< أتمنى أن تستمتعوا >
كانت عاطفته القوية واضحة جداً على أن تُرى على وجه الرئيس يو.
بغض النظر عما أراد قوله، لا يجب مناقشة الأمر هنا. تذكر جين-وو أمه وأخته الصغيرة، وألقى نظرة سريعة على طاولة الطعام، قبل أن يعيد نظرته إلى الرئيس يو.
’’…‘‘
كان الرجل الأكبر سنّاً ينتظر بفارغ الصبر إجابة جين-وو. بعد مداولة قصيرة، انفصلت شفاه الأخير أخيراً.
’’إذا كان لِمكانٍ خاص للحديث بهدوء، فحسناً….‘‘
أشرقت تعابير الرئيس يو، وتشكّلت ابتسامة حقيقية بسرعة على وجهه.
’’اسمحوا لي أن أرشدك إلى مكانٍ كذاك. هل نذهب إذاً؟‘‘
عاد جين-وو إلى داخل الشقة وأخبر أمه بأنّه سيخرج قليلاً. ارتدى معطفه وشقَّ طريقه إلى بهو المبنى بينما كان برفقة الرئيس يو وحاشيته.
وكما هو متوقع، كان المدخل الأمامي للمبنى محتلاً من قبل الصحفيين الذين أقاموا مخيماً هناك. على الأرجح، كان الشباب الثلاثة ذو البنية الجيدة حراس الرئيس يو هنا للتغلب على المراسلين المكونين جدار.
أما بالنسبة لأولئك المراسلين، كانوا مشغولين جداً بالصراخ بغضب بينما يدفعون ويزيحون صائدي قسم المراقبة الحامين للمدخل.
’’ما هذا بحق الجحيم؟؟ كيف يعقل هذا؟ لا بأس بالنسبة لرئيس بناء يوجين، لكن ألا يسمح لنا بالدخول؟!‘‘
’’هو ضيف قادم لزيارة الصياد سيونغ جين-وو؟ لماذا لا يمكن للصحفيين أن يكونوا ضيوفاً أيضاً؟! نحن أيضاً ضيوف من الآن فصاعداً!! نحن ضيوف!‘‘
’’آه، أهكذا الأمر؟ لا بأس بأكبر مؤيد مالي لجمعية الصيادين، لكن الصحفيين ليسوا كذلك، صحيح؟!‘‘
تدافع المراسلون إلى الأمام بجنون كما لو أنّهم كانوا يخططون للتهرب من الجدار البشري بغض النظر ما إن كان مكوّن من صيادين أو أُناس عاديين.
’’تنحَ جانباً!!‘‘
كانت الأمور سيئة جداً لدرجة أنّ الصيادين من قسم الرصد بدوا مثيرين للشفقة إلى حدٍّ ما في الوقت الحالي.
’’ألم يعلن سيونغ جين-وو هانتر-نيم بأنّه لن يقوم بأي مقابلات؟!‘‘
’’يا هناك! تراجع!!‘‘
’’إذا كنت ترغب في زيارة منزل هانتر-نيم، فيجب أن تذهب وتحصل على تصريح من الجمعية أولاً!!‘‘
لأنها كانت مواجهة ضد ناس عاديين فلم يكن ممكناً لهم اللجوء إلى استخدام القوة الحقيقية، لذلك لم يستطع وكلاء قسم المراقبة إلّا أن يعرقوا بغزارة في ظل الظروف الراهنة. تمعّن جين-وو بهم بعيون متعاطفة وفي النهاية مد يده للخارج.
’’آه، آه-آه؟؟‘‘
بدأ المراسلون يطفون في الهواء.
’’أ-أنقذوني!‘‘
هذه المرة، انسَ أمر العشرة سنتيمترات، رفع جين-وو المراسلين عشرة أمتار في الهواء. عندما خرج من المدخل، أحنَ الصيادون بسرعة رؤوسهم للترحيب به.
’’سيونغ جين-وو هانتر-نيم.‘‘
’’هانتر-نيم!‘‘
مقارنةً بهؤلاء الصيادين الذين لم يفاجؤوا كثيراً بما كان يحدث – كما لو كانوا على دراية بهذا كله بالفعل – قامت عيون الرئيس يو وثلاثة من حراسه بجولة إضافية من محض الصدمة الجامحة.
’’يـ-يا للهول…‘‘
كانت نظرة رجل الأعمال ثابتة على المراسل والذي كان بلا حولٍ ولا قوة في الهواء. كان يرى بشرتهم تبهت بشكلٍ كبيرٍ أيضاً وللمرة الأولى على الإطلاق، شعر الرئيس يو بالأسى على هؤلاء الناس، على الرغم من أنّه كان يشعر أحياناً بالغثيان والتعب من التعامل معهم في الماضي.
خطى الشخص المسؤول عن هذه الدفعة من عملاء قسم المراقبة نحو جين-وو، وعلى الرغم من وجود تعبير مضطرب على وجهه، بدأت شفتاه بتشكيل ابتسامة، أيضاً.
’’هانتر-نيم… إن استمريت بفعل هذا، فسيأتي ويعضنا في الخلف لاحقاً. (أعتقد يقصد القَدَرْ، فسيأتي بهم يوم لفعلهم هذا)‘‘
’’حسناً، كانوا صاخبون جداً على أن يُتركوا لوحدهم، أنت ترى.‘‘
’’هاها.‘‘
استمر الصحفيون بالصراخ بشيءٍ ما، لكن حتى قبل أن يلاحظ أحد، كان هناك حاجز مصنوع من الطاقة السحرية يحيط بهم لقطع كل الأصوات التي تصدر من أفواههم.
نظر الشخص المسؤول إليهم لبعض الوقت، قبل أن يسأل جين-وو.
’’إلى متى ستبقيهم هناك هذه المرة؟‘‘
’’أنا أفكر في شيء كخمس دقائق، حتّى يتمكنوا من تهدئة رؤوسهم هناك.‘‘
انفجر الصيادون من قسم المراقبة في الضحك بعد سماع تصريحه لإعادة كتابة السجل الحالي.
واهاهاهاها-!
’’هيي! صه!‘‘
بذل الشخص المسؤول قصارى جهده لقمع ضحكته، ونَهَرَ تابعيه قبل أن يردّ بأدب على جين-وو.
’’أدعو لكي تتأكد من ألّا يتأذّى أي مراسل اليوم.‘‘
’’ليس عليك أن تقلق بشأن ذلك.‘‘
لقد مر وقت طويل منذ أن أصبح سيد في ’سلطة الحاكم‘، أو تقنية نقل مانا للتأثير على غرض. حتى لو لم يكن هنا، فإنّ المانا ستخفض الصحفيين بشكلٍ آمن في وقت لاحق.
’لا شيء يمكنني فعله حيال شعورهم بالمرض، رغم ذلك..‘
لكنهم لم يحاولوا اقتحام منزله فحسب، على الرغم من أنّ تفاصيله الخاصة كانت محمية، لكنّهم أيضاً حاولوا إثارة ضجة كبيرة، لذا، من غير المرجح بأنّ هذا المستوى من التحذير سيشكل أي مشكلة على الإطلاق.
صرير.
بعد قليل، توقفت سيارة الليموزين المنتظرة التي أحضرها الرئيس يو أمامهم. صعد هو وجين-وو إلى المقعد الخلفي.
انطلقت السيارة بسلاسة إلى الأمام وتوجهت إلى مقر الرئيس يو الخاص.
***
قام الرئيس يو بتوجيه جين-وو إلى غرفة الرسم في قصره، والتي من المحتمل أن تكون المكان الأكثر هدوءً والذي يمكنهم التحدث فيه. استقروا على الأرائك قبالة بعضهم البعض.
’’لا أريد أن تتم مقاطعتي أثناء محادثتي مع سيونغ هانتر-نيم.‘‘
’’مفهوم أيها الرئيس.‘‘
بعد أن طرد الجميع بالقرب منهم، كسر جين-وو حاجز الصمت أولاً.
’’كيف عرفت؟‘‘
لا يجب أن يكون هناك أي دليل على مساعدته للرئيس يو، لذا، أين يمكن أن يكون قد ارتكب خطأً؟ بينما كان جين-وو يحدق بنظرة غريبة، بدأ الرئيس يو بإخباره حقيقة ما حدث.
’’ابنتي رأتك تغادر المستشفى في ذلك اليوم.‘‘
إذاً كانت ابنة الرئيس يو، حينها…
’آه.‘‘
استذكر جين-وو أخت يو جين-هو الكبرى التي صادفها أمام مكتب النقابة. كان يعتقد أنّها تبدو مألوفة نوعاً ما في ذلك الوقت لكن بالتفكير في ذلك، لقد كانت نفس الشخص الذي مرّ به أمام المستشفى الذي أُدخِلَ فيه الرئيس يو ميونغ-هوان.
إدراكاً منه أنّ الأفعال التي ظنّ أنّها محكمة الإغلاق، قد تم إلغاء قيدها بصدفة بسيطة، لم يستطع جين-وو إلّا أن يشكّل ابتسامة عاجزة.
وفي الوقت نفسه، كان الرئيس يو يتمعّن بعناية في تعبير جين-وو، وبعد رؤية تلك الابتسامة، شعر بارتياح كبير.
’يا لها من راحة.‘
حتى لو تم العمل بدافع حسن النية، حاول جين-وو إخفاء ذلك لذا كان يو ميونغ-هوان قلقاً من أنّ الصياد الشاب سيغضب منه لفضح السر هكذا. لن يكون قادراً حتى على النظر في عيني الطرف الآخر إذا انتهى به المطاف بطريقةٍ ما بإثارة استياء منقذ حياته.
لحسن الحظ، وعلى عكس مخاوفه، لم يبدُ جين-وو حزيناً على الإطلاق. في الواقع، كان تحول رائع للأحداث بالنسبة للرئيس يو.
’’كما توقعت، كان ذلك أنت أيها الصياد سيونغ-نيم.‘‘
’’نعم، كان كذلك.‘‘
لم يحاول جين-وو إنكار ذلك.
في اللحظة التي سمع فيها الإجابة مباشرة من الشخص، اهتزت عينا الرئيس يو المُحكمتان على جين-وو، بشكلٍ كبير.
حتى الآن، كان قد تاه في عدد الناس الذين حاولوا الحصول على كتبه الجيدة لأنّهم أرادوا شيئاً منه. لم يكلف البعض منهم عناء بذل أي جهد على الإطلاق ومد يده ببساطة، على أمل الحصول على تسليم بطريقة أو بأخرى.
لكن ماذا عن هذا الشاب أمام عينيه؟
لقد أنقذ حياة شخص، لا، لقد أنقذ حياة المدير التنفيذي الأعلى لأكبر شركة في البلاد، ومع ذلك، لم يطلب أي شيء في المقابل.
لو لم تره ابنة الرئيس يو ومرّت عنه ببساطة، لما عرف كيف تعافى من ذلك المرض لبقية حياته.
كان يو ميونغ-هوان مشهوراً بكونه وجه بوكر(وجه خالي من التعابير) ، لكن هذه المرة فقط، خانه تعبيره، فكم كان مهتزّاً عاطفياً.
’’لكن، لماذا….؟‘‘
كان عليه أن يقول شيئاً من أجل قمع مشاعره الساحقة.
’’لماذا ساعدتني؟‘‘
في ذلك الوقت، على الرغم من طلبه يد العون وعرضه لمبالغ مالية ضخمة، رفض جين-وو ببساطة ذلك بينما قال بأنّه لم يكن يملك مثل هذه الصلاحيات.
إذاً، ما الذي جعله يغير رأيه؟
أحضر يو ميونغ-هوان جين-وو إلى هنا تقريباً ليطرح هذا السؤال، حتى مع المخاطرة بإهانته.
با-دومب، با-دومب، با-دومب…
كان قلبه ينبض أسرع وأسرع مع مرور الوقت؛ شَعَرَ بطول عشر دقائق لِكُلِّ ثانية تمر قبل أن يقرر جين-وو تقديم رده.
وهذا ما فعله أخيراً.
’’لقد حكمت عليك بأنّك شخص جدير بالثقة، هذا هو السبب.‘‘
’’….!!‘‘
وفي تلك الإجابة الغير متوقعة، ارتفعت حواجب الرئيس يو للأعلى.
’’لكن… ماذا يعني هذا؟‘‘
’’إذا كنتَ من نوع الأشخاص الذين فعلوا كل ما يلزم لتحقيق هدفك، فعندها لن أكون قد حتّى فكرت بالمخاطرة لأجلك.‘‘
’’بذلك، تعني… هل لأنني لم أحاول استخدام ابني جين-هو؟‘‘
’’هذا صحيح.‘‘
أومأ جين-وو برأسه.
كما هو متوقع من قائد شركة عالمية، اكتشف الرئيس يو فوراً ما كان يحاول جين-وو قوله هنا.
كان صحيحاً أنّ يو ميونغ-هوان كان يمتلك البطاقة الرابحة الوحيدة التي كان من الممكن أن تجعل جين-وو يتصرف. وذلك سيكون ابنه، نائب رئيس نقابة آه-جين — يو جين-هو.
لكن، بعد أن رُفِضَ عرضه، لم يتمسّك به بشكل مهووس، وتراجع بشكلٍ نظيف. مما يعني أنّه آمن بكلمات جين-وو بعدم امتلاك العلاج .
العين بالعين، والسن بالسن، تمسّك جين-وو بهذا المبدأ لذا استجاب إلى يو ميونغ-هوان الذي وثق به، بالمِثْل.
على الرغم من ذلك، استغرق الأمر بعض الوقت لمعرفة ما إذا كان رجل الأعمال يستحق ثقته أم لا.
’’ومع ذلك، لم أتخذ قراراً خاطئاً.‘‘
شكّل جين-وو ابتسامة.
في نفس الوقت…
(سقوط لقطرة).
سقطت دمعة واحدة من عين يو ميونغ-هوان.
’’لستُ متأكداً كيف أعبر عن امتناني لك.‘‘
مسح سيل الدموع بسرعة بعيدا بِظَهرِ يده، وحدَّقَ في الصياد الشاب بتعبير عازم على وجهه.
’’من فضلك، اسمح لي أن أَسُدَّ هذا الدين، حتّى لو كان فقط نصفه، لا، نصف ذلك النصف. أتوسل إليك.‘‘
فقط من خلال القيام بذلك، سوف يقلُّ دَيْن الامتنان الذي شعر به في قلبه قليلاً. أَرْدَفَ يو ميونغ-هوان بسرعة.
’’هل هناك أي شيء تريده يا هانتر-نيم؟‘‘
’’ليس الأمر بأنني أريد شيئاً، لكن…‘‘
ارتفعت أذنا يو ميونغ-هوان على الفور. إذا كان الصياد سيونغ جين-وو يريد المال أو شيء آخر، كان يخطط لفعل كل شيء في وسعه لتحقيق ذلك.
لكنَّ إجابة جين-وو كانت مختلفة قليلاً عما كان يفكر به يو ميونغ-هوان.
’’إذا حدث شيء لي… فهل يمكنك الاعتناء بأمي وأختي؟‘‘
كان هذا رده بعد نوبة قصيرة من التردد.
للإعداد لأسوأ سيناريو ممكن أن يحدث أو لا يحدث، طلب جين-وو رعاية عائلته جيداً. ربما جمع ما يكفي من المال، لكن لسوء الحظ، لن يكون المال قادراً على حمايتهم من أشياء معينة.
ومن المؤكد أنّ الرئيس يو ميونغ-هوان سيثبت أنّه يمكن الاعتماد عليه خلال تلك الأوقات.
’’…. هل أنت حقاً بخير مع ذلك فقط يا هانتر-نيم؟‘‘
’’نعم، أنا بخير.‘‘
كان من الصعب تخيل شيء غير مألوف يحدث للصياد سيونغ جين-وو، لكن بما أنّه قرر أن يوافق على كل ما يطلبه الشاب، فإنّ الرئيس يو ميونغ-هوان لم يتردد حتّى، وأومأ برأسه على الفور.
’’أعطيك كلمتي.‘‘
انتهت المحادثة المطولة إلى هنا.
’’حسناً، إذاً….‘‘
حاول جين-وو أن ينهض ليغادر.
راقبه يو ميونغ-هوان وشعر بالحزن حول حقيقة أنّ محادثتهم قد انتهت. ثم أدرك متأخراً كم كان يحب هذا الشاب جين-وو.
إذا كان الصياد سيونغ جين-وو سيصبح جزءً من عائلته….؟
لم يتقبل يو ميونغ-هوان ولو لمرة فكرة استخدام ابنته المحبوبة كأداة في زواج مدبر، لكنّه وجد نفسه يطرح السؤال على أية حال.
’’بالمناسبة، هل تواعد شخصاً ما في هذه اللحظة؟‘‘
(هولي شييت)
إذا كان هذا الشاب، فإنّه لن يشعر بأي تغيير بإعطائه يو جين-هوي – للمرة الأولى على الإطلاق، التقى يو ميونغ-هوان بشاب جعله يشعر بهذه الطريقة.
من المؤسف أنّ جين-وو ابتسم بإشراق كردة فعل.
’’في الحقيقة، هناك شخصٌ أحبه.‘‘
’’أوه….‘‘
ثم أدرك يو ميونغ-هوان أنّه كان قد طرح سؤالاً مُحْرِجَاً حقّاً، وأحمرَّ وجهه بشكلٍ واضح.
ذلك كان مدى إعجاب هذا الشاب.
لكنّ الرئيس يو لم يكن شخصاً مهووساً بالأشياء التي لم يستطع الحصول عليها، وسرعان ما رفع رأسه مرة أخرى مع ابتسامة على وجهه، وقام بتوديعه.
’’سأدعو بأنْ لا يتحقق الوعد الذي قطعته اليوم في المستقبل أبداً.‘‘
ابتسم جين-وو كَرَدْ، ووقف تماماً عن مقعده.
’’سأبذل قصارى جهدي لأتأكد من ذلك أيضاً.‘‘
***
بعد أن وصلت الآن كل قيمه الأساسية إلى أقصى حدٍ ممكن، كانت المنطقة الوحيدة التي تبقت لتحسينها هي قدرته على قيادة جيش الظل الخاص به.
عاد جين-وو إلى منطقة المحظورة في اليابان من أجل تجهيز تحضيراته النهائية.
امتدت الغابة الغير مأهولة على مدى نظره.
قام المارشال الكبير بيليون بتقسيم جيش الظل إلى ثلاث مجموعات منفصلة وِفْقَاً لتعليمات جين-وو، وكلَّف الأوامر لنفسه، ولإيغريت، وبيرو.
أومأ جين-وو برأسه بينما كان ينظر إلى ثلاث مجموعات منفصلة من جنوده تحت التل. وخمن من الهالة التي أصدرها الجنود أدناه أنّ قدراً كبيراً من التفكير قد أُولِي لإيجاد توازن بين مواطن القوة بين المجموعات الثلاث.
أحنى المارشال الكبير رأسه بعد أن التقى بنظرات جين-وو. يبدو أنّ هذا الرجل كان أيضاً من النوع المثالي مثل إيغريت.
من الناحية الأخرى…
’هذا الرجل…‘
استدار جين-وو ليلقي نظرة على ما كان يسمى ب ’السكن‘ المبني على قمة التل.
’’بيرو، تعال إلى هنا الآن.‘‘
ووششش-!!
اندفع بيرو للأمام من أسفل التل إلى القمة مباشرة في لمح البصر، وركع أمام جين-وو.
’’أوه يا ملكي!‘‘
’’الرأس، الأرضية.‘‘
حتى قبل أن تنتهي تلك الكلمات من فم الملك، صدم بيرو رأسه بسرعة على الأرض. وعلى الفور، صرخ جين-وو.
’’كيف تسمي هذا ملجأً صغيراً؟ هل من المفترض أن أستريح داخل هذا؟! فلننحي أمر حجمه جانياً، هل هذا مأوى أصلاً؟!‘‘
’’كييااه….‘‘
ذُعِرَ بيرو من صراخ جين-وو وأجاب بصوت رجلٍ قد اتُّهِمَ ظلماً.
’’من أجل سكنٍ يليق بملكي، على أقل تقدير، يجب أن يكون….‘‘
’’…..‘‘
قام جين-وو بتدليك جبهته ببطء، لقد غَفِلَ تماماً عن حقيقة صغيرة وهي بأنّ النمل متخصص في بناء ’المنازل‘.
في الواقع، كان عليه أن يرى فقط ما قد ينتهي الأمر ببناء ما قد يُسمّى ب ’’منزل‘ من قِبَلِ نملٍ بحجم الإنسان والممتلكين لقوة جسدية أعظم من الأشخاص الخارقين.
رفع ببطء وجهه الذي كان منحنٍ للأسفل، وانتهى به المطاف مغموراً بالهواء الشريف لما يسمى ب ’الملجأ الصغير‘ مرة أخرى.
بُنيت قلعة طويلة بشكل كبير من الحجر الأبيض – حتى يكون من الممكن رصدها بسهولة جداً من بعيد – امتدّت من هذا الجزء من الأرض على طول الطريق إلى هناك. وكانت أيضاً طويلة بشكل مذهل، فبينما كان يحاول أن يرى مكان سقفها، بدأت رقبته تؤلمه جرّاء النظر للأعلى لفترة طويلة جداً.
دقَّ رأس جين-وو بشكلٍ مؤلم مجدداً بعد مشاهدته لثمار إخلاص النمل الغير ضروري. لم يأمرهم حتى بفعل هذا، ومع ذلك ها هم هنا.
قام بتدليك صدغيه قبل أن يئن ويطرح سؤالاً آخر.
’’ماذا عن ذلك العلم الأسود الذي يرفرف في نهاية هذه القلعة… ما الذي كنت تفكر به عندما وضعت هذا هناك؟؟‘‘
حينها، ركض بيليون مسرعاً إلى حيث كان سيده، وفجأة غرس رأسه على الأرض بجانب بيرو.
بووم!
كان جين-وو عاجزاً عن الكلام لفترة وقام بتناوب النظر بين بيليون وبيرو. استدار ببطء وصرخ.
’’جنودي! الآن، ابدؤوا بالحفر القتالي!‘‘
وبذلك، صدى الهدير الرعدي لجنود الظل بقوة في جميع أنحاء الأرض.
واااه-!!!
نهاية الفصل..
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale