ميلاد الملك-نيم الثاني والثلاثين القادم بهذا التمثال المقدس، لذا منذ بضعة أشهر….‘‘
[لا، لا، لا. أنا لا أقول أنني أريد إلغاء الخطة نفسها، أنا فقط أريد تغيير هذا الجزء مثل….]
استمع الطاعن في السن بهدوء لتفسير بيرو قبل أن يهز رأسه مباشرة.
’’بالطبع هذا ممكن. أعتقد أننا سنحصل على نتيجة أكبر بكثير مع هذه الخطة الجديدة يا مارشال-نيم.‘‘
[كهي-كيك، جيد جداً.]
كان الغلاف الجوي الذي بدا بأنه مُجَمَّد قليلاً قد اشتد بشكلٍ كبيرٍ الآن.
’’حسناً، في هذه الحالة، أنا يجب أن…‘‘
أثناء محاولة الطاعن في السن المتحمس أن يستمر، رفع بيرو إصبعه السبابة ووضعه على شفاهه.
[سأعود بعد أن أهتم بالعمل أولاً.]
***
’’هيونغ-نيم، هل سنفعل هذا حقاً؟‘‘
’’أيها الأحمق… ما الأمر؟ هل أنت خائف الآن بعد أن وصلنا إلى هذا الحد؟‘‘
’’لـ-لا، ليس هذا يا هيونغ-نيم.‘‘
حدَّقَ السفاح بغضب في تابعه الجالس على مقعد الراكب الأمامي من السيارة، وحوَّل نظره مرة أخرى إلى مسكن معين هناك.
كان منزلاً خاصاً من طابقين يقف بمفرده في ضاحية مهجورة نوعاً ما، كما لو كان المالكون يريدون تجنب المناطق المزدحمة.
كان ذلك المكان يعود للمحقق سيونغ جين-وو.
أكد المجرم ذلك عدة مرات قبل أن يأتي إلى هنا، لذا كان متأكداً من الأمر.
’’بسبب ابن الوغد سيونغ جين-وو ذاك، تم محو منظمتنا في مهبِّ الريح. لقد تأذينا بشدة من قبل الوغد، لذا أليس من العدل أن نترك عليه علامة أبدية لموازنة الحسابات؟؟‘‘
’’أنت على حق يا هيونغ-نيم.‘‘
أجاب تابعيه الثلاثة بالإجماع.
جيد جداً.
’’استمعوا جيداً. نحن مجموعة رباعية من لصوص المنازل الشائعين الآن. أما بالنسبة لزوجة وابن ذلك المحقق، هم قُتلوا من قِبَلِ اللصوص الذين اقتحموا منزلهم في منتصف النهار. هل فهمتم قصدي؟‘‘
’’نعم يا هيونغ-نيم.‘‘
تشكلت ابتسامة شريرة على شفاه الرجل الذي يشير إليه الجميع ب ’’هيونغ-نيم‘‘.
بالتفكير في أنّ مثل هذا البيت الهائل لم يكن لديه نظام أمني واحد – لم يكن ذلك بالضبط مثل إعلان للعالم ’تعال وابتلعنا‘ بينما يحضرون أنفسهم للموت؟
في الواقع، كانت معجزة بأن المنزل لم يُسرق بعد.
’’توقفوا عن هز أحذيتكم، ولا ترتكبوا أي أخطاء.‘‘
قام المجرم بمسح تابعيه بنظره، وأومأ برأسه.
’’دعنا نذهب.‘‘
تااب، تااب، تااب، تااب.
خرج الذكور الأربعة من السيارة وأغلقوا الأبواب بحذر. قاموا بمسح المنطقة المجاورة لهم بنظرهم واقتربوا من المقر قبل أن يخبطوا على الجدران بعجل.
لقد تدربوا على ما كان لديهم عدة مراتٍ من قبل، لذلك لم يشكل مثل هذا الجدار أي مشاكل لهؤلاء الناس.
لكن بعد ذلك…
… خطوة!
هبطت أربعة أرجلٍ فقط مرة أخرى على الأرض.
'…. أين الاثنان الآخران؟!‘‘
نظر السفاح بسرعة إلى الشخص الوحيد المتبقي بجانبه، هز هذا الأخير رأسه.
قفز أربعة على الحائط، ورغم ذلك اثنان فقط هبطا على الأرض؟ يا له من أمر غريب.
سرعان ما تمعّن السفاح في جميع أنحاء محيطه، ولكن عندما نظر إلى جانبه مرة أخرى، كان التابع المُتبقِّي قد ذهب بدون أثر، أيضاً.
’هؤلاء أبناء ال#*@&، على محمل الجد الآن…!!‘
نسي السفاح الغاضب لفترة وجيزة أين كان الآن، وكان على وشك أن يهدر بملء رئتيه. لكن قبل ذلك مباشرة، اقتربت يد منه بدون أن يلاحظ وغطت فمه بشدة.
[ششش….]
كان الآن وقت قيلولة السيد الصغير فلا يجب أن تتعطل من قبل مجموعة من الضيوف الغير مدعوين، مهما حدث!
لحسن الحظ، كان سَمَعُ بيرو يستطيع التقاط الأنفاس الهادئة والإيقاعية للسيد الشاب في الحضانة مع زوج من العيون التي تشعر بالرضا، نظر بشكل قُطْرِي إلى الأسفل جانبه. كان السفاح الذي قَبَضَ عليه بين ذراعيه يرتجف مثل ورقة وحيدة في مهب الريح.
’’أوف…. أوف، أووووف!!‘‘
هناك كان، ذلك الضوء المألوف في العيون.
العاطفة المألوفة.
تمتع بيرو بالتأكيد بثقة سيدة المُطلقة به، أو بمشاعر السيد الشاب الإيجابية نحوه، لكن هذا… ستكون دائماً هكذا تعابير الفريسة الضعيفة التي يُمسك بها قبل التحديق المفترس بها.
[كيييك، كيييك.]
لم يتراجع بيرو واحتفل بالخوف الشديد الذي يظهر في أعين المجرم، قبل أن يسحب الضحية البائسة بعيداً ويختفي عن الأنظار. اختفى الصراخ بعد وقت قصير جداً من هذا العالم.
***
’’ما رأيك؟‘‘
تقدم الشيخ بفخر بتمثال ’الملك السماوي‘.
تفاخر هذا التمثال الحجري بوجه سيدهم بهذا المقياس الضخم الذي، من أجل النظر إلى قمته، ربما يصبح للمرء حدبة إذا أعاد رقبته للخلف باستهتار.
فقط لإكمال هذه التحفة قبل الموعد النهائي، ليس فقط كل قزم ملتحي عمل فيه، لكن كل جنود النمل أيضاً كانوا قد قدموا مساعدتهم.
[كيكيك.]
تمعّن بيرو في تمثال سيده بتعبير راضي جداً قبل تأكيد التغيير في اللحظة الأخيرة والذي أضيف إليه.
’’كما أمرت يا مارشال نيم ها هو على الكتف الأيسر.‘‘
تماماً مثل تفسير الطاعن في السن، كانت شكل سيدهم الصغير على الكتف الأيسر من تمثال السيد الآن، جالساً هناك بتعبير ساطع.
الأب وابنه.
لم يكن هناك شك في قلب بيرو بأنّ سيده سيكون سعيداً جداً بعد رؤية هذا التمثال الكبير والجميل، وأيضاً، هذا التمثال سيثبت بأنه هدية ذات مغزى عميق للسيد الصغير إذا تمكن من دخول هذا العالم في المستقبل البعيد.
دفع هذا اليقين بيرو إلى الهدير ضاحكاً.
[كييي هيهيهيهت!!]
بعد فرحة بيرو، انفجر الأقزام الملتحين وجنود النمل أيضاً في نوبات ضحك صاخبة.
واه-هاهاهاهاها!!
’’كياه-هاه!‘‘
سُمِعَ فجأة صراخ مبتهج من طفل مختلط بين الضحكات الصاخبة.
[….؟!]
صعق بيرو من قوقعته ونظر إلى الوراء بسرعة فقط ليكتشف طفلاً ما ملتصقاً بظهره.
’’نملتي!!‘‘
آه، آه….
هل يجب أن يقول، مثل الأب، مثل الابن؟
رؤية الطفل سو-هوه وقد استطاع الآن الدخول بحرية إلى ’منطقة الراحة الأبدية‘ قبل أن تُتاح الفرصة لأي شخص لملاحظتها، استطاع المارشال المسؤول عن رعاية الأطفال، بيرو، فقط إمساك رأسه في كَسيّد.
[كي-هاك!]
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale