رفع المستوى منفرداً الفصل 262 — القصة الجانبية الأخيرة: اثنا عشرة سنة لاحقة (1)

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 262 — القصة الجانبية الأخيرة: اثنا عشرة سنة لاحقة (1) باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية 19

القصة الجانبية الأخيرة: اثنا عشرة سنة لاحقة (1)

كان هناك محقق اسمه ’الشبح‘ ضمن صفوف وحدة جرائم العنف في المنطقة الوسطى.

انضم المحقق الجديد للفرقة هذا العام بعد اجتياز امتحان الترقية، لي سيه-هوان، سمع هذه الإشاعة في أغلب الأحيان أثناء قيامه بعمله كشرطي حراسة.

معدل الاعتقال هو 200%!

كانت الإشاعة عن، أمام هذا ’الشبح‘ القادر على حل ليس فقط القضايا في الأجندة، ولكن حتى القضايا المُعلّقة من الماضي، فيصبح كل مجرم أو سفاح متعطش للدماء غنمة حسن التصرف في لحظة.

بالنسبة للضباط الذين يقومون بالحراسة في هذه الشوارع، ظل هذا المحقق مثالاً للاحترام الخالص، شخصية أسطورية رائعة.

وعلى محمل الجد الآن، استمرت الإشاعة حتى بالقول بأنه على الرغم من أنه مؤهل للحصول على ترقية، فإنه يود أن يكرس نفسه بالكامل للعمل الميداني، ورفض صعود السلم الوظيفي. ما مدى صعوبة ذلك؟

’من الواضح بأنّ أي شخص يتميز ببعض الإدراك لن يرفض بالتأكيد ترقية.‘

على أية حال – حتى لو كان نصف الشائعات التي تقول بأنّ الجولات صحيحة، فإنّ الشرطي الغامض كان بالتأكيد محققاً رائعاً.

كان زملائه ضباط الدورية يحسدون بشدة لي سيه-هوان لانضمامه إلى وحدة جرائم العنف. لم يكونوا يعرفون إلا القليل، فقد كان يبتلع ريقه بتوتر بينما كان يفحص مكتب الفرقة، متسائلاً من يكون هذا المحقق الأسطوري من الإشاعات.

وكما يليق بمجموعة من المحققين الذين تصادموا مع مجرمين محنكين كل يوم، اتخذوا جميعاً ردود فعل رجولية بلا هراء. وبدأوا بإطلاق نظراتهم الحادة والمُحقِّقَة في اتجاه الزائر الغير معروف الذي انضم إلى صفوفهم.

لن يكون كل هذا محرجاً في أن ندعو أي واحد من هؤلاء الضباط ب ’الشبح‘، في الواقع.

’الضوء في عيونهم جداً…‘

تقلص لي سيه-هوان تدريجياً مرة أخرى من الوميض القوي للمحاربين القدامى، وبدأ القلق من الداخل حول ما إذا كان سيعيش لفترة طويلة في هذا المكان أم لا.

’’إييه…. هل سينضم إلينا المبتدئ من اليوم فصاعداً؟‘‘

جاء صوت من الخلف بدون أي تحذير مسبق، فقفز لي سيه-هوان من الخوف واستدار مسرعاً ليقوم بتحية ممتازة.

’’الولاء!‘‘

’’آه، آه… لا حاجة إلى أن تكون متوتراً. نحن جميعاً عائلة واحدة الآن، أليس كذلك؟‘‘

كان الصوت ينتمي لرجل في منتصف العمر يحمل كوبين ورقيين مملوئين بالقهوة، واقفاً خلف لي سيه-هوان. قدّم أحد الكؤوس بلطف على المبتدئ الراسخ مكانه بلا حراك بتوتر.

’’هنا، إنه علي.‘‘

’’شـ-شكراً جزيلاً لك!!‘‘

انحنى لي سيه-هوان بشدة واستلم القهوة.

على الفور، كان قد استُقبل بدفء مُطمئن ما كان مثل مكالمة هاتفية من عائلته التي أراد بتوق رؤيتها مرة أخرى بعد أن عاش وحيداً لفترة طويلة.

ربما تلك الرشفة الصغيرة من القهوة الساخنة ساعدته على الاسترخاء؟

استمر لي سيه-هوان في رشف المشروب الساخن بينما يتمعن بحذر الجو العام للبيئة المحيطة، قبل أن يسأل الزميل الأكبر الذي أعطاه المشروب.

’’المعذرة، ذهبت للتحدث مع قائد الفرقة، وأخبرني بأنني سأعمل مع المحقق سيونغ-نيم من الآن فصاعداً، كنت أتساءل…‘‘

’’آه، ذلك ’الشبح‘ هو شريكك؟‘‘

’’فو-هوب!!!‘‘

استغرق الأمر تقريباً كل ما كان يملك سيه-هوان لوقف القهوة من الترشُح من فمه وأنفه.

’’حسناً، لقد اخترعنا ذلك اللقب للرجل لأنه سريع جداً، أترى؟ لا أعرف متى حدث ذلك، لكن ذلك الاسم علق بطريقة ما وحتى الناس في الوحدات الأخرى بدأوا بمناداته بذلك. أنا متأكد من أنك سمعت عنه أيضاً، أليس كذلك؟‘‘

’’نـ-نعم، لقد سمعت…‘‘

هز لي سيه-هوان رأسه بسرعة عدة مرات، ارتسمت ابتسامة ذات معنى فجأة على وجه كبير السن.

’’حقيقة الأمر هي بأن القهوة التي أعطيتك إياها؟ إنها مُقَدَّرَة له.‘‘

استدار المحقق الكبير ليهرب إلى الممر، لكنه توقف وأشار إلى النهاية البعيدة بذقنه، كانت ابتسامة الآن محفورة بقوة على وجهه.

’’بالحديث عن الشخص. ها هو قادم.‘‘

غير قادر على قمع فضوله، جاءني سيه-هوان أيضاً بسرعة إلى الممر نفسه وحوَّل نظرته في الاتجاه حيث كان كبار السن يحدقون فيه.

كان ذلك عندما اكتشف رجل معين يمشي بتأنّي نحو اتجاهه من نهاية الممر.

’هذا الرجل أسطوري…‘

بدون شك، لم يبدو ذلك الرجل في عجلة من أمره، ورغم ذلك كان يقف بالفعل أمام لي سيه-هوان حتى قبل أن يستعيد المُستجد إدراكه بالكامل.

يا له من ضغط شديد كان ينبعث منه.

كان لي سيه-هوان متوسط الطول بالنسبة للذكر الكوري، لكن كان عليه أن ينظر فعلياً إلى شريكه الجديد، المحقق الكبير المسمى ب ’الشبح‘، والذي كان على الأقل أطول بمقدار رأس منه. على الفور تقريباً، شعر المستجد المسكين بالاختناق، وأصبح من الصعب التنفس بِفِعْلِ هذا الضغط الذي لا يمكن تفسيره.

’شبح المنطقة المركزية…‘

لم يكن السبب الذي جعل هذا المحقق يحمل مثل هذا الاسم المستعار ببساطة هو سرعته الخارقة للطبيعة، أوه لا. كان لي سيه-هوان متأكداً من هذه الحقيقة بعد مقابلة الشخص المُستهدَف أخيراً.

’’أيها الزميل الكبير.‘‘

’’أوه، يا رجل. هل أنت خارج في زيارة؟‘‘

’’لا، ليس بالشيء الكثير حقاً. بالمناسبة، هل هو متطوعنا الجديد؟‘‘

’’ذلك صحيح، إنه كذلك. اسمه لي سيه-هوان.‘‘

انحنى جين-وو قليلاً ليحيي المحقق الكبير الذي يقف بجانب لي سيه-هوان، ثم قام بلف المبتدئ ليواجه الاتجاه الآخر ووضع يده على كتف الصغير المجمد تماماً.

’’إذاً، أنا سأمضي وأدرب المتطوع الجديد.‘‘

استمر المحقق الكبير -صاحب وجه طبيعي جيد- في الابتسام كما لو أنه وجد شيئاً مسلياً جداً. أومأ برأسه كدلالة على الموافقة.

’’بالتأكيد، بالتأكيد. امضي قِدَمَاً. طاب يومك.‘‘

بمجرد تقريباً أن انتهت تحية كبار السن، جر جين-وو الشرطي المبتدئ الذي عُهِدَ به الآن إلى خارج المبنى.

’لـ-لا يمكن أن يكون مستاءً بسبب أنني شربت قهوته، أليس كذلك؟‘

عندما خطر ذلك في رأسه، انتهى الأمر بِلي سيه-هوان بطرح سؤالٍ بسرعة.

’’أ-أيها الزميل الأكبر؟! إلى أين نحن ذاهبون؟‘‘

بدلاً من الإجابة، مع ذلك، حصل على سؤالٍ كَرَدٍّ، بدلاً من ذلك.

’’لماذا أصبحت ضابط شرطة؟‘‘

’’أوه، ذلك… أنا….‘‘

تردد لي سيه-هوان قليلا قبل أن يتذكر حلمه الأصلي، الهدف، الذي نساه عندما كان يعمل كشرطي يصارع السكارى وغيرهم من الحمقى على مدى السنوات القليلة الماضية.

’’أردت القبض على الأشرار…‘‘

’’هذا صحيح.‘‘

على الرغم من أنه كان تبادل للأسئلة والأجوبة، لم يبطئ جين-وو خطواته التي ظلت تقود المبتدئ إلى جهة مجهولة. وأخيراً، ترك المستجد المرتبك عندما وصلوا إلى الهدف النهائي.

’’نحن ذاهبون إلى مكانٍ حيث يمكننا أن نفعل ذلك بالضبط.‘‘

رفع لي سيه-هوان رأسه، شكل جين-وو ابتسامته المميزة الآن.

ابتسامة.

كانت ابتسامة تريح عقول كل من يروها. نظر جين-وو إلى المبتدئ الأقصر بابتسامة على وجهه قبل أن يُردف.

’’لهذا أصبحت شرطياً أيضاً، كما ترى.‘‘

فقط بتلك الكلمات لوحدها، بدأ قلب لي سيه-هوان يخفق بعنف تام.

با-دومب.

كيف يمكن لقلب المرء ألا ينبض في لحظات كهذه طالما كان ضابط شرطة جدير بوظيفته؟

’’هل ستأتي؟‘‘

سمع لي سيه-هوان السؤال ذي إجابة محتمَلَة واحدة فقط، وأجاب بوجه متحمس.

’’بالطبع، أيها الزميل-نيم!!‘‘

***

تَعِبٌ تماماً من مطاردة المجرمين طوال اليوم، انهار لي سيه-هوان على قمة مكتبه الجديد وغطَّ في النوم. كان جين-وو يخطط بإلقاء كتابة شهادات جميع المشتبه بهم الذين قبضوا عليهم اليوم إلى المبتدئ، لكن الآن…

تااب، تااب…

توقف عن الكتابة على التقرير، وتمعن بهدوء لي سيه-هوان، ضائع تماماً في أراضي البعيدة لِسُبَات جميل.

’قال بأنّ لديه خبرة في القبض على سارق مسلح بيديه المجردتين، أليس كذلك؟ نعم، إنه من الممتع تدريب مبتدئ مثل هذا الرجل.‘

تسللت ابتسامة بشكل طبيعي على وجهه الآن بعد أن انضمت شتلة ممتازة إلى وحدته.

’’هيهيهي.‘‘

بعد رؤية ابتسامة تزدهر على وجه جين-وو، أساء المشتبه به الجالس على الجانب الآخر من المكتب الفهم بكون الجو أصبح ودياً نوعاً ما وشكل ابتسامة خبيثة خاصة به.

هذا فقط أثار عبوس جين-وو.

’’…. لماذا تبتسم بحق الجحيم؟‘‘

’’أنا، أنا آسف.‘‘

’’حسناً، إذاً. التالي هو…‘‘

تماماً بلمس أصابع جين-وو للوحة المفاتيح مرة أخرى…

[سيدي، هل لي أن أقترح بأن تترك هذه المهام المتنوعة لنا، نحن جنودك المخلصين… ]

…. سمع صوت إيغريت قادم من ظله.

في الواقع، سيكون من الملائم استخدام جنوده.

إنسَ تدريب المبتدئ لاعتقال المشتبه بهم، يمكنه فقط إطلاق العنان لما يقرب من عشرة ملايين جندي ويجعلهم يمسكون بالأشرار. ومن شأن ذلك أن ينظف كامل جمهورية كوريا في وقت قصير على الإطلاق.

ومع ذلك، ماذا كان من المفترض أن يفعل بشأن الاضطرابات المتطرفة والخوف الصادر من عامة الناس الذي لا شك في أنه سيتبع ذلك قريباً بعد ذلك؟

ينبغي الحفاظ على توازن مناسب بغض النظر عن ماهية العمل.

لهذا فعل جين-وو ما بوسعه للسيطرة على قواه، لتقليل التأثير على المجتمع ككل. وهكذا، بما أن العمل الإداري على هؤلاء المجرمين التافهين كان على وشك الانتهاء…

…. وعلى الرغم من أنّ المبتدئ ما زال غير قادر على تخليص نفسه من أرض الأحلام إلى الآن.

سمع جين-وو الأصوات القادمة من زاوية المكتب وانتهى به الأمر منتبهاً لمجرى المحادثة.

’’أيها المحقق-نيم، أرجوك استمع إلي. جين-يي ليست فتاة قد تنتحر عن طيب خاطر.‘‘

’’انظري يا آنسة. أتفهم شعورك لكني شرحت لك بالتفصيل، أليس كذلك؟ كل الأدلة تشير إلى… ‘‘

’’رجاءً، رجاءً ألق نظرة على هذه الرسائل النصية! هل تبدو وكأنها شيء قد أُرسِلَ من قِبَلِ شخص يخطط للانتحار بعد ثلاث ساعات؟؟‘‘

’’هاه-اه…..‘‘

ربما كان ذلك بسبب حقيقة أنّ اسم المتوفى يشبه اسم أخته؟

لفترة من الوقت، ظَلَّ عقل جين-وو يتجول في المحادثة بين هذين الشخصين.

انتهى الأمر بالمحقق، وقد ضاق ذرعاً الآن من هذا ’المقاطعة‘ بالإجابة بطريقة سيئة المزاج.

’’انظري هنا يا آنسة! من البداية، معظم حالات الانتحار لا يتم التخطيط لها مسبقاً لكنها تتم في أجزاءٍ من اللحظـ…‘‘

’’هل تمانع لو ألقيت نظرة على القضية؟‘‘

جفل المحقق بشدة عندما اقترب منه جين-وو بدون أي حضور على الإطلاق.

كان من المفترض أن يكون المحققون قادرين على معرفة ما إذا كان الشخص مذنب في جريمة أو لا، فقط عن طريق تثبيت النظرات مع نظرات المشتبه بهم في غمضة عين.

لم يتمكن مثلُ هؤلاء المحققين من اكتشاف طريقة اقترابه، لذا كان من العجب القليل بأنّ جين-وو يحمل لقب ’الشبح‘.

’’امم، المحقق سيونغ…؟‘‘

شكّل المحقق تعبيراً مضطرباً بينما كان ينظر إلى جين-وو، قبل أن يحرك بصره للأمام، فقط ليكتشف التعبير على صديقة المتوفاة الآن يكتسب شعاعاً من الأمل.

’آه…‘

أدرك المحقق على الفور بأنّ الأمور قد تصبح معقدة قليلاً على نفسه، لذا طلب بهدوء من جين-وو أن يخرج من المكتب للحظة.

سلم ملفات القضية ذات الصلة وسحب سيجارة بعد وصولهم إلى هناك.

’’المحقق سيونغ… آمل بألّا تضعني في موقف حَرِجْ هنا.‘‘

’’…’’

لم يعر جين-وو أي اهتمام لالتماس كبير السن، وفحص الملفات فقط لتقسو تعابيره.

كان المحقق على وشك أن يشعل سيجارته لكن بعد أن شعر بالهالة النازحة من جين-وو انتهى به الأمر بأخذ خطوة للوراء على حين غرة.

'يبدو كشخص مختلف عندما يُرَكِّز هكذا.‘

سحب المحقق الكبير نفس عميق من الدخان من السيجارة المشعلة كما لو كان لتهدئة أعصابه المرتجفة.

وُجِدَت الضحية الأنثى داخل حوض استحمامها، بعد أن ماتت بفقدان دم هائل من جرح كبير على معصمها. كان قد تم استرداد السكين المستخدمة لقطع رسغها داخل الحمام، وربما من غير المستغرب، فقط بصمات أصابعها ما وُجِدَ على السلاح، ولا أحد آخر.

وقال الملف أيضا أنه على الرغم من أن المتوفى أظهر شخصية مشرقة ظاهريا، أنها في الواقع عانت من الاكتئاب.

لن يتوصل العديد من المحققين الآخرين إلى فرضية مختلفة بعد النظر عن جميع الوقائع المتاحة في هذه القضية.

أعاد جين-وو ملف القضية إلى المحقق المكلف بها.

’’أنا لا أرى أي شيء خاطئ.‘‘

’’صـ-صحيح. هل تعتقد ذلك أيضاً؟‘‘

استلم المحقق الملفات مرة أخرى بتعبير سعيد إلى حدٍّ ما.

’’ومع ذلك.‘‘

’’و-ومع ذلك… ؟؟‘‘

بوجه متصلب، سأل الزميل الكبير بينما يفكر ب ’هل يمكن أن يكون…؟‘

’’أنا سأؤكد ذلك بنفسي، فقط احتياطاً.‘‘

’’آه….‘‘

كان قد شمَّ الشبح دلالة على وجود أثر، على ما يبدو.

بينما كان ينظر إلى ظهر جين-وو وهو يسير إلى صديقة المتوفاة المنتظرة بفارغ الصبر هناك. خدش المحقق الكبير بقسوة رأسه من الخلف، وتذمّر في رأسه.

’ألا يتعب ذلك الرجل أبداً أو شيء من هذا القبيل؟‘

رفعت صديقة المتوفاة، بنظرتها الثابتة حالياً على الأرض، رأسها بسرعة بعد سماع صوت جين-وو.

’’أنا المحقق سيونغ جين-وو. هل يمكننا التحدث للحظة؟‘‘

أومأت الصديقة برأسها، كان تعبيرها الكئيب الحالي على ما يبدو مزيجاً من الأمل والحزن المكتشفين حديثاً.

’’نعم!‘‘

***

داخل منزل هادئ وفارغ وخالي من المالكين، ظهر ظل أسود فجأة. كان جين-وو.

وجد نفسه في شقة كانت كبيرة جداً على امرأة تعيش لوحدها. كان يمكن الشعور بدفئها من الوقت الذي كانت فيه على قيد الحياة من عدة زوايا في هذه الوحدة السكنية.

كان الوقت الحالي متأخراً في الليل.

كانت البيئة المحيطة مظلمة جداً، لكن لم تكن هناك حاجة لإشعال الأضواء لأن هذا كان نفس ضوء النهار الواسع لعيون جين-وو.

دخل الحمام، المكان الذي التقت فيه بلحظاتها الأخيرة. لسعت أنفه رائحة الدم السميكة التي لم تُنظف بعد. وقف جين-وو أمام حوض الاستحمام وتمعّن بصمت المكان الذي أعدَّت فيه المتوفاة نفسها للموت.

رؤية كل الدم المسكوب، كان كما لو استطاع استشعار بألم الامرأة.

لكن، أمكنه فقط تخيل كيف كان ذلك الألم، لا يشعر بالألم نفسه في الحقيقة. ما كانت تشعر به المتوفاة عندما اختارت الموت، كم كان مؤلماً بينما كانت مستلقية هنا تحتضر.

أولئك الذين تُركوا ورائهم لن يعرفوهم أبداً.

بشكل عام، كان ذلك.

جثم جين-وو قليلاً وتفحَّصَ بقع الدم قبل أن يتذكر الرسالة الأخيرة التي أرسلتها إلى صديقتها. كانت مليئة بتوقعها عن اللقاء القادم مع صديقتها.

تماماً كما قالت الصديقة، لا يبدو على تلك الرسالة من أنها أُرسلت من قبل شخص يستعد لقتل نفسه.

على الأرجح، أرادت الصديقة أن تصدق أنها لن تختار الموت بدون أن تودع صديقتها المقربة.

بالتأكيد، الذين تركوهم لن يعرفوا أبداً ما الذي أراد الموتى قوله لهم عادةً، ذلك سيكون حقيقي. عادةً.

لكنَّ جين-وو امتلك طريقة لسماع صوت الموتى.

’احتجت البقايا الفعلية في الماضي، لكن الآن…‘

أصدر جين-وو أوامره، وعاد الدم الأسود المتخثر إلى سائل قرمزي وبدأ يَرْشَحُ مجدداً. تجمعت بقع الدم -التي بقيت كلا شيء أكثر من التذكير المروع- معاً لتشكيل حفرة عميقة من الدم المغلي.

كما لو كان على قيد الحياة، استمرت كتلة الدم في الهيجان والتقلُّب بنموها أكبر وأكبر.

ثم أصدر ملك الظل، ملك الموتى، الأمر المطلق الذي لا يمكن رفضه على بقايا الميت.

’’انهض.‘‘

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale