رفع المستوى منفرداً الفصل 251 — روتينك اليومي (3)

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 251 — روتينك اليومي (3) باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية 8

5. روتينك اليومي (3)

دينغ، دونغ. دينغ، دونغ…

ابتداءً من أطفال المدارس الابتدائية الذين يجدون عناق أمهاتهم أكثر راحة من غرف الدراسة الخاصة بهم، وحتى أولئك المعلمين ذوي الشعر الرمادي والذين تبقى لم القليل من الوقت لتقاعدهم…

…. صوت جرس نهاية المدرسة، القادر على إعادة تنشيط كل شخصٍ تقريباً يسمعه، رنَّ في الأرجاء بشكلٍ مزعج في جميع أنحاء المدرسة.

شكّل معظم الأطفال في الفصل تعبيرات عن النشوة كما لو كانوا على وشك الطيران بعيداً. في هذه الأثناء، كان جين-وو جالساً بينهم بوجهٍ خاليٍ من الهموم بينما كان يستقبل نهاية يوم دراسته في هذا المكان.

’’الجميع، لا تذهبوا إلى المنزل في وقت متأخر لأنكم تريدون أن تمضوا الوقت مع أصدقائكم الجدد اليوم، حسناً! مفهوم؟‘‘

نـــعــــم-!

وبعد الردود المُستَقْبَلة، والذي كان نصفها يتألف من أصوات مزعجة للطلاب الذكور، ونصفها الآخر نغمات عالية النبرة من الفتيات، أصبح الفصل فارغاً في وقتٍ قصير جداً الآن بعد أن انتهى جدول اليوم.

تعمد جين-وو أخذ وقته في حزم حقائبه قبل أن يكتشف يونغ-غيل وهو يقترب منه بتردد وببطء.

’….؟’

توقف جين-وو عن حزم حقائبه عندما سأله يونغ-غيل سؤالاً بحذر.

’’امم… أنا متجه إلى جهة ’جيجامارت’، لكن ماذا عنك؟‘‘

’آه، أعتقد بأنه يريد التقرب مني.’

تشكّلت ابتسامة سهلة القراءة على وجه جين-وو.

’ظهور معروف بسيط في فترة الشباب، يدل أيضاً على بداية علاقة في وقت لاحق من هذا القبيل، هاه؟‘‘

ابتسم جين-وو لبعض الوقت قبل أن يهز رأسه.

’’حسناً، نعم، طريقي في نفس الاتجاه، لكن هناك شيء عليَّ فعله أولاً.‘‘

’’أوه…‘‘

بينما وقف يونغ-غيل هناك في خيبة أمل، قام جين-وو بنقر الفتى على كتفه وابتسم بإشراق.

’’دعنا نذهب.‘‘

وبعد ذلك بفترة قصيرة، خرج كلاهما من مبنى المدرسة.

’’ماذا؟ نادي المضمار والميدان؟؟‘‘

سأل يونغ-غيل بصوت متفاجئ، بينما أومأ جين-وو برأسه بهدوءٍ كَرَدٍّ له.

’’نعم.‘‘

السبب في اختيار جين-وو لهذه المدرسة البعيدة عن منزله بدلاً من تلك القريبة، كان فقط لأن هذه عل وجه الخصوص كانت مَن تملك بناية مضمار وميدان للألعاب الرياضية.

لم يتمكن يونغ-غيل من إمالة رأسه إلا عندما أجاب جين-وو بأنه سينضم لفريق المضمار والميدان من اليوم.

’هل كان جين-وو جيداً في المضمار في الماضي؟’

تذكر بأنه كان يتسكع مع جين-وو لمدة شهر تقريباً. ذكريات ممارسته لتلك اللعبة كانت الشيء الوحيد الذي خطر في بال الفتى، لكنه لم يستطع تذكر أن جين-وو كان قد فعل أي شيء مميز أثناء التدريب الجسدي أو أنشطة النادي.

لا، تذكر يونغ-غيل ببساطة أن جين-وو كان يفعل كل شيء على مستوى سرعته – والذي كان على مهل.

’يجب أن يُدار مضمار وميدان المدرسة الثانوية من قبل الطلاب الموهوبين فقط، على الرغم من… ؟‘

شعر الفتى فجأة بالقلق على جين-وو، ووجد نفسه يطارد صديقه بدون وعي. في تلك الأثناء، عَبَرَ جين-وو ملعب الألعاب الرياضية واقترب من مجموعة من الرياضيين الذين كانوا يستعدون في زاوية الملعب.

’’مم…؟‘‘

سرعان ما تحول انتباههم نحو الثنائي القادم من السنة الدراسية الأولى. لقد توقعوا في البداية أن يمرا من خلالهما أو يغيرا وجهتهما، لكن توقعاتهم كانت بعيدة عن الهدف. اتخذ الأكبر سناً مع البنية الجسدية الأكبر خطوة إلى الأمام’ ورحب‘ بالثنائي.

’’ماذا تريدان الآن؟‘‘

قام جين-وو بمسح هالة أعضاء الفريق بعينيه لفترة وجيزة، وردَّ بابتسامة.

’’أود أن أنضم إلى نادي الألعاب الرياضية.‘‘

ناوب الأكبر سناً بالبنية الجسدية الكبيرة، كابتن الفريق الرياضي تشوي تاي-وونغ، بصره بين جين-وو والطفل الأقصر ذي البشرة الغير صحية.

’’هل تريد الانضمام إلى النادي؟‘‘

’’نعم.‘‘

’’كلاكما؟‘‘

نظر جين-وو خلفه، وهز يونغ-غيل رأسه بسرعة.

’’…لا، فقط أنا.‘‘

بعد رؤية وجه جين-وو المبتسم باستمرار، أصبح كبار السن مهتمين، وتجمعوا حول المُستجد.

’’أوه، ما هذا؟ لدينا متقدم يريد الانضمام إلينا؟‘‘

’’هذه أول مرة أرى فيها مبتدئ يقتحم المكان هنا، ويريد الانضمام للفريق، مع ذلك.‘‘

’’إنّه لا يتسلّى، أليس كذلك؟‘‘

تشوي تاي-وونغ خدش رأسه وفحص جين-وو من الأعلى إلى الأسفل قبل أن يسأل سؤالا آخر

هل أنت طالب رياضي؟‘‘

’’لا، لست كذلك.‘‘

’’حسناً، ألديك خبرة في الركض في المضمار في المدرسة المتوسطة؟‘‘

على الرغم من أنّ جين-وو من ذوي الخبرة في المرور بجميع أنحاء الفجوة بين الأبعاد لقتل الملوك بدلاً من ذلك، لم يكن ذلك شيئاً يمكنه الاستدلال به في أيام المدرسة، أو الركض في المضمار بشكل تنافسي، ففقط أمكنه أن يهز رأسه بابتسامة ساخرة.

’’لا، ليس لدي.‘‘

كان طلاب السنة الأخيرة في نادي الألعاب الرياضية مستعدين للترحيب بهذا الوافد الجديد المتحمس حتى تلك الإجابة. لكن الآن، بشرتهم كانت تتصلب بشكل جذري.

أراد طالب مبتدئ -لم يكن حتى يركض في مضمار السباق- أن يدخل نادي الألعاب الرياضية والذي يتألف فقط من الطلاب الرياضيين؟

ألم يكن هذا الفتى يستهين بالمضمار والميدان للمدرسة الثانوية بشكل كبير؟

قفز أحد الطلاب الأكبر سناً فجأة في المحادثة من الجانب، وكان قد وُهِبَ بصبر قليل،.

’’أنت لم تركض مضماراً من قبل، لذا لماذا تريد دخول الفريق؟‘‘

كان رد جين-وو بسيطاً.

’’هناك شخص أود مقابلته خلال اللقاء الرياضي، كما ترون.‘‘

كانت لا تزال في قسم المدرسة المتوسطة، ولكن بدون شك، كان لديها ما يكفي من المواهب للمشاركة في المسابقة الإقليمية.

حسناً، لقد كانت رياضية ممتازة قبل أن تتخلى عن ذلك الحلم بعد أن أصبحت صيادة رفيعة المستوى، أليس كذلك؟

إذا كان لقاء رياضي يضم مشاركين من كلٍّ من المدارس المتوسطة والثانوية، فلن يكون قادراً بطبيعة الحال على الالتقاء بها صدفةً هناك؟

رأى جين-وو أنّه بدلاً من أن يقترب منها بالقوة، ويُقحم نفسه في حياتها بهذه الطريقة، قد يكون هذا نهجاً أفضل بكثير لكليهما.

لكن، بالحكم على تعابير الزملاء الأكبر سناً، بدا بأنهم لم يشاركوه عملية تفكيره.

’’لقاء رياضي…؟؟‘‘

تصلب تعبير الكبير ذو الصبر القليل، جيونغ غو-شيك، مثل الحجر. حتى لو كان على المرء أن يستخفَّ بمسار الجري، كان هناك خط واحد لا ينبغي أن يتم تجاوزه.

ارتفع غضب جيونغ غو-شيك إلى أعلى رأسه، وكان على وشك أن يهدر ببعض الكلمات المختارة ليطارد المستجد، لكن بعد ذلك، شكّل الكابتن تشوي تاي-وونغ ابتسامة ومنحه الإذن.

’’حسناً.‘‘

نظر جيونغ غو-شيك إلى الكابتين بتعبير رجلٍ فشل في فهم الوضع.

’’ماذا؟!‘‘

’’ومع ذلك، كان هناك شرط.‘‘

استخدم تشوي تاي-وونغ تعبيراً يقول ’كن هادئا‘ لهزيمة جيونغ غو-شيك، وأشار إلى طالب يرتدي نظارات كان مشغولاً بتمديد عضلاته هناك.

’’أترى ذلك الصديق هناك؟‘‘

تبعه جين-وو بعد توجيه إصبعه، وأومأ برأسه.

’’نعم.‘‘

’’هذا الصديق هو أسوأ عدَّاء في فريقنا، وهو احتياطي من السنة الثانية. أعني، يجب أن تهزم ذلك الصديق على الأقل لتكسب الحق في دخول فريقنا.‘‘

كانت تلك كذبة جريئة.

حتى قبل أن يسمع التفسير، كان جين-وو قد حلل قدرات طالب السنة الثانية، ونتيجة لذلك، بدأ بالضحك من الداخل.

’للوهلة الأولى، تبدو أفخاد ذلك الطالب وبطّاته نحيلة ونحيفة، لكنها في الواقع كانت قاسية ومُدربة جيداً. والثقة تنبع ببساطة من بقية جسده…‘

بالتجسس على تنفس الطالب المسترخي أو حالته المستقرة، علم جين-وو فوراً بأنه لا ينظر إلى رياضي عادي هنا.

مما يعني أن طلاب السنة الثالثة كانوا يحاولون السخرية منه. فكيف يمكن لجين-وو ألا يضحك بينما كانت نواياهم سهلة القراءة هكذا؟

أدرك جونغ غو-شيك متأخراً أيضاً ما كان يحاول تشوي تاي-وونغ فعله، وغير تعبيره بسرعة.

’’صحيح! قلتَ بأنك تهدف إلى دخول الاجتماع الرياضي، صحيح؟ حسناً، في هذه الحالة، اختبار بسيط للدخول مثل هذا ليس مشكلة بالنسبة لك، أليس كذلك؟‘‘

لم يحب جين-وو الطريقة التي كان يبتسم بها هذا الرجل بهذه الابتسامة العريضة، ولكن مع ذلك، سأل مرة أخرى بطريقة هادئة.

’’ذلك الزميل الكبير… هل هو حقاً احتياطي؟‘‘

’’أضمن لك ذلك.‘‘

أجاب تشوي تاي-وونغ بصوت واثق، وكان لابد لبقية أعضاء الفريق الرياضي أن يبذلوا قصارى جهدهم لكبت ضحكاتهم.

’هو احتياطي، جيد. حسناً، الحقيقة هي بأنه احتلّ المركز الثالث في الاجتماع الإقليمي العام الماضي، لكنه لوى كاحله خلال تدريب الشتاء لذلك تم تخفيض رتبته إلى بقعة احتياطية، في الوقت الحالي.‘

إذا كان غليه أن يكون تقنياً هنا، فإنّ تشوي تاي-وونغ لم يكن حقاً يكذب بقوله بأنّ الرجل المرتدي للنظارات كان أسوأ ’عدّاءٍ‘ هنا بسبب جدول استراحته الطويل، وبأنه كان في الاحتياطي على الفور بسبب الإصابة.

أجاب جين-وو الكابتن تشوي تاي-وونغ بطريقة سهلة وسلسة، وبابتسامة خبيثة.

’’حسناً، أفهم ذلك. دعني أحاول.‘‘

هذا الوغد، لقد انخدع!!

ليس فقط جيونغ غو-شيك، لكن جميع من في نادي الألعاب الرياضية صرخوا ب ’’مرحى!‘‘ في داخل رؤوسهم.

’رجل لا يستطيع حتى التعرف على لاعب المركز الثالث من المحليات في العام الماضي، يريد الانضمام للفريق الميداني؟ أعطني إستراحة من هذه المهزلة.‘

بذل تشوي تاي-وونغ الواقف أمام المجموعة ليتعامل مع جين-وو، قصارى جهده لإخفاء ضحكته التي تهدد بالتسرب من بين شفتيه.

’’جيد جداً. لكن، مجرد ركض المضمار من هذا القبيل لن يكون فيه أي متعة، لذلك… ماذا عن هذا؟ إن فزت، ستنضم للفريق، لكن إن خسرت، فستتولى الغسيل والتنظيف للفريق لمدة شهر، مجاناً.‘‘

’’يبدو جيداً.‘‘

’’جـ-جين-وو….‘‘

حاول يونغ-غيل إيقافه، لكنّ جين-وو ببساطة شكّل ابتسامة تقول: ’’لا بأس.‘‘

’لنرى إلى متى ستبقي وجهك مسترخياً.‘

نظر تشوي تاي-وونغ إلى طالب ’الاحتياط‘ وصرخ بصوت عالٍ.

’’مهلاً يا وو سانج-إن! يبدو أن عليك الذهاب إلى المضمار في هذه.‘‘

الأعلى مرتبة في الفريق، وو سانج-إن، أنهى تمارين التمدد ورفع جسده.

’’إنها ليست مشكلة.‘‘

خلع نظارته وعهد بها إلى عضو آخر في النادي. خرجت هالة مشؤومة بشكل مثير للريبة من عينيه. كان جين-وو يحدق بنظرة الكبار الشرسة بينما كان يسلم حقيبة مدرسته وسترته إلى يونغ-غيل بجانبه.

في حين كان أعضاء نادي المضمار والميدان يفكرون في أنّ هذه كانت فرصة لترك طالب جديد يتذوق مرارة الحياة، كان جين-وو يتأمل بعمق.

’’يا مستجد، هل أنت مستعد؟‘‘

’’نعم، أنا كذلك.‘‘

’’ماذا عنك؟‘‘

’’أنا مستعد.‘‘

وقف جين-وو ووو ساهنغ مين جنباً إلى جنب على خط البداية.

وقد اتخذ الأول وضعية والتي تحقق للمرء أفضل قدراته على تغيير الاتجاهات بسرعة والدخول في معركة في أي وقت، في حين اتخذ الأخير وضعية صممت خصيصاً لمسار المنافسة.

في هذه المرة، لم يكلف أعضاء الفريق عناء إخفاء سخريتهم من وضعية جين-وو الغريبة.

’’ما خطب هذا الأحمق؟‘‘

’’وما زال يريد الانضمام لنادي الألعاب الرياضية؟ ولكن، أليس هو مبتدئ لا يعرف أي شيء عن ركض المضمار؟‘‘

لم يعر جين-وو أي اهتمام لكلماتهم الساخرة، وسيطر على تنفسه.

’’مستعد؟‘‘

بعد قليل، كان يمكن سماع صوت تشوي تاي-وونغ الجهوري والمشير إلى البداية.

’’ابدأ!’’

***

المعلم-نيم؟ كيف تشعر الآن؟‘‘

’’آه… نعم، حسناً…‘‘

أجاب ’الثعبان السام‘، ألا وهو المعلم بارك جي-سول، بصوتٍ نصف مسموع على سؤال زميله بعد أن تقابلا في الممر.

تحدث تعبير بارك جي-سول المُتداعي بسهولة عن مزاجه الحالي.

’انتهى بي الأمر بجعل نفسي أضحوكة أمام جميع الطلاب المجتمعين اليوم…‘

لابد أنّه ارتكب خطأً بدون شك، هلوسته الغريبة كانت نتيجة عدم تناوله لفطور مناسب في وقت سابق اليوم.

كان كما لو أن كل طالب كان يضحك على ما دفعه نتيجة أفعاله السابقة. هرب بسرعة من نظراتهم وانزلق إلى صالة المعلمين، قبل أن يزفر تنهيدة خرجت مسرعة من أعمق جزءٍ من صدره.

’’فوو-ووه….‘‘

’هل يجب أن أدخن لأخفف التوتر؟‘

بما أنّ كل مدرس تقريباً كان مدخناً، كان التدخين في الصالة مسموحٌ به، مما يعني بأنّ هذا المكان كان مثل ملاذٍ آمن لبارك جي-سول.

حشر سيجارة بين شفتيه، ووقف بجانب النوافذ بينما كان يشعلها. تماماً بقيامه بتحريك نظراته بلا تفكير للأسفل إلى ملعب الألعاب الرياضية….

…. توسعت عيناه كثيراً وقام بإنزال نفسه من تحت النوافذ بينما كان قد أصيب بالدوار.

’مـ-ما هذا بحق الجحيم؟! لماذا يركض ذلك الطفل حول المضمار مع بقية أعضاء نادي الألعاب الرياضية؟؟‘‘

وبعدها، دخل مدير المضمار والميدان الصالة، واكتشف جلوس بارك جي-سول.

’’آه يا أستاذ بارك-نيم!‘‘

متسائلاً إن كانت نوبة الدوار التي حدثت في الصباح قد عادت مجدداً، ركض المدير مسرعاً إلى بارك جي-سول وساعده على النهوض.

’’هل أنت بخير؟ هل أنت متأكد بأنك لست بحاجة للمرور على المستشفى؟‘‘

’’أنا، أنا بخير، شكراً لك. فقط أشعر بالدوار قليلاً، هذا كل شيء…‘‘

قام بارك جي-سول بإجابة مراوغة قبل أن يسأل بالمقابل.

’’بالمناسبة… لماذا يركض الطالب الذي يدعى سيونغ جين-وو مع الأطفال من فريق الألعاب الرياضية؟‘‘

’’آآآآه…. هذا؟ إذاً، اسم ذلك الطالب هو سيونغ جين-وو؟‘‘

ألقى المدير نظرة خارج النافذة من على كتف بارك جي-سول، وأصدر ضحكة خافتة كما لو أنه لا يزال لا يصدق ذلك.

’’يبدو أن طالباً جديداً جاء للتو وقال بأنه يريد الانضمام للفريق. اختبره الأطفال، وكما اتضح، لديه موهبة، لذا هم فقط لا يستطيعون أن يطاردوه بعيداً. على ما يبدو، ما يفعلونه الآن هو اختبار قدرته على التحمل.‘‘

’’قـ-قدرته عل التحمل، أنت تقول؟؟‘‘

’’نعم. هذه جولته العشرين بالفعل. فقط بمشاهدته يتجول هو أمر مرهق، لذا غادرت أولاً وأتيت إلى هنا.‘‘

الرياضة، والنوادي الرياضية.

لم يكن هناك بديل أفضل للتخلص من فيضانٍ من الدم الساخن لشاب من الرياضة.

تقاطعت العديد من الأفكار داخل عقل المعلم بارك جي-سول، عندها. الطالب سيونغ جين-وو، الذي حكم عليه مسبقاً بأنه مثير للمشاكل، بدا بأنه يبذل قصارى جهده لتأديب نفسه بالانضمام لنادي رياضي.

’من الممكن بأنني… بأنني أحمل فكرة خاطئة عنه….‘

الآن بعد أن فكر في الأمر عن كثب، لم يكن هناك ببساطة أي وسيلة بأنّ صبي يتجول مع وحوش، سيكون موجوداً في الواقع.

كان الطالب سونغ جين-وو مجرد متعلم عادي آخر ما زال يبحث عن مكانٍ يسميه المنزل ضمن المجالات الأكاديمية والرياضة، بعد مشوار طويل من التجول بلا هدف في حياته.

لكن هنا كان معلماً مشغولاً في بأمر رؤية الوحوش والأشباح وما إلى ذلك من طالب عادي كذاك… سمعة ’الثعبان السام‘ كانت ملطخة تماماً بهذه المسألة، في الواقع.

أطلق بارك جي-سول ضكة مكبوتة، توقف عن الإختباء، ووقف.

’هذا صحيح… يجب أن أنظر إليه دون أن أحكم عليه أولاً. أنا متأكد من أنّ هذا سيساعد في حل كل سوء التفاهم.‘

برؤية بارك جي-سول يمثل تعبيراً جاداً قبل أن يطلق ضحكة مكتومة، نظر إليه المدير بوجهٍ قلق.

’’أيها المعلم بارك-نيم…؟‘‘

’’آه، لا. لا بأس الآن. لم أعد أشعر بالدوار.‘‘

’’أوه… في هذه الحالة، هذا مريح.‘‘

نجح بارك جي-سول في جعل المدير ينسحب وببطء. استدار لينظر خلفه وأمكنه الآن أن يرى صبياً مغطى بالعرق يركض بجد حول المضمار بينما ينغمر بضوء شمس الربيع الدافئ الساطع.

كيف يمكن لأي شخصٍ أن يوجه أصابع الاتهام إلى الصبي كهذا؟

ركز نظراته على جين-وو، الذي كان يجري حالياً بثبات وبهدوء حتى بعد أن اجتاز أعضاء فريق المضمار والميدان اللاهثين ومعدومي التنفس عدة مراتٍ بالفعل.

’في الواقع، هذا الصباح كان…‘‘

من السيء جداً بأنّه حتى قبل أن يتمكن من أن يحتفل داخل نفسه…

…. وبدون أي تحذير على الإطلاق، صُبِغَ مجال رؤية بارك جي-سول بالكامل باللون الأسود، ودخل المشهد المذهل لجيش الظل الممتد إلى ما لا نهاية إلى عينيه.

كاد أن ينهار من الخوف، لكنه أجبر ساقيه على تثبيت أنفسهما، وصرَّ على أسنانه.

’هذه، هذه هلوسة. هذا ليس حقيقياً!!‘

حينها…

حدّق وحش نملة معين مباشرة نحوه، والذي كان واقفاً في الصف الأمامي لمعظم الجنود المُتسلحين بدروع سوداء.

[كاك!!]

’’أو-واااك؟!‘‘

في النهاية، سقط المعلم بارك جي-سول على مؤخرته، وفقد وعيه.

[….]

داخل الفضاء الفرعي في ظل جين-وو، شاهد إيغريت حركة بيرو واستخدم مرفقه لضرب ملك النمل السابق في الجانب.

[أخبرتك أن تتوقف عن ذلك، أليس كذلك؟]

[كياااه…. ذلك البشري يستطيع رؤيتنا حقاً، أليس كذلك؟]

خدش بيرو جانب رأسه قليلاً، وقبل أن يأمره سيده بذلك، وضع رأسه بقوة على الأرض أولاً.

***

في وقتٍ متأخر من الليل.

توقف المحقق وو جين-تشول وأصغر محقق في الفرقة عند مطعم يقدم ’شواء‘.

بمجرد أن دخل ما يكفي من الكحول داخل مجرى دمائهم، القصص التي وجدوا صعوبة في الحديث عنها خلال اليوم – خرج معظمها من فم الأصغر سناً في الواقع.

’’عفواً أيها الزميل الأكبر سناً وو…؟‘‘

’’مم؟‘‘

’’كنت تحقق في قضية السجين المفقود حتى الآن، صحيح؟‘‘

ماذا كان يحاول هذا الرجل قوله هنا؟

سكب وو جين-تشول كأسه، وبدأ رأسه يتضرر بالفعل.

لسوء الحظ، غافلاً تماماً عن رغبات كبار السن، واصل المحقق الأصغر استجوابه.

’’ذلك اليوم… أنت حقاً رأيت شيء، أليس كذلك؟‘‘

’’أي يوم؟‘‘

لعب وو جين-تشول دور الغبي عمداً، لكن الأصغر سناً ببساطة ابتسم وأجاب.

’’إييه أيها الزميل الكبير، أنت… أنت تعرف بالفعل، أليس كذلك؟ أنا أتحدث عن ذلك اليوم عندما اختفى المشتبه به، ألم ترى شيئاً في ذلك اليوم؟‘‘

هذا الطفل، كان لديه هذه العادة للقبض على الناس على حين غرة عندما كانوا بأقل توقعاتهم.

’حسناً، هذه موهبة جيدة لتكون محققاً.‘

تذكر وو جين-تشول أيامه عندما كان مُستجداً، وشكّل ضحكة خافتة خفيفة أثناء إجابته.

’’ماذا لو فعلت؟‘‘

’’حقاً؟‘‘

حتى ذلك الحين، بدا الأصغر بأنه ثمل بشكلٍ كافٍ، لكن عينيه بدأت فجأة تلمع، حتى أن أذنيه ارتفعت بشكل ملموس. لم يكن ذلك مفاجئاً جداً، بالنظر إلى أنّ الأصغر كان أقرب في العمر إلى أن يكون طالباً من أن يكون عضو بعضوية كاملة في المجتمع، على أية حال.

ربما كان هذا السبب في أنه قدّم للعمل في وحدة التحقيق في الجرائم العنيفة لوكالة الشرطة الوطنية، وكانت سمعته بأنه الأسوأ أجراً بأكبر كمية من عبء العمل.

ربما كانت قوة الكحول المتداولة فيه هي المُلامة، أو ربما أنه أراد فقط أن يستغل هذه الفرصة لتفريغ بعض الأشياء من صدره – بدأ وو جين-تشول بالتحدث عن الأشياء التي لم يكن حتى يفكر بالثرثرة عنها في الأوقات العادية.

’’نملة… وحوش نمل.‘‘

(غلب).

صوت اللعاب المُنزلق أسفل حلق المحقق الأصغر سناً كان يمكن سماعه من المكان الذي كان يجلس فيه.

’’حتى أنا لا يمكن أن أقول على وجه اليقين ما رأيت في ذلك الوقت. على أية حال، تلك الأشياء بدت مثل النمل.‘‘

’’وحوش نمل، أليس كذلك؟ هل تقول أن الحشرات العملاقة مثل النمل خرجت؟‘‘

’’لا، ليس ذلك. حسناً، هم كانوا نمل، لكن….‘‘

كان ذلك صحيحا حينها.

تماماً بوصول حديث وو جين-تشول إلى تلك النقطة، توقف -رجل معين غير متزن كما لو كان قد شرب أكثر من اللازم- عن المشي بجانب الثنائي، وخاطبهم.

’’تـ-تلك وحوش النمل، هل هم وحوش برؤوس نمل، لكن الأجسام تبدو مثل البشر؟؟‘‘

ارتفع رأس رئيس المحققين وو جين-تشول ورأس الأصغر سناً، نحو صاحب الصوت.

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale