< أتمنى أن تستمتعوا >
بينما كان جين-وو مغمض العينين ليركز كل اهتمامه على البحث عن الوحش الهارب، أحس ملك الصقيع بذلك بشكل غريزي. كان طريق مفتوح قد أتاحه ملك الظل.
لن تأتي فرصة كهذه مرة ثانية. حتى لو كانت هناك فجوة كبيرة في القوة الفردية، كيف يجرؤ على إبعاد عينيه عن عدوه؟
سيكون تجنب الموت مستحيلاً لو تُرِكَت هذه الفرصة غير مُستَغلَة.
كان يواجه الموت الذي لا مفر منه الآن. لكي يكافح للتحرر من ظل الموت المُتّخذ خطوات واسعة نحو نفسه، قرر ملك الصقيع المراهنة على كل شيء بخطوة واحدة أخيرة.
’يجب أن أنهي كل شيء بهذه الضربة.‘
انزلقت ذراعه اليمنى خلف ظهره وبدأت مانا تتجمع هناك في كتلة كبيرة، ثم شرع في صنع أقوى رمح من الجليد كان قد صنعه في أي وقت مضى.
سحب كل أونصة من الطاقة باليأس الذي شعر به والذي سيتم احتوائه ضمن هذا الهجوم!
تم تركيز كمية مرعبة من الطاقة السحرية بالقوة على الرمح الجليدي. كانت القوة التي تجمعت عظيمة جداً لدرجة أن الأرض تحت الملك الذي يحمل الرمح تجمدت في لون أبيض نقي بينما تَصدر أصوات فرقعة.
قبل أن يشعر المرء برغبة شديدة للتساؤل عما إذا كانت ذراع الملك اليمنى التي تمسك الرمح قد توسعت أكثر من اللازم أم لا…
أطلق الرمح بسرعةِ رصاص، ومزّق مباشرة الهواء.
وووش-!!
في الوقت نفسه، تلقّى البشر الجليديين أوامر من سيدهم وتحالفوا على جين-وو مثل عشٍّ من النمل الغاضب.
وووش-!!
قبل لحظاتٍ من تصويب الرمح على جبهته والذي يمكن أن يخترق وجهه…
…. فتح جين-وو عينيه
’’وجدتك.‘‘
وفي الوقت نفسه، توقَّفَ تدفق الوقت في المناطق المحيطة كما لو كان زر ’التوقف المؤقت‘ قد ضُبِطَ على إعادة التشغيل. لا، في الواقع، تباطأ الوقت إلى درجة أنّه بدا تقريباً كما لو كان قد وصل إلى طريق مسدود.
كان يقترب رمح الجليد الذي يدور بسرعة لا تصدق بالتأكيد، ولو بوصة واحدة في كل مرة. وخَلْفِ ذلك، كان بإمكانه أن يرى وجه ملك الجليد المشوه بشكلٍ عميق ناحيته.
هل هذا كل شيء؟
حتى أنه كان يستطيع رؤية وجه كل إنسان جليدي يحيط به من كل الجوانب لينقضّوا عليه.
هذا كان نطاق رؤية ملك الظل عندما استعدّ للمعركة. قدرته قد وصلت على إدراك ذلك إلى العالم الذي لا يمكن لأي إنسان آخر أن يأمل من أي وقت مضى في وصوله، وجَعَلَهُ كما لو أنّ كل شيء من حوله توقف.
كان جين-وو كغزو فضائي لعالم فيديو متوقف بشكل مؤقت، وقام بمسح محيطه باسترخاء.
هذا الشعور…
’ألم أشعر بشيء مشابه لهذا من قبل…؟‘
متى يمكن أن يكون ذلك؟
قام بالتجولِ في ذكرياته ببطء، وفي النهاية، تذكّر تلك اللحظة عندما كان على وشك الموت من اعتداءات التماثيل الحجرية.
بالفعل.
في ذلك الوقت، كان الوقت قد توقف كما لو كان كل شيءٍ قد توقف أيضاً.
’آه، لذلك كنت قد امتلكت بالفعل قوة ملك الظل في نفسي، حتى ذلك الحين.‘
الآن فقط بعد أن تمكّن من فتح القفل عن كامل قواه، أدرك مرة أخرى كم من الوقت كان الملك يراقبه. استمر جين-وو في التحقق من جواره، وسرعان ما اكتشف ظهور جندياه الذين بمستوى مارشيل.
’أووه…‘
على الرغم من أنّ الوقت قد تجمد على ما يبدو، كلّاً من بيرو وإيغريت كانا يتحركان لاعتراض الأعداء، وإن كان في ببطءٍ شديد. كان هذا دليلاً جيداً كأيِّ دليلٍ على أنّ رشاقتهم قد وصلت إلى ارتفاع لا يصدق الآن.
تمعنّ جين-وو فيهم بسعادة قبل أن يتذكر أنّ هناك رمحاً قادماً في طريقه.
’المعذرة.‘
مثل حشرة تزحف إلى الأمام، كان الرمح يقترب باستمرار شيئاً فشيئاً. لإيقاف تقدم السلاح، استخدم جين-وو إحدى قواه.
’سلطة الحاكم.‘
كانت هذه إحدى قوى ملك الظل، رغم أنّه تدرب على استخدامها ببراعة بينما كان يعتقد أنّها مجرد مهارة.
لحظة تفعيل ’سلطة الحاكم‘، لابد من أنْ تُرَى مانا منتشرة في جميع أنحاء المناطق المحيطة والتي اندفعت فجأة للأمام والتفت حول الرمح الجليدي.
بمجرد أن عَلِقَ في الطاقة السحرية، فقد السلاح كل حركته للأمام وتوقف عن جولته.
استطاع الرؤية للمرة الأولى بِكيف كانت مهارة ’سلطة الحاكم‘ تعمل، ولم يستطع إلّا أن يتنهد بهدوءٍ في إعجاب.
’آه، إذاً هي ليست يد غير مرئية أو شيئاً من هذا القبيل.‘
لا، كان أشبه ب ’مانا غير مرئية‘. ببساطة، مانا تتحرك وفقاً لإرادة منشط المهارة. تمكّنت عيون جين-وو من أن تَتَتَّبع حركة المانا بوضوحٍ الآن، عندما كان من المستحيل فعل ذلك في الماضي.
’رائع.‘
بما أنّ إدراكه الحسي الآن قد وصل إلى ذروته، أمكنه بالتأكيد الشعور بتدفق المانا في المحيط بجواره. بملاحظته للتدفق، لمعت عيونه بشكلٍ زاهي.
هذه كانت النتيجة النهائية للحكام المحاولين جاهداً تحصين هذا العالم. عالمٌ كان خالٍ من المانا في أحد المرات، أصبح ينضح بها الآن. وبصفته وريث قوى ملك الظل، فقد مُنِحَ الحق في ممارسة هذه الطاقة بحرية دون أي شيء سوى إرادته.
با-دومب، با-دومب.
تسارعت دقات قلبه عندما شعر بالمانا المحيطة.
’… لنفعل هذا.‘
تجاوز جين-وو الوقت المتنقل ببطء واقترب من جنديا المارشال قبل أن يضع يديه على أكتافهما.
’’ليس هناك حاجة لكم يا رفاق للتدخل هنا.‘‘
استجاب بيرو وإيغريت لأمر سيدهم وتوقفوا فوراً عن التحرك. وقف جين-وو أمامهم.
كان قد ضاعف سيطرته على المانا الذي تدرب بخصوصها كلما كان لديه الوقت من خلال ’سلطة الحاكم‘. ألقى نظرة فاحصة على الإنسان الجليدي وتنفس بعمق إلى الداخل والخارج مرة واحدة.
كانت العاطفة -التي ما زالت تملأ صدره بامتنانه نحو ملك الظل- تندفع من أعماق قلبه. وأيضاً، امتنانه لتعلُّمه كيفية السيطرة على قواه من خلال توجيهات النظام.
انتهى جين-وو من التركيز على نفسه وسيطر على المانا التي كانت في الهواء في الحال. في تلك اللحظة التي كانت تُقّدَّر بغمضة عين، سقط الفضاء من حوله.
ووو-ونج-!
كان ذلك حقاً للحظة واحدة.
في لحظة، موجة قوية من المانا، بدأت من جين-وو كمركز لها، تحطمت وجرفت الكتل الضخمة من البشر الجليديين الذين يحاولون الانقضاض عليه.
اكتشف ملك الصقيع أيضاً العاصفة العنيفة للمانا تسرع نحوه.
[!!….]
أقام بسرعة حاجز جليدي لحماية نفسه.
بمجرد أن مرّت رياح المانا العاتية، قام الملك بفك الحاجز بسرعة واستقبله منظر حطام البشر الجليدين، متناثراً في كل مكان. كان النبض القوي للمانا قد دمرهم جميعاً، حتّى غيوم العاصفة الثلجية التي استدعتها اختفت أيضاً.
هذه كانت هي قوة ملك الظل.
[لكن… لكن كيف!!]
ارتجف ملك الصقيع من الصدمة بعد أن شاهد القوة الحقيقية لملك الظل، والذي كان سابقاً الجزء الأعظم من الضوء البراق، وكذلك واحداً من أقوى الملوك في الوجود.
الجدار.
الجدار الذي لا يمكن تخطيه.
ألم تبدو الفجوة بينهما كبيرة جداً؟!
ألقى جين-وو نظرة حوله، وأومأ برأسه بالنتيجة المُرْضِيَة قبل أن تلتقي نظرته بعيني جان الثلج الخائفتين.
إجفال!
أمكنه الشعور بذلك المخلوق يرتجف حتّى على مسافة بعيدة.
ما زال لديه حساباً لتسويته مع ذلك الشيء. تذكّر جين-وو وجه رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي، وأصبح تعبيره أبرد في لحظة. لكنه لم يكن من النوع الذي يكشف عواطفه بتلك بسهولة.
سيتم التخلص من العدو الذي أراد قتله أكثر من غيره في النهاية. سيتأكد من أنّ الخصم سيستمتع بالوقت الكافي ليرتعش خوفاً من الموت الذي لا مفر منه.
رفع جين-وو صوته.
’’ستكون الأخير.‘‘
فجأة، غرق جسد جين-وو ببطء في الظل تحت قدميه.
’’حتى أذهب وأمسك ذلك الوحش، عليك البقاء وبهدوءٍ الانتظار، حسناً؟‘‘
***
بمجرد قطع البث التلفزيوني، ضرب رئيس الجمعية وو جين-تشول قبضته على المكتب.
بانغ!
كان المشهد الأخير قبل قطع اللقطات الحيّة هو انهيار الصياد سيونغ جين-وو بلا قوة على الأرض بعد أن ضُرِبَ من قبل هذين الوحشين.
بمشاهدته لذلك المشهد، شعر وو جين-تشول كما لو أنّ عالمه كله قد انهار. لو لم يكن هذا المكتب أداة استخدمها جوه غون-هوي، لكان حطمه تماماً بلكمة واحدة.
ارتجفت قبضة وو جين-تشول المشدودة كثيراً.
أغلق جميع الموظفين التابعين الآخرين -والموجودين في مكتب الرئيس والذين كانوا قد شاهدوا البث معه- أفواههم أيضاً. تخلل الصمت الشديد المكتب الآن.
لكن…
كان رئيس الجمعية وو جين-تشول يعرف أكثر من أي شخصٍ آخر بأنّه لا يجب أن يضيِّع وقته هنا هكذا. فألقى سؤالاً بسرعة.
’’كم عدد النقابات في الموقع الآن؟؟‘‘
’’جميع النقابات الرئيسية الخمسة قد وصلت إلى الموقع يا سيدي.‘‘
نهض وو جين-تشول عن مقعده، وأصدر أمره الجديد بسرعة.
’’سيذهب قسم مراقبتنا، أيضاً. وأنا سأرافقهم.‘‘
’’لكنّه سيكون خَطِرَاً جداّ يا سيدي!‘‘
’’هل تعتقد أن الخطر أو الأمان مهمّان في وضعنا الحالي؟!‘‘
أطلق وو جين-تشول نظرة مخيفة مما جعل هؤلاء الموظفين -الذين كانوا يحاولون إقناعه- بالتزام الصمت التام.
لقد فقدت جمهورية كوريا خط دفاعها الأخير سيونغ جين-وو مما يعني أنّه لم يعد هناك مجال للتراجع. كان على كل صياد التعاون لقتل تلك الوحوش وإلّا لن يكون هناك مستقبل لأي أحدٍ بعد الآن.
ارتدى وو جين-تشول سترته بسرعة قبل أن يرفع رأسه ليكتشف لقطات في الوقت الفعلي والتي يتم إرسالها من كاميرات المراقبة، كانت تُعْرَضُ حالياً بشكل مباشر، بجانب شاشة التلفاز العملاقة.
كانت هذه الكاميرا تشير إلى السماء أربعة وعشرون ساعة في اليوم، وتَبِثُّ بشكلٍ مستمر منظر البوابة الضخمة فوق سماء سيئول. ارتعشت عينا وو جين-تشول المُحدِّقتان في الشاشة للحظة.
’ربما…‘
ربما، كان محكومٌ على أمّة كوريا بالفشل.
سقط قلبه إلى قاع معدته. حتى لو حالفهم الحظ وتمكنوا من قتل تلك الوحوش، سيعانون من خسائر فادحة. هل يمكن أن يكونوا قادرين على التعامل مع تلك البوابة العملاقة الغير منطقية مع بقية الصيادين، لا، بشكل أكثر دقة، بدون وجود الصياد سيونغ جين-وو؟
فقط في التفكير في الوحوش في وسط المدينة ثم في البوابة الضخمة على التوالي، يتدفق اليأس الذي حاول يائساً أن ينكره بسرعة فيه.
لكنّ وو جين-تشول هزّ رأسه رُغمَاً عنه.
حتى لو كان عشرات، بل مئات الآلاف، لا، جميع سكان كوريا يعتقدون نفس الشيء مثله، كان على شخص ما التدخل والقتال. كانت القوى التي يمتلكها الصيادين بالضبط لهذا الغرض.
صرَّ وو جين-تشول على أسنانه ليزيل كل الأفكار الغير ضرورية من رأسه. كان على وشك الخروج من مكتبه عندما ناداه أحد الموظفين بسرعة.
’’سيدي!!‘‘
نظر وو جين-تشول خلفه، ليس على الموظف الذي ناداه بل على شاشة التلفاز الكبيرة والتي تُظهِر مذيع الأخبار يتحدث بشكل عاجل إلى المشاهدين.
[الجميع، وصلت إحدى الكاميرات لدينا أخيراً إلى الموقع!]
ربما كانت الكاميرا موضوعة على سطح مبنى مرتفع لأنّ المشهد على الشاشة كان يتم تصويره من مسافة بعيدة، لكن، ذلك وحده كان كافياً.
كانت العاصفة الثلجية التي تغطي المدينة مُشَتَّتَة من قبل نوع من قوة غير مرئية.
بالشعور بالاهتياج الآن، تجاوز رئيس الجمعية وو جين-تشول كل الموظفين الذين وقفوا من مقاعدهم وهرعوا إلى مقدمة الشاشة العملاقة.
باللحظة التي انفجر فيها الضباب الجليدي، أصبح من الممكن رؤية الهيئات التي تقف على الشارع.
كان هناك خمسة أشخاص. لا، اجعلهم أربعة، بالإضافة لمخلوقٍ واحد.
كان من بينهم رجلٌ يقف أمام جندي نملة معين والذي كان وو جين-تشول على دراية تامّة به.
’’إنّه الصياد سيونغ جين-وو!‘‘
صرخ وو جين-تشول بدون دراية حتّى لنفسه. رأى الموظفون الآخرون بقايا حطام الأُناس الجليديين المنتشرين حول جين-وو وهدروا في سعادة.
وااه-آه!!
لم يكن جين-وو فحسب، والذي بدا ميتاً بالتأكيد، واقفاً بشكلٍ مستقيم تماماً، بل بدا أنّه حاصر عدوه أيضاً، لذا كيف أمكنهم كبح صرخاتهم الآن؟
في الواقع، حتى الدموع هددت وو جين-تشول بالخروج من عينيه.
كان هناك عدواً واحداً فقط الآن؛ بدا المخلوق الوحيد من الثلج مرعوباً حتّى النّخاع، لأنّه كان راسخ في البقعة التي يقف عليها، غير قادر على الحراك حتى لِشبر واحد.
لا يستطيع أحد أن يعرف ما حدث في تلك العاصفة الثلجية، لكن الحالة وصلت إلى تغيُّر بمئة وثمانين درجة الآن.
لم يكن بحاجة لسماعها، لكنّ وو جين-تشول عَلِمَ أنَّ انتباه العالم بأسره كان مُرَكَّزَاً على نفس اللقطات التي تُبَث.
فقط بأيّ طريقة دمّر الصياد سيونغ ذلك الوحش الآن؟ امتلأ وجه رئيس الجمعية وو جين-تشول بالترقُّب بسرعة بينما كان يشاهد جين-وو.
لكن بعد ذلك…
بدا أنّ جين-وو يقول شيئاً للوحش قبل أن يغطس تحت قدميه ويختفي من الموقع.
’….؟؟؟‘
تصلبت تدريجياً تعابير الموظفين الذين كانوا يعانقون بعضهم البعض للاحتفال.
في النهاية…
…. اختفى جين-وو تماماً من ساحة المعركة.
لابد أن المصور كان مذعوراً أيضاً بينما واصلت الكاميرا التحرك من هذا الطريق وذاك من أجل تحديد موقع جين-وو. لسوء الحظ، حتّى شعره لا يمكن أن يُرَى الآن.
’’هاه…..‘‘
لم يستطع وو جين-تشول إخفاء ارتباكه وفرك فمه. وحلَّتْ نوبة أخرى من الصمت الشديد في مكتب رئيس الجمعية.
***
بعد العودة إلى المخبأ الواقع في غابة في مكانٍ ما، بدأت أسنان ملك الأنياب المتوحشة بالطقطقة.
ضاقت هالة الموت تلك تدريجياً حول عنقه. يا له من أمرٍ مؤسف، إضاعة الوقت في الجدال مع ملك الصقيع وتأخير هروبه من ذلك المكان.
في السابق عندما كان يطارد أعظم صياد في البرازيل، لم تكن الأرض أكثر من أرض صيد مليئة بالفريسة الضعيفة. كان الوحش مُتَجَرِّعَاً لِمشاعر الحرية بعد أن ترك وراءه الفجوة الكئيبة المملة بين الأبعاد حيث لم يكن هناك عملياً أي متعة للقيام بها.
لكن الآن…
من كان يظنّ أنّ ملك الظل قد هبط إلى هذا العالم بخطة خبيثة في جعبته؟ إلّا إذا كانوا يتحدثون عن الإنسان المتنكر كملك الموتى، لا بأس، لكن بالتأكيد، لم يُرِدْ الوحش القتال ضد ملك الظل الحقيقي.
إذا أراد المرء إيقاف ذلك الرجل، إذاً يحتاج إلى قوة تفوق طاقته بكثير. إحداها احتاجت ملك الدمار.
’الآن بعد أن سارت الأمور على هذا النحو، فليس لدي خيار سوى الاختباء هنا والانتظار بهدوءٍ حتى يظهر إمبراطور التنين…‘‘
استلقى الوحش على السرير المصنوع من الأوراق والفروع.
عندما حدث ذلك، تجمّع عدة وحوش برية من عالم الفوضى، والتي يشار إليها بالوحوش من قِبَلِ البشر، واستلقوا حول أقدام الملك.
لم تكن هذه الوحوش البرية التي تمتلك طاقة سحرية قوية سوى الحرّاس الملكيين للملك. كانوا يطبطبون ويفركون وجوههم عندما بدأ ملكهم بمداعبتهم
ولكن بعد ذلك، شعر الملك بشيء قبالته، وتوقف عن مداعبة رؤوس حيواناته الأليفة التي كانت في موضعه المريح والمتضجع.
’مم….؟؟‘
كان الفرو على الحيوانات الأليفة يقف منتصباً.
الحاسة السادسة التي تمتلكها كل الحيوانات، الإحساس الذي لا يمكن تفسيره وهو ينتقل إلى أسفل عنقه مسبِّبَاً كل أنواع القشعريرة لتنتشر في جسد الملك.
حوَّلَ نزره إلى نفس البقعة حيث كانت الوحوش المتوترة تحدق بها قبل أن تضِيق عينيه إلى شقّ. لأنَّ ظل الشجرة الموجودة على بعد عدة خطوات كانت تتأرجح بشكلٍ ملحوظ.
تسرَّب الصوت المليء باليأس من فم ملك الأنياب المتوحشة بعد التقاط رائحة الموت المُتَغلغل في مخبأه.
’’أيمكن أن يكون…؟‘‘
نهاية الفصل..
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale