< أتمنى أن تستمتعوا >
هل كان هناك أي وقت آخر في التاريخ هتف فيه العالم كله بصوت واحد؟
اختفى جين-وو ثم ظهر مجدداً بعد فترة قصيرة، فقط ليطعن خنجره في صدر ملك الصقيع ذاك. في تلك اللحظة بالذات، لَكَمَ جميع المشاهدون الهواء بكلتا قبضتيهما، وهدروا من فرط السعادة، كما لو كانوا جميعاً ينتظرون هذه الفرصة.
واااه-!!
يأس جميعهم من الإشاعة بأنّ أعظم صياد للإنسانية قد مات على يد الوحوش، لذا أثبت ذلك المشهد أنّه أفضل هدية يمكن لهم تخيلها.
ردّدَ البعض بحماس اسم جين-وو بصوت عالي.
بدأ البعض بذرف الدموع.
حاول آخرون مواساة أولئك ذوي الدموع المنهمرة.
وشاهدوا معاً صياد وحيد من آسيا يعتني بالوحش الذي هدد البشرية بأكملها.
بالفعل، البشرية بأكملها.
باللحظة التي سقط فيها الصياد من مستوى أمّة، توماس أندريه، وأحد أعلى الصيادين رتبة في العالم، لينارت نيرمان، الذي حاول أن يتولى الأمور عنه. أصبحت تلك الوحوش أكثر كارثية بكثير من تلك التي في كوريا الجنوبية.
كلا، لقد تحول الوضع إلى أزمة خطيرة أثرت مباشرة على حياة الآخرين.
بعد كل هذه السنوات، لا زال الناس لم ينسوا الرعب من مشاهدة التنين ’كاميش‘ يبتلع المدن الأمريكية، الواحدة تلو الآخرى.
لا أحد على قيد الحياة أراد تكرار ذلك الحدث المرعب. وهذا هو السبب في أنّ كل مشاهد، من جميع أنحاء العالم، أصبح همجيّاً في احتفاله بانتصار جين-وو.
وكأنّهم يحاولون إزالة الإحباط والخوف الذي شعروا به بينما يشاهدون أفضل الصيادين في العالم يستمرون في السقوط.
وااه-!!!
في كل مرة كان يهاجم فيها جين-وو ملك الصقيع، يهدر المشاهدون مراراً وتكراراً.
وأخيراً.
عندما إنهار ذلك الوحش ذي الحيوية العنيدة جداً أخيراً وتحول إلى رماد قبل أن يُنْثَرَ بعيداً، وصلت الهتافات الصاخبة للمشاهدين ذروتها.
واااه-!!!!
هزّ هديرهم الجماعي المدن .
صرخ أيضاً مذيعي أجهزة البث -والمكلّفين بنقل الأخبار العاجلة- بملء رئتيهم، ولم يهتموا ما إذا كانت الكاميرات تصور أم لا.
– أخبار عاجلة، وصلت للتو!! علمنا أن الصياد توماس أندريه، والذي كان يُعتقد سابقاً بأنّه مصاب بجراح قاتلة، لا يزال على قيد الحياة وهو…
– وصلت سيارات الإسعاف إلى الموقع في الوقت المناسب لأخذ الضحايا إلى أقرب المستشفيات!!
– تلك الوحوش التي ذبحت المواطنين لم تعد تتحرك! لقد تحولوا جميعاً إلى رماد ولا شيء بقي منهم الآن.
استمرت الأخبار العاجلة المُعلِنَة لنهاية المعركة في التدفق من تلفزيوناتهم، لكن…
سيونغ جين-وو! سيونغ جين-وو! سيونغ جين-وو!!!
…. لكن، لم تُظْهِر إثارة وابتهاج الناس أي علامات على الخمود على الإطلاق.
وبعد ذلك، كان هناك هذا الرجل. كان هناك هذا الرجل بالذات الذي ربما كان أكثر ابتهاجاً من أي شخصٍ آخر على هذا الكوكب. وكان ذلك لا أحد سوى رئيس الجمعية الحالي، وو جين-تشول.
كانت نظرته ثابتة على شاشة التلفاز، على الرغم من أنّه كان محاطاً بزملائه الموظفين في الجمعية المشغولين بالتعانق كالدببة والمُبتَهِجُون في سعادة خالصة.
اكتشف شيئاً في البث الحي وارتجفت عيناه كثيراً.
’أيمكن أن يكون….؟’
انتزع هاتفه الذكي بسرعة، وبأيديه المرتعشة، بحث عنه، وشغّل مقطع فيديو معين كان محفوظ على جهازه.
لقد شاهد هذه اللقطات مرات عديدة، لقد كانت لقطات مقتل رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي، والتي التُقِطَت بواسطة كاميرات المراقبة داخل مكتب الرئيس.
كان هناك رجل مجهول تم تصويره في اللقطات.
ظهر هذا الرجل واختفى بسرعة كبيرة جداً داخل هذه اللقطات القصيرة، لذا لا يمكن لِوو جين-تشيول أن يكون متأكداً، ولكن الآن بما أنّه أخذ نظرة ثانية، ألم يشابه مظهر هذا المخلوق الغامض تقريباً الوحش الذي قتله الصياد سيونغ جين-وو للتو؟
حتّى مشاهد ذوبان الأرضية المتجمدة بسرعة كانت متطابقة تماماً.
’في هذه الحالة….!!‘
حينها فقط أدرك أيّ نوعٍ من الأعداء كان جين-وو يقاتل حتّى الآن، لقد كان قاتل رئيس الجمعية الراحل.
وبعد ذلك، تذكر وو جين-تشول المحادثة التي شاركها مع جين-وو عندما جاء الأخير لتقديم احترامه للراحل جوه غون-هوي. انتشرت هزّة قوية أسفل جسده كله.
[’’شكراً لك. شكراً لوجودك هناك في اللحظات الأخيرة من رئيس الجمعية.‘‘]
[’’… سأقتل ذلك الوغد.‘‘]
[’’عفواً؟‘‘]
[’’الوحش الذي قتل رئيس الجمعية. سأطارده بالتأكيد. يمكنك توفير شكرك حتى ذلك الحين.‘‘]
لم ينسى الصياد سيونغ جين-وو وعده ذلك اليوم، والآن، كان الوحش المسؤول ميتاً. على يديه (مثل قول: ستموت على يدَيْ).
أصبح أنف وو جين-تشول مُحْمَرَّاً، ورفع عينيه الآن المبللتين بالدموع السميكة لينظر إلى شاشة التلفاز. كانت الكاميرا تقترب من وجه الصياد سيونغ جين-وو الذي بدا مُتْعَبَاً بعض الشيء الآن.
يمكن أن يفهم وو جين-تشول تقريباً ما يعنيه ذلك التعبير. من مكانٍ عميقٍ في داخله، انفجر شعور قوي بشكل لا يمكن السيطرة عليه. ومن هنا فصاعداً، ينبغي لرئيس الرابطة الراحل أن يكون قادراً على أن يرقد في سلام.
تذكّرَ وو جين-تشول ذكريات جوه غون-هوي، الرجل الذي احترمه كثيراً، وتمتم بداخله بامتنان لِجين-وو.
’….. شكراً جزيلاً لك يا هانتر-نيم.‘
***
عاد ملك الصقيع إلى الشكل البشري بعد تَجَلِّى جسده الروحي الذي قد تمت إزالته. تحول ببطء إلى رماد.
لقد تمَّت تسوية ديون رئيس الرابطة الراحل غوه غون-هوي، وكذلك ديونه، كلاهما بالكامل الآن. نظر جين-وو ببرود إلى ملك الصقيع المُتَبَدد قبل أن يستدير.
كان الجنديان من رتبة المارشال ينتظران بعيداً حتى نهاية عقاب ذلك الملك الأحمق الذي كان يقترب من جين-وو.
’’….‘‘
على الرغم من أنّه استعاد قوته الأصلية تماماً، إلّا أن إيغريت (إيغريس حسب المانجا) كان لا يزال يحتفظ بشخصيته وقدّم احترامه بأدب لسيِّده. لكن، على عكسه تماماً…
’’أوووه يا مـلــكــي!!‘‘
…. لقد عبّر بيرو عن سعادته المطلقة بأن يتمكن من رؤية سيده مجدداً بكامل كيانه.
رَبَتَ جين-وو على كتف الجندي الضخم بعيونه المليئة بالدموع قبل أن يلقي نظرة شاملة حول محيطه. كان يجب أن يكون هناك شخص آخر هنا، لم يكن ذلك الرجل الذي يرتدي الرداء الممزق في أيّ مكانٍ لكي يُرَى، مع ذلك.
’’فقط من كان ذاك الرجل، على أية حال؟’’
كان بيرو متأثراً جداً بمشاعره الخاصة للرد بشكلٍ مناسب، لذا أجاب إيغريت على سؤال جين-وو المحتار.
’’بينما فقدت وعيك، كان يحميك بكل كيانه يا مولاي.’’
أصاب جين-وو دهشة كبيرة بعد سماع صوت إيغريت الرجولي الغليظ لأول مرة على الإطلاق، لكنّ ذلك استمر لفترة قصيرة فقد شكّل تعبيراً ينمُّ على حيرته مرة أخرى.
’’هل قام بحمايتي؟‘‘
’’نعم، هذا صحيح.‘‘
على عكس بيرو، من المحتمل أن إيغريت لم يكن على دراية بلغات البشر، لذا فكان يتحدث الآن بما يسمى ب ’لغة الوحوش‘، والتي هي في الواقع اللغة السائدة لعالم الفوضى.
غير أنّه لم توجد مشكلة في فهم بعضهم البعض على الإطلاق.
لكن، هل يعني ذلك أنّ رجلاً لم يره من قبل كان يحميه؟
كان جين-وو يعقد جلسة أسئلة وأجوبة مع إيغريت باللغة المشتركة لعالم الفوضى، كما لو كان مواطناً هناك، قبل أن يكتشف شيئاً فجأة ويسير إليه.
لقد كان غرض معين قد سقط على الأرض.
’أليس هذا…؟!‘
بينما كان يلتقط ذلك الغرض، ارتجفت عيناه بدون دراية.
***
سعى الرجل الذي يرتدي الرداء إلى ملجأ خلف الجدار الخارجي لمبنى نصف مدمر، وسقط على الأرض بينما كان يسحب قبعته للخلف.
شعره ولحيته اللتان كانتا تغطيان وجهه، كانا غير مرتبتين وفوضويتين كما لو أنّه لم يكلّف نفسه عناء تقليلهم على الإطلاق.
كان سيونغ إل-هوان، وكان يتكئ على الحائط بينما يتنفس بصعوبة.
’’هاه-اه، هاه-اه.‘‘
ثم رفع يده اليسرى التي فقدت كل الأحاسيس الآن.
بالتأكيد، كانت يده قد غيّرت لونها إلى رمادي، وكانت تتحلل ببطء إلى غبار ابتداءً من أطراف أصابعه. هذه كانت النتيجة الحتمية لقبول قوى الملك بمجرد جسد إنسان.
ومع ذلك، على الرغم من أنّه كان يعاني من ألم لا يمكن تصوره، فإنّه كان لا يزال يشكّل تعبيراً ينمُّ على رِضَى.
’’لقد تم الأمر…‘‘
بهذه القوة، تمكّن من حماية جين-وو. الآن بعد أن ورث ابنه تماماً قوى ملك الظل، سيثبت جين-وو أنًه ثروة عظيمة للبشرية.
هذا هو السبب في أنًه قام بذلك الآن.
توقف سيونغ إل-هوان عن النظر إلى يده التي كانت تختفي تدريجياً، وأحنى رأسه بقوة نحو الحائط ليغلق عينيه.
لقد عهد الحكام بسلطاتهم إليه وطلبوا منه أن يوقف ملك الظل. لقد كان محاصراً بعجز داخل الفجوة بين الأبعاد بعد إغلاق البوابة، فبالتالي لم يُترك له أي خيار.
وكنيابة عن الحكام، وبصفته مبعوثاً لهم، عاد إلى الأرض مع مهمة هامّة لإنجازها.
لسوء الحظ، لم يستطع سيونغ إيل-هوان تنفيذ مهمته.
على الرغم من أنه كان يعلم أن أسوأ كارثة في تاريخ البشرية كانت تختبئ داخل جسد ذلك الصبي، كيف يمكن لوالد أن يقتل ولده؟
كل ما كان بوسعه فعله هو مراقبة جين-وو من مكانٍ خارج نطاق اكتشافه.
وبينما استمر بتأجيل مهمته، بدأت آراء الحكام -التي كانت تُرَكِّز على وقف ظهور ملك الظل- تتغير تدريجياً.
وفي النهاية…
أرسل له جزء الضوء البرّاق والأكثر لمعاناً مهمة جديدة.
[حماية ملك الظل.]
لقد أدرك الحكام أخيراً أنّهم بحاجة إلى ملك الظل الذي يمتلك سلطته الكاملة إذا كان عليهم إيقاف الملوك الآخرين ومخططاتهم الشنيعة.
لم يكن هناك أحد آخر غير ملك الظل على الأرض والذي يمكن أن يدافع ضد إمبراطور التنين وجيش الدمار قبل أن يصل جنود السماء في وقت لاحق.
كانت مقامرة كبيرة بالنظر إلى أنّ لا أحد يعرف ما إذا كان ملك الظل سينحاز إلى البشرية، أو إلى ملك الآخر.
وأُصدِرَتْ النتيجة بسرعة جداً.
ظلّ جين-وو في جانب البشرية، ووافق ملك الظل على هذا الخيار.
كان ملك الظل المتجدد حديثاً هو ببساطة جين-وو نفسه.
بعبارة أخرى، كان يُسْتَحَقُّ المخاطرة بحياة سيونغ إيل-هوان من أجل حماية ابنه.
’’…..’’
على الرغم من أنّه كان من المؤسف أنّه لم يستطع حتّى إلقاء التحية على ابنه الذي لم يره منذ عشر سنوات، لم يكن هناك أحد على قيد الحياة قادراً على سلب حياة والد طفل مرتّان. حتى لو تبيّن بأنّ هذا الشخص بالكاد يمكن أن يُطلق عليه بِوالد.
لذا، الاختفاء بهدوءٍ هكذا، كان في مصلحة جين-وو. نظر سيونغ إيل-هوان إلى جسده وهو يتحلل ببطءٍ إلى رماد، وواسي نفسه على ذلك.
حينها، سمع الخطوات المألوفة من مكانٍ قريب.
صعد سيونغ ايل-هوان مُسرِعَاً واستخدم يده اليمنى -والتي كان لا يزال يمكنه تحريكها- لسحب القلنسوة وإخفاء وجهه.
وقف شخص معين أمامه، ثم.
لم يكن عليه حتّى أن يلقي نظرة ليعرف من كان يقف أمامه. لقد كان جين-وو.
على الرغم من أنّ هذا هو الابن الذي أراد أن يناديه باسمه، إلا أنّه مع ذلك تخطّى جين-وو بعزم بينما يخفي وجهه بالغطاء.
لكنّ جين-وو استدار نحو الرجل المغادر وسأل.
’’هل تعتقد بصدق بأنني لن ألاحظ ذلك إنْ ذهبت بعيداً هكذا؟‘‘
تَوَقُّفْ.
توقفت خطوات سيونغ إل-هوان.
لكن كيف…؟
استدار نحو ابنه، فقط ليكتشف شيئاً رماه جين-وو ببطء ليطير على شكل قوسٍ نحوه.
إمساك.
ما أعاده جين-وو كان خنجراً. كان خنجر إل سيونغ-هوان الخاص والذي انتهى به الأمر بالسقوط من يده اليسرى بعد أن أصبحت يده عديمة الفائدة.
حدّق في السلاح للحظة أو اثنتين قبل أن يرفع رأسه. كان جين-وو يحدق به بعيون لائمة (من الفعل يلوم).
كان لا يزال جين-وو يتذكر بوضوحٍ ذلك الخنجر.
عندما كان صبياً صغيراً، تم اكتشافه بينما كان يلعب بخنجر والده، فتلقّى توبيخاً يستحق التذكّر.
الآن فقط أدرك جين-وو بوعي لماذا تم ضبط أسلحته كخناجر عندما اجتاح ملك الظل السابق ساحات المعارك بسيوف طويلة بدلاً من ذلك.
كل هذا بسبب ذكرياته عن والده.
متأثراً جزئياً بذكرياته، انتهت الزنزانات التي ولَّدَهَا النظام بتقديم الخناجر والسيوف القصيرة لِجين-وو كأسلحته الرئيسية طوال هذا الوقت.
استمر صوته الخافت.
’’هل ستغادر مجدداً دون أن تقول شيئاً يا أبي؟‘‘
’أبي.‘
حفرت تلك الكلمة الواحدة بعمق قلب سيونغ إيل-هوان وكان لابد من أنْ يزيل الغطاء.
كانت يده اليمنى تتحول ببطءٍ إلى رماد أيضاً.
جفل ابنه كثيراً بعد أن أدرك حالة يديه، لكنّ سيونغ إل-هوان شكّل ابتسامة رقيقة وقال.
’’لم أُرِدْ أن أريك هذا المنظر.‘‘
فَهِمَ جين-وو بأنّه لا يمكن إنقاذ الجسم الذي يتحول إلى رماد بعد استنفاده لكل قوة الجسد مهما حدث. حاول أن يقترب بسرعة لكنّ سيونغ إل-هوان رفع يده اليمنى لإيقاف ابنه.
كانت ذراعه اليسرى قد تبعثرت إلى غبار، وفقط كتفه كان ما قد بقى في ذلك الوقت.
تردد جين-وو قبل أن يبقى في مكانه وسأل والده.
’’إذاً، فماذا عنك يا أبي؟‘‘
’’…..؟‘‘
’’ألم ترد رؤيتي ثانية؟ أبي؟‘‘
بالتأكيد، كان لا يزال بإمكانه استخدام يده اليمنى في الوقت الحاضر، فكيف يمكن…
جعل سؤال جين-وو مِنْ ذراع سيونغ إل-هوان المرفوعة أن تعود ببطء للأسفل.
’’أردتُ رؤيتكَ. دائماً.‘‘
…. إلى الحدّ الذي إنْ لم يمكنك فيه أن تراني، فما زلت أشعر بالسعادة من حقيقة أن أراك من بعيد.
اقترب جين-وو أخيراً من والده حتّى وقف أمام وجهه. مدَّ سيونغ إل-هوان يده المتبقية ليلمس وجه ابنه بلطف.
سقطت دموع غزيرة من عيون الولد فبلّلت الجزء الخلفي من يده.
’لم يكن هذا الأب الأحمق قادراً على فعل أي شيء من أجلك، وعلى الرغم من ذلك، أنت…‘
’’…. كبرتَ بشكلٍ جيد.‘‘
فتح جين-وو فمه.
’’هل هذا من فعل الحكام؟ هل يرمونك بعد استغلالك؟‘‘
أمكن الشعور بكمية مخيفة من الغضب في صوت جين-وو الآن.
هزّ سيونغ إل-هوان رأسه.
’’لقد منحوني فرصة فقط لأتخذ قراراً. اخترت حمايتك، هذا كل شيء. ولم يكن هذا الخيار خاطئاً.‘‘
والآن، حتى يده اليمنى المتبقية كانت تتحول إلى رماد، وتبعثرت بعيداً.
’’لم أكن لأمانع التحدث معك لفترة أطول قليلاً، لكن….‘‘
وأراد البقاء هنا لفترة أطول قليلاً أيضاً…
لقد فعل شيئاً يَسْتَحِقُّ اللوم.
انتهى به الأمر بجعل فتى يودّع والده ليس مرة واحدة بل مرتين الآن. حاول جاهداً أن يتماسك، لكن في النهاية، بدأت الدموع تخرج من عيني سيونغ إل-هوان.
’’أنا آسف لأنني لم أكن أباً جيداً لك.’’
تلك كانت كلماته الأخيرة.
شوروروك …
تحوّل جسد سيونغ إل-هوان، بسبب كل قوة جسده المُنْهَكْ من القتال ضد الملوك، إلى رماد. حاول جين-وو مسرعاً أن يحتضن جسد والده الذي كان ينهار ببطء، لكن…
ما بقي في راحة يده لم يكن شخصاً بل مسحوق رمادي اللون.
في النهاية.
لم يبقى شيء في المكان الذي وقف فيه سيونغ إل-هوان ذات مرة.
اندفع بغضب شيء من الأعماق في انفجارٍ لا يمكن السيطرة عليه. لم يستطع جين-وو الصمود وفي النهاية، رفع رأسه نحو السماء وهدر بصوت عالي.
’’اوااه-!!!‘‘
عندما فعل ذلك، تردد صدى المانا في الغلاف الجوي.
السماء، والهواء، والأرض – بكوا جميعاً.
وسرعان ما بدأ ينبعث من فم جين-وو صوت خطير غليظ مشابه لصوت الملوك الآخرين.
[اسمعوني يا من تبقى من الملوك!!!]
إذا كانت كل هذه الأحداث قد بدأت ببساطة لأنّ الملوك كانوا قد قرروا أن يستقروا على الأرض، ف…
فإذاً، سأجعلهم يدفعون ثمناً لا ينسى لذلك.
بالتأكيد سأجعله كذلك.
كان صوته منتشر مع المانا المتدفقة في الهواء، وانتشر إلى بقية العالم.
[يجب أن تدفعوا جميعاً ثمن أحداث اليوم، بدون استثناء!]
هزّ هدير ملك الظل الغاضب كُلَّاً من السماء والأرض.
[هل تستمعون أيها الملوك؟!]
في هذا اليوم، قرر أحد البشر -والذي كان قد ورث قوة لا مثيل لها- أين يجب أن يستخدم قدراته من تلقاء نفسه.
هذه كانت اللحظة التي فَتَحَت فيها الستائر الحقيقية للحرب.
نهاية الفصل…
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale